الفصل الثاني

 

الدراسات السابقة

 

مع تزايد الاهتمام بتطوير القدرات التفكيرية وتنميتها ظهرت العديد من الدراسات التي تناولت الحث على تعليم التفكير في المدارس، مثل دراسات روبرت انيس Robert Ennis التي أكد فيها على أهمية تعليم التفكير الناقد، وشدد على فائدة تنمية مواقف التساؤل والتشكك كأسس للأحكام العقلية، مما أدى إلى أن تظهر خلال هذه الفترة برامج منهجية في العلوم والتاريخ والرياضيات (المانع، 1996 ).  وأشارت دراسة فورستين (Feuerstein, 1980) إلى أن هنالك ارتباطا بين وظائف الدماغ وعملية التعلم، وأنه لا يكفي لبلورة مهارات التفكير الاعتماد على التعلم الأكاديمي وحده، بل لا بد من تدريس تلك المهارات في المدارس كجزء من المنهج، ولكن أيا من هذه الدراسات والدراسات الأخرى ذات العلاقة لم تقارن بين أثر الاستراتيجيتين المستخدمتين في هذه الدراسة في تنمية أشكال التفكير المختلفة، وإنما هناك دراسات ذات علاقة إلى حد ما بموضوع هذه الدراسة سواء من حيث تأثيرها في التفكير الناقد أو الإدراك فوق المعرفي أو التحصيل الدراسي.  وفيما يلي استعراض لأهم الدراسات ذات الصلة بموضوع الدراسة.

 

 أولا:  الدراسات التي تناولت اثر استخدام طرق وبرامج معينة في تنمية التفكير الناقد   

معظم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع هي من النوع التجريبي.  وفي هذه الدراسات يقوم الباحث باختبار فاعلية برنامج أو أسلوب تدريس ما من حيث أثره في تنمية القدرة على التفكير الناقد.  لكن الباحث لم يتوصل ومن خلال مراجعة الأدب التربوي والملخصات والدراسات التي اطلع عليها إلى دراسات محددة تتعلق بأثر التفكير الاستقرائي أو التفكير الحر كاستراتيجيتي تدريس في تنمية التفكير الناقد، وانما وجدت دراسات قريبة من موضوع هذا البحث تتعلق بإمكانية تنمية التفكير الناقد من خلال استخدام أساليب تدريسية أخرى. فقد قام باسكال (Pascal,1976) بدراسة ركزت على فاعلية ثلاث طرق في تدريس طلبة الصف الحادي عشر من حيث أثرها في تنمية التفكير الناقد، وهذه الطرق هي:  طرح الأسئلة أثناء التدريس، التدريس من خلال اللعب والتمثيل،  والطريقة الصفية العادية.  شملت الدراسة 240 طالبا وزعوا عشوائيا في ثلاث مجموعات، وقد أظهرت النتائج تفوق أداء الطلبة الذين درسوا   بطريقتي طرح الأسئلة، والتدريس باللعب والتمثيل على أداء الطلبة الذين درسوا بالطريقة الصفية العادية في اختبار التفكير الناقد.

 

 وقامت ريمي (Remy,1976)  بدراسة استقصت فيها أثر طرح أسئلة تتطلب الإجابة عنها مستويات عليا من التفكير في القدرة على التفكير الناقد، وقد تم في هذه الدراسة اختيار 147 طالبا من الصف التاسع وطلب إليهم أن يتعلموا موضوعاً مسجلا على شريط كاسيت يتخلله أسئلة تتطلب مستويات عليا من التفكير.  وقد أظهرت النتائج تحسنا في أداء الطلبة على اختبار واطسون – جليسر للتفكير الناقد.

 

 وأجرى كارلسون (Carlson,1979) دراسة هدفت إلى معرفة مدى تطور التفكير الناقد من خلال استعمال نموذج معد سلفا لأغراض البحث للمرحلة الثانوية.  وقد تم تطبيق الدراسة على عينة من (250) طالبا اختيروا بشكل عشوائي من عشرة صفوف من مدارس منطقة ديترويت الشرقية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم تقسيم العينة إلى مجموعتين إحداهما تجريبية، والأخرى ضابطة وطبق عليهما اختبار (واطسون – جليسر) للتفكير الناقد قبل البدء بالدراسة.  ثم درست المجموعة التجريبية بالنموذج المعد لأغراض البحث في مادة الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية، في حين درست المجموعة الضابطة بالطريقة المعتادة، وبعد انتهاء عملية التدريس طبق اختبار (وطسون – جلبسر) مرة أخرى على المجموعتين.  وقد أظهرت المجموعة التجريبية تقدما ذا دلالة إحصائية في مهارة التفكير الناقد مقارنة بالمجموعة الضابطة، أي أنه أمكن تنمية قدرة التفكير الناقد باستخدام المنهج   المطور لذلك الغرض. 

