الفصل الثامن:- صراع الايقونات ونظام الاقطاع الكنسي (السنوات 717 – 855)
خفت حدة الخلافات اللاهوتية العميقة حول المشيئة والعقائد الخلافية الاخرى منذ سنوات وأخذ المسيحيون يتنفسون الصعداء بانتهاء الخلاف والاختلاف وما كاد هؤلاء يمسحون عرق تعب سنوات النهش العقائدي والسياسي حتى بدء صراع جديد. لكن الصراع هذه المرة لم يولد من رحم الكنيسة ولم يولد من اختلاف بالرؤيا العقائدية الجوهرية بين مدارس مختلفه لاهوتياً بل ولد بقرار من الحكومة البيزنطية. هذ الصراع هو صراع حول الايقونات وقد بدأ هذا القرار من علماني هو الامبراطور ثم ما لبث ان دعمه عدد لا بأس به من الاكليروس البيزنطي والامراء والجيش بينما رفضته الاغلبية الساحقة من الاكليروس واقلية من السياسيين، واذا كان قرار الامبراطور قد قسم بيزنطة الى حزبيين دينيين الا انه كان فعلياً يقسم بيزنطة الى حزبيين سياسين ايضاً وساهم هذا القرار بصراعات دموية شديدة القسوة لاحقاً.
ما يميز هذه المرحلة إدارياً انه بدأ فيها عصر الاقطاع في اوروبا والذي استمر حتى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي. وقد وجهت الكنيسة الكاثوليكية، في بادىء الامر، الانتقادات الى النظام الاقطاعي، لانهم كانوا يعتقدون وبحق ان هذا النظام سوف يؤدي الى انهيار الامبراطورية المسيحية. ولكنهم ما لبثوا ان توافقوا مع النظام الاجتماعي الجديد واندمجوا فيه. وصار الاساقفة ورؤساء الاديرة سادة اقطاعيين شأنهم في ذلك شأن النبلاء. وقد تأثرت الكنيسة كثيرا بالاقطاع في هذه الفترة، فقد كانت مساحات شاسعة من الاراضي في اوروبا الغربية مُلك للكنيسة اثناء الفترة الاخيرة من العصور الوسطى، كما كان كثير من مالكي الضيع والقرى اساقفة او رؤوساء اديرة، وكان كثير من الرهبان يعملون بايديهم، وكثير من الاديرة والكنائس تنال حظها من اموال العشور التي تجبى من الابرشيات المختلفة، ولكن المؤسسات الكنسية الكبيرة كانت بالاضافة الى هذا العمل اليدوي في حاجة الى المعونة المالية، وكانت تنال الجزء الاكبر من هذه المعونة من الملوك والاشراف على صورة هبات من الارض او حصص من الايرادات الاقطاعية، وتراكمت الهدايا حتى اصبحت الكنيسة اكبر مُلاك الاراضي، واكبر السادة الاقطاعيين في اوروبا. زد على ذلك الاراضي والاوقاف التي منحها الاتقياء والتائبين من اصحاب الاراضي الساعين للتكفير عن خطاياهم، وقد ظلت هذه الاراضي في حوزة الكنيسة كمؤسسة من جيل الى جيل، لذلك فان الكنيسة وبصفتها من اكبر ملاك الارض لم يكن ممكنا الا أن تتأثر بنظام الاقطاع. وكانت هذه الهبات يعهد بها في صورة اقطاعيات او عزب توضع تحت اشراف رؤساء الاديرة او الاساقفة، وقد نتج عن تقسيم اراضي الكنيسة الى اقطاعيات صبغ الكنيسة بصبغة عالمية مادية، شغلت الكنيسة عن الالتفات الى اهتماماتها الروحية لتنشغل بمصالحها الزمنية، وبما ان ابناء النبلاء الصغار كان يمكنهم الحصول على مزيد من الاراضي والامتيازات بانخراطهم في خدمة الكنيسة، فان بعض كبار النبلاء تدخلوا في كثير من الاحيان في الانتخابات لانجاح مرشح قريب لهم لمنصب رئيس دير او اسقف، وكان الكثيرون من هؤلاء ليس لهم أي اهتمامات روحية ولا تهمهم الخدمة التي تربط بالمناصب التي يحصلون عليها قدر اهتمامهم بالمصالح المادية التي يسعون لتحقيقها، وكان الملك هو الذي يعين رؤساء الاساقفة ورؤساء الاديرة، وكانوا يقسمون يمين الولاء له كغيرهم من الملاك الاقطاعيين، ويلقبون بالدوق والكونت وغيرهما من الالقاب الاقطاعية، ويسكبون العملة، ويرأسون محاكم الاسقفيات والاديرة، ويضطلعون بالواجبات الاقطاعية الخاصة بالخدمة العسكرية والاشراف الزراعي. كان الاساقفة ورؤساء الاديرة المرتدون الزرد والدروع والمسلحون بالحراب من المناظر المألوفة، وكان متعهدو الاراضي الذين يشرفون على اراضي الكنيسة يواجهون مشكلة ازدواج ولائهم هل يكون ولاؤهم للملك الارضي او السيد الذي وكلهم على الارض ام يكون ولاؤهم للبابا، السيد الروحي، والذي يعدهم بالسلطان الروحي؟ وقد عطل مثل هذه الازدواجية في الولاء التطور السليم في الحياة الروحية التي تلزم لنجاح الكنيسة في خدمتها، والفت الكنيسة نفسها منظمة سياسية واقتصادية وحربية لا منظمة دينية وكفى، وكانت املاكها "الزمنية" أي المادية، وحقوقها والتزاماتها الاقطاعية سببا لتعرض الكنيسة للانتقاد والسخرية، ومصدرا للجدل العنيف بين الاباطرة والبابوات.
اما في الامبراطورية البيزنطية فقد بدأ النظام الاقطاعي شبيهاً بالنظام الاقطاعي الاوروبي ولكن بصورة أبسط واقل والسبب يعود الى ان اباطرة بيزنطة في هذه الفترة كانوا اقوى واشد من ملوك اوروبا وسادتها الا ان املاك كنيسة بيزنطة لم تكن اقل كثيراً من املاك كنيسة روما، الا ان صراع الايقونات في بيزنطة بين الاباطرة اللاايقونيين والكنيسة كان اشد وطئة على الكنيسة من ما يجعلها مؤسسة اقطاعية شبيهة بكنيسة روما.
ما يميز هذه المرحلة ايضاً هو الضعف العسكري البيزنطي فما ان بلغت بيزنطة منتصف القرن التاسع حتى اصبحت امبراطورية عجوز ولعل الصراعات البلغارية البيزنطية والصراع الديني حول الايقونات والثورات السياسية الداخلية اثرت في اضعاف بيزنطة عسكرياً.
سنة 718
الجيوش الاسلامية تحاصر القسطنطينية والامبراطور ليو الثالث يتحالف مع البلغار ضدهم فهاجمت الجيوش البلغارية المسلمين من الجهة الاوروبية واغلقت بيزنطة مداخل البسفور بسلاسل ضخمة من الحديد وشحن اسوار القسطنطينية بالعساكر هذا كله بالاضافة لقيام البحارة المسيحيين العاملين بالاسطول الاسلامي بمساعدة البيزنطييين ودخول الشتاء القارص الذي لم يعتاد عليه العرب خلق مشاكل كبيرة للجيوش الاسلامية التي انسحبت بعد شهور من الحصار والقتال الصعب وتحت النيران الاغريقية متكبدين خسائر فادحة، وما ان عادت الجيوش العربية الى مواطنها حتى اخذوا ينتقمون من المسيحيين في بلاد الشام بسبب دعم البحارة المسيحيين للبيزنطيين[1].
سنة 720
الخليفة يزيد الثاني ابن عبدالملك يأمر بنزع الصور وازالة الايقونات من الكنائس والجدران والخشب والحجار والكتب المسيحية في كافة ارجاء الدولة الاسلامية، وأمر بنفي كل من يخالف قراره من رجال الدين المسيحي[2].
ايليا بطريرك السريان الاثوذكس يحصل من يزيد الثاني على رخصة بالاقامة في انطاكيا فدخلها وبنى كنيستين رغماً عن الملكيين[3].
سنة 721
الامبراطور ليو الثالث يقود حركة اضطهاد اليهود وحملهم على التنصير[4]، وكما ويقود حركة لاضطهاد المونتانيون (Montaist)[5].
سنة 724
أثناسيوس الثالث اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 726
المسلمون يغيرون على اسيا الصغرى ويدمرون مدينتي قيصرية ونيقية[6].
الامبراطور ليو الثالث يعلن عن رغبته في إبطال السجود للأيقونات Iconoclasm[7] ورفضها في رسائله وخطبه العامة ولقد لقي هذا العمل تأييدا من بعض الاساقفة (المطران توماس رئيس اساقفة كدابوليس والمطران قسطنطين رئيس اساقفة أوكاليا[8])، ثم ما لبث ان امر الامبراطور بتحطيم تمثال المسيح المنصوب امام مدخل القصر الامبراطوري فما كان من الناس الا ان ثاروا على مندوب الامبراطور وقتلوه[9] فقرر الامبراطور بقمع الثورة وقتل المتظاهرين كما حدث تمرد شديد في بلاد اليونان الا ان الامبراطور استطاع القضاء على حركة التمرد، وأخذ العامة يطلقون على الامبراطور لقب " ليو ذي العقلية الاسلامية"[10] وحاول الامبراطور ان يحصل على تأييد البابا جريجوري الثاني وبطريرك القسطنطينية جرمانوس الاول فرفض كليهما تأيده رغم ان البابا بقي ملتزماً بسياسة الخضوع للامبراطور حفاظاً على حماية كرسي روما من الخطر اللومباردي. الامبراطور كان قد تبنى عقيدة بعض المسيحيين الذين ظلّوا مقتنعين بمبدأ الناموس اليهودي الذي يرفض التصوير بأنواعه، ويعتبرون أن في التصوير رواسب من عبادة الأصنام والطقوس الوثنية وسميت حركتهم بمحطمي الايقونات (Iconoclasm) ، فقامت من ذلك التاريخ حركة مضادة مدافعه عن التصوير والايقونات من الاكليروس ومن الشعب وكانت في كثير من اعمالها حركة سرية، ومن الذين انظموا للحركة هذه، القديس يوحنا الدمشقي الذي أصدر ما بين العام 728 والعام 730 ثلاث رسائل في وجوب تكريم الأيقونات المقدسة[11].
سنة 729
قوزماس الأول بابا الاسكندرية.
سنة 730
الامبراطور ليو الثالث يعقد سينودس من الموظفين المدنيين والكنسيين يصدر فيه قرار بتحطيم الايقونات وطلب من الحضور التصديق على القرار فرفض البطريرك جرمانوس الاول اسقف القسطنطينية فأمر الامبراطور بعزله وتعين انستاسيوس[12] Anastasius اسقفاً على القسطنطينية الذي وافق على القرار فأصبح القرار كنسياً فأُخليت الكنائس من الصور، وطُليت جدرانها المصوّرة بالكلس، وأُحرقت الملابس الكهنوتية المزيّنة بها وقد تعرّضت ايقونات المسيح والسيدة العذراء والقديسين للاهانة بشكل غير مبرر، والذين يكرّمونها للتشهير والاضطهادات امتدّت في أنحاء الامبراطورية البيزنطية (والتي تحوّلت الى اضطهادات شرسة في أوائل القرن الثامن)[13].
