الفصل التاسع:- النزاع الروماني البيزنطي (856 – 961)

 

ان النزاع الروماني البيزنطي لم يكن وليد ساعته، بل نشئ عندما انتقلت العاصمة من روما الى القسطنطينية (روما الجديدة)، وتطور بعد سقوط الامبراطورية الغربية بيد القوط، وزادت حدته مع ازدياد مساحة ابرشيات القسطنطينية ونطاق سلطتها الروحية واتخاذ اللغة اليونانية لغة رسمية للبلاد بدلاً من اللاتينية، وتعمق مع اتخاذ بطريرك القسطنطينية لقب " المسكوني"، واعتراف بابوات روما بزعماء اوروبا الآخرين ملوكاً. وكانت دوماً العقائد المسيحية القديم منها او الجديد محل خلاف واشعال الفتن بين الشرق البيزنطي والغرب الروماني وما ان دخل القرن التاسع الميلادي حتى كانت القطيعه هي السمة الغالبة في العلاقات بين البلاط الامبراطوري والبطريركية القسطنطينية من جهة والبلاط البابوي بروما من جهة اخرى.

وكانت اسباب الصراع متعددة فالسبب الاول والرئيس هي عقيدة انبثاق الروح القدس من الآب فاللاتين اضافوا اليها " الابن" بينما التزم الروم بما ورد بقانون الايمان النيقي القسطنطي بهذا الخصوص والسبب الثاني هو اعتبار بابا روما نفسه قائد العالم المسيحي بينما اتخذ بطريرك القسطنطينية لنفسه لقب البطريرك المسكوني ناهيك عن انتقاد كل طرف الطرف الاخر في  خبز القربان والصيام وعادات طقسية أخرى. وفي الوقت الذي خرجت فيه كنيسة القسطنطينية من حربها مع الاباطرة اللاايقونيين قوية ورائدة المرحلة الفكرية كانت كنيسة روما تغرق شيئاً فشيئاً في الفساد.

من اهم ما يميز هذه المرحلة ان كنيستي روما والقسطنطينية كانتا تسيران بنفس الوتيرة نحو سياسة اقطاعية تجارية واضحة فكانت كنيسة روما تملك مساحات شاسعه من اوروبا وكنيسة القسطنطينية تمتلك مثلها من اراضي الدولة البيزنطية. واذا هدئت نسبياً الفتوحات الاسلامية ساهم ذلك بالسماح للكنيسة البيزنطية بالتبشير المسيحي بمناطق جديدة كروسيا وكذلك فعلت الكنيسة اللاتينية في مناطق بعيدة من اوروبا لم يصلها التبشير المسيحي بعد ومع ذلك حاول الطرفان التبشير المزدوج بمناطق الطرفين ايضاً.

اما الكنائس التي كانت تحت نفوذ العرب فكانت تتميز بهدوء في اوضاعها الفكرية والروحية نسبياً.

سنة 858

نيقولاوس الاول ( Nicolas I- the Geart ) بابا روما[1].

نجاح بارداس شقيق الأمبراطورة ثيودورة في إنهاء وصاية شقيقته على ابنها الأمبراطور ميخائيل الثالث بعدما فتك برئيس وزرائها ثيوكتيستوس، ونصّب نفسه وصيّاً محلها. أوساط الليبراليين والمفكّرين ساندته فيما وقف المحافظون بجانب ثيودورة. البطريرك أغناطيوس بطريرك القسطنطينية الذي سبق للأمبراطورة المخلوعة ان عيّنته، كان من المحافظين، لذا فقد حظوته لدى الحكومة الجديدة[2]. ويبدو ان أتباعه أطلقوا للسانهم العنان في إذاعة أخبار مشينة طعنت بحياة بارداس الشخصية[3]. فلما جرت محاولة فاشلة لإعادة ثيودورة إلى الحكم، أُلزمت وبناتها بأخذ النذور الرهبانية، البطريرك أغناطيوس من ناحيته، رفض ان يبارك ثوبهن الرهباني[4] دلالة على عدم رضاه وانصياعه لتدبير بارداس. وإذ بدا كأن أزمة في العلاقة بين الدولة والكنيسة على الأبواب، نصح بعض الأساقفة أغناطيوس بالاستقالة للحؤول دون ذلك فقام اغناطيوس بتقديم استقالته وانتخب علماني هو البطريرك فوتيوس Photius اسقفاً للقسطنطينية[5] وما لبث ان قام صراع بين الاسقفين واتباعهما كان جزءاً من صراع سياسي كبير بالاضافة للصراع داخل الاكليروس ذاته فالاكليروس القسطنطي كان منقسماً الى قسمين الاول كان يرى في الامبراطور مجرد حامي للكنيسة وان الكنيسة مستقله، وان رجال الدين هم من يصدروا احكامهم على ادارة بطريركتهم او اسقفهم فيقرروا عزله اذا لم يحظ بموافقتهم والقسم الآخر يرى بالسلطة الخاصة بالامبراطور حق عزل وتعين الاساقفة وهذا الاختلاف بين الالكليروس القسطنطي انما يمثل الاختلاف بين فئتين من رجال الكنيسة وفي كلتا الفئتين عدد كبير من الاساقفة والرهبان والكهنة ورؤساء الاديرة وكان هذا الخلاف يزداد ويتعمق يوم بعد يوم[6]. واذ جرت العادة بانه حينما يتولى البطريرك الجديد منصبه تحتم عليه ان يرسل الى البطاركة الاربعة الآخرين يخطرهم بذلك فتقرر ارسال سفارة تحمل للبابا نقولاوس الاول رسالة من الامبراطور مخائيل الثالث والبطريرك فوتيوس، فنظر البابا للبطريرك الجديد نظرة ريبه وشك وخصماً يفوقه علماً ونشاطاً ونهوضاً ورغم ان البطريرك فوتيوس اعلن برسالته كراهيته لان يضطلع بالمنصب الاسقفي الا انه اشار الى اصول ايمانه (حسب العادة المتبعه) وخصوصاً اعترافه بالمجامع المسكونية السبعة وطلب بركة ودعوة البابا له بالتوفيق فما كان من البابا الا ان ارسل اسقفين لفحص الحقائق التي تتعلق بعزل اغناطيوس عن البطريركية ووجه رسالة للامبراطور موضحاً له فيها ما لكرسي روما من الصدارة وانه لا يجوز اتخاذ قرار في أي مشكلة كنسية في العالم المسيحي دون موافقة بابا روما وان هذا الامر انتهك بعزل البطريرك اغناطيوس وتعين علماني مكانه لذا فكرسي روما لا يعترف برسامة فوتيوس كما طالب البابا من الامبراطور الاعتراف بتكريم الايقونات وان يعيد لكرسي روما ما نزعه الامبراطور ليو الثالث من الاملاك التي كانت خاضعه لسلطان البابا منها سلونيك وامارتي مالابريا وصقلية، كما ارسل رسالة مقتضبه للبطريرك فوتيوس تحتوي على توبيخ وانكار لكيفية توليه المنصب الاسقفي ورفض ان يعترف برسامته الا بعد ان ينهي مندوباه تقريرهما ويلتقيان البطريرك المخلوع[7].

سنة859

مجمع في القسطنطينية يدين اغناطيوس اسقف القسطنطينية المستقيل ويعتبر بطريركية إغناطيوس باطلة من أساسها لأن أغناطيوس لم ينتخبه المجمع بل عيّنته الامبراطورة ثيودورة، اما الاسقفان مندوبا البابا فلما بانت لهما الصورة في القسطنطينية على حقيقتها صادقا على قرارات المجمع بشأن لا شرعية لبطريركية أغناطيوس[8]، ويبدو ان أغناطيوس رضخ، علماً ان البطريرك المستقيل كان، خلال حوادث الشغب، قد تعرّض للسجن وبعض من أنصاره، فلما أبطل المجمع بطريركيته تمّ نفيه إلي ميتيلين (Mytilene) ثم إلى جزيرة ترابنتوس، ولكن تبيّن، بعد حين، انه لم تكن لأغناطيوس علاقة بحوادث الشغب وهو براء مما أثاره المتطرّفون من أتباعه باسمه فسُمح له بالإقامة في قصر بوسيس في القسطنطينية[9].

شنودة الأول بابا الاسكندرية.