 

وأجرى ساتلر (Sattler,1987) دراسة لمعرفة أثر البرمجة في تنمية القدرة على التفكير الناقد لعينة اختيرت عشوائيا من طلبة الجامعة والمرحلة الثانوية، وزع أفرادها عشوائيا إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، حيث درست المجموعة التجريبية البرمجة بلغة (لوغو – بيسك) ولفترة زمنية معينة، في حين درست المجموعة الضابطة بالطريقة العادية،  وفي نهاية مدة الدراسة أعطيت المجموعتان اختبار (واطسون – جليسر) للتفكير الناقد، أظهرت النتائج أن طلبة المجموعة التجريبية الذين تعلموا البرمجة لم يزدد أداؤهم على اختبار التفكير الناقد مقارنة بأداء الطلبة في المجموعة الضابطة، وهذا يعني أن دراسة البرمجة لم تعمل على رفع مستوى التفكير الناقد لدى الطلبة. 

 

        وأجرى نورتن (Norton,1988) دراسة هدفت الى تعرف أثر طريقة العمل المخبري المستقل في القدرة على التفكير الناقد.  حيث طبقت هذه الدراسة على عينة شملت (80) طالبا وزعوا عشوائيا في مجموعتين ضابطة وتجريبية، وتعلمت المجموعة التجريبية بأسلوب العمل المخبري المستقل، في حين تعلمت المجموعة الضابطة بأسلوب العمل المخبري الاعتيادي.  استمرت التجربة ثلاثة أسابيع، وطبق اختبار واطسون – جليسر على المجموعتين، وبينت النتائج عدم وجود فروق بين المجموعتين، مما يعني أن تعلم العمل المخبري المستقل لم يعمل على تنمية قدرة التفكير الناقد لديهم.  

 

أما دراسة رايت (Wright,1988) فقد هدفت إلى معرفة أثر الجنس والعمر ودراسة الحاسوب في تطور قدرة التفكير الناقد عند الطلبة.  تكونت عينة الدراسة من (263) طالبا وطالبة تراوحت أعمارهم بين 18 – 25 سنة يدرسون الحاسوب في جامعة نبراسكا الأمريكية، وبينت نتائج الدراسة أنه لا يوجد أثر للجنس في القدرة على التفكير الناقد. 

 

وأجرى تاركينجتون (Tarkington,1989) دراسة حاولت استقصاء تأثير أسلوب المناقشة في التعلم التعاوني في القدرة على التفكير الناقد، حيث اختار الباحث لتحقيق أهداف الدراسة مجموعتين ضابطة وتجريبية، درست المجموعة التجريبية برنامجا منظما في محاضرات ومناقشات في فرق طلابية تعاونية، في حين درست المجموعة الضابطة البرنامج بالطريقة التقليدية، وقد تم تطبيق اختبار كورنيل للتفكير الناقد على المجموعتين قبل التجربة وبعدها.  وقد أظهر تحليل البيانات أن أداء الطلبة في المجموعة التجريبية على اختبار التفكير الناقد زاد بشكل دال إحصائيا على أداء الطلبة في المجموعة الضابطة.

 

أما خليفة (1990) فقام بدراسة هدفت إلى تعرف أثر طريقة مقترحة في تنمية التفكير الناقد على الاتجاه نحو المادة لدى طلبة المرحلة الثانوية، وقد قام من اجل ذلك بتطوير وحدة دراسية من كتاب مقرر للصف الأول الثانوي، وذلك بتضمينها مهارات التفكير الناقد. استخدم الباحث اختبار (واطسون – جليسر)لمعرفة مستويات التفكير الناقد لدى عينة الدراسة، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في الأداء على اختبار التفكير الناقد لصالح المجموعة التجريبية

 

وقام جولدبيرج (Goldberg,1991) بدراسة هدفت إلى تقويم أثر برنامج تدريسي يتضمن مهارات التفكير الناقد.  طبقت الدراسة على (93) طالبا وطالبة من الصف الثامن،  واستخدم اختبار انيس – فير المقالي لقياس التفكير الناقد للطلبة قبل البرنامج وبعده، وقد بينت بداية النتائج أن أداء الإناث على الاختبار كان أفضل من أداء الذكور في التطبيقين القبلي والبعدي. 

 

 أجرى  العجلوني (1994) دراسة لمعرفة أثر الحاسوب التعليمي في تنمية التفكير الناقد في مادة الجغرافيا لدى عينة من طلبة الصف الأول ثانوي في اربد في العام الدراسي 1994، وقد بلغ عدد أفراد العينة 120 طالبا وطالبة.  قسمت عينة الدراسة إلى مجموعتين، تجريبية وضابطة، ودرست المجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية، أما المجموعة التجريبية فدرست عن طريق  برنامج محوسب عن وحدة من منهاج الجغرافيا للصف الأول الثانوي.  استخدم الباحث في دراسته اختبار  (واطسون – جليسر)،  وأظهرت النتائج  ما يلي:

-       وجود فروق ذات دلالة إحصائية في اختبار التفكير الناقد في مستوى الاستنباط ومعرفة المسلمات بين الطلبة، ولصالح الذين تعلموا بواسطة الحاسوب.

