لمــاذا هـــذا الكتـــاب

 

 

لماذا هذا الكتاب

ان مسيحي اليوم لا يعرفون تاريخ دينهم وعقيدتهم وكنيستهم حق المعرفة ولذا فهم في طريقهم لمسيحية من دون عمق، ان نسيان الماضي يؤدى إلى فقدان المستقبل، من هنا نرى ان قراءة في التاريخ المسيحي فكراً وإدارةً يغني الايمان ويعمقه، لذلك يعالج هذا الكتاب العطش والاحتياج لمن يريد ملخصاً للاحداث التاريخية التي مرت فيها الكنيسة مع التنويه الى ان الاخطاء والافعال المشينة التي قام بها بعض رجال الكنيسة والسياسيين في العديد من العصور لا تمس المسيحية بشيء " اذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " ( روما 3 : 23) وهذا سبب لبعدهم عن المسيح وتعاليمه، وقد جاء ذكر هذه الافعال هنا للمحافظة على المصداقية والامانة التي يعلمنا اياها الرب يسوع المسيح، والمصداقية نفسها تجعلنا نذكر وبفخر الكثير من رجال الكنيسة الذين حافظوا على الايمان القويم ونقلوه لنا بكل امانة وصدق فكانوا قديسيين بحق، وأعلم ان تسجيلي لهذه الاحداث قد يجلب لي اللوم والنقد الا انني عندما بدأت بهذا العمل وسرت فيه وانجزته، لم انحاز او اتحدى احد وانا لا اجامل ولا آخذ بوجه احد، فأنا مسيحي اولاً واخيراً دون ان انكر انني كاثوليكي المذهب ارثوذكسي العقيدة انجيلي الفكر وهذا كله اذا مزجته تجدني مسيحي الهوى قلباً وقالباً روحاً وجسداً.. ورغم ذلك فكتابي هذا ليس تبشيراً كما انه ليس مذهبياً بل هو كتاب تاريخي محض. ويجدر التنويه هنا الى انه قد تكون بعض التواريخ تقريبية وان بعض الاسماء تم تعريبها لذلك فقد توجد بشكل آخر في مراجع أخرى، كما انني وضعت الاسماء باللغة اليونانية او الانجليزية لمعظم من وردت اسمائهم هنا ونظراً لتكرار بعض الاسماء فإنني تحاشيت تكرار ذكرها، كما وانني ذكرت في هذا الكتاب بعض الاحداث التي مرت بها الكنيسة بشكل مختصر، فلم افصلها واشرحها بشكل كبير لان هذا الكتاب ملخصاً للاحداث والعقائد الهامة الموضوعه بسياقها الجفرافي والشخصي والثقافي والسياسي ومن يرغب بالاستزاده من المعلومات يستطيع ان يعود للمراجع المذكورة بآخر الكتاب وهي مراجع مهمة وقيمه للباحثين والدارسين وقد نقلت بعض الاحداث من تلك الكتب نقلاً حرفياً واشرت لذلك بموضعه كما قد اكون قد نقلت بعض الاحداث مع بعض التصرف اللغوي واشرت لذلك ايضاً، وبكلتا الحالتين النقل لا يعني انني اتفق مع المؤلف او اوافقه. راجياً من الذين يرغبون بالمشاركة في تقديم ملاحظات حول الكتاب او مادته، الكتابه الي متمنياً ان اكون قد غطيت المواضيع الفكرية والتاريخية والادارية في المسيحية بشكل كامل وجيد وليعذرني القارئ ان قصرت في موضوع او استرسلت فيه، واخيراً ما احوجنا وكنائسنا الى القول مع النبي " لا تطرحني من امام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه مني" آمين

 

                                                                                      المؤلف

 

 

 Back