الفصل السادس:- تطور الخلافات وتطور الادارات الكنسية (السنوات 544 – 616)
في الوقت الذي كانت فيه الكنائس تصر على صحة موقفها وتناظر بقدسيتها وارثوذكسيتها وهرطقة الكنائس الاخرى كانت هذه الكنائس تشذ شيئاً فشيئاً عن القاعدة الاولى الموضوعه للكنيسة وهي المحبة والقاعدة الثانية وهي الوحدة، ومع مرور السنوات كان عودة الاتحاد او حتى العودة للعقل شبه مستحيله خصوصاً ان الاباطره والسياسيين كانوا يطوعون الكنيسة لرغباتهم. اما رؤساء الكنائس واساقفتها فلا يعلمون شيئاً عن الآخر وهم اصلاً معزولين في ابرشياتهم ومناطقهم اما لحماية انفسهم ومصالحهم او لكبر سنهم او لجهلهم المدقع. ومع ان الفرق المسيحية ومنذ بداية المسيحية كانت تأخذ شكلاً ادارياً بسيطاً مستقلاً عن بعضها البعض وبعد مجمع خليقدونية اخذت تبتعد عن الكنائس الاخرى، الا انها لم تأخذ شكلاً طائفياً مستقلاً تماماً في تلك المرحلة، لكن ما حدث بعد سنة 544م كان مختلف، فالفرق المسيحية اخذت تشكل من نفسها طوائف منظمة تنظيماً كاملاً وشاملاً ومستقلاً عن باقي الكنائس في ادارتها وعقيدتها وايمانها وشعبها وإكليروسيها[1] وبسبب ازدياد اعداد المسيحيين وتوسع رقعة انتشارهم كان الهيكل التنظيمي للكنائس يتوسع ويصبح اكثر مهنية. هذه الطائفية اصبحت بعد عام 544م تأخذ شكلا سياسياً وقومياً مستقلاً ايضاً ويكون زعيمها الروحي في اغلب الاحيان زعيمها السياسي ايضاً ولو بشكل سري عن الدولة البيزنطية.
سنة 544
الراهب يعقوب البرادعي[2] يتوجه إلى القسطنطينية ويقال انه التقى الملكة ثيودورة التي كانت تتعاطف مع اللاخلقيدونين (المنوفيزيتتين) في ظروفهم القاسية التي كانوا يعيشونها، ويعتقد بأن تلك الملكة ذات أصول سريانية، وبرعاية الملكة ثيودورة تمت رسامة يعقوب البرادعي اسقفاً على يد ثيودوسيوس بابا الإسكندرية الذي كان منفيا في القسطنطينية وبدوره رسم البرادعي سيرجيوس التلي مطراناً عاما للسريان الارثوذكس[3]، ولذلك يعتبر البرادعي ابو الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، و قد توفي عام 578 م. ومنذ سنة 544 اصبح هناك بطركان لانطاكيا احدهما ملكي خلقيدوني هو افرام الذي توفي سنة 545 والآخر سرياني ارثوذكسي هو سيرجيوس التلي والذي توفي سنة 546[4].
سنة 545
دمنوس الثالث اسقف على انطاكيا[5].
سنة 546
ملك القوط الشرقيين توتيلا يحتل روما ويحكم ايطاليا ولم تلبث ان تحولت روما الى تل من الخراب نتيجة تبادل الفريقيين البيزنطيين والقوط الاستيلاء عليها.
سنة 548
قبول جستنيان الاول رأي ثيودورا القائل بأن مذهب اليعاقبة لا يمكن القضاء عليه فحاول ان يسترضي المونوفيزتيين في وثيقة دينية امبراطورية تعرف باسم تحريم الفصول الثلاثة[6] وامر بتحريم كتابات ثيودورس اسقف المصيصة[7] وايباس اسقف الرها وغيرهما من الخلقيدونيين ثم استدعى البابا فيجليوس الرافض للتحريم الى القسطنطينية والح عليه بان يوافق على هذه الوثيقة واجابه البابا فيجليوس الى طلبه على كره منه، فما كان من الكنائس المختلفة من شرقية وغربية الا ان يعلنوا طرد البابا من الكنيسة[8].