-        وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح الذكور الذين تعلموا بطريقة الحاسوب في مستوى الاستنتاج والتفسير.

  

وأجرى كليناند (Clenand,1994) دراسة هدفت إلى تعرف أثر القدرات الحركية الخاصة لطلبة المرحلة الأساسية في تنمية القدرة على التفكير الناقد.  أجريت الدراسة على عينة من (96) طالبا اختيروا ووزعوا عشوائيا على مجموعتين:  تجريبية تلقت تعليمها باستخدام قدرات حركية خاصة، وضابطة تلقت تعليمها بالطريقة العادية، وطبق اختبار واطسون – جليسر، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية. 

 

أما دراسة ديفيد (David, 1995) فقد درست فاعلية نموذج المفاوضات Negotiation – Model) الذي يعتمد على إدارة الصراعات من خلال تمثل مبادئ التفاوض في تنمية التفكير الناقد.  تكونت عينة الدراسة من (62) طالبا قسموا إلى مجموعتين:  تجريبية، طبق عليها نموذج المفاوضات، ومجموعة ضابطة لم يطبق عليها النموذج.  أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين ولصالح المجموعة التجريبية.

 

 وأجرى محمد (1996) دراسة هدفت إلى تعرف فاعلية استخدام برنامج تدريبي خاص بالدراسة في تنمية التفكير الناقد، وقد تم تجريب هذا البرنامج على عينة من طلبة الصف العاشر الأساسي، وتكونت عينة الدراسة من (212) طالبا وطالبة، وقيست قدرتهم على التفكير الناقد باستخدام صورة معدلة لاختبار (واطسون – جليسر)، تم تطبيقها قبل عملية التدريس وبعدها.  أظهرت النتائج فاعلية البرنامج المطبق في تنمية التفكير الناقد في أفراد المجموعة التجريبية.   كما أظهرت عدم وجود أثر للجنس على مهارات التفكير الناقد لدى عينة الدراسة.

 

 وأجرت ميلبراندت (Milbrandt,1997) دراسة هدفت إلى قياس أثر فاعلية تحديث محتوى المنهاج الفني في زيادة مهارات التفكير الناقد لدى طلبة الصف الخامس في مدارس جنوب مدينة جورجيا.  ودلت النتائج على وجود أثر دال إحصائيا لتحديث المنهاج على التفكير الناقد.  

 

 وقام بونيت (Bonnette,1998) بإجراء دراسة على عينة قوامها (25) طالبا بهدف معرفة تأثير الاستراتيجيات المباشرة وغير المباشرة في مخيم صيفي على تنمية التفكير الناقد وتقدير الذات.  ضمت عينة البحث مجموعتين عمريتين الأولى من (11- 10) سنة، والثانية من  (12-13) سنة، وقدمت الأنشطة للمجموعة الأولى، والبالغ عددها (12) طالبا باستراتيجيات التعليم المباشر، أما المجموعة الثانية، وعددها (13) فتلقت أنشطة وفقا لاستراتيجيات التعليم غير المباشر.  وقد أظهر تحليل نتائج الطلاب على اختبار (واطسون- جليسر) تحسن التفكير الناقد للمجموعتين بشكل ذي دلالة إحصائية، مع وجود تحسن أكبر لدى المجموعة التي تلقت استراتيجيات التعليم المباشر كالأنشطة الإبداعية في مهارات التفكير الناقد، في حين أظهرت المجموعة العمرية الأكبر تطورا أقوى في مهارات التفكير الناقد. 

 

أما الدراسة التي قام بها مكرنك (McCrink,1999 فقد هدفت إلى تعرف أثر الإجراءات المبتكرة في التعليم في نماء مهارات التفكير الناقد لدى عينة قوامها (79) طالبا اختيروا عشوائيا من بين طلبة الكليات الإنسانية في جامعة ميامي، وقد دلت نتائج استخدام مقياس  (واطسون _ جليسر) للتفكير الناقد، على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين طريقة التعليم المبتكرة والطريقة التقليدية في تحسين التفكير الناقد.    

 

وأوضحت دراسة بول وآالدر (Paul & Alder,1999) أن طرق تضمين المنطق في الموضوعات والقضايا، وطرح الأسئلة، وتعلم الأفكار المجردة، والعلاقات البينية بين الأشياء،  والاستيضاح عن المعلومات، وفحص الافتراضات، كلها تعمل على تنمية التفكير الناقد لدى الأفراد.

