الكنائــــس اليــــوم
الكنائس المسيحية اليوم تقسم حالياً الى الطوائف التالية:-
1-كنائس ارثوذكسية: وهي الكنائس الشرقية والتي اخذت هذه التسمية بعد سلسلة الانشقاقات الكاثوليكية الارثوذكسية لتميز نفسها عن الكنيسة الكاثوليكية الغربية، وقسمت الى كنائس تؤمن بالطبيعتين وتسمى بالخليقيدونية[1] وكنائس تؤمن بالطبيعه الواحدة وتسمى باللاخلقيدونييّن (الموتوفيزيقية او الاوطاخية او السويرين او اليعقوبية) علماً ان هذه الكنائس تمتنع عن تسمية انفسها بالالقاب الواردة بين قوسين واحياناً ترفضها وتلقب نفسها فقط بالارثوذكسية وهي:
§كنيسة انطاكيا وقد نالها عدة انشقاقات فكنيسة انطاكيا للموارنة يرأسها بطريرك وخضعت لكرسي روما وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ويرأسها بطريرك وخضعت لكنيسة روما وكنيسة الروم الملكيين الارثوذكس بطريركها مستقل وجميعهم كنائس خليقدونية وكنيسة السريان والتي تسمى في الكتب التاريخية بالكنيسة اليعقوبية وهي لاخليقيدونية ولها بطريرك ارثوذكسي مستقل وهذه الكنيسة بدورها انشقت لاحقاً وخرجت منها طائفة اعلنت خضوعها لبابا روما.
§كنيسة الاسكندرية[2] وهي كنيسة تؤمن بالطبيعه الواحدة لاخليقيدونية وتسمى ايضا بالكنيسة القبطية وقد انشق منها البعض وخضعوا لكنيسة روما.
§كنيسة القسطنطينية وهي كنيسة خليقدونية ويرأسها البطريرك المسكوني.
§كنائس أخرى مثل كنيسة الارمن وهي كنيسة لاخليقدونية، واما كنيسة بلغاريا فقد تقلبت منذ تأسيسها في تبعيتها كلا من كنيستي روما والقسطنطينية لاسباب سياسية ثم استقلت وهي كنيسة اورثوذكسية خليقيدونية، اما كنيسة روسيا فقد كانت تابعه لكنيسة القسطنطينية ثم استقلت عنها لاسباب سياسية واعتبرت نفسها وريثة للارثوذكسية الحقه بعد ان عين السلطان العثماني بطريرك للقسطنطينية بعد احتلاله لها وهذه الكنيسة خليقيدونية تعرضت للاضطهاد الشديد من الشيوعيين وشكلت رئاسة لها خارج روسيا الى ان انهارت الشيوعية. وهناك كنيسة التوحيد الاثيوبية الارثوذكسية وهي كنيسة لاخليقيدونية كانت تابعه لكنيسة الاسكندرية الى ان استقلت عنها وكنائس أخرى كانت تتبع للكنائس الرسولية ولكنها استقلت لاحقاً.
2- الكنيسة الكاثوليكية وتسمى ايضاً كنيسة روما وكنيسة اللاتين بالرغم من ما اصابها من بلاء بسبب بعض باباواتها الغير الشرعيين والسمعة السيئة من بعض باباواتها الشرعيين او الانحسار من بعض الملوك والامراء والعسكر لكنها كانت تخرج من ذلك كله بأقل الخسائر واحيانا بربح كبير، وكانت اشد الاهتزازات التي اصابتها انشقاق كنيسة انجلترا وهي كنيسة خليقيدونية والانشقاق الكاثوليكي الكبير وانشقاق البروتستنت عنها، ورغم ذلك تعتبر هذه الكنيسة ذات دور كبير سياسياً ودينياً في العالم ويتبع لها اكثر من مليار مؤمن لتشكل اكبر الطوائف المسيحية عدداً والكنيسة الكاثوليكية كنيسة خليقيدونية.