موت ثيودورا زوجة الامبراطور جستنيان.
القائد الروماني ترلقيت يعيد اخضاع شمال افريقيا للحكم الروماني.
سنة 550
بولس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس وقد خلع سنة 575.
سنة 552
القائد الروماني نارسيس ينتصر على القوط الشرقيين مما ينهي الحرب القوطية بإيطاليا، وجستنيان يعيد الى كبار الملاك والكنيسة بايطاليا جميع ما صادره منهم القوط الشرقيين.
مكاريوس الثاني اسقف اورشليم وكان من اتباع اوريجانس فطرد ونفي[9].
يوتيخيوس Eutychius اسقف القسطنطينية.
يوسف بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 553
مجمع القسطنطينية يطلق عليه البعض المجمع المسكوني السادس لكنه وبسبب رفضه من قبل الكنيسة الغربية لا يطلق عليه هذا الاسم من قبل الجميع، عقد بدعوة من جستنيان الاول لم يحضره اساقفة الغرب وكان هدفه النظر في مبادئ الامبراطور جستنيان ووعقيدة اوريجانوس فوافق على مبادئ جستنيان المهادنة للمونوفيزتية ولعن تعاليم أوريجانوس حول التقمص وحرمها كذلك حرم تعاليم المعلم الانطاكي اسقف موبسيوست ثيودوريوس[10]، وكان لهذا المجمع دور في تعميق النزاع بين الكنائس[11].
افسطوخيوس اسقف اورشليم.
سنة 554
جستنيان يصدر مرسوماً يطلب فيه ان " يختار الاساقفة والرجال المشهورون في كل ولاية الاشخاص اللائقين الصالحين لتصريف شؤون الحكومة المحلية"[12].
سنة 556
بيلاجسيوس الاول ( Pelagius I ) بابا روما.
سنة 558
المطران يعقوب البرادعي يرسم يوحنا الافسسي مطراناً على ابناء الطبيعه الواحدة في افسس[13].
سنة 559
انسطاس الاول اسقف انطاكيا للملكيين وبقي بطريركاً حتى سنة 570 حيث ادعى عليه اهل انطاكيا انه زنى فهرب منهم الى اورشليم[14].
يعقوب البرادعي يرسم المطران احودامه عاما جاثليقا على كنيسة المشرق الارثوذكسية ويعدّ هذا اول مطران ارثوذكسي على كنيسة المشرق الارثوذكسية وهي كنيسة تختلف عن كنيسة المشرق الآشورية التي هي نسطورية.
سنة 561
يوحنا الثالث ( John III ) بابا روما.
سنة 562
اعادة عقد الصلح بين الدولتين الفارسية والبيزنطية.
سنة 565
موت جستنيان الاول وجستين الثاني (Justin II) يخلفه لتبدأ سلسلة من الفوضى والفقر والاوبئة.
سنة 564
عزل بطريرك اورشليم أفسطوخيوس بطريرك اورشليم وإعادة تنصيب مكاريوس المعزول سابقاً بطريرك على اورشليم بعد اعلانه رفض بدعة اوريجانس[15].
سنة 565
يوحنا الثالث Jean III اسقف القسطنطينية.
سنة 567
دوروثيوس بابا الاسكندرية.
سنة 568
اللومبارديون ذو الميول الاريوسية يحتلون شمال ايطاليا ويعيثون فيها فساداً وخراباً[16].
سنة 569
دوميان بابا الاسكندرية.
المنذر بن الحارث يستلم زمام حكم الغساسنة العرب[17].
سنة 570
غريغوريوس اسقف انطاكيا.
حزقيال بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 575
بندكتوس الاول ( Benedict I ) بابا روما.