تاوضروس الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 731
غريغوريوس الثالث ( Gregory III ) بابا روما، والبابا الجديد يعقد سينودس في روما ينتقد سياسة ليو وكنيسة القسطنطينية اللاايقونية وهدد الامبراطور والبطريرك انستاسيوس بالحرم، فأمر الامبراطور ليو الثالث باعتقال الممثل البابوي بالقسطنطينية وبداية شقاق سياسي وديني بين القسطنطينية وروما[14].
بيثون بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 732
وسط ايطاليا يتمرد على سلطة الامبراطور ويعلن خضوعه لسلطة البابا فما كان من الامبراطور ليو الثالث الا أن انتزع المقاطعات ذات الصبغة اليونانية في جنوب ايطاليا وشرق الإليريكون من سلطة البابا وأخضعها لبطريرك القسطنطينية[15]، فدخل في ولاية بطريركية القسطنطينية شبه جزيرة البلقان وجنوب ايطاليا، كما سلخ ابرشية ايسورية عن الكرسي الانطاكي وعددها 25 اسقفية واخضعها لبطريرك القسطنطينية[16] وكان هذا الامر نقطة تحول بالنسبة للبطريركية القسطنطينية التي ازدادت مكانة وثروة على حساب بطريركية انطاكيا التي اصابها الوهن والضعف والانقسام خصوصاً بعد استيلاء العرب عليها وعلى ما يتبعها من اقاليم، الأمر الذي كان نقطة حاسمة بالنسبة الى تحوّل العلاقة بين كنيسة روما وكنيسة القسطنطينية وانهيار فكرة الوحدة الى الابد[17].
الاندلسيون يصلون حتى ابواب بواتييه جنوب فرنسا.
سنة 737
الاندلسيون يصلون حتى أفنيون ويصدهم شارل مرتيل[18].
سنة 739
المسلمون يغيرون على اسيا الصغرى حتى طوانة ورغم ان الحملة فشلت الا ان تلك المناطق تعرضت للخراب الشديد حضارياً وانسانياً وعمرانياً.
سنة 740
الامبراطور قسطنطين الخامس ( Constantine V Copronymus والملقب بالزبلي) يتولى الحكم ويسير على خطى والده بسياسة محاربة الايقونات.
إيوانيس الأول اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 741
زكريا Zachary بابا روما.
الامويين يحاصرون القسطنطينية ويفشلون في السيطرة عليها.
آبا الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 742
الامبراطور قسطنطين يتوجه بحملة لقتال الامويين الا انه يتواجه مع خصمه ارتاباسدوس وحلت بقسطنطين الهزيمة ويفر الى عمورية واعلن ارتاباسدوس نفسه امبراطوراً وكبار الموظفين يعلنون ولاءهم لارتاباسدوس فتوجه الى القسطنطينية وتوجه البطريرك انستاسيوس امبراطوراً وقرر الامبراطور ان يتخلى عن سياسة اللاايقونية ويأمر بعودة الاكرام للايقونات.
بعد فراغ الكرسي الانطاكي اربعين سنة نصب اسطفان الثالث بطريركاً[19].
سنة 743
معركة عسكرية بين جيش الامبراطور المخلوع قسطنطين والامبراطور ارتاباسدوس في سرديس انتصر فيها قسطنطين الذي دخل القسطنطينية كأمبراطور فسمل عيون ارتاباسدوس وابنيه واعدم بعض معاونيه وقطع اوصال البعض الآخر ثم شهر بالبطريرك انستاسيوس حيث طاف بميدان السباق راكباً حماراً وهو اسلوب يعلن فيه الحط من كرامة منصب البطريركية، والعودة لسياسة اللاايقونية.
ميخائيل الأول بابا الاسكندرية.
سنة 745
الخليفة الوليد الثاني يأمر ببتر لسان اسطفان الثالث بطريرك انطاكيا وبطرس مطران دمشق ونفاهما لليمن، ثم يوعز بإنتخاب ثاوفيلكط (ابن قنبره) بطريركاً لانطاكيا وقد اقام هذا البطريرك في دمشق عاصمة الامويين وحارب الموارنة بأمر من الخليفة[20].
ثيودوسيوس الاول اسقف اورشليم.
سنة 747
الطاعون يجتاح القسطنطينية وما حولها.
سنة 750
ابو العباس السفاح يؤسس الدولة العباسية وعاصمتها بغداد، ويحظر على المسيحيين الخاضعين لحكمه استخدام أي لغة غير العربية في الصلاة[21].
سنة 751
اللومبارديين يحتلون رافنا البيزنطية شمالي ايطاليا[22] مما ادى الى انتهاء السيطرة البيزنطية على شمال ووسط ايطاليا ولم يعد البابا يستطيع الحصول على مساعدة بيزنطة ونفس الوقت كانت الفرنجة تزداد قوة.
الاسقف بونيفاقيوس يتوج بيبان[23] ابن شارل مرتيل ملكاً[24]، ليحمي نفسه من اللومبارديين.
سنة 752
استيفانوس الثاني (Etect Stephen - Stephen II ) بابا روما وقد كان كاهناً وتم انتخابه بابا لروما لكنه مات بعد ايام من انتخابه وكانت الكنيسة الكاثوليكية تميل بإعتباره بابا طالما انه تم انتخابه حتى لو الموت سبق رسامته الاسقفية، الا ان اسمه اختفى من قائمة البابوات الرسمية سنة 1961م لذلك تجد بعض المراجع تشير اليه باسم البابا استفانوس فقط ومراجع اخرى تشير اليه بإسم استفانوس الثاني، واستيفانوس الثالث (الثاني حسب بعض التراتيب الأخرى) يستولي على اسقفية روما ويدعمه بيبان ملك فرنسا[25].
سورين بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 753
الامبراطور البيزنطي يتدخل بالسياسة الكنسية البيزنطية بتعين اقاربه ومعارفه ومؤيديه بالمناصب الكنسية الهامة كما انشأ ابروشيات جديدة تولاها جميعها رجال دين لاايقونيين، كما نقل الى ترقية جماعات من السوريين والارمن المعادين لاكرام الايقونات كما جعل معظم سكان القسطنطينية بعد الوباء الذي عصف بها من اللاايقونيين، ثم عين قسطنطين الثاني Constantin II وهو من اللاايقونيين بطريركاً للقسطنطينية[26].
سنة 754
البابا استيفانوس يجتمع مع ملك الفرنجة في جبال الالب حيث تقرر ان يحمي ملك الفرنجة البابا من اللومبارديين وكان هذا القرار بمثابة اعلان الانفصال بين البابا وبين الامبراطورية البيزنطية[27].
مجمع في القسطنطينية في قصر هيريا بدعوة من الامبراطور قسطنطين للنظر في اكرام الايقونات، حضره 338 أسقفا لم يكن بينهم بطريرك واحد دان هذا المجمع الذي سُمّي بالمجمع الذي بلا رأس، إكرام الايقونة، واعتبرها عبادة وثن، وأمر المجمع بعدم جواز رسم المسيح كما امر بعدم الاحتفاظ بصور المسيح في الكنائس او البيوت ومحاكمة من يقدسون الصور او يضعونها، وأوجب بتحطيمها وحكم على يوحنا الدمشقي وجرجس مطران دمشق وجرجس القبرصي وكل من يؤيد الصور ولا يُتلفها بالطرد[28]. وقد اعقب هذا المجمع طرد موظفي الدولة المؤيدين للصور وجرى نفي كثير منهم وبعضهم للتعذيب والسجن ومصادرة ممتلكاتهم. كما جرى تحطيم الصور والتماثيل والايقونات وجرى تزيين الكنائس بالزخارف وصور الحيوانات والطيور والنباتات وصور الامبراطور ليو والامبراطور قسطنطين وغيرها من الصور[29].
يوانيس الأول اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس وقد جاء تعينه بتوصية من قبل الخليفة، كما عين اسقف آخر هو أثناسيوس السندلي.
يعقوب (ياقو) الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 755
الراهب اسطيفانوس رئيس دير Auxementius بآسيا الصغرى يقود مقاومة وثورة من الرهبان والعامة ضد اللاايقونيين.
سنة 756
الملك شارلمان يعيد البابا الى روما ويوليه الاراضي (ايطاليا الوسطى) التي حررها من اللومبارديين وهذا يعتبر اول اشارة للدولة البابوية[30].
سنة 757
بولس الاول (Paul I ) بابا روما[31].
سنة 758
جرجس الأول اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس، ويبدو ان شكوى رفعت ضده للخليفة ابي جعفر المنصور جعله يسجنه في بغداد ثم سجن كل من ثاودريطا بطريرك اليونان (الملكيين) ويعقوب جاثليق النساطرة ومكثوا في السجن تسع سنوات ثم اطلق سبيلهم بمساعي قوفريان مطران نصيبين النسطوري[32].
سنة 765
نكيتاس الاول Nicetas I اسقف القسطنطينية.
الرعاع في القسطنطينية يلقون القبض على الراهب اسطيفانوس رئيس الدير الذي قاوم اللاايقونية ويقتلونه والامبراطور يشن حملة على الرهبان فينفي بعضهم ويسمل البعض ويسجن آخرين ويستشهد كثيرين كما قام لنفس الغاية بإعدام عدد كبير من كبار موظفي الدولة والقادة العسكريين، كما قرر الامبراطور بمنع رجال الدين من اللباس الديني، كما امر بتحويل بعض الاديرة الى دور لصناعة السفن او ثكنات للجيش[33].
سنة 767
استيفانوس الثالث ( Stephen III – Stephen IV ) بابا روما، وبتلك الفترة كان هناك صراع على كرسي روما مع قسطنطين الثاني (Constantin II) وهو شقيق البابا بولس الاول غير الشرعي، فقد أجبر دوق نيبي بعض الأساقفة على تكريسه بابا، ومع فيليبس (Philippe) اما قسطنطين الذي رشحته الفئات العسكرية بروما فقد سجنه وقتله اللومبارديين[34] واما فيليبس فكان بابا ليوم واحد بعد مقتل قسطنطين لكنه عزل والتزم الدير وتم انتخاب استيفانوس الثالث بابا على روما.
مينا الأول بابا الاسكندرية.
سنة 768
استقلال كنيسة جورجيا عن البطريركية الانطاكية وأذن البطريرك ابن قنبرة للكرج ان ينصبوا لانفسهم جاثليقاً مستقلاً ثم مات الاسقف ثاوفيلكط بطريرك انطاكيا وكرسي انطاكيا شاغر بعده لمدة تسعة عشر سنه[35].
سنة 770
ايليا الثاني اسقف اورشليم.
سنة 772
أدريانوس الاول ( Hadrien I ) بابا روما.
