الفصل الخامس

مناقشة النتائج

 

 

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استراتيجيتي التفكير الاستقرائي والتفكير الحر في مستوى التفكير الناقد والإدراك فوق المعرفي والتحصيل لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في مادة الأحياء، ومن اجل ذلك وضعت الفرضيات التالية:

1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (0.05 =  α) بين متوسطات علامات طلبة الصف العاشر الأساسي على مقياس التفكير الناقد وفي مكوناته الفرعية تعزى لاستراتيجية التدريس (التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والطريقة التقليدية) والتفاعل بين الاستراتيجية والجنس.

2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (0.05 = α) بين متوسطات علامات طلبة الصف العاشر الأساسي على مقياس الإدراك فوق المعرفي ككل وفي مجاليه الفرعيين تعزى لاستراتيجية التدريس( التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والطريقة التقليدية) والتفاعل بين الاستراتيجية والجنس ؟

3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (0.05 =  α)  بين متوسطات تحصيل لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في مادة الأحياء تعزى لاستراتيجية التدريس ( التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والطريقة التقليدية) و التفاعل بين الاستراتيجية والجنس .


 

أولا:  مناقشة النتائج المتعلقة بفرضية الدراسة الأولى

نصت فرضية الدراسة الأولى على "  لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (0.05 =  α) بين متوسطات علامات طلبة الصف العاشر الأساسي على مقياس التفكير الناقد وفي مكوناته الفرعية تعزى لاستراتيجية التدريس (التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والطريقة التقليدية) والتفاعل بين الاستراتيجية والجنس".

وقد أشارت نتائج الاختبار البعدي، والمتعلقة بهذه الفرضية إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05   α) بين متوسط درجات التفكير الناقد بين مجموعات الدراسة تعزى لاستراتيجية التدريس (التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والتحصيل)، وتركزت هذه الفروقات بين استراتيجية التفكير الحر من جهة، واستراتيجيتي التفكير الاستقرائي والاستراتيجية التقليدية من جهة أخرى ولصالح استراتيجية التفكير الحر، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعلامات الطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الحر، واستراتيجية التفكير الاستقرائي، والاستراتيجية التقليدية على التوالي: (41.26)، (34.90)، (34.21). وهذا يعني أن استراتيجية التفكير الحر أكثر فاعلية في تنمية التفكير الناقد لدى الطلبة من الاستراتيجيتين الأخريين،  وقد تعود فاعليتها إلى كونها تركز أكثر منهما على مهارات التفسير وتحديد الافتراضات والاستدلال والتحليل والتطبيق وتحديد المتغيرات وضبطها، وهي مهارات متضمنة في التفكير الناقد . كما إنها تركز على تهيئة البيئة الصفية القائمة على أساس التفاعل ما بين المادة التعليمية والأساليب المستخدمة في هذه الاستراتيجية  التي تستخدم في تنفيذها بدءا من التعرف على المهارة، ثم تحديد المشكلة ووضع بدائل لحل المشكلة من قبل الطلبة ومناقشتها واختيار الحل الأكثر قبولا، ومن ثم تنفيذ المهارة في مواقف جديدة، فربما أسهمت هذه الخطوات في فاعلية البرنامج لتنمية التفكير الناقد لدى الطلبة . وهذا ما أكده انيس (Ennis,1985) من أن القدرة على التفكير الناقد تمر بثلاث مراحل هي : مرحلة التعريف والتوضيح، ومرحلة الحكم على المعلومات، ومرحلة الاستنتاج . وبالتالي فان البرنامج ساهم في تزويد المشاركين بمهارات التفكير الناقد والقدرة على استخدامها . كما أشار إليه بول (Paul,1985) أيضا إلى أن المعلم يحتاج إلى مساعدة لإدخال التفكير الناقد إلى غرفة الصف عن طريق استخدام استراتيجيات مختلفة مثل طرح الأسئلة التي تتطلب التحليل والتركيب والتقييم، وابتكار الأسئلة المتنوعة، وهو ما تم توظيفه بشكل فاعل في هذه الاستراتيجية،  وقد أشارت الدراسات السابقة إلى أهمية استراتيجيات التدريس والبرامج المختلفة غير التقليدية في تقديم المحتوى التعليمي في تنمية مهارات التفكير الناقد . مثل دراسات كل من باسكال (Pascal, 1976)، ومحمد (1996)،  وبونيت (Bonnette, 1998) ومكرنيك (McCrink, 1999)، والدردور (2001)، والتي بينت أن استراتيجيات طرح الأسئلة أثناء التدريس، والتعلم التعاوني، وتطوير وحدة دراسية تتضمن مهارات التفكير الناقد. ساهمت في تنمية التفكير الناقد عند الطلبة. 

