النظـــرة التاريخيـــة للمسيحيـــة

 

 

ان النظرة التاريخية للمسيحية تقوم على ثلاثة مراحل:-

الاول الاحداث السابقة للخلاص وتقوم على الوعد الالهي لادم وحواء بالخلاص وما تبعه من تبليغ بالوحي الذي اوصله الله للعالم بواسطة انبياء كان لكل منهم دور في التبليغ والتذكير بالوعد الالهي والذي على اساسه وجدت اسفار موسى الخمسة ثم كتب الانبياء والتي جمعت كلها في كتاب واحد سمي بالعهد القديم والتي اعتبرت كتباً قانونية من قبل الكنيسة لانها تحمل البشارة بيسوع المسيح الذي هو اساس الوعد الالهي لانه سيكون رجاء الامم، والكنيسة إذ تقبل بهذه الكتب وتعتبرها جزءاً من الكتاب المقدس الا انها تعتبرها غير كاملها الا اذا جمعت مع العهد الجديد والذي هو محور الخلاص نفسه[1]. ونستطيع ان نسمي هذه النقطة الاولى بنقطة الوحي السابق للمسيح والتي يصنفها القديس توما الاكويني الى مرحلتين هما:

أ‌-     الوحي قبل الناموس مع ابراهيم.

ب‌-الناموس مع موسى.

الثاني الاحداث التاريخية المتعلقة بالخلاص الالهي وهي تلك الثلاثة سنين من البشارة بواسطة الرب نفسه وسنوات لا تتعدى السبعين عاماً بعد صعوده للسماء، وتشمل بشارة الرسل والتلاميذ الذين رافقوه، والتي سجلت في الاناجيل الاربعة واعمال الرسل والرسائل الرسولية ورؤيا يوحنا والتي نسميها مجتمعه بالعهد الجديد ويصنفها الاكويني بالمرحلة الثالثة

             ج- تحت نعمة المسيح مع الرسل.

الثالث الاحداث التاريخية المتعلقه بنشر الخلاص وهي تلك الاحداث التي تأتي بعد موت الرسل والتلاميذ الاولين والتي تبدأ فيها الكنيسة بالانتشار والتوسع وهي فعلياً امتداد للمرحلة الثانية " تحت النعمه وغطاء الرسولية"

وبهذه النظرة المختصرة نستطيع تفهم بداية الفكر والعقيدة المسيحية، وقد اسس لهذه الفكر ما يسمى بالمجامع الكنسية والتي ستمر علينا بهذا الكتاب كثيراً والمجمع هو عادة مسيحية بدأها الرسل بهدف مشاركة اعضاء الكنيسة في اتخاذ القرارات الخاصة بالعقيده وانتخاب المكرسين للخدمة ومع تقدم الزمن اصبحت المجامع مقتصره على رجال الكنيسة (الاكليروس) للدراسة والبحث وإقرار عقيدة ما واي قرارات أخرى وهي بالتالي هيئة تنفيذية تشريعية تنظيمية عليا بالكنيسة اقوى من سلطة اسقف او بطريرك واحد.

وتنقسم المجامع الى الانواع التالية:-

1-     المجامع الرسولية وهي المجامع التي حضرها الرسل والتلاميذ الاولين.

2-     المجامع الكنسية وهي مجامع الاساقفة ورؤساء الكنائس بعد نهاية العهد الرسولي.

 

اما المجامع الرسولية فتنقسم الى:-

1-    مجمع الرسل الاول (عقد بعد الصعود وقبل حلول الروح القدس):-

عقد في علية صهيون في جبل الزيتون بأورشليم وهو المكان الذي طلب منهم يسوع ان يبقوا فيه[2] وقد ترأسه بطرس بحضور جميع الرسل والتلاميذ وكان الهدف منه اختيار رسول جديد مكان يهوذا الاسخريوطي ولم تناقش في هذا المجمع اية قضايا أخرى. ويعتبر يهوذا الاسخريوطي اول المطرودين من الكنيسة (رغم موته) وقد اختير ميتاس مكانه والذي تم انتخابه بالاقتراع (القرعة) والذي يعتبر رسول مرسوم بالقرعه او الاقتراع فإتخذت الكنيسة لاحقاً من اسلوب القرعه او الانتخاب لاختيار المناصب العليا بالكنيسة، ومن لم ينتخب بهذه الطريقه اعتبر غير قانوني[3]. ويبين سفر أعمال الرسل ان الرسل ومريم العذراء المكرمة والنساء وجميع التلاميذ يصل عددهم جميعاً الى مئة وعشرين كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبه ويبدو ان جميعهم شاركوا بالاقتراع.