سنة 774
خنانيشوع الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 775
موت الامبراطور قسطنطين الخامس والامبراطور ليو الرابع ( Leo IV والملقب بالخزري لان امه من الخزر) يستلم الحكم.
سنة 776
الامبراطور ليو الرابع يتخذ سياسة اقل تشدداً من سابقه حول الايقونات المقدسة فتوقف الهجوم على تكريم الايقونات وتكريم العذراء واعاد الى الرهبان اهم اسقفياتهم[36].
يوحنا الرابع بابا الاسكندرية.
سنة 780
الامبراطور ليو الرابع يأمر بجلد وسجن بعض من كبار الموظفين شكلوا مجموعة مساندة لعودة اكرام الايقونات[37] وما لبث ان مات الامبراطور وتولى ابنه قسطنطين السادس (Constantine VI) العرش بوصاية امه إيرين (Irene) لانه كان قاصراً[38].
الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق ينتقل من المدائن الى بغداد على عهد البطريرك طيمثاوس الاول[39].
بولس الرابع Paul IV اسقف القسطنطينية.
القديس افلاطون مؤسس دير ساكوذيون يزور القسطنطينية وقد عرضت عليه رئاسة احد اديرة القسطنطينية لكنه استعفى فعرضت عليه اسقفية نيقودميدية فرفض وقرر الاعتزال مع عدد من اقاربه وعدد من الرهبان في ناحية ساكوذيون على الجبل المقدس آثوس وحول المنطقة لدير رهبان.
تيموثاوس الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 781
المسلمون يقومون بهجوم عنيف في جوف املاك الدولة البيزنطية واحرزوا انتصرات في ثغر تراقيسيون ويفرضون جزية ضخمة على الامبراطورة.[40]
سنة 783
قرياقس التكريتي اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 784
الامبراطورة ايرين وصية العرش تقرر تنحية البطريرك القسطنطيني بولس وتنصيب تاراسيوس Tarasius اسقف القسطنطينية وهو الامين الخاص للامبراطورة[41]، واعتبر هذا العمل بمثابة اعلان الامبراطورة سياستها بعودة اكرام الايقونات.
البابا أدريانوس الاول بابا روما يوجه رسالة للامبراطورة حول اعادة الحقوق البابوية التي صادرها البيزنطيون في جنوب ايطاليا وايلليريا وانتقد البابا بنفس الرسالة الاسلوب الذي تم فيه اختيار تاراسيوس كبطريرك للقسطنطينية والذي يخالف القوانين الكنسية وانتقاده لاتخاذه لقب البطريرك المسكوني، الا ان الامبراطورة تتجاهل الرسالة، فيما يفسره المؤرخون بالفقدان الكامل للبابا فيما له من نفوذ في الشرق مثلما فقدت الحكومة البيزنطية سلطانها في الغرب خصوصاً بعد استلام الملك شالمان الحكم في بلاد الفرنجة[42].
سنة 785
الخليفة المهدي ينفي البطريرك الاورشليمي ايليا الثاني بوشاية راهبين[43].
سنة 786
حدوث مجاعه كبيرة في فلسطين فهاجر الكثير من المسيحيين خارجها[44].
الامبراطورة ايرين توجه رسائل للبابا ورؤساء البطريركات الشرقية لدعوتهم لعقد مجمع مسكوني للنظر في تكريم الايقونات واعلنت جميعها ترحيبها بالاشتراك في هذا المجمع وعندما انعقاد المجمع في كنيسة الرسل بالقسطنطينية سارع عدد من القواد والجنود اللاايقونيين الى الكنيسة ويتدخلون ويفض المجمع بالقوة في اولى جلساته، والامبراطورة تأمر بوضع الجنود في مناطق الحرب مع المسلمين بآسيا الصغرى للتخلص منهم[45].
سنة 787
انعقاد مجمع مسكوني في نيقيه يطلق عليه البعض اسم المجمع المسكوني السادس كونهم لا يعترفون بالمجمع السادس ويطلق عليه البعض الآخر المجمع السابع بينما يطلق عليه آخرون اسم مجمع نيقية وذلك برئاسة تَاراسيوس بطريرك القسطنطينية، وحضره 350 أسقفا وميئات الرهبان والكهنة، وممثليين عن بطاركة رومية والاسكندرية وانطاكية واورشليم وقرر المجمع اعادة تكريم الايقونات و قبول عودة اللاايقونيين الى الكنيسة ان هم اعلنوا تحللهم من هرطقتهم وحرم الاساقفة محاربي الايقونات، وخصّصوا بالذكر أنسطاسيوس وقنسطنطين الثاني ونكيتاس الاول الذين كانوا بطاركة القسطنطينية في ذلك العهد، وألغوا في جلستهم السادسة التحديد الباطل الذي سنّه مجمع القسطنطينية (754) وبرّأوا مَن حكم فيه، وقرار المجتمعون ايضاً بـأن يقدَّم للأيقونات من جديد الإكرام والسجود دون العبادة المختصة بالجوهر الإلهي وحده كما انه يمكن تقديم البخور وإيقاد المصابيح والأنوار أمام هذه الأيقونات للإكرام كما هي الحال في تقديم سجود التكريم للصليب المقدس والإنجيل لأن -حسب المجتمعين- كل إكرام يقدَّم للصورة إنما يعود الى شخص المرسوم عليها، وكل سجود لهذه الصورة هو سجود إكرامي لمن تمثِّله، كما امر بإزالة الكتابات اللاايقونية واعادة الايقونات -المزالة مسبقاً- لمكانها واعادة الذخائر المقدسة لامكنتها السابقه مع كل الاكرام.
وسَنَّ المجمع 22 قانونا في تنظيم حياة الكنيسة[46] منها انكار تحويل الاديرة والكنائس الى مجامع ومساكن او اية اغراض دنيوية، ورفع المستوى الاخلاقي لرجال الدين بأن انكر بيع وظائف الكنيسة او ما يعرف بالسيمونية ومنع قيام اديرة تضم راهبات ورهبان معاً[47].
ومن قرارات المجمع ايضاً ادانة للمونوفيزتية والاوطاخية واليعقوبية وقد استخدم لقب اليعاقبه في هذا المجمع للكنائس السريانية الارثوذكسية المؤمنة بالمونوفيزتية وترفض هذه الكنائس هذه التسميات وباقي التسميات كالموتوفيزيقية والأوطاخية.
كما أقر هذا المجمع ان للمسيح مشيئة بشرية ومشيئة إلهية.
وقد صادقت الامبراطورة والامبراطور قسطنطين السادس على قرارات المجمع.
ثاودريط بطريرك انطاكيا للملكيين.
سنة 790
يوسف اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
ثورة في بيزنطة جرى تدبيرها ضد الامبراطورة من قبل اللاايقونيين الذين حاولوا خلعها من السلطة وتسليمها لابنها الذي بلغ سن الرشد وبعد شهور من الثورة الجيش يسلم مقاليد الحكم منفردة لقسطنطين السادس[48].
سنة 792
قسطنطين السادس يعيد تثبيت امه كشريكة له في الحكم بعد الخسارة الفادحة التي حلت بالجيش البيزنطي عند حصن ماركيلاى مع الجيش البلغاري[49] وازدياد كراهية الشعب له[50].
سنة 793
الرهبان في القسطنطينية يثورون على الامبراطور قسطنطين بسبب طلاقه من زوجته الاولى ماريا وتزوجه من احدى وصيفات القصر واسمها ثيودورا وبسبب تغاضي البطريرك تاراسيوس عن سلوك الامبراطور.
سنة 794
مجمع فرانكفورت للاساقفة الالمان الكاثوليك يعترفون بنص قانون الايمان المضاف اليه عبارة " الابن".
سنة 795
ليو الثالث ( Leo III ) بابا روما[51]، ورفض هذا البابا لاحقاً الاسلوب الذي تم فيه عزل الامبراطور قسطنطين عن الحكم واعتبر ان العرش في القسطنطينية شاغراً.
سنة 797
الامبراطورة تأمر بسمل عيني ابنها الامبراطور قسطنطين السادس وعزله لتصبح الحاكم الوحيد للامبراطورية[52].
جيورجيوس اسقف اورشليم.
سنة 798
رهبان دير ساكوذيون ينتقلون جميعاً الى دير ستوديون في القسطنطينية هرباً من غزوات العرب لناحية جبل أوليمبوس، وقد قدم الدير لهم كل من الامبراطورة والبطريرك تراسيوس. دير ستوديون كان قبلها مهجوراً وحل به الخراب خلال فترة النزاع حول الايقونات وتولى رئاسة الدير الجديد كل من القديسان افلاطون وثيودوروس الذي لقب "بالاستوديتي المعترف" ويذكر ان عدد رهبان دير ستوديون ما لبث ان تعدى الآلاف خلال فترة زمنية قصيرة حيث زاد توجه الشباب البيزنطي للديرية خلال تلك الفترة.
سنة 799
مرقص الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 800
البابا ليو الاول يتوج شالمان[53] امبراطوراً على امبراطورية الفرنجة، وتعتبر هذه الامبراطورية اعظم دولة مسيحية في العالم بفضل ما حدث فيها من اتساع بالاستيلاء على بافاريا وسكسونيا والتوسع شرقاً على حساب الصقالبة والقضاء على مملكة الاقار وتدمير المملكة اللومباردية وتعتبر خطوة تتويج البابا للملك شالمان بمثابة تجديد التحالف بين كنيسة روما والفرنجة، رغم اختلاف الاثنين في مسألة اكرام الصور لان شالمان اعتبر في رسالة للبابا ان اكرام الصور ليس الا عبادة وثنية[54]. وهذا ادى الى وجود امبراطوريتان واحدة بيزنطية في الشرق والثانية فرنجية في الغرب، وهذا التطور زاد من الانشقاق الكنسي بين كنيستي روما والقسطنطينية بسبب التطورات في الانشقاق السياسي واختلاف اللغة والحضارة. الا انه وبعد ذلك اصبح الاباطرة الغربيين يطلبون تصريح البابا للجلوس على العرش وكانت موافقة البابا تعلن بوضع التاج على رأس الامبراطور.
بطريرك القدس يرسل مفاتيح وعلم مدينة القدس الى الامبراطور شالمان وقد اعترف هارون الرشيد بهذا العمل من تنازل رمزي عن المدينة واقر لشالمان اعتباره حامياً للقدس ومالكاً لكنيسة القيامة[55].
سنة 802
الملك شالمان والبابا يرسلون رسالة للامبراطورة ايرين ليعرضوا عليها الزواج من شارلمان ليتم التوحيد السياسي بين الشطرين الشرقي والغربي، بينما كان هدف شالمان هو الحصول على لقب امبراطور الامبراطورية الرومانية[56] الا ان حدوث ثورة بالقصر ادت الى الاطاحة بأيرين عن العرش وتولي نقفوريوس ( Nicephorus I) امبراطوراً انهى هذا المشروع وبقيت النزاع بين الروم والفرنجة.