بولس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس ينظم للملكيين فما كان من الارثوذكسيين الا ان خلعوه وبقي منصبه شاغراً[18].
يوحنا الرابع اسقف اورشليم.
سنة 577
يوتيخيوس اسقف اورشليم.
سنة 578
موت الامبراطور جستين الثاني والامبراطور طيباريوس الثاني (Tiberius II) يخلفه.
موت يعقوب البرادعي اسقف السريان الارثوذكس وقد حاول دوميان بابا الاسكندرية واسقفين معه تنصيب اسقف ليخلف البرادعي اسمه سويرا الاشعث في كنيسة القسيان الا ان البطريرك غريغوريوس الملكي منعهم من ذلك[19].
سنة 579
بيلاجسيوس الثاني ( Pelagius II ) بابا روما.
سنة 580
المنذر بن الحارث زعيم غساسنة العرب وحامي مذهب الطبيعه الواحدة يزور القسطنطينية بدعوة من الامبراطور الذي استدعاه ليوحد الكنيسة الاورثوذكسية مع كنائس الطبيعه الواحدة وخلال زيارته ينعم عليه بلقب ملك الشرقيين وبتاج ملكي كما يقرر الامبراطور البيزنطي وقف اضطهاد اصحاب الطبيعه الواحدة ويطالب من المنذر ان يوفق بين اصحاب الطبيعه الواحدة. وقد عاد المنذر الى سوريه وعقد مجمعاً برعايته واتصل بغريغوريوس بطريرك انطاكيا الملكي الاورثوذكسي وفاوضه في المهمة المكولة اليه[20] بينما عارض البطريرك افتيخيوس هذا التسامح والتساهل مع ابناء الطبيعه الواحدة وشاركه معارضته كبار رجال الجيش والسياسة ويبدو ان الامور توترت لاحقاً ويرى البعض ان المنذر كان يتوخى الاستقلال بدافع الطموح الشخصي ورفع الضيم عن اصحاب الطبيعه الواحدة[21].
سنة 581
بطرس الثالث اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
ماغنوس حاكم سورية يلقي القبض على المنذر بأمر من الامبراطور اثناء حفل تدشين كنيسة مما ينهي المصالحة بين اصحاب الطبيعتين واصحاب الطبيعه[22].
ايشوعياب اروزنايا الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية[23].
سنة 582
موت الامبراطور طيباريوس الثاني والامبراطور موريس ( Maurice) يخلفه.
يوحنا الرابع (Jean IV والملقب بالصائم) اسقف القسطنطينية.
بطريرك القسطنطينية يتخذ لنفسه لقب بطريرك المسكونة[24] ووافقه بذلك مجمع مكاني عقد بالقسطنطينية للنظر في الخصومة القائمة بين غريغوريوس بطريرك انطاكيا واستيريوس والي الشرق واللقب يشعل جدل عنيف يدوم لقرون بين بطاركة القسطنطينية وبابوات روما[25].
سنة 584
ملك الحيرة النعمان[26] يتبع مذهب الطبيعتين ويتلقى العماد في الرصافة على يد البطريرك غريغوريوس وعند عودته الى الحيرة رمى تمثال الزهرة الذهبي في النار وجمع ذهبه بعد انصهاره ووزعه على الفقراء. وبعد هذا قام البطريرك غريغوريوس الى البادية يرد " الضالين في القرى والاديرة الى الدين المستقيم" وعاد الى حضن الكنيسة الام بعد هذا كثيرون في سورية والعربية وارمينيه وبلاد الكرج ممن سبق لهم ان قالوا بالطبيعه الواحدة وتعددت البنايات والانشاءات الدينية الارثوذكسية في الاردن (أي ما حول النهر) والبثنية وحوران في مادبا[27] ومعين ( ماعين وهي قرية قرب مادبا) وجرش والجولان والجيزة بين بصرى ودرعه وفي الطيبه وغاريا الغربية وفي حياة بالقرب من الشهباء[28] دون ان ننسى رحاب شمالي جرش ايضاً.