سنة 860

الروس يهاجمون القسطنطينية حيث نهبوا كل ما وقعت ايدي اساطيلهم عليه ولم تسلم منهم الاديرة والكنائس واذا استولى على سكان القسطنطينية الذعر والخوف الشديد وساءت حالتهم المعنوية بسبب ما تعرضوا له من هذا الخطر المفاجئ وما ادركوه من ضعفهم وعجزهم عن مقاومته، خصوصاً ان الامبراطور ومعظم جنوده كانوا على الجبهة لقتال المسلمين، الا ان البطريرك فوثيوس نهض لمعالجة الموقف فبث في نفوس مواطنيه روح الطمأنينه واثار فيهم الشجاعه، بما القاه فيهم من مواعظ وخطب في كنيسة القديسة صوفيا، وبالمواكب الدينية حول اسوار المدينة، والذي رفعوا فيها رداء السيدة العذراء بعد ان بللوه بمياه البحر لاعتقادهم بأنه سوف يثير عاصفة شديدة ترد الروس على اعقابهم وهو الذي حدث فعلا، ومع اقتراب الامبراطور وجيشه من العاصمة ورأوا انه لن ينجيهم الا الفرار الا ان الجيش الامبراطوري فعل في الروس المرتدين المذابح وظفر البيزنطيين بغنائم وفيرة[10].

سرجيس دصوبا بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 861

مجمع في القسطنطينية برأسة فوتيوس اسقف القسطنطينية وبرعاية الأمبراطور ميخائيل الثالث وبحضور مندوبين عن البابا نيقولاوس الأول، بابا رومية أقر خلع البطريرك اغناطيوس وتعين فوتيوس على الكرسي القسطنطيني. كما بحث مواضيع أخرى مثل البدعه اللاايقونية وتثبيت القرارات المتّخذة في مجمع (843 م) برعاية الأمبراطورة ثيودورة حول عودة اكرام الايقونات. اما البابا نيقولاوس، وفي رسالته الجوابية، ورسائل لبطاركة الشرق اعترض على ترفيع علماني إلى درجة الاسقفية، واصر على عزل فوتيوس.

الخليفة المعتز يوافق على طلب المسيحيين بتجديد كنائسهم[11].

سنة 862

ثيودوسيوس اسقف اورشليم.

سنة 863

بابا رومية نيقولاوس الاول يعقد مجمعاً في اللاتران حضره أساقفة من الغرب أدانوا فوتيوس ورفضوه هو والأساقفة والكهنة الذين سيموا بيده، كما أعلن ان قرارات مجمع 861م باطلة، وأعلنوا ان أغناطيوس هو البطريرك الشرعي للقسطنطينية، وقد جرى إبلاغ فوتيوس والأمبراطور ميخائيل الثالث بذلك ولم تأخذ القسطنطينية القرارات البابوية في الاعتبار[12].

الامبراطور مخائيل الثالث يقود حملة كبرى لمهاجمة الاراضي البلغارية مما حدا بأمير بلغاريا بوريس ان يقبل بشروط الامبراطور مخائيل وهي وقف التحالف البلغاري الفرنجي ووقف التبشير الفرنجي في بلغاريا وان تصبح بلغاريا على المذهب البيزنطي وليس اللاتيني، وقد تم تعميد الامير البلغاري وكان شبينه الامبراطور مخائيل واتخذ اسم مخائيل وشرع رجال الدين اليونانيين في تنظيم الكنيسة البلغارية كما امر الامير البلغاري بإعدام 52 بلغارياً اشتهروا بمقاومتهم لما جرى من تنصير السكان وتحويلهم للمسيحية[13].

امير مورفيا (الصقالبه) راستلاف (Rastilav) يرسل سفارة للامبراطور البيزنطي تطلب مبشرين مسيحيين من القسطنطينية يبشرون بالمسيحية باللغة المورفية (الصقالبية) Glagolitic فعهد الامبراطور للاخوين قسطنطين (كيرلس) ومثوديوس بالتبشير في بلاد مورفيا برعاية البطريرك فوتيوس والقيصر بارداس، والواقع ان راستلاف لجأ الى الدولة البيزنطية لطلب المبشرين نظراً لمخاوفه من تأثير رجال الدين الفرنجة التابعين للكنيسة الرومانية ورغبته في ان يجد في بيزنطة مساندة ومساعدة ضد الخطرين الفرنجي والبلغاري[14]. وقد قام المبشران بوضع ابجدية للغة الصقالبية والتي كانت شفوية فقط ثم قاما بنقل الكتاب المقدس والكتب الطقسية للصقالبية الا ان نزاعاً وقع بينهما وبين الاساقفة الالمان في بافاريا (مورافيا) بسبب التنافس اليوناني اللاتيني فرفض اساقفة بافاريا الصلاة بغير اللغة اللاتينية فقام الاخوين بزيارة روما بعد سنوات بناء على دعوة من البابا[15] وعرضا موضوع مشاكل التبشير وما واجهما من اعترضات من الاساقفة الالمان على البابا الذي قبل اقامة اللترجيا باللغة الصقلبية[16].

سنة 865

الامبراطور يرسل رسالة للبابا تشير الى ان اغناطيوس المعزول لن يعود كبطريرك للقسطنطينية وانه يجب على البابا سحب ما اصدره من احكام على البطريرك فوتيوس مهدداً البابا بانه سوف يزحف على روما ويدمرها[17].

بابا رومية نيقولاوس الاول يعلن انه يستمدّ سلطته على الكنيسة الجامعة من المسيح نفسه وانه رأس الكنائس جميعها وانها يجب ان تخضع له.

الامير البلغاري يرسل سفارة للبابا نقولاوس يطلب فيها منه اجابته على عدد من الاسئلة وارسال اساقفة وكهنة وللملك لويس الثاني ملك الفرنجة ارسل سفارة اخرى طلب فيها منه اساقفة وكهنة فمتلئ البلاط البلغاري بالفرنجة والمبشرين اللاتين الذين اصبحوا يعملون ضد المبشرين البيزنطيين. والبابا يفرض على البلغار اتخاذ الصليب شعاراً ومنعهم من الالتجاء للخرافات الوثنية وتعذيب المتهمين وغيرها من الامور.

سنة 866

انشقاق بوريس (ميخائيل) أمير بلغاريا وكنيسة بلغاريا عن كنيسة القسطنطينية واعلان خضوعها لسلطة بابا رومية.

سنة 867

اشتداد الصراع بين كنيستي روما والقسطنطينية حول التعليم الخاص بانبثاق الروح القدس من الآب والابن معاً (الفيليوكوي Filioque)[18] والتبشير المزدوج بين اللاتين والروم في مناطق كل من الطرفين والاسقف فوتيوس يرد على حملات التبشير اللاتينية بان بعث برسالة إلى أساقفة الشرق بيّن فيها ما ادخلته كنيسة روما من عقائد مخالفة سماها هرطقات، منها مسألة الإنبثاق واجازة اكل اللبن والجبن ايام الصيام الكبير ومنعهم زواج الكهنة[19] وحلق القساوسة للحاهم. ثم دعا إلى مجمع مسكوني في القسطنطينية، للنظر في هذه الامور وتأكيّد الإيمان القويم، وقد جرت مفاوضات سرية بين الأمبراطور البيزنطي والأمبراطور الجرماني لويس الثاني انتهت بالاتفاق على انه اذا قرر بطاركة الشرق قطع البابا من الكنيسة فيبادر لويس بطرد نيقولاوس من روما معتبراً اياه هرطوقياً وعندئذ يعترف الامبراطور البيزنطي رسمياً بالامبراطورية الغربية ويلقب لويس بالامبراطور وبالفعل انعقد المجمع برئاسة الامبراطور مخائيل الثالث اقر بقطع البابا نقولاوس الاول من الكنيسة وتحريم مذهب كنيسة روما بشأن انبثاق الروح القدس من الابن واعتبرها هرطقة كما رفض تدخل كنيسة روما بالشؤون الكنسية لكنيسة القسطنطينية وارسل البطريرك فوتيوس قرارات المجمع للكنائس جمعاء ولكن قبل ان تصل القرارات إلى نيقولاوس رقد[20].

البابا أدريانوس الثاني ( Aadrian II ) بابا روما.

باسيليوس الأول ( Basil I  والملقب بالمقدوني) الذي سبق ان عيّنه ميخائيل الثالث امبراطوراً مشاركاً، فتك بميخائيل بعدما كان ان فتك بعمّه بارداس[21].

الامبراطور باسيليوس يعزل فوتيوس ويعيد اغناطيوس المطرود اسقفاً على القسطنطينية[22] لكي يكسب ودّ المحافظين مما يشعل صراعاً دخل الاكليروس القسطنطينية مجدداً، فرأى الأمبراطور ان يستعين برومية لوضع الأمور في نصابها فارسل هو والبطريرك المعاد اغناطيوس للبابا رسالة أقرا فيها سلطة البابا على الكنيسة البيزنطية ودعوة لاصلاح الكنيسة واعادة الوحدة اليها[23].

سنة 868

اشتداد الصراع في اسبانيا بين الاسبان والاندلسيين.