سنة 803
الامبراطور نفقوريوس يوجه رسالة لهارون الرشيد[57] "من نقفور ملك الروم الى هارون ملك العرب اما بعد فان الملكة التي كانت قبلي (يقصد ايرين) اقمتك مقام الرخ واقامت نفسها مقام البيدق فحملت اليك من اموالها (الجزية) ما كنت خليقاً بحمل امثالها لها (يقصد انه كان يجب عليه هو دفع الاموال لها لا ان تدفع هي الجزية له) لكن ذاك ضعف النساء فاذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من اموالها وافتد نفسك بما يقع به المصادرة لك والا السيف بيننا وبينك " وكانت هذه الرسالة بمثابة اعلان حرب، ويقول المؤرخون ان الرسالة اغضبت الرشيد فرد عليها بظهر الرسالة نفسها " بسم الله الرحمن الرحيم من هارون امير المؤمنين الى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه دون ان تسمعه والسلام"[58].
سنة 805
الاغالبة في شمال افريقية يقومون بغارات بحرية على البيلوبونيز في بلاد اليونان ويساعدون الصقالبة في حصارهم لباتراس وذلك بتحريض ومساعدة من العباسيين للتضيق على القسطنطينية براً وبحراً، ثم يعقدون هدنة عشر سنوات مع حاكم صقلية قسطنطين.
سنة 806
نقفوريوس الاول Nicephorus I اسقف القسطنطينية (وكان عالماً ومؤرخاً ومؤلفاً) وذلك بتأثير من الامبراطور نقفوريوس رغم معارضة الاكليروس القسطنطي لتعينه كونه كان علمانياً ويعتبر تعينه غير قانوني لانه نتج عن مجمع مكاني مشكل من رجال دين وعلمانيين مخالفاً بذلك القوانين الكنسية وهذا المجمع ايضاً اقر بصحة زواج الامبراطور قسطنطين السادس من ثيودورة[59].
نفقوريوس ينقض عهده مع هارون الرشيد الذي يعيد تنظيم جيشه ويقود حملات على اسيا الصغرى ويستولي على هرقلة وطونة من الاملاك البيزنطية ويهدد انقرة والامبراطور نفقوريوس عاد وارسل للرشيد لاحقاً يعرض عليه دفع الجزية[60] ليوقف حملته عن الامتداد حتى القسطنطينية كون جيش الامبراطور كان مشغولاً بإخماد الثورات التي قامت ضده.
سنة 807
توما (الاول) الطبيب اسقف اورشليم.
رهبان من الغرب يقيمون في جبل الزيتون وينظمون زيارات اهل الغرب للاماكن المقدسة، وقد صلى هؤلاء بزيادة كلمة " الابن " في قانون الايمان فأرسل البطريرك الاورشليمي رسالة للبابا الروماني فرفض البابا هذه الزيادة[61].
سنة 809
كارلوس الكبير يعقد مجمعاً يقر الزيادة على قانون الايمان من حيث اضافة كلمة "الابن" لعبارة " المنبثق من الآب" وذلك رغبة منه بتأكيد فصل الغرب عن الشرق كنائسياً ايضاً[62].
سنة 811
هزيمة البيزنطين على يد البلغار ومصرع الامبراطور نقفوريوس على يد كروم ملك البلغار[63] وتمت المنادة بابنه الجريح ستوراكيوس (Stauracius) امبراطوراً الذي تخلى عن الحكم لقريبه ميخائيل رانجابيه (Michael I Rangabe) بسبب اصابته البالغة ورغم ان ستوراكيوس حاول التراجع عن قراره محاولا جعل زوجته امبراطورة على نسق ايرين وسمل عيني الامبراطور مخائيل الا ان البطريرك نفقوريوس اقنعه بالعدول عن افكاره مما جعل الامبراطور مخائيل يفكر بمصالحة الاكليروس القسطنطي اذا ما تولى الحكم[64] فنشطت في زمانه الكنيسة وزادت ثروتها ويبدو ان الامبراطور وقع تحت تسلط البطريرك ورئيس دير ستوديون الراهب ثيودور[65].
سنة 812
الامبراطور مخائيل الاول يرسل سفارة الى شالمان يعترف فيها بشالمان امبراطوراً مقابل ان يتنازل شارلمان عن املاك بيزنطة التي احتلها في استريا والبندقية[66].
سنة 813
الجيشان البيزنطي والبلغاري يتواجهان في منطقة فرسينيكيا وفرار معظم الجيش البيزنطي، وقد ادت هذه الهزيمة المنكره الى تزعزع صورة الامبراطور وكرامته امام الجميع ومهد السبيل للعودة الى مناهضة كل ساسات الامبراطور بما فيها تكريم الايقونات[67].
ليو الخامس ( Leo V الملقب بالارمني)[68] يعزل مخائيل عن عرش القسطنطينية ويصبح هو الامبراطور فيما يعتبر تاريخياً عودة الاباطرة المضادين لعبادة الصور ورغم عدم وضوح سياسة الامبرطور فوراً بخصوص موضوع الايقونات الا ان الامبراطور وعد البطريرك نقفور قبل ان يتولى الحكم انه لن يغير أي وضع ديني قائم خصوصاً ان البطريرك نقفور كان يناضل ضد الحركة اللاايقونية.
كروم ملك البلغار يحاصر القسطنطينة الا انه يفشل في اقتحامها وليو يعرض عليه الصلح مقابل مقادير كبيرة من الذهب والملابس الحريرية وعدداً من الفتيات العذارى، وعندما اجتمع الاثنان لعقد الصلح غدر ليو بكروم فحرق البلغار الاراضي المجاورة للقسطنطينية بما فيها من كنائس واديرة[69].
ايوب اسقف انطاكيا للملكيين[70]، وقد نصب بعد تولي المأمون الخلافه بسنة وكان يجيد العربية والرومية فستفاد منه المأمون في تنصيب توماس كما استفاد منه المعتصم[71].
ابي العباس عبدالله بن الاغلب ملك الاغالبة في شمال افريقية يعقد معاهدة هدنة مع جريجوري بطريق (حاكم) صقلية لمدة عشر سنوات.
نقل البلغار سكان ادرنة البيزنطية من مدينتهم هم ورئيس اساقفتهم الى بلغاريا واسكنهم في منطقة تسمى مقدونيا[72]. ولو موت كروم لاحقاً لكان لبيزنطة موعد مع غضب هذا الملك الشرس.
سنة 814
موت شارلمان[73].
سنة 815
الامبراطور ليو الخامس[74] يعهد للعالم الديني يوحنا النحوي John Grammaticius والذي يعتبر ابو اللاايقونية بمرحلتها الثانية بان يجمع الآيات الكتابية والدلائل الدينية اللازمة لاثبات عدم جواز تكريم الايقونات ويمنحه السلطة المطلقة في البحث وجمع المعلومات من المؤلفات المختلفة، والبطريرك نقفور يخاطب الامبراطور محتجاً على تدخله بشؤون العقيدة فإجتمع الامبراطور بالبطريرك وكبار الاساقفة منهم من كان مؤيداً للسياسة اللاايقونية واشار الامبراطور عليهم بان سلطته من الله وان تكريم الايقونات تعترض ما يبتغيه من وحدة الكنيسة فرفض البطريرك نقفوريوس وكثير من الاساقفة طلب الامبراطور وتدخله بالكنيسة فما كان من الامبراطور الا منع البطريرك والاساقفة الايقونيين من الاجتماعات الخاصة المغلقة وسجن البطريرك بقصر البطريركية ثم قام بعزله وولى البطريركية رجل من رجال البلاط اسمه تيودوتوس مليسينوس( Theodotus Melissenus)[75] واول عمل قام به البطريرك اللاايقوني ثيودوتوس بان امر بعقد مجمع كنيسة القديسة صوفيا وهو مجمع مكاني من الاساقفة اللاايقونيين وكان من قراراته اعلان بطلان تكريم الايقونات والغاء مقرارات مجمع نيقيه "المجمع السادس" المنعقد سنة 787م وأقر اعمال مجمع سنة 754م "مجمع قصر هيريا" واعتمد المجمع رأي العالم الديني يوحنا النحوي واسقف سيلايون انطونيوس وكلاهما من مناصري الحركة اللاايقونية وعندما حاول الامبراطور تنفيذ قرارات هذا المجمع بإزالة الصور وتدميرها ثار الشعب في القسطنطينية واحدى اهم الثورات كانت بقيادة رئيس دير ستوديون الراهب ثيودوروس الذي قاد مسيرة ضخمة في شوارع القسطنطينية يوم احد الشعانين اشترك فيها الف راهب من رهبان الدير المذكور يحملون الايقونات ويرتلون الاناشيد الايقونية في تحد صريح للامبراطور والمجمع اللاايقوني وكانت نتيجته سجن ونفي ثيودوروس وعدد كبير من الرهبان والاكليروس والشعب.
ترميم قبة كنيسة القيامة[76].
سنة 816
استيفانوس الرابع - الخامس Stephen IV - V) ) بابا روما.
سنة 817
باسكال الاول ( Pascal I ) بابا روما[77].
ديونيسيوس الأول التلمحري اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
لويس التقي يعهد للقديس بندكت الانياني بإصلاح انظمة الاديرة في فرنسا[78].
سنة 818
البابا باسكال الاول يصدر قراراً بجواز تكريم الايقونات.
سنة 819
يعقوب بابا الاسكندرية.
سنة 820
اغتيال الامبراطور ليو الخامس وذلك يوم عيد الميلاد امام المذبح بينما كان يؤدي الطقوس الدينية في كنيسة القديسة صوفيا والمحرض على اغتياله مخائيل العموري يعلن نفسه امبراطوراً باسم مخائيل الثاني (Michael II Stammerer والملقب بالالثغ)[79].
باسيليوس اسقف اورشليم.
ايشو برنون بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 821
الامبراطور مخائيل الثاني يصدر قراراً بعودة المنفيين من مكرمي الايقونات على راسهم البطريرك المخلوع نقفوريوس لكنه لم يرجعه الى البطريركية بل يعين اسقف سيلايون انطونيوس الاول Antonius I اسقفاً للقسطنطينية ومنع المجادلات الدينية حول الايقونات ومجمع نيقية الثاني المنعقد سنة 787 والمجمع اللاايقوني "هيريا"[80].
توماس الصقلبي[81] المنصب ملكاً من قبل المسلمين يحاصر بجيشه القسطنطينية ويفشل بفتحها بفضل ملك البلغار اومرتاج الذي هب لمساعدة مخائيل الثاني وتوماس يهرب لمدينة اركاديوبوليس[82].
سنة 823
مخائيل الثاني يقبض على توماس ويقتله[83].
المسلمون الاغالبة يهاجون صقلية.
سنة 824
أورجينوس الثاني (Eugene II ) بابا روما.
سنة 826
ايفيميوس يقود حركة الثورة في صقلية ضد البيزنطيين، ويعلن نفسه امبراطوراً فما كان من ابنا عمه الموالين للامبراطور البيزنطي الا ان حشدا جيشاً لقتال ايفيميوس وانتصرا عليه فلجأ للمسلمين الاغالبة وطلب من زعيمهم زيادة الله ابن الاغلب ان يرسل جيشه ليوطد ملكه بالجزيرة مقابل دفع الجزية[84].
