مستوى الضغوط النفسية وعلاقته بمستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن

إعداد

نجاة جميل نصر الله البدور، الأخت الراهبة كارولين البدور 

إشراف

الدكتور عباس عبد مهدي 

قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في التربية تخصص إدارة تربوية

كلية الدراسات التربوية العليا

جامعة عمان  العربية للدراسات العليا

كانون الأول 2006
 

قرار لجنة المناقشة

 

نوقشت هذه الدراسة وعنوانها مستوى الضغوط النفسية وعلاقته بمستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وأجيزت بتاريخ 27  / 1  / 2007م

الدكتور  عاطف يوسف مقابله   ..........................              رئيساً

الأستاذ الدكتور حسن الحياري  ........................                        عضواً

الدكتور عباس عبد مهدي      .........................                عضواً ومشرفاً

 

إهداء 

 إلى رمز الحب والعطاء الذي لا ينضب

والدي ووالدتي الحنونين.... أطال الله بعمرهما

إلى من غمرتني بمحبتها وشاركتني عناء المشوار

رهبنتي الغالية ... تقديرا وعرفانا

إلى من علمني الجلد والإصرار... إخوتي وأخواتي الأعزاء

إلى كل من ساندني وأعانني في إنجاز هذا الجهد المتواضع

شكر وتقدير

لا يسعني وقد أنجزت هذا الجهد العلمي المتواضع إلا أن أعبر عن بالغ شكري وتقديري لجميع الذين واكبوا هذه الدراسة، منذ كانت فكرة في ذهن الباحثة، وحتى اكتمالها كعمل ملموس، وأخص بالذكر أستاذي الفاضل الدكتور عباس مهدي المشرف على هذه الرسالة الذي لم يبخل عليّ بوقته وخبرته ومعرفته وإسداء النصائح القيمة لإتمام هذه الدراسة...  كما يسعدني أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى الدكتور عاطف مقابله رئيس لجنة المناقشة وإلى كل من الدكتور عباس عبد مهدي والأستاذ الدكتور حسن الحياري عضوي لجنة المناقشة لتفضلهم بقبول مناقشة هذه الرسالة. وأتقدم أيضا بالشكر والتقدير والامتنان إلى جميع العاملين في مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، من مديرين ومعلمين وإداريين وعاملين وفي مقدمتهم الأمين العام للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن الأب الدكتور حنا كلداني الجزيل الاحترام كما أقدم وافر الشكر والتقدير إلى كل من أسهم في إخراج هذه الدراسة إلى حيز الوجود.

الباحثة


فهرس المحتويات

الموضوع
الصفحة

- قرار لجنة المناقشة

----------------

ب

- تفويض

 

ج

- إهداء

----------------

د

- شكر وتقدير

----------------

هـ

- فهرس المحتويات

----------------

و

- فهرس الجداول

----------------

ح

- فهرس الملحقات

 

ي

- الملخص باللغة العربية

----------------

ك

- الملخص باللغة الإنجليزية

----------------

م

الفصل الأول: مشكلة الدراسة وأهميتها

- مقدمة الدراسة

----------------

2

 

- مشكلة الدراسة

----------------

8

- هدف الدراسة وأسئلتها

----------------

9

- أهمية الدراسة

----------------

10

- تعريف المصطلحات

----------------

11

- حدود الدراسة

----------------

12

الفصل الثاني :الأدب النظري والدراسات السابقة

أولاً: الأدب النظري

----------------

14

- نبذة عن الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية: عمان- المملكة الأردنية الهاشمية

----------------

14

- الضغوط النفسية

----------------

15

- مفهوم الضغط النفسي

----------------

17

- الآثار التي تترتب على الضغوط النفسية

----------------

19

- مصادر الضغوط النفسية

----------------

20

- أنواع الضغوط النفسية

----------------

23

- الدافعية

----------------

24

- مفهوم الدافعية

----------------

25

- خصائص الدافعية

----------------

26

- نظريات الدافعية

----------------

28

- الدراسات السابقة

----------------

36

- الدراسات السابقة المتعلقة بالضغوط النفسية

----------------

36

- الدراسات السابقة المتعلقة بالدافعية

----------------

46

- الدراسات السابقة المتعلقة بالضغوط النفسية وعلاقتها بالدافعية

----------------

49

- خلاصة الدراسات السابقة و موقع الدراسة الحالية منها.

----------------

49

الفصل الثالث: الطريقة والإجراءات 

- منهج البحث المستخدم

----------------

52

- مجتمع الدراسة وعينتها

----------------

52

- أداتا الدراسة

----------------

53

- متغيرات الدراسة

----------------

56

- إجراءات الدراسة

----------------

56

- الوسائل الإحصائية

----------------

57

الفصل الرابع: نتائج الدراسة 

- نتائج السؤال الأول

----------------

60

- نتائج السؤال الثاني

----------------

64

- نتائج السؤال الثالث

----------------

67

- نتائج السؤال الرابع

----------------

68

- نتائج السؤال الخامس

----------------

74

الفصل الخامس: مناقشة النتائج والتوصيات 

- مناقشة النتائج

----------------

81

- التوصيات

----------------

88

- المراجع

----------------

89

- الملحقات

----------------

97


 

فهرس الجداول

الرقم

عنوان الجدول

الصفحة

1

توزع أفراد مجتمع الدراسة من مديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغيرات الجنس، والمؤهل العلمي والخبرة والإقليم

53

2

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتبة ومستوى الضغط لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن استبانه الضغوط النفسية مرتبة تنازلياً

60

3

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتبة ومستوى الدافعية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن استبانه الدافعية مرتبة تنازلياً

64

4

معامل ارتباط بيرسون ما بين الضغوط النفسية ومستوى الدافعية من وجهة نظر مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن 

68

5

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والقيمة التائية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن استبانه الضغوط النفسية تبعاً لمتغير الجنس

69

6

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

70

7

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

70

8

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير المؤهل العلمي

71

9

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير المؤهل العلمي

72

10

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير الإقليم

73

11

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير الإقليم

73

12

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والقيمة التائية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعاً لمتغير الجنس

74

13

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والقيمة التائية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

75

14

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

76

15

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والقيمة التائية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعاً لمتغير المؤهل العلمي

77

16

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير المؤهل العلمي

77

17

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعاً لمتغير الإقليم

78

18

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير الإقليم

79

 


فهرس الملحقات

الرقم

عنوان الملحق

الصفحة

1

أسماء محكمي أداتي الدراسة

98

2

الصورة الأولية لاستبانتي الضغوط النفسية والدافعية

99

3

الصورة النهائية لاستبانتي الضغوط النفسية والدافعية

108

4

خطاب جامعة عمان العربية للدراسات العليا 

115

5

خطاب وزارة التربية والتعليم

116

6

خطاب الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن

117

 


 

مستوى الضغوط النفسية وعلاقته بمستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن

إعداد

نجاة جميل نصر الله البدور

 

إشراف

الدكتور عباس عبد مهدي

الملخص

هدفت الدراسة تعرف مستوى الضغوط النفسية وعلاقته بمستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن. وقد تكون مجتمع الدراسة من (86) مديرا من مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن. واستخدمت لجمع البيانات أداتان: الأولى لقياس الضغوط النفسية والثانية لقياس الدافعية للمديرين.

وأظهرت نتائج الدراسة وجود مستوى متوسط من الضغوط النفسية وفقاً لإجابات المديرين أنفسهم. كما تبين وجود مستوى مرتفع من الدافعية لدى هؤلاء المديرين. وكان هناك ارتباط سلبي دال إحصائيا بين مستوى الضغوط النفسية للمديرين ومستوى الدافعية.

كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a≤ 0.001) في مستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس تعزى لمتغيرات الجنس، والخبرة، والمؤهل العلمي، والإقليم. فضلاً عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a≤ 0.001) في مستوى الدافعية تعزى لمتغيرات الجنس، والخبرة، و المؤهل العلمي، والإقليم.
 

وفي ضوء النتائج التي تمخضت عنها الدراسة أوصت الباحثة بما يأتي:

_ دعم دافعية مديري المدارس من الجهات المسؤولة ممثلة بالأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن إدارة هذا النوع من المدارس للحفاظ على المستوى العالي من الدافعية واستمرار زيادته.

_ العمل على خفض مستوى الضغوط النفسية الإدارية، والاجتماعية، والاقتصادية وغيرها التي يتعرض لها مديرو هذه المدارس في أثناء أدائهم واجباتهم اليومية، من خلال إقامة الدورات التدريبية لكيفية التعامل مع الضغوط.

_ إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية في قطاعات تعليمية ومستويات وظيفية أخرى للكشف عن العلاقة بين مستوى الضغوط النفسية ومستوى الدافعية .

_ إجراء دراسات مماثلة للدراسة الحالية تأخذ بعين الاعتبار متغيرات أخرى غير التي تمت دراستها في هذه الدراسة كالحالة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي.

  


 

The Level of Psychological Stress and its Relationship to Motivation Level of the Principals of the General Secretariat for the Christian Educational Foundations in Jordan.

 

Prepared By

 

Najat J-N- Al Bdour

 

Supervised by

 

Dr. Abbas A. Mahdi

 

Abstract

 

This study aimed at finding out the level of psychological stress and its relationship to motivation level of the principals of the general secretariat for the Christian Educational Foundations in Jordan. The population of the study consisted of )86 (principals.

Two instruments were used to collect data: the first was to measure psychological stress of principals, the second was to measure the level of principals’ motivation. The findings of study showed that, there was moderate level of psychological stress, according to principals’ responses. There was a high level of motivation, as expressed by the principals themselves. There was negative correlation between the level of psychological stress and motivation level for principals.

 The findings indicated that, there were no significant differences at (a≤ 0.001) of psychological stress attributed to: gender, experience, academic qualification, and region variables. There were no significant differences at (a≤ 0.001) motivation level attributed to gender, experience, academic qualification, and region variables.

 The recommendations of the study were:

-         Supporting school principals’ motivation from the responsible administration of this kind of schools.

-         Working in reducing the level of psychological stress that school principals face in their daily duties, by conducting training courses for coping this kind of stress.

-         Conducting similar studies to this study in different educational sectors and jobs, to explore the relationship between psychological stress level and motivation level.

-         Conducting similar studies of this study with different variables as social and economic status

 


الفصل الأول

مشكلة الدراسة وأهميتها

 

مقدمة

        أصبحت العناية بالصحة النفسية للأفراد والعمل على تكامل شخصياتهم، موضوع اهتمام المسؤولين على مختلف المستويات، سواء في الأسرة، أم المدرسة، أم المجتمع العام. ويرجع ذلك إلى تعقد الحياة والعمل في المجتمع المعاصر، ومواصلة الكفاح في سبيل العيش والإنتاج. ففي القرن الحادي والعشرين، والذي يمتاز بسيادة عوامل الصراع والضغوط النفسية، لدرجة جعلت الباحثين في العلوم السلوكية يطلقون على هذا العصر لقبا مميزا هو عصر القلق، ينبغي على الإنسان أن يفهم ذاته وعمله بما يمكنه من السيطرة عليهما وتوجيههما، ويبدأ بالتفكير في نفسه عندما يدرك أن مقدرته على التوافق قد انعدمت وأن علاقته بالبيئة المحيطة به وبالعمل لم تعد علاقة ود وأمن.

       تُعد طريقة الحياة العصرية مصدراً رئيساً للضغوط النفسية، فقد أشارت الإحصائيات أن (%89) من البالغين في الولايات المتحدة الأميركية يمرون بضغوط نفسية مرتفعة من وقت لآخر، وأن ستة أشخاص من بين كل عشرة يمرون بضغوط نفسية مرتفعة مرة واحدة أو مرتين على الأقل أسبوعيا، في حين أن أكثر من واحد من كل أربعة يعانون من ضغوط نفسية مرتفعة يوميا، وإن هذه الضغوط تسبب أشكالاً مختلفة من المشكلات النفسية والفسيولوجية والاجتماعية كالصداع، وارتفاع ضغط الدم، وآلام الظهر، والحساسية، وأمراض الجلد، والاكتئاب، والإدمان على الكحول، وفقدان العمل ( السرطاوي والشخص، 1999).

       ونتيجة لذلك، فإن هذه الضغوط التي يعاني منها الأفراد تنتقل للمجتمع مسببة له أخطاراً مختلفة، فقد ينتقل أثر الضغوط من الفرد إلى المؤسسة التي يعمل فيها، ومن ثم إلى المجتمع. فقد قدرت خسائر الاقتصاد الأمريكي الناتجة عن آثار الضغوط المختلفة أكثر من (75) مليار دولار سنوياً، وهذه الخسارة قد تكون ناتجة بشكل مباشر عن التغيب عن العمل والنفقات الطبية الزائدة والإنتاجية الضائعة، وقد تكون خسارة غير مباشرة تنتج من انخفاض الدافعية للعمل، واتخاذ قرارات غير حكيمة، وقلة الإبداع، وحوادث العمل، فضلا عن المشكلات الناتجة من المحاولات الخاطئة عند الأفراد للتخلص من الضغوط كاتجاههم إلى تناول الأدوية والعقاقير (العدوان، 1992).

       إن ضغوط الحياة اليومية، وبالأخص ضغوط العمل، لازمت الإنسان منذ وجوده على الأرض، وفي كل العصور التي مرَ بها. وميزت حياته الاجتماعية منذ العصر الحجري، وإلى الوقت الحاضر، فقد واجه الإنسان تحديات الطبيعة ومخاطرها التي سببت له أنواعا مختلفة من الضغوط، فالإنسان – كان ولا يزال – يعيش في عالم من الضغوط تحيط به، وبكل متخذ قرار في أي كيان إداري، وهذه الضغوط متراكمة ومتعددة المصادر، ومختلفة الجوانب والأبعاد، وممتدة التأثير، وعليه في ظل هذه الظروف أن يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وبالشكل المناسب، وبالتكلفة المناسبة.((Nelson, 2000

 لقد بدأت الأبحاث المتخصصة بدراسة الضغط النفسي في العشرينيات من القرن الماضي على يد العــالم الفسيولـوجي كانون (Canon) الذي فسر الضغط النفسي على أنه سبب محتمل من أسباب الاضطرابات الجسمية، ويعد سيلاي (Selye) من الرواد في مجال بحوث الضغط النفسي، إذ رأى أن  لدى معظم الأفراد ردود فعل للعوامل الضاغطة تتمثل في استجابات غير تكيفية، يمكن أن تؤدي بدورها إلى أعراض جسمية وانفعالية، كالألم والقلق والإحباط (Fletcher,1992 ).

وعرف سيلاي ( Selye) المشار إليه في جاري (Gary, 1982)  في معرض أبحاثه في الخمسينيات من  القرن الماضي،  الضغط بأنه استجابة الجسم غير المحددة لأي متطلب من متطلبات البيئة السارة أو غير السارة. ويتضح من هذا التعريف  تركيزه على الجانب الفسيولوجي، فقد قدّم  أنموذجا لتوضيح ردود الأفعال الجسمية الناتجة عن مواقف الضغط النفسي. وقد سمى هذا الأنموذج "متلازمة التكيف العام" (General Adaptation Syndrome). ويتألف هذا الأنموذج من ثلاث مراحل رئيسة، الأولى : مرحلة الصدمة أو التحذير ( Alarm Stage) وفي هذه المرحلة ينشط الفرد ويستخدم مصادره لمواجهة الموقف الضاغط، في المرحلة الثانية: التي أطلق عليها سيلي اسم مرحلة المقاومة (Resistance Stage  ) والتي يقوم الفرد من خلالها بالدفاع عن نفسه تجاه مصدر التهديد. وعند فشل الفرد في التغلب على التهديد فإنه ينتقل إلى المرحلة الثالثة وهي: مرحلة الإنهاك (Exhaustion Stage ) والتي تنتج من استمرار الضغوط الشديدة وعدم مقدرة الفرد على مقاومتها، والتي قد تؤدي به إلى الانهيار جســمياً أو انفعالياً.

لقد أشار دوك (Duck) بأن الضغط ينتج عن القلق من أحداث الحياة، فأحداث الحياة غير المرغوبة تسبب الضغط أو المرض، كما تؤثر في مفهوم الفرد عن ذاته وفي طريقة حياته، وتتطلب منه أن يتكيف مع الأوضاع الجديدة 1992) ( Duck,.

      كما أوضح  رمضان(1991) أن  الحدث يصنف بأنه ضاغط أو غير ضاغط، ويرتبط هذا التصنيف بعملية أخرى هي عملية التقييم المعرفي، وهي العملية التي يعرف الفرد ويقيم من خلالها المواقف والمثيرات الموجودة في البيئة على أنها مرهقة بالنسبة له، وأنها تتجاوز مقدرته على التكيف، وبالتالي يصنفها على أنها ضاغطة. ولذلك، فإن تقييم الموقف الواحد بأنه مسبب أو غير مسبب للضغط يختلف من فرد لآخر، فالطالب الذي يحصل على علامة منخفضة في امتحان ما قد لا يسبب ذلك ضغطاّ له إذا عزا ذلك لصعوبة الامتحان، أو فشل بقية الطلاب، بينما قد يسبب هذا الموقف ضغطا للطالب الذي يعزو انخفاض علامته إلى ضعف مقدراته الدراسية.

      كما أثبتت بعض الدراسات التطبيقية أن المديرين، وخاصة في الدول النامية على اختلاف مستوياتهم في المؤسسات الإدارية المختلفة أيا كان نوعها، ونشاطها، أو حجمها يتعرضون لضغوط عديدة، وإن البيئة الداخلية أو الخارجية هي مصدر هذه الضغوط، كما أثبتت هذه الدراسات أن السلطة الممنوحة للمديرين لا تتناسب مع المسؤوليات المنوطة بهم، والضغوط التي تواجههم، والتي ينعكس أثرها على نوعية القرارات التي يتخذونها ودرجة فاعليتها (كنعان،1998).

        ولما كانت مسؤولية متخذ القرار شاملة، ونظرته إلى القضايا الإدارية نظرة عامة، ومتخصصة في الوقت ذاته، كان الاهتمام بموضوع ضغوط العمل على أساس أن الضغوط الإدارية أصبحت واقعا في عالم اليوم من الصعب تفاديها، ولذا من العبث إهمالها، أو التغاضي عنها ( الخضيري ،1991)    .

      وينظر إلى الضغوط على أنها متوارثة في المؤسسة، لا يمكن تجنبها في أي نظام اجتماعي، وأن الأفراد غير متساوين في عملية التكيف الاجتماعي خاصة، وأن الأهداف لا يمكن أن تكون تامة الوضوح باستمرار، كذلك الأدوار والمراكز لا تكون محددة بدقة. لذا، يكون النظام والأفراد العاملون فيه عرضة للضغوط بشكل مستمر (Hanson,1991).

     كما أن الضغوط بذاتها لا تعد جيدة ولا سيئة، وإنما تعتمد على التجربة الشخصية للفرد، فقد تكون أحيانا دافعا له للعمل، عندما تكون إيجابية ومفيدة، أو قد تكون سببا لمشاعر القلق والانزعاج عندما تكون سلبية وضارة انطلاقا من أن الشعور بالتوتر الناتج عن الضغوط عبارة عن استجابة حيوية كيماوية لموقف فيه تهديد محتمل يتعرض له الفرد باستمرار. وبالتالي يعتمد التعامل مع الضغوط على مقدرة الفرد على الاستجابة لها (Law and Glover,2000).