سنة 869

البابا أدريانوس الثاني يدعو لعقد مجمع في القسطنطينية اعتبره اللاتين بمثابة مجمع مسكوني ثامن ضمّ مائة وعشر أساقفة جرت فيه إدانة لفوتيوس وإبطال قرارات مجمع 867 . كما جرت إقالة مائتي أسقف وتجريد العديد من الكهنة ممن سامهم فوتيوس أو كانوا من مناصريه، وصدر قرار بالاقامة الجبرية على فوتيوس، قام هو بإستغلاها بتوجيه رسائل تشجيع وتشديد للذين كانوا يتألّمون من أصدقائه[24]. وما كاد المجمع ينتهي حتى قدم الى القسطنطينية سفارة بلغارية تطلب من المجمع ان يصدر قراراً بشأن البطريركية التي تنتمي اليها بلغاريا فمدد الامبراطور مدة المجمع للنظر بأسقفية بلغاريا فحتج البابا مطالباً بعدم النظر في هذا الامر كون كنيسة بلغاريا تابعه له الا ان المجمع قرر انتماء بلغاريا لبطريركية القسطنطينية[25].

سنة 870

انتخاب اسطفان الرابع اسقفاً لانطاكيا ومات بنفس اليوم، وانتخب بعده ثيودوسيوس الاول[26].

سنة 871

الامبراطور باسيليوس يرسل رسالة الى امبراطور الغرب لويس الثاني يطالبه فيها بالامتناع عن استخدام لقب الامبراطور خصوصاً بعد ان تبين لباسيليوس من اطماع للويس في جنوب ايطاليا[27].

سنة 872

يوحنا الثامن ( John VIII ) بابا روما وهناك جدل حول كونه إمرأة[28] الا ان الكنيسة الكاثوليكية تعتبر جزء كبير من الكلام حول هذا البابا قصص ينقصها الدقة وان لا وجود لسيدة دخيله اسمها Joan[29].

بوريس (ميخائيل) أمير بلغاريا يطرد رجال الدين اللاتين، مما يشعل صراعاً بين كنيستي القسطنطينية ورومية مجدداً، بينما ساد السلام بين بيزنطة وبلغاريا.

الدولة البيزنطية تهاجم البيالصة وتقهرهم في اسيا الصغرى.

سنة 873

الأمبراطور باسيليوس يأمر بإبطال قرارات مجمع 869- 870  وباعادة فوتيوس بإكرام بالغ وأسماه مربّياً لأولاده. وكانت أول بادرة فوتيوس أتاها انه التقى وأغناطيوس وتصالحا وأعلن دعمه له ووقوفه بجانبه. اما البطريرك أغناطيوس فكان مريضاً وصار فوتيوس يزوره بانتظام[30].

باسيليوس يستولي على أوترانتو في جنوب ايطاليا.

آنوش جرمايا بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 875

المسلمون في كريت يقومون بأخر حملة فاشلة على البندقية ويحرقون ميناءها[31].

سنة 876

موت الامبراطور الغربي لويس الثاني وخضوع باري جنوب ايطاليا للامبراطور البيزنطي بينما لم يبق في يد المسلمين في جنوب ايطاليا الا تارنت[32].

المسلمون يهاجمون إمارات البابا (جائيتا Gaeta وسالرنو) ونظراً لعدم مساعدة البابا من قبل بيزنطة او شارل الاصلع امبراطور الغرب وامراء ايطاليا فان البابا قام بدفع جزية ضخمة للمسلمين[33].

سنة 877

أغناطيوس بطريرك القسطنطينية يموت وفوتيوس يعود إلى السدّة البطريركية بمباركة الجميع[34].

سنة 878

إغناطيوس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس وقد درج السريان الارثوذكس لاحقاً بتلقيب بطاركتهم على اسم اغناطيوس النوراني.

ايليا الثالث اسقف اورشليم.

سقوط صقلية وسيراكوز بيد المسلمين[35].

سنة 879

الامبراطور والبطريرك فوتيوس يرسلون رسائل للبابا يوحنا الثامن حول اعتراف روما بالبطريرك فوتيوس وعقد مجمع لتنظيم كنيسة القسطنطينية ووضعها، فرد البابا يوحنا الثامن بان على فوتيوس ان ينكر امام المجمع ما بدر منه من اتهامات لكرسي روما وان يعترف بالصدارة للبابا والا تمارس كنيسة القسطنطينية سلطة على كنيسة بلغاريا بل يعلن تبعيتها لكرسي روما والا يرسم اساقفة من العلمانيين، فعقد مجمعاً في القسطنطينية ضمّ 383 أسقفاً وعرف بالمجمع الكبير لضخامته او بمجمع الوحدة رأب الصدع بين رومية والقسطنطينية وقرر المجمع أعادة الاعتبار لفوتيوس رسمياً باعتباره بطريرك القسطنطينية، كما أكّد الإيمان الأرثوذكسي ورفض الزيادة على دستور الإيمان لجهة انبثاق الروح القدس من الابن واعتبرت قرارات مجمع 869 - 870 لاغية. فلما بلغ بابا رومية خبر المجمع استشاط غضباً وارسل الى القسطنطينية يطلب الغاء القرارات فرفض الامبراطور ذلك[36]. وتعتبر الكنيسة الغربية ان البطريرك فوتيوس بأنه أبو الانشقاق وعدو الوحدة، وانه كان سبباً في الانشقاق الكنسي.

الامبراطور يصدر تشريعات "المدخل" الذي يعتبر صورة اخرى عن "المجمل" باللغة اليونانية ويشتمل ايضاً على فصول جديدة بالغة الاهمية مثل تحديد سلطة الامبراطور وسلطة البطريرك وسائر الموظفين المدنيين والاكليروس والعلاقات بين الكنيسة والدولة والذي اعتبرهما هيئة واحدة مؤلفة من عناصر عديدة يرأسها الامبراطور والبطريرك معاً باعتبارهما زعيمي العالم فيكون للامبراطور كزعيم علماني ان يهيئ للرعية السعادة الزمنية ويتكفل البطريرك كزعيم روحي بتوفير السعادة الروحية، ويعتبر المؤرخون ان هذا البند يحمل النظرية التي كان يؤمن بها البطريرك فوتيوس عن العلاقة المثالية بين السلطة الروحية والسلطة الزمنية[37].

وفاة الابن الاكبر للامبراطور وقسيمه في الحكم قسطنطين ونظراً لموت قسطنطين قبل باسيليوس فإن ليو السادس اصبح المرشح الاقوى للامبراطورية بعد وفاة باسيليوس[38].

سنة 880

ايليا اسقف اورشليم.

مخائيل الثالث بابا الاسكندرية.

سنة 882

مارينوس الاول ( Marinus I ) بابا روما.

سنة 884

أدريانوس الثالث ( Hadrian III ) بابا روما[39].

يوخنا الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 885

استيفانوس الخامس (Stephen V - VI ) بابا روما.

الخليفة يعلن اعترافه بسلطة آشوت الاول ملكاً على الارمن الا ان ارمينيا بقيت تدفع للخليفة العباسي جزية سنوية كما كانت تحصل على موافقة الخليفة العباسي على تنصيب الملوك.

باسيليوس يتهم ابنه ليو بإثارة ثورة ويلقيه هو وابنته وزوجته في السجن وثم يقرر إطلاق سراحه لكنه لم يحظى بعد ذلك بمحبته ولا ثقته.

البابوية تتجه للمصالحة مع بيزنطة[40].

سنة 886

الامبراطور ليو السادس (Leo VI Philosopher والملقب بالفيلسوف او الحكيم) يخلف أباه باسيليوس ( يعتبره البعض ابناً شرعياً للامبراطور مخائيل الثالث، وقد ادخله باسيليوس الدير منذ صغره فتلقى فيه الفلسفة والعلوم واللاهوت وفن الحرب وكان البطريرك فوتيوس معلمه مما جعله امبراطوراً عالي الثقافة[41]) وقرر الامبراطور بإقالة معلمه في الصغر البطريرك فوتيوس وحجزه متهماً اياه بانه حرض الامبراطور باسيليوس بان يسىء اليه[42] وبسبب خوفه من قوة البطريرك وحزبه فقرر الامبراطور تعين أخاه استفانوس الاول Etienne I بطريركاً للقسطنطينية[43] فضمن الامبراطور ليو السادس بذلك اطلاق يده في الكنيسة فكان يتدخل بالشؤون الكنسية من عزل الاساقفة وتعين آخرين، الى إلقاء المواعظ الروحية بنفسه في الاعياد الكنسية.

فوتيوس يكتب في الإقامة الجبرية كتاب " ميستاغوجية الروح القدس " الذي رفض فيه مسألة انبثاق الروح القدس من الآب والابن (الفيليوكوي).

الامبراطور ليو السادس يصدر مجموعة القوانين المعروفة بالباسيليكا عالج في الكثير منها الامور الكنسية والتنظيم الداخلي للكنيسة[44].

سنة 887

ثيودوسيوس رومانوس التكريتي اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

الامبراطور البيزنطي يعترف بسلطة آشوت الاول ملكاً على الارمن مما جعلها دولة مستقلة عن بيزنطة كما انها اصبحت دولة عازلة بين بيزنطة والمسلمين.