2-    مجمع الرسل الثاني ( عقد بعد حلول الروح القدس)[4]:-

عقد في اورشليم ايضاً ويعتقد انه عقد في نفس العلية بالفترة التي تلت حلول الروح القدس وازدياد اضطهاد المسيحين في اورشليم. وكان الداعي لعقده حدوث تذمر من المسيحيين من اصل وثني (يونانيين) على المسيحيين من اصل يهودي (اهل الختان) بشأن توزيع المساعدات على الارامل فقرر الرسل الاثني عشر دعوة المؤمنين (طرفي الخصام) لمناقشة القضية، ويبدو ان الحضور اقتصر على وجهاء الكنيسة نظراً لازدياد اعداد المسيحيين. ورأى الرسل الاثني عشر ان مهمتهم أكبر من توزيع المساعدات وخدمة الموائد فقرروا ان يفصلوا إدارياً بين مهمة الرسل ومهمة خدمة الموائد اي المساعدات فكانت هناك لاول مرة سلطتين اداريتين كنسيتين فكانت سلطة الرسل اعلى من سلطة الشمامسة وسلطة الشمامسة اعلى من سلطة باقي التلاميذ[5] اما اختيار الشمامسة فتم بالانتخاب من قبل الحضور وليس بالتعين لكن الرسل كان لهم دورين في عملية الاختيار هما:-

·        حددوا شروط الشمامسة وهي " مشهود لهم، مملوئين من الروح القدس، ويتصفون بالحكمة".

·   وضع اليد من قبل الرسل عليهم اي اخذ الاعتراف من قبل الرسل. كما انهم سيكونون مسؤولين مباشرة امام الرسل.

وكان من نتيجة هذا المجمع ان تم انتخاب سبعة شمامسة هم استفانوس وفيلبس وبروخورس ونيكانور وتيمون وبرميناس ونيقولاوس الانطاكي ولم تناقش في هذا المجمع اي قضايا أخرى، الا ان الكنيسة اتخذت لاحقاً من اسلوب وضع الايدي على الاكليروس طريقة لاعلان الاعتراف بهم.

3-    مجمع الرسل الثالث (المجمع الكبير):-

لعله اكبر المجامع الذي عقد في عهد الرسل ولا نقصد به اكبر المجامع من حيث الحضور خصوصاً ان اعمال الرسل في الفصل 15 لا يحدثنا ان جميع المؤمنين حضروا هذا المجمع بل يقصد بانه اكبر مجمع من حيث الخلاف واكبر مجمع من حيث القانون الذي اصدره. اما الخلاف فكان تداخل الشريعة اليهودية بالمسيحية[6] وخصوصاً تلك المعتقدات الفريسية فكان بعض المسيحيين من اصل يهودي لا يرون بالمسيحية ديناً جديداً بل يرون في المسيحية تصحيحاً للطريقة اليهودية (نظر بعض اليهود والرومان على ان المسيحية شيعه يهودية جديدة سموها الناصريين) ولذلك اشترطوا على المسيحيين من اصل غير يهودي ان يتهودوا قبل ان يقبلوا في الكنيسة، وقد عقد هذا المجمع بعد انتشار المسيحية في الامم الاخرى ذات الديانات الوثنية المختلفة، وعقد هذا المجمع باورشليم ايضاً وبحضور الرسل وبولس الرسول الجديد (رسول الامم) وبرنابا، ويحدثنا سفر اعمال الرسل عن وجود مشايخ الكنيسة، ومشايخ الكنيسة هم من حيث السلطة يأتون بعد الرسل ويعتقد انهم من الذين كانوا من التلاميذ السبعين اي الذين كانوا مع المسيح من وقت معموديته حتى قيامته ومن المشهودين لهم ومملؤين من الروح القدس والحكمة. ويحدثنا اعمال الرسل في اصحاح 15 ان الرسل والمشايخ اجتمعوا واخذوا يناقشون هذا الخلاف فهل يجب ان يطبق المسيحيين غير اليهود شريعة موسى خصوصاً الختان عندما يؤمنون؟ وكان المتحدث الرئيسي بهذا المجمع بطرس الرسول الذي دافع عن ايمان الامم وان الخلاص للجميع يهوداً ووثنيين وانه لا يستطيع ان يمنع الله من ان يخلص هؤلاء الوثنيين الذي اعطاهم الخلاص كما له ولجميع المؤمنين سواسيه، وسمع ايضاً المجتمعين كل من بولس الذي كان يبشر هؤلاء الوثنيين وبرنابا مساعده وبعد ذلك سمعا يعقوب الرسول رئيس المجمع[7] الذي نبه الحضور بما حدث مع بطرس معتمداً على كتب الانبياء في تأييد فكرة بطرس وبولس وبرنابا مطالباً المجمع بأن لا يثقل على المؤمنين من الوثنيين بتطبيق شريعة موسى بل ان يمتنعوا عن افعالهم الوثنية وهي نجاسات الاصنام والزنا والمخنوق والدم. فوافق المجمع واتخذوا قرارات كالتالي:-