         أما الدافعية فهي موضوع يهمُ أي فرد من الأفراد؛ لأنها تعرف بالأسباب التي تؤدي إلى اختلاف تصرفات الإنسان، كما أنها مهمة في علاج أنواع السلوك المنحرفة أو الوقاية منها، بل إن معرفتها مهمة وضرورية لكل من يشرف على جماعة من الجماعات ويوجهها، ويعمل على حفزها على العمل والإنتاج، فالمعلم في حاجة إلى معرفة دوافع تلاميذه وميولهم ليعمل على استغلالها في حفزهم على التعلم، والتعلم لا يكون محفزا إلا إذا كان يرضي دوافع معينة لدى المتعلم، وكثيرا ما يكون تقصير بعض التلاميذ ليس لأسباب تعود إلى النقص في قدراتهم، بل يكون راجعا لعدم توفر الميل، والاهتمام بما يدرسون، هذا فضلا عن أن دراسة الدوافع لا تقتصر أهميتها على النواحي العملية، فهي وثيقة الصلة بجميع موضوعات علم النفس، هذا فضلا عن أن الدوافع لا بد منها؛ لتفسير كل سلوك، إذ لا سلوك بدون دافع. والدافع هو كل حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير السلوك في ظروف معينة؛ حتى يصل إلى غاية معينة ( الرشدان والهمشري، 2002).

        والدافعية هي أحد القوى المهمة في نظام بناء الشخصية وحفز السلوك وتوجيهه نحو وجهة معينة أو تأجيله أو حتى إيقافه (محمود،1991). وتعرف الدافعية بأنها قوة تساعد على استمرار النمط السلوكي إلى أن تتحقق أو تعاق الاستجابات (قطامي ،1998)، وتعرف أيضا بأنها مجموعة قوى مكونة من عدد من العوامل الداخلية والخارجية التي تثير السلوك وتوجهه وتحدد شدته وتحافظ على إستمراريته (تركي ،1990) وتستثار هذه القوى بعوامل متعددة، قد تنبع من الفرد ذاته، أو من البيئة المادية والنفسية المحيطة به.

   وتنبع أهمية الدافعية من الوجهة التربوية كونها هدفا تربويا في حد ذاتها، فاستثارة دافعية الطلبة وتوجيهها، وتوليد اهتمامات معينة لديهم تجعلهم يقبلون على القيام بأنشطة معرفية وحركية وعاطفية معينة دون غيرها، ومن كونها أيضا وسيلة يمكن استخدامها في سبيل إنجاز أهداف تعليمية على نحو فاعل بوصفها أحد العوامل المهمة التي تحدد قدرة الطالب على التحصيل والإنجاز، ولأنها تتعلق بحاجاته وميوله واهتماماته (الرشدان و الهمشري، 2002)

   إن الدافعية كانت – ولا تزال – محور اهتمام المديرين في المنظمات المختلفة، الذين يسعون باستمرار لتحقيق إنتاجية أعلى وتحسين في الأداء وتقليص معدل الدوران الوظيفي، ومعدل التغيب عن العمل، وتقليص الأخطاء، والعمل على ترشيد الإنفاق وغيرها. وهكذا، تحاول الإدارة – وبشتى الوسائل والطرق الممكنة – حث الأفراد على بذل أقصى جهد وعطاء لتحقيق أعلى مستويات الإنتاجية، فتارة تلجأ إلى زيادة الرواتب ومنح المزايا والمنافع المختلفة، وتارة أخرى تلجأ إلى استخدام العقاب، وطورا تلجأ إلى مسائل أخرى ومع ذلك كله لا تحقق الإدارة في جميع الظروف والأحوال ما تصبو إليه من أداء وإنجاز عال من قبل الأفراد ويعود السبب في ذلك إلى مدى تعقد نظام الدافعية لدى الإنسان ( حريم، 1997).   

     وترتبط الدافعية الإنسانية ارتباطا وثيقا بنواتج سلوك الفرد، الأمر الذي جعل لها أهمية كبيرة ضمن موضوعات علم النفس، فيمكن تفسير كثير من أنماط السلوك في ضوء دافعية الفرد. كذلك، فإن أداء الفرد وإقباله على القيام بسلوك معين مرهون بنوعية الدافعية لديه، أما وظائف الدافعية فمتنوعة فهي التي تمدُ السلوك بالطاقة وتستثير النشاط وتحرر السلوك من حالة السكون إلى حالة الحركة، حيث تمد بعض الدوافع الداخلية السلوك بالطاقة أكثر مما تمده بها غيرها من المثيرات الخارجية كالجوائز والحوافز المادية، وهي كذلك تحافظ على استمرارية السلوك (عبابنة ،1999).

      ونظرا لما للضغوط النفسية من تأثير في جوانب متعددة من حياة الأفراد العاملين إيجابا أو سلبا على مستوى دافعيتهم، فإن الدراسة الحالية تحاول تعرُف العلاقة بين مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وعلاقتها بمستوى دافعيتهم؛ من أجل تحديث مدى انعكاس ذلك على أدائهم الإداري أو الوظيفي.

 

مشكلة الدراسة:

 لقد انبثقت فكرة هذه الدراسة من تزايد أهمية المؤسسات التعليمية في الأردن عموما و المؤسسات التربوية المسيحية خصوصا، فعلى المؤسسة التربوية تقع مسؤولية إعداد الفرد ليصبح إنسانا ناضجا جسميا ونفسيا وعقليا واجتماعيا، وعليها تقع مسؤولية إعداد هذا الإنسان ليصبح مواطنا صالحا واعيا لمسؤولياته وحقوقه وواجباته، وليصبح عاملا منتجا في المجتمع الذي يعيش فيه.  

وبما أن مدير المدرسة تقع عليه مسؤولية كبيرة تجاه مدرسته ومجتمعه، فمن المتوقع أن يتعرض لضغوط عمل تنشأ من مصادر مثل: طبيعة التعامل مع المعلمين، والطلبة، وأولياء أمور الطلبة، وطبيعة الفلسفة التربوية السائدة في المدرسة، وبيئة العمل، وعبء العمل الزائد، وصراع الدور، وغموض الدور إلى آخر المصادر التي يمكن أن تشكل عوامل ضغط عليه. وكل هذه الضغوط المتوقعة ربما تؤثر بشكل ما على دافعيته نحو العمل، والتي قد تؤدي إلى عدم قيام مدير المدرسة بمهامه وأدواره المتوقعة منه بالشكل الأمثل مما يسهم في التقليص من دوره في تحقيق أهداف المدرسة  في التعليم وخدمة المجتمع المحلي.

  وبما أن فهم السلوك الإنساني لا يمكن تحقيقه إلا من خلال فهم دافعية الأفراد التي تسهم بشكل مباشر في التنبؤ بالسلوك المستقبلي لهم، وفي ظل غياب الدراسات العربية والأجنبية التي تبحث في اثر الضغوط النفسية على الدافعية و العلاقة بين ما يمكن أن ينشأ لدى مديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من ضغوط عمل وعلاقتها بازدياد أو انخفاض الدافعية نحو العمل لديهم، وإحساسا من الباحثة بنقص الدراسات التي تناولت هذه العلاقة بطريقة مباشرة ارتأت الباحثة إجراء هذه الدراسة لرفد الميدان التربوي المحلي والعربي والأجنبي بالمعلومة الصحيحة والدقيقة عن تلك العلاقة .لذا، فقد برزت مشكلة الدراسة التي حاولت الدراسة الحالية التصدي لها والمتمثلة بتعرّف مستوى الضغوط النفسية وعلاقته بمستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن.

 

هدف الدراسة وأسئلتها:

هدفت الدراسة تعرّف مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وعلاقتها بمستوى دافعيتهم وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:

1-    ما مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم ؟

2-    ما مستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم ؟ 

3-    هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وبين مستوى دافعيتهم من وجهة نظرهم ؟ 

4-    هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) بين المتوسطات الحسابية لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغيرات الجنس والخبرة والمؤهل العلمي والإقليم؟

5-    هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) بين المتوسطات الحسابية لمستوى الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغيرات الجنس والخبرة والمؤهل العلمي والإقليم ؟

أهمية الدراسة:

تتضح أهمية هذه الدراسة في كونها تتناول موضوعا حيوياً ومهماً من الموضوعات التربوية في الأردن وهو مستوى الضغوط النفسية وعلاقته بمستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في ما يأتي :-

1-     يؤمل أن تسهم معرفة الضغوط النفسية لدى المديرين في تقديم توصيات للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم لاتخاذ القرارات المناسبة بهذا الشأن.

2-     يؤمل أن تقدم نتائج تفيد المديرين في معرفة مستوى الضغط النفسي لديهم.

3-     إفادة المديرين في معرفة مستوى دافعيتهم.

4-     إفادة مراكز التدريب الإداري في تقديم برامج تدريبية لإثارة دافعية مديري المدارس فضلا عن  بعض البرامج المتعلقة بإدارة الضغط. 

5-     يؤمل أن تسهم الدراسة في فتح باب الدراسات والأبحاث في هذا المجال بما تتوصل إليه من نتائج وتوصيات.   

تعريف المصطلحات :

               فيما يأتي تعريفات مفاهيمية وإجرائية للمصطلحات الواردة في الدراسة، وهي:

§        الضغوط النفسية:

             عرفت بأنها "عملية التفاعل بين الفرد والمواقف الضاغطة لمواجهة الأحداث والاضطرابات التي يمر بها، والتي تسبب له نوعاً من التغيرات السلوكية والجسمية ( رمضان، 1991، ص13).

 التعريف الإجرائي لمستوى الضغوط النفسية: وهي الدرجة التي يحصل عليها مديرو مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن لاستجاباتهم عن فقرات أداة قياس الضغوط النفسية المستخدمة في الدراسة الحالية.

§        الدافعية:

             عرفت بأنها "عبارة عن الحالات الداخلية أو الخارجية للفرد التي تحرك السلوك وتوجهه نحو تحقيق هدف أو غرض معين، وتحافظ على استمراري؛ حتى يتحقق ذلك الهدف (توق ،2003ص ،201).

 التعريف الإجرائي لمستوى الدافعية: وهي درجة استجابة مديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن فقرات أداة قياس الدافعية المعتمدة في هذه الدراسة.  

·        مدارس الأمانة العامة المسيحية:

       وهي المدارس التي تتكون من مدارس اللاتين، ومدارس الكاثوليك، ومدارس الراهبات، وهي عضو في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعضو في المكتب الدولي للتعليم الكاثوليكي ومقره بروكسل في بلجيكا، تهدف إلى نشر الوعي والتربية.

محددات الدراسة :

·        اقتصرت هذه الدراسة على مديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية

        في الأردن.

·        تحددت هذه الدراسة بمستوى الضغوط النفسية ومستوى الدافعية.

·        أجريت هذه الدراسة خلال العام الدراسي2006/2005 .

·        تحددت نتائج هذه الدراسة بصدق أداتي القياس المستخدمتين وثباتهما، وإجابات إفراد مجتمع الدراسة، وإن تعميم النتائج يصلح على المجتمعات المماثلة.


 

الفصل الثاني

الأدب النظري والدراسات السابقة

 

     أولا: الأدب النظري: ويشتمل على:

تمّ في هذا الفصل عرض نبذة عن الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في المملكة الأردنية الهاشمية، فضلا عن تناول موضوع الضغوط النفسية، من جوانب متعددة اشتملت على مفهوم الضغوط النفسية، ومصادرها، وأنواعها، كما تضمن الفصل مفهوم الدافعية، وخصائصها، و نظرياتها. كما تناول عرضا للدراسات السابقة العربية منها والأجنبية المتعلقة بموضوع الدراسة الحالية. وعلى النحو التالي:

الأدب التربوي

الجذور التاريخية للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية:

       ظهرت أول مدرو في الأردن في السلط في العهد العثماني سنة (1866) وتلتها الفحيص سنة (1874)، والكرك سنة (1876)، ومأدبا سنة (1880)، والحصن سنة (1885)، وعجلون سنة (1885)، وعنجرة سنة (1890). وكانت هذه المدارس وطنية هدفها الحفاظ على اللغة العربية في عصر التتريك، وتعليم الدين المسيحي للمسيحيين ولذلك استقبلت الطلبة المسلمين والمسيحيين، أما بقية المدارس البطريركية فقد ظهرت في القرن العشرين ومجموعتها (22) مدرسة وعدد طلبتها (10700) (www.geocities.com/akhbarfu)

أما الإدارة العامة لمدارس البطريركية اللاتينية في الأردن فيعود تاريخ تأسيسها إلى سنة (1952) وتعاقب عليها عدد والمدراء، أما الأمانة العامة فقد تأسست سنة ( 1989 / 1990) وهي عضو في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعضو في المكتب الدولي للتعليم الكاثوليكي ومقره بروكسل في بلجيكا.

- نبذة عن الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في المملكة الأردنية الهاشمية

      تأسست الأمانة العامة للمؤسسات التربوية  المسيحية في عام 1990 بمبادرة من غبطة البطريرك ميشيل صباح، الذي تبنى مع السلطات الكنسية الموقرة فكرة إقامة أمانة عامة تضم جميع المدارس المسيحية في الأردن، سواء كانت تابعة للهيئات الدينية المسيحية أم لأفراد مسيحيين. وهذه المبادرة جاءت لتنظيم العمل التربوي والمؤسسي بين هذه المدارس. وتمثلت أهدافها الرئيسية بما يأتي: (www.geocities.com/akhbarfu)

1.  التعاون بين المدارس المسيحية فيما بينها ومع السلطة الكنسية، وذلك لمساعدة المدارس المسيحية على تحقيق رسالتها.

2.  تتخذ الأمانة العامة بصورة خاصة المبادرات اللازمة لبلوغ الأهداف المشتركة بين جميع المدارس المسيحية وهي:

‌أ.   ضمان التربية العلمية والثقافية المتميزة لجميع الطلاب وفقاًَ للمناهج الرسمية، والعمل على ضمان تربية إنسانية شاملة مبنية على القيم الدينية والأدبية، في سبيل تنمية الفرد وبناء المجتمع على أفضل وجه ممكن.

‌ب.  تأمين التربية الدينية المسيحية للطالب المسيحي من حيث المعارف وتطبيقها في الحياة المسيحية.

‌ج.    التعاون مع جميع المسؤولين في مجال التربية والتعليم.

‌د.      التعاون التام ما بين المدارس ووزارة التربية والتعليم.

‌ه.       الشهادة للمسيح والإنجيل بصورة واضحة وصادقة في كل مسلك وفي كل عمل.

وتعد كل مدرسة مسيحية مهما كانت مرحلتها (رياض أطفال، أساسي، ثانوي) مشتركة في الأمانة العامة إذا وافقت على النظام الأساسي للأمانة العامة، دون النظر إلى طائفتها، لذلك تتميز الأمانة العامة في الأردن بشموليتها المسيحية. وتضم الأمانة العامة حالياً 96 مؤسسة تعليمية منها 52 مدرسة و 45 رياض أطفال وبلغ عدد الطلبة في هذه المدارس ما يزيد عن 22 ألف طالب وطالبة وعدد المعلمين ما يقارب 1800 معلم ومعلمة. (www.menaoiec.org)

الضغوط النفسية (Stress  )

يعد هانز سيلي (Seley) الأستاذ بجامعة مونتريال الرائد الأول الذي قدم مفهوم الضغوط النفسية إلى الحياة العملية، فقد كان متأثراً بفكرة أن الكائنات البشرية يكون لها رد فعل للضغوط عن طريق تنمية أعراض غير نوعية، ولأن الضغوط يكون لها دور هام في إحداث معدل عال من الإنهاك والانفعال الذي يصيب الجسم، إذ أن أي إصابة جسمية أو حالة انفعالية غير سارة كالقلق والإحباط أو الألم لها علاقة بتلك الضغوط، وأوضح سيلي أن كون المرء بدون ضغوط فإن هذا يعني الموت، كما أن التعرض المتكرر للضغوط القوية، وما يترتب عليها من تأثيرات سلبية كالفوضى والارتباك في حياة الفرد، والعجز من اتخاذ القرارات، وتناقص فاعلية سلوكه، وعدم المقدرة على التفاعل مع الآخرين، وظهور أعراض سيكوسوماتية، و مظاهر الإرباك الوظيفي في الشخصية، يكون معناه أن الضغوط مرتبطة بحياة الإنسان ((Seley, 1981

وقد استخدم موراني(Morani) المشار إليه في  محمد (1999)  مصطلح الضغط (Stress) للتعبير عن المحددات البيئية المؤثرة في السلوك، وأوضح أن مصادر الضغط  قد تكون ناشئة من:

‌أ.        الضغوط الأسرية)  التنافر الأسري، والانفصال بين الوالدين، ووفاة أحد الوالدين،

     والفقر، والنزاع وعدم الاستقرار الأسري).

‌ب.   ضغوط النقص (نقص الممتلكات، ونقص الأصدقاء)

‌ج.     ضغوط العدوان (سوء المعاملة بين أفراد الأسرة، وسوء معاملة الأقران والرؤساء).

‌د.       ضغوط السيطرة (التأنيب، والعقاب القائم على القسوة والقسر).

‌ه.        ضغوط الجنس (الأغراء والعرض...الخ)

‌و.      ضغوط الدونية (القصور البدني، أو العقلي، أو الاجتماعي).

    لقد أصبحت الضغوط النفسية تشكل جزءاً من حياة الأفراد والمجتمعات؛ نظراً لكثرة تحديات هذا العصر وزيادة مطالبه، فلا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات من هذه الضغوط، حيث بات من الصعوبة تفاديها أو تجاهلها؛ وهذا ما دفع بالغالبية من الناس إلى العمل على مجابهتها أو محاولة التعايش والتكيف معها، ولا يتوقف تأثير الضغوط على الجوانب الشخصية للأفراد أو البيئة المنزلية فحسب، بل يرافق الأشخاص في بيئة العمل وتنعكس آثارها سلباً في العديد من الجوانب العضوية والنفسية، وتحد من الأداء الوظيفي لديهم وفي علاقاتهم مع الآخرين وتكيفهم مع ظروف العمل، الأمر الذي يتسبب في انخفاض الإنتاجية وتدني جودتها، وبالتالي انخفاض العائد الاقتصادي للمجتمع ( Bowser,2000 )                         

وتنشأ الضغوط نتيجة تفاعل الفرد مع البيئة التي يتعايش أو يتفاعل معها وما يترتب عن هذا التفاعل من كثرة المطالب والتحديات والتي تتطلب من الفرد الاستجابة لها، ويسبب ذلك في ظهور حالة من الشعور السلبي وتهديد الذات، نظرا لشعوره أن استجاباته غير كافية أو ملائمة، وهذا يولد حالة من القلق أو الغضب أو الاكتئاب، ويلاحظ أن استجابة الأفراد للضغوط تختلف باختلاف طبيعتها وحجمها وخصائص الفرد وطبيعة المجتمع الذي يعيش فيه الفرد. فلقد أشار خليفات والزغول (2003) إلى ما ذكره كرنتير وكنيكي (Kreinter & Kiniki, 1989) بأن استجابة الفرد للضغوط تعتمد إلى درجة كبيرة على خصائصه الشخصية وحالته النفسية عند مواجهة الحادث الضاغط. فالضغوط تختلف في شكلها تبعاً للفروق بين الأفراد والتي ترتبط بالعوامل الوراثية، والعمر، والجنس، والخصائص الشخصية، والبيئة المحيطة، وطبيعة الدعم الاجتماعي.