سنة 891

فورموسوس ( Formosus ) يستولي على اسقفية روما وهذا البابا أقر الزيادة على قانون الايمان من حيث اضافة كلمة الابن على عبارة " المنبثق من الآب".

وفاة البطريرك فوتيوس في المعتقل.

سنة 892

سمعان بن زرناق الدمشقي اسقف لانطاكيا.

موت اشوت ملك الارمن وابنه سمباد يتولى مكانه وتنشب حرب داخلية في ارمينيا وينحاز الامراء الى جانب المسلمين في اذربيجان.

يوخنا يوأنس الرابع بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 893

انطونيوس الثاني (كلوياس Anthony Cauleas) اسقف القسطنطينية وكان يرغب بعودة العلاقات مع كنيسة روما وبإصلاح العلاقات بين اتباع اغناطيوس واتباع فوتيوس ولكنه لم يوفق[45].

فلاديمير ملك البلغار يرتد عن المسيحية الى الوثنية وانتقال السلطة الى سيميون[46].

سنة 894

سيميون ملك بلغاريا يهاجم بيزنطة والمجريين يساهمون بالحرب لصالح بيزنطة.

بيزنطة تفقد سيطرتها على مياه صقيلية وغرب ايطاليا لصالح المسلمين[47].

سنة 895

نيقولاوس ميستيكوس اسقف القسطنطينية.

سنة 896

بونيفيك الرابع ( Boniface VI ) بابا روما، يليه استيفانوس السادس (Stephen VI - VII ) وقد قام هذا البابا بتحريم البابا فورموسوس واخرج جثته من قبره وحاكمها على تحريف قانون الايمان والانتقال لكرسي روما بطرق غير شرعية ثم قطع يده اليمنى التي كان يقدس بها القربان ويبارك الشعب فيها وألقى جثته في نهر طيغري وقد عثر عليها صياد ودفنها[48].

معاهدة صلح بين البلغار وبيزنطة تدفع بيزنطة بموجبها جزية سنوية للبلغار[49].

سنة 897

رومانوس ( Romanus ) بابا روما يليه ثيودورس الثاني ( Theodore II ) بابا روما.

ديونيسيوس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 898

يوحنا التاسع ( John IX ) بابا روما.

المسلمون يتوغلون في اواسط اسيا الصغرى على حساب اراضي بيزنطة[50].

سنة 899

يوخنا الخامس بن الاعرج بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 900

بندكتوس الرابع ( Benedict  IV ) بابا روما.

تبادل السفارات بين كنيستي روما والقسطنطينية وعودة المصالحة بينهما.

سنة 901

نقولا الاول (ميستيكوس Nicholas Mysticus) اسقف القسطنطينية وفي عهده بدأت مشاكل كنسية جديدة حيث حاول هذا البطريرك ان يسير على نهج البطريرك فوتيوس (وهو من اقاربه) واول نزاع حصل بين البطريرك والامبراطور كان بسبب زواج الامبراطور اربع مرات فكان البطريرك يعارضه بشدة لمخالفته قوانين الكنيسة البيزنطية والقوانين المدنية التي تحرم الزواج للمرة الرابعة والتي صدرت في عهد الامبراطور ليو[51].

المسلمون يستولون على ريو في كالابريا جنوب ايطاليا[52].

سنة 902

المسلمون يهاجمون آخر ما تبقى للبيزنطيين في صقيلية والتي سقطت كلها بيدهم وعندما حاول زعيم الحملة الاستيلاء على ما تبقى للبيزنطيين من اراضي في كالابريا مات فكان موته بمثابة انقاذ لايطاليا كلها من السيطرة الاسلامية[53].

سنة 903

ليو الخامس ( Leo V ) بابا روما وقد انتخب ايضاً كريستوفورس ( Christophe ) كبابا لروما وكان يعتبر لوقت قريب كبابا شرعي الى ان اسقطته القائمة الصادرة من الفاتيكان سنة 2001 واعتبرته بابا غير شرعي.

سنة 904

سيرجيوس الثالث ( Sergius III ) بابا روما بقوة السلاح بعد الموت الغامض للبابا ليو الخامس وقد سجن منافسه البابا كريستوفورس ومات في المعتقل، كما بحث هذا البابا عن جثة البابا فورموسوس التي دفنها احد الصيادين وقام بطرحها في نهر تيبر وقال عند طرحها في نهر تيبر انه لا يريد ان يطرحها في نهر طيغري كي لا يقاصص النهر مرتين.

تسلطت على الكرسي الباباوي في هذه المرحلة عائلة ثيوفيلاكت ( Theophylact ) وظل الكرسي البابوي عدة سنين بعد وفاة البابا استيفانوس السادس لا يناله بابا الا بالرشوة او بالقتل او برغبات نساء منهن امرأة تدعى تيودورة مع ابنتيها تيودورة الصغرى وماروزي Marozia[54], مدة ثلاثين عاماً, وقد اطلق الكاردينال سيزار بارونيوس Baronius[55] لقب العهد الإباحي الاسود على هذه الفترة[56]. والبابوات الذين خضعوا لهذا التأثير هم: سرجيوس الثالث (904 - ­911), انستاسيوس الثالث (911 -­ 913), لاندوس (913 - ­914), يوحنا العاشر (914- ­928), ليو السادس (928), اسطفانوس السابع (928- ­931), يوحنا الحادي عشر (931- ­935), وهو ابن البابا سرجيوس الثالث غير الشرعي من ماروزي, والذي قضى على أمه[57].

سالونيك تتعرض للحصار والتخريب من قبل المسلمين فما كان من سيميون ملك البلغار الا ان ضمها لمملكته كما ضم اجزاء من الامبراطورية البيزنطية لمملكته موحداً كل القبائل الصقلبية بالبلقان تحت لواء بلغاريا وهي التي جعلت للقومية البلغارية طابعها الاخير[58].

الاسطول الاسلامي بقيادة ليو الطرابلسي يهاجم الساحل الجنوبي لاسيا الصغرى مستولياً على مدينتي أطاليا وابيدوس الهامتين ثم على شبه جزيرة خلفيديقا مدمراً سولونيك وقد وقع في يده بهذه الحملة من السبي نحو 22 الفاً من الذكور والاناث فباعهم في اسواق الرقيق في الخندق وطرابلس[59].

سنة 906

الامبراطور ليو يتزوج خليلته الرابعه زوي ويجعلها امبراطورة مخالفاً بذلك القوانين الكنسية والمدنية والبطريرك يرفض الاعتراف بزواجهما واصدر البطريرك قراراً بتحريم دخول الامبراطور كنيسة القديسة صوفيا، والاكليروس والبلاط الامبراطوري ينحازون لجانب البطريرك[60] فما كان من الامبراطور ومن البطريرك الا الكتابة للبابا فأرسل البابا مندوبين عنه لتقصي الحقائق ونظراً لاختلاف لوائح الزواج وانظمته بين الكنيستين الشرقية والغربية فان البابا أجاز زواج الامبراطور وايده بذلك الكراسي الرسولية الشرقية[61]، فعقد مجمع عزل البطريرك نقولاوس ميستيكوس سنة 907 وعين سنة 908 ايتيميوس Euthymius بطريركاً بينما كره الاكليروس القسطنطي هذا البطريرك المشهور بالتقوى والصلاح بسبب التدخل الباباوي[62].

ابراهيم (اوراهم) الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 907

ايليا الاول اسقف انطاكيا للملكيين وفي عهده طالب اليونان الملكيين في بغداد مطراناً عليهم فأرسل لهم مطراناً يدعى ياني، فشكى ابراهيم جاثليق النساطرة الى الوزير في بغداد بأن اليونان الملكيين غير مواليين للمسلمين بينما النساطره موالين للمسلمين فلا يحق للمطران ياني مزاحمة الجاثليق في مقامه، فرده الوزير بأن النصارى[63] على حد سواء في نظرتهم للمسلمين، فرشى الجاثليق احد المقربين من الوزير الذي تدخل لديه مؤيداً موقف الجاثليق بأنه يرضى بحكم المسلمين بينما يخضع الملكيين للروم فأمر الوزير البطريرك ايليا بطريرك الملكيين بالقدوم الى بغداد عام 912 وجعله يوقع على صك بعدم تسمية مطران على بغداد[64].

سنة 908

ايتيميوس Euthymius اسقف القسطنطينية وقد لاقى هذا البطريرك معارضة من الاكليروس نظراً لاختياره المباشر من الامبراطور وكان لهذا التعين ان اوقع الاكليروس القسطنطي بنزاع وتحزبات وانشقاقات[65].

سرجيوس الثاني اسقف اورشليم.

الفوضى تسود بلاد الشام هدمت خلالها الكثير من الكنائس الا ان الخليفة المقتدر سمح للمسيحيين بعد ذلك بإعادة بناءها[66].