·   اختيار رجلين من كنيسة اورشليم هما يهوذا الملقب برسابا وسيلا (شيخين من كنيسة أورشليم وصفهما اعمال الرسل بالنبيين)  ليذهبا مع بولس وبرنابا الى كنيسة انطاكيا (حيث نشئ الخلاف).

·   كتابة رسالة من المجمع بتوقيعهم تنبه المؤمنين من اصل وثني في انطاكيا وسوريه وكيليكية من بعض المؤمنين اليهود من سماع اقوالهم لانهم ليسوا من الكنيسة (ثاني طرد من الكنيسة لكل من يتبع التعاليم المتهودة)[8].

ويعد هذا المجمع الاكبر في عهد الرسل لانه كرس المسيحية كديانة، مبعداً تعاليم هذا الدين الجديد عن غيره من الديانات. فكان القانون الكنسي الذي يمنع الطقوس الوثنية والشريعه اليهودية معاً، ويعتبر هذا المجمع بحق المطلق الفعلي للمسيحية كديانة مستقله[9].

ولم يتوقف دور المجمع في حياة الكنيسة هنا بل تكرر اجتماع المجالس والمجامع الكنسية تكراراً متزايداً في القرن الثاني، واقتصرت في القرن الثالث على الاساقفة[10]، وقبل ان يختم ذلك القرن اعترف بان هذه المجالس هي الفيصل في العقيدة المسيحية العامة[11]. فأصبحت تأخذ القرارات بالاجماع او بالاغلبية من الاساقفة وعليهم ان يوقعوا القرارات الصادرة عنها، وان أي تطورات حدثت على المجامع اللاحقة أي مجامع الآباء المؤسسين بعد موت او استشهاد الرسل كانت نتيجة حتمية لتطور الكنيسة وتوسعها والتطور الاداري والفلسفي والاجتماعي والقانوني والسياسي عالمياً. والملاحظ ان اسباب انعقاد مجامع الرسل التي ذكرتها سابقاً واسباب انعقاد المجامع الأخرى واحدة فهي عقدت للنظر اما في خلافات او في بدع[12] وهرطقات[13] من جهة او عقدت لاسباب تتعلق بتنظيم شؤون الكنيسة الجامعة من جهة أخرى، وكان كل مجمع من هذه المجامع يتطور عن سابقه للاسباب التي ذكرناها.