مفهوم الضغط النفسي:

تعرض مفهوم الضغط النفسي كغيره من المفاهيم إلى كثير من الاختلاف عند تحديده، فهناك إرباك وخلط في وجهات النظر التي حاولت تعريف الضغط النفسي، فقد عده بعض الباحثين مثيراً، بينما عده آخرون استجابة، ونظر إليه فريق ثالث كعملية تفاعلية بين المثير والاستجابة (السرطاوي والشخص، 1998).

  يرجع حريم (1997) كلمة ضغوط ( Stress) إلى الكلمة اللاتينية (Stringere)، التي تعني " يسحب بشدة "، كما أشار إلى أن كلمة ضغوط استخدمت في القرن الثامن عشر لتعني إكراه، وقسر، وجهد قوي، وإجهاد، وتوتر لدى الفرد، أو لأعضاء الجسم أو قواه العقلية. وعرف لوثانز( Luthans ) (المشار إليه في حريم، 1997، ص 378) الضغط بأنه " استجابة متكيفة لموقف أو ظرف خارجي ينتج عنه انحراف جسماني، أو نفساني، أو سلوكي لأفراد المنظمة ".

لقد عرف محمد (2002، ص17) الضغط النفسي عند المعلم بأنه شعور المعلم بالضيق والعجز عن السيطرة على المواقف وعدم قدرته على أداء عمله بكفاءة؛ بسبب سلوك التلاميذ وسوء العلاقة بين المعلم وزملائه وعدم الرضا على العائد المادي وتدني المكانة الاجتماعية للمعلم، وغيرها من العوامل المكونة لبيئة العمل.

 وعرّف ليندين (Linden ,2003, P10) الضغط النفسي بأنه حالة تؤثر في الجوانب الانفعالية للفرد، وفي عملية تفكيره، وحالته الجسدية، ورأى أن هذه الحالة تؤثر على نحو سلبي في تفكير الأفراد و سلوكهم وحالتهم الصحية.

وعرفه ثوماس (Thomas ,2003, P6) بأنه حالة من الشدة النفسية والتي تتطلب من الفرد التكيف معها.

وعرّفه خليفات والزغول (2003، ص 63) بأنه حالة نفسية وجسدية ناجمة عن مواجهة الفرد حوادث لبيئة مزعجة تؤدي إلى شعوره بالتهديد وعدم الارتياح.

وأشار كاجان (Kagan ,1983)  إلى وجود ثلاثة اتجاهات لتعريف الضغوط:

الاتجاه الأول: يعرف الضغوط على أساس  مصادرها، وأصحاب هذا الاتجاه يعرفون الضغوط بأنها ظروف معينة يمكن عدها ضاغطة، لأنها مرتبطة بشكل خاص بنتائج اجتماعية غير مرغوبة، وهذه الظروف تؤدي إلى القلق والغضب والإحباط.

الاتجاه الثاني: ويعرف الضغوط على أساس نتائجها، وقد وضع أصحاب هذا الاتجاه قوائم من النتائج التي يمكن أن تنتج عن الأحداث الضاغطة، ومن ثم تعرّف الأشخاص الذين يظهرون هذه النتائج.

الاتجاه الثالث: ويعرف الضغوط على أساس ردود الأفعال، فأصحاب هذا الاتجاه يعرفون الضغوط على أنها مجموعة من الأحداث وردود الأفعال.

ويتفق مع وجهة نظر كاجان (Kagan) كوليكان وتوشار وبني (Toshar, Kolokan & Beiny,2003)  ويشيرون إلى ثلاثة اتجاهات في النظر للضغوط:

الاتجاه الأول: وينظر للضغوط كاستجابة، ويكون التركيز هنا على ردود الأفعال النفسية أو الفسيولوجية للمتطلبات الخارجية، مثل التغيرات الهرمونية، والغضب، والقلق.

الاتجاه الثاني: وينظر للضغوط كمثيرات، ويتم التركيز هنا على الحدث الخارجي الذي يثير الضغط، وقد تكون كوارث مثل الهزات الأرضية وأحداث مؤلمة مثل وفاة شخص عزيز.

الاتجاه الثالث: وينظر للضغوط على أنها مثيرات خارجية، ويتم التركيز هنا على العلاقات بين متطلبات الموقف أو الظروف المتاحة أو المدركة للتعامل مع المتطلبات. وتشمل العوامل البيولوجية، والعوامل النفسية، أو العوامل الاجتماعية مثل الإسناد الجماعي.

الآثار التي تترتب على الضغوط النفسية

     أن الضغوط النفسية تترك آثاراً فسيولوجية، وأخرى نفسية، وفيما يأتي عرض لبعض هذه الآثار:

1.    الآثار الفسيولوجية

       أشار هاس (1979, Hass) إلى الآثار الفسيولوجية للضغوط النفسية الممثلة في اضطرابات الجهاز الهضمي، إلى جانب نوبات الإسهال المزمنة، واضطرابات  الجهاز التنفسي والمتمثلة في صعوبة التنفس، واضطرابات جهاز دوران الدم والمتمثلة في ارتفاع ضغط الدم والصداع، فضلا عن إصابة الجلد بالطفح وتضخم الغدة الدرقية، والبول السكري، والتهاب المفاصل الروماتيزمية، والتشنج العضلي، وفقدان الشهية، أما كويك (1979, Quick) فرأى أن الآثار التي تخلقها الظروف النفسية تكون متمثلة في ضعف الحالة الجسمية، والصداع، ونقص الوزن، والصعوبة في التنفس، كما بيّن كل من كوبرو مارشل (Cooper & Marshall) الآثار التي تخلقها الضغوط النفسية كارتفاع ضغط الدم، وزيادة ضربات القلب. (محمد، 2002).

 2.    الآثار النفسية

       اوضح كابلر (Capler) الآثار النفسية التي يتعرض لها الشخص نتيجة للضغوط النفسية، فقد يضطرب إدراكه المعرفي، فضلاً عن اضطراب مفهومه عن ذاته. أما لازاروس (Lazarus) فأكد أن الضغوط التي يواجهها الشخص تؤدي إلى كثير من الانفعالات و القلق والخوف والاكتئاب. (Thomas ,  2003)

مصادر الضغوط النفسية:

      من المعروف أن مصادر الضغوط النفسية متنوعة ومتداخلة، فقد تمثل البيئة الخارجية مصدراً من مصادر الضغوط النفسية التي يواجهها الفرد، وتأتي كذلك من خلال المتغيرات التكنولوجية والاجتماعية والسياسية، وأن المواقف الضاغطة والخوف والتهديد والإحباط تعد مصدراً من مصادر الضغوط النفسية، ومن أهم تلك المصادر:

1.    أعباء العمل الزائدة عن الحد (Overload)

لقد استخدم علماء النفس مصطلح (Overload) أي تحميل الفرد أعباء أكثر من طاقته للتعبير عن تلك الحالة، فقد أشار محمد(2002) إلى نمطين ينطبق على هذه الحالة. وهما:

أ. العبء الكمي (Quantitative Overload)

والعبء الكمي حالة يكون فيها الفرد مثقلا بالأعمال الضخمة المطلوبة منه في أوقات العمل المسوح بها، ومن الواضح أن ذلك يمثل مصدراً مهماً من مصادر الضغوط النفسية، وأشار الباحثون إلى أن هذا المصدر من الضغوط النفسية يرتبط بشكل كبير بالأمراض المتعلقة بالضغوط النفسية.

 ب. العبء الكيفي (Qualitative Overload)

إنّ العبء الكيفي لا يتضمن حجم العمل المطلوب، ولكنه يتضمن الصعوبة الشديدة لأداء هذا العمل، فإذا لم يكن لدى الفرد مقدرة كافية أو كفاءة على أداء العمل، فإن ذلك يمثل بالنسبة له مصدراً للضغوط النفسية، حتى أن هؤلاء الأفراد الذين لديهم قدرات وكفاءات عالية يمكنهم أن يجدوا أنفسهم في بعض الأحيان في حالة لا يستطيعون فيها مواجهة المطالب المختلفة لأعمالهم.      

ومن هنا، فأن العمل إذا كان ينطوي على أعباء زائدة  جداً (Quantitative أو إذا كان ينطوي على صعوبة بالغة (Qualitative) فإنه في الحالتين ينطوي على ضغوط نفسية.

2.    الضغوط المرتبطة بالدور (Related Stress - Role )

إن دور الفرد في مجال العمل يمكن أن يمثل مصدراً من مصادر الضغوط النفسية، حيث يوجد هناك جانبان لدور الفرد يجعلانه مصدر للضغوط، هما:( الزعبي، 2003)

(أ‌)   غموض الدور ( Role Ambiguity)

        ينشأ غموض الدور عندما يكون دور العمل الذي يقوم به الفرد_ أي مدى فهم الفرد لعمله ومسؤوليته تجاه هذا العمل وما يتوقعه الآخرون منه_ ليس له أهمية، أو عندما يكون صعب الفهم، كما ينشأ غموض الدور كذلك عندما يكون الفرد غير متأكد تماماً من المهمة الموكلة إليه.

(ب) صراع الدور( Role Conflict )

        ينشأ صراع الدور عندما يكون هناك تباين بين مطالب العمل ومعايير شخصية أو قيمية، كما ينشأ هذا الصراع عندما تكون أنماط السلوك المحددة كمطالب العمل على نحو مضاد أو معاكس لأخلاقيات الفرد أو قيمه، ومن ثم يقع تحت وطأة الضغوط النفسية.

 

3.    تقييم الأداء (Performance Appraisal)

        يمثل تقييم الأداء مصدراً مهماً من مصادر الضغوط النفسية بالنسبة للعديد من الأفراد، وقليل من الناس هم الذين يفضلون أن يتم تقييمهم بواسطة الأشخاص الآخرين؛ لأن ذلك يعد بمثابة اختبار لمدى كفاءة الفرد بالمقارنة بكفاءة الآخرين، والتقييم السيئ وغير الموضوعي يمكن أن يكون له تأثير في مستقبل الفرد فربما يؤدي إلى طرد الفرد أو فقدان وظيفته. لذا، فتقييم الأداء يعد مصدراً من مصادر الضغوط النفسية الشديدة (أحمد، 2000)

4.    التغيير (Change)

        إن أي تغيير يحدث في حياة الفرد يتطلب من الفرد إعادة توافق، فحياة الفرد كلها عبارة عن سلسلة من الأحداث المتلاحقة المتغيرة. فقد أشار فيلدمان(1987,Feldman) إلى أن الأفراد الذين ينظرون للتغيير على أنه أمر مثير ويعدونه نوعا من التحدي، هم أفراد أقل قابلية للتأثر بالضغوط النفسية، في حين أن الأفراد الذين ينظرون إلى التغيير على أنه نوع من التهديد ويعدونه أمراً مثيراً للرعب، فهم من المحتمل أن يتعرضوا لضغوط شديدة. لذلك، من هذا المنطق فإن نظرة الفرد للتغيير هي التي تجعله يدركه أو يتفاعل معه، وليس التغيير نفسه مما يجعله مصدراً من مصادر الضغوط النفسية (Olaekan,2004 ).

5. مشكلات  التطوير المهني  (Problems of Career Devolvement )

        ينشأ هذا النوع من الضغوط عندما يفشل الفرد في أن يسبق غيره في الوصول إلى النمو في عمله، وفي هذه الحالة فإن طموح الفرد المهني لن يكون مرضياً أو مشبعاً مما يعرضه للإحباط الشديد. وبالعكس فإن ترقية الفرد لوظيفة أكبر من إمكانياته يمكن أيضاً أن تجعله يشعر بالضغوط، فمثلاً عندما يرقى شخص ما في وظيفة هو غير كفؤ لها لأنها أعلى من إمكاناته، فإن هذا الشخص لن يستطيع مواجهة المسؤوليات التي تفرضها عليه هذه الوظيفة الجديدة، ومن ثم الخوف من الفشل يمكن أن يسبب ضغطاً نفسياً شديداً للفرد  ( Reston,2001).

أنواع الضغوط النفسية

       تشير المصادر المختلفة إلى وجود عدة أنواع للضغوط، ومن أهم التصنيفات تلك التي صنفتها إلى ضغوط دائمة وضغوط مؤقتة، وضغوط إيجابية وأخرى سلبية، فقد أشار الببلاوي (1989) إلى نوعين من الضغوط هما:

أ‌-     الضغوط المؤقتة والضغوط الدائمة(Temporary & Permanent Stress )

     هناك الضغوط المؤقتة التي تحيط بالفرد لفترة وجيزة ثم تزول، مثل الضغوط التي ترتبط بموقف مفاجئ أو الزواج الحديث، إلى غير ذلك من الضغوط المؤقتة التي لا يدوم أثرها لفترة طويلة. ومثل هذه الضغوط لا تلحق ضررا بالفرد، إلا إذا كان الضاغط أشد صعوبة من مقدرة الفرد على التحمل مثلما يحدث في المواقف الشديدة والضاغطة التي تؤدي إلى الصدمة العصبية، أما الضغوط المزمنة فتتمثل في الضغوط التي تحيط بالفرد لمدة طويلة نسبياً، مثل تعرض الفرد لآلام مزمنة أو وجود الفرد في أجواء اجتماعية واقتصادية غير ملائمة بشكل مستمر.

ب‌- الضغوط الإيجابية والضغوط السلبية:  (Positive & Negative Stress )

 تنقسم الضغوط النفسية كذلك إلى ضغوط إيجابية، وهي تلك الضغوط التي تؤدي إلى الشعور بالسعادة والرضا، أي الاتزان النفسي، وضغوط سلبية وهي الأحداث التي تؤدي بدورها إلى الشعور بالتعاسة والإحباط وعدم السرور، أي عدم الاتزان النفسي، وفي كلا النوعين يشعر الفرد بالتوتر ولكن مع اختلاف تأثير الموقف على الفرد.

 

الدافعية (Motivation)

إن دراسة الدافعية تعنى أساسا بالإجابة عن الأسئلة : لماذا يتصرف الناس على نحو معين؟ لماذا يقدم الإنسان على سلوك معين؟ ولماذا نجد موظفين يكرسون جهودهم ووقتهم للعمل بينما يبذل آخرون أدنى مجهود ممكن؟ لماذا نجد موظفا راضيا عن عمله ويستمتع بالقيام بالعمل، وموظفا آخر مستاء ويكره عمله؟

     تؤثر دوافع الأفراد في جميع نواحي سلوكهم، وتعلمهم وتفكيرهم، وخيالهم، وإبداعهم وأدائهم، وأعمالهم، وإدراكهم الحسي، وسلوكهم الاجتماعي وحبهم للناس أو كرههم لهم، وتعاونهم أو تنافسهم وتسامحهم مع الآخرين، أو عدوانهم عليهم، كل ذلك بفعل دوافعهم التي تجعلهم يتصرفون في بعض المواقف على نحو ما، وأحيانا كثيرة يتصرفون بفعل دوافع لا شعورية ولا يكونون على وعي بها. ولذلك، كانت معرفة الدوافع التي تؤثر في سلوك الإنسان في موقف معين من العوامل المهمة التي تساعد على فهم السلوك الذي يصدر منه في ذلك الموقف (أبو رياش والصافي وعمور وشريف، 2006).

وقد قسم هوي ومسكل (1991 Hoy & Miskel,) المراحل التي مرت بها دراسة الدافعية إلى ثلاث مراحل وهي:

1-       المرحلة الأولى: وتمثل المدارس التقليدية، والتي ركزت على الحافز المادي وعدته العامل الوحيد الذي يثير الدافعية عند الفرد العامل.

2-       المرحلة الثانية: هي مرحلة العلاقات الإنسانية، والتي ركزت على العوامل الاجتماعية والظروف المحيطة بالعمل كأساس للدافعية عند الفرد العامل.

3-       المرحلة الثالثة: وهي المدرسة الحديثة في الإدارة وهي نظرية النظم والإدارة بالأهداف، والتي ركزت على الحوافز المادية والمعنوية في تنمية الدافعية عند الفرد العامل.

مفهوم الدافعية:

لقد حظي تعريف الدافعية باهتمام عدد من الباحثين الذين اظهروا اهتماماً بالأسباب والأهداف التي تكمن وراء مشاركة الأفراد أو عدم مشاركتهم في الأنشطة المختلفة، فقد أشارت التعريفات إلى أنه على الرغم من أن الأفراد يبدون متساويين في دافعيتهم للأداء إلا أن الأسباب وراء هذه الدافعية قد تختلف، وقد تباينت هذه التعريفات واختلفت، فمنها ما ركز على الدافعية الداخلية، ومنها ما ركز على الدافعية الخارجية. فقد عرف أحمد (2000)  الدافعية بأنها قوة ذاتية تحرك سلوك الفرد وتوجهه لتحقيق غاية معينة تشعره بالحاجة إليها ويستشعر أهميتها المادية أو المعنوية.

وعرفها سين (Singh, 2001) بأنها الرغبة داخل الفرد التي تدفعه إلى الأداء أو التصرف بطريقة ما.

وعرفتها الزعبي (2003) بأنها القوة التي تدفع الأفراد لأداء أعمالهم، فالأفراد الذين يمتلكون دافعية عالية يحاولون الوصول إلى أقصى حد من الأداء تسمح به طاقاتهم بينما، الأفراد الذين لا يمتلكون الدافعية لا يصلون إلا إلى مستوى أداء منخفض.

وعرفها توق (2003) بأنها مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تحرك الفرد من أجل إعادة التوازن الذي اختل، فالدافع بهذا يشير إلى نزعة الوصول إلى هدف معين، وهذا الهدف قد يكون إرضاء حاجات داخلية أو رغبات خارجية.

وعرفها أبو جادو (2003) بأنها حالات داخلية وخارجية تحرك سلوك الفرد وتوجهه نحو تحقيق هدف أو غرض معين، وتحافظ على استمرارية حتى يتحقق ذلك الهدف.

وعرفها العتوم وعلاونة والجراح و ابوغزال (2005) بأنها مجموعة الظروف الداخلية التي تحرك الفرد؛ لسد نقص أو حاجة معنية سواء كانت بيولوجية أو نفسية أو اجتماعية.

 وعرفها قطامي (2005) بأنها حاجة تستدعي استجابات فسيولوجية وسيكولوجية داخل الفرد تجعله يندفع إلى القيام بأنواع معينة من السلوك في اتجاه معين، وتهدف إلى خفض حالات التوتر لدى الكائن الحي وتخليصه من حالة عدم التوازن.

وعرفها أبو رياش واخرون (2006) بأنها مجموعة الظروف الداخلية والظروف الخارجية التي تعمل على تحريك سلوك الإنسان والحيوان على حد سواء، اما ملحم (2006) فقد عرفها بأنها عملية يتم بمقتضاها إثارة نشاط الكائن الحي وتنظيمه وتوجيهه إلى هدف معين.

وترى الباحثة بان الدافعية حالة داخلية أو خارجية تحث الفرد نحو الوصول إلى هدف معين.