وفي ما يتعلق بأبعاد التفكير الناقد، أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 = α) بين متوسط درجات البعد الأول من أبعاده (الاستنتاج) تعزى لاستراتيجية التدريس (التفكير الاستقرائي، التفكير الحر، الاستراتيجية التقليدية)، ويمكن أن تعزى هذه النتيجة إلى أن هذا البعد يتطلب عملية تحليل دقيقة لكل فقرة من فقراته بهدف تحديد مدى صحة الاستنتاجات على خمسة مستويات ( صحيح، محتمل صحيح، بيانات خاطئة، خطأ، محتمل خطأ)، الأمر الذي يجعل من عملية الاستنتاج اكثر صعوبة من غيرها في أبعاد التفكير الناقد وهذه النتيجة تتفق مع دراسة الحموري والوهر (1998) التي أشارت إلى أن متوسط علامات الطلبة على هذا البعد كانت أدنى من غيرها من الأبعاد. 

أظهرت النتائج على البعد الثاني ( التعرف على الافتراضات) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 =  α) في هذا البعد تعزى إلى استراتيجية التدريس           (التفكير الاستقرائي، التفكير الحر، الطريقة التقليدية )، وتركزت هذه الفروقات بين استراتيجية التفكير الحر من جهة  والاستراتيجية التقليدية من جهة أخرى، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعلامات الطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الحر (10.00) والطلبة الذين درسوا بالطريقة التقليدية (7.04) لصالح استراتيجية التفكير الحر، وهذه النتيجة تعني أن استراتيجية التفكير الحر عملت على تنمية بعد التعرف على الافتراضات لدى الطلبة في أبعاد التفكير الناقد، وتعزى هذه النتيجة إلى أن الاستراتيجية التفكير الحر قد ساهمت في تدريب الطلبة على التحليل الدقيق للموضوع من خلال خطوات تعلمهم لهذه المهارة، حيث لا ينظر إلى القضية كمسلمة، بل تم مناقشتها ومراجعتها قبل الحكم عليها واعتبارها مسلمة، وعليه استطاعت خطوات هذه الاستراتيجية التي تعلمها الطلبة في اكتساب الطلبة القدرة على تحديد الافتراض بدقة. 

أما بالنسبة للبعد الثالث ( الاستنباط) في أبعاد التفكير الناقد، فقد أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 = α) بين متوسط درجات هذا البعد تعزى لاستراتيجية التدريس ( التفكير الاستقرائي، التفكير الحر، الاستراتيجية التقليدية)، ويمكن أن تعزى هذه النتيجة إلى أن الاستنباط عملية مرتبطة إلى حد بعيد بقواعد المنطق والقدرة على نقل هذه القواعد إلى المواقف الحياتية، وهذا ما تخلوا منه المناهج الدراسية، كما أن استراتيجيتي التفكير الحر والاستقرائي لم تستطيعا معالجة مشكلات استنباطية بالمعنى الشكلي للاستنباط، فقد خلت الطرق الثلاث من المعالجة المنطقية القائمة على مقدمة كبرى ومقدمة صغرى ونتيجة، وانما عولجت قضايا كهذه ضمن الإطار العام للنقاش الذي كان يجري أثناء الحصص من دون التدريب المباشر على أصوله وقواعده المنطقية الشكلية .