سنة 827
فالنتاين ( Valentine ) بابا روما يليه غريغوريوس الرابع ( Gregoire IV ) بابا روما.
الاندلسيون يستولون على جزيرة كريت البيزنطية وما كادوا يطأون ارض الجزيرة حتى أعملوا فيها النهب والسلب وقام زعيمهم أبي حفص عمر بن شعيب بالسيطرة على مدن كريت وإخضاع اهلها بالقوة ويشير بعض المؤرخين ان سبب سقوط الجزيرة بشكل سهل بيد الاندلسيين ان سكانها كانوا يكنون الكراهية للبيزنطيين بسبب سوء سيرة عمالهم وظلمهم وللاختلاف المذهبي بينهما[85].
الاغالبة يعلنون الجهاد ضد البيزنطيين في جزيرة صقلية رغم الهدنة وجيشهم بقيادة القاضي ابن فرات ينتصرون بالحرب ويستولون على قطاع كبير من جزيرة صقلية حيث تعرضت مدنها للنهب والسلب وسكانها للاضطهاد ودفع الجزية.
جورجيوس بن الصباح الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 828
الاندلسيون بقيادة ابي حفص يبدأون حملات هجوم واحتلال لجزر بحر الارخبيل البيزنطية فتعرضت جزر عديدة لمهاجماتهم فأنزلوا فيها الخراب بعد نهبها وتهجير سكانها ورهبانها.
الاغالبة يحاصرون مدينة سيراكوز بصقلية، ونظراً لانتشار الطاعون في معسكرهم وهلاك معظم العساكر ومنهم ابن الفرات اشتعلت الحرب بين سكان الجزيرة وبين الاغالبة على امتلاك صقلية بحروب متعددة[86].
سنة 829
تولي الأمبراطور ثيوفيلوس (Theophilus) الحكم خلفاً لابيه مخائيل الثاني وعودة الحظر على إكرام الايقونات حيث يعتبر هذا الامبراطور عدواً عنيفاً لاكرام الايقونات لانه تلقى تعليمه وعقيدته على يد العالم يوحنا النحوي، كما انه كان متأثراً جداً بالثقافة والفن العباسي فكان له دور كبير في احياء اللاايقونية الجديدة (الثانية)[87].
سنة 830
نشوب الحروب على الحدود البيزنطية الاسلامية في اسيا الصغرى[88].
سمعان الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 831
المسلمون يستولون على كامل جزيرة صقلية ويعتبر ذلك بمثابة انهيار سيطرة بيزنطة على البحر المتوسط وخصوصاً البحر الادرياتي.
يوسبيوس الأول بابا الاسكندرية.
سنة 832
الأمبراطور ثيوفيلوس ينصب زعيم اللاايقونيين يوحنا النحوي بطريركاً على القسطنطينية.
توقف الحروب بين بيزنطة والمسلمين بسبب انشغال المعتصم بالقضاء على ثورة بابك الخرمي[89].
سبريشوع الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 837
البطريرك يوحنا السابع النحوي يقوم بالتنكيل بالاكليروس والاديرة المساندة لاكرام الايقونات كما قام الامبراطور بنشر مرسوم يمنع انتشار الصور والايقونات الدينية وفرض العقاب على من ينشرها او يؤيدها من الاكليروس ورغم ذلك فان سياسة الامبراطور والبطريرك يوحنا لم تلق الا الفشل الذريع بل ان اسيا الصغرى ذاتها والتي تعتبر موطن اللاايقونية صارت تتنكر للسياسة اللاايقونية[90] وأضحى اللاايقونيين يقلون يوم بعد يوم.
اوراهم الثاني المرجي بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 838
يوحنا السادس اسقف اورشليم.
الخليفة المعتصم يقود جيشاً ضخماً للسيطرة على عمورية التي لقبها المؤرخ الطبري "عين النصرانية " وذلك رغبة من المعتصم في اذلال الامبراطور البيزنطي بسبب استغلاله انشغال المعتصم بإخماد ثورة بابك الخرمي، حيث قام الامبراطور بتخريب زبطره وقتل الذكور فيها وسبي نساءها واطفالها وكذلك فعل بملطية مما اعتبرها الخليفة اهانة شخصية له، فوصل الخليفة الى انقره اولا وحاصرها وبعد ان رفض اهلها الاستسلام قام المعتصم بإحتلالها والسماح لجنده بأفعال النهب والسلب والعنف والخراب والقتل كما وهدموها عن بكرة ابيها فيما يعتبر خسارة وطمس للمعالم الحضارية والانسانية بالمدينة ووقع بيد الخليفة الكثير من الاسرى بينهم عدد كبير من النساء والاطفال فضلا عن الغنائم الوفيرة بينها ممتلكات الكنائس والاديرة، ثم سار نحو عمورية وحاصرها[91] الى ان استسلمت المدينة فقام بأعمال النهب والسلب والقتل والدمار في المدينة واخذ من اهلها الاسرى وبينهم النساء والاطفال والغنائم الوفيرة وقد حاول الامبراطور إرسال سفارات الصلح والهدنة للخليفة المعتصم وتبادل الاسرى غير ان الخليفة لم يستجيب لما يصفه المؤرخون بتوسلات الامبراطور وطرد رسله بالاحتقار والسخرية منهم ومن الامبراطور ومن الدين المسيحي[92].
ان غزو المعتصم لاسيا الصغرى وتدميره لانقرة وعمورية وافتعاله الكوارث فيها واحتلال مسلمي افريقية لجزيرة صقلية وما انزله العرب من هزائم بالامبراطورية البيزنطية في جزيرة كريت وانهيار سيطرة بيزنطة على البحر المتوسط والبحر الادرياتي جعل الروح المنوية للبيزنطيين تنهار وخلق في نفوسهم شعوراً بالالم والحسرة والمرارة، كما جعل نهاية الامبراطورية البيزنطية محتومه خصوصاً ان الامبراطور وبهذا العام تحديداً بدأ بطلب المساعدة والمساندة الغربية من الامبراطور لويس التقي امبراطور غرب اوروبا وامير اسبانيا عبدالرحمن الثاني ورغم ذلك فان هذه التوسلات لم تحقق أي نتيجة[93].
سنة 840
المسلمون يهاجمون ايطاليا، والبابا يقود المقاومة الايطالية.
سنة 842
استقالة يوحنا السادس بطريرك اورشليم[94].
موت الخليفة المعتصم وفشل حملته الاخيرة بالسيطرة على القسطنطينية وتولي الخليفة الواثق الخلافة وعجزه عن القيام بحملات الجهاد بسبب الفتن الدينية في بلاده وثورات اهل الشام.
جمع ما يسمى " الاحكام البابوية"[95].
سنة 843
موت الامبراطور ثيوفيلوس وتولي ابنه الأمبراطور مخائيل الثالث (Michael III) الحكم بوصاية امه الامبراطورة ثيودورة (Theodiura) والتي تأمر بعقد مجمع للبحث في قضية منع الايقونات[96] فعقد مجمع في القسطنطينية أمر بالعودة لاكرام الايقونات واعادة الايقونات الى امكنتها الاصلية التي انتزعت منها بالكنائس كما قرر المجمع عزل يوحنا السابع النحوي بطريرك القسطنطينية وتعين ميتوديوس الاول (Methodius) اسقفاً للقسطنطينية[97] وسمي ذلك العام بعام انتصار الارثوذكسية واليوم الذي دخلت فيه الامبراطورة لكنيسة القديسة صوفيا احتفالا بعودة الايقونات لاماكنها بعيد الارثوذكسية[98]. يرى المؤرخون ان هذا العام كان بمثابة القضاء على الحركة اللاايقونية الضعيفة، ويشير المؤرخون انه لم يحدث في زمن الامبراطورة ثيودورا – البطريرك ميتوديوس الاول عنفاً كما حدث زمن الامبراطورة ايرين – البطريرك تاراسيوس اذ ان ما حدث من تغيير في السياسة الكنسية انما تم دون ان يحدث شيء من الصدام لان الحركة اللاايقونية كانت ضعيفة جداً كما ان البطريرك ميتوديوس اتخذ سبيل الحيطة والحذر عند إزالة بقايا الحركة اللاايقونية من الاكليروس القسطنطي مظهراً الكثير من التسامح والاعتدال رغم انتقاد رهبان ستوديون لهذا التسامح مع اللاايقونيين، كما يعتبر هذا العام على انه كان بداية لزيادة اهمية الكنيسة وارتفاع شأنها وتطور وضعها في الدولة البيزنطية[99].
الوزير ثيوكتستوس يقود حملة بحرية ضخمة لتحرير جزيرة كريت من المسلمين والحملة تفشل.
زوال وحدة الامبراطورية الافرنجية في معاهدة فردون (Verdun) حيث قسمت ميراث لويس الورع[100].
سنة 844
سيرجيوس الثاني Sergius II) ) بابا روما وقد إدعى شخص اسمه يوحنا احقيته على اسقفية روما.
سيرجيوس (الاول) نسيب يوحنا الدمشقي اسقف اورشليم[101].
هزيمة كبرى للبيزنطيين في صقلية.
سنة 845
هدنة بين العباسيين والدولة البيزنطية وتبادل الاسرى بينهما.
موت بطريركا انطاكيا ايوب والكرسي الانطاكي فارغ سنتين بسبب خلاف على انتخاب اسقف جديد.
سنة 846
يوحنا الثالث اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
الامبراطورة ثيودورة تهدد زعماء البيالصة بالابادة ان لم يرجعوا عن بدعتهم (تحريم تكريم الايقونات والصلبان والقداديس) اعقب ذلك حملة ضخمة عملت على افتعال المذابح بحقهم فمات الكثير من البيالصة قتلا او حرقا وكثير منهم هربوا الى مناطق المسلمين[102].
سنة 847
ليو الرابع ( Leo IV ) بابا روما[103].
اغناطيوس Ignatius اسقف القسطنطينية[104].
اشتعال الخلاف على منصب الكرسي الانطاكي بتنصيب بطريركان هما نيقولا الاول واوسطاثي[105].
سنة 848
البابا ليو الرابع يعد كل من يموت في سبيل الدفاع عن ايطاليا بالخلاص.
تجديد كنيسة القديس بطرس في روما وما حولها من مباني وتزينها.
سنة 849
مخائيل الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 850
ثيودر بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 851
القديس كيرلس يناظر علماء مسلمين فيما يتعلق بالتثليث ويبشر الخزر بالمسيحية متخذاً من اسلوب مقارنة الديانات وسيلة لاقناع الخزر بالمسيحية.
قوزماس الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 853
الامبراطورة ثيودورا ترسل حملة ضخمة لمهاجمة مصر فيستولي البيزنطيين على دمياط وينهبونها ويحرقون اجزاء منها ويأسرون عدد من سكانها.
سنة 855
بنديكتوس الثالث ( Benedict III ) بابا روما وقد انتخب الحزب الامبراطوري الكاهن المطرود اناستاسيوس بابا على روما الا انه يعتبر بابا غير شرعي.