وانطلاقاً من المفاهيم السابقة للدافعية يمكن استنتاج مجموعة من الخصائص التي تميز الدافعية، أشارت الزعبي (2003) إلى بعضها وهي:

1.    الدافعية عملية معقدة التركيب:

       ويعود ذلك إلى عدم إمكانية رؤية الدافع، بل رؤية السلوك الدال عليه، وأن حاجات الإنسان وتوقعاته متعددة وتتغير باستمرار؛ نظراً لأن الأفراد يشبعون حاجاتهم بطرق مختلفة.

2.    الدافعية عملية متطورة باستمرار:

        فالدافعية نشاط مستمر لدى الأفراد،؛ لأن الحاجات والرغبات كثيرة، وكل حاجة تسبب حدوث حاجة أخرى.

  3.    الدافعية متعددة الوجوه:

        قد تكون الدافعية إيجابية أو سلبية، فالدافعية الإيجابية تعتمد على البواعث أو المثيرات الإيجابية سواء اكانت داخلية أم خارجية، أما الدافعية السلبية فتعتمد على البواعث والمثيرات السلبية سواء اكانت داخلية أم خارجية أيضاً.

وأضاف ملحم (2001) بعض الخصائص للدوافع منها:

1.    الدوافع مركبة:

      تختلف الدوافع التي تحث الكائن الحي تبعاً لنوع الكائن نفسه وللمواقف التي يتعرض لها، فدافع الكائنات الحية الدنيا مادية أولية في الغالب، كدافع البحث عن الطعام، أما حالة الإنسان فيتعلم عادةً تحت تأثير دافع واحد وفي الغالب يكون الفرد واقعاً تحت تأثير مجموعة من الدوافع، فالتلميذ مثلاً قد يكون الدافع له على التعلم هو إرضاء المعلم، والحصول على أعلى تقدير أو على تقدير مناسب، وفي الوقت نفسه إرضاء غروره والتفوق على الآخرين.

 2.    مدى تأثير الدافع:

     لا علاقة لقوة الدافع بالفترة التي يستغرقها تأثيره، فدافع مثل الجوع قد يثبط قوة الفرد عن التفكير في أي موضوع آخر غير الحصول على الطعام، ولكن تأثيره ينتهي بمجرد تناول الطعام.

3.    قوة الدافع:

يبدأ التعلم عندما يواجه الكائن الحي موقفاً جديداً لا يستطيع أن يتصرف بالنسبة له عن طريقة استخدام سلوكه المعتاد، فالدافع هو المحرك الأساس وراء أوجه النشاط المختلفة التي يكتسب الفرد عن طريقها أشياء جديدة أو يعدّل عن طريقها سلوكه.

وقام الرشدان و الهمشري ( 2002) بتصنيف الدوافع بحسب مصادرها وأهدافها إلى :    

·        الدوافع الأولية ( الفطرية ): وهي الدوافع التي يولد فيها الفرد، وهي مرتبطة بإشباع حاجات فسيولوجية ( جسمية ) مهمة لحياة الإنسان وبقائه، مثل حاجات الأكل والشرب والجنس واللبس والسكن. فهناك مثلا دافع الجوع، ودافع العطش، ودافع الجنس ودافع الأمومة ... إلخ، وتعد هذه الدوافع أكثر أنواع الدوافع أهمية وأكثرها ثباتا لدى الإنسان.

·        الدوافع الثانوية ( المكتسبة ): هي الدوافع المكتسبة من البيئة والخبرة، وهي تختلف من فرد إلى آخر، وأنها أكثر قابلية للتغيير والتبديل، وأكثر مرونة إذا ما قورنت بالدوافع الفطرية. ومن أمثلتها، الدافع الديني، والدافع إلى جمع الطوابع، والدافع إلى جمع المال.

·         الدوافع الشعورية: وهي الدوافع التي تدخل في وعي الفرد ويكون قادرا على معرفتها والتحكم بها وتوجيهها أو تعديلها أو إيقافها أو تأجيل التعبير عنها، وبالتالي فهي تكون تحت سيطرة الفرد؛ لأنها خاضعة لعقله الواعي، فالشعور بالنعاس مثلا يمكن التحكم به والسيطرة عليه وتعديله.

·        الدوافع اللاشعورية : وتسمى هذه الدوافع أحيانا بالدوافع  المقنعة أو المكبوتة، وهي دوافع تكمن وراء تصرفات الإنسان وسلوكه التي لا يعرف سببها، ففي كثير من الأحيان يسلك الإنسان بعض انواع السلوك دون ان يعرف سببها، وتكون صادرة عن  اللاشعور أو عقله الباطن.

نظريات الدافعية:

      تعددت النظريات التي جاء بها العلماء والباحثون في مجال الدافعية، ويمكن حصرها في فئتين رئيستين، فئة اهتم من خلالها الباحثون بالتركيز على الحاجات التي يسعى الناس إلى تحقيقها وأهم الدوافع المرتبطة بها، وعليه سميت تلك النظريات بنظريات المحتوى (  Content Theories لكونها سمحت بحصر أهم الدوافع المفسرة لسلوك الفرد. أما النوع الثاني من النظريات المفسرة لدافعية الفرد وهو في عمله، والتي يطلق عليها اسم نظريات العملية( Process Theories )  ذلك لانه يعتمد فيها على العمليات المعرفية من اجل تفسير الكيفية التي تجعل الشخص يسلك سلوكا معينا، ويقوم هذا النوع من النظريات على عدة افتراضات. من أهمها: اعتبار الإنسان كائناً له حاجات فسيولوجية ونفسية واجتماعية، ويتميز بمقدرته على التفكير والتخطيط عند الاندفاع نحو سلوك معين( دوقة، 2002 ).

وقد جاءت هذه النظريات تفسيرا لجوهر الدافعية بأشكال مختلفة، ومهما تعددت هذه النظريات واختلفت، ومهما كانت منطلقاتها الفكرية فأنها تعبر عن حاجة الإنسان لشيء ما، قد يكون محفزاً خارجياً، أو البحث عن العدالة، أو السعي لهدف ما، ومن أبرز النظريات التي تناولت الدافعية، ما يأتي:

أولاً: نظرية هرمية الحاجات (Hierarchy of Needs Theory):

وضع هذه النظرية عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو (.Maslow) في مجال الدافعية، وتعد هذه النظرية من النظريات الإنسانية التي تعنى بمحتوى مفهوم الحاجة، إذ أن الدافع يبدأ من دراسة الحاجة المسببة له، وافترض ماسلو أن الدافعية الإنسانية تنمو على نحو هرمي لإنجاز حاجات ذات مستوى مرتفع كحاجات تحقيق الذات، غير أن هذه الحاجات لا تظهر في سلوك الفرد إلا بعد إشباع الحاجات الأدنى كالحاجات البيولوجية والأمنية، فأقوى الحاجات هي الحاجات البيولوجية ولا يسعى الفرد إلى إشباع حاجات الحب والانتماء مثلا إلا بعد إشباع الحاجات الفسيولوجية وحاجات الأمن والسلامة، وإذا حصل تعارض بين الحاجات الدنيا والحاجات العليا بالقــوة نفسها فالحاجــات الدنيــا هي التــي تسيطر وتظهر حتـى يتم إشباعها ( Gage & Berliner , 1982  )

وقد أشار العتوم وعلاونة و الجراح وابوغزال (2005) إلى أن الحاجات الإنسانية التي صنفها ماسلو تتكون من خمس فئات مرتبة تصاعدياً كما يلي:

الحاجات الفسيولوجية

Physiological Needs

حاجات الأمن والأمان

Safety and Security Needs

الحاجات الاجتماعية

Social Needs

حاجات التقدير

Esteem Needs

حاجات تحقيق الذات

Self – Actualization Needs

وأوضح العرفي و مهدي (1996) الحاجات الإنسانية كالأتي:

- الحاجات الفسيولوجية: (Physiological Needs )

يتكون المستوى الأدنى والأساس لهرم الحاجات من الحاجات الفسيولوجية كافة، وبصورة عامة يركز الناس على إشباع حاجاتهم الفسيولوجية قبل الاهتمام بحاجات المستوى الأعلى، وتشتمل هذه الحاجات على: الحاجة إلى الطعام، والحاجة إلى الماء، والحاجة إلى الهواء والحاجة إلى المأوى، والسيطرة على درجة الحرارة، وتجنب الألم أو التخلص منه والتناسل. وقد مُثلت هذه الحاجات في موقع العمل بالاهتمام بالراتب، وظروف العمل الأساسية كالتدفئة والتبريد وإمكان تناول الطعام.

2- حاجات الأمن أو الأمان: (Security or Safety Needs)

يتكون المستوى الثاني للهرم من حاجات الأمن أو الأمان. وترتبط حاجات الأمن بالحماية من الأذى الطبيعي أو الفيزياوي. وتتضمن دافعية الفرد تطوير الحماية من مجموعة كبيرة من الأحداث المهددة التي تشمل: الحوادث، والجروح، والأمراض والأحداث المجهولة الكثيرة، وفي مجال العمل تتضمن حاجات الأمن والأمان العوامل المتعلقة بأمن العمل وأمان العامل. ولا تؤدي حاجات الأمان – بالضرورة – إلى الأمن المطلق، بل إلى المعرفة بأن الوقاية المعقولة لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار لتقليل التعرض للخطورة.

3- الحاجات الاجتماعية أو حاجات الانتماء: (Social or Belonging Needs)

تشبع الحاجات الاجتماعية بالتفاعل والاحتكاك بين الأفراد أو بين الأفراد والجماعات فقط. وتتضمن هذه الحاجات: الحب أو العاطفة، والانتساب والرفقة أو الصداقة والانتماء. إن معظم الناس يهتمون بعلاقاتهم الاجتماعية ويريدون الانتماء إلى الآخرين والقبول منهم. فالعلاقات في أثناء العمل أو خارجه تشبع الحاجات الاجتماعية.

4- حاجات التقدير: (Esteem Needs)

تُعزى حاجات التقدير للأفراد الذين يحققون الثقة والاحترام ويرغبون فيها ويريدون من الآخرين منحها لهم. إن معظم الناس يريدون الحصول على تقدير عال لذواتهم. ويمكن إشباع حاجات التقدير من خلال الحصول على المعرفة وتطوير القابليات والمقدرات وإنجاز المهمات بنجاح.

ويُعبر عن حاجات التقدير في العمل بالرغبة في الترقية، والأداء والإنجاز والاحترام والموقع الوظيفي. وإن الفشل في إشباع هذه الحاجات يمكن أن يؤدي إلى ظهور مشاعر النقص واليأس التي قد تؤدي – بدورها – إلى السلوك السلبي واللامبالاة.

5- حاجات تحقيق الذات: (Self-Actualization Needs)

يتضمن المستوى الأعلى للحاجات في هرم ماسلو "Maslow” تطوير استعداد كامل. لقد عُرف القليل عن تأثير حاجات تحقيق الذات على سلوك الفرد، فالناس يشبعون هذه الحاجات بطرق عديدة متنوعة، إضافةً إلى أن تحقيق الفرد لذاته غالباً ما يكون صعباً من حيث التحديد والتحليل. ويرتبط بحاجات تحقيق الذات مجالان محددان هما: الكفاءة والأداء. إن القيام بالعمل عند هذا المستوى الأعلى للحاجة يتطلب حالة صحية ونفسية سليمة. فالعديد من الأفراد لا يحققون ذواتهم أبداً، لأنهم غير قادرين على إشباع الحاجات في المستويات الدنيا بشكل مرضٍ.

نظرية هيرزبيرغ ذات العاملين ( Hertzberg Two Factor Theory)

درس فريدريك هيزربيرغ وتدرب على علم النفس الإكلينكي، عندما بحث الدوافع المتعلقة بالعمل لآلاف من الموظفين، ونشرت نتائج دراسته في مجلة الدافعية للعمل. (The Motivation to Work)  وقد أشار أبو رياش واخرون (2006) إلى نوعين من الدافعية استنتجها هيبرزبرغ، وهما:

1. العوامل الصحية ( الوقائية) Hygiene Factors

        إذ يمكن أن تحبط هذه العوامل الآخرين إذا لم تكن موجودة، وتؤثر على العلاقات البينشخصية، وظروف العمل البيئية، وتؤثر عوامل الصحة على مستوى الاستياء.

2. عوامل الدافعية Motivation Factors

        وهذه العوامل تدفع الأفراد إلى الإنجاز والتقدم، والتعرف، والمسؤولية، والاستياء لا يوضع عادة ضمن ظواهر الدافعية. لذا، مجرد أن الشخص أصبح لديه رضاً عن عوامل الصحة، فإن هذا يزيد من توليد الدافعية أكثر فأكثر. لكن نقص عوامل الدافعية سيحبط الأفراد أنفسهم.

نظرية بورتر في الحاجات (Porter Need Theory)

        قام ليمان بورتر (Lyman Porter) في الستينيات من القرن العشرين بتكييف نظرية هرمية الحاجات عند ماسلو بتهيئة بيئة تعزز النمو في المنظمة، وذلك بإضافة مستوى جديد للهرم، وهو الاستقلالية (Autonomy)؛ ويعود هذا لحاجة الأفراد للمشاركة في صنع القرارات التي تؤثر فيهم أو في المنظمة التي يعملون بها، وأكدت هذه النظرية على أن سلوك الإنسان يتجه دوماً إلى إشباع الحاجات غير المشبعة، وإشباع حاجات الفرد يجب أن ترتبط بأدائه في العمل، وكما تقول نظرية ماسلو (Maslow) فإن الحاجات العليا مرتبطة بالأداء في العمل أكثر من الحاجات الدنيا والتي يمكن أن تكون مشبعة بطبيعة الحال، والنقطة الجوهرية في هذه النظرية وهي أهمية المجاملة لوصف الحاجات التي تدفع سلوك الأفراد في المنظمات وتفسيرها والتنبؤ بها خصوصاً في المؤسسات التعليمية.( عبد الباقي،2002)

        وقد قام بورتر بدراسة تجيب عن التساؤلات حول مفهومه لهرمية الحاجات، وكان من ابرز الخصائص التي درسها عند المديرين ( الزعبي،2003):

1.    إلى أي مدى يفكر المديرون بأن العمل سوف يلبي خصائص الحاجات في أي مستوى من مستويات الهرم.

2.    إلى أي مدى يفكر المديرون أن العمل سوف يلبي خصائص الحاجات.

إن الفرق بين السؤالين الأول والثاني يمكن أن يزود بقياس حجم الإشباع للحاجات، الذي يختبره الفرد، أو حجم عدم الإشباع للحاجات الذي يحس به ويختبره

نظرية الحاجة للإنجاز Achievement Motivation Need

        قام مكليلاند (McClelland) بدراسة الدافعية وفهمها وتوصل إلى أن هناك ثلاثة أنواع من الحاجات التي تشكل الدافعية للفرد، وهي:

1. الحاجة إلى القوة:( Need To Power)

    يتميز الأفراد الذين لديهم هذه الحاجة بأنهم يحبون إلقاء الأوامر وإطاعة الآخرين لهم، ويحرصون على التفوق والإبداع في العمل. (Smither, 1998) وتُحدث الحاجة إلى القوة رغبة للتأثير في الآخرين والسيطرة على البيئة، وترتبط دافعية القوة – بشكل خاص – بعلاقات الفرد مع الآخرين، إن كل شخص لديه بعض الاهتمام للتأثير في الآخرين، ويرغب في أن يمتلك مدى من السيطرة على العلاقات بين الأفراد. ويمكن القول بطريقة بسيطة، إن هدف دافعية القوة هو أن تشعر أنك قوي.( العرفي و مهدي،1996)

2. الحاجة إلى الانتماء: (Need To Affiliation )

        إن الأفراد الذين لديهم هذه الحاجة يشعرون عادة بالمرح والسعادة عندما يكونوا مقبولين من الآخرين، ويسعون إلى إنشاء علاقات اجتماعية، ويحافظون على الصداقة والمودة ويحبون مساعدة الآخرين. (Smither, 1998)، وتولد الحاجة إلى الانتماء – من أجل الاطمئنان والرفقة الإنسانية – رغبة للتفاعل مع الناس. وتدل جميع المؤشرات أن لكل فرد حاجات للانتماء، وتتباين قوة دافعية الانتماء بين الأفراد، فتكون لدى بعضهم دافعية انتماء عالية، ولدى البعض الآخر مستويات أوطأ نسبياً من هذه الدافعية.

وأشار  العرفي و مهدي( 1996) إلى أن الإفراد يستطيعون  إشباع حاجاتهم إلى الانتماء في المنظمات من خلال ما يأتي:

·        الحصول على الموافقة أو الاستحسان والاطمئنان من العاملين والمديرين.

·        الامتثال لرغبات جماعات العمل والإدارة.

·        مساعدة الآخرين ودعمهم في المنظمة.

·        القيام باتصالات متكررة وعلاقات جيدة بين الأشخاص.

3. الحاجة إلى الإنجاز:( Need To Achievement )

   يشعر الأفراد الذين لديهم هذه الحاجة بالطموح لأن يكونوا ناجحين، وهم مستعدون لمواجهة مواقف التحدي، ويحددون أهدافاً عالية لأنفسهم، ويخاطرون في كثير من المواقف. (Smither, 1998)، ويقضي الأفراد من ذوي دافعية الإنجاز العالية وقتاً أكثر من أقرانهم ذوي دافعية الإنجاز المنخفضة في التفكير بأداء الإنجازات ذات المستوى العالي. لقد وجدت أبحاث مكليلاند (McClelland ) أن الناس عندما يبدأون في التفكير بالأمور المتعلقة بالإنجاز تزداد مستويات أدائهم، و أن دافعية الإنجاز العالية تؤدي إلى تركيز الفرد على المستويات العليا للأداء، وتركيز السلوك على تحقيق الأهداف، وتشير نتائج الأبحاث التي أجريت في مجال الدافعية إلى أن دافعية الإنجاز يمكن تطويرها وزيادتها لدى الأفراد، فقد كان هناك العديد من برامج التدريب الناجحة في زيادة دافعية الإنجاز لكل من المديرين والعاملين. إن البيئة التنظيمية التي تقدم فرصاً كافية للأفراد لوضع والأهداف الممكنة التحقيق والمثيرة للتحدي ومتابعتها، وتقدم سلوكاً إدارياً مسانداً تكون مهمة جداً في تطوير دافعية الإنجاز.( العرفي و مهدي، 1996)

نظرية الوجود والانتماء والنمو Existence, Relatedness and Growth Theory

        قام الدرفر (Alderfer) بتقديم تصور معدّل للتنظيم الهرمي للحاجات اشتمل على ثلاث حاجات رئيسة. وهي، حاجات الوجود، وحاجات الانتماء، وحاجات النمو. فحاجات الوجود تهتم بتوافر متطلبات الحاجات الأساسية للإنسان، أما حاجات الانتماء فأنها تشتمل على رغبة الفرد في وجود اتصال وعلاقات جيدة بينه وبين الآخرين، على أن تكون هذه العلاقات مستمرة، أما المجموعة الثالثة فهي حاجات النمو، فهي تعد رغبة جوهرية بالتطور الذاتي، كما افترض الدرفر أنه ليس هناك ترتيب في إشباع هذه الحاجات (الطويل، 1998)

 

نظرية التوقع Expectancy Theory

        صاحب هذه النظرية فكتور فروم (Vector Vroom) ويسند جوهر نظريته التي وضعها عام (1964) إلى أن الميل للعمل بطريقة معينة يعتمد على قوة التوقع بأن ذلك العمل ستتبعه نتائج معينة، وعلى رغبة الفرد في تلك النتائج. أي أن الدافعية هي تتابع لرغبة الفرد في شيء وتقديره لاحتمال أن سلوكاً ما سيحقق له ما يريد (الزعبي، 2003)، ويمكن وضع ذلك ضمن معادلة على النحو التالي (العرفي و مهدي،1996):

Text Box: التوقع
احتمال أن الجهد سيؤدي إلى مكافآت مرغوبة
Text Box: التكافؤ
القيمة المُعطاة
للمكافآت
Text Box: الدافعية
الجهد المبذول
للإنجاز

 

 

 

 

 


 

                        

                      ×      =     =                      

 

 

ثانيا: الدراسات السابقة    

      على الرغم من اهتمام العديد من الباحثين بموضوع الضغوط النفسية وأهميته، إلا أن الباحثة لم تستطع الحصول على دراسات تناولت موضوع علاقة الضغوط النفسية بالدافعية لدى مديري المدارس بشكل مباشر، فالدراسات التي وجدت أكدت على مصادر الضغوط النفسية ومسبباتها لدى مديري المدارس والمعلمين على حد سواء، وفيما يأتي بعض الدراسات التي أجريت في هذا المجال والتي تم تقسيمها إلى: دراسات عربية، ودراسات أجنبية، والتي تمَّ استعراضها من الأقدم إلى الأحدث تسهيلاً لعرضها، وتعرّف تراكم نتائجها

أولا: الدراسات السابقة المتعلقة بالضغوط النفسية

أ - الدراسات العربية

        هدفت دراسة الفاعوري (1990) تعرف مصادر الضغوط المهنية التي تواجه معلمات التربية الخاصة في الأردن بشكل عام. وتكونت عينة الدراسة من (300) معلم ومعلمة يعملون في مدارس ومراكز التربية الخاصة في الأردن. واستخدم التكرار والوسط الحسابي الانحراف المعياري واختبار (ت) لمعالجة البيانات إحصائياً، وأظهرت نتائج الدراسة أن مصادر الضغط المهني التي تواجهها المعلمات تتمثل بالعلاقات مع أولياء الأمور، وخصائص المتعلم، وظروف العمل مع المعوقين، والمنهاج، والأدوات والوسائل التعليمية، والعلاقة مع الإدارة والزملاء.