سنة 910

يوحنا الرابع القره زحلي اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

جبرائيل الاول بابا الاسكندرية.

سنة 911

اناستاسيوس الثالث ( Anastasius III ) بابا روما.

سنة 912

نظراً لما يتحلى به البطريرك المعزول نقولا الاول اسقف القسطنطينية من الخبرة والنشاط والتقوى ونظراً لما حل بكنيسة القسطنطينية من انشقاق وتحزبات بسبب عزله وتعين ايتيميوس بطريركاً قرر الامبراطور ليو عزل البطريرك ايتيميوس وإرجاع نقولا ميستيكوس بطريركاً[67].

موت ليو السادس وتولي الاسكندر (Alexander) الامبراطورية[68].

لاونديوس الاول اسقف اورشليم.

سنة 913

موت الامبراطور الاسكندر ونظراً لصغر سن قسطنطين السابع (Constantine VII Porphyrogenitus) الممثل الوحيد للاسرة الحاكمة وقع تصريف امور الدولة البيزنطية في ايدي مجلس وصاية برئاسة البطريرك نقولا الاول الذي وجد معارضة وكراهية من قبل الامبراطورة زوى والاكليروس الموالي للبطريرك المعزول ايتيميوس[69] ولكن نجحت زوى لاحقاً بعزله عن منصب البطريركية[70].

لاندو (Lando ) بابا روما.

سنة 914

يوحنا العاشر ( John X ) بابا روما[71] وكرس هذا البابا فترته بمحاولة الدعوة لطرد المسلمين من الحوض الغربي للمتوسط (من جنوب ايطاليا وصولا لاسبانيا) الا ان صراعه مع الامبراطور جعل محاولاته تفشل.

ظهور دعوة المصلح جيرارد في كنيسة لورين لاصلاح الكنيسة الكاثوليكية وعاصرتها دعوة أخرى تسمى الحركة الكلونية وهذه الحركة نبعت من دير كلوني Cluny ببرجنديا[72] وكان هدف الحركة نشر العفة والتقوى والنظام في الاديرة ثم اتسعت الحركة في طلب الاصلاح ليشمل النظام الكنسي العام وقد انعكست دعوة الاصلاح هذه بتعاظم السلطة البابوية[73].

سقوط مملكة الارمن بيد المسلمين[74].

البلغار يقودون حملات متعددة للسيطرة على القسطنطينية[75].

سنة 916

الاستيلاء على الحصن الاسلامي المنيع الواقع على نهر جاريجليانو مما جعل ايطاليا بمأمن من الفتوحات الاسلامية.

سنة 917

موت البطريرك القسطنطي المعزول ايتيميوس والحزب الموالي له يتفكك مما خفف حدة الصراع داخل الاكليروس القسطنطي.

الجيش البلغاري يسحق القوات البيزنطية عند نهر اخيلوس في تراقيا.

سنة 918

الجيش البلغاري يستولي على شمال اليونان حتى خليج كورنتوس.

سنة 919

الامبراطور الصغير قسطنطين السابع يتزوج من ابنة القائد البحري رومانوس (Romanus I Lecapenus) الذي اصبح الامير الوالد والمسيطر على الاوضاع في بيزنطة.

سنة 920

مجمع في القسطنطينية للنظر في الخلاف الذي احدثته زيجات الامبراطور ليو السادس الاربعة بين كنيستي روما والقسطنطينية والمجمع يصدر قراراً باعتبار مجمع سنة 906 محرم واعتبار الزيجة الرابعة غير شرعية (ممنوعه قطعاً) والثالثة مقبوله باحوال خاصة (دنسة)[76] ويعتبر الحكم انتصار للبطريرك نقولا على البابوية، ونظراً لتعرض كنيسة روما في تلك الفترة لكثير من الازمات فقد وافقت كنيسة روما على القرارات المجمعية وعادت العلاقات بين كنيسة روما وكنيسة القسطنطينية[77].

الامبراطور يرفع الامير الوالد رومانوس الى رتبة قيصر ثم قسيماً بالحكم والذي استطاع لاحقاً ان يثبت عائلته في الحكم ويعين اولاده قسماء بالحكم ويصير هو الرقم 1 في الامبراطورية.

سنة 921

ظهور وانتشار الحركة البوجوملية وهذه الحركة تعتبر جزءاً من المذهب الثنائية (ومنهم البيالصة والمصلين) وتأخذ هذه الحركة من البيالصة مبدأ الثنائية بينما تأخذ من المصلين الزهد والتقشف وقد اشتهرت هذه الحركة بين الاقوام الصقلبية خصوصاً البلغار وزعيم هذه الحركة هو بوجومل واهم دعواتها معارضة النظام الكنسي السائد والعبادات والشعائر والطقوس الكنسية وتؤمن هذه الحركة بالثنائية من حيث انه يسيطر على العالم مبدأن: مبدأ الخير (الله) ومبدأ الشر (الشيطان) ويقع بينهما نزاع ونضال هو ما يقرر كل ما يحدث على سطح الارض من الامور ويؤثر في حياة الناس، وقد اعتنق الكثير من البلغار هذه الحركة فأصبحت حركة سياسية اجتماعية دينية مكونة في غالبها من الفقراء والفلاحين تستهدف النظام الملكي البلغاري والكنيسة البلغارية كما انتشرت بين كثير من سكان بيزنطة وصربيا والبوسنة وايطاليا وجنوب فرنسا[78].

قوزماس الثالث بابا الاسكندرية.

سنة 923

باسيليوس الأول اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

البلغار يستولون على ادرنة ويعيثون بالاراضي البيزنطية الخراب والنهب والتدمير وملك البلغار يعقد معاهدة مع المسلمين بمصر ليستفيد من خبرتهم البحرية في القيام بهجوم مشترك ضد البيزنطيين[79].

سنة 924

البلغار والبيزنطيين يعقدون هدنة جديدة[80].

رومانوس القسيم بالحكم والرقم 1 في الامبراطورية يتوج ابناءه الثلاثة اباطرة اما ابنه الرابع تيوفيلاكت Tbeophylact فيدخله الدير لاعداده ليكون بطريرك المستقبل[81].

سنة 925

موت البطريرك القسطنطي نقولا والكرسي البطريركي يشغر مما جعل الامبراطور يعين استفانوس الثاني Etienne II اسقفاً للقسطنطينية[82].

سيميون ملك البلغار يتخذ لقب امبراطور الروم والبلغار مما يثير حنق الدولة البيزنطية واحتجاجها[83].

سنة 927

بدأ الحملة البيزنطية لاستعادة المشرق من المسلمين.

البيزنطيون والبلغار يتفقون على الاعتراف بزعيم البلغار الجديد ملكاً على البلغاريين والاعتراف بالبطريركية البلغارية مستقلة عن البطريركية القسطنطينية[84].

سنة 928

خلع ومقتل البابا يوحنا العاشر وليو السادس ( Leo VI ) بابا روما يليه مباشرة استيفانوس السابع (Stephen  VII - VIII).

تريفون Tryphon بطريرك القسطنطينية.

سنة 929

اثناسيوس الاول بطريرك اورشليم.

سنة 931

يوحنا الحادي عشر ( John XI ) بابا روما[85].

كريستوفر الابن الوريث للامبراطور رومانوس يموت.

سنة 933

تيوفيلاكتوس Theophylactus اسقف القسطنطينية وهو الابن الرابع للامبراطور رومانوس فقد تدخل الامبراطور فعين ابنه تيوفيلاكتوس الذي لم يتجاوز السادسة عشر من عمره بطريركاً وقام برسامته مندوبون من بابا روما، ويشير المؤرخون ان البطريرك كان رهن اشارة ابيه وانه لم يهتم بالشؤون الكنسية بل ان تردده على الاصطبلات الامبراطورية استغرق من وقته ما منعه من التردد على الكنيسة الا قليلا وظلت امور كنيسة القسطنطينية على هذا النحو من السوء حتى مات سنة [86]956.

مقاريوس الأول بابا الاسكندرية ويورد البعض انه في فترته رسم افتيموس (ابن البطريق) بطريركاً للاسكندرية للملكيين[87].

سنة 934

البيزنطيون يستولون على ملطية وبقيت من املاك بيزنطة حتى سنة 1101م، والبيزنطيين يتحالفون مع الخليفة العباسي ببغداد ومع الاخشيديين بمصر ضد سيف الدولة الحمداني امير حلب ونتيجة لذلك تجددت العلاقات بين بطاركة الشرق وبطريرك القسطنطينية[88].

سنة 935

ثيودوسيوس الثاني اسقف انطاكيا للملكيين

سنة 936

ليو السابع ( Leo VII ) بابا روما.

يوحنا الخامس اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 937

خريستوذلس الاول اسقف اورشليم.

الرعاع يدخلون كنيسة القيامة وينهبونها ويعيثون الفساد فيها كما يدخل غيرهم كنيسة السيدة بعسقلان ويخربونها[89].