سنة 585
البطريرك يوحنا الصائم بطريرك القسطنطينية يجدد اتخاذ لقب البطريرك المسكوني واصبح هذا لقباً خاصاً بالبطاركة الذين يتربعون على كرسي القسطنطينية.
سنة 589
موريس يدعم كسرى الثاني في بلاد فارس.
مجمع توليدو (طليطله) في اسبانيا يقرر تعديل نص قانون الايمان النيقاوي القسطنطيني في الجملة التالية " وأومن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب والابن" بإضافة كلمة الابن للقانون المذكور وهذه الاضافة نالها الشطب والاعادة في كثير من المرات الى ان اعتمدتها الكنيسة الكاثوليكية نهائياً منذ القرن التاسع الميلادي[29].
سنة 590
جريجوري الاول (Gregory I – The Great) بابا روما[30].
سنة 591
ابرام معاهدة صلح بين بلاد فارس وبيزنطة حيث تنازلت فيها بلاد فارس عن ارمينيا الى بيزنطة.
لجوء امبراطور الفرس كسرى الثاني للملك موريس.
يوليان الأول اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 593
انسطاس الاول الذي هرب من انطاكيا يعود اسقفاً عليها.
ظهور بدعة في انطاكيا تسمى الخياليين الزاعمين ان جسد يسوع المسيح لم يكن قابلا للآلام والموت وكان يدعم هذه البدعه القيصر فعقد مجمع مكاني في انطاكيا برأسة انسطاس الاول وتم رفض هذه البدعه وتحريمها[31].
سنة 594
عاموس اسقف اورشليم.
سنة 595
كيرياكوس Cyriacus اسقف القسطنطينية.
أثناسيوس الأول الجمال اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 596
سبريشوع الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 597
المسيحية تدخل في نواحي انجلترا واسبانيا.
سنة 599
انسطاس الثاني اسقف على انطاكيا.
سنة 600
الكتاب المقدس يوزع بشكل صور لكي يفهمه الاميون.
سنة 602
ثورة ضد الامبراطور موريس والسناتو يقرر عزل موريس وتعين الامبراطور فوكاس مكانه ويفعل بالامبراطور المعزول وفي افراد البيوت العريقه الاغتيالات والقتل الشنيع ويتصف حكم فوكاس بالحمق والطغيان والفشل الذريع والتسارع في انهيار الجيش والحكومة، ونظراً لمتداحه من قبل البابا فقد منع البطريرك القسطنطي من اتخاذ لقب المسكوني[32].
اسحق اسقف اورشليم.
سنة 603
الامبراطور فوكاس يقرر ان كرسي روما هو راس كل الكراسي الرسولية، وكان الامبراطور يهدف بذلك التقرب من بابا روما فقوبل قرار الامبراطور بالرفض من قبل الشعب.
سنة 604
الامبراطور فوكاس يشن حملات اضطهاد ضد المونوفيزتيين واليهود في الشرق[33].
سابنيانوس (Sabinien ) بابا روما.
جورجيوس الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 605
الجيوش الفارسية تحتل مدينة دارا البيزنطية رداً على مقتل الامبراطور البيزنطي موريس صديق كسرى الثاني واندلاع الحروب الاهلية في البلقان الواقعه تحت الحكم البيزنطي[34].
أنستاسيوس بابا الاسكندرية.
سنة 607
بنوفيكتوس الثالث Boniface III) ) بابا روما.
توماس الاول Thomas I اسقف القسطنطينية.
سنة 608
بنوفيكتوس الرابع (Boniface IV ) بابا روما[35].
سنة 609
زكريا اسقف اورشليم.
هرقل (Heraclius) حاكم شمال افريقيا يعلن خروجه عن طاعة الامبراطور فوكاس[36].