كما هدفت دراسة العدوان (1992) تعرّف مدى إدراك مديري المدارس الثانوية في محافظة البلقاء لمستوى ضغوط العمل الذي يتعرضون له بشكل عام، وإلى مصادر هذه الضغوط في ضوء متغيرات الجنس والعمر والخبرة. وتكونت عينة الدراسة من (43) مديراً ومديرة، واستخدمت أداتان إحداهما لقياس مستوى ضغط العمل، والأخرى  لقياس مصادر ضغوط العمل. وأظهرت نتائج الدراسة أن مديري المدارس الثانوية ومديراتها في محافظة البلقاء يتعرضون إلى درجة متوسطة من ضغوط العمل الكلي، كما أن أكثر مصادر ضغوط العمل التي يتعرض لها المديرون هي العلاقة مع أولياء الأمور، والعلاقة مع المعلمين، والرضا عن العمل، في حين أن غموض الدور يعد من أقل مصادر ضغوط العمل لدى المديرين. ولم تظهر النتائج تأثيرا للجنس في مستوى ضغوط العمل المتعلقة بعبء الدور وعدم التقدم المهني وعدم الرضا عن العمل، كما أظهرت النتائج عدم وجود أثر لمتغيري العمر والخبرة في إدراك المديرين والمديرات لمصادر ضغوط العمل منفردة ومجتمعة.

وكان الهدف من دراسة العقرباوي (1994) الكشف عن مستويات الاحتراق النفسي لدى مديري المدارس الثانوية الحكومية في مديرية التربية والتعليم لعمان الكبرى على مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي، كما هدفت إلى الكشف عن مصادر الاحتراق النفسي لدى تلك العينة من المديرين. وتكونت عينة الدراسة من (110) مديرين ومديرات، وقد كانت عينة الدراسة هي مجتمع الدراسة نفسه. ولتحقيق أهداف الدراسة فقد استخدمت أداتان هما، مقياس ماثلاك للاحتراق النفسي، ومقياس مصادر الاحتراق النفسي. واستخدمت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والاختبار التائي وتحليل التباين الأحادي وتحليل الانحراف المتعدد وسائل إحصائية. وأظهرت نتائج الدراسة أن مديري المدارس الثانوية الحكومية في مديرية التربية والتعليم لعمان الكبرى يعانون من درجة متوسطة من الاحتراق النفسي على جميع أبعاد مقياس ماثلاك للاحتراق النفسي.

ولم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)  تعزى لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي في إدراك المديرين والمديرات لأبعاد الاحتراق النفسي من حيث التكرار والشدة، وان هناك فروقا ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)  تعزى لمتغير الخبرة في إدراك المديرين والمديرات ذوي الخبرة من 5-9 سنوات.

أما دراسة العمري، وأبو طالب (1997) فقد هدفت إلى تعرّف إدراك مديرات رياض الأطفال لمصادر ضغوط العمل، كما هدفت إلى الكشف عن أثر متغيري المؤهل العلمي والخبرة الإدارية في إدراك مديرات رياض الأطفال لأهمية مصادر ضغوط العمل في مجالات الدراسة الخمسة. ولتحقيق هذه الأهداف صممت استبانه مكونة من (28) فقرة طبقت على عينة عشوائية مكونة من (57) مديرة من بين (316) مديرة. و أظهرت نتائج الدراسة أن مصادر ضغوط العمل كما تراها مديرات رياض الأطفال في منطقة عمان الكبرى مرتبة تنازلياً على النحو التالي: العلاقة مع المرؤوسين، والأمان في العمل، والعلاقة مع أولياء أمور الأطفال، والعلاقة مع الرؤساء، وأخيراً العلاقة مع الأطفال، كما أظهرت النتائج عدم وجود اثر لمتغيري المؤهل العلمي والخبرة الإدارية على إدراك مديرات رياض الأطفال لأهمية مصادر ضغوط العمل.

وهدفت دراسة الجبر (1998) إلى تحديد المجالات التي تمثل ضغوطاً مهنية على مديري مدارس تجربة الإدارة المدرسية المطورة ومديراتها بدولة الكويت وفقاً لكل من المرحلة التعليمية التي يعملون بها، وسنوات خبرتهم، وجنسهم. واستخدمت استبانه مكونة من (25) فقرة في خمسة مجالات تعد من أهم العوامل التي تسبب ضغوطاً مهنية لمديري المدارس. وتكونت عينة الدراسة من (26) مديراً ومديرة. وأظهرت نتائج الدراسة أن مديري المدارس الابتدائية يعانون من الضغوط المهنية في مجال المناهج والأمور الشخصية أكثر من مديري المدارس المتوسطة والثانوية، كما أن مديري المدارس الذين أمضوا عاماً واحداً في العمل بالمدارس التي تطبق تجربة الإدارة المدرسية المطورة أكثر معاناة من الضغوط المهنية في مجال المناهج الدراسية من أولئك الذين أمضوا ثلاثة أعوام. ودلت النتائج أيضاً تساوي الذكور والإناث العاملين في مدارس التجربة من حيث معاناتهم من الضغوط المهنية.

وهدفت دراسة محمد (1999) تعرّف طبيعة الضغوط النفسية لدى المعلمين والمعلمات، فضلا عن الوقوف على الفروق بين المعلمين والمعلمات في شعورهم بهذه الضغوط، ومن ثم الوقوف على الحاجات الإرشادية للمعلمين المرتبطة بهذه الضغوط. ولتحقيق هذا الهدف تم إعداد مقياس للضغوط النفسية لدى المعلمين. وتوصلت الدراسة وجود أربعة مظاهر للضغوط النفسية لدى المعلمين أسفر عنها التحليل العاملي. وهي، الضغوط الإدارية، والضغوط الطلابية، والضغوط التدريسية، والضغوط الخاصة بالعلاقات مع الزملاء. و أظهرت النتائج وجود فروق في الضغوط الإدارية لصالح الذكور، ولم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الضغوط التدريسية أو الدرجة الكلية للضغوط.

وهدفت دراسة الشديفات (1999) إلى قياس ضغوط العمل التنظيمية التي تواجه القيادات الإشرافية في مديريات التربية والتعليم في محافظة اربد، ومدى تأثير هذه الضغوط على أداء هؤلاء القياديين. وقد تكونت عينة الدراسة من مجتمع الدراسة كاملاً والمؤلف من (315) قيادياً من القيادات الإشرافية. واستُخدمت المتوسطات الحسابية والتكرارات، وتحليل التباين الأحادي والمتعدد، وتحليل الانحدار لتحليل البيانات إحصائيا. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى ضغوط العمل التي تواجه القياديين متوسط،  فضلا عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   في مستوى شعور القياديين بضغوط العمل تعزى لسنوات الخبرة، و أن مسببات ضغوط العمل المؤسسية في مجالات الدراسة تؤثر سلباً في مستوى أداء القياديين.

كما هدفت دراسة بيومي (2000) إلى الوقوف على مصادر ضغوط العمل الإداري كما تناولتها الأدبيات واستخلاص أنموذج مقترح لتلك المصادر، كما هدفت إلى تحديد مصادر ضغوط العمل الإداري كما تدركها عينتا الدراسة في كل من مصر والسعودية، وتعرّف الفروق في الاستجابة لدى العينتين، كما هدفت إلى عرض بعض الاستراتيجيات لمواجهة ضغوط العمل.

واستخدمت استبانه لقياس مصادر ضغوط العمل لدى عينة تكونت من (69) وكيلاً من وكلاء مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بمصر و(47) وكيلاً من المدارس المتوسطة التابعة للمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك اتفاقا بين عينتي البلدين على وجود درجة قليلة من ضغوط العمل الإداري المدرسي مجتمعة، وأن أقل مصادر ضغوط العمل الإداري المدرسي تمثلت بمطالب الدور الإداري، وأن أقوى مصدر من مصادر ضغوط العمل الإداري في مصر هو مطالب النظام التعليمي في حين أن أقواها في السعودية هو مطالب العمل الإداري المدرسي الكمي، كما اتفقت نتائج العينة في البلدين على أن ابرز مصادر ضغوط العمل الإداري المدرسي التي تسبب أحياناً ضغوطاً. هي، عدم المشاركة في اتخاذ القرار، وضعف استجابة إدارة التعليم، وعدم تحفيز العاملين، وعدم التوازن بين المسؤوليات والصلاحيات، وإكمال العمل بعد فترة الدوام الرسمي، وعدم وجود إجراءات مدرسية محددة. 

وهدفت دراسة حبشي وباخوم (2000) تعرّف مصادر الضغوط النفسية في عمل المديرين والنظار ووكلاء المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في محافظة المنيا بمصر. وتكونت عينة الدراسة من (177) من مديري ونظار ووكلاء مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية بمدينة المنيا بمصر، و شملت الأدوات المستخدمة في الدراسة مقياس الضغط النفسي لعمل مدير وناظر ووكيل المدرسة، ومقياس مواجهة الضغوط، و مقياس التدعيم المدرسي لمدير وناظر ووكيل المدرسة. وأظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)    بين الذكور والإناث من المديرين والوكلاء والنظار في المصادر المتعلقة بضغط المهمة، وضغط النزاع، وضغط النواحي المالية، والاستراتيجيات المتعلقة بالرضا الخارجي، بينما كانت الفروق بينهما دالة إحصائياً في المصادر المتعلقة بضغط الدور، والتدعيم النفسي، والرضا الداخلي.

 ولم تكن هناك فروق دالة إحصائياً تعزى إلى كل من مستويات الخبرة، والمستويات العمرية في أبعاد الضغوط النفسية للعمل، واستراتيجيات مواجهة ضغوط العمل والتدعيم المدرسي، وبعد الرضا عن العمل.

 وهدفت دراسة خليفات والزغول (2003) إلى الكشف عن ظاهرة الضغط النفسي لدى معلمي مديريات تربية محافظة الكرك وعلاقتها ببعض المتغيرات. وتكونت عينة الدراسة من (406) معلمين ومعلمات تم اختيارهم عشوائياً من المدارس التابعة لمديريات تربية محافظة الكرك، طبقت عليهم أداة تم إعدادها ؛ لتعرف مصادر الضغوط النفسية.

 وأظهرت نتائج الدراسة أن معلمي مديرية تربية محافظة الكرك يعانون من مستوى مرتفع من الضغوط النفسية،  وان هناك فروقا ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) على بعض الأبعاد (عملية الإشراف التربوي، والعلاقة بالمجتمع المحلي وأولياء الأمور) تعزى لمتغير للمؤهل العلمي ولصالح حملة الماجستير، كما دلت النتائج على وجود علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) بين سنوات الخبرة وكل من بعد الدخل، وعملية الإشراف التربوي، والعلاقة بالمجتمع المحلي وأولياء الأمور.

ب – الدراسات الأجنبية

هدفت دراسة كيلي (1998 ,Kelly) إلى تحديد مصادر ضغوط العمل التي يعاني منها مديرو المدارس في ولاية كنتاكي (Kentucky) ومقارنتها بالدراسات السابقة للكشف عما إذا كانت الضغوط نفسها تتفق مع الدراسات الأخرى أو تختلف عنها. وتكونت عينة الدراسة من (137) مدير مدرسة ثانوية و(130) مدير مدرسة متوسطة و(270) مدير مدرسة ابتدائية. واستخدمت ثلاثة مقاييس، مقياس الضغوط لدى الإداريين (ASI) الذي أعده كل من جملش وسونت (Gemlech & Swent) ؛ وذلك لقياس مصادر ضغوط العمل، ومقياس الاحتراق النفسي الذي أعده كلاوز (Clouse) ومقياس من معد هذه الدراسة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن مديري المدارس المتوسطة أكثر تعرضاً للضغوط من غيرهم في المرحلتين الأخريين.

       هدفت دراسة بوكانان (Buchanan,1994) إلى تعرّف العلاقة بين ضغط العمل و التكيف والأداء الوظيفي عند مديري المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، وتم الطلب من المديرين والبالغ عددهم (107) مديرين من مديري المدارس الكبيرة تعبئة استبانتين تقيسان الضغط ومصادر التكيف وكانت نسبة الاستجابة (73%) والطلب من مساعدي المديرين تعبئة استبانه ثالثة لتقييم أداء المديرين. وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ضعيفة بين ضغط العمل، ومصادر التكيف، والأداء الوظيفي، وأن مستويات الضغط عند المديرين تراوحت بين متوسطة وعالية.

وهدفت دراسة كلجور (1999 ,Kilgore) تحديد العلاقة بين المتغيرات المعيارية لمستويات ضغوط العمل المتعلقة بالمهمة، وضغوط العمل المتعلقة بالدور، وضغوط العمل المتعلقة بإدارة الصراع، والضغوط المتعلقة بكثرة العوائق التي يتعرض لها مديرو المدارس وبين المتغيرات المستقلة من الجنس وسنوات الخبرة ومستوى المدير التعليمي، ودرجة المدرسة ووضعها وحجمها. وتكونت عينة الدراسة من (295) مديرا يمارسون إدارتهم في المدارس العامة في المسيسيبي، واستخدمت الدراسة مقياس ضغوط الإداريين (ASI).  وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين مجموعة المتغيرات المستقلة ومجموعة المتغيرات التابعة.

كما هدفت دراسة ريدنج (1999 ,Reading) إلى اختبار بعض من مسؤوليات العمل الإداري التي يعدها مديرو المدارس الثانوية والابتدائية في الينوي (Illinois) مصدراً للضغوط. واستخدمت استبانه تضمنت ثلاثة مجالات تشمل عدة مفردات يستجاب لها باستخدام تدريج حسب سلم ليكرت وسؤال مفتوح فضلا عن المعلومات الديموغرافية المتعلقة بالمديرين. وأرسلت هذه الإستبانة إلى (800) مدير مدرسة، استعيد منها (449) استبانه صالحة للاستخدام في الدراسة. وقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين تكرار تعرض مديري المدارس الثانوية والابتدائية إلى الضغوط المهنية تبعا لمتغير الجنس.

وكان الهدف من دراسة ايرز وجولدستين (Erez and Goldstein, 2000) تعرّف مصادر الضغط المهني والتنظيمي التي يعاني منها مديرو المدارس الابتدائية. وتكونت عينة الدراسة من (65) مديراً في المدارس الابتدائية بإسرائيل، واستخدمت استبانه للكشف عن مسببات الضغط المهني والتنظيمي لدى المديرين التربويين. وأظهرت نتائج الدراسة أن مصادر الضغط التنظيمي لدى المديرين تتمثل بغموض الدور (Role Ambiguity و صراع الدور( Role Conflict).

كما هدفت دراسة شيك وونج وروسن ( Wong &Rosen , 2000,   Cheuk) تحديد ضغوط العمل كما تراها مديرات رياض الأطفال في هونج كونج (Hong Kong)، واختبار فيما إذا كانت المساندة الاجتماعية من اقرب الأصدقاء تساعد على التخفيف أو مقاومة ضغوط العمل. وتكونت عينة الدراسة من (77) مديرة، طبقت عليهن استبانه أعدت لجمع بيانات لتحقيق هدف الدراسة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن مديرات رياض الأطفال تعاني من ضغوط العمل بدرجة متوسطة، وان أكبر درجة لضغوط العمل لدى العينة كانت من زيادة أعداد الطلبة، ومن محدودية الميزانية ومن توجيه المعلمين حول أهمية التربية في رياض الأطفال، وصراع الدور. بينما كانت أقلها ضغوطاً ما يتعلق بالاعتراف بسلطة المدرسة. كما أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الدعم العاطفي و الاجتماعي من اقرب الأصدقاء والتخفيف من حدة الضغوط التي تتعرض لها المديرات.

وهدفت دراسة رستون (Reston, 2001) تعرّف مصادر الضغط النفسي لدى مديري المدارس وتقديم أفضل الأساليب للتعامل مع الضغط النفسي لديهم، وقد تكونت عينة الدراسة من (26) مديراً في المدارس الابتدائية في ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية. وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) بين مستويات الضغط النفسي للمديرين وبين طبيعة العمل، كما أظهرت النتائج أن التقدم والترقي المهني والمشكلات الشخصية للمدير تعد من أبرز مصادر الضغط النفسي لديهم، فضلا عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) بين مستويات الضغط النفسي لدى المدير تبعاً لنوع المدرسة.

       وكان الهدف من دراسة روبيرسون وماثوز (Roberson & Matthews,  2002) تعرّف مصادر الضغط النفسي لدى مديري المدارس، وأبرز الاستراتيجيات التكيفية للتعامل معه. وتكونت عينة الدراسة من (21) مديراً  في المدارس الثانوية العامة في ولاية جورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية. وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ضعيفة بين الضغط النفسي ومصادر التكيف والأداء الوظيفي، فضلا عن اهتمام مديري المدارس بإتباع الاستراتيجيات العقلية والنفسية والمباشرة والبناءة في مواجهة مستويات الضغط النفسي العالية، كما أشارت النتائج إلى أبرز مصادر الضغط النفسي لدى المديرين ومنها طبيعة العلاقة مع أعضاء الهيئة التدريسية وأولياء أمور الطلبة، كما أظهرت النتائج أن المديرين يعانون من مستويات ضغط نفسي متوسط.