 

 وقام الدردور (2001) بدراسة كان الهدف الأساسي منها تعرف أثر الخرائط المفاهيمية في تنمية التفكير الناقد لدى طلبة الصف السادس، كما هدفت إلى معرفة ما إذا كان لجنس الطالب أثر في تنمية تفكيرهم الناقد.  تكونت عينة الدراسة من (128) طالبا وطالبة، تم تقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين تجريبية مكونة من (31 طالبا و34 طالبة) وضابطة مكونة من  (30 طالبا و33 طالبة) وقام الباحث بتطبيق اختبار التفكير الناقد (قبلي وبعدي) على كلتا المجموعتين.  تم تدريس المجموعة التجريبية باستراتيجيات الخرائط المفاهيمية، في حين درست الضابطة بالطريقة التقليدية، وأظهرت النتائج وجود أثر دال إحصائيا يعزى لطريقة التدريس لصالح المجموعة التجريبية، بينما لم يكن هناك أثر يعزى لجنس الطالب. 

 

أما دراسة العبدلات (2003) فقد هدفت إلى استقصاء اثر برنامج تدريبي مبني على التعلم بالمشكلات في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طلبة الصف العاشر الأساسي.  تكونت عينة الدراسة من (112) طالبا وطالبة تم اختيارهم عشوائيا، قسموا إلى مجموعتين:  تجريبية تكونت من (25) طالبا، و (25) طالبة، وضابطة تكونت من (329) طالبا، و(30) طالبة.  تم إعداد برنامج تدريبي مستقل عن المواد الدراسية من خلال تبادل مشكلات حياتية واقعية، وطبق البرنامج على أفراد المجموعة التجريبية خلال الفصل الدراسي 2002/2003.  وطبق اختبار كاليفورنيا لمهارات التفكير الناقد المعدل للبيئة الأردنية على المجموعتين،  وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجوعتين ولصالح المجموعة التجريبية، كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لأثر الجنس والتفاعل بين أثر البرنامج والجنس.

 

أما دراسة لافي  (2003) فقد هدفت إلى قياس اثر استراتيجية تعليمية مستندة إلى نظرية معالجة المعلومات واستقصاء فاعليتها في مهارات التفكير الناقد لدى عينة من طلبة الصف العاشر الأساسي.  ولتحقيق ذلك تم اختيار عينة الدراسة من طلبة الصف العاشر في المدارس الحكومية في مديرية عمان الثانية، حيث تكونت من (150) طالبا وطالبة، موزعين على أربع شعب بواقع شعبتين لكل جنس. قسمت كل شعبتين إلى مجموعتين:  تجريبية وضابطة، طبقت استراتيجية تعليمية على المجموعة التجريبية لمدة ثلاثة أشهر.  استخدم اختبار واطسون – جلبسر لقياس التفكير الناقد.  وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين ولصالح المجموعة التجريبية، كما لم تظهر النتائج اثر لمتغير الجنس في مهارات التفكير الناقد. 

 

  الدراسات التي تناولت أثر استخدام طرق وبرامج معينة في تنمية الإدراك فوق المعرفي 

لم يتمكن الباحث أثناء بحثه في الأدب التربوي المتعلق بمجال الإدراك فوق المعرفي من العثور على دراسات تتعلق بهذا الموضوع، إلا أن معظم الدراسات ركزت على استكشاف الاستراتيجيات الدراسية التي يستخدمها الطلبة، وأثر برامج تدريبية في المهارات الدراسية على فهمهم وإدراكهم وتحصيلهم.

ومن بين هذه الدراسات دراسة شاموت (Chamot, 1988) التي استكشفت استراتيجيات الاستماع الواعي لطلبة عندما يستمعون إلى مادة مقروءة بهذه اللغة.  وقد أجريت هذه الدراسة على عينة من طلبة جامعيين يدرسون اللغة الأسبانية استعملوا في دراستهم ثلاثة أشرطة سمعية، وثلاثة أشرطة فيديو، وسمح لهم بأخذ ملاحظات أثناء الاستماع، ثم طلب منهم الإجابة عن خمسة أسئلة حول ما سمعوه، ومن ثم حللت إجاباتهم عن كل سؤال بشكل مستقل، وتم التركيز على أنواع العمليات التي استخدمها كل منهم، ووجد أنهم استخدموا استراتيجيات مختلفة أثناء استماعهم لفهم محتوى الأشرطة، وإجابة الأسئلة، وهذه الاستراتيجيات هي:   توجيه الانتباه، المراجعة الأولية، تمييز الكلمات المفتاحية، استخدام المعرفة القبلية، الاستفادة من الكتاب، السكوت والتأمل، التركيز على التكرار، أخذ الملاحظات. 