 وفيما يتعلق بالبعد الرابع ( التفسير) في أبعاد التفكير الناقد، أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 = α) بين متوسط درجات هذا البعد تعزى لاستراتيجية التدريس ( التفكير الاستقرائي، التفكير الحر، الاستراتيجية التقليدية)، وتركزت هذه الفروقات بين استراتيجية التفكير الحر من جهة  واستراتيجية التفكير الاستقرائي من جهة أخرى، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعلامات الطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الحر (8.26) والطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الاستقرائي (6.65) ولصالح استراتيجية التفكير الحر. في حين أن استراتيجية التفكير الحر لم تكن أكثر فاعلية من الطريقة التقليدية في تنمية مهارة التفسير ، وربما يعود ذلك إلى نمط التدريس التقليدي الذي يقوم أحيانا على طرح أسئلة تحتاج إلى عمليات التفسير مثل: فسر ما يلي، أو علل الأسباب، مما يكسب الطلبة تدريبا ما على استخدام مهارة التفسير، وبالتالي يتم توظيف هذه المهارة فيها بشكل مباشر . الأمر الذي أدى إلى عدم وجود فرق بينها وبين استراتيجية التفكير الحر .

أما بالنسبة للبعد الخامس  ( تقييم الحجج) في أبعاد التفكير الناقد، فقد أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 =  α) بين متوسط درجات البعد الخامس من أبعاد التفكير الناقد  (تقييم الحجج) تعزى لاستراتيجية التدريس ( التفكير الاستقرائي، التفكير الحر، الاستراتيجية التقليدية)، وتركزت هذه الفروق بين استراتيجية التفكير الحر من جهة  واستراتيجية التفكير الاستقرائي من جهة أخرى، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعلامات الطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الحر (8.05) والطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الاستقرائي (5.60) ولصالح استراتيجية التفكير الحر. وربما يعود ذلك أن استراتيجية التفكير الحر دربت الطلبة على التمييز بين الحجج القوية والضعيفة، حيث اعتمدت عملية التدريس فيها على تقديم المهارة ومراجعتها وتطبيقها في مواقف جديدة من خلال مناقشة بدائل كثيرة لحل الموقف المشكل، والتالي التمييز بين المعطيات التي تدعم المعلومة والمعطيات التي لا تدعم المعلومة ، وهذا ما لم تركز عليه استراتيجية التفكير الاستقرائي .

 

كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة                 (0.05 = α) بين متوسط درجات التفكير الناقد تعزى للتفاعل بين استراتيجية التدريس والجنس ، وفقد بلغ مستوى الدلالة (0.735) وهذا مستوى مرتفع،  ويعزى ذلك إلى أن الطلبة الذين تعلموا بالاستراتيجيات التي اعتمدت في الدراسة تفوقوا على الطلبة الذين درسوا بالطريقة التقليدية، وبالتالي فان الأثر الكبير يعزي لاستراتيجية التدريس، وبالتالي فان هذا الأثر كان مرتفعا إلى الدرجة التي لم يظهر فيها التفاعل، في حين لم يكن هناك اثر للجنس في تنمية التفكير الناقد

 

ثانيا:  مناقشة النتائج المتعلقة بفرضية الدراسة الثانية

نصت فرضية الدراسة الثانية على "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (0.05 = α) بين متوسطات علامات طلبة الصف العاشر الأساسي على مقياس الإدراك فوق المعرفي ككل وفي مجاليه الفرعيين تعزى لاستراتيجية التدريس( التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والطريقة التقليدية) والتفاعل بين الاستراتيجية والجنس".

