ديوان الأردن   ديوان الأردن
القسم الثاني من قصائد ديوان الأردن

ويحوي هذا القسم القصائد التالية

حنين إلى الوطن
إلى الرّاعي في بلدي
من وحي الثلوج
أمّي
سدّ الوحدة
هذه أرضي وهذا بلدي
المجد والخلود لشهدائنا الأبطال
صوت العصر
في محراب عرار
الذكرى المئويّة لميلاد الشاعر الكبير "حسني فريز"
ذكرى شاعر شعراء الأردن .. الأمير الفارس " نمر ابن عدوان"
غابة الأبطال يا أُردنّنا
يا أمّتي
شمس الليالي .. ليلة الميلاد
في رثاء العلامة الأستاذ الدكتور جميل علّوش
تحيّة الشعر إلى الأستاذ الدكتور أسامة يوسف شهاب
بطاقة حُب إلى الشاعر الكبير أديب ناصر
تحيّة الشعر إلى سيادة المطران الدكتور منيب يونان
تحيّة الشعر إلى غِبْطَة البَطْرِيَرْك فؤاد الطوال
الربيع في وادي السّلط
تحية الشعر إلى العالم الدكتور محمد وهيب مُكْتَشِف موقع المغطس
تحية الشعر للشاعرة اللبنانية "إبنة الأرز" جاندارك الشاعر سعيد
في رثاء شهيد الأردن هزّاع المجالي طيّب الله ثراه
في مدح خاتم النبيّين الرسول المُصطَفى صلوات الله وسلامه عليه
عيد استقلالك يا وطني أغلى الأعياد القوميّة
عيد استقلالك يا بلدي عرس الحريّة والمجد
نشيد عيد الاستقلال المجيد
نشيد "الجامعة الأُرْدُنِيَّهْ فخرٌ للحِمى"
نشيد وطني دنيا المعالي
نشيد الشّباب الأردني
نشيد جمال بلادي فريد
نشيد ربوع بلادي
نشيد وطن عربي واحد من المحيط إلى الخليج
نشيد أطفال العرب
نشيد نداء الحريّة
نشيد حُداء الأحرار
نشيد قَسَم في العيد
نشيد القدس ستبقى عربيّة
نشيد أرض الجدود
نشيد حُداء راعي
نشيد بعيداً عنكِ يا بلدي
نشيد شباب بلادي لا تهنوا
نشيد صامِد في الخَطْب
نشيد مُهْدى إلى الجامعة الأهليّة النّاهضة
نشيد أُردنّنا
نشيد أُردنُّ عرين الأبطال
نشيد يا ولدي
نشيد عيد الشّجرة
نشيد الفتيان
نشيد شروق
نشيد أُردنّ الإِباء
نشيد الرّياضة
نشيد رسالة مِن حُسام
نشيد أُردنّنا رمز الخلود
نشيد للأطفال
نشيد تحيّة العَلَم
نشيد المدرسة
نشيد بلادي عرين الأُسود
نشيد موطن الصُّمود
نشيد وطني الأُردنّ أُعَمِّرُهُ
نشيد مُهْدى إلى المدارس العصريّة
نشيد مُهْدى إلى جامعة مؤتة الزّهراء
نشيد إرْفعي الرّأس فتاة الأُردن
نشيد كليّة الفرير الزاهرة
نشيد الهِلال الأحمر الأُردني
تحية الشعر إلى الأديب الكبير إحسان عباس
عاش اِلإخاء الشّركسي العربي
تحية الشعر لإخوتنا الشّركس الأبطال
ذكرى الفقيد البطل أنور محمد أَبزاخ
ذكرى الشاعر المبدع عبد الفتاح حياصات
ذكرى اللواء الدكتور عادل عيسى حدّاد
البطل النسر الشهيد الخالد فراس العجلوني
النسر الغائب
ذكرى الأرشديكون القس سالم دوّاني
ذكرى المحامي النّزيه الدكتور حنّا نَدّه
ذكرى الأستاذ الجليل العلاّمه روكس بن زائد العزيزي
ذكرى فقيد الشّباب كسّاب سماوي
ذكرى نعّوم كلداني
جامعة اليرموك
ذكرى ضيف عظيم (قداسة البابا يوحنا بولس الثاني)
قصائد بلا عنوان
تحية دولة الأستاذ الشاعر الكبير عبد المنعم الرِّفاعي
برقية إلى دولة الأستاذ عبد الرؤوف الرّوابدة
إلى الأديب المبدع الأستاذ حنّا ميخائيل سلامة
الأستاذ الشاعر محمود فضيل التّل
بطاقة حُب إلى الأعزّاء الأطفال في عيد الطّفولة العالمي
الأستاذة الشاعرة هيام الدردنجي
الأستاذ الشاعر عبد العزيز أبو غوش
الشاعر الكبير عمر أبو ريشة
الأستاذ الدكتور الشاعر حلمي عبد الهادي
ألف مبروك لروبينا وللدكتور نادر
باقة تقدير إلى السيدة سميرة فاخوري
تحيّة المدرسة المعمدانية الناهضة
تحية الشهيد
الوحدة العربية "مسرحية شعرية"


 

 

حنين إلى الوطن

 

 أُلقي عصا التّرحال في بلدي
 

بلدي أعزُّ عليّ من كبدي
 

فالأردن المحبوب في نظري
 

بالسحر يشبه جنّة الخُلْدِ
 

ومياه أنهره وروعتها
 

أشهى على كبدي من الشّهْدِ
 

ونسيمه العطري كمْ حملتْ
 

نفحاته للصدر من ورد
 

ورياضه الغنّاء .. فتنتها
 

تسمو وأيم الله عن عدِّ
 

وطيوره .. إنْ غرّدَتْ سَحَراً
 

خِلْتَ الجمادَ اهتزَّ مِن وجدِ
 

وحِسانُهُ تَيَّمْنَني وأنا
 

صبٌّ بِحُسْنِ الوجهِ والقدِّ
 

أَكْرِمْ بهِ .. وبأهلهِ أهلي
 

أَعْظِمْ بهِ من موطن المجد
 

ولقد ذكرتُ الأردنَ الغالي
 

وأنا غريبٌ جالسٌ وحدي
 

فاشتدَّ تحناني لأرْبُعِهِ
 

وكَسَتْ دموعي صفحةَ الخدِّ
 

وودِتُ لو مُلِّكْتُ أجنحةً
 

لأطير للأحبابِ والولدِ
 

وأقصّ للخلان .. أعلمهم
 

أني أقَضّي الليل بالسُّهْدِ
 

لم يستطِعْ قصرٌ وأرْوِقَةٌ
 

ومجامر البَخّور والندِّ
 

ومفاتنٌ ومباهجٌ ورؤىً
 

تغري غريب الدار بالبُعدِ
 

لم تُلْهِني تلك المفاتن عن
 

أرضي ولم تُبعدْني عن قصدي
 

فبقيتُ .. روحي في حمى وطني
 

تحيا هناك .. وخَلَّفَتْ جسدي
 

حتى إذا طيف الرّحيلِ بدا
 

غنّيْتُ كالنّاجي من القيدِ
 

وتوجّهَتْ في عودتي روحي
 

للخالق الرّحمن بالحمدِ
 

ولثمتُ تربة موطني وأنا
 

هيمان في فرحٍ بلا حدِّ
ج

يا أردنَ الصّيدِ الأُوْلى قسماً
 

إني سأرعى حرمة العهدِ
 

فاسلمْ ودُمْ ذُخْراً لأمّتنا
 

تفدي ثراكَ جحافل الأُسدِ
 

إلى الرّاعي في بلدي

حَمَلَتْ أزكى تحيّهْ نفحَةُ الفجرِ النّقيّهْ
لكَ في المرعى على تلك السّفوح العّسْجَديّهْ
أو بأفياءِ الحقولِ المخملياتِ الشّذيّهْ
يا سميرَ الأيْكِ يا إلْفَ الأزاهيرِ النّديّهْ
كلها تبسمُ لما تلتقي فيكَ حَيِيّهْ
أيّها الحادي على أنغام سحرٍ قُدسيّهْ

مِنْ شحاريرِ الرّبى تشدو الأغاني السّرمديّهْ
ومن الأجراسِ تُزْجيها خطى أحلى شَلِيّهْ
تدرسُ الكون بصمتٍ صُنْوَ أهلِ العبقريّهْ
باحثاً عن سرِّ هاتيك الأمورِ الجوهريّهْ
قُلْ لنا هل رَوَت البطحاءُ أسراراً خَفِيّهْ؟
عن جدودٍ عظماءٍ كانوا عنوان الحَمِيّهْ
خلّدوا الخير وكانوا مِنْ بُناةِ المدَنيّهْ
أيّها العازفُ من وحي الهنيهاتِ الطَّلِيّهْ
إذ ترى القطعانَ جَذْلى تأكل العُشب هَنِيّهْ
والمروجَ الخضرَ نَشْوى والرياضَ السُّنْدسيّهْ
مِن صميمِ الروحِ في الناي الترانيم الشَّجِيّهْ
مِن مواويلِ العتابا والأغاني الأردنيّهْ
عن حكايا الغيدِ لما تَرِدُ الماءَ عَشِيّهْ
كيف تمشي في دلالٍ كَظِباءٍ في بَرِيّهْ
والعيون النّجل تروي قصصَ الحبِّ الصَّدِيّهْ
أيها الراعي الذي يمتاز في نُبْلِ الطَّوِيّهْ
بورك الجهد فهذا هو عين الوطنيّهْ
بوركت حبّاتُ هذا العرقِ الثّرِّ رَضِيّهْ
قانعاً فيما حباك الله فالنّفسُ غَنِيّهْ
يا أخي العالمُ في الجوهرِ راعٍ ورَعِيّهْ

 

من وحي الثلوج

 

 كوجهِ بلادي البهيِّ الجميل
 

رؤى الثلج في السّفحِ والرّوضةِ
 

مساكبُ شمسٍ تَشِعُّ السَّنا
 

تَدَفّقُ في الحُسنِ والفتنةِ
 

تُدَثِّرُ أرضَنا دنيا الرُّواءِ
 

ببيضِ البرُودِ .. وبالرّوعةِ
 

فتبدو كخَوْدٍ كَساها البياض
 

مزيداً من الدّلِّ والرّقّةِ
 

فيا وافداً من رحابِ السماء
 

تجمَّلَ بالطّهرِ والعفَّةِ
 

أهلَّ فكان ابتهاجَ الحمى
 

أنار محيّاهُ .. بالبسمةِ
 

وكان لقاؤهُ عيدَ الطفولة
 

والغيدِ والشّيبِ والصِّبْيَةِ
 

وبين يديهِ غَفَتْ أرضُنا
 

تنعّمُ في رائع الغفوةِ
 

وتحلُم في موسمٍ طيِّبٍ
 

يبشِّرُ بالخصبِ والغَلّةِ
 

هلا بكَ ضيفاً عزيزَ القدومِ
 

رسولَ الندى الثّرِّ والنعمةِ
 

هلا بكَ في الأردنِ المفتَدَى
 

بفيضِ النّجيعِ وبالمهجةِ
 

فما مِثْلُهُ في الورى موطنٌ
 

تميّزَ بالسّحر كالجنّةِ
 

نما المجد فيهِ وغنّى لهُ
 

فمُ الدّهرِ أروع أغنيةِ
 

عَشِقْتُكَ أردنُّ همتُ بواديك
 

بالحَزْنِ بالتّلِّ بالرّبوةِ
 

وغنّيتُكَ الشعرَ من خافقي
 

فإنّكَ تسكنُ في مقلتي
 

إذا كان لي من أمانٍ كبارٍ
 

فتخليدُ ذِكرِكَ أمنيّتي
 

ويا أهلنا في ربوع الحمى
 

وبالرّيفِ والغَوْرِ والبلدَةِ
 

عطاءً فإنّ الحياةَ عطاء
 

تميَّزَ بالنّبل والرحمةِ
 

عطاءً لكلِّ أخٍ مُعْسِر
 

يعاني من الضّيق والشِّدّةِ
 

وصانَ المهيمنُ أردنّنا
 

حمى للمحبّةِ والوَحدةِ

 

وصانَ المهيمنُ أردنّنا
 

حمى للمحبّةِ والوَحدةِ
 

أمّي

 

أمّي أحْبَبْتُكِ يا أمي
 

يا أعذبَ لَفْظٍ مِلْء فَمي
 

أنتِ الوجهُ المنظورُ
 

من الباري يتألّقُ في الظُّلَمِ
 

أحشاؤكِ كانت مُضطجعي
 

ودماؤكِ منها فَيْضُ دمي
 

واللفظُ الأول كان على
 

شفتي ماما أحلى نَغَمِ
 

رُبّيتُ بِحِضْنِكِ حتّى نما
 

عودي ومَشَيْتُ على قَدَمي
 

أغفو وغِناكِ يُهدْهِدُني
 

وعيونكِ يقْظى لمْ تَنَمِ
 

وسروري قُرْبَكِ أبديٌّ
 

فلأنتِ حِمايَ ومُعْتَصَمي
 

أنفاسُكِ إذْ تلفحُ وجهي
 

أندى وأرقّ من النسمِ
 

في الكربِ حنانكِ يمنحني
 

أملاً ويقوّي من عزمي
 

وحديثُكِ موسيقى تشجي
 

سمْعي في لحنٍ مُنْسَجِمِ
 

فلأنتِ ملاكي الحارسُ في
 

ضيقي وشفائي من سَقَمي
 

مَنْ مثْلُكِ تضحية وندى
 

ووفاء جلَّ عن الكَلَمِ
 

أمّاهُ معلّمتي الأولى
 

أفديكِ بثغْرٍ مُبتسِمِ
 

مَنْ أسمى هدفٍ علّمني
 

مَنْ ألْهَمَني خيرَ القيمِ
 

إلاكِ فأنتِ موجّهتي
 

لجليلِ المعنى والكرمِ
 

مهما ضحّيتُ فلنْ أوفي
 

بعضاً لحقوقِكِ يا أمي
 

فجزاكِ الباري خيْرَ جَزا
 

عمّا أسْدَيْتِ من النِّعَمِ
 

سيظلُّ وفائي أغنيةً
 

أتلوها أبداً في قَسَمي
 

وسيبقى حبّكِ في قلبي
 

ما لاح الفجرُ على القِمَمِ
 

سَدُّ " الوَحْده " العَتيد

 

بَنَيْناهُ يَعْكِسُ وَحْدةَ كِلْمَهْ
بَنَيْناهُ طَوْعَ إِرادَةِ أُمَّهْ
نَفيْ بِبِنائِهِ عَهْداً وَذِمَّهْ
يُضاعِفُ يَرْموكُ مِنْ عَزْمِنا
وَيَبْعَثُ فينا مَضاءً وَهِمَّهْ
 

قَهَرْنا الصِّعابَ لِيَبْقى مَنيعا
أَقَمْنا سِياجاً عَلَيْهِ الضُّلوعا
سَقَيْنا ثَراهُ الشَّذِيَّ نَجيْعا
رَفَعْناهُ صَرْحَ حياةٍ مَهيْبا
يُحيْلُ قِفارَ حِمانا رَبيْعا

أَرَدْناهُ سَدّاً مَنيعاً وَطِيْدا
لِيَرْبِطَ بالغَدِ أَمْساً مَجيْدا
فَنَذْكُرَ خالِدَنا والوَليْدا
وما شِدْنا مِنْ سُؤْدُدٍ شامِخٍ
فَنَمْضيْ بِبأْسٍ يَفُلُّ الحَديْدا
 

سَلَكْنا لِنَحْميهِ دَرْبَ النِّضالِ
لِنُعْليْ بِناهُ سَهِرْنا الليالي
وَأَرْخَصْنا مِنْ أَجْلِهِ كُلَّ غالي
لِيَبْقى وَيَسْلَمَ دُنْيا عَطاءٍ
وَيُغْني حِمانا بِثَرِّ الغِلالِ
 

بَنَيْناهُ كَمْ مِثْلَهُ قَدْ بَنَيْنا
بِأَمْسِ فَسَلْهُ يُحَدِّثْكَ عَنّا
حَضارَتُنا .. باسْمِها الدَّهْرُ غَنّى
وكانَ لنا النَّصْرُ في الحادِثاتِ
يُظَلِّلُ أَعْلامَنا كيفَ شِئْنا
نُفَدّيْكَ يا سَدُّ ما قَدْ حَيِيْنا
لأُرْدُنِّنا تَبْقى كَنْزاً ثَميْنا
وَصَرْحاً عَظيماً يُناجي القُرونا
وَيَرْويْ لأَجْيالِنا في غَدٍ
بِأَنّا بُناةٌ وَنَحْمي العريْنا

هذه أرضي .. وهذا بلدي

 

هذه أرضي .. وهذا بلَدي
 

صُنْوُ رُوحي وَمَقامُ الوَلَدِ
 

هذه أرضي التي خضَّبَها
 

بالدَّمِ القاني حُماةُ السُّؤْدُدِ
 

إنّها مَثْوى جُدودٍ عُظَماءْ
 

شَيَّدوا أَرْفَعَ مَجْدٍ عَسْجَدي
 

وَيْلَ مَنْ يَدْنو إلى ساحَتِها
 

فالرَّدَى يَلْقى اللئيمَ المُعْتَدي
 

لا مَكاناً لِدَخيلٍ .. طامِعٍ
 

في حِمى الأُرْدُنِّ غابِ الأُسُدِ
 

وَطَني مَهْدُ العُلى طولَ المَدى
 

عِزُّهُ ضاهى عُلُوَّ الفَرْقَدِ
 

أَبْذُلُ النَّفْسَ لأُعْلي شَأْنَه
 

في مَضاءٍ باسِلٍ مُتَّقِدِ
 

خابَ ظَنُّ الخَصْمِ إِنْ ظَنَّ على
 

أَرْضِنا يَحْظى بِعَيْشٍ أَرْغَدِ
 

مَنْبِتُ الأَبْطالِ لِلْغازي لَظَىً
 

وَجَحيمٌ لِلأَعادي أَبَدي
 

سَأَفي بالعَهْدِ لِلأُرْدُنِّ لا
 

أَنْثَني عَنْ هَدَفي أو مَقْصِدي
 

مُرْخِصاً في حَوْمَةِ الجُلَّى دَمي
 

حامِلاً روحي على كَفِّ يَدي
 

غايَتي إِرْجاعُ ماضٍ ماجِدٍ
 

بِكِفاحي وَبِنا أَسْمى غَدِ
 

 

 المجدُ والخلود لشهدائنا الأبطال

 

 أَخْفِضوا الهامَ لِرَهْطِ الشُّهَداءْ
 

فَهُمُ أَهْلٌ لِمَجْدٍ وَثَناءْ
 

كَرَّسوا النَّفْسَ لأسْمى مَبْدَأٍ
 

بورِكَ المَبْدا وَأَعْظِمْ بالفِداءْ
 

إِنَّهُمْ رَمْزُ التَّفاني والوَفا
 

خَلَّدوا الأُرْدُنَّ في بَذْلِ الدِّماءْ
 

كُلُّ شِبْرٍ مِنْ ثَرانا شاهِدٌ
 

عَنْ بُطولاتٍ وَعَزْمٍ وَمَضاءْ
 

جُرْأَةٌ أَكْرِمْ بِها مِنْ جُرْأَةٍ
 

تَتَجَلّى فيها روحُ البُسَلاءْ
 

شُهَدا الأُرْدُنِّ نِبْراسُ هُدىً
 

في دَياجي الليْلِ للشَّعْبِ ضِياءْ
 

خُلُقٌ سامٍ رَضِيٌّ فاضِلٌ
 

فيهِ نورٌ مِنْ سَجايا الأَتْقِياءْ
 

والمُروءَاتُ التي قاموا بِها
 

لا يَفيها الحَقَّ شِعْرُ الشُّعَراءْ
 

والدُّنَى قدْ عَظَّمَتْ ما بَذَلوا
 

كَيْ يَظَلَّ الأَمْنُ مَرْفوعَ اللواءْ
 

في سَبيلِ اللهِ والحَقِّ قَضَوْا
 

ضَرَبوا الأَمْثالَ في حُسْنِ البَلاءْ
 

حَسْبُهُمْ فَخْراً وَمَجْداً أَنَّهُمْ
 

بِالدِّما نالوا رِضَى رَبِّ السَّماءْ
 

قَسَماً لولا نَجيعُ الشُّهَداءْ
 

لَمْ يُشَدْ سُؤْدَدُ أو يُبْنى عَلاءْ
 

فَلْنُمَجِّدْ دائِماً ذِكْرَهُمُ
 

إِنَّ في الذِّكْرِ خلوداً وبَقاءْ
 

صوت العصر

 

 أَيُّ صوتٍ يطوفُ بالكون يَدْعو
 

مَنْ تَوانى عن النُّهوضِ وَأَحْجَمْ
 

هادِراً كالرُّعودِ في كلِّ أُفْقٍ
 

موقِظاً للحَياةِ مَنْ كانَ يَحْلُمْ
 

قُمْ تَأَمَّلْ رَكْبَ الحَضارَةِ يَجْريْ
 

لا تُضِعْ فُرْصَةً تَلوحُ فَتَنْدَمْ
 

إِنَّهُ صَوْتُ عَصْرِنا ليسَ يَخْفى
 

يُسْمِعُ الصُّمَّ والجُمودَ يُحَطِّمْ
 

فلماذا لا نَستَجيبُ لِداعٍ
 

هو داعي الشُّروقِ والنّوْرِ والعِلْمْ
 

ولماذا لا نَلْحَقُ الرَّكْبَ صُبْحاً
 

قبل أن يَجْثُمَ المَسا ويُخَيِّمْ
 

حينَ أَرْنو إلى السَّماءِ بِطَرْفيْ
 

أَلْمَحُ المرْكَبَ الفَضائِيَّ كالسَّهْمْ
 

يَزْرَعُ الأُفْقَ شُعلَةً مِنْ ضِياءٍ
 

تَتَجَلّى عندَ المَجَرَّةِ كالنَّجْمْ
 

وعلى صَفْحَةِ السَّماءِ تَبَدَّتْ
 

طائِراتٌ فوقَ السَّحابِ تُحَوِّمْ
 

والمُحيطُ العَظيمُ فاضَ سَفيْناً
 

يَهْزِمُ المَوْجَ في مَسيْرٍ مُنَظَّمْ
 

كلُّ يَوْمٍ لِلْغَرْبِ أَلْفُ اخْتِراعٍ
 

يَدْعَمُ العِلْمَ والجَهالَةَ يَهْزِمْ
 

مَعْقِلُ البَدْرِ في السَّماءِ غَزَوْهُ
 

واستباحوا حَوْضاً مَنيْعاً وَمُحْكَمْ
 

بينما نحنُ لَمْ نَزَلْ في سُباتٍ
 

لَمْ نَزَلْ حَيْثُ نحنُ لَمْ نَتَقَدَّمْ
 

كلُّنا يُضْمِرُ الأذى لأخيهِ
 

جاعِلاً صَفْوَ عَيْشِهِ مِثْلَ عَلْقَمْ
 

فَمَتى رايَةُ المَحَبَّةِ تَعْلوْ
 

وَيَسودُ الوِئامُ والشَّمْلُ يَلْتَمّْ
 

ومتى يجمعُ الصُّفوفَ لِواءٌ
 

والتّآخيْ على الرُّبوعِ يُخَيِّمْ
 

وَيَحِلُّ الوِفاقُ بَعْدَ التَّجافيْ
 

ويزولُ الشِّقاقُ والسَّبُّ والشَّتْمْ
 

ومتى أُمَّتيْ تُفيْقُ وَتَصْحوْ
 

مِنْ رُقادٍ وبالحَضارَةِ تُسْهِمْ
 

آنَ يا أُمَّتيْ تَذْكُرُ ماضٍ
 

مُشْرِقٍ كالضِّياءِ إِمّاْ تَبَسَّمْ
 

قدْ رَفَعْتِ في العالَميْنَ مَناراً
 

مِنْ سَناءٍ والكَوْنُ كالليلِ مُظْلِمْ
 

أنْتِ شَيَّدْتِ للعلومِ صُروحاً
 

أنْشَدَ الدَّهْرُ باسْمِها وَتَرَنَّمْ
 

كُنْتِ بالأَمْسِ مَهْدَ عِلْمٍ وَفِكْرٍ
 

للوَرى كُنْتِ قُدْوَةً وَمُعَلِّمْ
 

أَفَتَرْضَيْنَ بعدَ هذا بِجَهْلٍ
 

وشُعوبُ الدُّنى الكواكبَ تَزْحَمْ
 

جَدِّدي العَزْمَ واسْتَجيْبي نِداءً
 

وانْهَضيْ إِنَّ في النُّهوضِ لَمَغْنَمْ
 

لا ينالُ الخلودَ إِلا مُضَحٍّ
 

ساحَةَ الهَوْلِ والرَّدى يَتَقَحَّمْ
 

يُكْتَبُ المَجْدُ للذينَ أَفاقوا
 

لا تُرَجَّى دُنيا العَلاءِ لِنُوَّمْ
 

في محراب عرار

 

 مجدٌ على هام القوافي سَرْمَدُ
 

آيٌ من السحر الحلال تُخَلَّدُ
 

معنىً تُصيخُ له النجومُ بِسمْعها
 

لفْظٌ هو الدرّ النضيدُ يُجَسَّدُ
 

جِرْسٌ شجيٌّ صُنْوُ موسيقى غِنا
 

زريابُ يعشقها ويهفو مَعْبَدُ
 

بحرٌ بفنّ العبقرية زاخرٌ
 

فيه النُّضارُ مُكَدَّسٌ والعَسْجَدُ
 

مَنْ ذلك الشادي برائع صوتهِ
 

مَنْ ذلك الموصوف فيما نقصدُ
 

مَنْ كان في دنيا الفرائد قمّةً
 

تعلو على قمم الجبال وتبْعُدُ
 

مَنْ ذا الذي يحتل أسمى منزلٍ
 

في ذِرْوةِ الشعر المجنّحِ فَرْقَدُ
 

هذا عرارٌ قد تبدّى طيفهُ
 

ما كان عن كوخ النّدامى يبعُدُ
 

رغمَ الرّدى ما زال يحيا بيننا
 

فالرّوح في شرع السماء تُؤبَّدُ
 

وعرارُ حُجّتنا وبرهانٌ على
 

ماضٍ نضاليٍّ وشعبٍ يصمدُ
 

تَحْدو خُطانا رايُ أعظمِ ثورةٍ
 

كبرى وتاريخٌ عظيمٌ أمجدُ
 

ما كنّا مُذْ كنّا سوى أهلِ الفِدى
 

وإذا أهاب بنا العُلى نستأسدُ
 

يا شاعرَ الأردنِّ قِصَّ على الدُّنى
 

قِصصَ الكفاح فما تقولُ يُؤكَّدُ
 

كم ظالمٍ ثرنا عليه لأنّنا
 

في غير نهج الحقّ لا نتقيَّدُ
 

نحنُ الأباةُ الصّيدُ يروي عزمنا
 

أنّا لغير الله لسنا نسجُدُ
 

جرشٌ تُحَدِّثُ وهي ناطقةُ الرؤى
 

وُلِدَ العُلى في ساحِنا والسّؤدَدُ
 

إنْ قيل ما الأردنُّ ما أمجادُهُ
 

قُلْنا هي البتراءُ عنّا تَشْهَدُ
 

وتخاطب الدّنيا بأن جدودَنا
 

من أصلدِ الصّخر المدائنَ شيَّدوا
 

من أرضنا مهد النبّوّة والهُدى
 

شعَّ الضّياءُ على الورى كي يهتدوا
 

مَنْ مثلُ شاعرنا الكبيرِ عراقةً
 

أصل كريمٌ مُنْتَماهُ ومَحْتِدُ
 

كان الشجاعَ بقولِهِ وفَعالِهِ
 

نِعْمَ الأديبُ اليعربيُّ المفردُ
 

وعزيمةٌ مُضَريّةٌ مشبوبةٌ
 

عن مَطْلَبِ العليا به لا تقعُدُ
 

ما كان إلا رائداً ومُجدّداً
 

في شعره العملاق ليس يُقَلِّدُ
 

كان الأديبَ المستنيرَ مفكّراً
 

بتراثهِ العالي الذرى يتقيَّدُ
 

بُرْدُ الأصالةِ والعروبةِ بُرْدُهُ
 

وله سجايا رائعاتٌ تُحمَدُ
 

أبداً يحثُّ إلى المعالي ركْبَهُ
 

فكأنّهُ سامي الكواكبِ يقصِدُ
 

يا بُلْبُلاً في حُبِّ موطنه شدا
 

أحلى أغانيه وظلَّ يُغَرِّدُ
 

هاروتُ يُصغي هائماً لِحُدائِهِ
 

ماروتُ في محرابهِ يتعبّدُ
 

ما كان هذا السّحر لولا أنّهُ
 

تحوي مقاليدَ العَروضِ لهُ يَدُ
 

يا شاعرَ الوطنيةِ المحبوبَ كم
 

ناديتَ أُسْدَ الضّادِ كي يتوحّدوا
 

كم قُلْتَ في شعرٍ رفيعٍ شيِّقٍ
 

سيروا وأمجادَ الأوائلِ جَدِّدوا
 

هيّا إلى الجُلّى بعزْمٍ صادِقٍ
 

وعلى السُّهى نَصْرَ العروبةِ شيِّدوا
 

واستمسكوا بالوحدة الكبرى فلا
 

عنها نَحيدُ لكي يكون لنا غَدُ
 

ليعودَ مجدُ العُرْبِ خفّاق اللوا
 

فالحقُّ يُعْليهِ قَناً وَمُهَنَّدُ
 

لا عاش في الوطن الكبير على المدى
 

مَنْ في سبيل القدسِ لا يستشهِدُ
 

ويلٌ لمنْ ظنَّ الظّنون بأمتي
 

تحتَ الرّمادِ لظىً رهيبٌ مُزْبِدُ
 

أعرارُ كنتَ لسانَنا وضميرَنا
 

يا شاعرَ الشّعراءِ إنّكَ أوْحَدُ
 

راحوبُ تروي في خرير مياهِها
 

كم مرّةٍ كان اللقا والموعدُ
 

وظباءُ وادي السّير تذكرُ أنّها
 

في سحرها كانت قريضَكَ تَرْفِدُ
 

وكذاكَ عجلونٌ ورَمُّ وماحصٌ
 

والسَّلْطُ والأردنُّ شِعركَ تُنْشِدُ
 

يا أيها الصوتُ الحبيبُ لِقَلْبِنا
 

يا مَنْ بهِ تزْهو وتفخرُ إرْبدُ
 

أردُنّنا أبداَ بِذِكْرِكَ هاتفٌ
 

وبديعُ دُرِّكَ في القلوبِ مُخَلَّدُ
 

كمْ بِتَّ وحدَكَ لم تَذُقْ طعْمَ الكَرى
 

مِنْ أجلِهِ والليلُ جَفْنٌ مُسْهَدُ
 

كنتَ المُعَبِّرَ عن أماني شعبنا
 

في النهضةِ الكبرى وعيشٍ يُسعِدُ
 

مَنْ للحمى والشعبِ نَفْحُ قصيدِهِ
 

أمسى خلودُ الذِّكْرِ فيما يَحْصِدُ
 

الذكرى المئويّة لميلاد الشاعر الكبير حسني فريز

 

لِتَكُنْ ذرانا الشّامخاتُ مُقامَهُ
 

ففقيدُنا منها استقى إلهامَهُ
 

وَلْيَهْدِهِ الشّعرُ المجنّحُ تاجهُ
 

فالشّعرُ كان نجيّه وهُيامَهُ
 

وليغمرِ الوردُ الشّذي ضريحهُ
 

فالوردُ كان سميرَهُ وغرامَهُ
 

وليحضُنِ الأردنُّ شاعره الذي
 

غناه طيلة عمرهِ أنغامهُ
 

ولْتَرْثِهِ القدسُ التي تحريرُها
 

مِنْ قبضة الدّخلاء كان مُرامَهُ
 

وَلْتَبْكِهِ الوحدةُ الكبرى التي
 

كانت لتحقيق العُلى صَمْصامَهُ
 

أعْظِمْ بحُسْني شاعراً ومفكِّراً
 

قد كان للأدبِ الرّفيعِ إمامَهُ
 

أكْرِمْ بهِ أستاذَ جيلٍ مؤمناً
 

لم ينسَ قطُّ الضّادَ أو إسلامَهُ
 

قد كان في دعم المعارفِ رائداً
 

والعِلْمُ قد حيّا له إسهامَهُ
 

تَخِذَ التّفاني مبدأً حتّى يرى
 

أردنَّنَا فوق السُّهى ونظامَهُ
 

وهو المجَلّي بالفَعالِ وهكذا
 

تَلْقى على مرِّ العصورِ عظامَهُ
 

حُرٌّ .. أبيٌّ مؤمِن برسالةِ العيش
 

الكريمِ ولا يُطيقُ حَرامَهُ
 

عَشِقَ الأصالَةَ لم يَحِدْ عنْ دربِها
 

وبأوْجُهِ الدُّخلاءِ سَلَّ حُسامَهُ
 

لِتَكُنْ ذُرى البلقاءِ تلك مقرّهُ
 

ففقيدنا منها استقى إقْدامَهُ
 

حسني فريزٌ كان عنوان الإبا
 

وعلى جَنانِ البأسِ شدَّ حِزامَهُ
 

رجُلٌ إذا أبدى الزّمانُ نيوبَهُ
 

كان الصَّبورَ .. أخا المضاءِ هُمامَهُ
 

فذٌّ إداريٌّ شُجاعٌ عادِلٌ
 

في الحقِّ لا يخشى قويّاً لامَهُ
 

عشقَ المعاني السّامياتِ
 

وكانت المُثُلُ الرّفيعَةُ راحَهُ ومُدامَهُ
 

لا خيرَ في جاهِ الحياةِ ومالِها
 

إنْ لم يكُ الشّرفُ الرّفيعِ قَوامَهُ
 

يا شاعرَ الحُبّ الكبيرَ وأنتَ مَنْ
 

للحُبِّ عاشَ وقد وعى أحْكامَهُ
 

الحبُّ لولا سحرُهُ ورواؤُهُ
 

ما فتّحَ الزّهر النّديْ أكمامَهُ
 

لو جسّدَ الكونُ الحياةَ محبّةً
 

ما جرَّحَتْ دامي الحروبِ سلامَهُ
 

للهِ للوطنِ الذي أحبَبْتَهُ
 


أعطيتَ ما ملَكَتْ يداكَ زِمامَهُ
 

أأبا نَوَارٍ قَرَّ عيناً إنّ ما
 

أغْنَيْتَ فيهِ الفنَّ بلَّ أُوامَهُ
 

ما صُغْتَ مِنْ أدَبٍ وشعرٍ رائعٍ
 

أضحى على صدرِ التّراثِ وِسامَهُ
 

طُلاّبُكَ الصِّيدُ الأماجِدُ في الحِمى
 

صاروا مشاعِلَهُ .. غَدَوْا حُكّامَهُ
 

يحذون حذْوَكَ في التّفاني والعطا
 

فالشِّبْلُ يتبعُ في الخُطى ضِرغامَهُ
 

سيظلُّ ذِكْرُكَ خالِداً في موطني
 

ما ذهَّبَتْ شمسُ الضُّحى آجامَهُ
 

فاهْنَأ جوارَ المبدعين بعالمٍ
 

في ساحِهِ نَصَبَ الخلودُ خيامَهُ
 

ذكرى شاعر شعراء الأردن الأمير الفارس " نمر ابن عدوان "

 

 يا غيثُ نَدِّ ثرى نمرِ ابن عدوانِ
 

ما أشرقَ الفجرُ أو كرَّ الجديدانِ
 

نِمْرٌ أميرُ قوافي الشعرِ في بلدي
 

وفي العراقِ وسوريّا ولبنانِ
 

نمرُ الأجَلُّ به يزهو القريضُ كما
 

تزهو العرائس في درٍّ ومرجانِ
 

نمرُ ابنُ عدوانَ شيخ الشعر إنّ له
 

في قلب كل أريبٍ صَرْحَ إيوانِ
 

في سحر شعرك ... حرّكْتَ الجمادَ فما
 

أولاكَ حقاً بإكليلٍ بِعِقْيانِ
 

ما صُغْتَهُ من قصيدٍ رائعٍ جَزِلٍ
 

يكادُ ينطقُ عن أشعار حسّانِ
 

أنشدْتَ للوطنِ الغالي ملاحمَه
 

يا فارساً جاءَ من أصلابِ فرسانِ
 

ما كنتَ مُذْ كنتَ إلا شاعراً بطلاً
 

سامي المبادىء تهوى رِفْعةَ الشانِ
 

كرّسْتَ في شعركَ السامي الذُرى مُثُلاً
 

خلّدت في دُرّكَ المكنونِ أوطاني
 

حتّى غدا شعركَ الفيّاض منتشراً
 

على فمِ الشّعبِ من شيبٍ وشُبّانِ
 

في شونةِ العزّ والأبطال منبتُهُ
 

أرضِ النّدى والوفا ديوانِ ضيفانِ
 

دارِ المكارمِ منشأها وديرتها
 

عون الدّخيل وغوث الحائرِ العاني
 

أخت الحضارة والعمران في زمن
 

أردنّنا عاش فيه عهدَ عرفانِ
 

أهفو إليها لعلّ العيش يهنأ لي
 

ما بين أهلي وأصحابي وإخواني
 

حسبي فخاراً وحسبي عزّةً بلدٌ
 

في كلّ شبرٍ به آثارُ قُربانِ
 

يا شاعراً ملْهَماً في الشعرِ مبتكراً
 

ما جاء فيه رواه القاصي والدّاني
 

إذا تغنّى بوضْحا في قصائده
 

أضحى الصّبا يتهادى مثْلَ نشْوانِ
 

والرّوضُ يعْبَقُ والأزهارُ راقصةٌ
 

والطّير نشْوى تغنّي فوق أفْنانِ
 

والقلبُ يخفقُ والأرواحُ هائمةٌ
 

والأفقُ رجْعُ صدى شعر والحانِ
 

مَنْ مثْلُ نمْرٍ إذا ما قال ملحمةً
 

خِلْتَ البوادي له تُصْغي بتحنانِ
 

مَنْ مثْلُهُ إنْ شدا في الفخرِ ملحمةً
 

خِلْتَ البوادي له تُصْغي بتحنانِ

 

يا أرْدُنَ السّؤددِ الموروثِ يا وطني
 

قُمْ سائلِ الدّهرَ عن أمجادِ عمّانِ
 

أليسَ فيكَ حضاراتُ الورى وُلِدَتْ
 

وشمسُ عِلْمكَ في الأقطارِ شمسانِ
 

أبناؤكَ البُسَلا قد شيّدوا قِدَماً
 

"بترا" العظيمةَ من صخْرٍ وصوّانِ

 

والصّيدُ جُنْدُكَ في اليرموكِ قد هزموا
 

جيشاً لُهاماً قويّ البأس روماني
 

هذا الحِمى قلعةٌ شمّاءُ شامخةٌ
 

بالصّعبِ تهزأ ... قواها نار بركانِ
 

هذا الحمى راية عَلويّةٌ خَفَقَتْ
 

في كلّ معركةٍ والفوزُ فوزانِ
 

يا نمرُ يا شاعرَ الشّعرا وفارسهم
 

ويا أميراً على شعرٍ وتَبْيانِ
 

تكريمُكَ اليومَ تكريمُ الأُوْلى صدقوا
 

ما عاهدوا الله في صدْقٍ وإيمانِ
 

تكريمُكَ اليومَ إحْياءٌُ لكوكبةٍ
 

ذكراها تبقى لأجيالٍ وأزْمانِ
 

عرائسَ الشعرِ حيِّ نجمَ أُرْدُنِنا
 

مَنْ ينتمي لخيار الناسِ "عَدواني"
 

تاريخه حافلٌ في كلّ مأثرةٍ
 

أما القريضُ ففيه السّحرُ سِحرانِ
 

أردنّ خَلِّدْ ومَجِّدْ شاعراً بطلاً
 

تهفو له الروح في سرٍّ وإعلانِ
 

سَلِ المعاركَ كم أبلى بساحتها
 

تُنْبيكَ عن بطلٍ في كلّ ميدانِ
 

والناسُ مُذْ خلقَ الرّحمنُ عالمنا
 

الناس مذْ كان هذا الكون صنفانِ
 

هذا يرى في سما العَليا سعادته
 

وذاكَ يُمعنُ في فسقٍ وبهتانِ

 

في ذمّة الله والتاريخ يا عَلَماً
 

له مكانتهُ في كلّ وجدانِ
 

ما مُتَّ يا نمرُ ذكراكم ممجّدةٌ
 

فالذّكرُ للمرءِ عمرٌ خالدٌ ثاني
 

ما مُتَّ يا نمرُ ذكراكم ممجّدةٌ
 

فالذّكرُ للمرءِ عمرٌ خالدٌ ثاني
 

غابةَ الأَبْطال يا أُردنّنا

 

 غابةَ الأَبْطالِ .. يا أُرْدُنَّنَا
 

أيُّها الرّأسُ الذي لا يَنْحَني
 

قَلْعَةَ الأَمْجادِ مَهْدَ الكِبْرِياء
 

أيُّها الرُّمْحُ الذي لا يَنْثَني
 

هذهِ البتراءُ تَرْوي أَنَّهُ
 

بالحَضاراتِ عَريْقٌ وَغَنيْ
 

وَأُولو الفَنِّ على مَسْرَحِهِ
 

جاءوا في أرْقى أَداءٍ مُتْقَنِ
 

كلُّ شِبْرٍ فيهِ يَحْكي قِصَّةً
 

عَنْ بُطولاتٍ وَفَتْحٍ بَيِّنِ
 

نَشَأَ التّاريخُ في أَرْبُعِهِ
 

بَيْنَ أَظْلالِ القَنا والحُصُنِ
 

ها هُنا اليَرْموكُ في ذِرْوَتِها
 

والمَغاويرُ اكْتَسَتْ بِالجَوْشَنِ*[3]
 

ها هُنا مُؤْتَةُ سَاحُ الشُّهَدا
 

والمَيامينُ حُماةُ الوَطَنِ
 

نَحْنُ أَهْلُ الثّورةِ الكُبرى التي
 

فُجِّرَتْ مِنْ أَجْلِ ضادٍ مُثْخَنِ
 

ثَوْرَةٌ أَعْظِمْ بِها مِنْ ثَوْرَةٍ
 

تُوِّجَتْ في خَيْرِ فِكْرٍ مُعْلَنِ
 

هذيْ دارُ الصِّيْدِ عَزْماً وَفِدىً
 

مُنْذُ أَنْ كانَ المَدى لَمْ تَهُنِ
 

يا أُمَّتي

 

 يا أُمَّتي، أُمَّةَ الأَبْطالِ مِنْ قِدَمٍ
 

مِنْ كُلِّ حُرٍّ إِلى عَدْنانَ مُنْتَسِبِ
 

أَلَيْسَ مِنْكِ الأُولى قادوا جَحافِلَهُم
 

في العالَمينَ بِعَزْمٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ
 

ساسوا الشُّعوبَ بِإِحْسانٍ وَمَأْثَرَةٍ
 

والدَّهْرُ أَصْبَحَ مَأْخوذاً مِنَ العَجَبِ
 

شادوا على جَبْهَةِ الدُّنْيا مَعالِيَهُم
 

وَلَو أَرادوا سَمَوْا فيها إِلى الشُّهُبِ
 

أَلَيْسَ مِنْكِ أُباةُ الضَّيْمِ مَنْ هَزَمَتْ
 

قُواهُمُ كُلَّ مُحْتَلٍّ وَمُغْتَصِبِ
 

ما بالُكِ اليومَ في ضَعْفٍ وَفي وَهَنٍ
 

مَلْهِيَّةً عَنْ طِلابِ المَجْدِ بالنَّشَبِ
 

الغَرْبُ يَطْرُقُ بابَ النَّجْمِ مُقْتَحِماً
 

وَنَحْنُ نَلْهَثُ خَلْفَ اللَّهْوِ والطَّرَبِ
 

فاسْتَيْقِظي أُمَّتي لِلْخالِقِ اتَّجِهي
 

مَنْ يَتَّقِ اللهَ لَمْ يُهْزَمْ وَلَمْ يَخِبِ
 

واسْتَبْعِدي الخُلْفَ أَعْلي رايَ وَحْدَتِنا
 

حَتّى نُحَقِّقَ سامي القَصْدِ والأَرَبِ
 

في وَحْدَةِ العَرَبِ الكُبْرى خَلاصُهُمُ
 

فيها النَّجاةُ مِنَ التَّمْزيقِ والعَطَبِ
 

إِلى مَتى وَلَنا في الاتِّحادِ قُوىً
 

تَزيدُ إِيْمانَنا بالنَّصْرِ والغَلَبِ
 

مَنْ قالَ أُمَّتنا هانَتْ أَقولُ لَهُ
 

تَحْتَ الرَّمادِ بَراكينٌ مِنَ اللَّهَبِ
 

شَمْسُ الليالي  ... ليلةُ الميلاد
 

 

لَيْلَةَ الميلادِ يا أَبْهى ويا أَسْمى الليالي
أَصْبَحَ العالَمُ نوراً .. فيكِ يَزْهو مُتَلاليْ
مُفْعَماً أَحْلى غِناءٍ .. ساحِرٍ سامي الخَيالِ
والشِّتا أَضْحى رَبيعاً .. هَلَّ عِطْرِيَّ الظِّلالِ
وَنُجومُ الأُفْقِ تَبْدو .. مِثْلَ عِقْدٍ مِنْ لآليْ
والفَضا أَنْفاسُ وَرْدٍ .. وَتَسابيحُ ابْتِهالِ
أَيُّ بُشْرى لِرُعاةٍ .. سَهِروا فَوْقَ التِّلالِ
شاهَدوا النَّجْمَةَ تَبْدو .. فَجْأَةً شِبْهَ الهِلالِ
فَاعْتَراهُمْ أيُّ خَوْفٍ .. وَأُصيْبوا بانْذِهالِ
إِذْ مَلاكٌ قَدْ تَرآءى .. في رُواءٍ وَكَمالِ
قالَ بُشْرى لَيْسَ بَعْدَ اليَوْمِ خَوْفٌ مِنْ وَبالِ
هذهِ النَّجْمَةُ تَهْدي سَيْرَكُمْ عَبْرَ الجِبالِ
حَطَّهُمْ في بَيْتَ لَحْمٍ وَهُمُ أَسْرى انْفِعالِ
فَرَأَوْا طِفْلاً بِكَهْفٍ .. قَدْ تَناهى في الجَمالِ
وَتُدَفّيْهِ خِرافٌ .. مِنْ أَذى ريحِ الشَّمالِ
حَوْلَهُ العَذْراءُ تَبْدو .. آيَ حُسْنٍ وَجَلالِ
قُرْبَها شَيْخٌ جَليلٌ .. يوسُفُ السّامي الخِصالِ
مَلِكُ الأَكْوانِ سُلْطانُ السَّماواتِ العَواليْ
سَيِّدُ العالَمِ في كَهْفٍ وَثَوْبٍ صُنْوِ باليْ
سَجَدَ الرُّعْيانُ حالاً .. في خُشوعٍ وامْتِثالِ
إِذْ مَجوسُ الفُرْسِ جاءوا لِلتَّهاني باحْتِفالِ
قَدَّموا خَيْرَ الهَدايا .. باتِّضاعٍ كَمَواليْ
ذَهَباً مُرّاً لُباناً .. باهِظَ الأَثْمانِ غاليْ
كانَ في الكَهْفِ مَلاكٌ .. قَدْ تَهَيّا للقِتالِ
سَيْفُهُ المُشْهَرُ نار .. يَتَلَظّى باشْتِعالِ
يَحْرُسُ الطِّفْلَ ولا يَعْبَأْ بِسُهْدٍ أَوْ يُباليْ
لَيْلَةَ الميلادِ أَهْلاً .. بِكِ يا شَمْسَ اللياليْ
أَنْتِ جَدَّدْتِ مُنانا .. في خَلاصٍ مِنْ نَكالِ
صَفَّقَ الكَوْنُ ابْتِهاجاً .. وَيُناجيْكِ تَعاليْ
أُغْمُري الدُّنْيا سَلاماً .. وَإِخاءً لا تُبالي
وامْسَحي دَمْعَ الثَّكالى .. واليَتامَى المُتَوالي
أَشْرِقي نوراً سَنِيّاً .. يَمْحو آثارَ الضَّلالِ
وَيَنابيعَ تَمُدُّ الظَّمْأَى بالماءِ الزُّلالِ
كَيْ تَعودَ الطُّوبَى لِلْجَوْعَى بِوَفْرٍ مِنْ غِلالِ
وَعِطاشُ البِرِّ يُعْطى لَهُمُ خَيْرَ نَوالِ
طُوبَى لِلْمَرْضى سَيَشْفَوْنَ مِنَ الدَّاءِ العُضالِ
وَلِمَنْ يَرْحَمُ وَعْدٌ مِنْ عَزيزٍ مُتَعالي
رَحْمَةٌ مِنْ لَدُنِ اللهِ وفِرْدَوْسٌ مِثالي
لَيْلَةَ الميلادِ عوديْ .. نَحْنُ ظَمْأَى لِوِصالِ
كَيْ يَعودَ المَجْدُ للهِ .. شَجِيّاً في الأَعالي
وعلى الأَرْضِ سَلامٌ .. عَبْرَ أَجْيالٍ طِوالِ
وَسُرورٌ في قُلوبٍ .. أَصْبَحَتْ في شَرِّ حالِ
كلُّ عامٍ والوَرى .. سِلْمٌ وفي راحَةِ بالِ
 

في رثاء شاعر العروبة العلاّمة الأستاذ الدكتور جميل علّوش قَدَّسَ الله روحه وطَيَّبَ ثَراه

 

 مَنْ بَعْدَكَ الشِّعْرَ المُجَنَّحَ يُنْشِدُ
 

يا شاعِرَ الشُّعَراءِ إِنّكَ أَوْحَدُ
 

مَنْ صُنْوُ شِعْرِكَ في السُّمُوِّ وفي الرُّؤى
 

فيهِ العَقيقُ مُكَدَّسٌ والعَسْجَدُ
 

مَنْ لِلقوافي العَبْقَرِيَّةِ فارِسٌ
 

بعدَ ارْتِحالِكَ يا جميلُ السَّيِّدُ!
 

ما صُغْتَ مِنْ شِعْرٍ رَفيعٍ شامِخٍ
 

عِقْدٌ على صَدْرِ العُصورِ مُخَلَّدُ
 

مُذْ غِبْتَ نَجْمٌ غابَ عن أُفُقِ السَّما
 

وَعُكاظُ في وَجْدٍ وَيأْسى المِرْبَدُ
 

كَرَّسْتَ عُمْرَكَ للشَّبابِ مُعَلِّماً
 

كَيْ يَبْتَنوا مَجْدَ الحِمى وَيُشَيِّدوا
 

أَجْيالُنا لَنْ تَسْلو ما قَدَّمْتَهُ
 

أَمْضَيْتَ عُمْرَكَ باقْتِدارٍ تَجْهَدُ
 

خَمْسونَ عاماً حافِلاتٌ بالعَنا
 

والنَّهْضَةَ الكُبْرى بذلكَ تَقْصِدُ
 

أَبَداً تَحُثُّ إلى الأمامِ خُطاكَ في
 

شَمَمٍ وعنْ طَلَبِ العُلى لا تَقْعُدُ
 

قَدْ عِشْتَ لِلُّغَةِ العَظيمَةِ سادِناً
 

للذّّوْدِ عن حُرُماتِها لا تَهْمُدُ
 

ماذا أَقولُ وأنتَ شاعِرُ أُمَّتي
 

مَنْ ذا الذي هَذي الحَقيقَةَ يَجْحَدُ
 

أنتَ امْتِدادٌ للذين هُمُ الذُّرى
 

مَطْرانُ والخوري وشَوْقي أَحْمَدُ
 

أَمّا فِلِسْطينٌ فَلَمْ تَنْسَ ابْنَها 
 

إِذْ أَنْتَ شاعِرُها الكَبيرُ الأَيِّدُ
 

بَلْ أَنْتَ بُلْبُلُها الذي دَوْماً شَدا
 

فيها أَغانيْهِ وَظَلَّ يُغَرِّدُ
 

أَبَداً بِذِكْرِكَ قَلْبُها ولِسانُها
 

وبَديعَ شِعْرِكَ بالفَخارِ تُرَدِّدُ
 

قَدْ عِشْتَ في التَّغْريبِ تَحْلُمُ دائِماً
 

عَوْداً لِبَلْدَةِ بيرِزَيْتٍ يُسْعِدُ
 

لكنَّهُ قَدَرٌ غَشومٌ ظالِمُ
 

مِنْ شَأْنِهِ الحُلْمَ الجَميلَ يُبَدِّدُ
 

كُنْتَ المُنافِحَ عن قَضِيَّةِ شَعْبِنا
 

لا تَنْثَني والعَيْنُ جَفْنٌ مُسْهَدُ
 

والأَنْجُمُ الزَّهْراءُ في عَلْيائِها
 

كانت قَصائِدَكَ البَليغَةَ تَرْفِدُ
 

وَبَقيتَ صُنْوَ الطَّوْدِ عُنْوانَ الإِبا
 

وَلِغَيْرِ باري الكونِ لَمْ تَكُ تَسْجُدُ
 

أَجَميلُ لَنْ تَنْساكَ أُمَّةُ يَعْرُبٍ
 

أَهْلُ المَدائِنِ فيكَ تَزْهو والبَدوْ
 

لُغَةُ العُروبَةِ كُنْتَ رافِعَ شَأْنِها
 

مِنْ أَجْلِ حِفْظِ كِيانِها تَسْتَأْسِدُ
 

أَنْتَ الذي أَحْيَيْتَ مَجْدَ قَريضِنا
 

وَمَضَيْتَ فيهِ على الزَّمانِ تُجَوِّدُ
 

طَرَّزْتَهُ بِحُلى البَيانِ وَزِنْتَهُ
 

دُرَراً بِهِنَّ على الزَّمانِ يُمَجَّدُ
 

سَيَظَلُّ صَوْتُكَ داوِياً بعدَ الرَّدى
 

إِنَّ الحَقيقَةَ نورُها لا يَخْمُدُ
 

ما صُغْتَ مِنْ شِعْرٍ بليغٍ رائِعٍ
 

هوَ لِلْعُروبَةِ روحُها المُتَجَدِّدُ
 

مَنْ ظَنَّ أُمَّتَنا العَظيمةَ دُمِّرَتْ
 

تحتَ الثَّرى نارُ اللَّظى تَتَوَقَّدُ
 

اللهُ أكبرُ كَمْ تَعِبْتَ ولم تَهُنْ
 

كالنَّخْلِ في وَجْهِ العَواصِفِ يَصْمُدُ
 

وَأَصابَكَ الدّاءُ العُضالُ فَلَمْ تَلِنْ
 

فَكَأَنَّكَ الصَّخْرُ الصَّلودُ الجَلْمَدُ
 

وَنَشَرْتَ ديواناً جديداً قَيِّماً
 

فيهِ القَوافي الشّامِخاتُ الخُرَّدُ
 

تَدْعو كُماةَ العُرْبِ أَنْ يَسْتَيْقِظوا
 

وَتُهيبُ بالأَحْرارِ أَنْ يتَوَحَّدوا
 

حتّى يعودَ الحَقُّ خَفّاقَ اللِّوا
 

ويعودَ للأَوطانِ مَنْ قَدْ شُرِّدوا
 

إِنّا بِوَحدَتِنا نُجَدِّدُ ماضِياً
 

وَيُرَدُّ للضّادِ العُلى والسُّؤْدُدُ
 

فالمَجْدُ مُذْ كان المدى والبَدْءُ لا
 

يُحْييهِ إِلاّ وَحْدَةٌ وَمُهَنَّدُ
 

يا آلَ علّوشَ الأُباةَ تَحِيَّةً
 

لَكُمُ على مُرِّ الخُطوبِ تَمَرُّدُ
 

يا آل علّوشَ الأَماثِلَ أَنْتُمُ
 

بِنُفوسِنا لَكُمُ المَكانُ المُفْرَدُ
 

وَطَنِيَّةٌ غَنّى الزَّمانُ بِذِكْرِها
 

وَفَمُ الخُلودِ بِها يَتيْهُ وَيَحْمَدُ
 

مَنْ يَنْسى ناجي ماذا قَدَّمَ لِلْفِدى
 

فَكِفاحُهُ الدّامي سِجِلٌّ سَرْمَدُ
 

تاريخُهُ بالتَّضْحِياتِ مُتَوَّجٌ
 

وَنِضالُهُ سِفْرٌ جَليلٌ يَشْهَدُ
 

لَكُمُ التَّعازيْ مِنْ صَميمِ قُلوبِنا
 

فَفَقيدُكُمْ إِنّا جَميعاً نَفْقِدُ
 

واللهُ رَبُّ الكَونِ يَرْعى سالِماً
 

يَحْذو كَحَذْوِ أَبيهِ لا يَتَرَدَّدُ
 

أَجَميلُ عَنْ وجدانِنا وَعُيونِنا
 

ما غِبْتَ واسْمُكَ في الشَّغافِ مُؤَبَّدُ
 

قَدْ كُنْتَ لِلضَّادِ الجَريحِ لِسانَهُ
 

وَبِشِعْرِكَ الفَذِّ الرُّؤى يَسْتَرْشِدُ
 

مَنْ لِلْجِهادِ الحُرِّ كَرَّسَ نَفْسَهُ
 

في قَلْبِ أُمَّتِنا الأَبِيَّةِ يَرْقُدُ
 

وَيَظَلُّ ذِكْرُهُ باقِياً وَمُقَدَّساً
 

فالْمَرْءُ ما زَرَعَتْ يَداهُ يَحْصِدُ
 

عاشَتْ فِلِسطينُ العُروبَةِ حُرَّةً
 

طوبى لِمَنْ بِسَبيلِها يَسْتَشْهِدُ
 

تحيّة الشِّعر إلى مُعَلِّم الأجيال المؤرِّخ الأديب الأريب

الأستاذ الدكتور أسامة يوسف شهاب حفظه الله

 

بَديعَ القَريضِ الرَّفيعِ السَّوِيَّهْ
 

هَلُمَّ نُحَيِّيْ أَخا العَبْقَرِيَّهْ
 

أُسامَهْ ابْنَ يوسُفَ إِبْنِ شِهابَ
 

مِثالَ المُروءَةِ والأَرْيَحِيَّهْ
 

إِلى خَيْرِ عائِلَةٍ يَنْتَمي
 

وَكُبْرى عَشائِرِنا الأُرْدُنِيَّهْ
 

وَمُنْذُ الطُّفولَةِ رُبِّيْ عَلى
 

سُمُوِّ تَقاليدِنا اليَعْرُبِيَّهْ
 

تَمَيَّزَ في خُلُقٍ فاضِلٍ
 

وَعِلْمٍ غَزيْرٍ وَنُبْلِ الطَّوِيَّهْ
 

نَبيلٌ كَريمٌ أَنيْسٌ سَرِيّْ
 

لَطيفٌ بَشوشٌ جَميلُ المُحَيَّهْ
 

وَأُسْتاذُ جيْلٍ قَديْرٌ حَكيمٌ
 

بِآرائِهِ النَّيِّراتِ الوَضِيَّهْ
 

أَخي وَصَديقيَ مَهْما أَقُلْ
 

بِمَدْحِكَ عَبْرَ القَوافي الشَّذِيَّهْ
 

فَلا .. لَنْ أُوَفِّيْكَ بَعْضَ الثَّنا
 

فَإِنَّكَ أَهْلٌ لأَزْكَى تَحِيَّهْ
 

لَعَمْرُكَ إِنَّكَ فَخْرُ الشَّبابِ
 

وَقُدْوَتُهُ في السَّجايا الرَّضِيَّهْ
 

حَياتُكَ لِلْعِلْمِ كَرَّسْتَها
 

لِتَمْحو الجَهالَةَ والجاهِلِيَّهْ
 

حَباكَ الإِلَهُ أَجَلَّ الصِّفاتِ
 

وَقَلْباً كَبيراً وَنَفْساً زَكِيَّهْ
 

فَأَنْتَ جَديْرٌ بِكُلِّ احْتِرامٍ
 

وَنَجْمُ السَّنى في الليالي الدَّجِيَّهْ
 

جَزاكَ المُهَيْمِنُ خَيْرَ الجَزاءِ
 

 على تَضْحِياتِكَ تِلْكَ السَّخِيَّهْ
 

وأُقْسِمُ إِنَّكَ نِعْمَ الرَّفيقُ
 

وَأَقْرَبُ مِنْ أَقْرِبائي إِلَيَّهْ
 

ضَرَبْتَ مِثالاً بِصِدْقِ الوَفاءِ
 

وَيَبْقى كِتابُكَ أَغْلَى هَدِيَّهْ
 

سَأَحْفَظُهُ أَبَداً بِاعْتِزازٍ
 

وَأَسْطُرُهُ في فُؤادِيَ حَيَّهْ
 

وَأُمْنِيَّتي أَنْ أَراكَ قَريباً
 

رَئيساً لِجامِعَةٍ أُرْدُنِيَّهْ
 

وَمَتَّعَكَ اللهُ باري الوَرى
 

بِعَيْشِ صَفاءٍ وَدُنْيا هَنِيَّهْ
 

بطاقة حُب

إلى الشّاعر الكبير أَديب ناصر الأخ الغالي والزميل الإعلامي المُخَضْرَم

 

الشِّعْرُ يَعْشَقُ آلَ ناصِرْ ... عِشْقَ البَلابِلِ للأَزاهِرْ
والعِلْمُ يَزْهو فيهِمُ ... كالخَوْدِ تَزْهو بالجَواهِرْ
والحُسْنُ طابَ لَهُ المُقامُ بِرَبْعِهِمْ عَنْ طِيْبِ خاطِرْ
تاريخُهُمْ بالصِّدْقِ والإِخْلاصِ والإِقْدامِ زاخِرْ
أَدَبَ العُروبَةِ خَلَّدوهُ ... بِنُخْبَةٍ فيها نُفاخِرْ
كَمْ أَنْجَبوا مِنْ مُبْدِعٍ ... مِنْ عالِمٍ فَذٍّ وَشاعِرْ
هذا كَمالُ بِشِعْرِهِ الوَطَنيِّ كَمْ صَدَحَتْ حَناجِرْ
وعلى حُقوقِ الضّادِ موسى كَرَّسَ الأَيّامَ ساهِرْ
مَنْ يَنْسى حَنّا هادِراً ... كالليْثِ مِنْ فَوْقِ المَنابِرْ
كَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدَّموا ... وَمُجاهِدٍ حُرٍّ وَثائِرْ
رَوَّوْا حِماهُمْ بالدِّما ... لِيَصُدّوا مُغْتَصِباً وَجائِرْ
ذادوا عَن الوطنِ المُقَدَّسِ ذَوْدَ أَبْطالٍ جَبابِرْ
وَأَديبُ شاعِرُنا البَليغُ بِشِعْرِهِ هَزَّ المَشاعِرْ
شِعْرٌ رَفيعُ المُسْتَوى عَذْبٌ مَتينُ السَّبْكِ باهِرْ
يَسْمو بِموسيقى القَوافي ... جِرْسُهُ في السَّمْعِ ساحِرْ
وَلَهُ بَيانٌ رائِعٌ ... إِنْ أَمْسَكَ القِرْطاسَ ناثِرْ
نَثْرٌ هو السِّحْرُ الحَلالُ ... بِهِ سَنا الإِعْجازِ ظاهِرْ
وَبِساحَةِ الإِعْلامِ فارِسُهُ وعالِمُهُ المُثابِرْ
وَبَرامِجٌ كانت لَهُ ... أَثْنى عليها كُلُّ سامِرْ
لَنْ نَنْسَ عَهْداً في الإِذاعَةِ كانَ مَيْموناً وَزَاهِرْ
أَهْلاً بِشاعِرِنا الأَريبِ اللَّوْذَعِيِّ أَديبِ ناصِرْ
وَطَنِيَّةٌ مَوْروثَةٌ ... مِنْ كابِرٍ لأَعَزِّ كابِرْ
اللهُ أكْبَرُ كَمْ لَقِيْتَ ... مِنَ العَنا وَمِنَ المَخاطِرْ
وَمِنَ الصِّعابِ أَشَدَّها ... واجَهْتَها صُنْوَ القَساوِرْ
وَصَمَدْتَ كالطَّوْدِ الأَشَمِّ ... بِوَجْهِها وَرَجعتَ ظافِرْ
يا شاعِري وَأَخي الأَثيرَ ... النَّصْرُ يُكْتَبُ للمُصابِرْ
فَجْرُ العُروبَةِ قادِمٌ ... بالفَوْزِ يُشْرِقُ والبَشائِرْ
يا بِيْرَزَيْتٍ أَبْشِري ... بِغَدٍ بَهِيِّ الصُّبْحِ ناضِرْ
يا مَعْقِلَ الصِّيْدِ الأُولى ... عُرِفوا بِأَسْيافٍ بَواتِرْ
أَيّامُ سِجْنِكِ لَنْ تَطولَ ... لَسَوْفَ نَسْحَقُ نِيْرَ آسِرْ
سَتُحَرَّرينَ مِن القُيودِ ... وَيَخْرُجُ المُحْتَلُّ صاغِرْ
 

تحية الشِّعْر

إِلى سيادة المطران الدكتور منيب يونان،

مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، -  رئيس الاتحاد اللوثري العالمي

 

أَزْكى التَّهاني إِلى المَطْرانِ يُونانِ
 

أَهْلاً بِهِ بَيْنَ أَهْليهِ بِعَمّانِ
 

أَهْلاً وَسَهْلاً بِهِ عَلاّمَةً عَلَماً
 

ذا رُتْبَةٍ عَظُمَتْ في رِفعَةِ الشّانِ
 

أَغنى الحياةَ بإِخلاصٍ وَمَأْثَرَةٍ
 

وَتَضحِياتٍ وفي زُهْدٍ وَإِيْمانِ
 

فَاحْتَلَّ مَنْزِلَةً مَرْموقَةً وَغَدا
 

مَحَلَّ إِجْلالِ مِنْ قاصٍ وَمِنْ دانيْ
 

قَدْ كَرَّسَ الجُهْدَ يَدْعو دونَما كَلَلٍ
 

إِلى الهُدى النّاسَ كَيْ يَحْيَوْا كَإِخوانِ
 

أَعْظِمْ بِهِ عالِماً بَرّاً أَخا قِيَمٍ
 

مُنادِياً بالتَّآخي بَيْنَ أَدْيانِ
 

أَيّامُهُ صَفَحاتٌ مِلْؤُها مُثُلٌ
 

بيضٌ حِسانٌ تُضاهي زَهرْ نَيْسانِ
 

ما كانَ مُذْ كانَ إِلاّ خَيْرَ داعِيَةٍ
 

إِلى حَياةِ سَلامٍ كُلَّ إِنْسانِ
 

فاللهُ جَلَّ قَضى أَنْ يَحْيا عالَمُنا
 

بِلا شَقاءٍ كَصُنْوِ العالَمِ الثّاني
 

أَكْرِمْ بِهِ مِنْ أَبيْ تَقْوى وَمَرْحَمَةٍ
 

يَرْعى الجَميعَ مِثالَ الوالِدِ الحاني
 

أَنْعِمْ بِراعٍ غَدا في بَذْلِهِ مَثَلاً
 

ألْقَسَّ سامِرَ راعي المرْكَزِ الباني
 

مَنْ دَأْبُهُ دائِماً يَبْني بِلا سَأَمٍ
 

لا يَنْثَني أَبَداً في عَزْمِ شُجْعانِ
 

وَصارَ قِبْلَةَ أَنْظارِ الحِمى قَبَساً
 

بِما يُقّدِّمُ مِنْ فِكْرٍ وَتَبْيانِ
 

مَنْ يَعْرِفُ القَسَّ لَمْ يَنْسَ شَمائِلَهُ
 

يُضْحيْ مَكانٌ لَهُ في كُلِّ وِجْدانِ
 

فَذٌّ شُجاعٌ سَرِيٌّ فاضِلٌ وَرِعٌ
 

هَذيْ سَجاياهُ حَقّاً دونَ نُقْصانِ
 

يَقومُ بِالواجِبِ الدّينيِّ مُكْتَمِلاً
 

والواجِبِ الوَطَنيْ يُزْجيْهِ بِتَفانِ
 

أَهْلاً بِضَيْفٍ كَبيرِ الْقَدْرِ ثانِيَةً
 

ما بَيْنَ نُخْبَةِ أَقْطابٍ وَأَعْيانِ
 

في أُرْدُنِ العِزَّةِ القَعْساءِ من قِدَمٍ
 

قُمْ سائِلِ الدَّهْرَ عَنْ أَمْجادِ عَمّانِ
 

أَرْضِ المَكارِمِ والجُلَّى وَقَلْعَتِها
 

مَهْدِ الوَفا والمَعالي غابِ فُرْسانِ
 

أُرْدُنُّنا مَنْبِتُ الأَبْطالِ مَنْشَأهُمْ
 

قَصْرُ النَّدى والإِبا ديوانُ ضِيفانِ
 

حَسْبيْ فَخاراً وَحَسْبيْ عِزَّةً وَطَنٌ
 

في كُلِّ شِبْرٍ بِهِ أَشْلاءُ قُرْبانِ
 

في كُلِّ شِبْرٍ بِهِ آثارُ مَلْحَمَةٍ
 

نَصْرُ الكَرامَةِ يَبْقى أَسْمى عُنْوانِ
 

أَنْباطُهُ شَيَّدوا البِتْراءَ مُعْجِزَةً
 

مِنَ الصُّخورِ لِتَبْقى آيَ أَزْمانِ
 

على ثَراهُ حَضاراتُ الوَرى نَشَأَتْ
 

ما كانَ مُذْ كانَ إِلاّ ساحَ عُمْرانِ
 

تَحِيَّة الشِّعر

إلى غِبْطَة البَطْرِيَرْك فؤاد الطوال الكُلّي الإِجْلال

 

إِرْفَعوا الهاماتِ في تِيْهٍ وَكِبْرِ
 

وافْرُشوا السّاحاتِ في فُلٍّ وَزَهْرِ
 

وامْلأوا الأُفْقَ نَشيداً واهْتِفوا
 

لابْنِ هذا الوَطن الغالي الأَبَرِّ
 

غِبْطَةِ الحَبْرِ فُؤادِ المُنْتَمي
 

لِعُزَيْزاتٍ أُباةِ الضَّيْمِ غُرِّ
 

مِنْ بَني غَسّانَ مِنْ سادَتِهِمْ
 

أَنْجُمِ المَيْدانِ في كَرٍّ وَفَرِّ
 

والطِّوالُ الصِّيْدُ مِنْ صَفْوَتِهِمْ
 

هُمْ عُزَيْزاتٌ ذَوو شَأْنٍ وَأَمْرِ
 

مِلْءُ عَيْنِ الشَّعْبِ بَطْرِيَرْكُنا
 

مَنْ سَما بالمُثُلِ العُلْيا وَفِكْرِ
 

إِنَّنا نَعْتَزُّ فيما شَيَّدَتْ
 

يَدُكَ الشَّمّا بِإِيْمانٍ وَصَبْرِ
 

مِنْ سَنا الإِنْجيلِ مِنْ إِلْهامِهِ
 

صَفحاتِ البِرِّ والرَّحْمَةِ تُثْريْ
 

عِشْتَ أَيّامَكَ طُهْراً وَتُقىً
 

كُنْتَ في عَتْمِ اللّيالي صُنْوَ بَدْرِ
 

إِنَّ ما أَسْهَمْتَ في إِنْجازِهِ
 

مِنْ بِنا يَسْمو على عَدٍّ وَحَصْرِ
 

وَضَرَبْتَ المَثَلَ الأَعْظَمَ في
 

تَضْحِياتٍ في سَبيلِ اللهِ كُثْرِ
 

كُنْتَ عُنْوانَ سَلامٍ وَوَفا
 

وَتَفانٍ وَعَطاءٍ مُسْتَمِرِّ
 

لَنْ يَفيْكَ الحَقَّ ما أَبْدَعْتُهُ
 

مِنْ بَليغِ النَّثْرِ أَوْ آياتِ شِعْري
 

قَدْ عَرفْناكَ شُجاعاً قَسْوَراً
 

لَمْ تُقِمْ يَوْماً مَوازينَ لِوَعْرِ
 

أَلْفُ مَرْحى لَكَ يا بَطْرَكَنا
 

وَلْتَدُمْ لِلْحَقِّ ذُخْراً أَيَّ ذُخْرِ
 

إِنّنا نَأْمُلُ في عَهْدِكَ ما
 

يَرْفَعُ الرَّأْسَ وَيَشْفي كُلَّ صَدْرِ
 

وحدةَ الأَدْيانِ إِنّا نَرْتَجي
 

وحدةُ الأَدْيانِ يَنْبوعٌ لِخَيْرِ 
 

فَلْنَصُنْها وَلْتَعِشْ في دَمِنا
 

هذه الوَحدةُ مِنْ دَهْرٍ لِدَهْرِ

 

نَحْنُ والإِسْلامُ مُذْ كانَ المَدى
 

نَحْيا كالإِخْوَةِ في عُسْرٍ وَيُسْرِ
 

يا بَني اعْزيْزَ المَيامينَ لَكُمْ
 

في سِجِلاّتِ المَعالي أَلْفُ سَطْرِ
 

نَهْضَةَ الأَوْطانِ قَدْ أَغْنَيْتُمُ
 

بِعَطاءٍ مِثْلِ فَيْضِ النَّهْرِ ثَرِّ
 

إِنْ تَسَلْ في الضّادِ عَنْ مَأْثَرَةٍ
 

لَمْ تَزَلْ عِندَكُمُ تَهْمي كَقَطْرِ
 

أَوْ مُرؤآتٍ وَنُبْلٍ وَنَدىً
 

إِنَّها في دَمِ الِعْزيزاتِ تَسْريْ
 

وَإِذا الأُرْدُنُّ لاقى خَطَراً
 

كُنْتُمُ الدِّرْعَ لِتَحْموا كُلَّ شِبْرِ
 

خابَ مَنْ يَطْمَعُ في هذا الحِمى
 

طاشَ سَهْمُ المُبْتَغي نِيَّةَ شَرِّ
 

فَعُيونُ النَّسْرِ تَجْتاحُ الدُّجى
 

وَيَدُ اللّيْثِ على صَمْصامِ عَمْروِ
 

والأُباةُ الأُسْدُ مِنْ أَبْطالِنا
 

تَقْلِبُ الأَرْضَ بِهِ بَطْناً لِظَهْرِ
 

وَلْيَدُمْ بَطْرَكُنا بَحْرُ النَّدى
 

وَلْيَهَبْهُ اللهُ رَبّي طولَ عُمْرِ 
 

الرّبيع في وادي السّلط

نَظَمْتُها عندما كنتُ طالباً في ثانوية السلط

 

يا حبيبي بَزَغَ الفَجْرُ أَفِقْ
 

وَدِّعِ الأَحْلامَ قَدْ لاحَ الضِّياءْ
 

قُمْ نَحُثُّ الخُطْوَ في الوادي الذي
 

زادَهُ نَيْسانُ حُسْناً وَبَهاءْ
 

إنَّ وادي السّلْطِ حَقّاً جَنَّةُ
 

كُلُّها سِحْرٌ كَجَنّاتِ السّماءْ
 

قَدْ حَوى الفِتْنَةَ مِنْ أَطْرافِها
 

خُضْرَةٌ .. وَجْهٌ بِهِ حُسْنٌ .. وَماءْ
 

****

سِرْ مَعي فالجَوُّ صافٍ ساكِنٌ
 

وَعَبيرُ الوَرْدِ في الوادي انْتَشَرْ
 

وانْظُرِ الجادورَ ما أَبْدَعَها
 

خَرَجَتْ تَنْسابُ مِنْ قَلْبِ الصَّخِرْ
 

بَيْنَما الأَرْضُ ارْتَدَتْ في عُرْسِها
 

حُلَّةً خَضْراءَ مَلأى بالزَّهَرْ
 

والنَّسيمُ المُنْعِشُ الهادي سَرى
 

يَلْهو بالنَّبْتِ وَأَوْراقِ الشَّجَرْ
 

****

قِفْ قَليلاً يا حَبيبي واسْتَمِعْ
 

أَيَّ لَحْنٍ طافَ في هَذي الرُّبوعْ
 

مَنْ غَدا يَنْفُثُ أَلْحانَ الصَّفا
 

بِابْتِهاجٍ فَوْقَ هاتيْك الفُروعْ
 

إِنَّهُ البُلْبُلُ يَشْدو فَرِحاً
 

عِنْدَما لاحَتْ تَباشيرُ الرَّبيعْ
 

هَزَّهُ الحُسْنُ وَأَحْيا روحَهُ
 

فاسْتَوى يُنْشِدُ في صَوْتٍ بَديعْ
 

****

آهِ ما أَجْمَلَ أَطْيارَ الفَضاءْ
 

تَمْلأُ الكَوْنَ غِناءً وَنَشيدْ
 

وَخريرَ الماءِ في السَّمْعِ عَلا
 

يُنْعِشُ الأَرْواحَ بالعَزْفِ الفَريدْ
 

يا حَبيبي إِنْسَ آلامَ الدُّنَى
 

وابْتَهِجْ وافْرَحْ فَإِنَّ اليَوْمَ عيدْ
 

أَصْغِ لِلَّحْنِ السَّماويِّ فَقَدْ
 

صارَت الأَطْيارُ تَشْدو مِنْ جَديدْ
 

****

سَرِّحِ الطَّرْفَ قَليلاً في الرُّبى
 

وَتَأَمَّلْ جَيِّداً عالي الجِبالْ
 

كَيْفَ كانَتْ دونَ زَهْرٍ فَغَدَتْ
 

كُلُّها حُسْنٌ وَسِحْرٌ وَجَمالْ
 

أَيُّ فَنّانٍ تُرى زَيَّنَها
 

مَنْ تُرى أَلْبَسَها بُرْدَ الجَمالْ
 

إِنَّهُ نَيْسانُ سُلْطانُ الهَوى
 

باعِثُ الإِلْهامِ يَنْبوعُ الخَيالْ
 

****

عِنْدَما مَوْكِبُ نَيْسانَ بَدا
 

أَلْبَسَ البَطْحاءَ أَثْوابَ الشّبابْ
 

فَكَسا السَّهْلَ بِزَهْرٍ يانِعٍ
 

وَبِعُشْبٍ أخْضَرٍ غَطّى الهِضابْ
 

وَصَفا الجَوُّ فَلَم يَبْقَ على
 

صَفْحَةِ الأُفْقِ ضَبابٌ أَوْ سَحابْ
 

وَغَدا الوادي جَميلاً رائِعاً
 

وَجَرَتْ فيهِ اليَنابيعُ العِذابْ
 

****

وَمَضى الرّاعي على مِزْمارِهِ
 

يَبْعَثُ الأَلْحانَ في صَوْتٍ رَخيمْ
 

وَقَدِ اسْتَلْقى على العُشبِ الذي
 

صارَ كالأَمْواجِ إِنْ هَبَّ النَّسيمْ
 

تارَةً يَشْدو طَروباً تارَةً
 

يُمْعِنُ التَّفْكيرَ في الكَوْنِ العَظيمْ
 

وَهْوَ مَع أَغْنامِهِ في نَشْوَةٍ
 

نَسِيَ الآلامَ فيها والهُمومْ
 

****

وَبَدا الجُمْهورُ نَشْواناً وَقَدْ
 

زادَهُ الجَوُّ سُروراً وَحُبورْ
 

وَمَشى يَسْتَنْشِقُ الزَّهْرَ الذي
 

مَلأَ الجَوَّ أَريْجاً وَعَبيرْ
 

وانْثَنى الفِتْيانُ والطَّيْرُ غَدَوْا
 

يَتَغَنَّوْنَ مَعاً فَوْقَ الصُّخورْ
 

وَهُنا الغيْدُ كَأَسْرابِ الظِّبا
 

جالِساتٌ بَيْنَ باقاتِ الزُّهورْ
 

****

آهِ كَمْ وَبَّخْتُ قَلْبي عِنْدَما
 

صارَ وَلْهاناً وفي الغيْدِ يَهيْمْ
 

قُلْتُ يا قَلْبُ أَتَدْريْ إِنَّ مَنْ
 

يَعْشَقُ الغاداتِ يُرْمَى بِالْجَحيمْ
 

قالَ لي يا صاحِ إِنّيْ ناسِكٌ
 

أَعْبُدُ الحُسْنَ الطَّبيعِيَّ الصَّميمْ
 

إِنَّما الأَزْهارُ والغاداتُ مِنْ
 

صُنْعِ رَبّي خالِقِ الكَوْنِ الحَكيمْ
 

****

يا حبيبي تَعِبَتْ أَقْدامُنا
 

بَعْدَ هذا السَّيْرِ في المُنْعَطَفاتْ
 

فَامْضِ نَسْتَلْقيْ على العُشْبِ النَّديْ
 

وَنُريحُ الجِسْمَ في عَيْنِ البَناتْ
 

حَيْثُ نَلْقَى كُلَّ شَيْءٍ مُبْهِجٍ
 

يَمْلأُ القَلْبَ نَشاطاً وَحياةْ
 

آهِ ما أَحْلى هُنا العَيْشَ وَما
 

أَجْملَ الجَلْسَةَ ما بَيْنَ النَّباتْ
 

****

لا تَلُمْنيْ إِنَّني أَوْجَزْتُ في
 

وَصْفِ وادي السَّلْطِ عُنوانِ الغَزَلْ
 

إِنَّ وادي السَّلْطِ هذا آيَةٌ
 

خَطَّها الرَّحْمانُ في لَوْحِ الأَزَلْ
 

عِنْدَما أَمْكُثُ فيهِ بُرْهَةً
 

يَمْلأُ الحُبُّ فُؤاديْ والأَمَلْ
 

فَأُحَيِّيْ في خُشوعٍ صامِتٍ
 

مُبْدِعَ الكَوْنِ وباريْهِ الأَجَلّْ

 

تحيّةُ الشِّعر إلى الأستاذ الدكتور العالِم

محمد وهيب مُكتَشِف موقع المغطس

 (الموقع الذي تعمَّدَ فيه السيد المسيح عليه السلام)

 

 تَأَلَّقْتَ نَجْماً يُنيرُ الظّلاما
 

وَحَقَّقْتَ نَصْراً لَنا لَنْ يُضاما
 

وَقَدْ خُضْتَ حَرْباً ضَروساً بِها
 

رَعَيْتَ العُهودَ وَصُنْتَ الذِّماما
 

تَحَمَّلْتَ عِبْئاً كَوَزْنِ الجِبالِ
 

فَلَمْ تَكْتَرِثْ .. لَمْ تُعِرْهُ اهْتِماما
 

وَكَمْ واجَهَتْكَ مِنَ المُعْضِلاتِ
 

فَكُنْتَ إِزاءَ التَّحَدّي حُساما
 

صَبَرْتَ وَصابَرْتَ يا فارِساً
 

مِثالَ الصُّمودِ جَريئاً هُماما
 

مُحَمَّدُ يا ابْنَ وَهيبِ الذي
 

نَكِنُّ لَهُ الحُبَّ والإِحْتِراما
 

كَشَفَ المَكانَ الذي تَعَمَّدَ فيهِ
 

يَسوعُ المَسيحُ وَصَلّى وَصاما
 

وَيَوْمَ تَعَمَّدَ عيسى المسيحُ
 

تَأَلَّقَ وَجْهُ السَّماءِ ابْتِساما
 

وَشَعَّ ضِياءٌ بَهِيُّ السَّنى
 

أَنارَ القُلوبَ .. أَزالَ القَتامَا
 

فَقَدْ هَلَّ مَنْ جاءَ يَدْعو إلى
 

سَبيلِ المَحَبَّةِ كَيْ نَتَساما
 

وَكَمْ مِنْ عَليلٍ وَكَمْ عاجِزٍ
 

أَزالَ المُهَيْمِنُ عَنْهُ السَّقاما
 

وَغَرَّدَتِ الطَّيْرُ في بَهْجَةٍ
 

وَفَوْقَ الأَماليدِ غَنَّتْ هُياما
 

وَفي الغَوْرِ هَبَّ النَّسيمُ العَليلُ
 

وَقَدْ أَفْعَمَ الجَوَّ عِطْرُ الخُزاما
 

وَبارَكَ باري الوَرى مَوْطِني
 

فَطاوَلَ كِبْرُ عُلاهُ الغَماما
 

وَثَبَّتَّ بِالعِلْمِ أَنّ هُنا
 

بِأُرْدُنِّنا المَغْطَسُ الحَقُّ قاما
 

أُحَيِّيْكَ يا عالِماً جِهْبِذاً
 

نُباهي بِهِ العُلَماءَ العِظاما
 

بِكَشْفِكَ مَغْطَسَ عيسى المَسيحِ
 

 بِأَرْضِ بِلادي بَلَغْنا المُراما
 

وَبَرْهَنْتَ أَنَّ الحِمى الأُرْدُنِيَّ
 

مَقَرَّ النُّبُوَّةِ كانَ دَواما
 

فَكَمْ مِنْ نَبِيٍّ أَتى أَرْضَنا
 

إِلى الخَيْرِ يَدْعو إِلى الإِسْتِقاما
 

وَبَشَّرَ بِالْحَقِّ كُلَّ الوَرى
 

لِكَيْ يَعْبُدوا اللهَ جَلَّ مَقاما
 

وَأَصْبَحَ أُرْدُنُّنا قِبْلَةً
 

لِمَنْ رامَ دَرْبَ الهُدى والسَّلاما
 

وَمِنْ كُلِّ فَجٍّ أَتَتْ أُمَّةٌ
 

لِتَشْهَدَ أَيْنَ المَسيحُ أَقاما
 

وَأَيْنَ تَعَمَّدَ هادي الشُّعوبِ
 

 لأَنَّ لَهُم بالمَسيحِ اعْتِصاما
 

وَأَضْحَتْ أُلوفٌ وَراءَ الأُلوفِ
 

إِلى النَّهْرِ تَهْرَعُ عاماً فَعاما
 

وَقَدْ أَصْبَحَ الغَوْرُ مِلْءَ العُيونِ
 

وَلَمْ يَكُ يُعْرَفُ إِلاّ لِماما
 

أُحَيِّيْكَ يا عالِماً جِهْبِذاً
 

نُباهي بِهِ العُلَماءَ العِظاما
 

بِكَشْفِكَ مَغْطَسَ رَمْزِ السَّلامِ
 

بِعِلْمِ "الجولوجِيا" صِرْتَ إِماما
 

وَأُقْسِمُ ما صُغْتَهُ مِنْ فَعَالٍ
 

لَعَمْري بِها تَسْتَحِقُّ وِساما
 

فَفي كُلِّ جُهْدٍ تَقومُ بِهِ
 

تَعودُ بِنَفْعٍ يَبُلُّ الأَواما
 

وَفي كُلِّ شِبْرٍ تُطيلُ الوُقوفَ
 

لِتَحْظى بِما غابَ عَنْكَ وَغَاما
 

ولا زِلْتَ تُغني الحِمَى بالكُنوزِ
 

بِبَحْثِكَ عَمّا بَناهُ القُدامى
 

لِتُثْبِتَ أَنَّ الحَضارَةَ في
 

بِلادِيَ كانَتْ تُنيرُ الأَناما
 

سَيَبْقى لَنا المَغْطَسُ المُجْتَبى
 

وَيَحْميهِ بِالرّوحِ صِيْدٌ نَشامَى
 

وَعاشَ حِمى الأُسْدِ أُرْدُنُّنا
 

على جَبْهَةِ المَجْدِ والخُلْدِ شاما
 

تحيّة الشِّعر للشّاعرة اللبنانية المُلْهَمَة "ابنة الأرز"

جاندارك الشاعر سعيد، السّفيرة الرّوحيّة للشِّعر اللبناني

 

أَزاهيرُ مِنْ رَوْضِنا عاطِرَهْ
 

أُقَدِّمُ للدُّرَّةِ النّادِرَهْ
 

لِجانْداركَ ضَيْفَةِ أُرْدُنِّنا
 

فَأَنْعِمْ بِرائِدَةٍ زائِرَهْ
 

وَأَهْلاً وَسَهْلاً بِمَنْ شَرَّفَتْ
 

مِنَ الأَرْزِ بابْنَتِهِ الشّاعِرَهْ
 

بِنَجْمَةِ لُبْنانَ رَمْزِ الإِخاءْ
 

سَليْلَةِ أَرْبُعِهِ العامِرَهْ
 

فَلُبْنانُ والأُرْدُنُ الغالِيانِ
 

شَقيْقانِ مِنْ أَعْصُرٍ غابِرَهْ
 

أُحَيِّيْكِ شاعِرةً حُرَّةً
 

مُمَيَّزَةً فَذَّةً باهِرهْ
 

تَفَرَّدَ شِعْرُكِ في رَوْعَةٍ
 

وَأَسْمى المَعاني بِهِ ظاهِرَهْ
 

فَريْدٌ رَقيقٌ بِروحِيَّةٍ
 

وموسيقى حالِمَةٍ آسِرَهْ
 

أَجانْدارْكُ يا مَثَلاً في العَطاءِ
 

وَكُنْتِ لِحَقِّ النِّسا ناصِرَهْ
 

لِكَيْ تَسْتَعيدَ الحُقوقَ التي
 

مَحاها التَّرَدّي مِنَ الذّاكِرَهْ
 

وَمِنْ وَحْيِ إِنْجيلِ فادي الوَرَى
 

سَمَوْتِ بأَعْمالِكِ الظّاهِرَهْ
 

وَهِمْتِ بِجُبْرانَ مُنْذُ الصِّبا
 

فَصرْتِ لآرائِهِ ناشِرَهْ
 

غَدَوْتِ بِما تَصْنَعِيْنَ
 

مِن المآثِرِ كالدِّيْمَةِ الماطِرَهْ
 

وَمُعْظَمُ وَقْتِكِ بَيْنَ الصَّلاةِ
 

وَبَيْنَ التَّأَمُّلِ في الآخِرَهْ
 

فَأَعْظِمْ بِما قَدْ رَنَوْتِ لَهُ
 

بِروحٍ تَفيضُ تُقَىً طاهِرَهْ
 

وَأَصْبَحْتِ حَقّاً مَلاكَ الأُوْلى
 

بِذِكْرِكِ .. أَفْواهُهُمْ شاكِرَهْ
 

وَمُذْ خَلَقَ اللهُ هذي الدُّنى
 

وَحَوّاءُ زَهْرَتُها العاطِرَهْ
 

فَمَن مِثْلُها في الوُفا والفِدى
 

أَلا تَقْضِيْ أَيّامَها ساهِرَهْ
 

وَقَدْ أَثْبَتَتْ في جَميعِ الظُّروف
 

بِأَنَّها صامِدَةٌ صابِرَهْ
 

وَتَبقى رَبيعَ الحَياةِ البَهِيَّ
 

وَسِرَّ سَعادَتِها الغامِرَهْ
 

وَسَيِّدُنا آدَمٌ لَمْ يُطِقْ
 

بِلا حَوّا جَنَّتَهُ الزّاهِرَهْ
 

فَعادَ إِلى الأَرْضِ شَوْقاً فَلا
 

سَعادَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ حاضِرَهْ
 

أُحَيِّيْكِ جانْدارْكَ مِنْ خافِقي
 

تَحِيَّةَ مِنْ مُهْجَتي صادِرَهْ
 

وَأُكْبِرُ فيكِ سُمُوَّ الرُّؤى
 

فَعَيْناكِ نَحْوَ السُّهى ناظِرَهْ
 

فَلِلْخَيْرِ نَفْسُكِ قَدْ كُرِّسَتْ
 

وَكُنْتِ على صُنْعِهِ قادِرَهْ
 

تَعيْشِيْنَ لِلْقِيَمِ السّامِياتِ
 

وَروْحُكِ في نورِها عامِرَهْ
 

وَتَمْضِيْنَ قُدُماً بِنورِ السَّماءْ
 

فَطوْباكِ في ذي الخُطى سائِرَهْ
 

وأَشْهَدُ أَنّي بِما قَدْ نَظَمْتُ
 

قَوافِيَّ أَحْسَبُها قاصِرَهْ
 

فَإِنَّكِ أَهْلٌ لِعِقْدِ الجُمانِ
 

يُزَيِّنُ جَبْهَتَكِ النّاضِرَهْ
 

وَحَسْبُكِ أَنَّ القَديرَ العَلِيَّ
 

يُظِلُّكِ بالنِّعَمِ الوافِرَهْ 
 

ما ماتَ مَنْ كان النِّضالُ سَبيلَه

 في رِثاء شهيد الأردن الخالد دولة المغفور له

هزّاع المجالي " أبي أمجد " طيّبَ الله ثَراه

(نُظِمَتْ في 30 آب 1960 في اليوم التّالي لاستشهاده)

 فُجِعَتْ لِمَصْرَعِكَ القُلوبُ تَأَسُّفا

وَبَكَتْ على مِصْباحِ إِشْراقِ انْطَفا

فُجِعَتْ بِهَزّاعِ الرّجولةِ والإِبا

والصّخرُ كادَ مِنَ الأَسى أَنْ يَنْزِفا

والأُرْدُنُ المَحْزونُ ضَجَّ تَأَثُّراً

يبكي ابْنَهُ الغالي الأَجَلَّ الأَرْأَفا

مَنْ كانَ رَمْزاً للشّجاعةِ والنَّدى

سَيْفاً صقيلاً في الحوادِثِ مُرْهَفا

فَذّاً هُماماً عَبقريّاً جِهْبِذاً

حُرّاً عزيزاً وَعْدَهُ ما أَخْلَفا

لو مَرَّت الأَجيالُ تَتْرى .. موطني

يَأْسى عليه ودمعَهُ ما كَفْكَفا

مَنْ كانَ يبغي عَوْدَ سالِفِ مجدِهِ

لِيُطاوِلَ الجوزا سُمُوّاً ما اكْتَفى

هَزّاعُ في الجُلّى يُساوي جَحْفَلاً

مَثَلاً شَروداً جَفْنُهُ لن يَطْرِفا

بَطَلٌ رِسالتُهُ كرامةُ شعبِهِ

ما هابَ مَيْدانَ الرَّدى وَتَخَوَّفا

والوَحْدَةُ العربيّةُ الكُبرى التي

فيها تَعَلَّقَ قَلْبُهُ وَلَها هَفا

ذَرَفَتْ عليهِ الدَّمْعَ ممزوجاً دَماً

والضّادُ شارَكَها المُصابَ المُؤْسِفا

والقدسُ كم شَهِدَتْ له مِنْ موقِفٍ

هيهاتَ أَنْ تَنْساهُ ذاكَ المَوْقِفا

والقدسُ كم شَهِدَتْ له مِنْ موقِفٍ

لِخَلاصِها هَيْهاتَ تَنْسى الموقِفا

شُلَّتْ يَدُ الجاني فَإِنَّ رَصاصَهُ

أَرْدى الأَمينَ المستقيمَ المُنْصِفا

والموتُ للرّجلِ العظيمِ بِدايةٌ

لِحَياةِ خُلْدٍ لا يُلِمُّ بِها العَفا

فَدِماؤُهُ وُهِبَتْ لِعِزَّةِ شَعْبِهِ

وجهادُهُ مِنْ أَجْلِهِ لَنْ يوقَفا

ما ماتَ مَنْ كانَ الجِهادُ سَبيلَهُ

ما غابَ مَنْ هَذي المفاخِرَ خَلَّفا

والشَّعْبُ سوفَ يَسيرُ في دربِ العُلى

قُدُماً لكي يبقى اللواءُ مُرَفْرِفا

وَيَظَلُّ أُرْدُنُّ الرّجولَةِ والفِدى

حُرّاً كريماً صُنْوَ طَوْدٍ واقِفا

وَعَزاؤُنا أَنَّ البُطولةَ لَمْ تَغِبْ

وَلَئِنْ غَدا جُرْحُ الكرامةِ نازِفا

وبِأَنَّ هَزّاعَ المجالي لَمْ يَمُتْ

وَبِأَنّنا ماضونَ لَنْ نَتَوَقَّفا

مَنْ ظَنَّ أَنَّ أَبا المُروءاتِ الذي

دَرْبَ النَّشامى والمَيامينِ اقْتَفى

وَلّى بَعيداً وانْتَهَتْ أَخْبارُهُ

والشَّعْبُ عَنْ دَرْبِ العَلاءِ تَخَلَّفا

هَزّاعُ باقٍ ساكِنٌ في قَلْبِنا

لَنْ نَنْسى مَسْلَكَهُ النَّبيلَ الأَشْرَفا

وَأَمامَنا أَبْناؤُهُ الغُرُّ الأُولى

يَحْذونَ حَذْوَهُ في العَطاءِ وفي الوَفا

فَإِلى حِمى الفردَوْسِ يا أَبا أَمْجَدٍ

وانْعَمْ بِجَنَّةِ عَدْنَ قُرْبَ المُصْطَفى

  

في مدح خاتم النبيّين

 الرسول المُصطَفى صلوات الله وسلامه عليه

 

يَسْمو القَريضُ بِمَدْحِ المُصْطَفى بِفَميْ
 

شَمْسِ الهُدى وَأَجَلّ الخَلْقِ كُلِّهِمِ
 

طَهَ النّبي رَسولِ الحَقِّ ناشِرِهِ
 

مَنْ جاءَ للنّورِ يَدْعو سائِرَ الأُمَمِ
 

أَحْيا العَدالَةَ في الدُّنْيا وَكَرَّسَها
 

أَرْسى دَعائِمَ حُبّ الخَيْرِ والشَّمَمِ
 

فكانَ صَلّى عَلَيْهِ اللهُ بَدْرَ سَنىً
 

كالصُّبْحِ يَمْحو بِنورٍ حُلْكَةَ الظُّلَمِ
 

قَدْ حَرَّرَ النّاسَ مِنْ جَهْلٍ وَمَظْلَمَةٍ
 

فَأَصْبَحوا سادَةً يَحْيَوْنَ في نِعَمِ
 

يا خاتَمَ الرُّسُلِ الأَطْهار يا مَثَلاً
 

أَعْلى ويا ذروةَ الأَخْلاقِ والقِيَمِ
 

ما جِئْتَ فيهِ لأَسْمى أَنْ يُلِمَّ بِهِ
 

نَهْرٌ مِن الشِّعْرِ أَو بَحْرٌ مِن الكَلِمِ
 

نشيد "عيد استقلالك يا وطني أغلى الأعياد الوطنية"

  

عيدُ اسْتِقلالِكَ يا وطني
 

عيدُ الجُلّى والحُرِيَّهْ
 

عيدُ استقلالك يا بلدي
 

أغلى الأعياد الوطنيَّهْ
 

فَحِياضُكَ يا كنزَ جدودي
 

بدماءِ رجالٍ مَرْوِيَّهْ
 

وكفاحُكَ مَضْرِبُ أمثالٍ
 

وصمودُكَ أضْحى أُغنِيَّهْ
 

تاريخُكَ كِبْرٌ وشُموخٌ
 

وربوعُك مَهْدُ المَدَنِيَّهْ
 

عيد استقلالك يا وطني
 

أُهزوجَةُ مَجْدٍ شَعْبِيَّهْ
 

أُرْدُنُّ الباري بارَكَهُ
 

وَرُباهُ بِالطِّيْبِ شَذِيَّهْ
 

والمجدُ نما في أَرْبُعِهِ
 

والرّوعةُ فيهِ أَزَلِيَّهْ
 

ستظلُّ التّضحيةُ الكبرى
 

مِنْ أَجلِ عُلاهُ أُمْنِيَّهْ
 

ما كانَ عَرينُ عروبَتِنا
 

إِلاّ إِقْداماً وَحَمِيَّهْ
 

وَقُلوباً تَهْفو للعَلْيا
 

وَنُفوساً للمجدِ ظَمِيَّهْ
 

وَعُيوناً تَرْنو للأسْمى
 

وَسَواعدَ في الرَّوْعِ فَتِيَّهْ
 

تجتاحُ الصَّعْبَ بِقُوَّتِها
 

في هِمَّةِ صِيْدٍ قُرَشِيَّهْ
 

أُرْدُنُّ سَلِمْتَ لنا وَطَناً
 

تَحميهِ جَحافِلُ مُضَرِيَّهْ
 

تمضي للموتِ مُزَغْرِدَةً
 

لِتَصونَ رِحاباً قُدُسِيَّهْ
 

وتعيد لنا الماضي الزّاهي
 

بِسَواعِدِ أُسْدٍ عَرَبيَّهْ
 

نشيد عيد استقلالكَ يا بلدي عرسُ الحريّة والمجد

 

 عيدُ استقلالك يا بلدي
 

عرسُ الحريّةِ والمجدِ
 

فَثَراكَ الخالدُ مجبولٌ
 

بِدِماءِ الأَحرارِ الأُسْدِ
 

وَصُمودُكَ أُنْشودَةُ فَخْرٍ
 

ومواقِفُ صِيْدٍ وَتَحَدِّيْ
 

صَفَحاتُكَ طِيْبٌ وَعَطاءٌ
 

وَوَفاءُ رِجالٍ بالعَهْدِ
 

عيدُ استقلالك يا وطني
 

يَفْتَرُّ لهُ ثَغْرُ الخُلْدِ
 

بورِكْتَ عَريناً مَرْهوباً
 

لِلرِّفْعَةِ معقلها الأَبَديْ
 

وَلْتَبْقَ لنا رغم العادي
 

ميدانَ العِزَّةِ والحَشْدِ
 

لا تَفْتَأ عن بَذْلٍ فيهِ
 

تحرير الأقصى والمَهْدِ
 

يا غابَ السُّؤددِ عِشْتَ لَنا
 

حِصْناً للنَّهْضَةِ والسَّعْدِ
 

مِنْ أَجْلِ عُيونِكَ أَبْطالٌ
 

تَسْخو بالرّوحِ لكم .. تُهْديْ
 

مِنْ أَجْلِ عُيونِكَ جحفلنا
 

مَوْفور العُدَّةِ والعَدَدِ
 

لِتَظَلَّ مَناراً أَزَلِيّاً
 

مَرْهوباً خَفّاقَ البُنْدِ
 

سَنَسيرُ إِلى الجُلَّى صَفّاً
 

نَبْني العَلْياءَ يَداً بِيَدِ
 

نشيد عيد الاستقلال المجيد

 

عيدُ استقلالك يا بلدي
 

عيدٌ يعتزُّ به الصِّيْدُ
 

فالأُرْدُنُ مُذْ كانَ .. صمودٌ
 

ومواقفُ بَذْلٍ وأُسودُ
 

ومنائرُ عِلْمٍ وفنونٌ
 

ومصانِعُ شتَّى وسدودُ
 

وحدائِقُ سحْرٍ ورُواءٍ
 

ومواطِنُ مجدٍ وخلودُ
 

أُرْدُنّ رجالٌ قدوتُهم
 

آباءٌ غرٌّ وجدودُ
 

ونشامى لا يَخْشَوْنَ ردى
 

تبني للعَلْيا وتَشيدُ
 

ماضيكَ المجدُ يُعَطِّّرُهُ
 

والحاضِرُ زاهٍ ومَجيدُ
 

تاريخك ملحمةٌ كبرى
 

تَوَّجَها عزمٌ وجهودُ
 

وزنودُ أَشاوسِكَ سياج
 

والنصرُ لواهُ معقودُ
 

بكفاحكَ يا ساح العَلْيا
 

بغدٍ وَضّاءٍ موعودُ
 

نشيد "الجامعة الأُرْدُنِيَّهْ فخرٌ للحِمى"

مُهدى إلى معالي معلِّم الأجيال الأستاذ الدكتور عادل الطويسي الأَجَلّ رئيس الجامعة الأردنية الزهراء الأكرم

 

"أُرْدُنِيَّهْ" دُمْتِ فَخراً للحِمى
نَجْمُكِ المُشْرِقُ يَعْلو الأَنْجُما
نورُكِ العِلمِيُّ يَمْحو الظُّلَما
يَبْعَثُ العَزْمَ وَيُحْيِي الهِمَما
***

يا شَبابَ الأُرْدُنِ الحُرِّ الأَبيْ
يا مِثالَ الجِدِّ رَمْزَ الدَّأَبِ
إِنْهَضوا لا تَقْعُدوا عَنْ مَطْلَبِ
جَدِّدوا بالعِلْمِ مَجْدَ العَرَبِ
***

أَنْتُمُ الجيلُ المُرَجَّى لِلْبِناءْ
لِلْغَدِ الأَكْرَمِ عُنْوانُ الرَّجاءْ
فاجْعَلوا الصِّدْقَ شِعاراً والوَفاءْ
واسْلُكوا الدَّرْبَ المُؤدِّي للعَلاءْ
***

سيروا للسُّؤْدُدِ سَيْرَ الأُوَلِ
واقْرِنوا القَوْلَ بِحُبِّ العَمَلِ
وَتَحَلَّوْا بِرَفيعِ المُثُلِ
إِنَّما الطُّلابُ رَمْزُ الأَمَلِ
***

"أُرْدُنِيَّهْ" عِشْتِ صَرْحاً لِلْبِنا
مَشْعَلاً وَضّاءَ يَهْديْ رَكْبَنا
قِبْلَةَ الجيلِ لِتَحْقيقِ المُنى
كي نُعَلّي بالعُلومِ الأُرْدُنا
***

دُمْتَ يا أُرْدُنُّ خَفّاقاً لِواكْ
رافِعَ الهامَةِ مَرْهوباً حِماكْ
نَبْذُلُ الأَرْواحَ ذَوْداً عن عُلاكْ
نحنُ في السِّلْمِ وفي الحَرْبِ فِداكْ
 

نشيد وطني دنيا المعالي

 

وطني يا أروعَ الأوطان .. يا دنيا المعالي
مُْنذُ كانَ البَدْءُ أَنتَ الوطنُ السّامي المثالي
غابةُ العِزَّةِ والمجد ..  حِمى خيرِ الرِّجالِ
مَنْ تسامَوْا بِتَفانٍ وَمَضاءٍ وَفَعالِ
فلقد كانوا نجومَ الفَتْحِ أقمارَ النِّزالِ
سادةَ السّاحِ حُماةَ الحقِّ عُشّاقَ النِّضالِ
 

وطني الأردنّ يا روضَ رُواءٍ وجمالِ
أنتَ تحيا في كياني وجناني وخيالي
أبداً تزهو على العالم بالسّحرِ الحَلالِ
وبنهر الأردن الخالد والماء الزّلالِ
ومروج التين والزيتون والدّر اللآلي
وحقول الكرمة الخضرا وجنّات الغلالِ
 

وطني الأردن يا عالم حُسنٍ وجَلالِ
قسماً إني سأبقى الذُّخْرَ في سودِ الليالي
أُرْخِصُ الرّوحَ أُضَحّي بِدَمي في كل غالي
في سبيل النّهضةِ الكبرى ومن أجل الكَمالِ
فَلْتَعِشْ بالمجدِ وَضّاءً مُشِعّاً كالهلالِ
خافِقَ الراي منيعَ الحوضِ كالجوزاءِ عالي
 

 

نشيد الشّباب الأردني

 

نَحْنُ الشَّبابُ الأُرْدُنيْ
 

نحنُ بُناةُ الوَطَنِ
 

نَمْضي لِتَحْقيقِ المُنى
 

عَنْ قَصْدِنا لا نَنْثَنيْ
 

الصَّعْبُ يُذْكيْ عَزْمَنا
 

قاماتُنا لا تَنْحَنيْ
 

أَهْدافُنا على المَدى
 

إِعْلاءُ شَأْنِ الأُرْدُنِ
 

نَحْنُ الشَّبابُ الأُرْدُنيْ
 

نَزْهوْ بِتاريخٍ مَجيدْ
 

نَعْتَزُّ في آبائِنا
 

عَمْروٍ وَسَعْدٍ والرَّشيدْ
 

إِنّا على آثارِهِمْ
 

نَمْشي بإيمانٍ وَطيدْ
 

حتّى نُعيدَ مَجْدَهُمْ
 

بِالْعِلْمِ والخُلُقِ الحَميدْ
 

أُرْدُنُّنا ساحُ الشَّمَمْ
 

مَهْدُ الحَضارَةِ والْكَرَمْ
 

 فيهِ اسْتَظَلَّ الأَوْلِيا
 

يَهْدونَ لِلْحَقِّ الأُمَمْ
 

نَحْنُ الشَّبابُ الأُرْدُنيْ
 

أَقْسَمْنا لَنْ نَنْسى القَسَمْ
 

أُرْدُنُّ دَوْماً أَوَّلاً
 

كَيْ يَبْقى خَفّاقَ العَلَمْ
 

 نشيد جمال بلادي فريد

 

جمال بلادي جمالٌ فريدْ
 

وماضي بلادي عظيمٌ مَجيدْ
 

فما مثلها في الدُّنى مَوطنٌ
 

وحبّي لها .. يتعدّى الحدودْ
 

أُفيق على صوت شادي الطيورْ
 

يغرّد في الرَّوْض أَحلى نشيدْ
 

يبثّ به.. نبأً مفرحاً
 

بإعلان ميلاد يومٍ جديدْ
 

وتحمل للصدر أنساُمها
 

شذىً صادراً من حقول الورودْ
 

وأمواهها كوثرٌ ساحرٌ
 

يُرَوّيْ الظَّما منعشٌ للكبودْ
 

وأشجارها .. كصبايا حِسانٍ
 

يَمِسْنَ بأبهى وأزهى بُرودْ
 

وَيَشْجي المسامعَ فوق الربى
 

أغاني الرعاة تِهزّ النجودْ
 

وتبدو بفصل الربيع البديعْ
 

كأنَّ الطبيعةَ في يوم عيدْ
 

فأنّى مضيتَ ترى روعةً
 

وأنّى مشيتَ فآثار صِيْدْ
 

وحسبُ بلادي عُلَىً أنها
 

ثراها سَقتْهُ دماء الشهيدْ
 

ورغمَ طوافي الورى.. لم أرَ
 

مثيلاً لأردنّنا في الوجودْ
 

فداها فدىً لحماها الحبيبْ
 

أضحّي فخوراً بحبلِ الوريدْ
 

بلادي إذا شئتُ تشبيهَها
 

أشبّهها بجِنانِ الخلودْ
 

نشيد ربوع بلادي

 

رُبوعُكَ أُرْدُنُّ خُضْرُ
وَخِصْبٌ وَجودٌ وَخَيْرُ
وَماؤُكَ عذبٌ وَطُهْرُ
وَرَوْضُكَ وَرْدٌ وَزَهْرُ
 

رُبوعي عَرينُ الأُسودِ
تُذَكِّرُنا بِالعُهودِ
لِحِفْظِ الطَّبيعَةِ تَدْعو
بَنيْها كِرامَ الجُدودِ

فَهَيَّا شَبابَ الطَّليعَهْ
هَلُمُّوا لِنَحْمي الطَّبيعَهْ
نَسيمُكَ أُرْدُنُّ عِطْرُ
وَتُرْبُكَ طِيْبٌ وَنَشْرُ
وَأَرْضُكَ نورٌ وَنَوْرُ
وَكُلُّ مَعانيكَ سِحْرُ
 

رُبوعي عَرينُ الأُسودِ
تُذَكِّرُنا أَبَداً بِالعُهودِ
لِحِفْظِ الطَّبيعَةِ تَدْعو
بَنيْها كِرامَ الجُدودِ
 

نشيد وطن عربي واحد من المحيط إلى الخليج

 من المحيط الأرحبِ ... إلى الخليج اليعربي

عروبتي تحرّكتْ ... للثأر من مغتصبِ

حتى الرمال أصبحتْ     ... مَوّارة باللَهبِ

فسجلي يا أعصرُ

ويا كُماةُ استبشروا

تاريخنا سيُنشَرُ

 

من المحيط الزاخرِ ... إلى الخليج الهادرِ

عروبتي تمردتْ ... على هوان الحاضرِ

حتى الصغار زُوِّدَتْ ... بالنار والذخائرِ

فَهَللي يا أَربُعُ

عدوّنا سَيُصْرَعُ

وحقنا سيرجِعُ

 

من المحيط الخالدِ ... إلى الخليج الصامدِ

عروبتي تفجرت ... نارا بوجه الحاقدِ

لتسترد حقها ... بعزمِ جيلٍ صاعِدِ

فكبّري يا أمتي

آسادنا في الحَوْمَةِ
تبني صروح العزةِ

 

من المحيط الأكبرِ ... إلى الخليج الأسمرِ

عروبتي تقدمتْ ... بجحفل مُظَفَّرِ

لتستعيد أرضَها ... من قبضة المستعمرِ

فيا دماءُ سطّري

رسالةَ التحررِ

ويا أماني أَزهري

 

 نشيد أطفال العَرَب

 

 

نحنُ أطفالُ العَرَبْ
 

للغدِ الآتي عِمادْ
 

ولنا أسْمى أَرَبْ
 

في لقاءِ واتحّادْ
 

سوف نمضي في دَأَبْ
 

وتفانٍ واجتهادْ
 

لا نبالي بالتَعَبْ
 

نبتني مجدَ البلادْ
 

وحدةُ العُرْبِ الكرامْ
 

في دمي طولَ الحياهْ
 

تحيا في روحي دوامْ
 

وعلى ثغري صلاهْ
 

هي في قلبي هُيامْ
 

ونشيد في الشفاهْ
 

فَبِها نيلُ المرامْ
 

وبها نحيا أُباهْ
 

نحن أحفادُ الرشيدْ
 

والمُثَنَّى والوليدْ
 

شيدوا المجد التليدْ
 

في جهاد وجهودْ
 

عن خُطاهُمْ لنْ نَحيدْ
 

فَهُمُ خيرُ الجُدودْ
 

فلنكن صُنْوَ الأسودْ
 

سؤددا نبني جديدْ
 

إهتفوا في قوةِ
 

عاشَ عاشَ الأُرْدُنُ
 

فهو حِصنُ الوحدةِ
 

وهو نِعم الموطنُ
 

للعُلى يا أخوتي
 

انهضوا لا تنثنوا
 

فيها مَجدُ الأمةِ
 

نحن فيها نؤمنُ
 

نشيد نداءُ الحريّة

 

حَفيفُ الغصونِ وَهَمْسُ الصَّبا
 

هُتافٌ يجلجلُ في مسمَعيْ
 

وشدوُ الهزارِ وترنيمُهُ
 

نداءٌ يُحَفِّزُني أَن أَعي
 

فَأَنهضَ للسّاح ليثاً هصورا
 

أَذودُ الدّخيل عن الأرْبُعِ
 

وأفدي بروحي التّراثَ الطهورَ
 

وأحميه بالنّارِ والمدفعِ
 

بِلادِيَ إِنْ تَدْعُني أَسْتَجِبْ
 

ولو كان في وثبتي مصرعي
 

سأقتحمُ الهولَ من أجلها
 

دفاعاً عن الشّرفِ الأرفعِ
 

فحطّينُ تهتف سِرْ للفداء
 

وجالوت تصرخ لا ترجِعِ
 

تقدَّمْ وجدِّدْ لنا ماضياً
 

تألّق كالفرقد الأنصعِ
 

فأجدادُكَ الصِّيْدُ قد ركّزوا
 

على الكون، رايَ الهدى، أجمعِ
 

وكانوا نجومَ الفتوح الأُولى
 

تَسامَوْا بكلّ فتىً أروعِ
 

فلا تنسَ أيامنا الخالداتِ
 

ومِن حَوْمَةِ الرَّوْعِ لا تفزَعِ
 

وبالنفس خلِّدْ عظيم التراثِ
 

وروحَ التّخاذلِ قُمْ شيِّعِ
 

بلادُكَ قَبْرُ الغزاةِ الكبيرُ
 

فقُلْ لعدوِّكَ لا تطمعِ
 

فيا سماواتُ عَلَيَّ اشهدي
 

ويا أمّتي قَسَمي رَجِّعي
 

سأمضي أشق طريقي غدا
 

إلى الخُلْدِ من بابه الأوسعِ
 

أنا إن بذلتُ دمي في الوغى
 

أَقولُ لصبح المعالي اطْلُعِ
 

فيا إخوتي لن يطولَ الأَسى
 

ويا جفنَ أرضيَ لا تدمعِ
 

نشيد حُداء الأحرار

 

 بدمي أكتبُ سطر العزّةِ
 

بيدي أرسي صروح النّهضةِ
 

أُردنيّ مِلءُ سمعي هاتف
 

للعُلى يَحْفِزُني للرِّفعةِ
 

أُردني إِنْ دعا داعي الفِدا
 

أبذل الرّوح لتحيا أُمَّتي
 

لا أهابُ الموتَ في ساحِ الوَغى
 

في سبيلِ الحقِّ والحريّةِ
 

أَبَداً أَسْعى لِعَيْشٍ أَفْضَلِ
 

وإلى دعمِ بناء الوحدةِ
 

لم يلنْ للدّهر عزمي لا .. ولا
 

أضعفت أحداثه مِن هِمّتي
 

لم أَذُقْ طعمَ الكرى منذ قُيِّدَتْ
 

بقيودِ الظلمِ أغلى بقعةِ
 

رابضاً أبذلُ روحي راضياً
 

ثابتاً في مَعْقِلي كالصّخرةِ
 

فَشِعاري أن يفكّ القيد عن
 

قدسنا الخالدةِ المحتلةِ
 

ومعي خير سلاح في الدُّنى
 

إن إيماني بربّي عُدَّتي
 

يشهدُ العادي بأنّي فاتِك
 

حين أَلْقاهُ عنيف الضربةِ
 

فَكَمْ لَقَّنْتُهُ درساً وَكَمْ
 

ذاق منّي الهولَ في المعركةِ
 

سوف أبقى صامداً لا أنثني
 

أضرب الأمثالَ في التّضحيةِ
 

كي أعيدَ الحقَّ خفّاق اللوا
 

وأشقَّ الدَّرْبَ دَرْبَ العودةِ
 

نشيد قَسَم في العيد

 وطنٌ للحق والمجد دعانا
 

فَمَشَيْنا تهزمُ الصَّعْبَ خُطانا
 

وانطلقنا للمعالي أُسُدا
 

نبتني العزّةَ مرفوعاً لوانا
 

نبذل الروح دفاعاً عن ثرى
 

عربي قد تَرَوّى بدمانا
 

لا نبالي بالوغى أو بالردى
 

فالأبي الحر لا يخشى الطعانا
 

دَأْبُهُ إما حياة حرة
 

أو ممات يبتغي فيه الجنانا
 

سائِلِ التاريخَ عن وَقْفَتِنا
 

وصمودٍ هزّ للعادي كيانا
 

نحن أُسْدٌ إن دعا داعي الفدى
 

لم تلن في ساحة الهيجا قنانا
 

قد ورثنا العزم مذ كان المدى
 

وتخذنا في الذرى الشُمِّ مكانا
 

يشحذ الإيمان من همّتنا
 

وإذا الجُلّى أهابت نتفانى
 

ركبنا للمجد يحدوه سنى
 

خيرِ ماضٍ ساطِعٍ كالشمس كانا
 

يقحم الأهوالَ في وثبتهِ
 

من سعى للحق بالموت استهانا
 

أيها العيد لقد ألهمْتنا
 

أملا أفعم بالبشر سمانا
 

مذ تجلّيت مع الفجر هفت
 

نحوك الأنفس وافْتَرَّتْ مُنانا
 

وأطلت ذكرياتٌ عذبةٌ
 

خلدت أيامَنا البِيْضَ الحسانا
 

وبدت أطياف بدر فرقداً
 

مُشْرِقاً بالنور يجتاحُ دُجانا
 

ويحيل الضعف بأسا خارقا
 

يسحق الظلم ويجتثُّ عِدانا
 

نشيد القدس ستبقى عربية

 

الصبح ستشرق رايتُهُ

والليل ستمحق ظلمتهُ

والحق ستعلو رايتُهُ

              لتظل أرضيْ القدسيهْ

 

 

أرض الإسراء سأمهرها

بغزير دمي سأحرّرها

وقوى الأعداء سأدحرها

                 بمضاء ليوث مُضَرِيَّهْ

 

 

سأحطم بالعزم قيودي

وأَفي لبلادي بعهودي

وأحرر قدسي بصمودي

              وأحقق أغلى أُمْنِيَّهْ

 

قُدُمًا أبطالَ الوطنيهْ

من إسلامٍ ومسيحيهْ

فالنصر غدا للحريهْ

              والقدس ستبقى عربيهْ

 


 

نشيد أرض الجدود

 فلسطينُ أرضُ الجدودِ السَّنِيَّهْ
 

سلامٌ عليكِ وألفُ تحيَّهْ
 

سلامُ البطولةِ والأريحيَّهْ
 

إلى شهداء العُلى والحَمِيَّهْ
 

تسامى شبابُكِ بالتّضحياتِ
 

فَخَطّوا سطورَ الكفاحِ الوَضِيَّهْ
 

وَأَضْحَوْا حديثَ الدُّنى عندما
 

مَضَوْا للرَّدى بِنُفوسٍ رَضِيَّهْ
 

فَمِنْ أَجْلِ حَقِّهِمُ لم يَهابوا
 

يهوداً ولم يحفلوا بالمَنِيَّهْ
 

فساروا إلى الموتِ شُمَّ الأُنوفِ
 

شموخاً ولم يرتضوا بالدَّنِيَّهْ
 

وَرَوَّوْا ثرى طاهراً بالنَّجيعِ
 

لِتَخْضرَّ دوحةُ مجدٍ نَدِيَّهْ
 

لتحريرِ أرضِهِمُ كَرّسوا
 

حياتَهُمُ قَدَّموها هَدِيَّهْ
 

فلسطينُ يا موطنَ الكبرياءِ
 

ومهدَ صناديدِنا اليعرُبِيَّهْ
 

ستبقينَ رغم العِدى حُرَّةً
 

يُفَدّيْكِ نهرُ الدِّماء الزّكِيَّهْ
 

"ولا بُدَّ لليلِ أن ينجلي"
 

وتشرق شمسُ عَلاءٍ بَهِيَّهْ
 

وينتصر الحقُّ والمؤمنونَ
 

وينهزمُ الإِفكُ والبربريَّهْ
 

نشيد حُداء راعي

 

يا ربوعي طالَ شوقي ... لروابيك الحبيبهْ
خافقي ذاب حنينا ... لمغانيك السّليبهْ
 

وطني ألف سلام ... بِدَمي أفدي حِماكَ
فمتى أحظى بِلُقْيا ... ومتى عيني تراكَ
 

رسمك العذب بقلبي ... يتبدّى صنو فجرِ
كلما أغمضت جفني ... جاءني يشرح صدري
 

وإذا هبّ نسيمٌ ... أو بَدا طير يغنّي
خِلته طيرَ بلادي ... فيفيض الدّمع جفني
 

وإذا أبصرتُ مرجا ... فاح من ردنيه عطرُ
حَنَّ قلبي لمراعي ... بلدتي والشوق جمرُ
 

نشيد بعيداً عنكِ يا بلدي

 

بعيداً عنكَ يا بلدي
 

أقضّي الليلَ بالسُّهدِ
 

فلا حلم يراودني
 

ولا أنس بيومِ غَدِ
 

وأيّامي ملوّنة
 

بحزن بالغ الحَدِّ
 

وآفاقي دُجى سَوْداءُ
 

خاويةٌ من الرَّغَدِ
 

وعيني لا ترى نورا
 

وقلبي في لظى القيدِ
 

فلا يرنو لحسناء
 

ولا يصبو إلى أحدِ
 

إذا غنّى الهَزارُ فلا
 

أحسّ بنشوة الوجدِ
 

وإِنْ لاحَ السَّناءُ فلا
 

يبدِّد حزنيَ الأبديْ
 

دموعي فيض أشجاني
 

تغطّي صفحة الخدِّ
 

أعيش العمر محروماً
 

بضيق خانق وحدي
 

وَطَيْفٍ جاء يسألني
 

عَلامَ مرارةُ الكَمَدِ؟
 

فلما عاش أوجاعي
 

وأدرك قسوة البُعْدِ
 

تأثّر واكتسى لوناً
 

علاه مظهرُ الجدِّ
 

وقال تعال خُذ بيدي
 

لدنيا النّور والخلدِ
 

وخلّفني وسار إلى
 

حِماهُ، ساحرُ القَدِّ
 

ولمّا عاد ثانية
 

رآني فاقدَ الرَّشَدِ
 

بدت دنياه قاتمة
 

وحلّق ممسكاً بيدي
 

وردّد وهو يرجع بي
 

بصوت ناعم وَنَدِيْ
 

حياة المرء لا تحلو
 

بغير مرابِعِ البَلَدِ
 

نشيد شُبّان بلادي لا تَهنوا وُضِعَت الكلمات لتناسب لحناً معيّناً

 

شُبّانَ بلادي لا تَهِنوا ... يدعوكُمُ للمجدِ الوطنُ

أَحْيُوا الأَمجادْ ... في هِمَّةٍ وجهادْ

يا أيُّها الآسادْ ... أَحْيُوها

فَلَكَمْ تعتزّ بكم فخرا ... إِنْ صُغْتم بالعَزْمَةِ نصرا

فإِلى العَلْياءْ ... سيروا بلا إِبْطاءْ

وامضوا في جِدٍّ ... وَفُتُوَّهْ

واوفوا بالعهد ... بِقُوَّهْ

رايةَ الأردنِّ تحيّهْ ... فاخفقي يا رمزَ العربِ

واعتلي هاماتِ الشُّهُبِ

فَبَنوْكِ .. قد فَدَوْكِ .. وَحَمَوْكِ

مَجَّدوكِ .. كَرَّموكِ

أوطاني .. خُضْرٌ روابيها .. ما أعذبَ صوتَ سواقيْها

إِنْ تَظْمَأْ .. نَحْنُ نُرَوّيها

أو تُظْلَمْ .. نحن نُفَدِّيها

فخر الأوطانْ .. فِتيانها فرسانْ .. في المُلْتَقى شُجْعانْ

حَيُّوها

نشيد صامد في الخطْب

 

في الخطب وفي الجُلّى صامدْ
ودفاعا عن حوضي أُجاهدْ
إيماني بالله الواحدْ
أقتحم الهولَ ولا أخشى
يَحْفِزُني ماضِيَّ الخالدْ

بأسي في الهيجاء شديدُ
ومَضائي في الرَّوْعِ حديدُ
وسلاحي ماضٍ وفريدُ
يطلقه ساعدُ مغوارٍ
يبني الحرية ويشيدُ
 

الجرح النازفُ في جسمي
يذكي ويضاعفُ من عزمي
حبي لبلادي ملء دمي
يسري بعروقي يدفعني
للموت بثغرٍ مبتسمِ

الخندق بيتُ الأحرارِ
والدرع رداءُ الأبرارِ
والصبرُ عَتادُ الأخيارِ
والغاصب لا يرحلُ إلا
بهديرِ المدفعِ والنارِ
 

الحقُّ نضالٌ وسلاحُ
والنصرُ جهادٌ وكفاحُ
والسؤدد بِيْضٌ وصِفاحُ
لا يعلو الحقُّ بلا مهرٍ
كي يشرقَ في الأُفْقِ صَباحُ

 

نشيد مُهدى إلى الجامعة الأهلية الناهضه

 

حَيُّوا الجامِعَةَ الأَهْلِيَّهْ
 

تُغْني نَهْضَتَنا العِلْمِيَّهْ
 

وَتُخَرِّجُ خيرَةَ أَجْيالٍ
 

تُحْيِي الأَمْجادَ العَرَبِيَّهْ
 

 في العِلْمِ وفي خُلُقٍ حَسَنٍ
 

تَحْدوها الرّوحُ الوَطَنِيَّهْ
 

أَقْسَمْتُ بِرَبّي أَنْ أَسْمو
 

دَوْماً بِرُؤايَ الفِكْرِيَّهْ
 

والمُثُلُ العُلْيا أَعْشَقُها
 

وَسَتَبْقى بِدِمائي حَيَّهْ
 

وَأُكَرِّس جُهْدي لِبِلادي
 

وَأَصون حُقوقاً قُدُسِيَّهْ
 

جامِعَتي مِنْبَرُ عِرْفانٍ
 

بالمَدْحِ وَبِالفَخْرِ حَرِيَّهْ
 

جامِعَتي فيها أَتَباهى
 

وَأُحَيِّيْها أَزْكى تَحِيَّهْ
 

أَزْهو وَأَتيهُ بِها أَبَداً
 

فَبِها تَحْقيقُ أَمانِيَّهْ
 

السُّؤْدَدُ لا يُكْتَبُ إِلاّ
 

بِسَواعِدِ شُبّانَ فَتِيَّهْ
 

وَشَبابُ الأُرْدُنِ قَدْ عُرِفوا
 

يِالعَزْمِ وفي صِدْقِ النّيَّهْ
 

تاريخُ الأُمَّةِ شاهِدُهُمْ
 

يَرْوي عَنْ بَأْسٍ وَحَمِيَّهْ
 

عاشَتْ جامِعَتي الأَهْلِيَّهْ
 

تَرْعَى الأَهْدافَ القَوْمِيَّهْ
 

تَجْتاحُ الصَّعْبَ إِلى العَلْيا
 

لِتُواكِبَ رَكْبَ المَدَنِيَّهْ
 

وَتَظَلَّ مَناراً أَزَلِيّاً
 

لِلْعِلْمِ وَشُعْلَةَ حُرِّيَّهْ
 

نشيد أُرْدُنّنا

 

أُرْدُنّنا يا قلعةَ الأَحرارِ
أُرْدُنّنا يا قِبْلَةَ الأَنظارِ
أُرْدُنّنا يا هازِم الإِعصارِ
أَنْتَ المُرَجّى في غدٍ للثّارِ

يا قاهِراً للصّعبِ والأَعداءِ
بالبأس والإيمان والمضاءِ
يا هازِئاً بالريح بالأنواءِ
ورائداً للمجدِ للعَلاءِ

أُرْدُنَّنا المُجاهدَ الأَمينا
يا مُنجِباً للنصرِ مؤمنينا
أنتَ الذي تردّ غاصِبينا

عزمة الأحرار تجتاح الحصونْ
وثبة الثوّار تردي الغاصبينْ
وجراح اللاجئين النازحينْ
حافز للصِّيْدِ نسلِ الفاتِحينْ
 

يا ديارَ الصِّيْدِ يا أرضَ الجدودْ
قِبلةَ الأنظارِ عنوانَ الخلودْ
ساعِدي يسحق هاتيك القيودْ
قَسَماً إني سأوفي بالعهودْ
وإِذا مُتُّ فَجَنّاتُ الخلودْ
 

عُمَرٌ يَحْفِزُني للنّجدةِ
وشعاعٌ خالدٌ مِن مُؤتةِ
وصلاحُ الدّينِ يرعى خطوتي
وسَنا حِطّينَ يذكي هِمَّتي
أَبْشِري إِنّي لَها يا أُمَّتي
 

نشيد أُرْدُنُّ عرينُ الأَبطال

 

أُرْدُنُّ عَرينُ الأَبطالِ
 

أُرْدُنُّ مَنارُ الأَجْيالِ
 

يحمي بالصّارمِ ساحَتَهُ
 

يَفْديها بِصُدورِ رِجالِ
 

أُرْدُنُّ تَرَوَّتْ تُرْبَتُهُ
 

بِدَمِ الشُّهَداءِ كَشَلاّلِ
 

ما أَنْجَبَ إِلاّ أَحْراراً
 

ونجومَ كِفاحٍ ونِزالِ
 

يسمو بِصُمودٍ وأُسودٍ
 

تتفرَّدُ في حُسْنِ خِصالِ
 

تمضي للموتِ مُزَغْرِدةً
 

لتحقّقَ أَسْمى الآمالِ
 

وتذيق عدوّاً مغتصباً
 

في الرَّوْعِ صُنوفَ الأهوالِ
 

يحدو الإيمانُ كتائِبَها
 

إيمانُ صُهَيْبٍ وَبِلالِ
 

وصلاحُ الدّينِ يُهيب بها
 

لِتُحَرّرَ موطنَها الغالي
 

وتجدّدَ ماضي أُمَّتِها
 

بعظيمِ جِهادٍ وَنِضالِ
 

نشيد يا ولدي

 

يا ولدي يا قطعة
 

من مهجتي وكبديْ
 

أنت الأماني والمُنى
 

يا برعم الوردِ النَّديْ
 

بورِكْتَ تَسعى للعُلى
 

بِهِمَّةٍ لم تَقْعُدِ
 

خُطْوَ الأَفاضِلِ تقتفي
 

ثوبَ المروءةِ ترتديْ
 

تهفو إلى الخُلُقِ الكريمِ
 

وكلِّ مَعنىً جيّدِ
 

حُيِّيْتَ في يدكَ الكِتابُ
 

يكون أمثلَ مُرْشِدِ
 

لا تنسَ ما شادَ الجدودُ
 

من التُّراثِ الأَمجدِ
 

كانوا نجومَ الهَدْيِ تشرقُ
 

في الظلامِ الأَسودِ
 

فَبِهِمْ تَشَبَّهْ يا بُنَيَّ
 

وفي صِفاتِهِمُ اقْتَدِ
 

واسلك سلوك الأَمْثَلِ
 

الحرِّ الكريمِ المَحْتِدِ
 

أنتَ المُرَجّى دائماً
 

كي تبتني أَسْمى غَدِ
 

نشيد عيد الشّجرة

 

 أَبْهَجُ الأعيادِ عيد الشّجرهْ
 

إنه عيدُ الرّياضِ المُزْهِرَهْ
 

مهرجانٌ للشّحارير التي
 

أخذتْ تشدو له مُسْتَبْشِرَهْ
 

والرُّعاة الطيّبون احتفلوا
 

بأغانٍ صَدَحَتْ .. مُبْتَكَرَهْ
 

بسمَ الشعب له مبتهجا
 

قائلاً عن يومهِ .. ما أَنْضَرَهْ
 

إِنَّ غَرْسَ الشجرِ النافعِ في
 

أرضنا يجعلها مخضوضرهْ
 

بارك الله يداً تزرعها
 

تعتني فيها لتبقى مثمرهْ
 

غارسَ الأشجارِ مرحى إِنّها
 

تجعلُ الأجواءَ دوماً عَطِرَهْ
 

تحفظ التربةَ تستبقيها في
 

أَرْضِنا أُمِّ العَطاءِ الخَيِّرَهْ
 

تنشر الخصبَ تشيع الخيرَ في
 

بلدي تؤتي غيوماً ممطرهْ
 

أَلْفُ مَرْحى للأُولى قد غرسوا
 

شجراً في كل أرض مقفرهْ
 

أُنظروا أجدادنا كم زرعوا
 

من غراس في الحمى منتشرهْ
 

حفظ الله بلادي حُرّةً
 

بثياب العِزّ تزهو نَضِرَهْ
 

نشيد الفِتْيان

 

 بِدَمي أَكْتُبُ سطر العِزَّةِ
 

بِيَدي أُرْسي صُروحَ النّهضَةِ
 

أُردنيٌّ ملءُ سمعي هاتفٌ
 

للعُلى يَحْفِزُني للرِّفْعَةِ
 

عربيٌّ إِنْ دَعا داعي الوَفا
 

أبذل الرّوحَ لِتَحْيا أُمَّتي
 

ومعي خيرُ سلاحٍ في الدُّنى
 

إنّ إيماني بِرَبّي عُدَّتي
 

لا أهاب الموتَ في ساح الوَغى
 

في سبيل المجد والحريَّةِ
 

أَبَداً أَسعى لِعَيْشٍ أَفْضَلٍ
 

وإلى دعمِ بناءِ الوحدةِ
 

سوف أبقى صامداً لا أنثني
 

أضرب الأمثال في التّضحيةِ
 

كي أُعيدَ الحقَّ خفّاقَ اللوا
 

وأَشقَّ الدربَ دربَ العودَةِ
 

نشيد شروق

 

أَهَلَّ الضِّياءُ الجميلُ
فَغَنَّتْ طيور الصّباحِ
وسار الرُّعاة بِشَوقٍ
لخضر المروج الفِساحِ
وفي الكون دَبَّتْ حياةٌ
ولاح رفيفُ الجناحِ
 

أريجُ الزّنابقِ عِطْرُ
نسيم الطّبيعةِ نَشْرُ
عبير الخزامى فريدٌ
وَطَلُّ الأزاهرِ درُّ
حفيفُ الغصونِ شَجِيٌّ
وورد الجنائنِ سحرُ

صديقي أَفِقْ مِنْ سُباتٍ
وهيّا بنا للغديرِ
لنشدو مع العندليبِ
وَنَقْطِفَ أحلى الزّهورِ
ونمرحُ مثلَ فراشٍ
بدُنيا السَّنا والعبيرِ
 

نشيد أُردنّ الإِباء

 

يا أردنَّ الإِباءِ .. وَمَشْرِقَ السَّناءِ .. وقلعةَ الفِداءِ .. يا قِبْلَةََ النظرْ

يا كعبةَ الخلودِ .. وروعةَ الصُّمودِ .. ومصنعَ الأُسودِ .. يا موْطِناً أغَرْ

 

أُرْدُنُّنا فَريدُ .. تاريخهُ مَجيدُ .. مِن أَجْلِهِ نَبيدُ .. ونقهر العدوانْ

قُلوبُنا تهواهُ .. أَرواحُنا تَرْعاهُ .. دِماؤنا فِداهُ .. نأبى بأنْ يُهانْ

 

فردوسنا مَهيبُ .. تُرابُهُ خَضيبُ .. صُمودُهُ عَجيبُ .. أُغنيةُ العصورْ

جِهادُهُ عَنيفُ .. وَدَرْبُهُ شَريفُ .. وَفِكْرُهُ حَصيفُ .. وَحَوْضُهُ طَهورْ

 

يا مضرِبَ الأمثالِ .. بالسِّحْرِ والجَمالِ.. يا موطناً مِثالي .. يَمورُ بالجمالْ

يُشَيِّدُ المَعالي .. بالعزمِ والنِّضالِ .. يَسعى إلى الكمالِ .. يُذَلِّلُ المُحالْ

 

 

نشيد الرّياضة

 

هَيّا هَيّا نبني الجِسْمَ ... باللَّعِبِ وَنَحْفَظُهُ
فالجسم إذا ما ارتاض نما ... فالعقلُ بِهِ وَلَهُ
 

فخلايا الجسم إذا ... قويَتْ فَعَلَتْ عَجَبا
وإِذا ضعفت فأَسىً وأَذىً ... فالْعَبْ فَرِحاً مَرِحاً طَرِبا
ج

فالْعَبْ فَرِحاً طَرِبا

قد كان أخي يشكو مَرَضاً ... والسُّقمُ بِهِ دَبَّا
فَشَفاهُ الآسي أَنْ فَرَضا ... لَعِباً لَعِباً لَعِبا
فخلايا الجسمِ إذا ... قويَتْ فَعَلَتْ عَجَبا
وإِذا ضعفت فأَسىً وأَذىً ... فالْعَبْ فَرِحاً مَرِحاً طَرِبا
 

فالْعَبْ فَرِحاً طَرِبا

ارتادَ الحقلَ وفيه بدا ... يَرْتاضُ صَباحَ مَسا
فاشْتَدَّ وَعَوَّضَ ما فَقَدا ... وَسَلا سُقماً وَأَسى
 

فخلايا الجسم إذا ... قويَتْ فَعَلَتْ عَجَبا
وإِذا ضعفت فأَسىً وأَذىً ... فالْعَبْ فَرِحاً مَرِحاً طَرِبا
 

فالْعَبْ فَرِحاً طَرِبا

انظر لأخي في مِشْيَتهِ ... كالليث إذا وَثَبا
قد كان اللعبُ لِقُوَّتِهِ ... سَبَباً سبباً سَبَبا
 

فخلايا الجسمِ إذا ... قويَتْ فَعَلَتْ عَجَبا
وإِذا ضعفت فأَسىً وأَذىً ... فالْعَبْ فَرِحاً مَرِحاً طَرِبا
 

فالْعَبْ فَرِحاً طَرِبا

 

نشيد رسالة من حُسام

 

أنا الفتى حُسامْ ... أهديكم السّلامْ
حقّاً أنا صغيرٌ ... لكنني هُمامْ
لِمَعْهَدي تَراني ... أسيرُ بانتظامْ
لا أنسى واجبي ... قُبَيْلَ أن أنامْ
أَجدُّ في دروسي ... أنجح كلَّ عامْ
وأفتدي أردنّيْ ... بالروح لا الكلامْ
تَذَكَّروا رِفاقيْ ... أَجدادَنا العِظامْ
كانوا مَنارَ عِلْمٍ ... يشِعُّ في الظّلامْ
تَذَكَّروا لا تَنْسَوْا ... قادتنا الكِرامْ
عُقْبَةَ والمُثَنّى ... وخالِدَ المِقْدامْ
مَنْ شَيَّدوا أَمْجاداً ... تسمو على الغَمامْ
فَهَيّا يا رِفاقي ... قُدُماً إلى الأمامْ
نبني عُلى بِلادي ... بالعِلْمِ والنِّظامْ
  والخُلْق والتّفاني ... والجِدِّ والإِقْدامْ
وفي الخِتامِ مِنّي ... تحيّةَ احْتِرامْ
 

نشيد أُردننا رمز الخلود

 

أُرْدُنُّنا رمزُ الخُلودْ ... ساحُ البُطولةِ والصُّمودْ
أُرْدُنُّنا مهدُ الإِبا ... حِصْنُ الأَشاوسِ والأُسودْ
وطني ثَراهُ مضَمّخٌ ... ومُعَطّرٌ بدمِ الشَّهيدْ
آثارُهُ تُنْبيكَ عَنْ ... عِزٍّ وتاريخٍ مَجيدْ
أَنْسامُهُ فَوّاحَةٌ ... بِشَذا الأَزاهِرِ والوُرودْ
وَرِياضُهُ فَيّاضَةٌ ... بالخيرِ والثّمرِ المُفيدْ
أَقْسَمْتُ أَن أَبْني عُلاه ... وَأَقْتَفي خَطوَ الجُدودْ
بالرّوحِ أبذلُ راضِياً ... بالعِلمِ والخُلُقِ الحَميدْ
 

نشيد للأطفال

 

كَمْ أَهْوى أَنْ أَكون ... في غَدي طَيّارْ
أَطيرُ في الأَجواءْ ... بمركبي الجَبّارْ
أَعلو على الغيومْ ... لا أَرْهَبُ الإِعْصارْ
وأَرْقب السَّنا ... وموكِبَ الأَنوارْ
لا أُغْمِضُ الجفونْ ... في الليلِ والنَّهارْ
عزمٌ بِمُقْلَتيْ ... يُنبيكَ عن إِصْرارْ
وقد تَخِذْتُ لي ... في عالمي شِعارْ
أَنْ أَفْتَدي الحِمى ... وأَحْمِيَ الدِّيارْ
أصوغ بالدِّما ... لموطني الفَخارْ
أَقي سَماءَنا ... دوماً من الأَخْطارْ
فَإِنْ تَراءى لي ... في جَوِّنا غَدّارْ
أَنْقَضُّ كالقَضا ... أُصْلي العدوَّ نارْ
مَنْ عاشَ في الفَضا ... يُسامِرُ الأَقْمارْ
مِنْ بَعْضِ حَقِّهِ ... أَن يُهْدى تاجَ غارْ
 

نشيد تحيّةُ العَلَمْ

 

عَلَمي عَلَمي ما أبْهاهُ
يَخْفُقُ قَلْبي حينَ يَراهُ
في رَوْعَتِهِ أنا تَيّاهُ
عَلَمُ الأُرْدُنِ أنا أهْواهُ
عِزَّةُ شَعْبي بِمُحَيّاهُ
فَدَمُ الشُّهَدا قَدْ رَوّاهُ
لمّا يَعْلو تَزْهو جِباهُ
أَبَداً تَشْدو فيهِ شِفاهُ
عَلَمي سامٍ في مَعْناهُ
في ألْوانٍ تَحْكي عُلاهُ
فَلَنا ماضٍ لا نَنْساهُ
ولَنا مَجْدٌ شَعَّ سَناهُ
قُدُماً أمْضي تحتَ لِواهُ
أَفْدي وَطَني أحمي حِماهُ
عَلَمُ الأُرْدُنِ روحي فِداهُ
حتّى يبقى في عَلْياهُ
حُرّاً خَفّاقاً بِسَماهُ
 

نشيد المدرسة

 

إلى روضةِ النّور في موطني
أحُثُّ خُطى الواثِقِ المؤمنِ
لأنْهَلَ مِن فيضهِ أرتوي
وأبني المعاليَ لا أنثني
 

سأبقى مثالاً بِآدابِيَهْ
أميناً وَبَرّاً بآبائيهْ
وفيّاً بعهدي مثالَ العَطا
أجود بروحي لأَوْطانِيَهْ

سلاحي الفضيلةُ كنزي العلومْ
عتادي بدنيايَ خُلُقٌ كريمْ
وبالحقّ يا إخوتي مؤمنٌ
وفي كلّ معنىً جليلٍ عظيمْ

أتيهُ وأعتزُّ في معهدي
يقود خطايَ إلى السّؤدُدِ
يبثُّ بروحيَ حُبَّ العُلى
لأصنعَ بالعلمِ أسمى غدِ
 

نشيد بلادي عرين الأسود

 

بلادي عَرينُ الأُسودِ الغِضابْ
بلادي فِداها دِماءُ الشَّبابْ
لأَجْلِ عُلاها تَهونُ الصِّعابْ
ودونَ حِماها الرَّدى يُسْتَطابْ
 

أُضَحّي لأَبني لها سُؤْددا
أجودُ بروحي لكي تَخْلُدا
وصوتي يُرَدِّدُ طولَ المدى
يعيشُ تراثُ الجدودِ العَظيمْ
 

بِلاديَ مَهْدُ الهُدى والجَلالْ
وَتاريْخُها حافِلٌ بالْفَعالْ
لقد ضَرَبَتْ في الكِفاحِ المِثالْ
بِجُرأَتِها في الوَغى والنِّضالْ

وللنَّصْرِ قَدْ كَرَّسَتْ جُهْدَها
وحَطَّمَ أَبْطالُها قَيْدَها
وشادَتْ بِحَدِّ القَنا مَجْدَها
ففي كلِّ شِبْرٍ شَهيدٌ مُقيمْ
 

فِدى الحقِّ إِنّا شَبابٌ وَشِيْبْ
وللمَجْدِ أَرواحُنا والقُلوبْ
فِدىً لِحِمانا العزيزِ المَهيبْ
تَلَذُّ كُؤوس المنايا.. تَطيبْ
 

صمودُك أُرْدُنُّ نِعْمَ الصمودْ
وبأْسُكَ في الرَّوْعِ بأْسٌ شَديدْ
وأبطالك الصّيدُ صانوا العهودْ
وكانوا بِأُفْقِ المعالي نجومْ
 

لِوَحدةِ يَعْرُبَ روحي أَهَبْ
وأمضي لتحقيق أسمى أَرَبْ
وما أُرْدُنُ العزمِ مهدُ النُّجُبْ
سوى قَلْعَةٍ من بلاد العَرَبْ
 

نشيد موطن الصُّمود

 

مَوْطِني أرضُ الرِّجالِ

موطني رمز النِّضالِ

يهزم الصَّعْبَ ويمضي

قُدُماً نحوَ المَعالي

يبتني المجدَ بِمَهْرٍ مِن دَمِ

رابِضَ الجَأْشِ عَظيمَ الهِمَمِ

موطني مهدُ الإِباءِ

أَفْتَديهِ بِدِمائي

فَلْيَعِشْ حُرّاً عَزيزاً

مَوْئِلاً للبُسَلاءِ

رافِعَ الهامَةِ خَفّاقَ البُنودْ

مَصْنَعَ الأبطالِ عُنوانَ الخُلودْ

شعبُنا شعبٌ مُجاهِدْ

بطلٌ في الرَّوْعِ صامِدْ

صاغَ تاريخاً مَجيداً

بِدَمِ الأَحْرارِ خالِدْ

يتحدّى الخَصْمَ لا يَخْشى المَنونْ

كَيْ يُعَلّي رايةَ الحقِّ المبينْ

أُرْدُنُ الأَبطالِ صارا

في ذرى العزمِ مَنارا

ثابِتٌ في كُلِّ شِبْرٍ

رابِضٌ يَحمي الدِّيارا

بِصُدورِ الصِّيْدِ مِنْ شُجْعانِهِ

بِمَضاءِ الأُسْدِ مِنْ فُرْسانِهِ

 

نشيد وطني الأُرْدُنُّ أُعَمِّرُهُ

 

 وطني الأُرْدُنُّ أُعَمِّرُهُ
 

وَبِعَزْمِ اللّيْثِ أُحَرِّرُهُ
 

أَفْدِيْهِ بِروحي وَدِمائي
 

وَمِنَ الأَعْداءِ أُطَهِّرُهُ
 

سَأُضَحّي كَيْ يَبقى حُرّاً
 

والغاصِبُ سَوْفَ أُدَمِّرُهُ
 

مَنْ مِثْلُ الأُرْدُنِّ بِلادي
 

وَدَمُ الأَبْطالِ يُعَطِّرُهُ
 

المَجْدُ نَما في أَرْبُعِهِ
 

والسُّؤْددُ كُتِبَتْ أَسْطُرُهُ
 

تَسْبي الأَرْواحَ مَفاتِنُهُ
 

وَتُذيْبُ القَلْبَ وَتَأْسُرُهُ
 

أَهْواهُ هَوَىً يَسْري بِدَميْ
 

وَأُحِبُّ حِماهُ وَأُوْثِرُهُ
 

وَشِعاريْ أَنْ يَبْقى وَطَني
 

حُرّاً والقَيْدُ سَنَكْسِرُهُ
 

أُرْدُنُّ وَحَقِّكَ يا بَلَداً
 

يَحْميهِ اللهُ وَيَنْصُرُهُ
 

سَيَظَلُّ جَبيْنُكَ وَضّاحاً
 

وفَضَاكَ العِزَّةُ تَعْمُرُهُ
 

مِنْ أَجْلِكَ يا أَرْضَ الأَقْصى
 

والمَهْد السَّيْفَ سَنُشْهِرُهُ
 

نَتَصَدّى لِلْهَوْلِ رِجالاً
 

وَنبيدُ الخَصْمَ ونَقْهَرُهُ
 

لِتَظَلَّ مَناراً أَزَلِيّاً
 

لِلْبَأْسِ تَدَفّقُ أَنْهُرُهُ
 

وَنُعيدُ الحَقَّ لأُمَّتِنا
 

وَبِأَغْلى مَهْرٍ نَمْهَرُهُ

 

نشيد مُهْدى إلى المَدارس العَصْريّه

 

هَيّا إِلى المَدارِس العَصْرِيَّهْ
إِلى رِحابِ النَّهْضَةِ الفِكْرِيَّهْ
حُثّوا الخُطى أَجْيالنا الفَتِيَّهْ
حيثُ السَّنى والعِلمُ والحُريَّهْ
 

دُسْتورُها الأَخلاقُ والنِّظامُ
والصِّدْقُ والإِيْثارُ والوِئامُ
شِعارُها الأَفْعالُ لا الكَلامُ
والسَّيْرُ للأَمام والإِقْدامُ
 

هَيّا إِلى المَدارِس العَصْرِيَّهْ
إِلى رِحابِ النَّهْضَةِ الفِكْرِيَّهْ
حُثّوا الخُطى أَجْيالنا الفَتِيَّهْ
حيثُ السَّنى والعِلمُ والحُريَّهْ

طُلاّبَنا يا عُدَّةَ البِلادِ
فرسانها بالسِّلمِ والجِلادِ
مَنْ غَيركُم يَبْني ذرى الأَمْجادِ
بالجِدِّ والإِيمانِ والجِهادِ
 

هَيّا إِلى المَدارِس العَصْرِيَّهْ
إِلى رِحابِ النَّهْضَةِ الفِكْرِيَّهْ
حُثّوا الخُطى أَجْيالنا الفَتِيَّهْ
حيثُ السَّنى والعِلمُ والحُريَّهْ

عاشَتْ مَناراً شامِخَ البُنْيانِ
تبدو بها مزهوّةً أَوطاني
تُعْلي صروحَ العِلْمِ والعِرْفانِ
بالبَذْلِ والإِخلاصِ والتَّفاني
 

هَيّا إِلى المَدارِس العَصْرِيَّهْ
إِلى رِحابِ النَّهْضَةِ الفِكْرِيَّهْ
حُثّوا الخُطى أَجْيالنا الفَتِيَّهْ
حيثُ السَّنى والعِلمُ والحُريَّهْ

نشيد مُهْدى إِلى جامعة مُؤتة الزّهراء

 

 

مِنْ شَذى التّاريخ والنّصر المُبينْ...مِنْ سَرايا المَجْدِ مِنْ نورِ اليَقينْ
أَطْلُبُ الجُلَّى بِعَزْمٍ لا يَهونْ ... أَقْتَفي خطوَ الجُدودِ الفاتِحينْ
مُؤتةٌ في خافِقي أَسْمى نَشيدْ ... إِنّها تذكارُ ماضينا المَجيدْ
ماضي زيد والمُثَنّى والرَّشيدْ ... جعفرِ الطيّارِ سَعْدٍ والوليدْ
إِنّ إِيماني بِرَبّي لي سِلاحْ ... منهجي خُلْقٌ وَعِلْمٌ وَصَلاح
سوف أَمْضي سالِكاً دَرْبَ الكِفاحْ ... في سبيلِ اللهِ والحقِّ الصُّراحْ
مُؤتةٌ كَمْ غَنّى فيكِ وَشَدا ... هاتفُ السّؤددِ صَدّاحُ النّدا
سوف تَبْقَيْنَ مناراً مِن هُدى ... فيهِ تَحقيقُ الأَمانِيِّ غَدا
 

عِشْتِ يا جامعتي عبر السِّنين ... منبرَ العِرفانِ والخُلُق الرَّصينْ
 

نشيد إِرفعي الرّأس فتاة الأُردن

 

 إِرفعي الرّأسَ فَتاةَ الأُرْدُنِ
 

وإِلى المجدِ انْهَضي لا تَنْثَني
 

يا ابْنَةَ الصِّيْدِ المَيامينِ الأُولَى
 

أَيْقَظوا الفَجْرَ بِلَيْلٍ موهنِ
 

وافْخري في شعبِكِ الحُرِّ الذي
 

يتحدّى كُلَّ صَعْبٍ لم يَنِ
 

قُدُماً سارَ على نهجِ العُلى
 

أَرْخَصَ الأَرْواحَ عندَ المِحَنِ
 

يا ابْنَةَ الأُرْدُنِّ كم مِن صَفْحَةٍ
 

لكِ في سِفْرِ الوَفا والمِنَنِ
 

شِدْتِ بالعِلْمِ سِجِلاًّ رائِعاً
 

أَصْبَحَ اليومَ حديثَ الأَلْسُنِ
 

أَيُّ خود إِنْ دَعاها واجِبٌ
 

وطنيّ حقّهُ لَمْ تَصُنِ
 

إِنَّنا دَوْماً نُحَيِّيْكِ على
 

خُلُقٍ سامٍ وَطيب المعدنِ
 

فلقد أَصْبَحْتِ رَمْزَ الإِنْتِما
 

والتَّفاني والعَطاء الحَسَنِ
 

يَتَباهى الشَّعْبُ فيكِ أَبَداً
 

وَيُفَدّيكِ بِجفنِ الأَعْيُنِ
 

ذِكْرُكِ العطريُّ فَوّاح الشَّذى
 

في الحِمى يزهو كنفح السَّوْسَنِ
 

قَدْ تَغَنّى الشِّعْرُ فيكِ مُنْشِداً
 

في فَخارٍ هَزَّ سَمْعَ الزَّمَنِ
 

فَتَحَلَّيْ بالتَّفاني والوَفا
 

وانْهَلي مِنْ منهلِ العِلمِ السَّني
 

وَإِلى العَلْياءِ سيري قُدُماً
 

كَيْ تُعَلّي من بِناءِ الوطنِ
 

نشيد كليّة الفرير الزّاهرة

 

 معهدي للخُلْقِ والعِلم مَنارْ ... فيهِ أَعْتَزُّ وَأَزْهو بافْتِخارْ
مشعلٌ في الأُرْدُنِ السّامي الذُّرى ... صرحُ فكرٍ وبناءٍ وازْدِهارْ
إِنَّما الفْريْرُ عنوانُ الإِخاءْ ... مضربُ الأَمثالِ صِدْقاً وَوَفاءْ
مِنبرٌ للعقلِ نبراسُ هُدىً ... نَهْجُهُ نَهْجُ سُمُوٍّ وارْتِقاءْ
في عَتادِ العِلمِ قد زَوَّدَني ... في رفيعِ الخُلْقِ قد جَمَّلني
بَثَّ فِيَّ المُثُلَ العُلْيا التي ... للمَعالي دائِماً تَحْفِزُني
معهدي الفْريرُ عنوانُ الإِخاءْ ... فْريرُ دي لاسالَ صِدْقٌ وَوَفاءْ
مِنبرٌ للحقِّ نبراسُ هُدىً ... نَهْجُهُ نَهْجُ سُمُوٍّ وارْتِقاءْ
معهدي إِنّي لَهُ حَقّاً مَدينْ ... إِنَّهُ في عالَمي كنزيْ الثّمينْ
قد رَعى خطويَ طِفلاً وفتىً ... فهو صِنْوُ الأَبِ والأُم الحَنونْ
دُمْتَ لي طولَ المَدى يا معهدي ... دُمْتَ تهديني سبيلَ الرَّشَدِ
في أَدائي واجِبي لا أَنْثَني ... نحو شعبي وبلادي في غَدي
معهدي الفْريرُ دي لاسالَ دامْ ... قبلةَ الأَنظار صرحاً لا يُضامْ
شامِخَ البُنْيان يمضي قُدُماً ... نورُهُ العِلْمِيُّ يجتاحُ الظَّلامْ


نشيد الهِلال الأحمر الأُردني

 

 عاشَ للخير الهِلالُ الأحمرُ ... في حِمى الأُرْدُنِّ بِرّاً يَنْشُرُ
عاشَ للرَّحْمَةِ ذُخْراً خالِداً ... للعَطاءِ الثَّرِّ بحراً يزخرُ
نحنُ أَعْضاء الهلالِ الأحمرِ ... قد عُرِفْنا بِمَضاءٍ مُضَريْ
كم لنا مِن صفحة ناصعةٍ ... تُوِّجَتْ دوماً بفعلٍ خَيِّرِ
تحت عُنوانِ عَطاءٍ وندى ... لا نُبالي بالمَنايا والرَّدى
نحنُ خَوّاضو مَيادينِ الفِدى ... إِنْ دَعا الواجِبُ لبّينا النِّدا
قُلْ مَعي عاشَ الهِلالُ الأُرْدُني ... دامَ للأَوْطانِ طولَ الزَّمَنِ
يُبرىءُ الجرحَ بكفٍّ مؤمنِ ... والرَّجا في كلِّ قلبٍ يبتني
موطِني إِنّي لِتَحْقيقِ المُنى ... سوفَ أَمْضي لا أُبالي بالعَنا
عِشْتَ يا أُرْدُنُّ خَفّاقاً لِواكْ ... رافِعَ الهامَةِ مَرْهوباً حِماكْ
أَبْتَني في عمل الخيرِ عُلاكْ ... وَدَمي في حَوْمَةِ الجُلّى فِداكْ

إلى أستاذ الجيل الأديب الكبير العلاّمة إحسان عبّاس في يوبيله الماسي

 

تزهو القوافي بإحسان ابنِ عبّاسِ
 

زهوَ الحِسان بأَعْيادٍ وأَعْراسِ
 

وترتدي من بليغ اللفظ أرْوعه
 

ومن برود البيان الضافي الكاسي
 

تزهو بأستاذ جيل مُلهَمٍ مَثَلٍ
 

أعلى بعلمٍ وأخلاقٍ وإيناسِ
 

إِن قيل حَيّ على التكريم قلتُ فَمَنْ
 

سواهُ أَوْلى بتكريمٍ من الناسِ
 

قد كان للأدب المختار سادنَه
 

وللبلاغة كان المُسعِفَ الآسي
 

كالجاحظ انفرد في فكرٍ وفي أدبٍ
 

وفي القريضِ كعبّاسِ ابْنِ فِرناسِ
 

وكابْن زُهرٍ وكالفارابي فلسفةً
 

وكالخليل بأوزان وأجراسِ
 

يا قدوةَ الضّادِ في سَعْيٍ وفي دَأَبٍ
 

مَنْ في المَضاءِ يُضاهي عزمَ اوراسِ
 

أنتَ الأَريبُ الذي أغنى مكاتِبَنا
 

فيما خططتَ من الجُلّى بقرطاسِ
 

كم من كتابٍ نفيس صُغتَ روعَتَه
 

من روضة العقل أو مِن طيبِ أنفاسِ
 

نقبْتَ في الكتب الصفرا بلا وَهَنٍ
 

كما يشقّ الثّرى الفلاحُ بالفاسِ
 

كرَّسْتَ عمركَ هيماناً بها ولَها
 

كالحَبْرِ إِذْ يتفيا قُدْسَ أَقْداسِ
 

خَلدت قسطاً عظيماً من معارفنا
 

لولاكَ غُيِّبَ في أعماقِ أرماسِ
 

أَعْظِم وأَكْرِم بما أبدعتَ مِن أَدَبٍ
 

رغم الصِّعاب ودرب شائكٍ قاسي
 

طوبى لِمَنْ كان للآدابِ جهدهم
 

وفي نواديه كانوا خيرَ جُلاّسِ
 

مَنْ يبتغي الخلد في أسمى مطالبهِ
 

من يبتغي دولةً مرفوعة الرّاسِ
 

فليُكرم الأدبا ان شاء في غده
 

ماضي أميةَ أو أيامَ عبّاسِ
 

يا أُمَّةً بالعُلى تَهذي وصفوتُها
 

للهو تصبو وللرومانسِ والكاسِ
 

وكيف تحلمُ في الآتي بوحدتها
 

وبين حدّ وحدّ ألف متراسِ
 

تفكيرُها اليوم قد أضحت مصادرُه
 

مِن وحي موسكو ومن إلهام تكساسِ
 

من يهجر المُثُل العُليا لأمتهِ
 

لا يجتني غيرَ إِخفاقٍ وإِفلاسِ
 

علاّمة الجيلِ حدِّثنا بلا وَجَلٍ
 

أنتَ الخبيرُ بتاريخٍ وأَجْناسِ
 

قُلْ كيف كنا وكانت حال أمّتنا
 

والكون يحيا بِظَلْماءٍ وإِدْماسِ
 

أَلَمْ نَكُنْ في سماء الفكر أنجمَهُ
 

وكنا أعدلَ حُكام وسُوّاسِ
 

يا أُمّتي اسْتَيْقِظي فالفجر صار ضحىً
 

قد طال عهدُكِ في نومٍ ووسواسِ
 

مالي أراكِ نبذتِ الأمسَ ناسية
 

تاريخ فخرٍ وآباءٍ كأقباسِ
 

أَلَيْسَ مِنكِ الأولى قادوا جحافلهم
 

في العالمين وكانوا خيرة الناسِ
 

أستاذَ مدرسةِ التّبيانِ معذرةً
 

إِنْ قَصَّرَ الشِّعْرُ عن تجسيدِ إِحْساسي
 

ما قُمْتَ فيهِ تسامى أن يحيطَ بهِ
 

شِعرٌ فريد سما وحياً بكرّاسِ
 

ستّون عاماً ببحث دائمٍ حفلت
 

والجفن يأبى بأن يغفو لإنعاسِ
 

فَلْتَبْقَ للغة الفصحى مُخلّدها
 

وَلْتَحْيى للجيل دوماً صُنْوَ نِبْراسِ
 

وَعِشْتَ إِحسان رمزاً للأولى حفظوا
 

لنا التّراثَ وكانوا خير حُرّاسِ
 

تحية الشعر في ذكرى الهجرة الشّركسية التاريخية المجيدة

وعاش عاش اِلإخاء الشّركسي العربي

 

 مِن رائع الدر والياقوت والذهبِ
 

ذَهِّبْ قريضَكَ يا صنّاجَةَ العَرَبِ
 

حيّ به الشّركس الأبطالَ مَنْ لَهُمُ
 

في قلبِ كلِّ وفيٍّ أرفعُ الرُّتَبِ
 

حيّ به هجرةً لله قام بها
 

أُسدُ الشّراكسِ بالإقدام كاللهبِ
 

مِنْ أجلِ دينهمُ لم يحفلوا بردى
 

فاستقبلوه بصدرٍ مؤمنٍ رَحِبِ
 

أَعْظِم بها هجرةً تاه الجهاد بها
 

مستبشر الوجهِ في أثوابهِ القُشُبِ
 

أَكْرِم بها هجرة تبقى مميزةً
 

ما أشرق النور فوق الحَزْنِ والهِضَبِ
 

فهي امتداد لأسمى هجرة سَبَقتْ
 

قام الرسول بها في سالف الحِقَبِ
 

الله أكبر كم ضحّوا وكم بذلوا
 

كم جابهوا من مرير العيش والنُّوَبِ
 

لكنهم صبروا حفظاً لمبدأهم
 

والله يجزي الصبور الحر بالغَلَبِ
 

حتى أَتَوْا موطني فاهتزَّ من شَجَنٍ
 

لما التقى إخوةٌ في الدين والحَسَبِ
 

فقال أنتم أشقاءٌ لنا أبداً
 

في نضرة العيش أو في قسوة الكُرَبِ
 

واستُقْبِلوا في حمانا الأردنيّ كما
 

يُسْتَقْبَلُ الابن في حضن الأب الحَدِبِ
 

فَأَسْهَموا أيّ إسهامٍ بنهضتنا
 

أضحَوْا هلال سنى في السلم والحَرَبِ
 

يا إخوتي الشركسَ الأبرارَ شيمتكم
 

تدعو إلى الفخر والإكبارِ والعَجَبِ
 

أنتم نجوم الفدى في كل معركةٍ
 

عند احتدام اللظى أو وقعة القُضُبِ
 

في كل شبرٍ لكم فعلٌ ومأثرةٌ
 

قد سُجِّلَتْ بِمِدادِ الفخرِ في الكُتُبِ
 

يا قدوةً بعطاءٍ وانتماء هوى
 

تستأهلون أكاليلاً من الشُّهُبِ
 

فقد رضعتم حليب الكِبريا أُنُفاً
 

من خير أمٍ وتوجيه الأب الأَرِبِ
 

للهِ للأُردنِ الغالي كفاحُكُمُ
 

لا تأبهون بأعباءٍ ولا نَصَبِ
 

أنتم مثال الوفا بذلاً وتضحيةً
 

الأكرمونَ على سفكِ الدم السَربِ
 

لا ترهبون أذى من أجل رفعتنا
 

ولا المُحالُ بمستعصٍ على الطَّلَبِ
 

فالصّبر فيكم وفي فرسانكم خُلُقٌ
 

ورثتموه أباً في الرَّوْعِ بعد أَبِ
 

إِنْ قيل عنكمُ أهلُ الخيل سادتُها
 

أنتم جديرون يا فرسانُ باللقبِ
 

كما وُلدتم على أعرافها وُلدت
 

في ساحة الحربِ أو في ساحة الرَحَبِ
 

 

طوبى لمن جاوزَ الضّحضاح مقتحماً
 

قلبَ العبابِ بعزمٍ غير مضطرِبِ
 

فالناسُ صِنفانِ ملهي بمتعته
 

وآخرٌ للعُلى قد جَدَّ عن كَثَبِ
 

أردنُّ يا قلعةَ الأحرارِ يا بلدي
 

يا مَنْ عَلا بأصيل الجَدِّ والنَّسَبِ
 

أبناؤُكَ الغُرُّ مِن صخر بَنَوْا قِدَما
 

بتراءَهم بعظيمِ العزمِ والدَّأَبِ
 

يا مَنْبِتَ المجدِ والتاريخ يا هَرَماً
 

قُمْ سائل الدهرَ عن آثارهِ يُجِبِ
 

أليسَ فيكَ حضاراتُ الورى نشأت
 

ورايُ عِلمكَ في الآفاقِ لم تَغِبِ
 

أُردنُّ مذ كانت الدنيا حِمى شَمَمٍ
 

رأسُ المعالي وليس الرأس كالذنبِ
 

ترابُ أرضكَ يا ذا السّيفُ قد جُبِلَتْ
 

ذرّاته بدمٍ كالمُزْنِ مُنسكبِ
 

ما كنتَ مُذْ كُنتَ إلا غابَ مأسدةٍ
 

مهدَ الرّجولةِ ساحَ الخيلِ واليَلَبِ
 

صوتُ المدافع يشجي سَمْعَ فتيتهِ
 

كأنه وترٌ قد جُنَّ مِن طَرَبِ
 

يا إخوتي الشّركسَ الأبطالَ هِجْرَتُكُمْ
 

أذكى عُلاها دَمُ الشهداءِ والنُّجُبِ
 

ما قُمْتُمُ فيه أعلى أن يُلِمَّ به
 

نهرٌ من النظمِ أو فيضٌ من الخُطَبِ
 

وعاش أُردنُّنا حِصناً لكل أبي
 

وعاش عاش الإخاءُ الشركسي العربي
 

تحية الشعر لإخوتنا الشّركس الأبطال

 

 يا فريداً في اللَّمى والحَدَقِ
 

مَتِّعِ الطَّرْفَ بسحرِ الزّنبقِ
 

أنت في روضِ سَناءٍ وسنىً
 

أيُّ قلبٍ حُسنَهُ لم يعشقِ
 

أنت في الأُردنِّ فردوسِ البها
 

مبدأ التاريخِ قلبِ المشرقِ
 

ها هنا الأرض التي قد عطرت
 

بنجيع الشهدا الصافي النقي
 

فاخْفِض الهامَة إِكباراً له
 

ولماضيه العظيمِ العَبِقِ
 

وابدأ التّرحال في أرباضه
 

كي ترى آي الجمال المُطلقِ
 

فبواديه صِحاف تُوّجتْ
 

بِعُلىً ذروتُه لم تُلْحَقِ
 

والحضارات سَرَتْ مِن بابه
 

وبه العِلم رفيعُ البيرقِ
 

بورك الشعب الأبي الأردني
 

وأخوه الشركسي في القلبقِ
 

يا رَعى الباري نشامى لَهُمُ
 

قَصَبُ الجُلّى وزندُ السَّبَقِ
 

جدَّدوا في الفكر عهداً خالداً
 

كان بالسّؤدد ثَرَّ الغيدقِ
 

ها هنا يستحضر العقلُ رُؤى
 

ثورة العُرْبِ على الباغي الشّقي
 

حينما ثار الحسين ابن علي
 

ثار يمحو ذُلَّ قيدٍ مُرْهِقِ
 

قَسَماً لولا لظى ثورتهِ
 

نهضة العرب ذَوَتْ لم تورِقِ
 

سوف تبقى حيّة الأهداف في
 

فكرنا القومي كنورٍ مُشْرِقِ
 

قَسَماً بالله بالتاريخِ
 

بالوطن الغالي بربّ الفَلَقِ
 

عن فدى أردننا لا أنثني
 

مَنْ يُصِبْهُ بِأَذىً يحترقِ
 

وحدة العرب شعاري مبدأي
 

وسواها أبداً لم أعشقِ
 

فلنحيّي بفلسطين الإبا
 

ثورة الشعب الشقيق الأعرقِ
 

سوف يبني في غد دولته
 

وسيعلو القدسَ أبهى بيرقِ
 

وإذا ما السيف يوماً نطقت
 

شفرتاه كان أقوى منطقِ
 

إخوتي الشّركسَ يا رمزَ النّدى
 

كان مِن أغلى المُنى أن نلتقي
 

نلتقي فيمن تَحَلَّوْا بالوفا
 

والإِبا قِدْماً وحُسنِ الخُلُقِ
 

إن ما أعطيتُمُ هذا الحمى
 

لم يزل مرتسماً في الحدقِ
 

لم تزل فرسانكم تعلو على
 

صهواتِ الصامتات البُلُقِ
 

نهضةَ الأُردنِّ قد أَثريْتُمُ
 

بكفاحٍ وتَفانٍ مُطلقِ
 

إِن تَسَل في الضّاد عن مأثَرَة
 

عن بني الشّركسِ لم تفترقِ
 

وإِذا الأردنُّ نادى كُنتمُ
 

صفوةَ الجُنْدِ وأُسْدَ الفيلقِ
 

إِخوتي الشّركسَ قد أَثقَلْتُمُ
 

كاهلَ الجُلّى بما لم تُطِقِ
 

يا آل أبزاخَ الأكارم أنتم من صفوة الأردن ذكرى الفقيد الكبير البطل أنور محمد أَبزاخ – طيّب الله ثَراه –

 

هَزَّ الحُسامَ العَضْبَ نَأْيُ نَديدِهِ
 

والجيشُ فيضُ أسىً على صِنْديدِهِ
 

هَزَّ الحُسامَ العَضْبَ نَأْيُ نَديدِهِ
 

والأمنُ فيضُ أسىً على صِنْديدِهِ
 

لمّا نعى النّاعي إِلينا أنوراً
 

ضَجَّ الحِمى حُزْناً لِموتِ فَقيدِهِ
 

رمز الرّجولةِ والمُروءَةِ والوَفا
 

والسَّيْر في درب الهُدى وَسَديدِهِ
 

مَنْ مِثْلُ أنورَ في رِباطَةِ جَأْشِهِ
 

وَمَضائِهِ وَبِعَزْمِهِ وَصُمودِهِ
 

مَنْ مِثْلُ أنورَ صاحِب البأس الذي
 

يعنو له القاسي وصُلبُ حديدِهِ
 

عَزْمٌ يُذِلُّ المُسْتَحيلَ وَهِمَّةٌ
 

صُنْوُ الرَّصاصِ يثورُ مِن بارودِهِ
 

أَكْرِمْ بِرُتْبَتِهِ فريقاً باسِلاً
 

مَثَلاً شروداً في الوَفا بِعُهودِهِ
 

إِنْ سارَ للعادي يَسيرُ كَقَسْوَر
 

لَمْ يَلْتَفِتْ لِعَتادِهِ وَعَديدِهِ
 

يمضي يخوض الهولَ لا يخشى الرَّدى
 

فَحِمايَةُ الأُردنِّ بَيْتُ قَصيْدِهِ
 

ما هابَ في المَيْدانِ يوماً خَصْمَهُ
 

أو أَنّهُ أَصْغى إِلى تَهديدِهِ
 

مِنْ روحِ شرْكَسَ روحُهُ وَصِفاتُهُ
 

فالشِّبْلُ لا يُنْمى لِغَيْرِ أُسودِهِ
 

يا قائِداً فَذّاً سَما بِفَعالِهِ
 

كان المُجَلّيَ في صلابَةِ عودِهِ
 

أسمى أمانيْهِ افْتِدا أُرْدُنِّنا
 

والموتُ في الميدانِ مَوْتَ شَهيدِهِ
 

فالنّهج نهجُ العسكريِّ شِعارُهُ
 

في مُنتَهى حِرصٍ على تَجْسيدِهِ
 

لَم يُحْنِ يوماً رأسَهُ إِلاّ إِلى
 

باري الوَرى بِصَلاتِهِ وَسُجودِهِ
 

إِنّي عَرَفْتُ فقيدنا البطلَ الذي
 

كانَ المِثالَ بِخُلقِهِ وَحَميدِهِ
 

وقد الْتَقَيْنا في هوى الأُردنِّ مَنْ
 

نفديهِ بالأرواحِ مَهْرَ خُلودِهِ
 

فَلَكَمْ نَظَمْتُ الدُّرَّ في إِطْرائِهِ
 

وَسُحِرْتُ في أَرْباضِهِ وَنُجودِهِ
 

وَشَدَوْتُ شِعْري في قُراه وَريفِهِ
 

وَسَنا مَدائِنِهِ وروعة بِيْدِهِ
 

وزهوْتُ في تاريخِهِ ورجالِهِ
 

في جَيْشِهِ وَبِأَمْنِهِ وجُنودِهِ
 

فَرَفَعْتُ صوتي باسْمِهِ مُتَغَنِّياً
 

في مجدِهِ بِطَريفِهِ وتَليدِهِ
 

سَأَظَلُّ أَشْدو باسْمِهِ المحبوبِ ما
 

فُتِنَ الجمالُ بِسِحرِ أَعْيُنِ غِيْدِهِ
 

يا آل أَبْزاخَ الأَكارِمَ أَنْتُمُ
 

مِن صَفْوَةِ الأُرْدُنِّ خِيْرَةِ صِيْدِهِ
 

كَمْ مِنْ شُجاعٍ باسِلٍ قَدَّمْتُمُ
 

حِفْظاً لِسُؤددهِ وَصَوْنِ حُدودِهِ
 

والثّورةُ الكُبرى بَقيْتُمُ جُنْدَها
 

ومضيْتُمُ قُدُماً أمامَ حُشودِهِ
 

وبذلتُمُ أقصى الجُهود وكُنْتُمُ
 

مَثَلاً بحِرصِكُمُ على تأييدِهِ
 

في مُهْجَةِ الأُردنِّ والجيشِ الذي
 

كَمْ كُنْتَ مَزْهُوّاً بِوَشْيِ بُرودِهِ
 

نَمْ يا أَخي المِقدامَ أنورَ هانِئاً
 

وانْعَمْ بِفِرْدَوْسِ الإِلَهِ وَجودِهِ
 

أَدَّيْتَ واجِبَكَ المُقَدَّسَ إِنَّ ما
 

قَدَّمْتَ يَقْصُرُ حِفْظُنا لِمَزيْدِهِ
 

وَعَزاؤُنا تاريخُكَ الأَرِج الذي
 

هوَ في سِجِلِّ الجيشِ زينةُ جيدِهِ
 

وَعَزاؤُنا ذِكْرٌ حَميدٌ طَيِّبٌ
 

فالصِّيْتُ للإِنسانِ رَمْزُ وُجودِهِ
 

وَسَيَبقى اسْمُكَ عاطِراً وَمُبَجَّلاً
 

ما غَرَّدَ الشّادي على أُمْلودِهِ
 

مَنْ كانَ للأُردنِّ نَفْحُ دِمائِهِ
 

أَضحى خُلودُ الذِّكْرِ بعضَ حَصيْدِهِ
 

ذكرى الطيِّب الذِّكر الشاعر المبدع عبد الفتاح حياصات

 

 دَثِّروهُ باللواءِ الأردني
 

وارْفَعوهُ فوقَ هامِ القُنَنِ
 

وانْشُروا الزَّهْرَ على جثمانِهِ
 

عَطِّروهُ بالشّذى والسَّوْسَنِ
 

فَلَكَمْ أنشدَ في آياتِهِ
 

رائِعَ الشِّعْرِ البليغِ المُتْقَنِ
 

عَشِقَ الأردنَّ عِشقاً مثلما
 

يعشق الغِرّيدُ أبهى فَنَنِ
 

بفلسطين تغنّى ودعا
 

لافْتِداها بعظيمِ الثَّمنِ
 

وبسوريّا وبغدادَ شدا
 

وببيروتَ وَصنعا اليَمَنِ
 

كانت الوحدةُ لحناً خالداً
 

ظلَّ يحيا معه في سَكَنِ
 

داعياً أبناءَ قومي .. قائلاً
 

انفضوا عنكمْ غُبارَ الوَسَنِ
 

وانْهَضوا في أُمَّةِ الضّادِ التي
 

لم تقف عن طلب المجد السَّني
 

تيهي يا سلطَ المعالي والعُلى
 

في أديبٍ أَلْمَعِيٍّ فَطِنِ
 

شاعرٍ فَذّ مُجَلّيْ مُبدِعٍ
 

وخطيبٍ ذي بيانٍ لَسِنِ
 

وبليغٍ ناثرٍ ملتزمٍ
 

وأريبٍ بارعٍ مُتّزنِ
 

إِنْ تَسَلْ فَتّاحَ عن مبدأه
 

قال حُبّي لبلادي دَيْدَني
 

غابةَ الآسادِ يا أردنَنا
 

أيها الرّأسُ الذي لا ينحني
 

قلعةَ الأبطال مهدَ الكبريا
 

أيّها الرّمحُ الذي لا ينثني
 

هذه البَتراء تروي أنه
 

بالحضارات عريق وغني
 

وسفوكليسُ على مسرحه
 

جاء بالجُلّى بفن متقنِ
 

كل شبر فيه يحكي قصّة
 

عن بطولات وفتح بيِّنِ
 

نشأ التاريخ في أَرْبُعِهِ
 

بين أظلالِ القَنا والحُصُنِ
 

ها هنا اليرموك في ذروتها
 

والمغاوير اكْتَسَتْ بالجَوْشَنِ
 

ها هنا مؤتةُ ساحُ الشُّهَدا
 

والميامينُ حماةُ الوطنِ
 

نحن أهل الثّورة الكبرى التي
 

فُجِّرَتْ من أَجْلِ ضادٍ مُثْخَنِ
 

ثورة أَعْظِمْ بها من ثورة
 

تُوِّجَت في خير فكر مُعْلَنِ
 

هذي دار الصِّيْدِ عزماً عارما
 

منذُ أن كان المدى لم تَهُنِ
 

وطني ماذا جرى حتى غدا
 

فيك يعلو كلُّ فَدْمٍ عَطِنِ
 

وطني كم واغلٍ لا منتمي
 

دونما مبدا عُتُلٍّ بَطِنِ
 

أصبح اليوم وجيهاً بارزا
 

وثريّاً كلَّ شيء يَقْتَني
 

وإِذا مَسَّ بلادي خطر
 

فَرَّ جُبْناً كالنّعامِ الأَرْعنِ
 

أَيُساوى حافظُ العهد بمن
 

حمل الفأس ليمحو ما بُنِيْ؟
 

نحن أبناءُ رعيلٍ أولٍ
 

أيقظَ الفجرَ بليل مَوْهِنِ
 

نحن أبناء رجالٍ شيّدوا
 

شامِخَ العِزِّ بعزم لم يَنِ
 

هذه النّهضة لولا جهدهم
 

وجهاد صادق لم تَكُنِ
 

قُدُماً ساروا على نهج العُلى
 

أرخصوا الأرواح يومَ المِحَنِ
 

هُزم العادي على أقداسنا
 

هُزم السّاعي لها بالفِتَنِ
 

فعيونُ النّسر تجتاح الدُّجى
 

والحماة البسلا في الجُنَنِ
 

وقوانا تخسف الأرضَ به
 

في الرُّبى أو في بطونِ الحُزُنِ
 

يا بني البلقاءِ كمْ كم لَكُمُ
 

في سِجِلاّتِ الوفا مِن مِنَنِ
 

شِدْتُمُ بالنُّبل ذِكراً طيِّباً
 

أصبح اليوم حديثَ الأَلْسُنِ
 

كم كميٍّ دارعٍ قدّمتمُ
 

كي تَرَوْا أردنّنا في مأمَنِ
 

وأديبٍ وأريبٍ شاعرٍ
 

كرّس الحرفَ لمجد الوَطَنِ
 

أنتُمُ الأحرارُ إِن غاضَ النَّدى
 

قد تميّزْتُمْ بِطيبِ المَعْدِنِ
 

ذاكَ فَتّاحُ مثالُ الإنتما
 

والتّفاني والعَطاءِ الحَسَنِ
 

يتباهى الشّعبُ في أفعاله
 

ويواريه .. جفونَ الأعيُنِ
 

ليس فتّاحُ فقيدَ السّلط لا ..
 

إنه حقّاً فقيدُ الأردنِ
 

 

ذكرى اللواء الدكتور العين الطيِّب الذِّكر عادل عيسى حدّاد

 

 مَن في المزايا مثْل عادِلْ
 

فَذٌّ .. رفيعُ العِلْمِ .. كامِلْ
 

خُلُقٌ رَضِيٌّ زانَهُ
 

سامي المبادىءِ .. والشّمائِلْ
 

ومروءةٌ وسماحةٌ
 

وشهامة النُّجُبِ الأوائِلْ
 

وندىً كأنّ به سجايا ..
 

حاتِمٍ أو جودَ وائِلْ
 

كان الطّبيب المنقذ الإنسان ..
 

في لَيْلِ النَّوازِلْ
 

دوماً لِفِعْلِ الخَيْرِ سَبّاقٌ ..
 

فلا يُثنيهِ شاغِلْ
 

يقضي الليالي ساهِراً
 

مُتَرَفِّعاً عن كلِّ زائِلْ
 

كان الطّبيبَ الأَمْثَلَ الإنسان ..
 

عنوانَ الفَضائِلْ
 

كم قامَ في عمليّةٍ
 

للمعوزين بلا مُقابِلْ
 

فاحْتَلَّ خَيْرَ مكانةٍ
 

بِفَعالِهِ الغُرِّ الأَصائِلْ
 

وبمجلس الأعيانِ كان ..
 

الفارسَ الحُرَّ المُناضِلْ
 

لا يَنْثَني عن حَقِّ شَعْبِهِ ..
 

كان جَبّاراً مُقاتِلْ
 

لكنّه كان الحكيمَ ..
 

بمنطق الحُكَما .. يجادِلْ
 

ماذا يقول الشِّعرُ في
 

رَمْزِ الوَفا وَأَعَزِّ راحِلْ
 

سحْقاَ لذاك الدّاء قد
 

أخلى الخِيارَ من المنازِلْ
 

فالنّاس صَرْعى سُمِّهِ
 

كالزّرعِ يُحْصَدُ بالمناجِلْ
 

والعلمُ رأس مُطْرِقٌ
 

ما زال في ذا الدّاء جاهِلْ
 

ما أجْهلَ العُلَماءَ .. لم
 

يضعوا الدّواءَ لِسَحْقِ قاتِلْ
 

وأَراهُمُ لم يبرعوا
 

إلا بتطويرِ القنابِلْ
 

أردنُّ مُذْ كان المدى
 

مهدُ النّشامى والأَراجِلْ
 

ساحُ الشّجاعةِ والإِبا
 

كالطَّوْدِ لا يخشى الزّلازِلْ
 

شمسُ المآثِرِ والمعارف
 

لا يطاولُهُ مُطاوِلْ
 

ما زال ينجب للعُلى
 

صِيْداً وأَبْطالاً فَطاحِلْ
 

أُرْدُنُّ أَرْبُعُهُ ارْتَوَتْ
 

بِدَمِ المَيامينِ البواسِلْ
 

قد عاشَ فيه الأنبياء
 

وكرَّسوا أَسْمى الرَّسائِلْ
 

هاموا بروعةِ أرضه
 

وَتَفَيَّأوا ظِلَّ الخَمائِلْ
 

يا أيّها البطلُ اللواءُ ..
 

العينُ يا نَجْمَ المَحافِلْ
 

قد كنتَ في الحقِّ الصُّراحِ
 

.. وفي الحقيقةِ لا تُجامِلْ
 

هذا سِجِلُّكَ حافِلٌ
 

بَذْلاً عَظيمَ الشَّأْنِ هائِلْ
 

ما قيمةُ الإنسانِ أَنْ
 

يحيا العُقودَ .. بِغَيْرِ طائِلْ
 

كم مِن رجالٍ عمّروا السنواتِ
 

.. لم يأْتوا بِنائِلْ
 

فَكَأَنّهُمْ لَمّا يعيشوا ..
 

غيرَ أعوام قلائِلْ
 

وشبابَ منهُمُ خَلَّدَتْهُمُ
 

صِدْقُ أَعْمالٍ جلائِلْ
 

أَأَبا بَتولَ قَرَّ عَيْناً
 

في نعيمٍ .. ليس زائِلْ
 

ما قُمْتَ فيهِ مِن فَعالٍ
 

جَلَّ عن أقْوالِ قائِلْ
 

سيظلُّ ذِكْرُكَ خالداً
 

في مهجةِ الأُرْدُنِّ ماثِلْ
 

ما أشْرَقَ الفجرُ النَّديُّ
 

وَشَدَتْ لِمَطْلَعِهِ البَلابِلْ
 

بطل من بلدي النسر الشهيد الخالد فراس العجلوني

 

فِراسُ يا أُسطورةَ البطولهْ
فراسُ يا مَلْحَمَةَ الرّجولهْ
ضَرَبْتَ باستشهادكَ الأُمثولهْ
لتبتني كرامةً أَصيلهْ
 

عزيمةٌ مشبوبةُ الشَّرَرْ
إرادةٌ يعنو لها القَدَرْ
حَمِيّةٌ يَنبوعها مُضَرْ
وَهِمَّةٌ تسمو إلى القمرْ
 

فراسُ فيه ومضةٌ من أمسِ
تجسّدت مع الحواس الخَمْسِ
تحدّرت له من عبدِ شمسِ
ومن سجايا عُمَرٍ في القدسِ

الأرضُ لا تغريهِ أن يُقيما
يهوى الفضاءَ الرَّحْبَ والنجوما
يجود في دمائهِ كريما
يهفو ليرسيْ سؤدداً عظيما

النَّسر يهوى سامِقَ الشُّهُبْ
حياتُهُ لسؤددٍ وَهَبْ
يذللُ المُحال إنْ غَضَبْ
لا تنحني هامَتُهُ لِصَعْبْ

هُوْجُ الرِّياحِ شدةُ الأنواءِ
يحيلها كالنّسمةِ الرُّخاءِ
فلا يرى إلا ذُرى العلياءِ
يسامرُ النجومَ في السَّماءِ
 

فراسُ نَسْرٌ ثابتُ الجَنانِ
بالدمِ روّى أربُعَ الأوطانِ
ذِكراه فَلْتَبْقَ مدى الأزمانِ
أُنشودةً على فَمِ الشُّجعانِ
 

تحيةً مرحى لكلِّ نَسْرِ
في عالم الجوزاءِ مُستقِرِّ
يدفع للعَلياءِ أغلى مهرِ
دماؤه تَرسمُ أحلى فجرِ
 

النّسر الغائب

 

في رحلتي على جناح السحر للقمرْ

وفي طريقي

عبر عالم الفضاء الفاتن الصُّوَرْ

حيث الرّواءُ والسّناءُ

والجمالُ ثَرّْ

وروعة الرّؤى هناك تخلب البَصَرْ

في رحلتي الفريدةِ السّحريهْ

فوجئتُ في سحابةٍ ورديّهْ

دموعها

لآلىءٌ نقيّهْ

فَساءَلَتْني في عتابٍ مرِّ

قد طالَ شوقي لِلِقاءِ نسري

يُغْني حياتي بالأماني الخُضْرِ

واقتربَتْ منّي أُحَيْلى نجمهْ

تَرِفُّ بالأنوارِ مثلَ البَسمهْ

وساءَلَتْني

أين نسري الذّاهِبْ؟

أثار أشجاني الحبيبُ الغاربْ

الحقَّ قُل لي

هل يعود الغائبْ؟

فانهمرت من مقلتي الدّموعُ

وضجّ مني القلبُ والضّلوعُ

لم أدرِ ما أقول ما أُجيبُ

واشتدّ في فؤاديَ الوَجيبُ

وأقبلتْ من أُفْقِها العواصفْ

زئيرُها في السمعِ رَعْدٌ قاصِفْ

تسألني عن نسرها المجازفْ

تقول لي

في لهفةٍ ووجدِ

أهكذا ينسى خلودَ العهدِ

وأسرعت في برجها الجوزاءُ

يغمرها الجلالُ والبهاءُ

ينساب من جبينها الضياءُ

وساءلتني هل يعودُ صاحبُ المَضاءِ

إِنْ لم يَعُدْ سأقضي الحياةَ في شقاءِ

وَعُدْتُ واللهيبُ في فؤادي

أسير وحدي صارخاً أُنادي

يا نسرنا الحبيبَ يا رجاءْ

أَجِبْ نداءَ الدِّيْمَةِ المِعطاءْ

والنجمِ والرياحِ والجوزاءْ

يا نسرنا .. العيون في انتظارِ

هناك في مسابح الأقمارِ

فافردْ جناحاً قاهر الإعصارِ

حَلِّقْ وَسَطِّرْ أسطرَ الفخارِ

وضع على السِّماك .. تاج الغارِ

 

 

ذكرى الفقيد الكبير الطيِّب الذِّكر الأرشديكون القس سالم دوّاني

 

لِمَن الثّناءُ .. لِمَنْ عقودُ جمانِهِ
 

لِمن القريضُ .. يتيه في أردانِهِ
 

لِمن اليراعُ .. يخطُّ أروعَ صفحةٍ
 

تحيا على طول المدى ببيانِهِ
 

للمؤمنينَ .. العاملينَ .. لِصفوةٍ
 

هيَ في سجلّ الحق .. مِن أركانِهِ
 

للمُعرضينَ عن الشّرورِ فَدَأْبُهُم
 

يَبْقَوْنَ دِرْعَ الصِّدْقِ مِن أقرانِهِ
 

فَهُمُ النُّجومُ المُشرقات بنورها
 

يُمْحى ظلام الليل عن رُكْبانِهِ
 

وَهُمُ الشموعُ تذوبُ في حَلَكِ الدُّجى
 

لتُنيرَ للضِّلّيلِ في وديانِهِ
 

مِلْحُ الحياةِ هُمُ .. وهُم رُوّادُها
 

لِيُحَرِّروا الإنسانَ مِن أدرانِهِ
 

مِن هؤلاء الصِّيْدِ منْ أبطالِهمْ
 

قَسٌّ تغنّى الشّعبُ في إيمانِهِ
 

هو سالِمُ القِسّيسُ عُنوانُ التُّقى
 

الأَرشِديكونُ الكبيرُ بشانِهِ
 

المؤمنُ الفَذُّ الكريمُ المُنتمي
 

ما قامَ فيهِ جَلَّ عن حُسْبانِهِ
 

خُلُقٌ كَنَفْحِ الرَّندِ سامٍ فاضِلٌ
 

والحِلْمُ والإِخلاصُ مِلءُ جَنانِهِ
 

عاشَ الحَياةَ لأجلِ أشرَفِ مَبدأ
 

مُذْ كان للإنجيلِ مِن فُرسانِهِ
 

مُتَحَمِّلاً لأداءِ أقدَسِ واجِبٍ
 

مُرَّ الكفاحِ .. وكان مِن شُبّانِهِ
 

ويحبُّ كلَّ النّاسِ حُبّاً صادِقاً
 

صُنْوَ الأبِ الحاني .. على فِتيانِهِ
 

لو جسّد الناسُ الديانةَ رحمةً
 

ما ضَجَّ هذا الكونُ مِنْ طُغيانِهِ
 

ماذا يقول الشّعرُ في قَسٍّ سَما
 

بِصِفاتِهِ المُثْلى وفي إِحسانِهِ
 

كان المِثالَ بكل ما يأتي بهِ
 

والصبرُ والإيمان مِلْءَ كيانِهِ
 

كانَ الخطيبَ إذا تَسَنَّمَ مِنبراً
 

يهتزّ مَنْ يُصغي لِسِحْرِ بيانِهِ
 

في ذِمَّةِ الرّبِّ المُخَلِّصِ جِهْبِذٌ
 

قد كان رمزَ الخير طولَ زمانِهِ
 

مَنْ كانَ للقيمِ الرّفيعةِ ناشراً
 

أضحى معَ الفادي بنورِ جِنانِهِ
 

واللهُ يحفظُ نجلَهُ الياسَ الذي
 

سيكونُ مثْلَ أبيهِ في مَيْدانِهِ
 

ذكرى المحامي النّزيه الدكتور حنّا نَدّه الذي كرّس حياته للدفاع عن الحق نَظَمْتُها في حياته

 

للمحامي حنّا نَدَّهْ ... كُل حُبٍّ وَمَوَدَّهْ
وله الإكبار ممّن كانَ فِعْلُ الخيرِ قَصْدَهْ
هو للحقّ نصيرٌ للحُقوقيّين عُمدهْ
ولدعم العدلِ ذُخْرٌ ... ولمن أَضحى بِشِدَّهْ
كرّسَ العمر ليبقى .. للذي يُظْلَمُ .. رِفْدَهْ
عشرات من محامي العصر ما سَدّوا مَسَدَّهْ
وإِذا ما جاوز الظلم المدى استلّ فِرَنْدَهْ
معلناً حرباً على تلك الفئات المستبدّهْ
وإِذا ما مُسَّ حقّ لامرىءٍ لم يلقَ نَجْدَهْ
يسهر الساعاتِ يستوحي الحِجى كي يستردَّهْ
مثلما يستخلص النّحل بطول الجِدّ شَهْدَهْ
والليالي شاهدات كم أطال البحث سُهْدَهْ
وهو مِقدام إذا ما جاوز الظّالم حَدَّهْ
حجّة الدكتور حنّا تلهم القاضيَ رُشْدَهْ
منطق ينثال في الحجّة تبياناً وَجَوْدَهْ
بورِكَ العالِم في القانون قد كرّسَ جهدَهْ
كي يعيد الحقَّ .. يعلي للواء العدلِ بَندَهْ
صَوْتُهُ الجَهْوَرِيْ لا يَسْطيعُ أهلُ البُطْلِ رَدَّهْ
حوله الأبنا محامون كماة مُستعدَّهْ
يا نصيرَ الحقِّ مرحى لك يُهدي الرّوضُ وردَهْ
أنتَ تُنْمى لكرامٍ كانوا للآدابِ عُدَّهْ
فتميّزْتَ بِخُلْقٍ فاحَ عَرْفاً صُنْوَ نَدَّهْ
قد غدوتَ الصّادقَ الموثوقَ مَن يحفظُ عهدَهْ
وشجاعاً ذا مَضاءٍ حاشا أن يُخْلِفَ وَعْدَهْ
مِن ميامينِ الحمى الأحرارِ إِنْ عدَّد جندَهْ
مَن سوى أَمثالِكُمْ يبنون للأُردنِّ مَجْدَهْ
فَلْتَعِشْ حُرّاً عزيزاً ... وَلْيَهَبْكَ الخُلْدُ بُرْدَهْ
 

 

ذكرى الأستاذ الجليل  العلاّمه روكس بن زائد العزيزي

 

مِن خالِصِ الحُبِّ من وجدانِ كلّ أبي
 

صُغْتُ التّحايا لشيخ الفكر والأدبِ
 

روكس العُزَيْزيْ به تزهو القوافي كما
 

تزهو العرائس في أبرادها القُشُبِ
 

روكس المربّي المثاليُّ الكبيرُ لَهُ
 

في قلبِ كلِّ وَفِيٍّ أرفعُ الرُّتَبِ
 

للعُرْبِ للضّاد ما قدَّمتَ من عَمَلٍ
 

يدعو إلى الفخر والإكبار والعَجَبِ
 

للفنّ للفكر ما أبدعتَ مِن أَدَبٍ
 

يضيق عن وصفه فَيْضٌ من الخُطَبِ
 

سبعون عاما صنعت المستحيلَ فما
 

أولاكَ حقاً بإِكليلٍ من الشُّهُبِ
 

سبعون عاما ولم تركن إلى دَعَةٍ
 

مُسْتَسْهِلاً كُلَّ دربٍ شائكٍ تَرِبِ
 

في رحلةٍ عظمت في قصدها شرفاً
 

بين المعاهدِ والطّلاب والكتبِ
 

أنشأتَ للأُردُنِ المحبوبِ نُخْبَتَهُ
 

تبني لخيرِ غدٍ وضّاءَ مُرْتَقَبِ
 

علّمْتَها عِزَّ أمجادٍ لنا سَلَفَتْ
 

بدَّدَتْ عَنْهُمُ ظلامَ الجهلِ والرِّيَبِ
 

هَيَّأْتَ جيلاً من الشبّان هَمّهُمُ
 

أن تستعيدَ عُلاها أُمَّةُ العَرَبِ
 

طوبى لمن جاوزَ الضّحضاحَ مقتحما
 

قلبَ العُبابِ بعزمٍ غيرِ مضطربِ
 

فالنّاس صنفانِ ملهي بمتعته
 

وآخرٌ للعُلى قد جدَّ في الطّلبِ
 

الناس صنفانِ سامٍ في مآربهِ
 

والثّاني يلهثُ خلفَ المالِ والنَّشَبِ
 

هذا يرى في عَلاءِ الشّعبِ عزّتَهُ
 

وذاك يمعنُ في هدمٍ وفي سَلَبِ
 

أُردنُّنا تِهْ بِفَذٍّ جِهْبِذٍ فَطِنٍ
 

له مكانته في العالم العربي
 

أمّا أوروبا فَسَلْ كم نال أوسمةً
 

تُنْبِئْكَ عن مُبدعٍ عَلاّمةٍ أَرِبِ
 

عرائسَ الشِّعرِ حَيِّ عالِماً عَلَماً
 

يُنْمى إلى أرفع الأنسابِ والحَسَبِ
 

هُمُ العُزَيْزاتُ في حِلْمٍ وفي كَرَمٍ
 

وفي احْتدامِ اللظى أو زحمةِ الكُرَبِِ
 

مِن مادَبا ملعبِ الفرسانِ مَنْبِتُهُمْ
 

أرض المروءةِ ساحِ الخيلِ والقُضُبِ
 

رمز المآثر مُذْ كانت وديرتها
 

غابِ البطولةِ والأبطالِ واليَلَبِ
 

أخت الحضارةِ والعرفانِ في زمنٍ
 

أردنّنا عاش فيه عصرَه الذهبي
 

يا أُرْدُنَ السّؤددِ الموروثِ يا وطني
 

قُمْ سائلِ الدهرَ عن تاريخهِ يُجِبِ
 

أليسَ فيكَ حضاراتُ الدُّنى نشأت
 

وشمسُ عِلْمِكَ في الآفاق لم تَغِبِ
 

هذا سُفوكْليس يروي في مسارحنا
 

آياً من الفنّ ترقى ذروة السُّحُبِ
 

أنباطُكَ الصِّيْدُ مِن صخرٍ بَنَوْا قِدَما
 

بتراءهم بِمَضاءٍ قُدَّ مِن لهبِ
 

أليسَ جندكِ في اليرموكِ من هزمت
 

قُواهُمُ جيشَ محتلٍّ ومغتصبِ
 

أردنّنا قلعة شمّاءُ شامخةٌ
 

بالصّعب تهزأ بالأنواءِ بالنُّوَبِِ
 

ما كانَ مُذْ كان إلا رايةً خفقت
 

في كلّ معركة بالنّصرِ والغَلَبِ
 

أُستاذَنا وأبا الجُلّى تحيَّتَنا
 

في يومكَ المشرقُ الزّاهي على الحِقَبِ
 

تكريمكَ اليومَ تكريمٌ لمدرسةٍ
 

من المبادىءِ والإيمانِ والدَّأبِ
 

 

ذكرى فقيد الشّباب الطيّب الذِّكر كسّاب سماوي

 

تَرَحَّلْتَ عَنّا .. كما يرحلُ الرَّبيعُ
 

عن الوردِ والسّاقِيَهْ
 

تَرَكْتَ الحِمى .. وهجرتَ صِحابا
 

بِاسْمِكَ أصواتُهم داويهْ
 

وَخَلَّفْتَ في كلِّ قلبٍ أسىً
 

وَأَعْيُنُنا .. لم تَزَلْ باكِيَهْ
 

مَضَيْتَ وما خِفْتَ سهمَ الرَّدى
 

فما كنتَ تخشى من العادِيَهْ
 

تعالى الإلَهُ .. لماذا الحياة
 

على المرءِ في حُكمها قاسِيَهْ
 

فليستْ تُراعي الشّباب الفتيّ
 

ولا الزّهرة الغَضَّةَ النّامِيَهْ
 

ودستورها ليس فيه انْتِصافٌ
 

وفي كلّ أمرٍ لها .. طاغِيَهْ
 

يَدُ الدّاءِ شُلَّتْ لماذا اعْتَدَتْ
 

على بُلْبُلِ الرّوضة الزّاهِيَهْ
 

تَناسَتْ بأنّ الرّدى للمُحَلِّقِ
 

بدء حياةٍ لَهُ ثانِيَهْ
 

ومَنْ كان مِثْلَ فقيد الشّباب
 

وكانَ من النُّخبَة الواعِيَهْ
 

وصاحبَ خُلْقٍ وعلمٍ له
 

ستبقى حناجرُنا شادِيَهْ
 

وَمَنْ يمنحِ الرّوحَ أُرْدُنَّهُ
 

فإِنّهُ والخُلْدُ في قافِيَهْ
 

وَمَن يبتغ المجدَ مِن غير مَهرٍ
 

يَعِشْ دائماً كفُّهُ خاوِيَهْ
 

أَكَسّابُ أنتَ حبيبُ القلوبِ
 

بما حُزْتَ مِن مُثُلٍ سامِيَهْ
 

وكنتَ لإِعْلامِنا بَدْرَهُ
 

تُبَدِّدُ ظُلْمَتَهُ الدّاجِيَهْ
 

إِلى جنّةِ الخُلْدِ يا مَنْ عُرِفْتَ
 

بِهِمَّتِكَ الفذّةِ العالِيَهْ
 

لَئِنْ غابَ جسمك عن موطني
 

فروحُكَ في شعبِنا باقِيَهْ
 

ذكرى نعّوم كلداني الطيّب الذِّكر (أبو رمزي)

      

كان الأستاذ نعّوم كلداني شقيق الأخت الغالية فابيولا كلداني سفيراً ثانياً للأردن .. فقد كان بيته في أميركا "مَلْفى" الأردنيين وسواهم من أبناء العروبة، واشتهر بكرمه ووفائه وشممه. وعندما جاءنا نعيه طيّب الله ثراه – أرسلتُ إلى عائلته البرقية التالية وقد قلتُ فيها:

من دنيا ظُلْمٍ وجحودِ
 

وديارِ فناءٍ وقيودِ
 

"نَعّومُ" مضى في رحلتهِ
 

لِرِحابِ بقاءٍ وخُلودِ
 

قد خَلَّفَ ذِكرى طيّبةً
 

خَلُدَتْ بالنّخوةِ والجودِ
 

لِلأُرْدُنِ كانَ سفيرَ قِرى
 

ولأُسرته خيرَ عميدِ
 

"فابيولا" حَسْبُكِ تَعزيةً
 

يا بنتَ الكِلدانِ الصِّيْدِ
 

ما شادَ أبو رمزي وبنى
 

بالبَذْلِ وَعَزْمٍ وجُهودِ
 

ما الذِّكرى للإِنسان سوى
 

عُمْر أبديٍّ وجديدِ
 

سيظلّ أبو رمزي حيّاً
 

بالذِّكْرِ السّامي المحمودِ
 

جامعة اليرموك  قِفْ حَيِّ جامعةَ الشّبابِ

 

تصوغُ آمالاً عِذابْ
 

واهْتِفْ لِعُنوانِ الثقافةِ
 

مصنع الصِّيْدِ الصِّلابْ
 

طلعت بأُرْدُنِّ الإِباءِ
 

تشعُّ نوراً كالشِّهابْ
 

وشعارها توجيه كلِّ
 

فتىً بها غَضِّ الإِهابْ
 

للعلم والخلق الحميدِ
 

ففيهما حُسْنُ المآبْ
 

وَتَبثُّ في الجيلِ الجديدِ
 

عزائمَ الأُسْدِ الغِضابْ
 

كي يعشق الجُلَّى وبالدّمِ
 

يفتدي قُدْسَ التُّرابْ
 

ويحثّ خطو السّعي للعَلْيا
 

ولو فوق السَّحابْ
 

لا يُؤْخَذُ المجد اجْتِداءً
 

تُؤخَذُ الدُّنيا غِلابْ
 

يبني بساعدهِ القويِّ
 

المرتجى الأرضَ اليَبابْ
 

لا ينثني عن مطلبٍ
 

سامٍ جديرٍ بالطِّلابْ
 

بل يستمرُّ مكافحاً
 

ومُحَقِّقاً أَسْمى الرِّغابْ
 

حُرّاً كريماً لا يقيمُ
 

لأيّ تضحيةٍ حِسابْ
 

يهوى المعالي إِذْ يرى
 

بابَ المعالي خيرَ بابْ
 

وَعَتادُهُ الإيمانُ
 

والعِلمُ الغزيرُ المُسْتَطابْ
 

هذي معاهدها بدورٌ
 

مشرقاتٌ في الرّحابْ
 

ماذا أُعَدِّد عن مآثرها
 

يضيق بها كتابْ
 

يرموكُ عاشَتْ للعُلى
 

قُدُماً تسيرُ ولا تهابْ
 

ومنارَ وَعْيٍ شامِخاً
 

تمحو أشعّتُها الضّبابْ
 

وقلادةً مِن جوهرٍ
 

غالٍ تتيه بها الرِّقابْ
 

عاشت تعلّم جيلنا
 

دربَ الحقيقةِ والصَّوابْ
 

عاشَتْ تسير إلى الأَمامِ
 

مُذِلّّةً كلَّ الصِّعابْ
 

تبني كما بَنَت الأوائلُ
 

سُؤدداً عالي الجَنابْ
 

ذكرى ضيف عظيم قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني

 

مَنْ ذلك الحادي وركبُ الحبّ خلف خُطاهُ سائِرْ
مَنْ ذلك الشيخُ المَهيبُ السّاعي للحقِّ المُصابِرْ
للهِ كرّسَ جهدَهُ وكفاحَهُ المرَّ المُثابِرْ
يا ألف مَرحى قداسةَ البابا وأهلاً خيرَ زائِرْ
غنّى الورى بفَعالِهِ وشَدَتْ بحكمتهِ الحناجرْ
مهما سَيُنْظَم مِن قَصيدٍ لنْ يَفيهِ الحقَّ شاعِرْ
أثرى ثريٍّ دونما بيتٍ ومالٍ أو جواهِرْ
فالنفسُ تحيا في رضىً والقلبُ بالإيمانِ عامِرْ
مَلكٌ جليلٌ أعزلٌ لا جيشَ يملك أو عساكِرْ
بطلٌ عظيمٌ لا يهابُ الموتَ أو يخشى مَخاطِرْ
مَنْ كان حارسَهُ الإلهُ فلا يخافُ أذى مغامِرْ
يسعى إلى صُنعِ الإخاءِ العالميِّ بطيبِ خاطِرْ
في عالمٍ متهوّرٍ أضحتْ حضارتُهُ مجازِرْ
مَسعى الإخاءِ على المدى سيظلُ منصوراً وظافرْ
أردنّنا أرضُ الحضارةِ والثقافةِ منذ غابِرْ
يهتزُّ شوقاً للّقا والشوقُ في الوجدان غامِرْ
هذي حشودُ الشعبِ جاءتْ صوتُها كالبحرِ هادِرْ
أشجى قدومُكَ قلبَها فنشيدُها بالحبِّ عاطِرْ
أقْبَلْتَ في فصلِ الربيعِ فرَحَّبَتْ فيكَ الأزاهِرْ
والطيرُ رنّمَ منشداً لحناً تردِّدُهُ المَزاهِرْ
والناسُ حولَكَ يهتفون وفي أياديهم مَجامِرْ
يرنون نحوكَ بالقلوبِ ودمعُهُم في العينِ ظاهِرْ
يُمناكَ رافعةٌ لهمْ غصناً من الزيتونِ ناضِرْ
يا قادماً شوقاً تحُجُّ إلى حمىً قُدُسيْ وطاهِرْ
ستزورُ في غدِكَ القريبِ القُدْسَ سيدةَ الحواضِرْ
وترى يسوعاً في دُنى تهفو لرؤيتها البواصِرْ
تُصغي إليه مُبشّراً بالعدلِ من فوقِ المنابِرْ
وسَتُبْصِرُ الآلامَ في الشعبِ الفلسطيني المُصابِرْ
كيفَ استبَدَّ بهِ الطُّغاةُ وعذّبوهُ بلا ضمائِرْ
سترى عذاباً دامياً فيما ستشْهَدُ مِنْ مناظِرْ
فَيُهِلُّ أصدَقُ مَشْهَدٍ لِيسوعَ في تلك المظاهِرْ
إنْ لمْ يَعُدْ لِصِحابِهِ حقٌّ كنورِ الشمسِ باهِرْ
لنْ تعلوْ أعلامُ الصّفاءِ وحقُّنا يُلْغيهِ جائِرْ
سَيظلُّ شلالُ الدّما مُتَدَفِّقاً من جُرْحِ ثائِرْ
أقداسةَ البابا سلاماً صُنْوَ وردِ الرّوضِ عاطِرْ
أبداً تناضلُ تَنصُرُ المُثُلَ العُلى وبها تُجاهِرْ
الكونُ يخفقُ قلبُهُ لمّا يراكَ وأنتَ خاطِرْ
رغم التّقَدّمِ بالسّنين وأنتَ للجُلّى مهاجِرْ
بالرغم مِنْ أعتى الصّعابِ تسيرُ في عزْمِ القَساوِرْ
يا راعياً فذّاً على حريّة الإنسانِ ساهِرْ
مِنْ أجلِ أسمى غايةٍ لأقاصي كوكبِنا تُسافِرْ
أللهُ يكلأُ سَعْيَكَ المشكورَ إنّ الرّبّ قادِرْ
وتحيَّةً ضيفَ البلادِ ومرحباً بأَجلِّ زائِرْ
 

قصائد بلا عنوان

 

في عصرٍ ضَلَّ كهذا العصرْ ..

فيه المُثُل العُليا ذُبِحَتْ .. وانتصرَ الشرّْ

والليل بقبضته قد طوّق عنق الفجرْ

وغدا بيد الأَفّاق .. مصيرُ الحُرّْ

 

ما أروع صمتَ الإنسانْ

فَلْيُسْجَنْ في حلق الأُدباء كلّ لسانْ

وَلْتُقْفَل أبواب السّجانْ

 

فالصّمت الصّمتْ

الصّمت رسول الفكرْ

وعتاد العزم .. مثال الصّبرْ

وَبِعُرْف الواعي أبلغ ردّْ

الصّمت حسام ماضي الحدّْ

ويُقال الصّمت دليل الجِدْ

وكثيراً ما كان سبيلَ الشّعبْ

لِسَحْقِ القَيْدْ

يا مَن أحضر أقلاماً ومِدادْ

قل لي بالله لمن هذا

أَتثير جمادْ؟

ولمن تحكي .. أَتَهزّ صلادْ؟

هل يُرجى النفخ بتلّ رمادْ

 

فالمُثُل العُليا قد هُزِمَتْ

والقيم السّامية انْتُهِكَتْ

ومبادي الشرف الكبرى هُدِرَتْ

 

أسمى أمنية العصر هنا

أن تغدو ثريّاً دون عَنا

وحِسان فاتنة وغنى

 

أمّا الجُلّى والوطنيّهْ

أو رفعُ لواء القوميَّهْ

والسّعي لدعم الحريّهْ

أَضْحَت في نظر العدد الأعظمْ

شيئاً أسطورياً كالوهمْ

لا ترنو إليها الأبصارُ

لا تحفلُ فيها الأفكارُ

وغدا في نظر حداة الرّكبْ

مَن صاروا سادة هذا الشّعبْ

لا بُدَّ لتنجح أن تتعبْ

أن تسرق .. تقتلْ

أن تسلِبْ

وتنافق أبداً .. وتُكَذِّبْ

 

أما الإنسانُ الإِنسانْ

مَن يخدم بالرّوح الأوطانْ

رجعي لا يحظى بمكانْ

ونريد المجد .. نريد النّصرْ

ماذا أعددنا لهذا المجد من العدّهْ

ماذا هيّأْنا في الشِّدّهْ

أعددنا للنصر كثيرا

شعباً مغلوباً مقهورا

في كفّ الأحداث أسيرا

والنّصر نضال وكفاحُ

المجد عتاد وسلاحُ

خُلقٌ وسُمُوٌّ وصَلاحُ

 

فالصّمتَ الصّمتْ

فَلَعَلّ الصّمتَ يهزّ الأُمّهْ

ويشدّ العزم ويذكي الهمّهْ

فتزولَ عن الآفاق الظُّلْمَهْ

 

لو مات صلاح الدين اليومْ

وصلاح الدّين كما نعلمْ

قطب التّحرير أبو الأبطالْ

خاض الأهوال محا الإذلالْ

وأزال عن القدس الأهوالْ

بصمود ومَضاء ودماءْ

ونضال وتفان وفداءْ

وكفاح جَلَّ عن الإِحصاءْ

فأعاد التّاريخ الغابرْ

بالعزم وصمصامٍ باترْ

وارتد بحطين الغادرْ

فصحا الماضي من غفوتهِ

وتغنّى الدّهر بوثبتهِ

والخلد أَشاد بعزمتهِ

 

لو مات صلاح الدين اليومْ

وصلاح الدّين كما نعلمْ

فخر الأجيال ورمز المجدْ

لم يخشَ الموت .. وفى بالعهدْ

وأعاد الأقصى لنا والمهدْ

لَنْ يُكتَبَ في صُحُف اسمُهْ

أو يُنشَرَ في كُتُبٍ رسمُهْ

لا يعرف أحدٌ ما علمهْ

ولهذا لن تُنشَر أخبارْ

ويظل تَغَيُّبُ ذا المغوارْ

سراً مدفوناً في الأسرارْ

فصلاح الدّين الأيّوبي

لا يملك فيلاّ في باريسْ

لا يملك أيّ رصيد فلوسْ

والنّعي اليومَ كما نعلم

يحتاج لأرصدة ونقودْ

بالفِلس تصير أَجَلَّ فقيدْ

إِدْفَعْ تُمْدَح تمسي محمودْ!

 

لو مات صلاح الدين اليومْ

وصلاح الدّين كما نعلمْ

شاد العَليا هزّ الأكوانْ

ببطولته داس الطّغيانْ

وأَعاد العِزّةَ إِثْرَ هَوانْ

لكن صلاح الدين الحُرّْ

ما خَلَّفَ أَطْياناً أو قَصْرْ

لم يملك حتى ثمن القبرْ

 

ولهذا .. لا أحدٌ يبكيهْ

قَسَماً لَنْ يَلْقى مَنْ يَرْثيهْ

 

بالأمس مضى دون مآبِ

مصّاص دماء ومُرابي

لا يعرف ما معنى الرّحمهْ

لا يملك قلباً أو ذِمّهْ

 

لم يرضَ سوى دربِ الأشرارْ

كم شرّدَ أيتاماً وصِغارْ

كم صادرَ مِن مُلك وعَقارْ

يتغنّى الشّعب بذكراهُ

ويشيد الحرف بمعناهُ

ويعدّد نبل سجاياهُ

 

والكلّ يردّد في أَلَمِ

خَسِرَتْ بلدي رمز الكرمِ

والموت طوى ربّ النِّعَمِ

معروفاً في صلة الرَّحِمِ

 

مَن كان ملاذاً للأيتامْ!

ومنارة معروف وسلامْ!

عن فِعلِ الجُلّى ليسَ ينام!

 

والنّاس عيون منكسرهْ

والكلّ دموع منهمرهْ

تبكي بقلوب منفطرهْ

الله الله

أيموت مُرابينا الإنسان

أَيَغيب البِرّ عن الأوطان

الخَطب يجلّ عن التّبيان

حمداً لله الرّحمنِ

المجد لربّ الأكوانِ

الأَحَد الصَّمَد الديّانِ

 

إن مات صلاح الدين .. قضى

وإلى لُقْيا باريهِ .. مَضى

 

لم يشهد دنيا الأوهامِ

ويرى ألوان الأسقامِ

تتنازع واقعنا الدّامي

 

لم يبصر كيف تهون النّفسْ

وتُباع المُثُل بثمن بَخْسْ

سعياً ولهاثاً خلف الفلسْ

لم يشهد مولد عصر الرِّقْ

ويواكب كيف يضيع الحقْ

وتُقَوَّض كلّ مبادي الخُلْقْ

 

أو كيف يقاوم كلّ كبيرْ

ويموت ببطء خفق ضميرْ

ويتيه ويعلو كل صغيرْ

 

إن ترضى برأيي .. لا تَعْتَبْ

وصنوف الغربة .. لا ترهبْ

ما أنتَ بأوّل مَنْ يُصْلَبْ

أو أوّل حُرّ يتعذّبْ

 

دنيانا ما كانت دوماً

رِفدَ الأبرارْ

كم لاقى مِن ضيقٍ فيها

رُسل الهَدي السامي الأبرارْ

فكأنّ العالم لا يهوى

إلا الأشرارْ

 

مَن لا إِحساس لهم

أو بعض مُثُلْ

مَن شرعتهم في ذي الدّنيا

خَنْق الحريّة .. درب القتلْ

جلمود حِسّهم أبدا

مِن صخر جُبِلْ

 

والحِكمة لا ندري ما الحكمهْ؟

في شدّة سطوة سيف الظُّلْمهْ

لا ندري لماذا يظل السّوط

بأيدي الشر

ويلاقي الصّعب ومُرّ العيش

المرءُ البَرْ

كَمْ يشقى الطَّيب

كم يتعذّب أهل الخير

 

لا نعلم سرّ بقاء عصا بيد الطّغيانْ

ولماذا لا يَفْنى إِفك الشّيطانْ

ويعيش ويحيا بسلام هذا الإنسانْ

 

السرّ عظيم لا يقوى

عقل الإنسان وتفكيره

إدراك الحكمة فيما يشاء

الله تعالى .. وتدبيره

هذا لغز أبدي كم

هزّ البشريّة تفسيره

لكن بصيصاً مِن نور

ينساب من الكون المطلق

يتسرّب للنفس رُخاء

كَتَسَرُّبِ أضواء من شرقْ

فتُنير كوى الفكر المغلق

للمعنى الكامن خلف الخَلْقْ

 

فالدّنيا بلا معنى سام

تبقى مجموعة أوهامِ

والعمر .. هباءٌ إِنْ عِشْنا

في مَنْأى عن بَذْل وصراع

والعُمر سُدى إِنْ لم نرفع

في وجه الرّيح عظيم شِراعْ

 

فانْهَضْ يا حُرُّ إلى السّاحِ

وَتَصَدَّ لِعَظيمِ رِياحِ

إيذاناً بشروق صباحِ

فاعلنها حرباً لِصَلاحِ

فتُحِسّ بفرحٍ ربّاني

لأداء الواجب بِتَفانِ

لإزالة صرح الطّغيانِ

إِدراكاً للمعنى الأسمى

لحقيقة خَلْقِ الإنسانِ

 

فاثْبتْ يا صاح ولا تهربْ

رابِطْ واصْمدْ .. ناضِلْ وادْأَبْ

واصْبِرْ في السّاح تَحَدَّ الصَّعْبْ

واعلمْ ما حَدَّثَ عنه القَلبْ

أَنْ تبقى قَبَساً وَضّاءً

أو فجر رجاء للمُتْعَبْ

أن تشرقَ ومضةَ إيمان

تجتاح الليلَ تنيرُ الدّربْ

أن تحيا في الدنيا عزاءً

كالقطرة في كأس تُسكبْ

نبعاً للظّامىء كي يشربْ

أو نقطة طلّ كالكهرب

أن تحيا رفضاً لضلال

وتكون لظى في وجه الكذبْ

أجدى لكَ مِن مال الدّنيا

أو وضعكَ في أعلى منصِبْ

 

تحية لدولة الأستاذ الشاعر الكبير عبد المنعم الرِّفاعي

 

في أعقاب ندوة شعرية فريدة حلّق فيها إلى أسمى الآفاق قلتُ في تحيّة دولته:

 

يا بلبلاً بربوع موطننا شدا
 

عذب الغناء .. فكان أروعَ مُنْشِدِ
 

يا مُبْدِعاً مُتَمَكِّناً مِن فَنِّه
 

ملكَ القوافي بالخيالِ المفردِ
 

وأتى بآيات الرّواء وسحره
 

وبكلّ معنى سامِق ومُخَلَّدِ
 

يا فارساً هَزَّ الدُّنى بِحُدائِهِ
 

والحق حصحص في بيانٍ سرمدي
 

ومناضلاً عاش الحياة مجاهداً
 

لتعيش أمّتنا حياةَ السّؤددِ
 

ويعود مجد العرب خفّاق اللوا
 

والحق يعلو في ظلال مهنّدِ
 

ماذا تقول عرائسُ الأشعارِ في
 

مَنْ كان نجمَ عكاظِها والمِرْبَدِ
 

ماذا تقول منابرُ الدّنيا التي
 

شهدت لمنعمها عظيمَ المشهدِ
 

فأنا أحسّ بأنني أشدو بمن
 

كان المُجَلّي ساطعاً كالفَرقدِ
 

برقيّة إلى دولة الأستاذ عبد الرؤوف الرّوابدة

 

عندما صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيين الأستاذ عبد الرؤوف الرّوابدة (دولة رئيس الوزراء فيما بعد)، وبدأ جهده الجبار بما عُرِف عنه من ديناميكية وجرأة وإخلاص، كما هو معروف، أرسلتُ البرقية التالية إليه (وكان يُسَمّى أمين العاصمة):

 

أَلفُ مرحى لأمين العاصمهْ
 

والتّحايا للجهود القائِمهْ
 

أَلفُ مرحى لِهُمامٍ نفسه
 

في العُلى .. في صُنعِ جُلّى .. هائِمَهْ
 

إِنه عبد الرّؤوف الفَذُّ مَنْ
 

له باعٌ في الأُمورِ الحاسِمَهْ
 

أَصْبَحَتْ عمّان في أيّامهِ
 

غادةً ذاتَ رُواءٍ .. باسِمَهْ
 

روضةً فينانةً فوّاحةً
 

بشذاها .. والعطور الفاغِمَهْ
 

إنما عمّان في تاريخنا
 

منذُ فجر الدّهر .. كانت عاصِمَهْ
 

ذلكم حقّ علينا واجبٌ
 

أن تُرى جنّةَ سحرٍ .. حالِمَهْ
 

حفظ الله أميناً باسلاً
 

ليس يخشى في البناء "اللائِمَهْ"
 

مَنْ له في الخير باعٌ سامِقٌ
 

سوف يَلْقى منهُ خيرَ الخاتِمَهْ

 

إلى الأديب المبدع الأستاذ حنّا ميخائيل سلامة

 

دُمْتَ يا حنّا سلامَهْ ... أبداً مرفوعَ قامَهْ
يا مثال الخُلق العالي ... ورمْزَ الإستِقامَهْ
وأديباً عبقرياً ... بِبَيان قد تَسامَهْ
وأَريباً فلسفيّاً ... تَخِذَ العقلَ إِمامَهْ
وإلى المنطق يلجأ ... إِذْ يرى فيه احْتِكامَهْ
كرّس الحرف لتوجيهٍ ... غدا اليوم الْتِزامَهْ
وبليغ النَّثْرِ قَدْ ... عَزَّز في الشعبِ مقامَهْ
نهضة الأردن في ... إبداعه أضحَتْ مرامَهْ
باقْتدار في اتِّحاد الأُدَبا ... نال احْتِرامَهْ
في محلاّته ركن ... لذوي الفكرِ أقامَهْ
"بِلْوَيْبِدَهْ" مستقر ... بابلٌ فيه علامَهْ
ورجال الفكر فيه ... يستظلّون خِيامَهْ
حَنّا مِضياف يُحَيِّي ... الضّيف في أحلى ابْتِسامَهْ
وَهُوَ معروف بصدق ... ووفاء وشَهامَهْ
وجهه الباسم دوماً ... فاض بِشْراً ووسامَهْ
صانهُ اللهُ تَعالى ... بسلامٍ وكرامَهْ
 

تحية للشاعر محمود فضيل التل

 

أَحيا الأستاذ الشاعر محمود فضيل التّل أُمسية شعرية أَرِجَة وقد طُلِبَ منّي التّعليق على ما ألقاه من قصائده المختارة .. فقلت:

 

مَن ذلك الشّادي على أُمْلوده
 

يسبي الفؤاد بِشَدْوِهِ ونشيدِهِ
 

مَن ذلكَ الحادي على مزماره
 

موّالَ سحرٍ .. نَمَّ عن غِرّيدهِ
 

هو صاحب الخلق الرّصين عرفتُهُ
 

ما كان ذا الشّادي سوى محمودِهِ
 

الشاعرِ الفذِّ البهيِّ النَّظْمِ مَنْ
 

غنّى لأُرْدُنِنا قريضَ خلودِهِ
 

شعر هو السحر الحلال مُجسّداً
 

بِرُؤى معانيه وبيتِ قصيدِهِ
 

شعر يفيض بلاغةً وسلاسةً
 

هاروت ينفثه بروعةِ عودِهِ
 

فيه القوافي كالحِسان تبرَّجَتْ
 

وبه عرارُ يطلُّ عبر حفيدِهِ
 

لا فُضَّ فوكَ تُشيدُ في الوطن الذي
 

ذراته جُبِلَتْ بدمِّ شهيدِهِ
 

وَتَتيه في أرباضهِ وقِفارهِ
 

وسنا مدائنهِ وروعةِ بيدِهِ
 

لا زلتَ للشِّعرِ المُجَنَّحِ مبدعاً
 

وَلأُردُنِ الأَبطالِ خَيْرَ جُنودِهِ

 

بطاقة حُب إلى الأعزّاء الأطفال في عيد الطّفولة العالمي في العام  الجديد

 

للأحبّاءِ .. أزاهير الحمى
 

مَن يغني باسمهم ثغرُ الوجودْ
 

كلُّ حُبٍّ ووفاءٍ خالِصٍ
 

مِنْ فؤادٍ يُضْمِرُ الودَّ الأكيدْ
 

مَعْقِدَ الآمالِ يا أطفالَنا
 

كي تشيدوا غَدَنا الحُرَّ المَجيدْ
 

فَلَكُمْ تهنئةٌ صادقةٌ
 

وأَماني الخيرِ في العام الجديدْ

 

أَلْقَت الأستاذة الشاعرة هيام الدردنجي محاضرة وطنية شعرية تناولتْ فيها نضال أُمّتنا العظيمة من أجل الحرية، كما حيَّتْ بطولة شعبنا الفلسطيني في الدّفاع عن حقّه المقدّس .. وبعد أن أَنْهَتْ محاضرتها الرائعة علّقتُ عليها بهذه الأبيات التي قلتُ فيها:

 

حُيِّيْتِ هيامُ الدّرْدنْجي
 

أبياتُكِ حَلَّتْ في المُهَجِ
 

فقريضُكِ حاكَتْ روعتُهُ
 

عِقداً منظوماً مِن سَبَجِ
 

جَزْلٌ في سَبْك عبارتِهِ
 

والجِرْسُ أَثيريٌّ وَشَجي
 

فيهِ الوطنيّةُ ماثِلَةٌ
 

والصّدق كَصُبْحٍ مُنْبَلِجِ
 

بوركتِ لشعبي منشدةً
 

شِعراً موّاراً بالوَهَجِ
 

شِعراً ينسابُ كموسيقى
 

تسمو بالرّوحِ إلى البُرُجِ
 

يتدفّق عاطفةً .. ورجا
 

يجتاح العتمةَ كالسُّرَجِ
 

ويقولُ لأُمَّتِنا صبراً
 

بلسانٍ جَلَّ عن العِوَجِ
 

اشْتَدّيْ أزمةُ تنفرجي
 

قد آذَن ليلُك بالبَلَجِ
 

أقام الأستاذ الشاعر عبد العزيز أبو غوش أُمسية شعرية خَصَّ فيها بلدة عمواس التي وُلد فيها بقصيدة أَثارتْ ما أثارَتْ مِن الشَّجَن .. فَعَلَّقْتُ على ما قدّم من قصائد بهذه الأبيات المرتَجَلَة .. والتي قلتُ فيها:

 

لِشاعِرِنا أَبي غَوْشٍ .. أَقولُ
 

قريضُكَ رائِعُ المعنى .. جَميلُ
 

مَتينُ السَّبْكِ عَذْبُ الجِرْسِ جَزْلُ
 

لهُ في النّفسِ سِحْرٌ لا يَزولُ
 

سَلَكْتَ سبيلَ أَسْلافٍ قُدامى
 

مِنَ الشُّعَراءِ .. باعُهُمُ طويلُ
 

غداً سنراكَ في "عمواس" تشدو
 

نشيدَ النَّصْرِ .. والباغي ذَليلُ

 

أَحيا الشاعر الكبير عمر أبو ريشة أُمسية شعرية في عمّان فَأَبْرَقْتُ إليه في اليوم التّالي في الفندق الذي أقام فيه، البرقية الشعرية التي أُثبّتها هنا تقديراً وإجلالاً  .. وقد قلتُ فيها:

 

التّحايا لأمير الشّعراءْ
 

عُمَرَ القاطِنِ أَجوازَ الفضاءْ
 

سيّدِ القافيةِ الفذِّ الذي
 

جاء بالإِعْجازِ بَزَّ القُدَماءْ
 

فعلى كلّ لسانٍ شِعرُهُ
 

ومعانيْهِ الرّفيعاتِ الوِضاءْ
 

وسطورٍ حَمَلَتْ أبرادُها
 

دعوةَ الضّاد إِلى دُنيا العَلاءْ
 

وقريضٍ في ثناياه ترى
 

مُتَنَبّي العُرْبِ يمشي الخُيَلاءْ
 

هو والنهر المفدى بَرَدى
 

يُفْعِمان الشّامَ خِصباً وَعَطاءْ
 

وأبو ريشةَ أيضاً فَرْقَدٌ
 

يغمرُ الآفاقَ نوراً وَسَناءْ
 

حَسْبُهُ فخراً وخلداً أنه
 

جَنَّبَ الشِّعرَ مزاليقَ الفناءْ
 

أقام الأستاذ الدكتور الشاعر حلمي عبد الهادي أمسية شعرية نالت الاستحسان فَعَقَّبْتُ عليها بهذه الأبيات التي ارتجلتُها أثناء إِلقائه قصائده ومما جاء فيها:

 

طَيَّبَ الرَّحْمَنُ أَنفاسَكَ .. قد جِئْتَ بِشِعْرِ

رائعِ المعنى متينِ السَّبْكِ يحكي عِقْدَ دُرِّ

فيه إِلْهامٌ وإِبْداعٌ .. وَسِحْرٌ أَيُّ سِحْرِ

وخيالٌ سامِق ينثالُ في نَفحةِ نَشْرِ

عَطَّرَ الأَجواءَ أَغْناها بِإِشْراقَةِ فِكْرِ

فقصيدٌ وطنيٌّ .. خارجٌ مِن قَلْبِ حُرِّ

وَهَوىً ينهلُّ رقراقاً رقيقَ الحِسِّ عُذْري

فَلَكُمْ يا دكتور حلمي كُلُّ تقديرٍ وَشُكْرِ

 

ألف مبروك لروبينا وللدكتور نادر

والدكتور نادر سهيل الدحدله حفيدنا الغالي من ابنتنا العزيزة فريال وزوجها صهرنا العزيز المهندس سهيل .. وقد ارْتَجَلْتُ هذه القصيدة هديّة منّي أثناء الاحتفال بِخِطبَة الدكتور نادر على الحسناء روبينا .. وقد قلتُ في قصيدتي:

 

ألفُ مبروكٍ لروبينا
 

وللدكتورِ نادرْ
 

خِطبةٌ ذاتُ صدى
 

وقْعٍ جميلٍ في الخواطِرْ
 

حَقَّقَتْ أغلى الأماني
 

وَشَدا طيرُ البشائِرْ
 

نادِرٌ عِنْدَ اسمِهِ
 

مَوْهوبٌ في سُرْعَةِ خاطِرْ
 

مُلْهَمٌ بَلْ عَبْقَريٌّ
 

إننا فيهِ نُفاخِرْ
 

في علومِ الطّبِّ قَدْ أبْدى
 

نُبوغاً كانَ باهِرْ
 

وَقَدِ اختارَ رُبينا
 

إنّهُ لا شكَّ شاطِرْ
 

فَهْيَ مِنْ بَيتٍ عَريقٍ
 

بيتِ عِلْمٍ وَمَآثِرْ
 

أرْمَنٌ مِنْ خَيْرِ شَعْبٍ
 

ناهِضٍ حُرٍّ مُصابِرْ
 

هذهِ روبينا يَبْدو
 

حُسْنُها للعينِ ظاهِرْ
 

تَتَحَلّى بمزايا
 

رائِعاتٍ للنَّواظِرْ
 

وَبِأخلاقٍ وَعِلْمٍ
 

زانَها صُنْوَ الجواهِرْ
 

فَمِنَ القلبِ تهانينا
 

لِروبينا ونادِرْ
 

حَقَّقَ اللهُ أمانِيَّهُما
 

والرّبُّ قادِرْ
 

أنْ يعيشا مثل قَيْسٍ
 

مع ليلى بنتِ عامِرْ
 

بِحِمَى عشٍّ بديعٍ
 

مُفْعَمٍ أسمى مشاعِرْ
 

بُورِكَ الإنسانُ إذْ يبقى
 

 بِشَرْعِ اللهِ سائِرْ
 

إنّي باسمِ الأهلِ أُهْدي
 

لهما عِقْدَ أزاهِرْ
 

وَلْيَعيشا بِربيعٍ
 

دائِم الخُضْرَةِ ناضِرْ
 

باقة تقدير إلى السّيدة المُثْلَى سميره فاخوري رئيسة جمعية أصدقاء كِبار السِّن

 

أَسَميرَهْ يا أُهْزوجَةَ الخَيْرِ
 

والعَوْنِ والإِحْسانِ والبِرِّ
 

يا نَفْحَةَ النَّوْرِ البَهِيِّ ويا
 

إِطْلالَةَ النِّسْرينِ في الفَجْرِ
 

ماذا أَقولُ بِذِكْرِ خَيِّرَةٍ
 

تَرْعى الذينَ أَسَنّوا في العُمْرِ
 

كَمْ ناضَلَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ وَسَعَتْ_
 

حتّى تَقِيهِم صَوْلَةَ الشَّرِّ
 

هذا الكِفاحُ المُرُّ سَيِّدَتي
 

أَهْلٌ لِتَقْديرٍ بِلا حَصْرِ
 

لا شَكَّ أَنْتِ فَريدَةٌ بِعَطاءْ
 

يا دَوْحَةً سِحْرِيَّةَ النَّشْرِ
 

ما قَدْ جُبِلْتِ عَلَيْهِ مِنْ قِيَمٍ
 

هذا مُؤَشِّرُ فِكْرِكِ الحُرِّ
 

ما قَدَّمَتْ يُمْناكِ مِنْ مِنَنٍ
 

للطّاعِنِ المَحْرومِ .. كالقَطْرِ
 

وَلِمَنْ أَسَنَّ غَدَوْتِ مُسْعِفَةً_
 

وَلِكُلِّ راجي الغَوْثِ في الكِبَرِ
 

بُوْرِكْتِ إِنَّكِ رَوْضَةٌ أُنُفٌ
 

والواحَةُ الخَضْراءُ في القَفْرِ
 

أَسَميرَهْ .. قَدْ أَصْبَحْتِ بارِزَةً
 

في عالَمِ التَّبْيانِ والنَّثْرِ
 

أَنْتِ الأَديبَةُ في مُؤَلَّفِها
 

فيما حَوى مِنْ رائِعِ الدُّرِّ
 

وَكَذاكَ حُزْتِ خَيْرَ مَرْتَبَةٍ
 

في عالَمٍ مُتَقَدِّمٍ عَصْري
 

أُرْدُنُّنا بِكِ يَزْدَهي أَبَداً
 

يُهْديكِ إِكْليلاً مِنَ الزَّهْرِ
 

قَدْ كُنْتِ حِصْنَ الطّاعِنينَ بِلا
 

مَلْجَأْ .. حَفِظْتِهِم مِنَ الضُّرِّ
 

لا زِلْتِ دَوْماً ذُخْرَ مَنْ كَبِروا_
 

في جُهْدِكِ المُتَواصِلِ الثَّرِّ
 

فَإِلَيْكِ فيما صُغْتِ مِنْ شَمَمٍ
 

أَزْكى الثَّناءِ وَخالِصَ الشُّكْرِ

 

تحيّة المدرسة المعمدانية الناهضة

 

معمدانيةُ صَرْحٌ للحضارهْ
 

قِبْلَةَ الأَنظارِ صارتْ عن جَدارهْ
 

وَغَدا النُّخْبةُ مِن طُلاّبِها
 

مضربَ الأَمثالِ جدّاً ومهارهْ
 

عَلَّمَتْهُم طلبَ الحكمةِ كي
 

يعشقوا الخيرَ لكي يجنوا ثِمارَهْ
 

راية العرفانِ أَعْلَتْ وَبِهِ
 

أعلنَ العِلْمُ على الجَهْلِ انْتِصارَهْ
 

خَرَّجَتْ أَفْواجَ، مِن أبنائِنا
 

كانوا للأُردنِّ في العَلْيا فَخارَهْ
 

فيهِمُ قد غَرَسَتْ حُبَّ الحِمى
 

علّمتهم كيف يحمون ذِمارَهْ
 

ولقد أَوْحَتْ لهم أن يجعلوا
 

واحةً سحرية خضرا قفارهْ
 

عزَّزَتْ من مستوى التعليم في
 

وطني المحبوبِ فاستوفى ازْدهارَهْ
 

فَلْتَدُم للخُلْقِ ذُخراً خالِداً
 

وَلْتَعِش للعِلم رمزاً ومنارهْ
 

وعلى ربوة عمّان اسْتَوَتْ
 

تَلْفِتُ الأَنظارَ في أرقى عمارَهْ
 

حيث تبدو في جلالٍ رائعٍ
 

زادهُ السَّرْوُ جمالاً ونضارهْ
 

إِنّني مهما أَصُغ في كَلِمي
 

مِن قريضٍ وبيانٍ واسْتِعارَهْ
 

لن أَفيها الحقَّ في شِعري ولا
 

أوفي بعضَ الحقِّ مَدْحاً للإِدارَهْ
 

معمدانيةُ، مَرحى أنتِ في
 

موطني السّامي الذُّرى أغلى سوارَهْ
 

وعلى صدر الحمى عقدُ سناً
 

يأسر اللبّ رواءً واستدارَهْ
 

يتجلّى صُنْوَ بدرٍ في السّما
 

وظلامُ الليل .. قد أَرْخى سِتارَهْ
 

هيئةَ التدريسِ حيِّيْتِ ففي
 

جهدك الجبّار عزمٌ وحرارهْ
 

كنتِ في الجدِّ مثالاً مفرداً
 

في مَضاءٍ عربيٍّ لا يُجارَهْ
 

كي تؤدّي واجباً لم تنثني
 

والسّبيلَ الصّعبَ قد خُضْتِ غمارَهْ
 

فانْتَشَلْتِ الجيلَ مِن كبوتهِ
 

وأَقَلْتِ مِن عمى الجَهلِ عثارَهْ
 

معمدانيةُ، بوركتِ فلم
 

تحسبي خُسرانَكِ المالَ خسارَهْ
 

بوركتْ فلسفةٌ لم تعتبر
 

نشرها التعليمَ ربحاً كالتِّجارَهْ
 

عِشْتِ يا رمزَ الأماني والمُنى
 

للهدى والعِلم والنّورِ سفارَهْ
 

تحيّة الشهيد مُهْداة إلى شهداء العروبة

 

أَغمَضَ الأجفانَ والسّاعدَ لم يُلْقِ السِّلاحا
بطلٌ من بلدي الأُردنِّ أَغناهُ كفاحا
كان يأسو للحمى في حُلْكَةِ الخَطْبِ الجراحا
ويضحّي بالدم القاني إذا الأُردنُّ صاحا
دعوةَ الحقِّ يُلَبّي فهو عنها ما أَشاحا
ساخراً بالمستحيلاتِ صعاباً ورياحا
لم يكن يعرف في وثبته إلا النجاحا
لم يغب والله مَنْ أَلْبَسَهُ الخُلْدُ وِشاحا
حوضنا الصامد هذا يا أخي لن يُسْتَباحا
وبه من يفتدي بالمهجة الحق الصراحا
قَرَّ عينا يا شهيداً ذِكْرهُ كالمِسْك فاحا
وانظر الآسادَ مِن رهطكَ في السّاحِ رماحا
يملأون السهلَ والأنجادَ حَشْداً وصفاحا
ويصيغون بمهر الدم والروح صَباحا
قَرَّ عيناً ذكرك المفعَمُ نُبْلاً وصَلاحا
سيظل القَبَسَ الوضّاءَ ما الإِشراقُ لاحا
 

مسرحية شعرية الوحدة العربية

 

كتبتُ هذه المسرحية الشعرية القصيرة عام 1957 لكلية الوردية لتقوم الطالبات الخِرّيجات بتمثيلها، والمُلاحَظ هنا أنّ عدد الدول العربية آنذاك كان سبع دول. وقد مَثّلَتْ دولة الكويت منطقة الخليج العربي، ومُثِّلَتْ مصر والسّودان معاً، ومُثِّلَتْ ليبيا ودول المغرب العربي معاً.

على المسرح فتاة تمثّل الأردن وحده. والمُلاحَظ أن دعوة الوحدة العربية التي أطلقها الملك المؤسِّس المغفور له الملك عبد الله الأول كانت (وما تزال) تجري في الدِّماء، وكانت الدعوة لتحقيقها في ذروتها.

 

على المسرح .. فتاة تمثّل الأردن

دماء العروبة تجري بنا ... وتجمعنا لغة سائدهْ
وتاريخنا حافل بالنِّضال ... وآمالنا كلها واحدهْ
تُوَحِّدنا فكرة حرة ... ونسمو بقوميّة خالدهْ
بوحدة يعرب نيل المُنى ... ففي الوحدة الخير والفائدهْ
سنبقى يداً رغم كيد العِدى ... نحقّق نهضتنا الصّاعدهْ
سنبقى يداً كلّنا والسّنون ... ستبقى لوحدتنا شاهدهْ
 

بعد أن تنتهي من الشعر، يدخل عدد من الفتيات يُحِطْنَ بالفتاة التي تمثّل الأردن فَتُرَحِّب بِهِن قائلة:

مرحى أيّتها الباسلات .. لست أدري لماذا خفق قلبي طرباً وَسَرَتْ في عروقي نشوة الفخار والاعتزاز عندما رأيتكن تُحِطْنَ بي في هذا الظّرف الدّقيق .. تلوح عليكن علائم الصِّدق والوفاء والقوة والإباء!!

فمن أنتن .. ومن أين قدمتن؟؟

(1)         فتاة تمثّل مصر:

أنا من حِمى مصر من روضة ... ضياء الحضارة منها انتشرْ
وكانت مناراً يشع العلوم ... ويهدي إلى الحق ركب البشرْ
بلادي سمت فوق هام الشّموس ... وأهرامها معجزات القدرْ
بَنَتْ مجد أوطانها بالقَنا ... وبالسّيف تَدْرَأ عنها الخطرْ
بها النّيْل يجعلها جنّة ... تسر القلوب وتسبي النّظرْ
وحسبي فخاراً بأن العروبة ... في قلب أبطالنا تستقرْ
فمصر وسودانها بقعة ... من الوطن اليعربي الأَغَرّْ
الفتيات – عاشت مصر والسودان بلاد الحضارة والعمران

 

(2)  &n