 


 

[1] ان الكتاب المقدس للمسيحيين الاوائل كان العهد القديم ( 2 تي 3 : 15-17) والكلمات التي نطقها يسوع المسيح بحيث كانا معاً يشكلان سلطة متساوية ( اع 20: 35، 1 كو 7: 10 و12، و 9: 14، واتي 5: 18) وكان مواز في التداول الشفهي لتعليم يسوع التفسيرات الرسولية عن شخصه واعماله... هذه التفسيرات الرسولية كتبت لاحقاً في الاناجيل والرسائل بواسطة الرسل انفسهم او تلاميذهم المباشرين ونسبت للرسل نظراً لما لهم من اهمية ومصداقية..تلاهم في المصداقية والاهمية كتابات الآباء المعاصرين لفترة الرسل مثل القديس بوليكاربوس وان لم تدخل كتاباتهم ضمن الكتاب المقدس. دون ان ننسى ان بعض التلاميذ ادخلوا تعديلات في بعض كتابات الرسل والتي تعترف الكنيسة بإنها جرت على بعض الكتابات رغبة من هؤلاء التلاميذ بإيجاد نصوص رسولية ضد الهرطقات المنتشرة في تلك الفترة خصوصاً منها الغنوصية والانتحالية. هذا الامر جعل المسيحيون يتأخرون في قبول بعض الكتابات الرسولية والتشكيك في قانونيتها حتى القرن الرابع الميلادي منها الرسالة الى العبرانيين ورسالة يعقوب ورسائل يوحنا الثانية والثالثة والرؤيا ورسالة يهوذا (المؤلف).

[2] (اعمال الرسل 1: 4)

[3] سيلاحظ القارئ لاحقاً في هذا الكتاب كيف ان بعض الاساقفة حصلوا على مناصبهم او تقدموا في رتبهم الاكليروسية بالشراء (السيمونية) والرشوة والتعين وليس عن طريق الانتخاب وتم ذلك على يد أباطرة او على يد اساقفة آخرين او حتى من سلاطين وحكام غير مسيحيين.

[4] تشير المصادر التاريخية الى انه حدث سنة 49 ميلادية.

[5] (راجع أعمال الرسل 6: 1-8)

[6] من اولى الهرطقات في المسيحية ويشير مؤلف كتاب المسيحية في العالم العربي الامير الحسن بن طلال في كتابه صفحة 22 -33 مستشهداً بكتابات يوسابيوس القيصري مؤرخ الكنيسة في كتابه التاريخ الكنسي الى ان مسيحيو اورشليم أي العبرانيين قد " نظموا انفسهم كمذهب خاص سمي بالنصارى بقيادة يعقوب بن يوسف احد اخوة يسوع الاربعه ثم بقيادة آخرين من أقاربه باعتبارهم من نسل داود، فتوجس الرومان خيفة من ان هؤلاء يطالبون بملك محلي ولذلك قاموا بإضطهادهم بين حين وآخر، وقدامى مؤرخي الكنيسة اسموا يعقوب بن يوسف وخلفاءه اساقفة الختان لا لانهم كانوا انفسهم ايضاً مختونين كونهم اسرائليين بل لان الكنيسة التي قادوها كانت تعتبر نفسها جماعه دينية اسرائيلية اصولية تعتز بتشددها في اتباع شريعة موسى وفي جعل الختان ملزماً لجميع الذكور من سائر الامم الذين يختارون اتباع مذهبهم" ويضيف ايضاً الى ان اساقفة الختان انتهوا بخروج "النصارى" مع اليهود من اورشليم سنة 135 م على يد هدريان ثم يشير الى ما ورد في كتاب ج. سبنسر ترمنجهام المسيحية بين العرب قبل الاسلام بوصف مذهب اساقفة الختان بانه كان "مذهباً مسيحياً اورشليمياً وضيع الشأن". ويذكر الامير بكتابه بانه "ورغم زوال كنيسة اساقفة الختان عام 135م  لكن مبادئ مذهبها بقي حياً قروناً عدة... ومنها خرجت جماعة الابيونيين" والتي هي جماعة ترى المسيح رجلاً عادياً وانها تكره الصليب وترفض بولس. والمؤلف انما يشير الى النصارى حسب ذكرهم في الاسلام ونورد نصاً ايضاً ليوسابيوس القيصري بكتابه تاريخ الكنيسة 6: 37 " ونحو هذا الوقت (قبل سنة 215 م) قام آخرون في بلاد العرب منادين بتعليم غريب عن الحق... فاجتمع مجمع كبير دعي اليه اوريجانوس ايضاً، فتكلم في الموضوع بكل قوة حتى تغيرت آراء الذين سبق ان سقطوا" ولتوضيح اكثر عن النصارى يرجع قراءة الحواشي في الصفحات اللاحقة. والمطلع على هرطقة الابيونيين يراها في عقيدتها مشابهة نوعاً ما لعقيدة النصارى التي يذكرها الاسلام من حيث رفضهم للصليب ورفضهم لبولس الرسول والذي اقتبس منهم لاحقاً المفسرون المسلمون فرفضوا الصليب ورفضوا بولس معتبرين اياه ابو التحريف ومدعي الوهية المسيح وان الاساقفة 318 في مجمع نيقيه اتخذوا تعليم بولس كإيمان لهم وهو ما اورده ابن البطريق بتاريخه ايضاً. علماً ان لقب الناصريين اطلقه كهنة اليهود على بولس واتباعه وليس على يعقوب بن يوسف " فأننا اذ وجدنا هذا الرجل (بولس) مفسداً ومهيج فتنة بين جميع اليهود في المسكونة، ومقدام شيعة الناصريين" (اع 24 : 5). 