وقد أشارت نتائج الاختبار البعدي والمتعلقة بهذه الفرضية إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05 =  α) في مستوى الإدراك فوق المعرفي تعزى لاستراتيجية التدريس ( التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والتحصيل)، وتركزت هذه الفروقات بين استراتيجية التفكير الحر من جهة، واستراتيجية التفكير الاستقرائي والاستراتيجية التقليدية من جهة أخرى ولصالح استراتيجية التفكير الحر، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعلامات الطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الحر، واستراتيجية التفكير الاستقرائي، والاستراتيجية التقليدية على التوالي:  (8.69)، (7.77)، (7.39).  وهذا يعني تفوق استراتيجية التفكير الحر على كل من استراتيجية التفكير الاستقرائي والطريقة التقليدية في تنمية الإدراك فوق المعرفي لدى الطلبة.  ويمكن تفسير سبب تفوق هذه الاستراتيجية بأنها ساعدت الطلبة على تعلم أساليب جديدة في الدراسة، وساعدتهم على توقع المعلومات التي يجب تقديمها، وإظهار كيف حاولوا التعامل مع مشكلاتهم الأكاديمية . كما ونقلت الطلبة إلى المشاركة الفعالة في النقاش العلمي لمحتوى المادة العلمية من خلال تسلسل خطواتها وساعدتهم في تنمية الإدراك فوق المعرفي لدى الطلبة من خلال عمليات التأمل في تخطيط المهارة وتنفيذها من خلال كتابة التقارير حول ما قام الطلبة بعمله، وهذا يستدعي التأمل فيما حصل وتقييمه ونقده، وبيان حسناته وعيوبه وما يمكن استنتاجه منه، الأمر الذي يجعلها استراتيجية تركز على مهارات التفكير العليا، ومن بينها الإدراك فوق المعرفي. وقد أشارت بروان (Brown,1978) إلى أن الفرد عندما يعمل على حل مشكلة ما فانه يقوم بنشاطات فوق معرفية يعالج فيها أنظمته المعرفية بصورة متواصلة ومستمرة، ويقوم باختبار قراره وتعديله   للوصول إلى القرار الذي يعتبره حلا للمشكلة، وعليه فان استراتيجية التفكير الحر ربما تكون قد ساهمت تنمية مهارات الإدراك فوق المعرفي من خلال تركيزها على ان يقوم الطلبة بحل المواقف المشكلة التي تعرض عليهم . وتتفق هذه النتيجة  مع دراسة بيث (Beeth,1998) التي أشارت إلى أن استراتيجية التغير المفاهيمي ساعد الطلبة على الوصول إلى الإدراك فوق المعرفي أثناء تعلمهم  المحتوى العلمي، وان عملية التعلم قد غيرت أدوار الطلبة من متلقين للمعلومات بشكل سلبي إلى متعلمين يناقشون الأفكار العلمية ويضعون مسوغات تدعم هذه الأفكار .

وبالنسبة لمجالي (معرفة المعرفة) و( تنظيم المعرفة) في اختبار الإدراك فوق المعرفي، أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية  باستثناء الفروق بين متوسطي التفكير الحر والاستقرائي في مجال معرفة المعرفة عند مستوى الدلالة (0.05 =  α) بين متوسطات كل من المجال الأول والثاني في اختبار الإدراك فوق العرفي تعزى لاستراتيجية التدريس (التفكير الاستقرائي، التفكير الحر، الطريقة التقليدية)، ولصالح استراتيجية التفكير الحر.  ويمكن أن تعزى هذه النتيجة إلى أن استراتيجية التفكير الحر من خلال خطواتها أثناء تعلم الطلبة لمهارة فكرية معينة تعتمد على تحديد المشكلة من خلال التركيز على الموقف المشكل وطرح البدائل المختلفة لحل هذا الموقف ثم اختيار الحل الأكثر قبولا، ومراجعته من خلال استرجاع ما مدار في ذهنه من خطوات ، ثم استخدام المهارة في مواقف جديدة . وهذه العمليات تشمل التخطيط والمراقبة والتحكم، لذلك فان هذه الاستراتيجية ربما ساعدت الطلبة تبين ما يعرفونه وكيف يستخدمون ما يعرفونه ومتى ولماذا يقومون بذلك. وهذا ما يعرف بمعرفة المعرفة، كما أنها تساعد الطالب على التخطيط لحل المواقف المشكلة ومراجعة تنفيذ هذا الحل وتقويمه وهذا ما يعرف بتنظيم المعرفة. 

