الفصل الخامس:- الانقسام المسيحي حول الطبيعه (السنوات 452 – 543)
جاء عام 452م ليشهد ان المسيحية لم تعد كما كانت سابقاً، وان لا سلطة اعلى من سلطة الخلاف وان ما لا يمكن حله " بقبول بعضكم بعضاً كما المسيح"[1] يمكن حله بالقوة والقتل والنفي والتجريد من الاسقفية والكهنوت والاتهام بالهرطقة وهي تهمة تعني الموت. فالمسيحية بعد مجمع خليقدونية اخذت تعاني من شرخ عظيم وجرح كبير. من اهم ما يميز الادارات الكنسية بهذه المرحلة انها ادارات اكثر قوة وسيطرة من الادارات الكنسية قبل عام 450 ميلادية ومع ازدياد اعداد المسيحيين بعد عام 450 ميلادية زادت الاديرة والكنائس وازدادت ثرواتها شيء فشيء وازدادت اعداد الرهبان والكهنة والاساقفة بشكل كبير. ورغم ان مجمع خليقدونية خلق واقعاً كنسياً مخالفاً لما قبله تماماً لكن كانت كل طائفة تستقل بذاتها بشكل شبه كامل مع القطيعه التي حدثت، ورغم ما اصاب الاقباط والسريان من اضطهادات من الروم الا ان استمرار كنائسهم كان يعود لقوة ايمانهم ومناعة وصلابة تقاليدهم الروحية.
سنة 452
البابا ليو الاول يصد أتلا عن روما.
حدوث اضطرابات في انطاكيا واورشليم والاسكندرية ومدن اخرى بسبب قيام الامبراطور مرقيانوس بشن اضهادات عنيفة ضد كل من رفض قرارات مجمع خليقيدونية[2]، وبنفس الوقت الإمبراطور مرقيانوس يحمي الكنائس الموافقة على قرارات مجمع خلقيدونيه، وقد أرسل اسقفاً للاسكندرية ليصبح كرسي الاسكندرية منذ ذلك التاريخ مقسماً بين الاقباط الملكيين واسقفه معين من القيصر وبين الاقباط الارثوذكس والذين كانوا يختارون اسقفهم بالسر[3].
سنة 455
مقتل فلنتنيان الثالث وانتشار الفوضى والاضطرابات في ايطاليا واقامت القبائل الجرمانية ممالك متفرقة لها في اقاليم الامبراطورية الرومانية والقوط بقيادة جيسريك يستولون على روما ثانية[4] وهم من اتباع العقيدة الاريوسية.
عزل مكسيموس الاول عن كرسي انطاكيا، وتعين باسيل الاول اسقفاً على انطاكيا وكان من الخلقيدونيين[5].
سنة 456
ريسيمر يحكم الغرب.
سنة 457
ليو الاول ( Leo I) امبراطور الشرق وماجريان (Julius Majorianus) امبراطور الغرب.
تيموثاوس الثاني (القط) بابا الاسكندرية[6].
مجمع للاخلقيدونيين في الاسكندرية يدين مجمع خليقيدونية وقراراته والبابا ليون.
باباي بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 458
اقاق (آخيوس الأنطاكي) اسقف انطاكيا وكان من الخلقيدونيين.
انسطاسيوس الاول اسقف اورشليم.
جناديوس (Gennadius) اسقف القسطنطينية.
سنة 459
مرتيوريس اسقف انطاكيا وكان من الخلقيدونيين.
الامبراطور ليو يأمر بخلع تيموثاوس الثاني عن كرسي الاسكندرية[7].
سنة 460
تنصيب راهب خيلقيدوني هو باخومي سالوفاكيول رئيساً لاساقفة الاسكندرية بإسم تيموثاوس.
سنة 461
هيلريوس Hilairius ) ) بابا روما.
سنة 463
القنصل الروماني ستوديوس يؤسس في القسطنطينية دير سماه على اسمه والذي اصبح من اهم الاديرة الارثوذكسية ومفخرة كنيسة القسطنطينية ومنه خرج الكثير من بطاركة القسطنطينية المعروفين بتعصبهم للارثوذكسية ورفضهم للاتين.
سنة 466
القوط الغربيون يفتحون اسبانيا.
القائد زينون زعيم الايزوريين يتزوج بنت الامبراطور ليو الاول ويصبح حاكماً فعلياً في القسطنطينية.
سنة 468
سمبليكيوس ( Simplicius ) بابا روما.
زينون ينفي مرتيوريس ويعين بطرس الثاني (المعروف بالقصار)[8] اسقفاً لانطاكيا.
سنة 469
البطريرك بطرس القصار يتهم الموارنة بالهرطقة بسبب صلاة لهم نسبت الموت للثالوث الاقدس كاملا[9].
سنة 471
جناديوس اسقف القسطنطينية يحصل من الملك ليو بقرار بعزل بطرس القصار عن اسقفية انطاكيا واعادة مرتيوريس اسقفاً على انطاكيا الذي توفي فخلفه يوليان اسقفاً على انطاكيا وكان من الخلقيدونيين.
اكاكيوس Acacius اسقف القسطنطينية[10].
سنة 472
أستير القائد البانوبي يعين ابنه رميولوس أوغسطولس امبراطورا.
سنة 474
زينون ( Zeno) امبراطور الشرق.
القادة العسكريين الجرمان يصبحون المتحكميين بالاباطره الغربيين.
سنة 475
ثيودوريك ملك القوط الشرقيين(اريوسيين).
بطرس القصار يعود اساقفاً لكرسي انطاكيا.
سنة 476
أدواكر وجنوده البرابرة المرتزقة يخلعون الاغسطس الصغير رميولوس آخر الاباطره في الغرب وبذلك تكون نهاية الدولة الرومانية الغربية والامبراطور الشرقي زينون يعترف بأدواكر (اريوسي) حاكماً على ايطاليا[11].
سنة 477
زينون يعزل بطرس القصار ويعين يوحنا الثاني اسقفاً على انطاكيا وبقي يوحنا هذا ثلاثة اشهر فقط ريثما اقام زينون اسطفان الثاني اسقفاً بدلا منه.
بطرس الثالث بابا الاسكندرية[12].
سنة 478
مرتيريوس اسقف اورشليم.
سنة 480
اسقف نصيبين برصوما النسطوري[13] يشتكي للملك الفارسي فيروز بان المسيحيين غير النساطرة جواسيس فما كان من الملك الفارسي الا ان أمر بحملة ضد المسيحيين الغير نساطره فستشهد منهم الكثيرين.
سنة 481
الكهنة المنوفيزيتيون يقتلون اسطفان الثاني اسقف انطاكيا، وتنصيب قلنديون اسقفاً على انطاكيا.
سنة 482
الامبراطور زينون يصدر مرسوماً يسمى بقانون الاتحاد Henoticon[14].
سنة 483
فيليكس الثالث (Felix III) بابا روما[15].
سنة 484
اقاق بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 485
نفي قلنديون اسقف انطاكيا وبطرس القصار يعود الى كرسي انطاكيا.
سنة 486
سلوستيوس اسقف اورشليم.
سنة 488
بلاديوس اسقف انطاكيا.
زينون يتفق مع ثيودوريك زعيم القوط الشرقيين بمحاربة حاكم ايطاليا أدواكر.
سنة 489
زينون يهدم المدرسة اللاهوتية في الرها بسبب تعاليمها النسطورية ويبني كنيسة القديس سيمون بالقرب من قصره.
فرافيتاسFravitas اسقف القسطنطينية[16].
أثناسيوس الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 490
ايفيميوس Euphemius اسقف القسطنطينية[17].
سنة 491
وفاة زينون وانستاسيوس الاول ( Anastasius I)[18] امبراطور الشرق والذي يبدأ بمحاربة اقرباء زينون ويعلن بتأثير من بطريرك القسطنطينية تمسكه بالارثوذكسية وقانون الاتحاد الا انه عطف على المونوفيزتيين ولم يحاربهم[19].
سنة 492
جلاسيوس الاول ( Gelasius I ) بابا روما[20].
سنة 493
مصرع أدواكر وثيودوريك الكبير زعيم القوط الشرقيين يحكم ايطاليا.
سنة 494
ايليا (الاول) النجدي اليمني اسقف اورشليم.
سنة 496
أنستسيوس الثاني ( Anastase II ) بابا روما[21].
مجمع مكاني يعزل اوفيميوس ويعين مكدونيوس الثاني Macedonius II اسقفاً على القسطنطينية[22].
يوحنا الأول بابا الاسكندرية.
باباي الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 498
سيميكيوس ( Symmachus) بابا روما وقد دعمه الامبراطور البيزنطي انستاسيوس الاول وقد كان هناك بابا غير شرعي اسمه لورنس بدعم من ثيودوريك الكبير ملك القوط الشرقيين وبهذه الفترة حدث الانشقاق داخل الكنيسة الكاثوليكية والمسمى بالإنشقاق الديني Laurentian والذي دام 4 سنوات وقد عرض البابا سيميكيوس على لورنس اسقفية كبيرة في سبيل انهاء الخلاف الا ان ثيودوريك الكبير ضغط على لورنس ليرفض العرض خوفاً من وقوع كرسي روما بيد البيزنطيين الى ان تم عزله لاحقاً سنة 505.
فلبيانس الثاني اسقف انطاكيا.
النساطره يقطعون علاقتهم رسمياً مع كنيسة انطاكيا وأقاموا عليهم رئيساً سموه جاثليق ( katholicos) المشرق واول اسقف كان عليهم هو باباي الاول وجعل مقره في سلوقية عاصمة الدولة الساسانية القريبة من المدائن (الانبار) بالعراق[23].
سنة 499
وضع قانون إنتخاب بابا روما والهدف منه منع تدخل السياسين والاباطره في اختيار البابوات واقتصار اختيارهم بالانتخاب من قبل كرادلة الكنيسة الرومانية.
سنة 505
يوحنا الثاني بابا الاسكندرية.
شيلا بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 506
مجمع دوين للكنيسة الارمنية تجدد اعتناقها لمذهب الطبيعة الواحدة[24].
سنة 511
عزل البطريرك مكدونيوس وتعين ثيموثاوس الاول Timotheus اسقفاً على القسطنطينية[25].
سنة 512
مجمع في انطاكيا يعزل فلبيانس عن كرسي انطاكيا بسبب عدم وضوح ايمانه وينفيه الى البتراء ويعين مكانه ساويرس (سويريوس الكبير) اسقفاً على انطاكيا وكان من مؤيدي الطبيعة الواحدة وقد اتسم البطريرك بالشدة في تعامله مع المؤمنين بالطبيعتين فكان سبباً بإنقسام كنيسة انطاكيا على نفسها[26].
سنة 513
فيتاليان قائد جيش تراقيا يهاجم القسطنطينية والارثوذكسيين يرحبون بسقوط الامبراطور لانه مونوفيزتياً.
سنة 514
هورميدس (Hormisdas ) بابا روما[27].
سنة 516
عزل بطريرك اورشليم ايليا ويوحنا الثالث بطريركاً على اورشليم[28].
ديوسقورس الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 517
اشتعال الحرب بين الرهبان الموارنة (السريان من اصحاب الطبيعتين) والمونوفيزتيين (السريان من أصحاب الطبيعة الواحدة) قرب قلعة المضيق قرب أفاميا على نهر العاصي بلبنان مما أسفر عن تهديم دير للموارنة ومقتل 350 راهباً مارونياً وقد أرسل ما تبقى من الرهبان الموارنة رسالة إلى بابا روما هيرميديس في رسالة تعتبر تكريس اتحاد هؤلاء الرهبان بالكرسي الباباوي يصفون به حال المؤمنين في الشرق ويطلبون العون و الصلاة ويؤكدون الاتحاد الكلي مع كرسي روما، وقد وقع على الرسالة كافة الرهبان الذين نجوا من الاضطهاد وعلى راسهم رئيس الدير ويعتبر هذا الحدث من اهم الاعياد لدى الموارنة[29].
تيموثاوس الثالث بابا الاسكندرية[30].
سنة 518
يوحنا الثاني Jean II اسقف القسطنطينية.
يوستينوس الاول (جستين الكبير Justin I) امبراطور[31] ويطرد ساويرس اسقف انطاكيا.
سنة 519
بولس الثاني اسقف انطاكيا[32].
سنة 520
ابيفانيوس Epiphanius اسقف القسطنطينية.
سنة 521
افرسيوس اسقف انطاكيا.
سنة 523
يوحنا الاول ( John I ) بابا روما.
مذبحة نجران حيث قام اليهود فيها بقيادة ملك حمير ذو نواس اليهودي بقتل المسيحيين[33]. والامبراطور يوستينوس يراسل ملك الحبشة بقتال اليهود في اليمن انتقاماً للمسيحيين هناك[34].
سنة 524
نرسي واليشاع اسقفان على كنيسة المشرق.
سنة 525
ثيودريك امبراطور ايطاليا يسجن يوحنا الاول بابا روما ويسلم كنائس الكنيسة الرومانية للآريوسيين رداً على حملة الامبراطور جستين الاول في الدولة البيزنطية ضد الاريوسيين.
بطرس الجبريني اسقف اورشليم.
سنة 526
فيلكس الرابع (Felix IV) بابا روما[35].
افرام السرياني اسقف انطاكيا وفي عهد البطريرك افرام شمل اسم الملكيين جميع المعتقدين بتقرير المجمع الخلقيدوني في البطركيات الثلاثة (انطاكيا، الاسكندرية، اورشليم) دون تمييز بين العنصرين السرياني واليوناني، ويذكر التاريخ انه سار الى بلاد الشرق برفقة جنود الملك ليناهض المنوفيزتيين واضطهادهم مستعيناً بإبراهيم بن كيلي اسقف آمد وقد قابل هذا البطريرك الحارث بن جبله ملك الغساسنة العرب بعد تنصره وحادثه في العدول عن المذهب المنوفيزيتي وقبول المجمع الخلقيدوني وفشل بدهاء وذكاء الحارث وينظر الملكيين لهذا البطريرك على انه قديس[36].
سنة 527
جستنيان الاول (يوستنيانوس العظيم Justinian I)[37] الامبراطور يتربع على عرش بيزنطة، ولهذا الامبراطور دور في تقوية الجزء الشرقي من الامبراطورية[38] ففي الوقت الذي هوت فيه الامبراطورية الرومانية بالغرب سنة 476 ظل الجزء الشرقي منها قوياً مشهوراً بوفرة موارده الاقتصادية وكثرة عدد سكانه حتى عندما كان يتعرض هذا الشرق لغزوات المتبربرين ويصارع العناصر الاجنبية في الادارة والجيش ولكن هذا الامبراطور استطاع ان يجعل بيزنطة اكثر صلابة واشد عزماً واصبح جستنيان زعيم العالم الروماني حتى في المقاطعات الغربية التي وقعت في يد الملوك الجرمان الذين اعترفوا بما للامبراطور الروماني بالقسطنطينية عليهم من سيادة ورغم ذلك فالامبراطور اصبح لزاماً عليه ان يحرر الاراضي الرومانية الغربية من يد الغزاة المتربرين والهراطقة الاريوسيين وان يستعيد الحدود القديمة التي كانت للامبراطورية الرومانية المتحدة ذات المذهب الارثوذكسي واول سياسة اتخذها الامبراطور جستنيان هي معارضة سياسة انستاسيوس المونوفيزتية وذلك باعادة العلاقات مع بابا روما ومصالحة الكرسيين الرسوليين في القسطنطينية وروما، وتعتبر زوجته ثيودورا[39] المؤثر المباشر على سياساته وخصوصاً منها الكنسية علماً انها كانت تعطف على المونوفيزتيين ومن اهم ما قام به في مستهل حكمه هو السماح لرجال الكنيسة المونوفيزتيين بالعودة الى وطنهم ودعا الكثير منهم للقدوم للقسطنطينية وطلب منهم ان يتناقشوا مع الخلقيدونيين في جميع المسائل المتنازع عليها.
مقتل بطرس الثاني اسقف القبائل العربية على يد جماعه من اليهود الذين أحرقوا اساقفة وكهنة وهدموا كنائس عديدة فقام حاكم فلسطين بامر من جستنيان بعمل مجزرة فيهم واحرق معابدهم فهرب كثير منهم الى بلاد فارس.
سنة 529
جستنيان الاول يغلق جامعة اثينا بحجة تدريسها الفلسفة الوثنية[40] ويعيد بناء دير مار مارون الخاص بالموارنة والذي هدمه السريان ويبني كنيسة دخول السيدة الى الهيكل مكان هيكل سليمان في القدس كما يعيد بناء كنيسة المهد ويبني كنيسة العذراء في اسفل جبل الزيتون وكنائس أخرى[41].
مجمعي اورانج وفالانسيا يحكمان ببطلان لاهوت يوحنا كاسيانوس[42].
افتتاح دير مونتي كسينو (Monte Cassino) اشهر الاديرة اللاتينية[43].
سنة 530
بونفيك الثاني (Boniface II) بابا روما وذلك بترشيح من البابا فيلكس الرابع قبل وفاته بينما صوتت اغلبية الناخبين لصالح بابا آخر هو ديوسكورُس Descouruse الا ان الموت عاجل ديوسكورس بعد 3 اسابيع من انتخابه وتم رسامة بونفيك الثاني بابا على روما واعتبر البابا ديوسكورس بابا غير شرعي بوثيقة وقعها بونفيك الثاني الا ان الكنيسة الكاثوليكية اعتبرت في ترتيبها الجديد الرسمي للبابوات في سنة 2001 بان انتخاب ديوسكورس صحيح وانه بابا شرعي بينما لم ترفع البابا نونفيك لرتبة القداسة، علماً ان الكنيسة الكاثوليكية لم ترفع من بعده باباوات الى رتبة القداسة الا بنسبة قليلة وذلك لاسباب تتعلق اما بوصولهم الغير مستقيم لرتبة الباباوية او ان سيرتهم ليست نقية.
سنة 531
كسرى الاول ملك الفرس.
الحارث بن جبله الغساني وربعه من العرب يدخلون المسيحية وعلى مذهب الطبيعه الواحدة[44].
سنة 532
جستنيان يعقد صلح الى اجل غير مسمى مع كسرى الاول.
ثورة نيقا ضد جستنيان وقد قاد الثورة ابناء اخ الامبراطور انستاسيوس الذين تضرروا من وصول جستين وجستنيان للحكم وايدهم بهذه الثورة حزب اللون الاخضر ذا النزعه المونوفيزتيه المتضررين من دعم جستنيان للخلقيدونيين واعلنوا ابن اخ انستاسيوس امبراطوراً وشارك ايضاً بالثورة حزب اللون الازرق ذا الميول الخلقدونية وايضاً العامة اللذين طالبوا بعزل كبار الموظفين المشهورين بالفساد وابتزاز الاموال وقد امر الامبراطور بعزل اثنان من كبار الفاسدين الا ان الثورة زادت الى ان وصلت لاحراق كنيسة آيا صوفيا وتدمير اجمل العمائر والمباني، وثيودورا زوجة الامبراطور والقائدان العسكريان بليزاريوس ونارسيس يفرضون الهدوء والامن بإخماد الثورة.
سنة 533
جستنيان يعلن الحرب على الوندال (الاريوسيين) في افريقيا ويستولي عليها.
يوحنا الثاني ( John II ) بابا روما.
صدور مجموعة قوانين جستنيان الاول – مدونة جستنيان الجديدة – والتي احتوت على العديد من المواد القانونية بما يعالج الشريعة المسيحية فعتبرت المسيحية دين الدولة، والاعتراف بالزعامة الدينية للكنيسة الرومانية وخضوع كل الهيئات المسيحية لسلطانها، وان سلطة الامبراطور اعلى من سلطة الكنيسة، واخضعت جميع القوانين الكنسية بان تصدر من الامبراطور وحدد القوانين الخاصة بالمطارنة والاساقفة والعقوبات التي تقع عليهم وجعل عقوبة المانيين والمارقين المرتدين الاعدام اما الدوناتيون والمنتانيون والمونوفيزتيين وغيرهم من الطوائف المنشقة فكانت عقوباتهم مصادرة املاكهم ونزع الحقوق المدنية عنهم وحرمت عليهم الوظائف العامة والاجتماع ورفع الدعاوي القضائية. وشملت هذه القوانيين اموراً اخرى كثيرة سياسياً وادارياً ودينياً وغيرها.
سنة 535
جستنيان يعلن الحرب على القوط (الاريوسيين) في ايطاليا.
اجابيتيوس الاول ( I Agapetus) بابا روما.
انتيميوس الاول Anthimius I اسقف القسطنطينية (وكان معروفاً بتأييده سياسة التراضي والتوافق مع المونوفيزتيين).
البابا اجابيتيوس الاول بابا روما يزور القسطنطينية ويدعو الى عدم مهادنة المونوفيزتيين مما ادى الى تغير سياسة جستنيان فيأمر بعزل بطريرك القسطنطينية انتيميوس وتعين ميناس Menas المتطرف لرأي الخلقيدونيين اسقفاً للقسطنطينية مكانه[45].
ثيودوسيوس الأول بابا الاسكندرية[46].
سنة 536
سلفريوس ( Silverius ) بابا روما[47].
الحرب القوطية في ايطاليا.
سنة 537
طرد البابا سلفريوس من روما ونفيه الى جزيرة بلماريا وتنصيب فيجليوس Vigilus بابا مكانه بأمر من الامبراطور، وقد منح الامبراطور كنيسة روما والبابا سلطات سياسية كبيرة وكاسحه[48] وكان فيجيليوس من متبعي مذهب الطبيعه الواحدة واول ما فعله ان فند مجمع خلقيدونية ورسالة ليو الكبير واصدر حرمان بكل من يقول بان المسيح طبيعتين[49].
سنة 539
افرام بطريرك انطاكيا يصدر حرمان بحق اوريجانوس ومؤلفاته[50].
بولس بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 540
آبا الاول (الكبير) بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 541
الامبراطور يعين أبولينارس بطريركاً على الملكيين في الاسكندرية ووالياً عليها ودرج ذلك الاباطرة بعده بأن يعينوا البطاركة الملكيين في الاسكندرية حكاماً عليها.
سنة 543
مجمع في القسطنطينية للكنائس الشرقية، كان هدفُه المعلَن القضاء على جميع الفروق اللاهوتية المستمرة منذ 300 عامًا وذات الصلة بتعاليم أوريجانوس. وقد فرض المجمع على هذه التعاليم، دون أي اعتبار لموقف فيجيليوس بابا روما تسعةَ حرمانات Anathemas، كان أولها هو الحرمان الحاسم المتعلق بفكرة التقمص وأسبقية وجود النفس؛ وقد نص على ما يلي: " لو أن أحدهم قال أو عبر عن أن النفس تسبق الوجود، باعتبارها جوهرًا خفيفا أو قوى مقدسة أدركها السأم، فبرِمت برؤية الرب ويممت وجهها صوب المساوئ، ولهذا خمدت محبةُ الرب في داخلها، ومن أجل معاقبتها أُنزِلَت إلى الأرض داخل أجسام تسجنها، فهو ملعون". وفوق ذلك لَعَنت الحرمانات التسعة هؤلاء الذين لا يعتقدون بالعقاب الأبدي الأليم المعَد للجن وللبشر الذين لا رب لهم. وكانت جميع تلك الحرمانات مدفوعة بإيحاء من القيصر، الذي اعتبر نفسه السيد المطلق على الكنيسة، ومن زوجته ثيودورا[51].
[1] الرسالة الى رومية 15: 7
[2] يشير بعض المؤرخين ان الامبراطور مرقيانوس استغل رفض بعض الكنائس الشرقية للمجمع غطاءا لفرض سيطرة الدولة البيزنطية بصبغتها اليونانية على الشرق السرياني، ولعل لهذا الامر الاثر غير البسيط في سهولة استيلاء الفرس ثم العرب في القرن السابع الميلادي على بلاد الشام ومصر فالمسيحيون المونوفيزتيون كرهوا البيزنطيون بسبب محاولاتهم فرض عقيدتهم وثقافتهم عليهم.
[3] استمر هذا الوضع الى ان فتح العرب مصر حيث ثبتوا الاسقف الارثوذكسي (بابا الاسكندرية) على كرسي الاسكندرية وطردوا الاسقف الرومي الملكي وذلك ليس حباً بالاقباط الارثوذكس بل لانهم اعتبروا البطريرك الملكي تابعاً لعدوهم امبراطور بيزنطة.
[4] قصة الحضارة، ص 413.
[5] الملكيون، ص 23.
[6] تم تنصيب تيموثاوس في جو من الصخب والاضطراب في يوم 16 اذار سنة 457. وفي نفس الشهر، بينما كانت المدينة كلها ورهبان الصحراء في حالة قلق واضطراب، رجع ديونيسيوس رئيس الجيش من الصعيد. فاراد اخماد الثورة بالعنف والقسوة، فأمر بالقبض على تيموثاوس اللاخلقيدوني، مما دفع باتباعه من الشعب والرهبان الى الثورة والغضب. ففي يوم 28 اذار 457 اندفعت الجماهير الثائرة الى الكنيسة التي كان يقوم فيها بروتوريوس رئيس الاساقفة الخلقدوني بالخدمة الدينية وذبحوه، وعلقوا جسده في وسط الاسكندرية، ثم جُرت في الشوارع، واخيرا أُحرقت الى ان تحولت الى رماد وذروه في الهواء وقد مات كثير من الناس خلال هذه الاحداث وامام هذه الثورة الشعبية اضطر الحاكم الى استدعاء تيموثاوس للرجوع الى الاسكندرية وممارسة عمله كرئيس اساقفة لحزب اللاخلقيدونيين (مصادر مختلفة).
[7] كان الامبراطور ليون يعمل جاهدا منذ وصوله الى السلطة على مصالحة الحزبين. ففكر في بداية الامر عقد مجمع للنظر في قضية مجمع خلقيدونية من جديد، الا ان اناتول رئيس اساقفة القسطنطينية لم يوافق على هذا الاقتراح، فعدل الامبراطور عن فكرة عقد مجمع، وقام في مكانها بارسال رسالة الى كل اساقفة الامبراطورية تحتوي على سؤالين وطلب من الاساقفة والرهبان الاجابة عليهما، السؤال الاول خاص بمجمع خلقيدونية، هل كان هذا المجمع قانونيا او غير قانوني؟ والسؤال الثاني خاص بسيامة تيموثاوس اللور، هل سيم بطريقة رسمية قانونية؟ وهل يمكن الاعتراف به كرئيس اساقفة الاسكندرية؟ وعندما وصلت رسالة الامبراطور الى الابرشيات، اجتمعت المجامع الرئيسية وكانت النتيجة بان كل الاساقفة (حوالي 1600 اسقفا) اعلنوا للامبراطور قانونية مجمع خلقيدونية والتمسك بكل قراراته. كما ان كل الرهبان: سمعان العمودي ويعقوب الكورشي وفارادات وهم من اشهر الرهبان في عصرهم، اعلنوا موافقتهم واتفاقهم مع مجمع خلقيدونية. اما فيما يتعلق بموضوع تيموثاوس، فان اجابات الاساقفة خارج مصر واتباع الحزب الخلقدوني في مصر كانت متفقة تقريبا على ان سيامته لم تكن قانونية ويجب خلعه، وكان من المنتظر بأن يُخلع تيموثاوس حالا من منصبه، على ان الامبراطور كان يرغب في ان يجد حلا سلميا لكي يتفادى الصراع مع الحزب اللاخلقيدوني وحتى تعيش الكنيسة والامبراطورية في سلام، فماطل الامبراطور في خلعه وارسل اليه بعض الوسطاء لمناقشته والتفاهم معه لايجاد حل يرضي الطرفين، ولكنه اصر على رفضه لقرارات مجمع خلقيدونية والرسالة العقائدية التي كتبها البابا ليون، فقُبض عليه سرا و ارسل الى المنفى في كانون اول عام 459 او في اول كانون ثاني 460، وعندما سمع اهل الاسكندرية بهذا الخبر هاجت المدينة مرة ثانية ثائرة، ويعرفنا المؤرخ زكريا انه قد هلك في اثناء هذه الثورة الشعبية حوالي عشرة آلاف شخص (مصادر مختلفة).
[8] كان قد الف حزباً معارضاً للبطريرك مرتيوريس واستطاع احداث قلاقل... وهكذا دخلت الكنيسة في دور من الفوضى كثرت فيه سيامة الاساقفة زوجاً زوجاً اورثوذكسيين ومونوفيسيين في وقت واحد ومدت الايدي الى الكراسي لخلع هذا وتنصيب ذاك (الروم،ج1، ص 134) ومما احدثه هذا البطريرك زيادة في التسبيح المشهور الذي خرج به اساقفة خليقدونية كالتالي: قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت " الذي صلب من اجلنا" ارحمنا وقد استخدم هذا التسبيح المونوفيسيتي احياناً لاثارة النعرات والقلاقل مع الخليقيدونيين (الملكيين) ويذكر مؤلف كتاب الملكيون صفحة 23 ان القصار كان له صلات بزينون البطريق ( أي الحاكم) وان تلك الفترة كثر فيها البطاركة وكان ينتهي بهم الامر عزلاً او قتلاً.
[9] لعل التهمة كانت بدعوة القصار لهم بإنتساب الموارنة لبدعة مؤلمي الآب او لانهم كانوا يصلون التسبيح المشهور بطريقة تختلف عن بطرس القصار، والاغلب لانهم رفضوا الخضوع له فرماهم بالهرطقة (رأي المؤلف).
[10] وكان يريد اعادة الوحدة للكنيسة فاقترح على زينون هو وبطريرك الاسكندرية بطرس ان يتخذ سبيلاً وسطياً فقرر اصدار قانون الاتحاد (الروم، ج1، ص 133).
[11] على اساس ان زينون اصبح وريث امبراطور الغرب بينما ادواكر حاكم او والي بإسمه على ايطاليا، لكن كان ادواكر ينظر لنفسه كالحاكم الاوحد لايطاليا وان لا سلطة لامبراطور بيزنطة عليه. (الروم،ج1، ص 132).
[12] تعاون مع اكاكيوس بطريرك القسطنطينية في سبيل اعادة الوحدة للكنيسة... ومن جملة من رفضوه بعض الرهبان المصريين الذين انشقوا عن البطريرك الاسكندري بطرس وشكلوا طائفة بإسم (الآكيفلي) أي العادمة الرأس (الروم، ج1، ص 133).
[13] اشهر الاساقفة النساطرة وهو اول من ادخل النسطورية للعراق وبلاد فارس والجزيرة العربية في القرن الخامس الميلادي وكان برصوما هرطوقي المعتقد، فاسد الأخلاق، تآمر مع الوثنيين الفرس ضد المسيحيين الأرثوذكس واستطاع أن يقنع الملك الوثني فيروز بأن المسيحيين يتآمرون ضده في الخفاء مع إمبراطور الروم زينون، وقام بتزوير رسالة منسوبة للجاثليق مار بابوي – جاثليق- السريان الأرثوذكس في المشرق، وموجهة للإمبراطور زينون يستنجده فيها للتدخل في تلطيف الجو على المسيحيين في المملكة الفارسية. وبها عبارة تقول إن المملكة الفارسية "مملكة أثيمة" فاغتاظ الملك فيروز، واطلق العنان لبرصوما الأسقف النسطوري ليمد يده على الكنيسة ،بدءاً بالبطريرك نفسه ، وأرسل معه كتيبة حربية لذلك. وكان برصوما يتوق للتخلص من الجاثليق الارثوذكسي الشرعي ليتبوأ مكانه، فذهب إليه على رأس قوة من العسكر ، وحاول إرغام البطريرك على اعتناق النسطورية لكن الجاثليق رفض ، فما كان من برصوما السفاح إلا أن قطع لسانه، وظل يعذبه حتى قطع رأسه ثم شن هجوم عنيف على دير مار متى، وذبح جميع رهبانه . ثم شرع السيف في رقاب الشعب المسيحي فحصد 7 آلاف نفس منهم. وأرغم الباقيين على الدخول في الهرطقة النسطورية ثم عقد مجمعاً حضره الأساقفة النساطرة سنة 484م في بيث لافاط، وأعلن فيه عن احتقاره للبتولية وأمر جميع الرهبان والأساقفة بالزواج مخالفاً بذلك تعاليم الكنيسة التي تشترط البتولية في الأساقفة (مرجع الانترنت رقم 34).
[14] كان هدفه الظاهر هو التوفيق بين المذهبين الخليقيدوني (المذهب الرسمي للدولة) والمونوفيزتي (المحارب رسمياً) يعترف به بما صدر عن قرارات من قبل المجامع المسكونية الثلاث الاولى وتجنب فيه الاشارة الى عبارة الطبيعتين او الطبيعه الواحده في المسيح لكن في الواقع كان هو يريد توحيد امبراطوريته دينياً تماماً كما سياسياً لكن هذا القانون زاد من الانقسام المسيحيي الى فريقين: الاول من وافق على القانون كالاتباع المباشرين للامبراطور والثاني الرافضين له المتعصبين لمذهبهم وهم فعلياً بعدين عن الامبراطور، ومن جملة من وافقوا على القانون بطريرك القسطنطينية ومن جملة من رفضوه بابا روما وقد اصدر بابا روما قراراً بقطع بطريرك القسطنطينية فرد بطريرك القسطنطينية باسقاط اسم البابا من صلوات وادعية الكنيسة واستمر هذا الشقاق لعقود (الدولة البيزنطية، ص 58 بتصرف).
[15] في بعض المراجع يطلق عليه لقب فيلكس الثاني.
[16] كان مداهناً متلاعباً (الروم،ج1، ص 134).
[17] كان عاقلاً واظهر استقامة الرأي وسعى للوحدة مع روما لكنه اصطدم بطلب البابا الروماني بمحي اسم اكاكيوس من الذبتيخا فعدل عن الوحدة (الروم، ج1، ص 134).
[18] زعم اليعقوبي انه عندما " ملك انسطاسيوس عقد المجمع الخامس للنصرانية وذلك ان قوماً من رؤساء النصارى قالوا: ان جسد المسيح كان خيالاً على غير حقيقة، فاجتمعوا لذلك وقالوا: ان كان جسده خيالاً، فيجب ان يكون فعله خيالاً على غير حقيقة، وهذا بقول السوفسطائية أشبه منه بقول النصارى، ولعن أولئك الذين قالوا هذا، وبرئت النصارى منهم" (اليعقوبي، ص 156).
[19] الدولة البيزنطية، ص 59.
[20] لهذا البابا يرجع اول قداس حسب الطقس اللاتيني.
[21] لم ترفعه الكنيسة الكاثوليكية لرتبة قديس وهو ثاني بابا لم يحصل على هذه الرتبة خلال القرون الخمس الاولى.
[22] الروم، ج1، ص 138. وكان نقي السيرة مستقيم العقيدة محبوباً فلم يتأثر برغبة الامبراطور بتبني عقيدة الطبيعه الواحدة وعقد مجمعاً مكانياً ثبت فيه قرارات المجمع الخلقيدوني.
[23] الملكيون، ص 25. يتبع هذه الكنيسة اواسط اسيا حتى تخوم الصين وكذلك في الهند وافريقيا الشرقية. وان كان مؤلف كتاب " الملكيون" يرى ان الانفصال تم بين كنيسة المشرق وكنيسة انطاكيا تم سنة 498م الا ان الانفصال كان على ما يبدو قبل ذلك زمن داديشوع حسب المراجع التاريخية ولكن للامانة العلمية ارتأيت الاخذ بما اورده المؤلف.
[24] المسيحية في العالم العربي، ص 65.
[25] الروم، ج1، ص 138. وكان رجلاً متقلباً فحرم قرارات المجمع الرابع وعقد اتفاقاً مع يوحنا النيقاوي بطريرك الاسكندرية وسويروس بطريرك انطاكيا وكانا من اضداد المجمع الرابع (الخليقيدوني).
[26] الملكيون، ص 25.
[27] تشير مصادر الى انه كان اب البابا سلفيريوس (536 – 537).
[28] تم ذلك بسعاية ساويرس بطريرك انطاكيا (كنيسة اورشليم، ص 26).
[29] مرجع الانترنت رقم 25.
[30]وفي عهده حاول الامبراطور ان يرسل حمـلة عسكرية لاجبار الأقـباط بالتحول إلى المذهب الخلقيدوني. فأرسل هذا البابا وفدا للمـلكة التي اقـنعت زوجـها بالعدول عن الحملة. ولكنه عقد مجمعا مسكونيا للحكم على الأقباط باعتناق المذهب الخلقيدوني، ورفض البابا أن يحضره فقبض على البابا ونفاه 3 سنين، وقتل الآلاف من الشعب وبعد عودة الحبر الاسكندري قاوم البدعة الأوطاخية التي ظهرت من جديد. (موجز تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عشرون قرناً، الاب زكريا بطرس).
[31] كان يرى بنفسه رئيساً للدولة والكنيسة في آن واحد فيتدخل في المناظرات والمشاحنات اللاهوتية ويبدي رأيه فيها ويقطع الاساقفة ويعين غيرهم ويدعو لمجامع ويدير اعمالها ويوافق على قراراتها او يعدلها او يلغيها (الروم، ج1، ص 179).
[32] كان خلقيدونياً بينما كان سابقه سويرا منوفيزيتياً وقد حاول هذا البطريرك محاربة المنوفيزتيين كما حاول ان يدون في صحيفة الذبتيخة اسماء الآباء 636 الموقعين على قرارات مجمع خليقدونية فعارضه بعض اساقفته فعقد مجمعاً من جميع اساقفة سورية وطالبهم بالقبول بمجمع خليقدوني فانكر عليه ذلك 40 اسقفاً في جملتهم بطرس اسقف العرب وفالغ اسقف المناذرة (الملكيون، ص 26).
[33] يقال انه خيرهم بين القتل او اليهودية فقرروا الاستشهاد فخد لهم اخدود النار ذات الوقود وهرب من المذبحة دوس ذا ثعلبان ولجأ الى ملك الروم يستنصره على ذي نواس فقال له ان بلاده بعيده لا يستطيع ان يرسل الجنود لها ولكنه كتب للنجاشي ملك الحبشة النصراني فأرسل الاخير جيشه وانتصر على ذي نواس مرتين متواليتين. وقد ذكرت هذه الحادثة بالقرآن في سورة البروج الآية الرابعه (الروم،ج1، ص 167 – 168) (النصرانية وادابها، ص 60 )
[34] كان يوستينوس يضطهد المسيحيين من اتباع الطبيعه الواحدة في بداية عهده ولكنه لما بلغ لمسامعه ان المسيحيين في اليمن تعرضوا لمذبحة راسل النجاشي كالب ملك الحبشة المسيحي وهو من اتباع مذهب الطبيعه الواحدة لينتقم لمسيحي اليمن ثم انه فاوض سوريروس بطريرك انطاكيا المخلوع (الروم، ج1، ص 168).
[35] حسب بعض المراجع هو فيلكس الثالث.
[36] الملكيون، ص 26 – 28.
[37] واختلفت المصادر بين مدحه وذمّه وبين قداسة زوجته تيودورة وفسادها، فنرى المؤرخ المعاصر لتلك الفترة بروكوبيوس كتب ليحطم يوستنيان وزوجته فأتهمهما بأفظع التهم، ونرى المصادر الخلقيدونية تمدح يوستنيان وتعتبره محامي الإيمان الأرثوذكسي بينما تأخذ على تيودورة لاخلقيدونيتها ومساعدتها للشيعة اللاخلقيدونية في زمانها، أما المصادر اللاخلقيدونية فتعتبر يوستنيان مضطهد اللاخلقيدونيين الأرثوذكس وتيودورة منقذتهم. يمكننا الاستنتاج أخيراً أن يوستنيان كان إمبرطوراً عظيماً طموحاً خاض حروباً عديدة ليوسع مملكته ورغب بتوحيد سكان إمبراطوريته تحت دين واحد ومذهب واحد، فنراه يضطهد اليهود والوثنيين ثم يتحزب للخلقيدونية فيعزل وينفي ويحبس الأساقفة اللاخلقيدونيين، فيكاد أن يقضي على أتباعهم قضاءً تاماً، لولا تدّخل زوجته تيودورة اللاخلقيدونية التي استعملت تأثيرها الكبير عليه ليخفف حيناً من اضطهاداته ويسمح حيناً للاخلقيدونيين بتنظيم كنائسهم ولمّ شملهم ورسم أساقفة جدد لهم (مرجع الانترنت رقم 37).
[38] "...ولكن هذا النصر كلفه من الجهد ما اضعفه في وجه الخطر الفارسي، لان الحرب اضطرته الى مضاعفة الضرائب، فثار الشعب عليه. وزاد الاوضاع اضطراباً تدخله السافر في الشؤون الكنسية واللاهوتية، من غير ان يتوصل الى اخماد الخلافات الدينية، التي اخذ يغذيها الروح القومي والعنصري، ولا سيما في سورية ومصر. وما ان توفي حتى ظهرت الامبراطورية بكل وهنها، وتعذر على اعقابه ان يحافظوا عليها، وان يوحدوا بين شعوبها المختلفة، وان ينظموا المجتمع، فيتهيأ لهم الصمود في وجه اعدائها. كل منهم كان هزيل القيمة: من يوستيانوس الثاني، الى قسطنطين، الى موريس الذي قتل سنة 602 بعد ان شاهد اولاده الخمسة تقطع هاماتهم تحت ناظريه، ثم فوقاس المغتصب، الذي مزقه الشعب الثائر ارباً ارباً سنة 610م" (مادبا، ص 37).
[39] تؤيد مذهب الطبيعه الواحدة (المسيحية في العالم العربي، ص 63)
[40] الروم،ج1، ص 180.
[41] تعتبر سياسة جستنيان الدينية فريده من نوعها حيث حاول ان يوحد الدولة كلها بقانون واحد وتحت سلطة كنسية واحدة بعقيدة واحدة فجعل في يده السلطة المطلقة بالتنظيم الداخلي للكنيسة، كما شجع على اقامة وتشييد الكنائس والاديره وغمرها بالامتيازات والحقوق كما سعى لارضاء بابا روما وجعل الكنيسة الرومانية تتمتع بسلطة عليا على كافة الكنائس، كما حارب اليهود والوثنيين والهراطقة من اتباع ماني والنساطرة والمونوفيزتيين والاريوسيين والعقائد الأخرى. (الدولة البيزنطية، ص 96 – 102)
[42] ومن ذلك الوقت مالت الكنيسة الغربية كلياً للاهوت الاغسطينوسي.
[43] أقامه بندكت النرسيائي Benedict of Nursia والذي اشتهرت بعده الرهبانية بإسمه (الرهبانية البندكتية) وهذا الدير يقوم على تل يطل على مدينة كسينوم Cassinum وكانت قوانين الدير صارمة جداً لكنها كانت تقوم على الرهبانية الجماعية وانظم لهذا الراهب الكثير من الرهبان حتى صار من اشهر الاديرة الرهبانية في الغرب، وقد نهبه اللمبرديين سنة 589م ثم دمره المسلمون سنة 884م ثم أعيد بناءه الى ان نهبه الفرنسيون سنة 1799م ثم هدم كلياً في الحرب العالمية الثانية ثم أعاد الرهبان البندكتيين بناءه سنة 1948م (عصر الايمان بتصرف).
[44] فنال من عطف ثيودورة الشئ الكثير واصبح حامياً لزمار الطبيعه الواحدة في جميع الاقطار الشامية (الروم،ج1، ص 203) وتجدر الاشارة هنا الى ان هذه الفترة بدء فيها ظهور الدين الحنيفي في الجزيرة العربية وللمزيد من المعلومات حول هذا الدين انظر الملحق رقم – 22 – آخر الكتاب.
[45] الدولة البيزنطية، ص 100
[46] عقد مجـمعا مكانياً حـرم فيـه مجـمع خلقيدونية، فتم نفيه سنتين، وأقام البعض شماسا بطريركا ليكون عوض البابا وبعد عودة البابا تنازل الشماس وعاد لرتبته، فأرسـل الإمبراطور له رسالة ليقبل الخلقيـدونية، ولما رفـض نفاه 4 سنوات، وعين بطريركا بدله. أرسل الإمبراطور الجديد يستدعيه إلى القسطنطينية وعرض عليه نفس الأمر ولما رفضه ألقاه في السجن حتى تنيح هناك. (مصادر مختلفة)
[47] هو ابن شرعي للبابا هورميدس (514 – 523).
[48] الروم،ج1، ص 181 – 182.
[49] رفعت الكنيسة الكاثوليكية البابا سلفيريوس لرتبة القداسة بينما لم ترفع البابا فيجليوس لهذه الرتبة الا انها ابقت عليه في قائمتها الرسمية للباباوات.
[50] الروم، ج1، ص 182.
[51] مرجع الانترنت رقم 35.