 

وقام بيرد(Baird,1991) بدراسة حالة استمرت ثلاث سنوات وهدفت استقصاء أهمية التأمل التعاوني Collaborative Reflection في زيادة فاعلية تعليم العلوم وتعلمها من خلال الوصول إلى نتاجات مرغوب فيها:  معرفية، Cognitive  وفوق معرفية Metacognition،   ووجدانية Affective والآثار التي تنتج عن زيادة الوعي الذاتي، وتحمل المسؤولية، وضبط الممارسات في عملية التعلم والتعليم، وأنسب الطرائق البحثية وأكثرها فاعلية في تحقيق الهدفين السابقين.  تضمنت إجراءات الدراسة التأمل فرديا وضمن جماعات عن طبيعة العلم وتعلم العلوم، وقسمت الدراسة إلى جزأين،  الأول منها يتعلق بإعداد المعلمين قبل الخدمة وتم تطبيقه على ثلاثة عشر معلما، والثاني يتعلق بالمعلمين أثناء الخدمة وتم تطبيقه على أربعة عشر معلما، وعينة من الطلبة تكونت من (64) طالبا من الصف الثامن إلى الحادي عشر.  أظهرت النتائج أن التأمل في العمل يعتبر هاما في تطوير الجوانب الشخصية والمهنية عند أفراد الدراسة.

 

أجرى كريج ويور (Craig & Yore,1992) دراسة حول معرفة الأطفال التقريرية والإجرائية والشرطية فيما يتعلق بقراءة النصوص العلمية،  حيث تم اختيار عينة عشوائية من (532) طالبا وطالبة من الصف الرابع إلى الثامن، وكانت قدراتهم تتراوح بين مرتفع ومتوسط ومنخفض، وأجريت مقابلات لتحديد مهاراتهم فوق المعرفية لقراءة العلوم والنصوص العلمية.  وطبق عليهم نموذج للمقابلة يشتمل على أسئلة تقريرية وإجرائية وشرطية.  أظهرت النتائج أن المهارات الإدراكية فوق المعرفية عند القراء الجيدين كانت أعلى من تلك الموجودة لدى ضعيفي القراءة،  كما توصلت إلى أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية بين الجنسين لصالح الإناث بالنسبة لمهارات الإدراك فوق المعرفية.  

 

وأجرى (King,1992) دراسة بهدف المقارنة بين استراتيجيات التساؤل الذاتي والتلخيص والمراجعة بوصفها استراتيجيات تعلم لدى عينة مكونة من (56) طالبا جامعيا، تم توزيعهم عشوائيا على الاستراتيجيات الثلاث، وتم تدريبهم على استخدامها.  أظهرت النتائج أن الطلبة الذين تم تدريبهم على استراتيجية التساؤل الذاتي كلن أداؤهم أفضل من مجموعة التلخيص الذاتي، وتليها مجموعة المراجعة.  ومن الملاحظ أن استراتيجية التساؤل الذاتي تعتبر مهمة في تدريب الطلبة وتنمية قدراتهم على استخدام مهارات الإدراك الفوقي. 

كما أجرى يور (Yore,1993) دراسة هدفت إلى معرفة اثر قراءة العلوم والنصوص العلمية في تنمية مهارات الإدراك فوق المعرفي.  تكونت عينة الدراسة من (532) طالبا من المدارس الإعدادية في كولومبيا حيث تم وضع اختبار يشتمل على (63) فقرة لقياس المهارات فوق الإدراكية لقراءة العلوم والنصوص العلمية، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الطلبة ذوي القدرات القرائية العالية حصلوا على نتائج مرتفعة في اختبار مهارات الإدراك فوق المعرفي تفوق ما حصل عليه القراء ذوي القدرات المتدنية.

 

ودرس ستيورات ولانداين (Stewart & Landine,1995) مهارات الدراسة من منظور إدراكي  فوق معرفي، فوجدا أن الطلبة الذين يطورون مهارات التنظيم الذاتي، يكونون أكثر قدرة على استخدام فعال لمهارات الدراسة، وأكثر تحصيلا.

 

وقد أجرى مكلنرني (Mclnerney,1997) دراسة  فحص فيها  آثار التدرب على الإدراك الفوقي في مجموعات تعاونية بالمقارنة مع الأسلوب المباشر التقليدي أثناء اكتساب مهارات الحاسوب،  وكان عمر المشاركين 20 عاما وزعوا في مجموعتين،  الأولى تلقت تعليمات مباشرة والثانية تلقت تعليمات من خلال المجموعة التعاونية، أظهرت النتائج أن المجموعة الأولى كانت أكثر عصبية أثناء التعلم، وأن نتائجها على الاختبار البعدي اقل من المجموعة الثانية .  