العالم فوتيوس[106] يترأس سفارة الامبراطورة ثيودورة إلى حاضرة الخليفة العباسي، المتوكل، في بغداد[107]. هناك، فيما يبدو، وبناء لطلب أخيه، وضع ما يُعرف بالميريوبيبلوس او ببليوتيكا أو "المكتبة " وهو مؤلَّف ضمّنه فوتيوس خلاصات مئتين وثمانين من أعمال القدامى وتعليقات عليها، وقد فعل ذلك بالاعتماد على ذاكرته وحسب، ويذكر ان عدداً من الذين كتب فوتيوس عنهم ضاعت أعمالهم ولم يبق لنا غير "المكتبة " شاهدة لها، مثل ستاسياس وممنون وكونون وديودوروس سيكولوس وشمل فوتيوس في كتابه هذا الحديث عن الاناجيل الأبوكريفية[108].
متطرفين يهدمون كنائس قديمة ومشهورة في فلسطين[109].
سليمان اسقف اورشليم.
[1] الدولة البيزنطية، ص 188.
[2] الدولة البيزنطية، ص 201. الروم، ج1، ص 305. الملكيون، ص 35. قبل هذا الخليفه كان هناك خليفة اسمه عمر بن عبد العزيز كان يكره التصوير المجسم بشكل كبير وفي ايامه تم طمس الكثير من التحف المصورة والصور الجدارية و الفسيفسائية في الكنائس والاديرة التي تم تحطيم الوجوه فيها دون المساس بباقي الجسم (مادبا، ص 129).
[3] الملكيون، ص 35.
[4] الروم، ج1، ص 306.
[5] طائفة مسيحية تأسست في القرن الثاني الميلادي على يد مونتانيوس تؤمن بان الروح القدس يتجلى عبر الانبياء في كنيسته. (راجع سنة 156) (الدولة البيزنطية، ص 203) وقد اجتهد أبولياناريوس في دحظ هذه البدعة بمؤلفات اشار اليها اوسابيوس بتاريخه في الكتاب الخامس.
[6] تغيير التكتيك العسكري للمسلمين منذ تلك السنة فبدل ان يجاهدوا للوصول الى القسطنطينية وحصارها اصبح التوجه نحو احتلال الثغور في اسيا الصغرى سنوياً وتوسيع اراضيهم وتدمير المدن وحصارها وذلك لتأمين الضغط اللازم على القسطنطينية من جهة وافقادها مراكز دفاعية استراتيجية وامتداد عسكري واقتصادي مهم الا ان جهود المسلمين تكلل بعضها بالفشل العسكري فإرتدوا عن اسيا الصغرى دون ان يكون هناك كسب فعلي للبيزنطيين لكن هذا التكتيك اثمر لاحقاً للمسلمين حيث استطاعت جيوشهم التوغل في اسيا الصغرى حتى وصلوا في عهد العثمانيين الى احتلال كامل اسيا الصغرى ما عدا القسطنطينية وما حولها ببعض الكيلومترات.
[7] انظر ملحق رقم -12- آخر الكتاب.
[8] الدولة البيزنطية، ص 202.
[9] الدولة البيزنطية، ص 204. الروم، ج1، ص 306.
[10] الدولة البيزنطية، ص 201.
[11] شاركه في دفاعه عن الايقونات اسقف بصرى استفانوس، اما يوحنا الدمشقي بن منصور فقد تقلد منصب ابيه فصار نائباً عن المسيحيين في قصر الامارة العربية وذهب للقسطنطينية لاجل الدفاع عن الايقونات المقدسة فاتهمه العرب بالمؤامرة مع الروم فأمر الخليفة هشام بقطع يمينه فجاء مع اخيه قزما الى اورشليم ونصب كاهناً هناك (كنيسة اورشليم، ص 51 – 52).
[12] الروم، ج1، ص 306.
[13] الدولة البيزنطية، ص 206.
[14] الدولة البيزنطية، ص 207. الروم، ج1، ص 307.
[15] كما سبق وذكرنا ان لبعض الاباطره وسياساتهم العرناء وتدخلهم السافر بالشؤون الكنسية والعقائد الروحية ما سبب انفصال الكنائس وزيادة حدة الصراع بين اساقفتها المختلفين اصلاً. (رأي المؤلف) (انظر ايضاً الدولة البيزنطية، ص 207) (الروم، ج1، ص 307).
[16] الملكيون، ص 8 وص 36.
[17] الدولة البيزنطية، ص 207 – 208.
[18] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 161
[19] الملكيون، ص 36.
[20] الملكيون، ص 36.
[21] دعى أيرسمس الروتردامي " Erasme de Rotterdam" (1469 – 1536) في عصر النهضة الى معرفة افضل للكتاب المقدس فلا يمكن ان نتوصل الى معرفة النص الاصلي سواء كان عبرياً او يونانياً، بل لا بد من نقل الكتاب المقدس الى جميع اللغات...وما الذي يمنع ان يقرأ كل واحد الانجيل بلغته التي يفهمها...فمن الغباء ان يقوم رجال ونساء لا ثقافة لهم يرددون كالببغاء ترانيم لمزامير وصلاة الاحد باللاتينية بدون ان يفهموا ما يقولونه (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 229) بينما نرى ان الدعوة الاجبارية للمسيحيين بالوطن العربي للصلاة بالعربية والتي سبقت دعوة أيرسمس بما يقارب الالف عام كان هدفها منع الاتصال الثقافي مع الخارج والشك بالخيانة الدائمة (انظر كنيسة اورشليم، ص 53).
[22] الدولة البيزنطية، 214
[23] اعتبر بيان نفسه كحامي للكنيسة فأخذ يتدخل في الادارة الكنسية فسمح للاسقف بونيفاقيوس باعادة وضع بنية لابرشيات جرمانيا واتبع الملوك اللاحقين نفس الاسلوب فقد قام شارلمان بإصلاح كنيسة الافرنج واختار الاساقفة بنفسه واعتبرهم من كبار الموظفين كما شجع قيام جماعات رهبانية وعمم ممارسة القوانين البندكتية، كما ادخل وفرض في مملكته كتب الليترجية الرومانية بلغتها اللاتينية التي كان يجهلها الناس، كما امر بستخدام الخبز الفطير بدل الخبز الطبيعي والكاهن يقوم بالقداس وظهره الى الشعب وغيرها من الطقوس والممارسات الطقسية القديمة. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، 162).
[24] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص161. الروم، ج1، ص 309.
[25] الدولة البيزنطية، ص 214. الروم، ج1، ص 309.
[26] الدولة البيزنطية، ص 215.
[27] كانت بمثابة اعتبار البابا رئيس سلطة زمنية فانصرفت الباباوية عن تأييد الامبراطور البيزنطي وتحالفت مع ملك الفرنجة (الدولة البيزنطية، ص214).
[28] الملكيون، ص 37.
[29] الدولة البيزنطية، ص 216 -217.
[30] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 161.
[31] قديس في الكنيسة الكاثوليكية.
[32] الملكيون، ص 38.
[33] يعتبر عهد قسطنطين الخامس عهد ارهاب حقيقي خصوصاً انه تجاوز قرارات مجمع 754 في منع الايقونات لتشمل منع تداول وتقديس المخلفات المقدسة ومنع عبادة القديسيين وطلب شفاعتهم ومنع عبادة السيدة العذراء، وهي امور لم ترد في المجمع المذكور ولو لم يمت قسطنطين وينهار عمله لاصاب الحياة الدينية في بيزنطة انقلاباً شاملاً، وقد جرى لاحقاً اخراج جثته من مثواها في كنيسة الرسل بالقسطنطينية ودفنها بمكان أخر تحقيراً له لما فعله.( الدولة البيزنطية، ص 218 -220) " ونفذ قسطنطين هذا القرار (قرارات مجمع 754) بلا كياسة او اعتدال، فسجن من قاومه من الرهبان او سلط عليهم الوان العذاب، فسملت الاعين، واقتلعت الالسنة، وجدعت الانوف وعذب البطريرك وقطع رأسه وفعل قسطنطين الخامس ما فعله هنري الثامن فيما بعد فأغلق الاديرة وصادر اموالها وحول مبانيها لاغراض غير دينية ووزع اراضيها على محاسبيه وثم جمع الرهبان والراهبات وارغم الرهبان على ان يتزوجوا الراهبات والا قتلهم جميعاً (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 160) لم يكتفي بذلك بل اضطهد الكنيسة وسخر من الاحتفالات الدينية ومن القديسين ومنع الاعياد والاصوام وخرب الكثير من الاديرة وجعلها ثكنات للجنود ... وصب غيظه وبلاءه على الرهبان فكم عين قلع وكم يد واذن قطع فضلا عن قتلهم واكره طائفة منهم على الزواج اكراهاً ...كما صادر املاك الاديرة وضمها الى املاك الدولة وقد فر من اضطهاده الرهبان بإتجاه ايطاليا وجنوب روسيا وشاطئ لبنان وفلسطين وقدر عددهم بخمسين الفاً الى درجة جعلت البعض يسميها حرباً ضد الرهبان Monachomachia (الروم، ج1، ص 307-308).
[34] مرجع الانترنت رقم 7
[35] الملكيون، ص 36.
[36] الدولة البيزنطية، ص 221.
[37] الدولة البيزنطية، ص 221.
[38] الامبراطورة ايرين كانت من اثينا ومن المشجعين لتمجيد وعبادة الصور الا انها التزمت الحذر والروية في اعادة التكريم للايقونات كونها كانت تهاب تغيير السياسة الكنسية بشكل مفاجئ كما انها كانت تهاب من كبار موظفي الدولة وكبار قواد الجيش الذين كانوا شديدوا الاخلاص للامبراطور قسطنطين الخامس امبراطور اللاايقونيين (الدولة البيزنطية، ص 222 – 223).
[39] فقد نعم مسيحيو المنطقة الشرقية بنوع من الهدوء في ظل الخلافة العباسية فإنتقل كرسي بطريركية كنيسة المشرق الاشورية من ساليق قسطيفون الى بغداد واصبح بطريركهم طيمثاوس يجالس الخلفاء خصوصاً المهدي لمناقشة امور ايمانية ولاهوتية عديدة لذلك سمي بجليس الخلفاء.
[40] الدولة البيزنطية، ص 229.
[41] الدولة البيزنطية، ص 223.
[42] الدولة البيزنطية، ص 230. الروم، ج1، ص 310.
[43] كنيسة اورشليم، ص 53.
[44] كنيسة اورشليم، ص 54.
[45] الدولة البيزنطية، ص 223. الروم، ج1، ص 310.
[46] حرم هذا المجمع سيامة البطريرك القسطنطي بأمر من امير او امبراطور واكد هذا الحرم مجمع سنة 870 علماً ان بطاركة القسطنطينية كانوا ينتخبون انتخاب وكان الشعب يشاطر الاكليروس حق الانتخاب الا ان قانون المجمع القسطنطي سنة 870 منع الشعب من الانتخاب واصبح انتخاب البطريرك بعد ذلك محصوراً في مطارنة الكرسي، ثم جاء في كتاب التشريفات لقسطنطين السابع (912 – 959) ان المطارنة ينتخبون ثلاثة والامبراطور ينتقي احدهم وبقي الحال هكذا حتى زوال الامبراطورية البيزنطية (الروم، ج2، ص 84).