     وهدفت دراسة سيفري وديتوك (Savery  & Detiuk, 2002) إلى تعرّف مستويات الضغط النفسي لدى كل من مديري المدارس الابتدائية و الثانوية. وتكونت عينة الدراسة من (23) مديراً في المدارس الحكومية الابتدائية  والثانوية في استراليا الغربية. وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)  بين مستويات الضغط النفسي لدى مديري المدارس تبعاً لنوع المدرس (ابتدائي، ثانوي) لصالح المدارس الثانوية، كما أشارت النتائج إلى أن غموض الدور وصراع الدور هما أبرز مسببات الضغط لدى مديري المدارس.

وهدفت دراسة أوليكان (Olaekan, 2004)  إلى تعرّف مصادر الضغط النفسي لدى المديرين والاستراتيجيات التكيفية الملائمة للتخفيف من حدة الضغط النفسي لدى المديرين. وتكونت عينة الدراسة من (346) مديرا في المدارس الثانوية في ولاية أوجان (Ogun State) في نيجيريا، واستخدمت استبانه لقياس مستويات الضغط النفسي وتحديد الاستراتيجيات التكيفية التي يتبعها المديرون في التكيف مع الضغط النفسي. وأظهرت نتائج الدراسة أن من أهم مصادر الضغط النفسي التي يتعرض لها المديرون، هي عبء العمل و طول فترة الدوام المدرسي، والرضا عن المهنة، وغموض الدور. كما أشارت النتائج إلى أن الاستراتيجيات التكيفية التي يلجأ إليها المديرون في مواجهتهم لأحداث الحياة الضاغطة. هي: إستراتيجية الهرب من الأحداث الضاغطة والتي تعد إستراتيجية غير فاعلة، كذلك أكدت النتائج على سوء تعامل المديرين مع الضغط النفسي أو التغلب عليه.

ثانيا: الدراسات السابقة المتعلقة بالدافعية

 أ - الدراسات العربية

هدفت دراسة العموش (1995) تعرّف درجة وجود الأبعاد القيادية لدى المديرين، ومستوى دافعية المعلمين والمعلمات في تلك المدارس نحو العمل في ضوء متغيرات الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة. وتكونت عينة الدراسة من (155) مديراً ومديرة، و (620) معلماً ومعلمة، تم اختيارها بالطريقة العشوائية. واستُخدمت في الدراسة استبانتان، الأولى لقياس درجة وجود الأبعاد القيادية لدى المديرين والمديرات. والثانية لقياس مستوى دافعية المعلمين والمعلمات نحو العمل. وتم معالجة البيانات باستخدام المتوسطات الحسابية وتحليل التباين الأحادي، واختبار شيفيه للمقارنات البعدية، ومعامل ارتباط بيرسون. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى دافعية المعلمين والمعلمات كان متوسطا، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)  في مستوى دافعية المعلمين والمعلمات تُعزى للخبرة، والجنس، فضلا عن وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين درجة وجود الأبعاد القيادية لمديري المدارس الحكومية ومديراتها، ودافعية معلميها ومعلماتها نحو العمل.

       وهدفت دراسة القدومي (2000) تعرّف علاقة السمات الشخصية لمديري المدارس الثانوية بدافعية معلميهم، ومستوى الضبط المدرسي في مدارسهم. وتكونت عينة الدراسة من (427) مستجيباً، منهم (85) مديراً ومديرة لمدارس ثانوية حكومية وخاصة، في منطقة عمان الأولى، و (342) معلماً ومعلمة. واشتملت الدراسة على ثلاثة متغيرات مستقلة. وهي، الجنس، والخبرة، والمؤهل العلمي. واستخدمت ثلاثة مقاييس الأول للسمات ، والثاني للدافعية والثالث للضبط المدرسي. وتم تحليل البيانات باستخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، والنسب المئوية، وتحليل التباين، واختبار (ت). وبينت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين متوسطات الدافعية لدى أفراد العينة تُعزى لسمات المديرين الشخصية، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) بين متوسطات الدافعية لدى المعلمات، تعزى لسمات المدير الشخصية، فضلا عن عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين متوسطات الدافعية لدى المعلمين الذكور تعزى لسمات المديرين الشخصية.

ب – الدراسات الأجنبية

هدفت دراسة بننجتون (1997Pennington,) تعرّف أثر النمط القيادي لمديري المدارس على دافعية المعلمين، وبحث العلاقة بينهما. وتكونت عينة الدراسة من (5) مديرين تم اختيارهم عشوائياً و(52) معلما من خمس مدارس ثانوية في ولاية تينيسي (Tennessee State) في الولايات المتحدة الأمريكية، واستخدمت استبانتان، إحداهما تقيس النمط القيادي لدى المدير والأخرى تقيس مستوى الرضا الوظيفي للمعلمين.

وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين النمط القيادي للمديرين  والدافعية لدى المعلمين، كما أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)  بين النمط القيادي والدافعية تعزى لمتغيري الجنس والخبرة. وان هناك فروقا ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)  بين النمط القيادي والدافعية تعزى لمتغير العمر.

وهدفت دراسة ديمانتز (Diamantes,  2004) تعرّف تصورات وتوقعات مديري المدارس عن الأسلوب الأمثل لتعزيز دافعية المعلمين، وتعرّف رغبات المعلمين وميولهم واتجاهاتهم نحو العمل.  وتكونت عينة الدراسة من خمسة مديرين، و(85) معلماً أجابوا عن استبانه تكونت من (10) فقرات شملت مجالين: الأول ويصف أساليب تعزيز الدافعية من وجهة نظر المدير، والمجال الثاني ويشمل أساليب تعزيز الدافعية من وجهة نظر المعلمين. وأظهرت نتائج الدراسة أن من ابرز الأساليب المتبعة من قبل مديري المدارس لتعزيز الدافعية لدى المعلمين تمثلت بأسلوب التقدير والاحترام للمعلم، والأمن الوظيفي، والمشاركة في صنع القرار، وحرية اختيار المواد والطرق الدراسية المناسبة. في حين يفضل المعلمون الراتب الجيد، وظروف العمل المناسبة كوسيلة لتعزيز الدافعية لديهم.

وكان الهدف من دراسة جاكسون (Jackson,2005) تحديد أثر متغير الجنس على مستوى الدافعية لدى مديري المدارس في مدينة ميامي في الولايات المتحدة الأمريكية. وتكونت عينة الدراسة من (226( مديرا ومديرة ورؤساء أقسام ومشرفين تربويين في المدارس الثانوية الحكومية في ميامي، وقد طورت استبانه لقياس مستوى الدافعية لديهم تكونت من أربعة مجالات، واستخدمت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وتحليل التباين المتعدد (MANOVA) لتحليل البيانات إحصائياً. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الدافعية لدى مديري المدارس ورؤساء الأقسام والمشرفين التربويين كان متوسطا. وهناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   بين مستويات الدافعية لدى مديري  المدارس ورؤساء الأقسام والمشرفين التربويين تعزى لمتغير الجنس لصالح الإناث.

ثالثا: الدراسات المتعلقة بالضغوط النفسية وعلاقتها بالدافعية    

- الدراسات العربية

 هدفت دراسة الزعبي (2003) إلى تعرّف مستوى ضغوط العمل التي يعاني منها رؤساء الأقسام الأكاديمية في الجامعات الأردنية، و مستوى دافعيتهم نحو العمل، فضلا عن تعرّف درجة اختلاف الدافعية نحو العمل تبعا لاختلاف ضغوط العمل، وسنوات الخبرة في العمل، والمساندة الاجتماعية ونوع الجامعة. وقد تكونت عينة الدراسة من مجتمع الدراسة كاملاً وعدد إفراده (372) رئيس قسم. واستخدمت في هذه الدراسة أداتان. وهما، أداة ضغوط العمل، وأداة الدافعية نحو العمل. واستخدمت المتوسطات الحسابية، والتكرارات والنسب المئوية واختبار كأي تربيع وتحليل الانحدار الخطي المتعدد لمعالجة البيانات إحصائيا. وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى ضغوط العمل لدى أفراد عينة الدراسة كان متوسطا، وأن مستوى الدافعية نحو العمل لدى أفراد عينة الدراسة كان عاليا، وهناك علاقة ذات دلالة إحصائية (0.05  α)  بين مستوى ضغوط العمل ومستوى الدافعية نحو العمل.

خلاصة الدراسات السابقة وموقع الدراسة الحالية منها:

من خلال استعراض الدراسات السابقة التي بحثت موضوعي الضغوط النفسية والدافعية يتضح أن الضغوط النفسية ظاهرة مرتبطة بمهمات مديري المدارس، وان الدافعية ركيزة مهمة للقيادة الفاعلة في المنظمات الحديثة، وأحد مفاتيح النجاح في قيادة الجماعات وبناء العلاقات التي تخدم أهداف المنشأة وذلك في جميع الدراسات التي تناولت موضوع الدافعية.

ومن جانب آخر فإنّ التركيز على موضوع الضغوط النفسية قد برز بشكل كبير لأسباب عديدة من أبرزها زيادة هذه الضغوط على المديرين في ظل العصر المتسارع، وتعدد أنماط شخصيات المرؤوسين وإتباع الأساليب المتطورة التي تشجع المشاركة بين المدير والمعلمين.

إن المتتبع للدراسات التي تم استعراضها يلاحظ وفرة كبيرة في الدراسات التي تناولت الضغوط النفسية، كما يلاحظ انه في الوقت الذي بات موضوع الدافعية يشغل بال الباحثين والمهتمين، إلا أن الميدان التربوي العربي والأجنبي لم يعط هذا الموضوع الاهتمام الكافي من حيث الدراسة والاستقصاء، وبخاصة بالنسبة للمديرين والقادة التربويين.

وان ما يميز الدراسة الحالية عن بقية الدراسات السابقة العربية منها والأجنبية أنها تبحث في مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وعلاقتها بمستوى دافعيتهم.

لذلك فإن الباحثة تعد دراستها هذه قد جاءت من ناحية مكملة للجهود العربية التي بذلت في موضوع الضغوط النفسية وعلاقتها بالدافعية، وقد تكون إضافة معرفية جديدة على صعيد البحث العربي في ميدان الإدارة التربوية. كما ترى الباحثة أن دراستها الحالية قد تكون جهداً، ومعرفة جديدة مضافة إلى الميدان المعرفي بشكل عام في مجال الإدارة والإدارة التربوية بشكل خاص.

 


 

الفصل الثالث

الطريقة والإجراءات

 

         يتضمن هذا الفصل عرضا لمنهج الدراسة ومجتمعها وعينتها، والأدوات المستخدمة فيها وطريقة إيجاد الصدق والثبات، وخطوات تطبيق الدراسة والأساليب الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات التي تم الحصول عليها.

- منهج البحث المستخدم:

        قامت الباحثة باستخدام المنهج المسحي الارتباطي نظرا لملائمته لطبيعة الدراسة الحالية وأهدافها، واعتمدت الاستبانة وسيلة لجمع البيانات سواء بالنسبة للضغوط النفسية أم للدافعية.

- مجتمع الدراسة وعينتها:

        تكوّن مجتمع الدراسة من جميع مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن والبالغ عددهم (86) مديرا ومديرة للعام الدراسي 2005/ 2006، وقد اعتمد هذا المجتمع عينة للدراسة، ويبيّن الجدول (1) توزع أفراد مجتمع الدراسة وفقاً لمتغيرات، الجنس، والمؤهل العلمي، والخبرة، والإقليم.

 

الجدول (1)

توزع أفراد  مجتمع الدراسة من مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة والإقليم

المتغير

الفئات

التكرار

النسبة

الجنس

ذكر

13

15.1

أنثى

73

84.9

المجموع

86

100.0

المؤهل العلمي

دبلوم

14

16.3

بكالوريوس

47

54.7

ماجستير فأكثر

25

29.1

المجموع

86

     100.0

الخبرة

1-5

11

12.8

6-10

8

9.3

11 فما فوق

67

77.9

المجموع

86

100.0

الإقليم

شمال

16

18.6

وسط

59

68.6

جنوب

11

12.8

المجموع

86

100.0

- أداتا الدراسة:

          لتحقيق أهداف الدراسة استخدمت الباحثة الأداتين الآتيتين:

1.     استبانه الضغوط النفسية:

        تم بناء استبانه الضغوط النفسية بالرجوع إلى عدد من الأبحاث والدراسات ذات العلاقة كدراسة الزعبي (2003)، ودراسة رمضان (1991)، ودراسة الشديفات (1999)، ودراسة العدوان (1992)، وقد تكونت الاستبانة في صورتها الأولية من (64) فقرة، لقياس مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، وفي صورتها النهائية (49) فقرة.

ويبين المستجيب على استبانه الضغوط النفسية إزاء كل فقرة من فقرات الاستبانة مستوى الضغوط على سلم استجابة مكون من خمس درجات وهي : ( دائما – غالبا – أحيانا – نادرا – أبدا)، بحيث تأخذ الدرجات الآتية ( 5 – 4 – 3 – 2 – 1) على التوالي، وبناء عليه يتم تحديد درجة الضغوط النفسية للفرد من خلال حساب متوسط استجاباته على فقرات الاستبانة بشكل كامل و كما موضح في الملحق (3).

- صدق الأداة:

        للتأكد من صدق الإستبانة قامت الباحثة باستخدام  صدق المحتوى (Content Validity) من خلال عرض الأداة على (12) محكما من المحكمين المختصين من أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات الأردنية، وبعد جمع الاستمارات، قامت الباحثة بإجراء التعديلات التي طلبها المحكمون، هذا وقد اعتمدت نسبة موافقة 80% فأكثر للإبقاء على الفقرات وبعد الحذف والإضافة والتعديل، أصبح عدد فقرات الإستبانة- كما كان سابقا- 49 فقرة والملحق (3) يوضح ذلك.

- ثبات الأداة:

        للتـأكـد من ثبـات استبانه الضغوط النفسية، فقد تـم استخدام الإعادة ( Test. Retest) ومعادلة كرونباخ الفا، وقد بلغت قيمة معامل الثبات (0.92)، وهي قيمة مقبولة في هذا النوع من الدراسات التربوية.

2.     استبانه الدافعية:

قامت الباحثة ببناء استبانه لقياس مستوى الدافعية لمديري مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، بالاعتماد على الأدب التربوي والأبحاث العلمية والدراسات السابقة المتعلقة بذلك كدراسة دلال (2003)، والعموش (1995). وتكونت الإستبانة في صورتها الأولية (66) فقرة والملحق(2) يوضح ذلك، وفي صورتها النهائية من (50) فقرة، والملحق(3) يوضح ذلك.

ويطلب من المدير أن يبين إزاء كل فقرة من فقرات الإستبانة مستوى دافعيته وفقا لمحتوى الفقرة، على سلم استجابة مكون من خمس درجات وهي: ( دائما – غالبا – أحيانا – نادرا – أبدا)، بحيث تأخذ الدرجات الآتية( 5 – 4- 3 – 2 – 1) على التوالي، وفي ضوء ذلك يمكن تحديد مستوى الدافعية لمدير المدرسة والملحق (3) يوضح ذلك.

- صدق الأداة:

للتأكد من صدق الإستبانة قامت الباحثة باستخدام صدق المحتوى(Content Validity) من خلال عرض الإستبانة على (12) محكما من المحكمين من أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات الأردنية، وبعد جمع الاستمارات، قامت الباحثة بإجراء التعديلات التي أقترحها المحكمون، هذا وقد اعتمدت نسبة موافقة 80% فأكثر للفقرة للإبقاء عليها،  وبعد إجراء التعديلات والحذف والإضافة للفقرات التي اقترحها المحكمون أصبح عدد الفقرات في صورتها النهائية (50) فقرة، والملحق (3) يوضح ذلك.

 - ثبات الأداة:

        للتـأكـد من ثبـات أداة الدافعية، فقد استخدام معادلة كرونباخ ألفا، وقد بلغت قيمة معامل الثبات (0.88)، وهي قيمة مقبولة في هذا النوع من الدراسات التربوية.

-       متغيرات الدراسة:

اشتملت الدراسة على:

‌أ-     متغير مستقل واحد هو: الضغوط النفسية

‌ب-متغيرات مستقلة وسيطة وهي:

·        الجنس

·        الخبرة

·        المؤهل العلمي

·        الإقليم

           ج_ متغير تابع: مستوى الدافعية.

- إجراءات الدراسة:

        تم إتباع الخطوات الآتية في تطبيق إجراءات الدراسة الحالية:

1.    بعد أن تم تطوير أداتي الضغوط النفسية والدافعية، وإيجاد صدقهما وثباتهما، تم الحصول على خطاب رسمي موجه من جامعة عمان العربية للدراسات العليا إلى وزارة التربية والتعليم طلب من خلاله تسهيل مهمة الباحثة لإجراء دراستها انظر الملحق (5).

2.    تم تحديد مستوى الضغوط النفسية ومستوى الدافعية حسب المعادلة الآتية:

Text Box:    القيمة العليا – القيمة الدنيا = 5-1 = 4 = 
                    عدد المستويات                 3      3
 

 

 

 


 

طول الفئة:                                                                1.33

 

وبذلك يكون

المستوى المنخفض:  من 1+1.33= 2.33 وبشكل أكثر تحديدا

من 1- اقل من 2.33

المستوى المتوسط:  من 2.33 – اقل من 3.66

المستوى المرتفع:  من 3.66 - 5

 

3.    تم توزيع الأداتين معا على مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، الذين وضح لهم الهدف من الدراسة وكيفية الإجابة على فقرات الأداتين.

4.    وأخيرا قامت الباحثة بمراجعة كافة الاستمارات التي تم الحصول عليها من قبل أفراد مجتمع الدراسة للتأكد من صلاحها تمهيدا لتفريغها وتحليلها بوساطة الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) للحصول على النتائج وتحقيق أهداف الدراسة.

- الوسائل الإحصائية:

لمعالجة البيانات التي تم الحصول عليها من أداتي الدراسة إحصائيا استخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية الآتية:

1.   للإجابة عن السؤالين الأول والثاني: تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.

2.   للإجابة عن السؤال الثالث تم  استخدام معامل ارتباط بيرسون.

3.     للإجابة عن السؤالين الرابع والخامس تم استخدام اختبار "ت" وتحليل التباين الأحادي(One-Way ANOVA)


 

الفصل الرابع

نتائج الدراسة

الفصل الرابع

نتائج الدراسة

اشتمل هذا الفصل على عرض لنتائج الدراسة وفقا لأسئلتها وعلى النحو الآتي:

- نتائج السؤال الأول:

        ما مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم؟

        للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم بناء على استجاباتهم على استبانه الضغوط النفسية، وكما هو موضح في الجدول (2)

جدول (2)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتبة ومستوى الضغط لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن استبانه الضغوط النفسية مرتبة تنازليا

رقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة

مستوى الضغط

37

احرص على إنجاز أكبر عدد من المهمات في أقل وقت ممكن.

4.43

0.66

1

مرتفع

1

احدد لنفسي معايير عالية للأداء المقبول.

4.28

0.86

2

مرتفع

19

وظيفتي تفرض علي مسؤوليات كبيرة.

4.12

1.16

3

مرتفع

8

يحتاج عملي لساعات طويلة.

3.41

0.99

4

متوسط


 

 

رقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة

مستوى الضغط

25

أشعر بالأسى عندما يسيء المعلمون تفسير ما يصلهم من معلومات.