 

كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة                 (0.05 α) في مستوى الإدراك فوق المعرفي تعزى للتفاعل بين استراتيجية التدريس والجنس ، وفقد بلغ مستوى الدلالة (0.686) وهذا مستوى مرتفع،  ويعزى ذلك ألي أن الطلبة الذين تعلموا بالاستراتيجيات التي اعتمدت في الدراسة تفوقوا على الطلبة الذين درسوا بالطريقة التقليدية، وبالتالي فان الأثر الكبير يعزي لاستراتيجية التدريس، وبالتالي فان هذا الأثر كان مرتفعا إلى الدرجة التي لم يظهر فيها التفاعل، في حين لم يكن هناك اثر للجنس في تنمية الإدراك فوق المعرفي .

 

    ثالثاً:  مناقشة النتائج المتعلقة بفرضية الدراسة الثالثة

نصت فرضية الدراسة الثالثة على " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية                       (0.05 =  α)  بين متوسطات تحصيل لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في مادة الأحياء تعزى لاستراتيجية التدريس ( التفكير الاستقرائي، والتفكير الحر، والطريقة التقليدية)   والتفاعل بين الاستراتيجية والجنس ".

 

 وقد أشارت النتائج إلى أن الفروقات تركزت بين استراتيجية التفكير الحر من جهة، واستراتيجيتي التفكير الاستقرائي والطريقة التقليدية من جهة أخرى، ولصالح استراتيجية التفكير الحر، حيث كانت المتوسطات الحسابية لعلامات الطلبة الذين درسوا باستراتيجية التفكير الحر، واستراتيجية التفكير الاستقرائي، والطريقة التقليدية على التوالي:  (30.47)، (28.50)، (25.86). وهذا يعني تفوق استراتيجية التفكير الحر على كل من استراتيجية التفكير الاستقرائي والاستراتيجية التقليدية في تنمية التحصيل لدى الطلبة.  ويمكن تفسير سبب  تفوق هذه الاستراتيجية  بان خطواتها واضحة ومحددة، حيث يبدأ المعلم بعرض المعلومات في بداية الدرس ، ويطرح أسئلة تتطلب إجاباتها استخدام معلومات ومهارات تفكيرية ومن ثم تعرض الطلبة لموقف مشكل، ومحاولة إيجاد الحلول وتطبيق لحل الأكثر قبولا ، ما جعلها تلقى استحسانا من الطلبة، وربما زادت من دافعيتهم للاهتمام بالمادة العلمية اكثر، وبالتالي ربما قد ساعدت المعلم والطلبة على تعظيم الاستفادة منها .

 

كما أظهرت نتائج الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة                 (0.05 = α) في مستوى التحصيل تعزى للتفاعل بين استراتيجية التدريس والجنس ، وفقد بلغ مستوى الدلالة (0.425) وهذا مستوى مرتفع، ويعزى ذلك ألي أن الطلبة الذين تعلموا بالاستراتيجيات التي اعتمدت في الدراسة تفوقوا على الطلبة الذين درسوا بالاستراتيجية التقليدية، وبالتالي فان الأثر الكبير يعزى لاستراتيجية التدريس، وبالتالي فان هذا الأثر كان مرتفعا إلى الدرجة التي لم يظهر فيها التفاعل، في حين لم يكن هناك اثر للجنس في تنمية التحصيل بسبب أن درجة تأثير الاستراتيجيات الثلاث على التحصيل المباشر كانت واحدة بالنسبة لجميع الطلبة سواء كانوا ذكورا أم إناثا .

 

 

توصيات الدراسة:

 في ضوء نتائج الدراسة واستنتاجاتها، تقدم الدراسة التوصيات التالية:

1.     أن تقوم وزارة التربية والتعليم بعقد دورات تدريبية للمعلمين لتأهيلهم لاستخدام مهارات التفكير في غرفة الصف.

2.    إجراء دراسات مماثلة على مستويات عمرية وصفية مختلفة لمعرفة فاعلية استراتيجية التفكير الحر وأثرها في تنمية التفكير الناقد، والإدراك فوق المعرفي.

 

3.      إجراء المزيد من الدراسات لمقارنة فاعلية استراتيجية التفكير الحر مع استراتيجيات تفكير أخرى مثل استراتيجية التفكير التطوري والتفكير المباشر.

BACK