[47] الدولة البيزنطية، ص224. الروم، ج1، ص 310 – 312.
[48] الدولة البيزنطية، ص 226.
[49] الدولة البيزنطية، ص 229
[50] الدولة البيزنطية، ص 226.
[51] قديس في الكنيسة الكاثوليكية.
[52] الدولة البيزنطية، ص 227.
[53] يصفه التاريخ بأعظم ملك في عصره ففي الوقت التي كانت تتخبط فيه بيزنطة بسبب هزائمها على يد البلغار في البلقان وهزائمها على يد المسلمين في اسيا الصغرى ووقوعها تحت حكم النساء والطواشي كانت مملكة الفرنجة تزداد قوة ونفوذ (الدولة البيزنطية، ص 230).
[54] الدولة البيزنطية، ص 231.
[55] كان يسعى هارون الرشيد بذلك للوقيعه بين الامبراطورة البيزنطية والامبراطور الالماني كون الروم كانوا المالكون الاصليون للكنيسة حسب العهدة العمرية.
[56] الدولة البيزنطية، ص 234.
[57] النص هذا مذكور في كتاب الطبري "تاريخ الرسل والملوك" ج 10، ص 500.
[58] الدولة البيزنطية، ص 241. قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 94.
[59] الدولة البيزنطية، ص 236. من الذين وقفوا ضد ترقية نفقوريوس بطريركاً القديسان افلاطون وثيودوروس رئيسا دير ستوديون، وقد أمر الامبراطور جنوده بإخراجهما من الدير بالعنف وتعرضا للسجن والتعذيب لمدة عام كامل.
[60] كانت خزينة الدولة البيزنطية مفلسه ولاجل ذلك قام نفقوريوس بتنظيم الضرائب والتشدد في تحصيلها كما قام بمصادرة الكثير من املاك الكنيسة واضافها الى الضياع الامبراطورية وتحصيل ضرائب عليها. (الدولة البيزنطية، ص 237).
[61] كنيسة اورشليم، ص 55.
[62] كنيسة اورشليم، ص 55. ولاحقاً البابا راسل شارلمان ودعاه فيه الى عدم تغيير النص الاصلي لقانون الايمان من حيث قبول كلمة الابن فيه لا بل وقام البابا وأمر بنقش النص الاصلي لقانون الايمان على لوح من الفضة ووضعه امام الناس في كتدرائية القديس بطرس بروما.
[63] الدولة البيزنطية، ص 243 – 244. كانت الحرب في بدايتها لصالح البيزنطيين لدرجة ان نفقوريوس وصل عاصمة البلغار فنهب خزائنها واشعل النيران بالقصور الملكية ثم لحق بكروم للجبال حيث يحتمي فباغتهم كروم ومزق الجيش البيزنطي وقتل الامبراطور (الدولة البيزنطية، ص 245).
[64] الدولة البيزنطية، ص 245 – 246.
[65] الدولة البزنطية، ص 247.
[66] الدولة البيزنطية، ص 248.
[67] الدولة البيزنطية، ص 252.
[68] كانت تشتهر آسيا الصغرى بأنها مخرجت القادة العسكريين ذوي الكفاية الحربية وبالتعصب ضد عبادة الايقونات ولذلك فان ليو الارمني يشبه ليو الثالث في ان كلاهما من اصول شرقية وان كلاهما كان قائداً لثغر الناطليق وانهما وصلا للحكم بانقلاب عسكري على اكتاف كبار القادة العسكريين وحزب اللاايقونيين. (الدولة البيزنطية، ص 254).
[69] الدولة البيزنطية، ص 254. غريب تفكير الاباطره البيزنطيين فهم شديدو التعصب في موضع الايقونات ولكنهم يصلون مناصبهم بالانقلابات وسفك الدماء ويعرضون الفتيات العذرى كسلعه لعقد الصلح مع الاعداء فاين المسيحية واخلاقها منهم؟!!
[70] القارئ للتاريخ يرى اتفاقاً بين ابن البطريق وابن العبري في ان البطريرك ايوب خدم الخليفة المأمون والخليفة المعتصم اكثر مما خدم الكنيسة الانطاكية. (الملكيون ص 39-40).
[71] ما ان سمعت كنيسة القسطنطينية بخبر تنصيبه لتوماس امبراطوراًً على بيزنطة بناء على اوامر الخليفة المأمون حتى اصدرت قراراً بعزل البطريرك الانطاكي وتحريمه وتوماس هذا هو من صقالبة آسيا الصغرى وجندي قديم من زملاء الامبراطور مخائيل الثاني وكان من اعوان باردانس مع ليو الارمني ومخائيل وظل متعلقاً بسيده باردانس بعد ان تخلى عنه مخائيل وليو سنة 803 ولما فشلت حركة باردانس لجأ توماس الى الخليفة المأمون حيث اقام حتى سنة 813 وانه كون جيشاً من عناصر مختلفة من العرب والفرس والارمن والكرج، وحتى يستطيع ان يلقى مساندة سياسية ودينية واعلن انه زعيم الايقونيين والمدافع عن الفقراء فلقي دعماً من جموع كبيرة في اسيا الصغرى ودعماً من المأمون الذي امر البطريرك الانطاكي ايوب بتنصيبه امبراطوراً على الروم وتقول بعض الرويات انه جاهر بالاسلام ليحصل على دعم المسلمين بينما تقول روايات أخرى ان الامبراطور مخائيل قتله، واما الاسقف ايوب فقد بقي مع الخليفة المعتصم في فتوحاته يطالب المسيحيين بدفع الجزية للخليفة، وقد توفي سنة 845 وبقي كرسي انطاكيا شاغراً بعده سنتين. (الملكيون ص 39 - 41) (انظر ايضاً الروم، ج1، ص 320 – 322).
[72] الدولة البيزنطية، ص 255.
[73] بموته خضع ملوك فرنسا شيئاً فشيئاً لسلطان الاساقفة وبينما كانت امبراطورية شارلمان تتدهور كان نفوذ البابوية وسلطانها يزداد وكان الاساقفة في بادئ الامر اكثر الناس افادة من ضعف الملوك الفرنسيين والالمان ومنازعاتهم ذلك ان رؤساء الاساقفة تحالفوا مع الملوك في المانيا، فنالوا بفضل هذا التحالف املاكاً واسعة وحصل الاساقفة والقساوسة على سلطات اقطاعية كادوا يستقلون بها عن البابوات (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 353).
[74] الهدوء والسلام غير المعلن على الحدود البيزنطية الاسلامية بسبب الفتن والثورات الداخلية في الدولة العباسية وبسبب انعقاد صلح بين بيزنطة وملك البلغار ابن كروم الملك أومرتاج جعل ليو الخامس يتفرغ لقضية الايقونات ومحاربتها. (الدولة البيزنطية، ص 256 -257).
[75] الروم، ج1، ص 318.
[76] الدولة البيزنطية، ص 257 – 259. كنيسة اورشليم، ص 57 – 58.
[77] قديس في الكنيسة الكاثوليكية.
[78] " هاله ما رأه من ضعف النظام في الاديرة الفرنسية فدعى الى عقد جمعية قومية من رؤساء الاديرة والرهبان في آخن... ولكن المنية وافة بندكت سنة 821 وما لبثت حروب الملوك ان اشاعت الفوضى في دولة الفرنجة، وخربت غارات النورمان، والمجر، والمسلمين مئات الاديرة، وهام الرهبان على وجههم في العالم غير الديني ولما عاد بعضهم الى اديرتهم بعد ان ارتدت موجة التخريب، جاءوا معهم اليها بطرائق الحياة في خارجها. يضاف الى هذا ان السادة الاقطاعيين قد اغتصبوا الاديرة، وعينوا هم رؤساءها، واستولوا على ايرادها، ولم يحل عام 900 حتى تدهورت اديرة الغرب، كما تدهورت الانظمة كلها... ولكن من دير كلوني جاءت حركة الاصلاح العظمى للاديرة" (قصة الحضارة، عصر الايمان).
[79] الدولة البيزنطية، ص 260.
[80] لعل السبب في ذلك جهل الامبراطور العميق وقلة تحصيله التعليمي وكونه جندي فض غليظ القلب جاف الطبع وهي الاسباب التي جعلت البيزنطيين يكنون له الكراهية (الدولة البيزنطية، ص 260).
[81] ادعى توما (توماس الصقلبي) انه قسطنطين السادس ابن ايرنيه فالتف حوله مكرمو الايقونات (الروم، ج1، ص 320).
[82] أدخل كليهما الدين في الصراع لجذب الناس والجنود السذج لدعمه فكان توماس يتوقع ان تفتح العاصمة ابوابها له بمجرد اقترابه منها كونه حامي مكرمي الايقونات ولكنها لم تفعل بل ضعفت الحماسة له في اوساط مكرمي الايقونات لانه كان قد احاط نفسه بالمسلمين، اما مخائيل فقد رفع علم الحرب على سطح كنيسة وترأس ابنه ثيوفيلوس موكباً رافعاً الصليب ورداء العذراء (شفيعة العاصمة) ودار حول الاسوار يسأل المعونة الالهية لانقاذ المدينة (الروم، ج1، ص 321 – 322).
[83] تشير بعض المصادر الى ان الملك توماس بقي بمعسكرات المسلمين وجاهر بالاسلام على يد ابي اسحق، وجحد الدين المسيحي ساخراً بأسراره. (الملكيون، ص 39) بينما تشير مصادر أخرى الى قتله (الدولة البيزنطية، ص 261 – 265) (الروم، ج1، ص 322).
[84] الدولة البيزنطية، ص 270.
[85] الدولة البيزنطية، ص 266 – 267).
[86] الدولة البيزنطية، ص 268 – 273.
[87] الدولة البيزنطية، ص 274.
[88] الدولة البيزنطية، ص 276 – 277.
[89] الدولة البيزنطية، ص 281.
[90] الدولة البيزنطية، ص 292 – 294.
[91] وكان يرافق امير المؤمنين في حصاره البطريرك ايوب بطريرك انطاكيا السابق ذكره والذي نصب توماس امبراطوراً بأمر امير المؤمنين وكان هذا البطريرك في كل يوم من ايام الحصار يتقدم الى الاسوار وحده فيخاطب الروم بالرومية ويخوفهم ويسألهم ان يعطوه الجزية لينصرف عنهم المعتصم، فكانوا يشتمونه ويرمونه بالحجارة فلم تزل هذه حالهم حتى فتح المعتصم عمورية، وبعد هذا عاد ايوب الى كرسيه حتى وفاته عام 845م (الملكيون، ص 40).
[92] الدولة البيزنطية، ص 281 – 286.
[93] الدولة البيزنطية، ص 285.
[94] كنيسة اورشليم، ص 58.