سنة 938

البطريرك بطرس الجبيلي بطريرك الموارنة ينقل مقر كرسيه الى ديرمار جرجس يانوح في جبل المنيطرة.

سيف الدولة الحمداني امير حلب يحتل ارمينيا ويعيث فيها فساداً ودماراً ويضمها الى سيادته مما جعله عند المسلمين  بمثابة امير الجهاد ضد البيزنطيين.

عمانوئيل الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 939

استيفانوس الثامن (Stephen VIII - IX) بابا روما.

سنة 942

مارينوس الثاني ( Marinus II ) بابا روما.

البيزنطيين يهاجمون الشرق فيقاتلون في اقليم الجزيرة ومنها الرها ويحاصرونها فقبلت المدينة التسليم للامبراطور البيزنطي الذي يوفد سفارة الى المتقي يطلب فيها نقل المنديل العجائبي للسيد المسيح[90] الموجود بكنيسة الرها حيث كان محفوظاً لتمتلكه كنيسة القسطنطينية مقابل ان يقوم الامبراطور البيزنطي بإطلاق سراح عدد من أسرى المسلمين فوافق المتقي وتم الأمر سنة 944 في احتفال مهيب[91].

سنة 944

ثيوخرسطس اسقف انطاكيا للملكيين وقد توفي الاسقف سنة 948 وفي عهده اشتعلت الحرب بين الدولة الحمدانية والبيزنطيين بالقرب من مرعش مما سبب فراغ كرسي انطاكيا اثني عشر عاماً وانتصرت الدولة الحمدانية بهذه الحرب[92].

ابناء الامبراطور رومانوس يقودان انقلاباً على الامبراطور فيقبض عليه وينفى.

سنة 945

الامبراطور الشرعي قسطنطين السابع يلقي القبض على ابناء الامبراطور رومانوس وينفيهما وينفرد بالحكم[93].

سنة 946

أغابيوس الثاني ( Agapetus II ) بابا روما.

سفارة اندلسية من عبدالرحمن الثالث الى الامبراطور يعلن فيها امير اسبانيا الاموي دعمه للبيزنطيين في حربهم ضد العباسيين.

سنة 947

سيف الدولة الحمداني ينتصر على البيزنطيين مرة أخرى.

سنة 949

البيزنطيون يستولون على مرعش حتى طرسوس.

سنة 950

أغاثون اسقف اورشليم.

سيف الدولة الحمداني يهاجم البيزنطيين ويأسر عدد كبير منهم الا ان البيزنطين يكمنون له ويخسر الحرب.

سنة 952

الامبراطور قسطنطين السابع يؤلف عدد من الكتب بينها كتاب المراسيم وهو كتاب يحتوي على وصف تفصيلي لناموس الحياة في البلاط الامبراطوري وجرى الاستناد في تأليفه الى ما هو محفوظ في القصر من سجلات رسمية في العصور المختلفة وما تضمنه من مادة عن التعميد والزواج والتتويج وتشيع جنائز الاباطرة وطقوس الكنائس وغيرها.

سنة 953

سيف الدولة الحمداني يقوم بمهاجمة البيزنطين في اقليم ملطية والبيزنطين يخسرون الحرب ويقع عدد كبير منهم بالاسر.

ثيوفيلوس الثاني بابا الاسكندرية.

سنة 954

إيوانيس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 955

يوحنا الثاني عشر ( John XII ) بابا روما[94] وقد تربع على عرش بطرس وعمره 17 عاماً في عهد كانت الخلافات والانقسامات والانشقاقات على اشدها داخل الكنيسة الكاثوليكية وامتدت خلافته حتى سنة 963 حيث حوكم وعزل بسبب اتهامات بالزنى والمقامرة وتلقيه رشاوي لرسامة اساقفة بينهم رسامة اسقف في اسطبل خيول واسقف آخر عمره 10 سنوات[95].

الامبراطور قسطنطين يرسل سفارة لسيف الدولة الحمداني يطلب منه الصلح وسيف الدولة يرفض الصلح.

سنة 956

بوليكتيوس (Polyeuctus ) اسقف القسطنطينية.

البيزنطيين يعقدون الصلح مع الاقوام المجاورين بما فيهم المعز الفاطمي ويتوجهون بحملة بحرية الى طرسوس ويحتلونها من ايدي الحمدانيين وامتدوا حتى سيطروا على الجزيرة كاملة. وفي الواقع فان قسطنطين السابع اعطى لحروبه مع الحمدانيين طابعاً دينياً اذ صار من واجب كل مسيحي ان ينهض لقتال المسلمين واطلق عليهم لقب "اعداء المسيح الاله" واطلق على الذين يقاتلونهم من البيزنطيين حماة المسيحية، وهذا الاسلوب في شحن الهمم البيزنطية تعلمه الامبراطور من المسلمين انفسهم الذين كانوا يشحنون مقاتليهم بالدعوة للجهاد ومحاربة الروم الكفار، واذا كان قسطنطين السابع قد استهل عصر الحروب الصليبية في الشرق والغرب وعند البيزنطيين والفرنج سواء فان الخلفاء المسلمين اشتدت رغبتهم بمد خلافتهم للقسطنطينية وتحطيمها في اقرب وقت ممكن.

مينا الثاني بابا الاسكندرية.

سنة 957

الامبراطورة الروسية أولغا تتنصر في القسطنطينية متخذة اسم هيلين وتعود لبلادها لتنشر فيها المسيحية[96].

سنة 958

ديونيسيوس الثالث اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 959

موت الامبراطور قسطنطين السابع وابنه رومانوس الثاني (Romanus II) يتولى الحكم.

سنة 960

خرسطفور اسقف انطاكيا للملكيين[97].

سنة 961

البيزنطيون يستولون على جزيرة كريت من يد المسلمين والبيزنطيين يفتعلون القتل والنهب والدمار في الجزيرة[98].

افتتاح دير لافرا على جبل اثوس[99].

اسرايل الكرخي بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

 


[1] وقد تلقى تعليماً عالياً فذاً في قانون الكنيسة وتقاليدها، وتدرب على مهام منصبه السامي بأن كان مساعداً محبوباً لعدد من البابوات...وقد اقام منطقه على قضيتين يقبلهما وقتئذ جميع المسيحيين وهما ان ابن الله انشأ الكنيسة بأن جعل الرسول بطرس اول رئيس عليها وان اساقفة روما ورثوا سلطات بطرس واحداً في تسلسل متصل واستنتج ان البابا هو ممثل الله على الارض ويجب ان تكون له السيادة العليا والسلطان الاعظم على جميع المسيحيين...ولم يجرؤ احد في البلاد اللاتينية على معارضتها...وكان يكتب للملوك ولرجال الدين كأنه صاحب السلطان الاعلى ولم يجرؤ احد على معارضته الا فوتيوس بطريرك القسطنطينية...وقد ثبت من التطورات المقبلة ان الاحكام التي اصدرها البابا كانت كلها تقريباً في جانب العدالة، وان دفاعه الصارم عن الاخلاق الفاضلة كان هو السراج الوهاج الذي أنار دياجير الظلام والملجأ الحصين في ذلك العصر المنحل، وكانت سلطة البابوية عند وفاته معترفاً بها في أقاليم أوسع رقعه من التي كان يعترف بها فيها قبل ان يتولى شؤونها (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 356) ويعتبر قديس في الكنيسة الكاثوليكية.

[2] الدولة البيزنطية، ص 317. للاسباب التي ذكرنها سابقاً انظر الروم، ج1، ص 328 – 329.

[3] قبل ذلك بفترة " شنع (أي البطريرك) على (بارداس) لانه طلق زوجته وعاشر ارملة ابنه، ولما اصر بارداس على معاشرة ارملة ابنه المحرمة عليه طرده اغناطيوس من الكنيسة" (قصة الحضارة).

[4] الروم، ج1، ص 329.

[5] لم يرغب فوتيوس بالمنصب البطريركي ورفضه عدة مرات الى ان هدده برداس بالسجن فأذعن لمشيئته واخذ يعلو درجات الكهنوتية في سرعة فائقة فسيم في اليوم الاول متوحداً وفي اليوم الثاني اناغنوسطاً وفي اليوم الثالث ايبوذياكوناً وفي الرابع شماساً وفي الخامس قساً وفي السادس يوم عيد الميلاد اسقفاً وبطريركاً (الروم، ج1، ص 330).

[6] الدولة البيزنطية، ص 318. الروم، ج1، ص 328.

[7] الدولة البيزنطية، ص 318 – 320. الروم، ج1، ص 330 – 331.

[8] الدولة البيزنطية، ص 321.

[9] الدولة البيزنطية، ص 318.

[10] الدولة البيزنطية، ص305 – 306.

[11] كنيسة اورشليم، ص 59.

[12] الدولة البيزنطية، ص 321. الروم، ج1، ص 331.