 

وفي دراسة بيث (Beeth,1998) التي هدفت إلى وصف مدخل  لتدريس التغير المفاهيمي يساعد الطلبة في الوصول إلى التفكير الإدراكي فوق المعرفي تعلمهم المحتوى العلمي، وكانت عينة الدراسة (12) طالبا من طلبة الصف الخامس الأساسي تم تدريسهم من قبل معلمة علوم لها خبرة أكثر من عشرين سنة.  قامت المعلمة باختيار نموذج (بوسنروسترايك وهيوسن)، كنموذج للتغيير المفاهيمي وذلك لتغيير أفكار الطلبة حول مفهوم القوة والحركة، وخلال عملية التدريس كان الطلبة يناقشون مشكلات مفاهيمية تقترحها المعلمة أو يقترحونها هم بأنفسهم لمساعدتهم على التفكير،  وقد تم تسجيل عملية التدريس على أشرطة كاسيت وفيديو وذلك بعد كتابتها وتحليلها.  وأظهرت نتائج الدراسة ما يلي:

1.  أن تعليم المعلمة قد غير أدوار الطلبة من متلقين للمعلومات بشكل سلبي إلى متعلمين يناقشون الأفكار العلمية ويضعون مسوغات تدعم هذه الأفكار، وانتقل دور المعلمة من دور تقليدي يقوم على تنظيم محتوى المعرفة وتسلسله إلى دور أكثر حيوية يجعلها  قادرة على الاستجابة لمحتوى الأفكار العلمية المتطورة عند الطلاب وقدراتهم الإدراكية فوق المعرفية.

 

2.  أن الطلبة قد أعطوا إيحاءات عميقة من ناحية فهمهم للقوة والحركة، وكيفية تعلمهم هذه المفاهيم، وهذا يعكس تطور مهارات الإدراك فوق المعرفي. 

 

أما دراسة وير(Weir,1998) والتي هدفت إلى معرفة أثر استخدام الأسئلة الضمنية في تنمية مهارات الإدراك فوق المعرفي لدى الطلاب الخاضعين لخطة علاجية في مدارس المرحلة المتوسطة، فقد بينت أن هؤلاء الطلاب  يعانون من مشكلة في مجال القراءة، حيث يظنون أنهم يفهمون ما يقرءون، ثم يكتشفون عندما يواجهون أسئلة الاستيعاب أنهم لم يفهموا، ومن أجل ذلك، ولجعل غرفة الصف مكانا يمارس فيه التعلم من أجل الفهم، ولجعل الطلبة يفكرون بما يقرؤون، كان يطلب من الطلبة بعد قراءة نص ما أن يجيبوا عن السؤالين التاليين:  كيف يمكننا أن نعرف ما إذا كنا نفهم ما نقرأ؟ ماذا يمكن أن نفعل كي نتأكد من أننا نفهم ما نقرأ ؟

وكان الباحث يحضر بعض القصص ويقوم بتقطيعها إلى أجزاء لينتج عن ذلك سلسلة من القصص ذات مغزى مشترك، ومع كل جزء كانت هناك أسئلة ضمنية في النص  (وهذه الأسئلة تحاكي الاستراتيجيات الإدراكية فوق المعرفية التي يستخدمها القراء الماهرون )، وسطور فارغة بحيث يمكن كتابة أو رسم إجابات على أسئلة وعمل حواشي، وبعد ذلك يتم قراءة القصص بصوت مسموع من قبل الباحث، ويتم التعاون بين الطلاب للإجابة عن الأسئلة الضمنية في النص.  وبعد ثلاث دورات من إكمال القصص ذات الأسئلة الضمنية طلب من الطلاب أن يضعوا كل ما قاموا به من أعمال على الطاولة لأجل التحليل، وطلب منهم أن يكتبوا في دفاترهم قائمة بجميع الأنماط المختلفة للأسئلة.  وبينت النتائج أن الأسئلة الضمنية والمرتبطة مع كثير من الحوارات الصفية طريقة فعالة تساعد الطلاب على اكتساب استراتيجيات إدراكية فوق معرفية لاستيعاب القراءة.  وأظهر البحث أن ضعيفي الاستيعاب يستخدمون الاستراتيجيات الإدراكية فوق المعرفية بنسب أقل من الطلاب الماهرين في الاستيعاب، وأن ضعيفي القراءة يحسنون استيعابهم من خلال التعليم الإدراكي فوق المعرفي من الطلاب الجيدين في القراءة. 

 

وقام شيرنج (Schiering,1999) بدراسة هدفت إلى تقصي أثر المصادر التعليمية مع أنماط التعلم في الإدراك فوق المعرفي، والتحصيل، والاتجاهات، والقدرة على التعلم  الذاتي.  تكونت عينة الدراسة من (50) طالبا من الصف الخامس، قسموا إلى مجموعتين  تجريبية، أجري لها اختبار قبلي لقياس التحصيل وأنماط العلم،، ثم درست وحدة من مادة العلوم من خلال حقيبة تعليمية قائمة على استخدام أنماط التعلم المختلفة،  ثم أجري اختبار بعدي لقياس التحصيل وأنماط التعلم، أما المجموعة الضابطة فقد درست بالطريقة التقليدية وأجريت لها الاختبارات القبلية والبعدية.  أشارت النتائج إلى وجود ارتباط بين تعلم أنماط التعلم والقدرة فوق المعرفية، كما أشارت إلى ارتباط ذي دلالة إحصائية بين أنماط التعلم  والإدراك فوق المعرفي، والتحصيل في العلوم.