سنة 610
هرقل يحتل القسطنطينية ويعزل الامبراطور فوكاس ويتلقى التاج من البطريرك معلناً نفسه امبراطوراً ثم يعدم فوكاس.
سرجيوس الاول Sergius I اسقف القسطنطينية وكان بطريركاً مؤثراً وذا سلطة دينية وسياسية قوية.
مقتل انسطاس الثاني بطريرك انطاكيا للملكيين ويبقى كرسي انطاكيا للملكيين شاغراً عقود[37].
سنة 611
الفرس يستولون على انطاكيا ودمشق وطرسوس ويعيثون فيهم فساداً[38].
سنة 612
هرقل يزور القدس ويقتل اليهود[39].
سنة 614
الفرس يغزون فلسطين ويحتلون اورشليم بمساعدة اليهود وخلال ثلاثة ايام ينفذون القتل بعشرات الآلاف من سكانها المسيحيين الذين إلتجأوا لكنائسها وباعوا الباقين لليهود الذين قتلوهم ايضاً كما هدم الفرس كنيسة القيامة في القدس وسائر كنائس فلسطين وحرقوها وذبحوا رهبانها ولا تزال جماجم رهبان مار سابا ركمة واحدة في كنيسة القديس نيقولاوس تشهد على فظاعة ما جرى من مجازر وقتل بحق المسيحيين على يد الفرس واليهود، كما نهب الفرس الكنائس والاديرة ومنها خشبة الصليب المقدسة كما اقتادوا البطريرك زخريا واعيان المسيحيين الى اكتسيفون[40]. يشير بعض المؤرخين الى ان ما ساد الشام وفلسطين من الانقسام الديني بين المسيحيين سهل على الفرس احتلالها فاهل الشام وفلسطين انقسموا بين الخليقدونية والمونوفيزتيية بينما كانت القسطنطينية تدين بالخلقيدونية، وما فعله الخليقدونيين بحق النساطره والمونوفيزتيين واليعاقبة جعل الكراهية كبيرة بين اهل هذه المذاهب[41].
سنة 615
أديوداتوس الاول (Deusdedit والملقب عربياً بعطالله) بابا روما.
سنة 616
الفرس ينتصرون على الروم ويستولون على كل المناطق الشرقية من دولة الروم حتى حدود مصر.
أندرونيكوس بابا الاسكندرية.
[1] لم يعد البطاركة يتراسلون فيما بينهم كما لم يعد البطريرك المنتخب يرسل رسالة لرؤساء الكنائس الاخرى من بطاركة يبين فيه صورة ايمانه وما يتفق فيه مع الكنيسة الجامعه وكانت هذه عادة قديمة بأن يرسل البطريرك المنتخب رسالة الى البطاركة رؤساء الكنائس بعد انتخابه يبين فيها عقيدته ويذكر فيها صراحة ايمانه بقوانين المجامع الاولى والتقاليد المتوارثة عن الآباء كما يبين فيها رغبته بالاتحاد الدائم مع الكنائس الاخرى وغيرها من الامور وهذا التقليد يظهر ارثوذكسية البطريرك من هرطقته، ايضاً من الامور التي لم تعد موجودة الصلاة في القداس الالهي للبطاركة رؤساء الكنائس واصبحت الصلاة مقتصرة على رئيس الطائفة فقط (رأي المؤلف).
[2] ويقال انه من اصول بلاد ما بين النهرين وبعض المراجع اعتبرته مصرياً وولد سنة 505م واشتهر بأصوامه وترهبه الى درجة انه اجتذب صداقة الحارث الغساني الذي كان على المذهب المونوفيزي، وقد انتقل سنة 527م الى القسطنطينية مع راهب آخر اسمه سرجيس للعمل على اجتذاب الناس لمذهب الطبيعه الواحدة. وعندما زار الحارث القسطنطينية ليتوسط لدى الامبراطور رحمة بأصحاب الطبيعة الواحدة طلب في جملة ما طلب من الامبراطور ان يرسم له اسقفان من اجل العرب المسيحيين فإستجاب الامبراطور لرغبة الملك الحارث وقام بطريرك الاسكندرية ثيودوسيوس الذي كان متواجداً في القسطنطينية انذاك في اقامة جبرية نظراً لانه من مؤيدي الطبيعه الواحدة بناء على امر من الامبراطور برسم اسقفان للملك الحارث الاول ثيودوروس اسقفاً على بصرى الشام ويعقوب البرادعي اسقفاً على الرها وكان ذلك سنة 543م وما ان وصل الرها حتى أخذ يبشر بقوة بالمذهب المونوفيزيتي فحنقت عليه بيزنطة فأخذ يتجول في العراق وسوريا وفلسطين ومصر ويرسم اساقفة وكهنة ويبشر بمذهب الطبيعه الواحدة مما انعش الكنيسة السريانية المونوفيزيتية. والواقع ان البرادعي استطاع ان يكون نداً لافرام السرياني في بشارتيهما المتناقضتنان (مصادر مختلفة).
[3] يلقبون احياناً بالساويرين نسبة الى البطريرك ساويرس.
[4] مرجع الانترنت رقم 24.
[5] كان يهتم بتغذية جسده وركوب الخيل ليهظم ما يأكله (الملكيون، ص 28)
[6] الفصول الثلاثة هي مؤلفات كل من ثيودوروس الموبسوستي ورسائل ثيودوريطس ضد كيرلس (اسقف الاسكندرية) ورسالة منسوبه الى الاسقف أيبا وجميعها مؤلفات يتخذها اصحاب الطبيعتين كحجة وكان تحريم الفصول الثلاثة تعني اسقاط المجمع المسكوني الرابع وارضاء لاتباع اوريجانوس (الذي اخذ يستند اليه اصحاب الطبيعه الواحدة) ولم يرضى اساقفة الغرب عن تحريم الفصول الثلاثة وجاراهم بذلك البابا فيجيليوس كما كتب اسقف قرطاجنة الى الامبراطور بعدم جواز ايقاع الحرم بشخص بعد موته (الروم،ج1، ص 183).
[7] صاحب بدعة الطبيعة الناسوتية.
[8] الدولة البيزنطية، ص 101
[9] كنيسة اورشليم، ص 30.
[10] تاريخ الفكر المسيحي، ص 98. كنيسة اورشليم، ص 30.
[11] مرجع الانترنت رقم 36. وحضر المجمع افتيشيوس البطريرك القسطنطيني وأبوليناريوس بطريرك الإسكندرية الخلقيدوني ودومنينوس بطريرك إنطاكية الخلقيدوني واعتذر فيجيليوس بابا روما مع أنه كان موجوداً في القسطنطينية، واتخذ المجمع في القضية القرارات التالية: نبذ جميع مصنفات ثيودورس المصيصي، استنكار موقف تيودوريطس القورشي من مجمع أفسس وبنود كيرلس، تكفير ايبا الرهاوي والحكم بإلحاده في الرسالة التي وجهها إلى ماري. وما لبث بابا روما أن قبل بقرارات المجمع تحت ضغط الإمبراطور ( مرجع الانترنت رقم 37).
[12] عصر الايمان.
[13] ولد في آكل بولاية آمد سنة 507 ونشأ ناسكاً واجاد السريانية واليونانية وتعلم بالقسطنطينية وانطاكيا والاسكندرية وثم اختاره يوستنيانوس لتبشير الوثنيين في بعض نواحي آسيا الصغرى سنة 542 ثم اسقفاً لافسس الى ان مات ثيودوسيوس الاسكندري فأصبح رئيساً لجميع من قال بالطبيعه الواحدة في بلاد الروم واثناء اضطهادات يوستينوس الثاني لاصحاب الطبيعه الواحدة ناله هذا الاضطهاد والسجن والنفي وابعد عن القسطنطينية حتى وفاته سنة 586 وهو من مشاهير مؤرخي الكنيسة السريانية. (الروم، ج1، ص 214).
[14] ذكر الحادثة ابن البطريق في تاريخه ونقلها اسحق السرياني بكتابه الملكيون فيقول "ان انسطاس الكبير بعد ما اقام ست سنين (احد عشر سنة ؟) في البطريركية، ادعى اهل انطاكية انه زنى. فهرب منهم، واخذ ثيابه التي كان يقدس فيها ودفنها وسار الى بيت المقدس... وصير بدله غريغوريوس بطريركاً على انطاكية. اقام اربعا وعشرين سنة ومات. فخرج اهل انطاكيا الى بيت المقدس يطلبون رجلا يهيئونه عليهم بطريركاً. فوقع اختيارهم على انسطاس الذي كان رموه بالزنى وهم لا يعرفوا انه هو وهو الذي صرح لهم امره فأخذوه الى انطاكيا، وجاء بهم الى الموضع الذي دفن فيه ثيابه، فأخرجها وردوه الى الكرسي فاقام عليهم بطريركاً تسع سنين (خمس سنين؟) ومات. (الملكيون، ص 29)
[15] كنيسة اورشليم، ص 31.
[16] عصر الايمان.
[17] اهتم بمشاكل النصرانية فعقد مجمعاً محلياً تحت رعايته للنظر في بعض البدع المحلية (الروم، ج1، ص 203).
[18] مرجع الانترنت رقم 23.
[19] الملكيون، ص 30.
[20] الملكيون، ص 30.
[21] الروم، ج1، ص 204 – 205.
[22] الروم، ج1، ص 205.
[23] توفي سنة 596م وكان من اصل عربي درس في مدرسة نصيبين اللاهوتية، واصبح اسقفاً على " ارزون" ثم بطريركاً. وقد زار الملك النعمان وتوسط عند الروم لمساعدة " خسرو ابرويز" ضد " بهرام" ولما توفي نقل الى الحيرة ودفن في دير " هند" ابنة النعمان.
[24] اتخاذ لقب البطريرك المسكوني كان يعني انه الاسقف الاول عالمياً ولا اسقف اعلى منه وهذا ما خلق النزاع بين كنيسة روما التي ترى في البابا الاسقف الاول وكنيسة القسطنطينية التي ترى بأسقفها الاحق بهذا اللقب فكان اختيارها للقب المسكوني تأكيد سلطتها وزعامتها. علماً ان هذا اللقب خضع للالغاء عدة مرات في عهد بعض الاباطره البيزنطيين الذين كانوا يحاولون التقرب من الباباوية بروما، كذلك في عهدي الدولة العثمانية والتركية عندما كانت علاقتهما تسوء مع كل من اليونان وروسيا كون اساقفة القسطنطينية كانوا من اصول يونانية. وفي هذا يقول مؤلف كتاب قصة الحضارة " لم يكن في وسع بطاركة الكنيسة الشرقية ان يعترفوا بهذا السلطان الاعلى لاسقف روما لسبب واضح هو انهم كانوا من زمن بعيد خاضعين لاباطرة الروم، وان هؤلاء الاباطرة لم ينزلوا حتى عام 871م عن دعواهم بأن لهم السيادة على روما ومن فيها من البابوات (عصر الايمان، العور المظلمة، صراع المسيحية)
[25] الروم، ج1، ص 282.
[26] يرى بعض المؤرخين ان شمعون بن جابر هو من نصر الملك النعمان وذلك سنة 594م.
[27] هي مدينة مؤلف هذا الكتاب والمعروفة بأنها مدينة مشهورة بالفسيفساء خصوصاً خارطة الشرق الاوسط المتواجدة بكنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس.
[28] الروم، ج1، ص 206 – 207. مادبا، ص 38- 39.