3.40

1.20

5

متوسط

20

انزعج عندما لا يهتم أعضاء الهيئة التدريسية بالمشاركة في اتخاذ القرارات.

3.30

1.12

6

متوسط

44

اشعر بالضيق حينما لا يلقى عملي الجيد تقديراً.

3.29

1.32

7

متوسط

31

حل مشكلات الطلبة يستغرق جزءا طويلا من وقتي.

3.19

1.21

8

متوسط

2

اعتقد أن أهدافي لا تتحقق كما أحب.

2.87

0.86

9

متوسط

39

اكبت كثيرا من الأمور التي  تسبب لي القلق.

2.87

1.33

9

متوسط

41

يقلقني عدم المشاركة في اتخاذ القرارات التي تهم مسيرة مدارس الأمانة العامة.

2.83

1.37

11

متوسط

22

يحزنني عدم قدرتي على التوفيق بين الإدارة العليا ومطالب المدرسين.

2.79

1.25

12

متوسط

32

الوقت المتاح لي للقاء الطلبة لا يكفي.

2.70

1.22

13

متوسط

5

يزعجني عدم تنظيم مهامي الإداري بصورة جيدة.

2.66

1.28

14

متوسط

40

الالتزام بالأنظمة والتعليمات والإجراءات حرفيا يسبب لي المتاعب.

2.62

1.19

15

متوسط

38

اشعر إنني في حالة تنافس دائم مع الآخرين.

2.60

1.36

16

متوسط

26

اعتقد أن معايير تقييم أداء العاملين غير موضوعية.

2.59

1.30

17

متوسط

45

اغضب بشدة حينما أتعرض للنقد أمام الآخرين.

2.59

1.15

17

متوسط

46

كبر حجم المدرسة وتعدد مرافقها يزيد من الأعباء الملقاة على عاتقي.

2.56

1.34

19

متوسط

11

محدودية الصلاحيات المناطة بي.

2.47

1.10

20

متوسط

30

اشعر أن الوسائل الميسرة لإنجاز العمل غير متوفرة في المدرسة.

2.34

1.29

21

متوسط

33

أحس بعدم المساواة في الحقوق مع الناس الآخرين.

2.34

1.22

21

متوسط

16

تزعجني المركزية المتطرفة التي تمارسها الإدارة العليا.

2.33

1.17

23

متوسط


 

 

رقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة

مستوى الضغط

7

أعاني من ضعف التعاون والمشاركة من الزملاء في المدرسة.

2.29

1.03

24

منخفض

17

أشعر أن فرص الإبداع محدودة في عملي الإداري.

2.27

1.17

25

منخفض

15

مهام وظيفتي لا تتيح لي المجال الكافي للتفاعل مع المجتمع المحلي.

2.21

1.08

26

منخفض

18

أحس بضغط شديد لأن عملي يتطلب مهارات وخبرات عالية.

2.16

1.18

27

منخفض

27

افقد السيطرة على نفسي في كثير من المواقف.

2.08

0.84

28

منخفض

34

اعتقد إنني أبالغ في ردود فعلي نحو المشكلات العادية في المدرسة.

2.08

0.80

28

منخفض

14

يقلقني ضعف الروابط الشخصية بيني وبين بعض المعلمين.

2.05

1.09

30

منخفض

28

يرتفع ضغطي بسبب عدم توفر أجهزة كافية لتكييف.

2.05

1.28

30

منخفض

10

أعتقد أن الروابط الشخصية بيني وبين الإدارة العليا ضعيفة.

2.03

1.22

32

منخفض

4

يصعب علي التوفيق بين متطلبات العمل الإداري والأكاديمي.

2.02

1.02

33

منخفض

42

اشعر أن أعصابي مشدودة دون داع حقيقي لذلك.

2.02

0.99

33

منخفض

9

أشعر أن الإدارة العليا لا تراعي القواعد الإدارية التي تحكم علاقتي بها.

2.01

1.14

35

منخفض

12

سياسة الإدارة العليا في تقييم الأداء غير عادلة.

2.01

1.12

35

منخفض

35

أتوقع كل ما هو سيء مهما كانت الأمور بسيطة.

2.00

1.06

37

منخفض

47

الحرية الممنوحة لي تحد من تعاملي الصحيح مع الموقف.

1.99

1.05

38

منخفض

43

شعوري بالتردد والتسرع في اتخاذ قراراتي الإدارية.

1.97

0.74

39

منخفض

24

اشعر أن نظام الاتصال الإداري في المدرسة ضعيف

1.95

1.16

40

منخفض

29

شعوري بالعزلة عن الآخرين يسبب لي القلق.

1.94

1.17

41

منخفض

رقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة

مستوى الضغط

21

أتوقع أن قراراتي لن يكتب لها النجاح.

1.90

0.87

42

منخفض

48

اضطر إلى ممارسة أمور تتناقض مع مبادئي.

1.85

0.99

43

منخفض

6

أواجه متاعب ومشكلات مع الإدارة العليا.

1.84

0.97

44

منخفض

13

ينتابني صراع شديد نتيجة كوني مديرا ومدرسا في آن واحد.

1.81

1.14

45

منخفض

23

اغضب من الأسلوب الذي تستخدمه الإدارة العليا في مراقبة عملي.

1.71

1.02

46

منخفض

36

اشعر إنني مزاجي ومن السهل على الآخرين استثارتي.

1.60

0.92

47

منخفض

3

تشكل الانتقادات الموجهة إلي مصدر تهديد لوضعي الوظيفي.

1.58

0.94

48

منخفض

49

تضغط المشكلات الأسرية على حالتي النفسية والانفعالية أثناء العمل.

1.41

0.68

49

منخفض

 

الدرجة الكلية

2.44

0.51

 

متوسط

 

يتضح من الجدول (2) أن المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لفقرات الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، قد بلغ (2.44) بانحراف معياري (0.51)، مما يشير إلى وجود مستوى متوسط من الضغوط النفسية لدى الإفراد عينة الدراسة وبشكل عام، يمكن القول أن هناك ثلاث فقرات احتلت الرتب الأولى والثانية والثالثة كانت بمستوى ضغط مرتفع تراوحت متوسطاتها الحسابية بين (4.43) و (4.12) بانحرافين معياريين (0.66) و (1.16) وبنسبة قدرها (6%) من المجموع الكلي للفقرات. وان هناك (20) فقرة كانت بمستوى ضغط متوسط تراوحت متوسطاتها الحسابية بين (3.41) و (2.33) بانحرافين معياريين (0.99) و( 1.17) على التوالي وبنسبة قدرها (41%) من المجموع الكلي للفقرات أما الفقرات المتبقية والتي بلغ عددها (26) فقرة كانت بمستوى ضغط منخفض  تراوحت متوسطاتها الحسابية بين (2.29) و(1.41) بانحرافين معياريين (1.03) و (0.51) على التوالي، وبنسبة قدرها (53%).

- نتائج السؤال الثاني:

ما مستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم؟

Text Box: جدول (3)
المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والرتبة ومستوى الدافعية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن استبانه الدافعية مرتبة تنازليا

 

        للإجابة عن هذا السؤال فقد تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم، و يوضح الجدول (3) ذلك.

 

 

 

رقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الرتبة

مستوى الدافعية

31

أقوم بعملي كما يمليه علي واجبي وضميري الديني.

4.97

0.18

1

مرتفع

32

أتحمل مسؤوليتي الكاملة تجاه ما أقوم به من أعمال.

4.97

0.18

1

مرتفع

45

أواظب على أوقات الدوام في المدرسة.

4.88

0.36

3

مرتفع

11

أتعاطف مع زملائي في المدرسة والعاملين معي عند حدوث أمر ما لأحدهم.

4.83

0.41

4

مرتفع

36

اشعر بالاعتزاز عند إنجاز العمل بوقته المقرر.

4.79

0.49

5

مرتفع

19

يسرني ما يشعر به الطلاب والطالبات من رضا وتقدير لما أقدمه من خدمات لهم.

4.77

0.45

6

مرتفع

18

اشعر بالفخر والاعتزاز لما أقوم به من عمل.

4.73

0.52

7

مرتفع

42

أفضل التعاون مع الآخرين بدل منافستهم.

4.73

0.50

7

مرتفع

38

أضع لنفسي أهدافا واعمل على تحقيقها.

4.72

0.48

9

مرتفع

3

أسعى باستمرار إلى بناء علاقات جيدة مع زملائي في المدرسة.

4.71

0.57

10

مرتفع

4

وجودي ضمن جماعة العمل يشعرني بالطمأنينة.

4.70

0.60

11

مرتفع

26

أشعر بالقوة لقيامي بعملي بصورة سليمة.

4.70

0.60

11

مرتفع

16

تسود الثقة والتقدير المتبادل علاقاتي مع رؤسائي في العمل.

4.66

0.64

13

مرتفع

47

اشعر أن مهنتي تقابل باحترام من قبل الآخرين.

4.63

0.57

14

مرتفع

48

يزداد تعلقي بوظيفتي كلما ازدادت خبرتي.

4.63

0.60

14

مرتفع

20

احترم كثيرا تقدير الإدارة العليا لأدائي في العمل.

4.62

0.74

16

مرتفع

33

أحب أن أقوم بالعمل الذي يتطلب مسؤولية كبيرة.

4.62

0.54

16

مرتفع

41

اشعر بالرضا عن أدائي في العمل.

4.60

0.54

18

مرتفع

5

استمرارية وظيفتي توفر لي الاستقرار النفسي.

4.59

0.76

19

مرتفع

40

أحاول كل جهدي بذل أقصى طاقاتي في العمل لتحقيق طموحاتي.

4.59

0.69

19

مرتفع

12

يتيح لي مركزي تكوين علاقات ايجابية مع العاملين وأبناء المجتمع.

4.58

0.64

21

مرتفع

1

اشعر بالسعادة وأنا ذاهب صباحا لعملي بالمدرسة.

4.55

0.63

22

مرتفع

44

استمتع بعملي كوني مدير للمدرسة.

4.43

0.73

23

مرتفع

21

يظهر زملائي في المدرسة الاحترام والتقدير لآرائي وطريقة تعاملي معهم أثناء العمل.

4.42

0.68

24

مرتفع

39

أحاول الوصول إلى ما أرغب فيه بوقت قياسي.

4.42

0.68

24

مرتفع

34

اشعر بالرضا عند المشاركة في القرارات المهمة في الإدارة العليا.

4.40

0.83

26

مرتفع

15

تشعرني الهيئة التدريسية برغبتها في التعاون مع رؤسائي في العمل.

4.37

0.77

27

مرتفع

17

احرص على تنفيذ بعض الأنشطة الجماعية.

4.37

0.70

28

مرتفع

25

اتبع الأسلوب الديمقراطي في مناقشاتي مع الطلبة.

4.35

0.70

29

مرتفع

43

اشعر أن تعاملي المباشر مع فئات مختلفة من الناس يتيح له الفرصة لإظهار قدراتي القيادية.

4.35

0.72

29

مرتفع

37

يساعدني الزملاء في العمل على تحقيق الأهداف المهمة للمدرسة.

4.34

0.73

31

مرتفع

49

الأمن الوظيفي المتوفر يزيد من عطائي.

4.33

0.95

32

مرتفع

13

أتاح لي مركزي تكوين صداقات مع أولياء أمور الطلاب والطالبات.

4.30

0.88

33

مرتفع

35

يقابل زملائي في المدرسة آرائي بروح من الحوار والاهتمام.

4.30

0.67

33

مرتفع

28

أتمكن من حل المشكلات الخاصة بالطلبة دون اللجوء إلى الإجراءات الرسمية.

4.29

0.76

35

مرتفع

50

طبيعة عملي مديرا للمدرسة تزودني بالسلطة اللازمة لممارسة عملي.

4.29

0.70

35

مرتفع

30

أستطيع العمل لوقت طويل دون تعب.

4.27

0.71

37

مرتفع

10

موضوعية المدير العام في التعامل وتقييم الأداء تبعث الطمأنينة في نفسي.

4.21

0.96

38

مرتفع

46

اعتقد أن جو المدرسة يبعث على التفكير والإبداع.

4.17

0.84

39

مرتفع

23

ارغب بالقيام بالمهام التي تتسم بالصعوبة.

4.13

0.73

40

مرتفع

22

أنجز أكثر مما أكون مصمما على عمله.

4.09

0.86

41

مرتفع

29

انزع المواد الدراسية بين أعضاء الهيئة التدريسية دون أن أتلقى أي تذمر.

4.08

0.90

42

مرتفع

24

أن المعايير التي أضعها لنفسي والمتعلقة بعملي هي معايير عالية جداً.

4.07

0.86

43

مرتفع

27

تلعب التعزيزات التي تقدمها الإدارة العليا دورا كبيرا في أدائي لعملي.

4.00

1.17

44

مرتفع

7

اشعر بالاطمئنان لوجود نظام للتعويض عند حدوث حادث في أثناء الخدمة.

3.83

1.27

45

مرتفع

9

اشعر بالرضا عن السياسة المتبعة في الإدارة العليا التي تمنني كافة حقوقي.

3.83

1.14

45

مرتفع

14

أتمكن من بحث ما يواجهني من مشكلات خاصة مع مديري العام.

3.83

1.26

47

مرتفع

6

لا أفكر في تغيير مكان عملي.

3.35

1.56

48

مرتفع

2

نظام التأمين الصحي المعمول به يشعرني بالرضا الوظيفي.

3.24

1.48

49

مرتفع

8

الراتب التقاعدي ومبلغ المكافأة الذي أحصل عليه عند تقاعدي يشعرني بالاطمئنان لبقية حياتي.

3.22

1.54

50

مرتفع

 

الدرجة الكلية

4.38

0.31

 

مرتفع

  

يبين الجدول (3) المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للدرجة الكلية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن والذي بلغ (4.38) بانحراف معياري (0.31) وبمستوى دافعية مرتفع بشكل عام، كما يتبين من الجدول (3) أن هناك (47) فقرة تشكل ما نسبته (94%) من مجموع الفقرات جاءت بمستوى دافعية مرتفعة وثلاث فقرات تشكل ما نسبته (6%) جاءت بمستوى متوسط. فقد جاءت الفقرة (31) التي تنص على " أقوم بعملي كما يمليه علي واجبي وضميري" والفقرة (32) التي تنص على " أتحمل مسؤوليتي الكاملة تجاه ما أقوم به من أعمال" بالرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.97) وانحراف معياري (0.18) لكل منهما. وجاءت الفقرة الثامنة التي تنص " الراتب التقاعدي ومبلغ المكافأة الذي أحصل عليه عند تقاعدي يشعرني بالاطمئنان لبقية حياتي" بالرتبة الخمسين والأخيرة بمتوسط حسابي (3.22) وانحراف معياري (1.54) وبمستوى دافعية متوسط.

- نتائج السؤال الثالث:

        هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05).بين مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وبين مستوى دافعيتهم من وجهة نظرهم؟

        للإجابة عن هذا السؤال تم استخدام معامل الارتباط بيرسون (Pearson Correlation Coefficient) لبيان العلاقة بين مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، وبين مستوى دافعيتهم من وجهة نظرهم، و يوضح الجدول (4) ذلك.

 

جدول (4)

معامل الارتباط ما بين الضغوط النفسية ومستوى الدافعية من وجهة نظر

مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن

 

المتغيرات

 

الدافعية

الضغوط النفسية

معامل ارتباط بيرسون "ر"

-0.34**

 

مستوى الدلالة

0.001

        يتضح من الجدول (4) وجود ارتباط سلبي ودال إحصائيا بين مستوى الضغوط النفسية ومستوى الدافعية، إذ بلغ معامل ارتباط بيرسون (-0.34) وهو ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a≤ 0.001).

- نتائج السؤال الرابع:

        هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05). بين المتوسطات الحسابية لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغيرات الجنس والخبرة والمؤهل العلمي والإقليم؟

1. متغير الجنس:

        للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير الجنس فقد استخدم الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لتعرف أن كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة في الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغير الجنس، والجدول (5) يوضح نتائج هذا الاختبار.

 

جدول (5)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والقيمة التائية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الضغوط النفسية تبعا لمتغير الجنس

الجنس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة

"ت"

مستوى

الدلالة

ذكر

13

2.59

0.35

1.139

0.258

أنثى

73

2.41

0.53

 

 

               

لقد بلغ المتوسط الحسابي للمديرين (2.59) بانحراف معياري (0.35) بينما بلغ للمديرات (2.41) بانحراف معياري (0.53)، وبتطبيق الاختبار التائي لعينتين مستقلتين بلغت القيمة التائية (1.13)، وهي غير دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05).

2. متغير الخبرة:

للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري، تم استخدام تحليل التباين الأحادي(One Way ANOVA)  على متغير الضغوط النفسية، ويشير الجدول (6) إلى المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

 

جدول (6)

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

سنوات الخبرة في العمل الإداري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

1-5

2.25

0.49

6-10

2.71

0.61

11 فما فوق

2.43

0.50

 

فيما يشير الجدول (7) إلى نتائج تحليل التباين الأحادي على متغير مستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري.

جدول (7)

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

0.991

2

0.495

1.928

0.152

داخل المجموعات

21.327

83

0.257

 

 

الكلي

22.318

85

 

 

 

           

يتضح من الجدول (7) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) تعزى لأثر سنوات الخبرة في العمل الإداري لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن إذ بلغت القيمة التائية (1.928)، مما يشير إلى أن متغير سنوات الخبرة في العمل الإداري لا يعد متغيرا يؤثر في مستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن.

3. متغير المؤهل العلمي:

للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير المؤهل العلمي، استخدم تحليل التباين الأحادي(One Way ANOVA ) على متغير الضغوط النفسية، ويشير الجدول(8) إلى المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي.

جدول (8)

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي

المؤهل العلمي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

دبلوم

2.36

0.36

بكالوريوس

2.50

0.51

ماجستير فأكثر

2.36

0.59

 

فيما يشير الجدول (9) إلى نتائج تحليل التباين الأحادي على متغير مستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي

 

جدول (9)

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

0.386

2

0.193

0.729

0.485

داخل المجموعات

21.932

83

0.264

 

 

الكلي

22.318

85

 

 

 

 

         يتضح من الجدول (9) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغير المؤهل العلمي إذ بلغت القيمة التائية (0.729)، مما يشير إلى أن متغير المؤهل العلمي لا يعد متغيرا مؤثرا في مستوى الضغوط النفسية لدى هؤلاء المديرين.

4. متغير الإقليم:

للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير الإقليم، استخدم تحليل التباين الآحادي(One Way ANOVA)  على متغير الضغوط النفسية، ويشير الجدول (10) إلى المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير الإقليم.

 

جدول (10)

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس

التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا الإقليم

الإقليم

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

شمال

2.27

0.46

وسط

2.44

0.50

جنوب

2.68

0.60

         

فيما يشير الجدول (11) إلى نتائج تحليل التباين الأحادي على متغير مستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا  لمتغير الإقليم.

جدول (11)

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة

للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن  تبعا لمتغير الإقليم

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

1.090

2

0.545

2.130

0.125

داخل المجموعات

21.228

83

0.256

 

 

الكلي

22.318

85

 

 

 

يتضح من الجدول (11) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   تعزى لأثر الإقليم لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن إذ بلغت القيمة التائية (2.130)، مما قد يشير إلى أن متغير الإقليم الإداري لا يعد من المتغيرات التي تؤثر في مستوى الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن.