[95] هي مجموعة من الاحكام التي قوت فيما بعد سلطان البابوية، والتي كانت تهدف في بادئ الامر الى تقرير حق الاساقفة في ان يستأنفوا احكام مطارنتهم الى البابوات انفسهم. ولسنا نعرف متى صدرت هذه الاحكام ولا اين صدرت، ولكن أغلب الظن انها جمعت في مدينة متز وكان واضعها قس فرنسي هو إزدورس مركاتور Isdorus Mercator. وكانت هذه المجموعة غاية في البراعة تشمل بالاضافة الى طائفة كبيرة من القرارات الموثوق بها الصادرة من المجامع الدينية او البابوات، عدداً من المراسيم والخطابات تعزوها الى البابوات مبتدئة من كلمنت الاول ( 91 – 100) الى ملتديس (ملخيادس 311 – 314) وكان الغرض الذي تهدف اليه هذه الوثائق ان ما جرت عليه الكنيسة من تقاليد وعادات قديمة تقضي بألا يخلع أي اسقف من منصبه، والا يدعى مجلس من مجالس الكنيسة الى الاجتماع، والا يفصل في أية مسألة من المسائل الكبرى، الا بعد موافقة البابا ( عصر الايمان) ولكن تاريخياً وعلمياً فإن هذه الاحكام ثبت بالوجه القاطع انها وضعت بعد القرن الرابع الميلادي بكثير ولذلك يطلق عليها اعداء الكنيسة الكاثوليكية ما يسمى بالاحكام البابوية الكاذبة وان انتشارها كان في فترة البابا نقولاوس الاول ( 858 – 867) الذي كان يعتبر البابوية ممثلة الله على الارض.
[96] في الوقت الذي تتعرض فيه الدولة البيزنطية لانحسار مساحتها وأسر مواطنيها وبيعهم بيع العبيد وتعرض حضارتها للتدمير واقتصادها الهرم للنهب يصر الاباطره البيزنطيون الى اللجوء للمناقشات البيزنطية العقيمة حول عقائد من الدرجة الاخيرة لتزيد من الكراهية والحقد والانقسام الديني والسياسي الداخلي فبحق كان للاباطرة في هذه المرحلة دور كبير في اضعاف الامبراطورية والانقسام الكنسي (رأي المؤلف).
[97] زادت في عهده حدت الصراع الداخلي في الكنيسة الارثوذكسية والتي بقيت منقسمة على ذاتها حتى سنة 912 وكان سبب الصراع تدخل الدولة بالشؤون الكنسية فالحزب المتشدد من الاستوديون رأوا ان لا مبرر لتدخل السلطة بالشؤون الكنسية اما الرهبان الاوليمبيون وكبار الاساقفة فكانوا معتدلين في موقفهم من السلطة وتدخلها وكانت هذه احدى متاعب البطريرك ميتويوس وعند وفاته وقع الاختيار على اغناطيوس لان ثيودورة ظنت انه سينال استحسان الطرفين لانه كان متشدد دينياً وطاهر السيرة ولانه ابن مخائيل الثاني الامبراطور السابق لكن برداس كان يكرهه وضغط على فوتيوس العلماني ليكون خلفاً للبطريرك اغناطيوس وكان برداس يكرهه لانه شهر ببرداس وافعاله وان معظم ما حدث لاغناطيوس لاحقاً كان سببه الانتقام منه (الروم، ج1، ص 328 – 329).
[98] المسيحية في العالم العربي، ص 74. الروم، ج1، ص 327
[99] الدولة البيزنطية، ص 294 – 295.
[100] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 166.
[101] كنيسة اورشليم، ص 58.
[102] سكن اتباع مذهب البيالصة المناطق من فريجيا وليكاءونيا الى ارمينيا، وهم من اوائل الذين حرموا عبادة الايقونات والصلبان غير انه اصابهم ما اصاب اللاايقونيين من الاضطهاد زمن ثيوفيلوس ومخائيل الثالث، وترتب على هذا الاضطهاد أن لجأ الى حماية أمير ملطية العربي عمر بن عبدالله احد القادة البيزنطيين بثغر الناطليق بمن معه من الجند الذين يبلغون نحو 5 الآلآف رجل... واذ ادرك البيالصة، ان ثيودورا سوف تمضي في سياسة زوجها التي تقضي بإضطهاد المذاهب المخالفة للارثوذكسية، وانها هددت البيالصة بالابادة اذا لم يرجعوا الى الدين القويم...وما كادت ثيودورا تعزل من الحكم سنة 856 حتى نشط البيالصة في التعاون مع المسلمين في قتال البيزنطيين. (الدولة البيزنطية، ص 299 – 301).
[103] قديس في الكنيسة الكاثوليكية.
[104] تولى منصبه بمساعدة ثيودورة وكان هذا رجلاً ورعاً تقياً ولكنه كان فظ وقاسياً (الروم، ج1، ص 328) وهو ابن الامبراطور ميخائيل الاول (قصة الحضارة).
[105] فقد انقسم الملكيون الى فريقين مختلفين انتخب الفريق الاول شماساً دمشقياً يدعى نيقولا وكان صديقاً للبطريرك ايوب المتوفى والفريق الثاني انتخب الشماس اوسطاثي من صور وكان عامل انطاكيا من صور يؤيد أوسطاثي، فحل قسيس صك الانتخاب وذهب به الى صور والتقى اوسطاثي وطلب منه رشوة لاتمام تنصيبه بطريركاً فلما رفض اوسطاثي ان يرشي القسيس عمد القسيس الى مسح اسم اوسطاثي وكتب اسم نيقولا فسر بذلك الاساقفة ونصبوه بطريركاً في كنيسة حلب فغضب مؤيدو اوسطاثي واعلنوا رفضهم لنقولا، وعندما حاول البطريرك نيقولا دخول انطاكيا لقيادة الصلاة في الكنيسة الكبرى إشتعلت بين مؤيديه ومناهضوه معركة بالحجارة في شوارع انطاكيا تحت نظر المسلمين واليهود الذين كانوا يشاهدونهم ويسخرون منهم ثم أمر الوالي المسلم بمنعهم من دخول الكنيسة وساندهم الوكيل البطريركي صاحب الولاية على الاساقفة حين يفرغ الكرسي البطريركي فحرج على مشايعي البطريرك نيقولا من ان يطأوا عتبة باب المدينة، وهكذا مكثوا وبعد شهرين كتب البطريرك نيقولا الى أبي سعيد أمير سورية فأصدر الاوامر الى عامله في انطاكيا فأدخل البطريرك ومشايعيه الى المدينة بحماية الجنود وتعرض مناهضي البطريرك نيقولا للضرب وباب الكنيسة الكبرى للتكسير على يد الجنود وأجلسوا نيقولا على الكرسي البطريركي وسط الضرب والصياح والهرج والمرج داخل الكنيسة، وفي الغد قام البطريرك نيقولا بفتح خزانة الكنيسة وتوزيع اوانيها الذهبية والفضية على عامل انطاكيا وجنوده الذي عين رجلا يقبض منهم كل شهر ثلاثين ديناراً بهدف حماية البطريرك، اما مشيعو أوسطاثي فقد أحضروه بأمر الامير الى الكنيسة ولم يكن قد سيم قسيساُ فرقاه اسقفين احدهما محروم والآخر غريب الى الدرجة الاسقفية ودفعوا رشوة الى عامل انطاكيا فأمر بإخراج كرسي البطريرك وأجلسوا اوسطاثي البطريرك الثاني عليه بحماية الجنود وهكذا اقتسم الفريقان كنائس انطاكيا وصدر تحريم من كل فريق على الفريق الآخر وذلك بدعم ونظر الامير والعامل وبرشوتهما. وقد توفي اوسطاثي سنة 857 ونيقولا عام 866، ومؤرخوا الكنيسة الانطاكية يعتبرون نيقولا هو البطريرك الشرعي ويسمونه نيقولا الاول وبعد وفاة نيقولا الاول بقي الكرسي الانطاكي شاغراً لاربع سنوات (الملكيون، ص 40 41).
[106] قديس ارثوذكسي بينما ينظر له الكاثوليك على انه ابو الانقسام وانه كان يسعى لسيطرة القسطنطينية الروحية على العالم المسيحي، ولد سنة 820م في عائلة من النبلاء فتلقى تعليماً جيداً في العلوم والسياسة واللاهوت وصار أستاذًا للفلسفة واللاهوت في الجامعة الملكيّة، ثم سفيراً من بيزنطة لدى العباسيين في بغداد وما لبث أن جرى تعيينه عضوًا في مجلس الشيوخ ثم اختير بطريركاً للقسطنطينية (مصادر مختلفة).
[107] الدولة البيزنطية، ص 318.
[108] وهي زبور عيسى، إنجيل تداوس،رسالة عيسى إلى بطرس وبولس،إنجيل ماركيون،رسالة عيسى إلى أبكرس ملك أديسه ،إنجيل باسيليوس، إنجيل يعقوب ويُنسب ليعقوب الحوارى، إنجيل العبرانيين(الناصريين)، آداب الصلاة وينسب ليعقوب الحوارى،إنجيل الكمال،إنجيل الطفولة ويُنسب لمتى الحوارى،إنجيل الحق،إنجيل الأنكرتيين، إنجيل توما،إنجيل أتباع إيصان،أعمال توما الرسول، إنجيل عمالانيل،إنجيل فيليب، إنجيل الأبيونيين،أعمال فيليب، إنجيل أتباع فرقة مانى،إنجيل برنابا، رسالة برنابا ، إنجيل الحياة او إنجيل الله الحى،إنجيل برتولما، إنجيل أبللس وهو تلميذ لماركيون، إنجيل طفولة المسيح ويُنسب لمرقس، إنجيل تاسينس، إنجيل المصريين ويُنسب لمرقس،إنجيل هسيشيوس، إنجيل بيكوديم وينسب لنيكوديم ،إنجيل اشتهِرَ باسم التذكرة،الإنجيل الثانى ليوحنا ،إنجيل يهوذا الإسخريوطى ، إنجيل أندريا، أعمال بولس، إنجيل بطرس، أعمال بطرس وأندراوس ، أعمال بطرس، أعمال بطرس وبولس ، رسالة بولس الثالثة إلى أهل تسالونيكى،رؤيا بطرس ، رسالة بولس الثالثة إلى أهل كورنثوس،إنجيل حواء وقد ذكره أبيفانوس،إنجيل الإثنى عشر رسولا،مراعى هرماس،إنجيل السبعين وينسب لتلامس،إنجيل يهوذا، أعمال يوحنا (ذكره أوغسطينوس) ،إنجيل مريم ، أعمال بطرس والاثنى عشر رسولا، أعمال بولس وتكلة،إنجيل برتولماوس،سفر الأعمال القانونى ،أعمال أندراوس ، إنجيل مولد مريم،رسالة يسوع ،إنجيل متى المُزيَّف، راعى هرماس ، إنجيل يوسف النجار، إنجيل متياس ، إنجيل إنتقال مريم، إنجيل فليمون، إنجيل يوسيفوس ، إنجيل كيرنثوس، سفر ياشر وغيرها من الكتب علماً ان اوسابيوس القيصري ذكر الكثير منها في كتابه تاريخ الكنيسة واشار الى عدم قانونيتها.
[109] كنيسة اورشليم، ص 58.