[7] كنيسة اورشليم، ص 5.

[8] لعل هذا القرار كان اكبر جواب من الكنيسة الاولى لمن يعتقد ان في الرسل او التلاميذ من سعى لحفظ الشريعه اليهودية مرتبطة بالمسيحية وخصوصاً يعقوب الرسول والذي سماه المؤرخون المسيحيون الاوائل بأسقف أهل الختان فأشار اليه مؤرخين آخرين بأسقف طائفة النصارى، واعمال الرسل واضح برفضه لهذا التفسير الغير منطقي.

[9] معظم الدارسين لا ينظرون لهذه الاجتماعات الثلاثة على انها مجامع والبعض يرون في الاجتماع الاخير فقط على انه مجمع او شبه مجمع وهذه وجهة نظر لكن من وجهة نظري فاعتقد ان هذه الاجتماعات كانت مجامع مكتملة لسبب رئيسي انها اعطت فكرة عن كيفية عقد المجامع اللاحقة.

[10] يشير التقليد الى ان القديس كبريانوس اسقف قرطاجنة كان يشرك القسوس والشمامسة والشعب في حضور المجامع الاسقفية ويستشيرهم ويأخذ بآرائهم، واحياناً كان يغير رأيه الذي كان يعتنقه في بداية الاجتماع وذلك بعد استماعه لآراء المجتمعين. وفي مجمع قرطاجنة سنة 257م المكاني برئاسته تسجل ان اساقفة كثيرين حضروا وجمع غفير من الشعب كان حاضراً ( التدبير الالهي، ص 156 نقلا عن كتاب مجموعة الشرع الكنسي).

[11] قصة الحضاره، المجلد السادس، صفحة 315.

[12] جمع بدعه (المفرد باليونانية heterodoxia وتعني صاحب الرأي المخالف. ويكفي اتهام معلم ما بأن تعاليمه بدعه لتنال النار من مؤلفاته وبالتالي ضياع مؤلفاته وكتبه والتي كانت لتقدم لنا عرضاً للاوضاع العقائدية والتاريخية في تلك الفترة ولكن وصلت الينا بعض الشذرات واجزاء من مؤلفات بعض هؤلاء المهرطقين والفضل يعود لمؤرخي تلك الفترة خصوصاً اوسابيوس القيصري وسقراط الذين قاموا بتقديم بعض المهرطقين وتعاليمهم فإقتبسوا من مؤلفاتهم ومنشوراتهم ما وصل الينا، ومن هؤلاء الذين نالت النار من مؤلفاتهم اريوس الذي قدم لعقيدته كل من يوسابيوس واثناسيوس بمؤلفاتهما وهذا ما حدث ايضاً لثيودوريوس اسقف موبسيوست المعلم الانطاكي الاكثر شهرة والذي قضى مجمع القسطنطينية (553) بهرطقته فتم احراق معظم كتبه ولكن تم اكتشاف بعض عظاته التعليمية سنة 1932 م وعند دراستها جعلت العلماء يشككون بان حكماً عادلاً قد صدر بحق هذا المعلم (تاريخ الفكر المسيحي، ج2، ص 97-98).

[13] انظر الملحق رقم -2- في آخر الكتاب.

Back