[29] يرجح بعض اللاهوتيين والمؤرخين ان المجمع هذا هدف بهذه الاضافة كتدبير احترازي ضد الاريوسية وان هذه الفكرة قبلت في اسبانيا فوراً ثم انتقلت الى فرنسا فجرمانيا وان شارلمان تبناها في مجمع فرانكفورت سنة 794م وان البابا ليون الثالث كتب لشارلمان سنة 808م رسالة بأنه من الخطأ تغيير النص الاصلي لدستور الايمان وانه أمر بنقش النص الاصلي على صفائح من فضة وتعليقها في كتدرائية القديس بطرس (مصادر مختلفة).
[30] انظر الملحق رقم -9- آخر الكتاب.
[31] (الملكيون ، ص 29). لعل هذا المجمع هو من ذكره اليعقوبي بتاريخه في الصفحة 156 والذي ذكر انه عقد بعهد الملك انسطانيوس وهو خطأ جسيم وقع به اليعقوبي لان المجمع كان مكانياً يخص كرسي انطاكيا وانه عقد بعهد الامبراطور موريس وان انسطانيوس المذكور هو بطريرك كرسي انطاكيا وليس الامبراطور، ولذا اقتضى التنويه (المؤلف. راجع سنة 491).
[32] الدولة البيزنطية، ص109.
[33] الدولة البيزنطية، ص 113.
[34] الدولة البيزنطية، ص 113.
[35] قديس في الكنيسة الكاثوليكية.
[36] يعتبر هرقل من اعظم الاباطرة في التاريخ البيزنطي فهو على حد قول احد المؤرخين الذي خلق بيزنطة العصور الوسطى والذي اتخذ روما مثالا له في الحكم، واتخذ اللغة والثقافة اليونانية، واتخذ المسيحية ديناً ومذهباً كما انه تولى الحكم وقد ساءت احوال البلاد الاقتصادية والمالية واصاب الشلل الاداة الحكومية. (الدولة البيزنطية، ص 116) وقد انهى هرقل استخدام اللغة اللاتينية كلغة رسمية واعتمد اللغة اليونانية التي كانت دارجت ومفهومة بين الناس في الاقاليم الشرقية كما ان هرقل تخلى عن كل الالقاب اللاتينية المعقدة كالامبراطور والقيصر واغسطس واتخذ لنفسه لقب يوناني هو باسيليوس ( الفسلس) والذي اصبح لقب امبراطورياً درج الاباطره من بعده على اتخاذ هذا اللقب.
[37] الملكيون، ص 31.
[38] الدولة البيزنطية، ص 118.
[39] يقول ابن بطريق في تاريخه ما ينقله عنه مؤلف كتاب الملكيون عن هذ الحدث " فقال له (أي هرقل) الاهالي (أي اهل القدس): نجعل لك جمعة البيض والجبن التي قبل الصوم الكبير صوماً نقياً في جملة الصوم الكبير نصومها لك...ما دامت النصرانية. لان الملكية كانوا يمتنعون في هذه الجمعه عن اكل اللحم ويأكلون فيها البيض والجبن والسمك، على ما بينه القديس مار سابا...فأجابهم هرقل الى ذلك، وقتل من اليهود حول بيت المقدس وجبل الجليل ما لا يحصى عدده...وصيروا اول جمعه من الصوم...صوماً نقياً وكانوا يصومونها لهرقل غفراناً لنقضه العهد وقتله اليهود...واهل مصر القبط الى الآن يصومونها الا الشام والروم الملكية فانهم بعد موت هرقل رجعوا يأكلون في هذه الجمعه بيضاً وجبناً وسمكاً..." (الملكيون، ص 32. وقد ورد ذكر هذه الاحداث في عدة مراجع منها ايضاً تاريخ الامة القبطية ص، 118- 120).
[40] الدولة البيزنطية، ص 118. الروم، ج1، ص 224.
[41] الدولة البيزنطية، ص 119. كنيسة اورشليم، ص 32.