- نتائج السؤال الخامس:

        هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=a ) بين المتوسطات الحسابية لمستوى الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغيرات الجنس والخبرة والمؤهل العلمي والإقليم؟

1. متغير الجنس:

        للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير الجنس فقد استخدم الاختبار التائي لعينتين مستقلتين لتعرف أن كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية في الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغير الجنس، والجدول (12) يوضح نتائج هذا الاختبار.

جدول (12)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والقيمة التائية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعا لمتغير الجنس

الجنس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة

"ت"

مستوى

الدلالة

ذكر

13

4.44

0.27

0.819

0.415

أنثى

73

4.36

0.32

 

 

 

        لقد بلغ المتوسط الحسابي للمديرين (4.44) بانحراف معياري (0.27) بينما بلغ للمديرات (4.36) بانحراف معياري (0.32)، وبتطبيق الاختبار التائي لعينتين مستقلتين بلغت القيمة التائية (0.819)، وهي غير دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة (0.05  α).

2. متغير الخبرة:

للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري، استخدام تحليل التباين الأحادي(One Way ANOVA)  على متغير الدافعية، ويشير الجدول (13) إلى المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لمستوى الدافعية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري.

جدول (13)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

سنوات الخبرة في

 العمل الإداري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

1-5

4.35

0.29

6-10

4.32

0.37

11 فما فوق

4.39

0.31

فيما يشير الجدول (14) إلى نتائج تحليل التباين الأحادي على متغير مستوى الدافعية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

 

جدول (14)

تحليل التباين الأحادي لمستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير سنوات الخبرة في العمل الإداري

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

0.037

2

0.018

0.188

0.829

داخل المجموعات

8.131

83

0.098

 

 

الكلي

8.167

85

 

 

 

        يتضح من الجدول (14) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)   لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لأثر سنوات الخبرة في العمل الإداري إذ بلغت القيمة التائية (0.188)، مما قد يشير إلى أن متغير سنوات الخبرة في العمل الإداري لا يعد من العوامل المؤثرة في مستوى الدافعية لدى هؤلاء المديرين.

3. متغير المؤهل العلمي:

للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير المؤهل العلمي، تم استخدام تحليل التباين الأحادي(One Way ANOVA)  على متغير الدافعية، ويشير الجدول (15) إلى المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لمستوى الدافعية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي.

جدول (15)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعا لمتغير المؤهل العلمي

المؤهل العلمي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

دبلوم

4.43

0.28

بكالوريوس

4.33

0.30

ماجستير فأكثر

4.43

0.34

 

فيما يشير الجدول (16) إلى نتائج تحليل التباين الأحادي على متغير مستوى الدافعية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي

جدول (16)

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير المؤهل العلمي

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

0.211

2

0.105

1.099

0.338

داخل المجموعات

7.957

83

0.096

 

 

الكلي

8.167

85

 

 

 

        يتضح من الجدول (16) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α) لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لأثر المؤهل العلمي إذ بلغت القيمة التائية (1.099)، مما قد يشير إلى أن متغير المؤهل العلمي لا يعد من العوامل المؤثرة في مستوى الدافعية لدى هؤلاء المديرين.

4. متغير الإقليم:

     للإجابة عن هذا السؤال فيما يتعلق بمتغير الإقليم، استخدمت الباحثة تحليل التباين الأحادي(One way ANOVA)  على متغير الدافعية، ويشير الجدول (17) إلى المتوسط الحسابي و الانحراف المعياري لمستوى الدافعية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير الإقليم.

جدول (17)

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لإجابات مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن على استبانه الدافعية تبعا لمتغير الإقليم

الإقليم

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

شمال

4.25

0.24

وسط

4.40

0.32

جنوب

4.42

0.30

 

فيما يشير الجدول (18) إلى نتائج تحليل التباين الأحادي على متغير مستوى الدافعية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير الإقليم .

 

 

 

جدول (18)

نتائج تحليل التباين الأحادي لمستوى الدافعية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعا لمتغير الإقليم

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

مستوى الدلالة

بين المجموعات

0.301

2

0.150

1.588

0.211

داخل المجموعات

7.866

83

0.095

 

 

الكلي

8.167

85

 

 

 


         
ويتضح من الجدول (18) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05  α)    لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لأثر الإقليم إذ بلغت القيمة التائية (1.588)، مما قد يشير إلى أن متغير الإقليم لا يعد من العوامل المؤثرة في مستوى الدافعية لدى هؤلاء المديرين.


 

الفصل الخامس

مناقشة النتائج والتوصيات

 

يتضمن هذا الفصل مناقشة النتائج التي تم التوصل إليها وفقا لأسئلة الدراسة، كما يتضمن مجموعة من التوصيات في ضوء تلك النتائج.

مناقشة نتائج السؤال الأول:

        ما مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم؟

تبين من النتائج الخاصة بهذا السؤال وجود مستوى متوسط من الضغوط النفسية لدى مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، وقد يعزى ذلك إلى الطبيعة التي تمتاز بها وظيفة مدير المدرسة ومتطلباتها وبخاصة فيما يتعلق بالجانب الإنساني وإدارة الضغوط والأزمات.

ويمكن تفسير مستوى الضغوط النفسية المتوسط لدى أفراد العينة بأنه يكون انعكاسا لواقع العمل في المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن، فالخبرة في الإدارة المدرسية والتعامل مع مختلف الفئات سواء الزملاء من أعضاء هيئة التدريس، أم الطلاب تساعد في التغلب على الضغوط، إذ أنه لا يتم تعيين مدير مدرسة في الغالب، إلا إذا كان يتمتع بمرتبة علمية عالية وخبرة جيدة وكفاءة عالية وقد يعزى هذا المستوى المتوسط للضغوط إلى مقدرة مدير المدرسة على التعامل مع مسببات الضغوط، ومعرفته كيفية التعامل مع الضغوط عندما تحدث و يواجهها في إثناء أدائه لوظيفته التربوية الإدارية.

وقد اتفقت هذه النتيجة فيما يتعلق بوجود مستوى متوسط من الضغوط النفسية مع ما توصلت إليه دراسة الزعبي (2003) و دراسة العدوان (1992) و دراسة العقرباوي (1994) و دراسة الشديفات (1999) ودراسة  روبيرسون وماثيوز (Roberson & Mathews, 2002).

واختلفت مع نتائج دراسة البيومي (2000) والتي توصلت إلى أن مستوى الضغوط التي يتعرض لها المديرون كان منخفضا، و دراسة نيلسون (Nelson, 2000) ودراسة كلجور (Kilgore, 1999)، ودراسة بوزر (Bowser, 2000) التي كشفت عن مستوى ضغوط عالية.

مناقشة نتائج السؤال الثاني:

     ما مستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن من وجهة نظرهم؟       

تشير النتائج على هذا السؤال إلى أن مستوى الدافعية لدى أفراد عينة الدراسة مرتفع، يمكن تفسيرها بأن ظروف العمل في المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن  يسودها الاحترام والتقدير، والحرية والاستقلالية المُعطاة  للمدير والمسؤوليات التي يتحملها، والصلاحيات والسلطة التي يمتلكها، والعلاقات الإنسانية الايجابية التي تربطه مع المعلمين وأولياء أمور الطلبة، والرسالة النبيلة والروحية التي تقدمها هذه المدارس للطلبة والمجتمع، كلها يمكن أن تعد عوامل قوية في إثارة دافعيته.

وقد يعزى ارتفاع مستوى الدافعية لدى هؤلاء المديرين إلى التزامهم الديني الذي قد ينعكس إيجابياً على التزامهم الوظيفي، إذ يعدون عملهم نوعاً من الواجب الديني الذي ينبغي القيام به، فيشعرون بالارتياح وتزداد لديهم الرغبة في العمل بحكم العوامل الذاتية والداخلية التي تحفزهم لأداء واجبهم الإداري، وربما قد يكون السبب في ارتفاع مستوى الدافعية إلى قناعة هؤلاء المديرين بوظائفهم وما تدرّه عليهم من دخل، وقد يكمن السبب في حسن اختيار المديرين لهذا المدارس ذات الرسالة الروحية والإنسانية، فتحرص الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية على وضع معايير وشروط تتوافق وطبيعة عمل هذه المؤسسات.

وقد اتفقت هذه النتيجة بوجود مستوى دافعية مرتفع مع ما توصلت إليه دراسة الزعبي (2003)، واختلفت مع ما توصلت إليه دراسة العموش (1995) و دراسة جاكسون (Jackson, 2005).

مناقشة نتائج السؤال الثالث:

هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) بين مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن وبين مستوى دافعيتهم من وجهة نظرهم؟

أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية سلبية ذات دلالة إحصائية بين مستوى الضغوط النفسية ومستوى الدافعية، وهذه نتيجة طبيعية منطقية ذلك أن الضغط الذي يواجهه رجل الإدارة قد يعوق أحياناً دافعيته للعمل، فكلما ارتفع مستوى هذا الضغط كلما انخفض مستوى الدافعية.. والعكس صحيح .. وبما أن نتيجة العلاقة بين المتغيرين جاءت على أساس الارتباط بينهما، وحيث أن مستوى الضغوط النفسية كان متوسطاً، ومستوى الدافعية كان مرتفعاً، فلا بد وان تكون العلاقة الارتباطية سلبية، وقد يعزى ذلك إلى وعي مديري هذه المدارس بحكم تكوينها الديني إذ يمثلون أنموذجاً صالحاً للأداء والالتزام، يرون في عملهم واجباً مقدساً، فتذل الصعوبات وتخف الضغوط فيندفعون بقوة أكثر وحماس أعلى نحو الأداء الأفضل. وربما جاءت هذه العلاقة الارتباطية السلبية من وعي المديرين برسالتهم الروحية والإنسانية والتربوية، فلا يأبهون لما يصادفونه من عقبات ولا تضعف عزيمتهم لما يتعرضون إليه من ضغوط مهما كانت مصادرها .... لأن لديهم أمانة وعليهم واجب لا بد من القيام به على أحسن وجه.

مناقشة السؤال الرابع:

        هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) بين المتوسطات الحسابية لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغيرات الجنس والخبرة والمؤهل العلمي والإقليم؟

اتضح من نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05)  بين المتوسطات الحسابية لمستوى الضغوط النفسية لمديري المدارس تعزى لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة والإقليم وفيما يأتي مناقشة هذه النتائج:

أ. متغير الجنس

فيما يتعلق بمتغير الجنس، فقد يعزى ذلك إلى أن الجنس ليس متغيراً مؤثراً في إحداث فروق معنوية في مستوى الضغوط النفسية، ذلك أن الطبيعة الإنسانية تتكون من مشاعر وأحاسيس وانفعالات تتوافر لدى الذكر والأنثى، تنعكس إيجابياً أو سلبياً على سلوكه في ضوء تنشئته الاجتماعية وخبراته المتنوعة. فالمدير أو المديرة من البشر، والإنسان أيا كان معرض في حياته اليومية لكثير من المعوقات والصعوبات والضغوط المختلفة، يستجيب لكل منها بطريقته الخاصة وبالأسلوب الذي اعتاد عليه، فالتربية والتنشئة والخبرة عوامل قد يكون لها أثر أكبر من جنس المدير فيما يتعلق بالتعامل مع الضغوط النفسية. وقد اتفقت هذه النتيجة مع دراسة أوليكان (Oleaken, 2004) ودراسة حبشي وباخوم (2000) اللتين توصلتا إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في التعرض للضغوط النفسية. بينما اختلفت هذه النتيجة مع دراسة كل من ريدتج (Reading, 1999) ودراسة خليفات والزغول (2003) والتي أثبتت بوجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين في التعرض للضغوط النفسية.

ب. متغير المؤهل العلمي

أما بالنسبة لمتغير المؤهل العلمي، فقد يعزى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المديرين تبعاً لمؤهلهم العلمي إلى عدم ارتباط كيفية التعامل مع الضغوط النفسية بالمؤهل الذي حصل عليه مدير المدرسة أو مديرتها، فقد تكون سعة اطلاع المدير ودرايته القائمتين على خبرته وممارسته العمل الإداري التربوي أكثر أهمية من المؤهل العلمي نفسه. فالخبرة هي الحياة، والحياة هي الميدان الحقيقي للتعامل مع الواقع، والواقع مليء بالصعوبات والعقبات والضغوط، يمكن مواجهتها أو التغلب عليها من خلال المهارة والمعرفة المستندة إلى الخبرة، وفي الوقت نفسه لا يمكن إغفال متغير المؤهل العلمي، إلا أنه في هذه الحالة لا تأثير له في الموقف أو المواقف الضاغطة التي يتعرض لها المديرون. واتفقت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة أوليكن (Oleaken, 2004) ودراسة العمري وطالب (1997) بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المديرين تبعاً لمؤهلهم العلمي... إلا أنها اختلفت مع دراسة خليفات والزغول (2003)، حيث أكدت وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المديرين تبعاً لمؤهلهم العلمي.

ضج. متغير الخبرة

وفيما يتعلق بمتغير الخبرة، وعلى الرغم من أهمية هذا المتغير، إلا أنه لم يؤثر في مستوى الضغوط النفسية فلم يكن هناك اختلاف في مستوى هذه الضغوط تبعاً لاختلاف سنوات الخبرة. وقد يعزى ذلك إلى أن الضغط النفسي حالة تؤثر في الجوانب الانفعالية للفرد تتطلب منه التكيف معها، بغض النظر عن خبرته سواء كانت قصيرة أم طويلة. وقد اتفقت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة العدوان (1992) والتي أكدت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المديرين تبعاً لمتغير الخبرة، واختلفت مع دراستي أوليكن (Oleaken, 2004) وحليفات والزغول (2003) في إثبات وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المديرين تبعاً لمتغير الخبرة.

د. متغير الإقليم

أما بالنسبة لمتغير الإقليم، فقد يعزى عدم وجود فروق إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05)  إلى أن الضغط النفسي حالة أو موقف فيه نوع من الشدة على الفرد بغض النظر عن كونه يعمل في إقليم الشمال أو إقليم الوسط، أو إقليم الجنوب، مما قد يدل على أن هذا المتغير لا يعد من العوامل المؤثرة في تحديد الاختلاف في مستوى الضغوط النفسية التي يتعرض لها مديرو المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن.

مناقشة نتائج السؤال الخامس:

هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى a ≤ 0.05  بين المتوسطات الحسابية لمستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تعزى لمتغير الجنس والخبرة والمؤهل العلمي والإقليم؟

أ‌.       متغير الجنس:

     تبين من النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) بين المديرين والمديرات، إذ بلغت القيمة التائية (0.819) وقد يستدل من هذه النتيجة أن متغير الجنس لا يؤثر في مستوى دافعية المديرين والمديرات، ذلك أن الدافعية حالة داخلية تحرك السلوك وتوجهه بناءً على نوع الحاجة وشدتها، وأسلوب إشباعها، بغض النظر عن جنس الفرد. واتفقت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة جاكسون (Jackson, 2005) في عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعا لمتغير الجنس، واختلفت مع ما توصلت إليه دراسة بنتكتون (Pennigton, 1997) في وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعا لمتغير الجنس.

ب. متغير الخبرة:

أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (a ≤ 0.05) بين المديرين والمديرات تعزى لمتغير الخبرة. وقد تعني هذه النتيجة أن هذا المتغير لم يكن عاملاً مؤثراً في تحديد مستوى الدافعية، ذلك أن سنوات العمل الإداري زادت أم قصرت، لم يكن لها دور فاعل في رفع مستوى الدافعية أو خفضه لدى المديرين، ولذلك لم يكن هناك اختلاف معنوي في مستوى الدافعية تبعاً لاختلاف خبرة المديرين من حيث عدد سنوات الخدمة في الإدارة المدرسية. واتفقت هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة بنتكتون (Pennington, 1999) في عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعا لمتغير الخبرة.

جـ. متغير المؤهل العلمي:

لم تكن الفروق التي تم التوصل إليها باستخدام تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA) دالة إحصائياً عند مستوى (a ≤ 0.05  ) فيما يتعلق بمستوى دافعية مديري المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن تبعاً لمتغير المؤهل العلمي. وقد يستدل من هذه النتيجة أن المؤهل العلمي لهؤلاء المديرين لم يكن متغيراً مؤثراً في إحداث فرق في مستوى دافعيتهم. وقد يعزى ذلك إلى الطبيعة الإنسانية لهؤلاء المديرين  ومدى استجابتهم للحاجات غير المشبعة وكيفية تلبيتها بغض النظر عن المؤهل العلمي الذي يحملونه.

د. متغير الإقليم:

أظهرت نتائج تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA) عدم وجود فرق دال إحصائياً عند مستوى (a ≤ 0.05)  في مستوى دافعية المديرين والمديرات تبعاً للإقليم الذي تقع فيه مدارسهم. وهذا قد يعني أن الإقليم ليس متغيراً مؤثراً في رفع الدافعية أو خفضها لدى هؤلاء المديرين. وقد يعزى ذلك إلى أن الإقليم كمتغير بظروفه الخارجية المحيطة بالمدرسة لا يحدث أثراً واضحاً في مستوى دافعية المديرين، بل أن الحالة الداخلية التي تثير الدافع وتوجه سلوك الفرد ربما كانت هي الأكثر تأثيراً من غيرها.

 

التوصيات:

في ضوء نتائج الدراسة  التي تم التوصل إليها أوصت الباحثة بما يأتي:

1.  دعم دافعية مديري المدارس من الجهات المسؤولة ممثلة بالأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في الأردن عن إدارة هذا النوع من المدارس للحفاظ على المستوى العالي في الدافعية.

2.  العمل على خفض مستوى الضغوط النفسية الإدارية، والاجتماعية، والاقتصادية وغيرها التي يتعرض لها مديرو هذه المدارس أثناء أدائهم واجباتهم اليومية من خلال إقامة الدورات التدريبية لكيفية التعامل مع هذه الضغوط.

3.  إجراء دراسات أخرى مماثلة للدراسة الحالية في قطاعات تعليمية أو مستويات وظيفية أخرى للكشف عن العلاقة بين مستوى الضغوط النفسية ومستوى الدافعية.

4.  إجراء دراسات أخرى مماثلة للدراسة الحالية تأخذ بعين الاعتبار متغيرات أخرى غير التي تمت دراستها في هذه الدراسة كالحالة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي.

 


المراجع

المراجع العربية

-       أبو جادو، صالح محمد (2003). علم النفس التربوي. ط3، عمان:  دار المسيرة للنشر  والتوزيع والطباعة.

-        أبو رياش، حسين والصافي، عبد الكريم وعمّور، أميمة وشريف، سليم (2006). الدافعية

         والذكاء العاطفي، ط1، عمان: دار الفكر.

-        أحمد، نجاح أحمد (2000). العوامل المؤثرة على تنمية الدافعية لدى الطلبة في المدارس

        الأساسية في منطقة عمان الكبرى، (رسالة ماجستير غير منشورة)، الجامعة الأردنية،

        عمان، الأردن.

-       الببلاوي، فيولا(1986). مقياس الضغوط الوالدية، القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية.