الايمـان المشتـرك للطوائـف المسيحيـة

 

 

نظمت الكنيسة الجامعة في مجامعها المسكونية (Oikoumenikos)[1] خصوصاً المجامع الاربعه الأولى قوانين الإيمان (Symblon) التي اصبحت ميراثاً مشتركاً تؤمن به الكنائس المسيحية. وهناك قوانين إيمان خاصة ببعض الطوائف ألفها أفراد أو جماعات، مثل القانون الأوكسبرجي، والقانون الهالفيتي الثاني، والتعليم المسيحي الهيدليرجي، والقانون الأسكتلندي، وعقائد كنيسة إنجلترا التسع والثلاثين، وقانون سنودس دورت، وقانون وستمنستر ولا مجال لذكرها هنا خصوصاً انها ليست بذات الاهمية. اما اهم القوانين الايمانية التي تعترف بها الكنائس المسيحية فهي كالتالي:

1-   القانون المسمّى «قانون الرسل» أو «القانون الرسولي»[2]: وقد نشأ بالتدريج من جمع العبارات التي تم استعمالها وقت ممارسة المعمودية في القرون الثلاثة الاولى[3] ويقول: «أومن بالله الآب الضابط الكل، خالق السماء والأرض، وبيسوع المسيح ابنه الوحيد ربنا، الذي حُبل به من الروح القدس، ووُلد من مريم العذراء، وتألم على عهد بيلاطس البنطي، وصُلب ومات ودُفن ونزل إلى الجحيم، وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات، وصعد إلى السماء، وهو جالسٌ عن يمين الله الآب الضابط الكل، وسيأتي من هناك ليدين الأحياء والأموات. وأؤمن بالروح القدس، وبالكنيسة المقدسة الجامعة، وبشركة القديسين، وبمغفرة الخطايا، وبقيامة الجسد، وبالحياة الأبدية. آمين».

2- القانون النيقوي[4]: نسبة الى مجمع نيقيه وفيه حدد رسمياً اعلان الكنيسة الايمان بيسوع المسيح كإله كامل وعلاقته مع الآب وذلك ضد الضلالات الأريوسية، وهو مؤلّف من عبارات معلومة مشابهة للتي نشأ منها قانون الرسل. وللقانون النيقوي ثلاث صور:

§   الصورة الأولى التي نظمها وحكم بإثباتها مجمع نيقية المسكوني سنة 325م وهي: «نؤمن بإلهٍ واحد آب ضابط الكل، خالق السماء والارض ما يُرى ما لا يُرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر ( ذو جوهر واحد مع الآب)، الذي به كان كل شيء في السماء وعلى الأرض، هذا الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنّس وصلب على عهد بيلاطس البنطي تألم وقبر، وقام من الاموات في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين ابيه. وايضاً سيأتي من هناك في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء ونؤمن بالروح القدس. وأما الذين يقولون إنه كان زمان لم يوجد فيه (ابن الله)، وإنه لم يكن له وجود قبل أن وُلد، وإنه خُلق من العدم، أو إنه من مادة أخرى أو جوهر آخر، أو إن ابن الله مخلوق، أو إنه قابل للتغيير، أو متغير، فهم ملعونون من الكنيسة الجامعة الرسولية»

§   الصورة الثانية، وهي قانون الإيمان النيقوي القسطنطيني وفي هذا المجمع ظهر الايمان بالثالوث الاقدس كعقيدة رسمية[5]: وهي مؤلفة من صورة القانون النيقوي السابق ذكرها، مع تغيير جزئي في الجملة الأولى، وإضافة بعض العبارات في شأن أقنوم الروح القدس وعمله، وترك اللعنة الختامية. وقد شاعت نسبة هذه الصورة الجديدة لقانون الإيمان إلى مجمع القسطنطينية الذي التأم بأمر الإمبراطور ثيودوسيوس سنة 381م ضد المكيدونيين الذين أنكروا لاهوت الروح القدس وأن مجمع خلقدونية صدَّقه سنة 451م. وتقبل الكنائس اليونانية والروسية والبلغارية الآن القانون النيقوي على هذه الصورة:«نؤمن بإلهٍ واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض. كل ما يُرى وما لا يُرى. وبرب واحد، يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور. نورٌ من نور. إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق. مساوٍ للآب في الجوهر. الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنّس. وصُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي وتألم وقُبر. وقام في اليوم الثالث على ما في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب. وأيضاً يأتي بمجدٍ ليدين الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه. وبالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب، الذي هو مع الآب والابن مسجود له وممجد، الناطق بالأنبياء. وبكنيسة واحدة. جامعة. مقدسة. رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. ونترجى قيامة الموتى، والحياة في الدهر العتيد. آمين».

§   الصورة الثالثة (اللاتينية) وهي المقبولة الآن في الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الإنجيلية وهي تختلف عن الثانية في ما يأتي فقط: (1) في إعادة العبارة «إله من إله» التي كانت في القانون النيقوي الأصلي وحُذفت من الصورة النيقوية القسطنطينية اليونانية. (2) لفظة «والابن» أُضيفت إلى العبارة الدالة على انبثاق الروح من الآب، بواسطة مجمع توليدو (طليطله) في أسبانيا سنة 589م الا أن الكنائس الأرثوذكسية اعتبرتها تحريف للقانون النيقاوي فكانت القطيعه بين كنيسة روما والكنائس الاخرى. وتلك الصورة هي:«أومن بإلهٍ واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، وكل ما يرى وما لا يرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر. الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء، وتأنس وأيضاً صُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي. وتألم وقُبر وقام أيضاً في اليوم الثالث على ما في الكتب، وصعد إلى السماء. وهو جالس عن يمين الآب، وسيأتي أيضاً بمجدٍ ليدين الأحياء والأموات. الذي ليس لملكه انقضاء. وأومن بالروح القدس الرب والمحيي، المنبثق من الآب والابن[6]. المسجود له والممجد مع الآب والابن معاً، الناطق بالأنبياء. وأومن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية، وأعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وأنتظر قيامة الموتى، وحياة الدهر العتيد. أمين».

3- قانون الإيمان المسمّى بالأثناسي، ويُنسب إلى أثناسيوس (Athanasius) الذي كان أسقف الإسكندرية من نحو سنة 328-373م والذي ناهض عقيدة الراهب أريوس[7] (arianism) في المجمع النيقاوي[8]. وهذا القانون مقبول في الكنائس الرسولية وخصوصاً كنيسة الاسكندرية، غير أن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية والكنيسة الأسقفية حذفتاه من كتاب الصلوات لما فيه من اللعنات، وهو من أفضل الصور المقررة لإيمان كل المسيحيين، وإنما اعتُرض على ما فيه من اللعنات. وأما صورته فهي:«(1) كل منْ ابتغى الخلاص وجب عليه قبل كل شيء أن يتمسك بالإيمان الكاثوليكي (كلمة كاثوليكي هنا تعني الكنيسة الجامعه ولا تعني كنيسة روما). (2) وكل من لا يحفظ هذا الإيمان دون إفساد يهلك بدون شك هلاكاً أبدياً. (3) والإيمان الكاثوليكي هو أن نعبد إلهاً واحداً في تثليث، وثالوثاً في توحيد. (4) لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر. (5) للآب أقنوم على حدة، وللابن أقنوم آخر، وللروح القدس أقنوم آخر. (6) ولكن للآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ وجلال أبدي معاً. (7) كما هو الآب كذلك الابن وكذلك الروح القدس. (8) الآب غير مخلوق، والابن غير مخلوق، والروح القدس غير مخلوق. (9) الآب غير محدود، والابن غير محدود، والروح القدس غير محدود. (10) الآب سرمدٌي، والابن سرمدي، والروح القدس سرمدي. (11) ولكن ليسوا ثلاثة سرمديين بل سرمدي واحد. (12) وكذلك ليسوا ثلاثة غير مخلوقين، ولا ثلاثة غير محدودين، بل واحد غير مخلوق وواحد غير محدود. (13) وكذلك الآب ضابط الكل، والابن ضابط الكل، والروح القدس ضابط الكل. (14) ولكن ليسوا ثلاثة ضابطي الكل، بل واحد ضابط الكل. (15) وهكذا الآب إله، والابن إله، والروح القدس إله. (16) ولكن ليسوا ثلاثة آلهة، بل إله واحد. (17) وهكذا الآب رب، والابن رب، والروح القدس رب. (18) ولكن ليسوا ثلاثة أرباب بل رب واحدٌ. (19) وكما أن الحق المسيحي يكلفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب. (20) كذلك الدين الكاثوليكي ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة أو ثلاثة أرباب. (21) فالآب غير مصنوع من أحد، ولا مخلوق، ولا مولود. (22) والابن من الآب وحده غير مصنوع ولا مخلوق، بل مولود. (23) والروح القدس من الآب والابن، ليس بمصنوع ولا مخلوق ولا مولود، بل منبثق. (24) فإذاً آب واحد لا ثلاثة آباء، وابنٌ واحد لا ثلاثة أبناء، وروح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس. (25) وليس في هذا الثالوث مَنْ هو قبل غيره أو بعده، ولا مَنْ هو أكبر منه أو أصغر منه. (26) ولكن جميع الأقانيم الثلاثة سرمديون معاً ومتساوون. (27) ولذلك في جميع الأمور كما ذُكر يجب أن تُعبد الوحدانية في ثالوث والثالوث في وحدانية. (28) إذاً من شاء أن يخلُص فعليه أن يعتقد هكذا في الثالوث. (29) وأيضاً يلزم له للخلاص الأبدي أن يؤمن بتجسد ربنا يسوع المسيح. (30) لأن الإيمان المستقيم هو أن نؤمن ونقرَّ بأن ربنا يسوع المسيح ابن الله هو إله وإنسان. (31) هو إله من جوهر الآب، مولود قبل الدهور. وإنسان من جوهر أمه، مولود في هذا الدهر. (32) إلهٌ تام وإنسان تام، كائنٌ بنفس ناطقة وجسدٌ بشري. (33) مساوٍ للآب بحسب لاهوته، ودون الآب بحسب ناسوته. (34) وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً، إنما هو مسيح واحد لا اثنان. (35) ولكن واحد، ليس باستحالة لاهوته إلى جسدٍ، بل باتخاذ الناسوت إلى اللاهوت. (36) واحد في الجملة، ليس باختلاط الجوهر، بل بوحدانية الأقنوم. (37) لأنه كما أن النفس الناطقة والجسد إنسان واحد، كذلك الإله والإنسان مسيح واحد. (38) هو الذي تألم لأجل خلاصنا ونزل إلى الجحيم (الهاوية أو عالم الأرواح). وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات، (39) وصعد إلى السماء، وهو جالس عن يمين الله الآب الضابط الكل. (40) ومن هناك يأتي ليدين الأحياء والأموات. (41) الذي عند مجيئه يقوم أيضاً جميع البشر بأجسادهم، (42) ويؤدّون حساباً عن أعمالهم الخاصة. (43) فالذين فعلوا الصالحات يدخلون إلى الحياة الأبدية، والذين عملوا السيئات يدخلون إلى النار الأبدية. (44) هذا هو الإيمان الكاثوليكي الذي لا يقدر الإنسان أن يخلُص بدون أن يؤمن به بأمانة ويقيناً».

(4) القانون الافسسي الخلقيدوني: في مجمع افسس الذي انعقد سنة 434 م. اضيف النص التالي لقانون الايمان (نعظمك يا ام النور الحقيقي ونمجدك ايتها العذراء القديسة والدة الاله لانك ولدت لنا مخلص العالم الذي أتى وخلص نفوسنا، المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح، فخر الرسل، اكليل الشهداء، تهليل الصديقين، ثبات الكنائس، غافر الخطايا، نكرز ونبشر بالثالوث المقدس لاهوت واحد نسجد له ونمجده، يا رب ارحم ، يا رب ارحم، يا رب بارك آمين)[9] ثم انعقد المجمع المسكوني في خلقدونية سنة 451م وأجمع على الجزء الأهم من تحديد الإيمان وهو(فلهذا ونحن تابعون الآباء القديسين، كلنا بصوت واحد نعلّم البشر أن يعترفوا بالابن الوحيد، ربنا يسوع المسيح، الكامل في اللاهوت والكامل أيضاً في الناسوت. إله حق وإنسان حق، ذو نفس ناطقة، وجسد جوهر واحد مع الآب بحسب لاهوته، وجوهر واحد معنا بحسب ناسوته، في كل شيء مثلنا ما عدا الخطية. مولود من الآب قبل كل الدهور بحسب لاهوته، وفي هذه الأيام الأخيرة من أجلنا ومن أجل خلاصنا وُلد من مريم العذراء والدة الإله بحسب ناسوته. هو مسيح واحد وابن واحد ورب واحد والمولود الوحيد، كائن بطبيعتين غير ممتزجتين ولا متغيرتين ولا منقسمتين ولا منفصلتين، والفرق بين الطبيعتين لم يتلاشَ باتحادهما، بل خواص كل منهما الخاصة باقية ومجتمعة في شخص واحد وكائن واحد غير منفصل ولا منقسم إلى شخصين، بل الابن الوحيد والمولود الوحيد الله الكلمة الرب يسوع المسيح كما أنبأت عنه الأنبياء منذ البدء، وكما علَّمنا الرب يسوع نفسه، وكما سلَّمنا قانون إيمان الآباء القديسين).

وبخصوص القانون الخليقيدوني فإن الكنائس المونوفوزتية (monophysitism)[10] رفضت واعتراضت على المجمع الخلقيدوني بخصوص الطبيعتين الا ان الحوار المسيحي المسيحي قاد مؤخراً الى التفاهم بين هذه الكنائس والكنائس الخلقيدونية علماً ان الاختلاف في عقيدة الطبيعتين يعود اساساً الى سوء تفاهم لغوي ثقافي وصراع على التقدم والمركز الاول بين بعض الاساقفة وليس صراع عقائدي حقيقي لان الكل مؤمنين بان المسيح انسان حق واله حق واحد لا اثنان. ان الاختلافات بين القوانين المذكورة كان كافياً لاشعال حرب الاخوة وانفصال الكنائس وانشقاقها وتحريم بعضها البعض في فترات متعددة من تاريخ الكنيسة ورغم انفتاح الحوار المسيحي المسيحي في العقود الاخيرة ادى الى "تفهم الاوضاع" التي ادت للانشقاق و"الاسف" لحدوثه الا انه لم يصل بعد الى القبول الكامل للآخر، بعضه مرده للاسباب تعود للخوف من العودة للماضي وبعضه خوفاً على السلطة والمزايا وبعضه حباً بالميراث والارث والتقاليد اكثر من حبه للمصالحة ووحدة الاخوة[11].

والمطلع على هذه الدساتير الايمانية يلاحظ انها كتبت من نص واحد او انها نسخة تكاد تكون متطابقة وهذا هو الايمان بين المسيحيين فتجد الاختلاف بينهم قليل الا اذا ارادوا هم او اعدائهم التركيز على نقاط الخلاف[12].

وأشير ان المتابع لاتجاه بعض الكنائس اليوم يراها تعيد قراءة الماضي بشكل اكثر علمياً وانفتاحاً وفهماً للاوضاع التي نشأت فيها الظروف المسيحية في تلك المراحل، فهي تعيد دراسة عقائد وتعاليم قديمة وخصوصاً التعاليم التي وسمت بالهرطقة والتحريم وقد ساعد في ذلك الاكتشافات الاثرية الحديثة والتي اخرجت لنا مخطوطات قيمة وقديمة جداً لمؤلفات وكتب وتفسيرات وعظات كنا نظن انها فقدت للابد، وقد ساعدت الدراسات العلمية واللاهوتية لهذه المخطوطات ومخطوطات أخرى كانت مخزنة بمتاحف الفاتيكان ودول أخرى في تغيير بعض المواقف من بعض المعلمين وتعاليمهم فهل هذه المراجعه العلمية للتاريخ المسيحي سيفتح المجال لتصحيح الاخطاء القديمة وتصويب الحقائق وإعادة النظر بالاحكام الصادرة بحق بعض المعلمين الذين اتهموا بالهرطقة او تأكيد هذه الاحكام؟ ام ان هذه الكنائس ستبقي على قرارت المجامع والمجامع المضادة وستتعامل معها على انها حقيقة واقعه وأمراً الهياً لا يتم العبث به؟ ان فتح هذه الملفات تعتبر كمحاولة للعبث بعش الدبابير لما ما قد يثيره هذا الموضوع من فتح شهية اعداء المسيحية لتأكيد ادعاتهم حول التزوير والتحريف او ما قد يثيره هذا الموضوع من حدة بسبب المتطرفين من هذه الطائفة او تلك.

 

 

 


 

[1] يطلق على المجمع ايضاً اسم سينودس وهي كلمة يونانية تعني اجتماع واستخدمت في العديد من المواضع لتعني وصف اجتماع الكنيسة كلها لاقامة الافخارستيا. وفي رأي آخر  هو ما يختص بجميع العالم المسكون او المأهول (المسيحية في العلم العربي، ص 15).

[2] ورد ذكر قانون الرسل في أواخر القرن الرابع. أما النص المعروف فلا يرجع إلى أبعد من أواخر القرن الثاني. وقد ورد في صيغتين: صيغة نشأت في روما باللغتين اللاتينية واليونانية وانتشرت في إيطاليا وأفريقيا وإسبانيا، وصيغة نشأت في غاليا وألمانيا وأصبحت النص المتوارث حتى يومنا هذا. (مرجع الانترنت رقم 2).

[3] يبدو ان استعمالها كان نحو سنة 200 م في روما بحيث تكون شهادة ايمان تسبق المعمودية للتطور في القرن الرابع الى ما يسمى بقانون الايمان الروماني القديم الذي اساسه قانون ايمان الرسل( المسيحية في العالم العربي، ص 38)

[4] للاطلاع على النص الاصلي باللغتين اللاتينية واليونانية وترجمتهما يرجى زيارة مرجع الانترنت رقم 4.

[5] لم تكن العقيدة القائلة بالثالوث واضحة الا ان الكنيسة كانت تؤمن بها فعلياً واشارة اليها بعض الآباء الاوليين واللاهوتيين العظام في عظاتهم وكتاباتهم قبل سنة 325 م وبعدها فمثلاً من المؤلفات التي قبل مجمع نيقيه: اشار  اوريجانوس لعقيدة الثالوث عدة مرات في كتاباته (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 560) و ثئوفيلوس اسقف انطاكيا سنة 182 م قدم اول اشارة صريحة للايمان بالثالوث، كما ان ترتليانوس هو اول كاتب لاتيني يستعمل الاصطلاح " التثليث" واول شخص استخدم اصطلاح الاقنوم. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 528) واشار لموضوع الثالوث البابا المزيف نوفاتيانوس بكتابه (DE TRINITATE) (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 581) ومن الذين اشاروا للثالوث بعد سنة 325م  القديس اغسطينوس في مؤلفه "اعترافات" المجلد الثالث عشر والذي وضعه بعد مجمع نيقيه.

[6] الاضافة التي يرفضها الارثوذكسيين والتي بسببها حدث الانشقاق بين كنيستي روما والقسطنطينية، كما رفضها باقي الارثوذكسيين.

[7] كاهن بكنيسة الاسكندرية ولد سنة 270 م بمدينة القيروان في ليبيه وتوفي سنة 336 م ودرس اللاهوت بمدرسة الاسكندرية اللاهوتية وسيم شماساً سنة 306 م وكان متأثراً بالعقيدة المونارخية اذ وصف الابن بأنه المولود الوحيد للآب نافياً التساوي في الازلية بين جوهري الآب والابن في الثالوث الاقدس، وقد انتشرت عقيدته انتشاراً واسعاً بين المسيحيين وحاربه بابا الاسكندرية الكسندروس بينما وقف معه اساقفة فلسطين واسيا الصغرى مما جعل الامبراطور قسطنطين وبسبب شدة الخلاف وانتشاره الى ان يأمر بعقد مجمع مسكوني هو المجمع الاول الذي انعقد في نيقيه سنة 325 م. (المسيحية في العالم العربي، ص 39- 43، عصر المجامع ص31 – 35)

[8] هناك بعض الآراء حول هذا القانون فأحد الآراء أنّ هذا النصّ وضع في جنوب فرنسا، في القرن الخامس (بتصرف عن هيلاريون أسقف بواتيه) لكن بعض العلماء المتأخرين أجمعوا على نسبته إلى أصل آخر ونسبوه إلى شمال أفريقيا إلى تابعي أغسطينوس وإن صورته الكاملة لم تظهر قبل نهاية القرن الثامن.

[9] عصر المجامع صفحة 146 و147

[10] أو مذهب الطبيعة الواحدة، انتشر في القرون الأولى في الشرق المسيحي وهو يقول بأنّ في المسيح "طبيعة واحدة". ولقد اتّخذت المونوفيزيّة أشكالاً مختلفة جداً، فهي تنشأ، عند أبوليناريوس اللاذقيّ، عن عدم وجود ناسوت كامل في المسيح، في حين أنّها لاتفترض ذلك عند أوطيخا. أمّا بعد انعقاد مجمع خلقيدونية (451) الذي أدان المونوفيزية، فالمقصود عند ساويرس الأنطاكيّ مثلاً، هو مسألة صيغة، إذ إنّ اللاخلقيدونييّن يكتفون بعبارة "طبيعة" كما استعملها كيرلّس الإسكندريّ، ويرفضون الصيغة الخلقيدونيّة القائلة بالطبيعتين. (مرجع الانترنت رقم 2).

[11] " إنه لمن المؤسف و الخطير على السواء أن هناك من العقائد بين الناس بقدر ما يعتنقون من الآراء ، ومن المذاهب بقدر مالهم من اتجاهات و ميول، وأن هناك من دواعي الكفر بقدر ما نرتكب من أخطاء، وذلك لأننا نصنع العقائد على هوانا ونفسرها بالطريقة عينها، فالمجامع المتعاقبة تنبذ مذهب الطبيعة الواحدة، ثم تقبلها ثم تهون من شأنها، وقد أصبح التشابه الجزئي أو الكلى بين الآب و الابن موضع جدل و نقاش فى هذه الأيام التعسة، وفى كل سنة، بل و فى كل شهر نصنع عقائد جديدة لنفسر بها غوامض خفية، ونندم على ما فعلنا وندافع عن النادمين، ثم نصب اللعنة على أولئك الذين دافعنا عنهم، وندين مذهب الآخرين فى أنفسنا أو ندين مذهبنا فى الآخرين، و يمزق بعضنا بعضاً، ومن ثم فقد كان كل منا سببا فى هلاك الآخرين" تصريح هيلاري اسقف بواتيه والذي نقله جيبون المؤرخ البريطاني في كتابه اضمحلال الامبراطورية الرومانية وسقوطها، ص 619 .

[12] اشير هنا الى ان الخلاف بين كنيسة روما والكنائس الشرقية حول كلمة (الابن) وخبز الفطير وزواج الكهنة وغيرها من الامور قد عفى عليه التاريخ فالكنائس الشرقية التابعه لبابا روما ما زالت تقرأ قانون الايمان بنصه القديم الذي ورثته من تقليدها أي بدون كلمة (الابن) كما انها تستخدم الفطير وتسمح بزواج الكهنة والاصوام الشرقية وعاداتها الطقسية ولم يختلف عليها الا انها تقدم بابا روما وكرسيه على بطريركها وكرسيه.

Back