3- الكنيسة النسطورية (Nestorianism ( وهي كنيسة منشقة عن الكنائس منذ مجمع افسس (المجمع المسكوني الثالث) وتتبع تعليم المهرطق نسطوريوس وانشقت عن كنيستها الام الكنيسة الانطاكية واصبح لها جاثليق، ولاحقاً انشقت عن هذه الكنيسة جماعه واعلن المنشقين خضوعهم لبابا روما وسماهم البابا بالكلدان تميزاً عن الاشوريين النساطرة. ورغم اعتبارها كنيسة مهرطقة من رؤساء الطوائف المسيحية الاخرى الا لانها تؤمن بالثالوث الاقدس وبعقيدة الفداء والميلاد العذراوي علماً ان هذه الكنيسة منتشرة للآن في العراق وايران وصولاً للهند حيث يلقبون انفسهم بالمسيحيين التوميين نسبة للقديس توما، وقد ادخلت هذه الكنيسة تعديلات تنظيمية جوهرية على اكليروسها تناقض قرارات مجمع نيقيه حيث تسمح بزواج الاساقفة.
4- البروتستنت[3] والذين بدورهم لم يتفقوا على عقيدة واحدة فنالهم انشقاقات وانشقاقات وتداخلت عندهم العقائد الصحيحة بالعقائد الفاسدة والبدع فكان انشقاقهم وتشتت كنائسهم اكثر من ان يحصى ويسجل هنا لكن بالمختصر فان ما يميز الكنائس البروتستنية الصحيحة الايمان عن الكنائس البروتستنية المهرطقة هو اعترافها بالثالوث الاقدس، الميلاد العذراوي، ان المسيح يسوع هو المسيا الذي تنبئ به انبياء العهد القديم وهو ابن داوود وهو المخلص، وابن الله بالطبيعة والحق، وانه مات على الصليب لاجل البشر وقام باليوم الثالث، وتؤمن بمعمودية واحدة أي بكل ما جاء بقانون الايمان الذي وضعته الكنيسة في مجمعي نيقيه والقسطنطينية، ولذلك فان القول ان شهود يهوة والسبتيين والمورمون واشباههم ليسوا سوى كنائس مدعية مهرقطة لا تمت للمسيحية بشيء.
[1] نسبة لمدينة خليقدونية التي تقع بالقرب من مدينة القسطنطينية والتسمية لحقت بالطائفية فالذين قبلوا المجمع الذي عقد فيها سنة 451م سميوا بالخليقدونيين او ديوفيزيين في بعض المراجع والذين رفضوا المجمع سميوا بالمونوفيزيين.
[2] يقتبس مؤلف كتاب تاريخ الفكر المسيحي ج1 في المجلد الاول الصفحة 501 النص التالي من كتاب Histoire des Dogmes للعالم بونيفاس Bonifas عن الاسكندرية في القرون المسيحية الاولى يقول" بأن كل الديانات وكل الفلسفات الماضية وكل التعاليم الكاذبة وكل التعاليم الصحيحة وكانها على موعد في هذه المدينة، اذ أن كل المدارس كانت ممثلة فيها" فقد كانت الاسكندرية في القرون الاولى وحتى عصر المجمع الخليقيدوني مدينة عظيمة ومركز علم وملتقى لحضارات متنوعه وكأنها اثينا الثانية فأصبحت كجامعه مفتوحه مرموقه يلتقي فيها المعلمون والطلبه لكثرة مدارسها الفلسفية والدينية من بينها مدرسة التعليم المسيحي التي اسسها وطورها باتنيوس.
[3] البروتستنت كلمة تعني الاحتجاج، وهذا الاسم أطلق على مجموعة الكنائس المسيحية المنتمية إلى ما سُمي بالإصلاح، باستثناء الكنيسة الأنكليكانية. ويشير موقع "الشبكة الارثوذكسية العربية الانطاكية" على الانترنت الى البروتستنت بأنهم " غالبية الفرق البروتستنتية (وليس كلها قاصداً بذلك شهود يهوه والسبتيون والمورمون) تؤمن بإله واحد في ثلاثة اقانيم وتؤمن بتجسد ابن الله ...وبآلامه وموته وقيامته وبالفداء والخلاص لكن توجد فروق مهمة احيانا في بنود الايمان حيث فصلت البروتستنت نفسها منذ ظهورها بعد انفصالها عن الكنيسة الكاثوليكية فصلت نفسها عن الكنيسة الرسولية...وهذا الانفصال عن سبق الاصرار ادى بالبروتستنتية الى رفض شامل لحياة الكنيسة الرسولية بما في ذلك المجامع المسكونية والمحلية وتعاليم الآباء والرسل والى رفض للتقليد الكنسي...ورفض الاسرار الكنسية..." (مرجع الانترنت رقم 17).