[13] الدولة البيزنطية، ص 312 – 317. الروم، ج1، ص 332.

[14] في الواقع فان الروس والخزر طالبوا بمبشرين ايضاً. فقد صرح البطريرك انه ارسل اسقف لروسيا وقد ظهرت نتائج العمل التبشيري بعد سنوات قليله، كما ان خاقان ملك الخزر طالب الامبراطور البيزنطي بإرسال اشخاص يقومون بشرح العقائد المسيحية للشعب الخزري وتولى بشارتهم كيرلس احد تلاميذ فوثيوس الذي درس اللغة الخزرية ثم التقى ملك الخزر وشرح له المسيحية الا ان خاقان لم يعتنق المسيحية. (الدولة البيزنطية، ص 305 – 317).

[15] (الدولة البيزنطية، ص 311). اجاز البابا يوحنا الثامن استخدم الطقوس الصقلبية، ثم حرمها استيفن الخامس (قصة الحضارة، 5193).

[16] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 165.  الروم، ج1، ص 332. واللترجيا هي طريقة وعادة تشتمل التراتيل والصلوات وقراءات من الكتاب المقدس وعظة ورأس اللترجيا اقامة الذبيحة او القربان وتسمى ايضاً بالقداس ومن اهم اللترجيات لترجية القديس يعقوب ولترجية يوحنا الذهبي الفم ولترجية باسيليوس (المؤلف) والليتورجية اصطلاح معرب عن اليونانية (Leitos ergon) ويعني مجمل الطقوس الدينية والصلوات التي تقرها الكنيسة لاداء العبادة، ولا سيما القداس الالهي وبقي الاسرار المقدسة ...( المسيحية المعاصرة في الاردن وفلسطين، ص 5).

[17] الدولة البيزنطية، ص 322. فأرسل له البابا رداً كالتالي: اننا لم نغز كريت، ولم نطرد اهل صيقلية منها، ولم نخضع بلاد اليونان، ولم نحرق الكنائس في ضواحي القسطنطينية، بينما يفتح الوثنيين املاكك ويحرقونها ويخربونها وانت تبعث الينا ايها المغتر تهددنا بهول جيوشك. انك تطلق بارباس وتقتل المسيح " (قصة الحضارة).

[18] كان كلما تواجه " اليونان" و"اللاتين" في خصام لاي سبب، طفا على السطح موضوع عبارة Filioque ليغطي على الاسباب الحقيقية للخصام القائم. (المسيحية في العالم العربي، ص 79).

[19] المسيحية في العالم العربي، ص 79 – 82. الدولة البيزنطية، ص322.

[20] الدولة البيزنطية، ص 323.

[21] نادى فوتيوس بأن الامبراطور قاتل سفاح ورفض ان يمنحه العشاء الرباني فرد الامبراطور بالدعوة لمجمع كنسي طرد ونفى فوتيوس وبذلك لم يعد هناك وجود لبطلي الانشقاق في تلك الفترة فوتيوس اليوناني ونيقولاوس اللاتيني. يسمى هذا العهد بالعهد المقدوني والذي حكمت فيه الاسر المقدونية بيزنطة حتى سنة 1057م عندما تم عزل الامبراطور مخائيل السادس.

[22] الروم،ج2، ص 9.

[23] الدولة البيزنطية، ص 328.

[24] الروم،ج2، ص 9.

[25] الدولة البيزنطية، ص 328 – 330. الروم، ج2، ص 10.

[26] سماه ابن البطريق تدوس (الملكيون، ص 41).

[27] الدولة البيزنطية، ص 331.

[28] تاريخ الاصلاح، ص 7.

[29] الموقف الرسمي للفاتيكان يعتبر هذه الرواية اسطورة بينما يرى كثير من الباحثين ومنهم كاثوليك انها حقيقة وان هذه السيدة Joan من المانيا قد تولت الباباوية في لسنوات قليله بين 853- 856 تقريباً بين فترتي البابا بندكتوس الثالث ونيكلاوس الاول وانها فعلياً لم تكن الا بابا غير شرعي ولكن مع الزمن اختلط اسمها مع البابا يوحنا الثامن واعتبر كثير من المؤرخين انهما شخص واحد، بينما الدارس للمصادر المختلفة التي تتحدث عن الموضوع يقتنع بأنهما شخصين مختلفين، وتجدر الاشارة ان اول من ذكرها هو المؤرخ مارتن الابوفي او البولندي (Martin of Opava) في تاريخه (The Chronicon Pontificum et Imperatorum)  الذي كتب باللاتينية وقال عنها انها دخلت الدير على انها شاب يافع ولبست ثوب الرهبان وانها زنت مع احد الرهبان وانه عندما افتضح سرها هربت مع الراهب الى اثينا ونظراً لعلمها ومعرفتها وحيويتها في وقت كانت اوروبا تغرق في الظلام اصبح لها صيت في روما فإختيرت بابا وكانت حبلى وافتضح امرها عندما جاءها المخاظ في موكب باباوي بإحدى شوارع روما فقام احد الغاضبين بقتل البابا الانثى فوراً بحجر كبير، ولم تقم الكنيسة الكاثوليكية بإدخالها في قوائم البابوات الشرعيين علماً انها لم تذكر ايضاً ضمن قوائم البابوات الغير شرعيين بسبب جنسها وبسبب الانكار التام لوجودها، الا ان برتلميو بلاتينا (Bartolomeo Platina) ذكرها في قائمته فسي القرن الخامس عشر والتي كانت القائمة الرسمية للفاتيكان حتى العهد الحديث وجاء ذكرها تحت اسم جوفاني فمينا (Giovanni Femina). وقد صورها فنان بلوحة تلبس التاج الباباوي المثلث وتجلس على وحش بعدة رؤوس تحمل كأس من ذهب مشبهاً هذه البابا بزانية بابل الوارد ذكرها في رؤيا يوحنا 17: 1 - 18 وقد ذكر مارتن لوثر انه شاهد تمثالا للبابا الانثى بروما في زيارته قبل الانفصال الرسمي عن الكنيسة الكاثوليكية الا ان هذا التمثال ازيل لاحقاً (منقول بتصرف من مرجع الانترنت رقم  49 ومصادر اخرى) .

[30] الدولة البيزنطية، ص 331.

[31] الدولة البيزنطية، ص 336.

[32] الدولة البيزنطية، ص 336.

[33] الدولة البيزنطية، ص 336.

[34] الدولة البيزنطية، ص 331. الروم، ج2، ص 10.

[35] الدولة البيزنطية، ص 337.

[36] الروم، ج2، ص 10-11.

[37] قانون (Epanagoge) وهذا القانون كان في صيغته الروحية نسخة عن رغبات فوتيوس حول وجود قوتين على الارض هما الامبراطور ويمثل القوة الزمنية والبطريرك ويمثل القوة الروحية وكان فوتيوس يريد بهذا القانون منع تدخل الاباطرة بالشؤون الكنسية، ورغم صدور هذا القانون سنة 879م على يد الامبراطور باسيليوس الا ان الاباطرة بعده لم يأخذوا به بل استمروا بالتصرف كأنهم الكاهن الاكبر وان الامبراطور يجمع السلطتين الزمنية والروحية معاً وبقيوا على اسلوبهم بالتدخل بشؤون الكنيسة ولم يأتي احد من الاباطرة بعد ذلك على ذكر هذا القانون الا سنة 970م حيث اعترف  الامبراطور يوحنا زمسكيس ضمنياً "بالنظرية الفوتيوسية" عند انتخاب البطريرك باسيليوس الاول بطريركاً على القسطنطينية دون ان يقصد فعلياً استقلال البطريرك بسلطته الروحية عن الامبراطور خصوصاً وان هذا البطريرك كان صنيعة الامبراطور (رأي المؤلف).

[38] الدولة البيزنطية، ص 332 – 333.

[39] قديس في الكنيسة الكاثوليكية وبعده وصل لمنصب الباباوية باباوات بطرق غير شرعية ولم تعلن قداسة أي منهم حتى منتصف القرن الحادي عشر عندما تولى البابا ليو التاسع منصبه.

[40] الدولة البيزنطية، ص 337.

[41] الدولة البيزنطية، ص 344.

[42] الدولة البيزنطية، ص 245. الروم، ج2، ص 14.

[43] الدولة البيزنطية، ص 327. الروم، ج2، ص 14.

[44] الدولة البيزنطية، ص 247.

[45] الدولة البيزنطية، ص 346. الروم، ج2، ص 15.

[46] الدولة البيزنطية، ص 375.

[47] الدولة البيزنطية، ص 380.

[48] قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 377.

[49] الدولة البيزنطية، ص 377.

[50] الدولة البيزنطية، ص 379.

[51] الدولة البيزنطية، ص 372 – 373.

[52] الدولة البيزنطية، ص 380.

[53] الدولة البيزنطية، ص 380.