واورد الوهر وبطرس (1999) دراسة لهندي وتشلدرز عام 1996 حول الإدراك فوق العرفي والسمات التي تعد سببا للنجاح أو الفشل لدى (78) طالبا وطالبة ذوي وضع خطر في دراستهم. إذ طلب منهم أن يلتحقوا بمساق دعم أكاديمي كمتطلب سابق لإعادة قبولهم في الجامعة، وقد بينت نتائج الاستبانة التي صممت لقياس وعيهم الإدراكي فوق المعرفي وأسباب نجاحهم وفشلهم أنهم حسنوا من وعيهم الإدراكي الفوقي نتيجة تعلم المهارات الدراسية الأكاديمية.

 

وقام كل من ثوماس ومكروبي (Thomas & Mcroobbie, 2000) بدراسة هدفت إلى تقصي أثر التدخل باستخدام التشبيهات في التعلم على تحسين مهارات الإدراك الفوقي وعمليات العلم في دروس الكيمياء.  حيث استخدمت التشبيهات للتواصل بين الطلبة حول عملية تعلمهم.  تكونت عينة الدراسة من (24) طالبا من الصف الحادي عشر في مدرسة حكومية أسترالية، وجمعت البيانات الكمية والنوعية حول الاتجاهات، والتفسيرات، والتدخلات المبكرة بشكل كلي أو جزئي من خلال مقابلات الطلبة، والمذكرات التي يكتبونها، وأشرطة فيديو التي تصور غرفة الصف، والتقارير الذاتية.  أظهرت النتائج أن الاستخدام الصريح للغة التعلم المتضمنة تشبيهات للتواصل تسهل التأمل فوق المعرفي من قبل الطلبة حول مفاهيهمهم المتعلقة بالتعلم وعملياته.  وبعض الطلبة الذين ازدادت مهاراتهم فوق المعرفية أعطوا تقارير تدل على أنهم أعادوا النظر في عمليات تعلمهم، كما أظهرت النتائج أن لدى الطلبة ميل لتحسين مهاراتهم فوق المعرفية وعمليات تعلمهم.

 

 وفي دراسة بيفرلي (Peverly,2002) التي هدفت لقياس أثر القدرات والسيطرة على الإدراك فوق المعرفي في التطور في الدراسة عند البالغين،    تألفت عينة الدراسة من (36) طالبا من المدارس المتوسطة والثانوية،  وتم فحصهم من خلال ثلاثة نصوص في القراءة، وأخبر الطلبة بأن عليهم قراءة الفقرة ومن ثم تم اختبارهم عليها بشكل فردي، حيث طلب الباحث من كل طالب أن يعيد ما يستطيع من الفقرة التي قرأها، وكم يتذكر من أجزاء النص الذي قرأه. استنتج الباحث أن الطلبة الذين ينجحون في تطوير مهارات الإدراك فوق المعرفي أكثر قدرة على مراقبة استيعابهم من الطلبة الآخرين.

 

وأجرى عليوة (2002) دراسة هدفت إلى تعرف أثر استخدام الشبكات المفاهيمية في تنمية مهارات الإدراك فوق المعرفي لدى طلبة الصف الأول ثانوي العلمي في مادة الفيزياء.   تكونت عينة الدراسة من (48) طالبا مقسمين إلى مجموعتين، تكونت الأولى من (25) طالبا درسوا باستخدام الشبكات المفاهيمية، وتكونت الثانية من (23) طالبا درسوا بالطريقة التقليدية، واستخدم الباحث قائمة  (دينسون وشرو) لقياس مهارات الإدراك فوق المعرفي.  أظهرت نتائج الدراسة وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطتي المجموعتين في مهارات الإدراك فوق المعرفي ولصالح المجموعة التجريبية.

 

الدراسات التي تناولت أثر استخدام طرق وبرامج معينة في تنمية التحصيل   

أجرت الجبوري (1977) دراسة تجريبية لمعرفة مدى فاعلية استخدام الطريقة الاستقرائية والطريقة القياسية والطريقة التقليدية على تحصيل الطلبة في تعلم وحدة بناء الكائن الحي (الخلية)، واختيرت العينة من طلبة الصف الرابع الثانوي في مدينة بغداد.  أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية في التحصيل لصالح الطريقة الاستقرائية.

 

أما دوتي (Doty,1985) فقد أجرى دراسة تجريبية لمعرفة أثر استخدام طريقتين من طرق تدريس العلوم في التحصيل، تكونت عينة الدراسة من (126) طالبا من الصف التاسع، قسموا بطريقة عشوائية إلى مجموعتين:  المجموعة التجريبية   ودرست بالطريقة الاستقصائية، والمجموعة الضابطة ودرست بالطريقة التقليدية، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تحصيل الطلبة لصالح المجموعة التجريبية.

 

وأجرى أبو سل (1987) دراسة هدفت إلى المقارنة بين الاستراتيجيتين الاستقرائية والاستنتاجية في تدريس المفاهيم الرياضية لطلبة الصف الأول الإعدادي. تكونت عينة الدراسة من (64) طالبا و(64) طالبة، حيث أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى استراتيجية التدريس، في حين أظهرت فروقا تعزى إلى مستوى التحصيل العالي من الذكور والإناث.  كما وجد أثر دال إحصائيا للتفاعل بين المستوى التحصيلي واستراتيجية التدريس.

 

يستخلص من الدراسات السابقة التي تناولت أثر طرق وبرامج تدريسية في تنمية التفكير الناقد النقاط الآتية:

1.  اتفاق كثير من نتائج الدراسات الأجنبية على أن الطرق والبرامج التدريسية المطورة تساعد في تنمية التفكير الناقد، مثل طرح الأسئلة، والتدريس من خلال اللعب (Pascal, 1976)، وطرح الأسئلة التي تتطلب الإجابة عنها مستويات عقلية عليا  (Remy,1976)، أثر البرمجة بلغة  لوغو – بيسك (Sattler,1987)، وتأثير أسلوب المناقشة في المجموعات والتعلم التعاوني (Tarkington,1989)، وأثر القدرات الحركية الخاصة (Clenand,1994)،وتحديث محتوى المنهاج (Milbrandt,1997)، وتأثير الاستراتيجيات المباشرة وغير المباشرة(Bonnette,1998)، وأثر الحاسوب التعليمي  (العجلوني،1994)، وأثر برنامج تدريبي مبني على التعلم بالمشكلات  (العبدلات،2003)، وأثر استراتيجية مستندة إلى نظرية معالجة المعلومات (لافي،2003).

2.  بعض الدراسات أشارت إلى أن بعض الطرق والبرامج التدريسية لا تساعد في تنمية التفكير الناقد كما في دراسات (Norton,1998; Sattler,1987) التي أكدت أن برنامج طريقة العمل المخبري المستقل لم يعمل على تنمية التفكير الناقد عند الطلبة،  وكذلك دراسة        (McCrink,1999) التي أشارت إلى أن الإجراءات المبتكرة في التعليم لا تعمل على نماء التفكير الناقد عند الطلبة.

3.  أشارت دراسة  (العجلوني،1994) إلى وجود أثر للتفاعل بين طريقة التدريس والجنس. 

 

أما الدراسات السابقة التي تناولت أثر طرق وبرامج تدريسية في تنمية الإدراك فوق المعرفي فيستخلص منها ما يلي:

1.  جميع الدراسات التي أجريت على الإدراك فوق المعرفي، أظهرت أن لكل من الاستماع لمادة مقروءة (Chamot, 1988)، وأخذ الملاحظات (Spires, 1993  Fahmy & Bilton; 1990)، والتأمل التعاوني (Braid, 1991 وقراءة النصوص العلمية (Craig &Yore, 1992; Yore, 1993)، والعمل في مجموعات تعاونية (Mclnerney, 1997)، والتغير المفاهيمي(Beeth, 1998)، والأسئلة الضمنية (Weir, 1998)، ومهارات التنظيم الذاتي (Stewart & Landine,1995)، تعلم المهارات الدراسية الأكاديمية  (هندي وتشلدرز، 1996)، والمصادر التعليمية (Schiering, 1999)، واستخدام التشبيهات للتواصل (Thomas & McRoobie, 2001)، والشبكات المفاهيمية          (عليوة، 2002) أثر في تنمية الإدراك فوق المعرفي. 

 

وفيما يتعلق بالدراسات السابقة التي تناولت أثر طرق وبرامج تدريسية في تنمية التحصيل عند الطلبة فيستخلص منها ما يلي:

1.  بعض الدراسات أشارت إلى عدم وجود أثر لطريقة التدريس في التحصيل عند الطلبة كما في  دراسة  (Doty, 1985) ودراسة (الجبوري،1997).

2.  بعض الدراسات أشارت إلى عدم وجود أثر لطريقة التدريس على التحصيل عند الطلبة كما في دراسات ودراسة  (أبو سل،1987)    

  يتبين من مجمل الدراسات السابقة أنه لم تتم المقارنة بين أثر استراتيجيتي التدريس المستخدمتين في هذه الدراسة في تنمية عملية التفكير من جوانبها المختلفة كما تحاول هذه الدراسة القيام به، فهي تختلف عن هذه الدراسات سواء من حيث استراتيجيات التدريس المستخدمة فيها، أو نوعية العوامل التي تبحث في أثرها، الأمر الذي يبرر إجراء دراسة من هذا النوع يؤمل أن تساهم ولو بقدر بسيط في تقدم الممارسات التربوية وتطويرها وتحسينها. 

 

BACK