[54] تاريخ الاصلاح، ص 7.

[55] ولد في ايطاليا سنة 1538م واصبح كاهناً سنة 1557م وسيم كاردينالاً سنة 1596م وكان مولعاً بالتاريخ وكان يلقي محاضرات في سانتا ماريا في Vallicella ثم بدأ بكتابة التاريخ وانتج اثني عشر كتاباً بين سنوات 1588 و1607م وهي كتب تايخية قيمة جداً. وهو اول من اشار الى العهد المظلم او العهد الاباحي Saeculum Obscurum اشارة الى الفترة بين نهاية الامبراطورية الكارولنجية في سنة 888م وInklings الاولى سنة 1046م وعلى الرغم من العديد من الاخطاء في كتاباته خصوصاً في التاريخ اليوناني الا ان الباحثين يرون مؤلفاته بالقيمة جداً وانها محاولة صادقة لكتابة التاريخ (مصادر مختلفة).

[56] مرجع الانترنت رقم 28.

[57] يشير مؤلف كتاب دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة الأب جان كمبي لهذه الفترة وما تلاها بالنص التالي: " وكان للكنيسة املاك واسعه فتناولها النظام الاقطاعي هي ايضاً. فكان لكل صاحب وظيفة كنسية ارض وامتياز مصدر رزقه. وكان الاسقف مولى ومقطعاً كالعلمانيين، له على ارضه ولاية وقضاء. وكان ينفق على جيش. فلا عجب ان يطمح رجال الدولة الى المناصب الكنسية. واما القواعد القديمة في الانتخاب من قبل الاكليرس ومن قبل الشعب، فلم تعد تراعى. وبما ان الابرشيات والاديرة لم تكن وراثية كسائر الاقطاعات، فانها كانت توزع عند وفاة أصحاب كراسيها. وكان الامبراطور والدوق يتصرفون فيها لصالح من يريدون. ولما كان الاقطاع الاسقفي يشتمل على ولاية مزدوجة، روحية وزمنية، كانت الولاية الزمنية تمنح للاسقف حين يولى في حفل واحد: فكان المولى يسلم مرشحه العصا والخاتم. انها التولية العلمانية، علماً بأن التكريس الاسقفي كان يمنح عن يد احد الاساقفة، وعادة عن يد المتروبوليت (رئيس الاساقفة). ان نوعية الاساقفة كانت غير مرضية اذاً، لان اختيارهم من قبل الامراء لم يكن يخضع لاعتبارات دينية فقط. فقد يتمنون ان يكون الاسقف من العسكريين الناجحين، او قد يرغبون في توظيف أولادهم، او قد يبيعون المنصب لمن يدفع اكثر، وعندئذ يمارسون السيمونية، أي التجارة في الاسرار المقدسة. وان كان هناك أساقفة غير صالحين، فلا عجب ان يكون كهنتهم غير صالحين، وبالتالي المؤمنين. وكان التشريع الكنسي حول زواج الكهنة وتبتلهم غير واضح بالقدر الكافي. هذا وان التجاوزات لم ترحم الكرسي البابوي. ففي القرن العاشر تسلطت أسرة رومانية على اسقفية روما وعين بابوات لم يبلغوا العشرين من العمر، كما فرض الاباطرة الالمان مرشحهم على كرسي بطرس. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 168).

[58] الدولة البيزنطية، ص 378.

[59] الدولة البيزنطية، ص 382.

[60] الدولة البيزنطية، ص 374.

[61] من جملة من استدعاهم الامبراطور البطريرك الانطاكي سمعان واتفق مع قصاد البابا الروماني بإجازة زواج الامبراطور كذلك البطاركة الاخرون. (الملكيون ص 42)

[62] الدولة البيزنطية، ص 374. الروم، ج2، ص 16.

[63] انظر ملحق رقم -13- آخر الكتاب.

[64] الملكيون، ص 43.

[65] الدولة البيزنطية، ص 751.

[66] كنيسة اورشليم، ص 60.

[67] في سبيل اعادة الهدوء والسكينة للكنيسة حاول البطريرك القسطنطي ان يعيد العلاقات الودية مع روما بعد انقطاعها بسبب موافقة البابا على زواج ليو السادس فوجه رسالة للبابا أنستاسيوس شهر فيها بالامبراطور ليو وانكر ضعف البطريرك سرجيوس الثالث (الدولة البيزنطية، ص 752) (الروم، ج2، ص 23).

[68] وصف الاسكندر بالرجل السفيه المحب للمتع والتبذير. (الدولة البيزنطية، ص 384).

[69] الدولة البيزنطية، ص 384.

[70] الدولة البيزنطية، ص 752.

[71] احد بابوات العهد الاباحي وقد وصل الى الكرسي الرسولي لانه كان حبيب ثيودورة (مرجع الانترنت رقم 3) ولكن لا يقوم هذا الادعاء على دليل قاطع وما من شك انه كان زعيماً ممتازاً في الشؤون الزمنية وظلت ميزوري تستمتع بعدد من العشاق واحداً بعد واحد حتى تزوجت جيدو Guido دوق تسكانيا واخذا يتأمران لخلع يوحنا وعملا على قتل اخيه بطرس امام عينيه ثم زجا بالبابا بالسجن حيث مات بعد اشهر قليلة ( قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 378).

[72] انشئ الدير اثني عر راهباً سنة 910 في منطقة بين الحدود الفرنسية والالمانية وفي عام 927 اعاد أدو رئيس الدير النظر بقواعده ليجعلها اشد صرامة من الناحية الاخلاقية ويسرها من ناحية الجهود الجسدية. كما سمح بإنشاء اديرة اخرى في اماكن اخرى بفرنسا تخضع لدير كلوني وانظمته ورئاسته وللبابوات ولم يحل عام 1100 حتى كان نحو الفي دير تعترف بأن دير كلوني ابوها وحاكمها (قصة الحضارة، عصر الايمان).

[73] المسيحية في العالم العربي، ص 82.

[74] الدولة البيزنطية، ص 379.

[75] الدولة البيزنطية، ص385 – 393.

[76] الروم، ج2، ص 24.

[77] الدولة البيزنطية، ص 396 – 397. وص 752.

[78] الدولة البيزنطية، ص 393 – 394.

[79] الدولة البيزنطية، ص 388.

[80] الدولة البيزنطية، ص 389.

[81] الدولة البيزنطية، ص 395.

[82] الدولة البيزنطية، ص 753.

[83] الدولة البيزنطية، ص 389.

[84] الدولة البيزنطية، ص 391 – 393.

[85] احد بابوات العهد الاباحي وهو ابن البابا سرجيوس الثالث وامه مازوري، وكان عمره 18 عاماً عندما وصل للكرسي الرسولي (مرجع الانترنت رقم 3) وقد سجنه البريك Alberic ابن ميزوري في قلعة سنت انجيلو ولكنه سمح له ان يصرف من سجنه شؤون البابوية الروحية وكان البريك يحكم روما 22 سنة كان فيها الطاغية المسيطر على جمهورية رومانية واوصى بان يخلفه ابنه اكتافيان وان يكون بابا بعد موت اجابيوس الثاني فأختير بابا بإسم يوحنا الثاني عشر وامتازت مدة ولايته بضروب من التهتك والدعارة في قصر لاتيران Lateran (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 379).

[86] الدولة البيزنطية، ص 398.

[87] سعيد ابن البطريق مؤلف كتاب " نظم الجواهر" والمعروف ايضاً "بتاريخ ابن البطريق" والذي سبق واشرنا اليه وقد اشار  بعض المؤرخين بانه اتخذ لقب أفتيموس أو أوطيخيوس او أثيوسيوس وقد اثار اختياره كما سبق وذكرنا الكثير من المشاكل والانشقاقات داخل الكنيسة  بالاسكندرية وله عدة مؤلفات منها ما هو في الطب ومنها ما هو بالدين مثل كتاب "جدل بين المخالف والنصراني"؛ وردود على النساطرة واليعاقبة، ونشير هنا إلى أنَّ ابن البطريق هو أول من استعمل لقب اليعاقبة على السريان، نسبة إلى يعقوب البرادعي وقد مات سنة 941 وكان تنصيبه في اول سنة من خلافة القاهر بالله محمد بن احمد المعتضد بالله الخليفة الفاطمي. (مرجع الانترنت رقم 14) ويشكك بتاريخه لانه يحتوي على الكثير من الاخطاء ومن تلك الاخطاء انه يخلط بين القديس مارون ويوحنا مارون البطريرك الماروني الأول (مرجع الانترنت رقم 19).

[88] كنيسة اورشليم، ص 60.

[89] كنيسة اورشليم، ص 61.

[90] يقول التقليد ويؤيد ذلك اوسابيوس بتاريخه ان السيد المسيح تبادل الرسائل مع ملك الرها ابجر الخامس ذلك ان الملك كتب اثناء مرضه الى المسيح يسأله ان يأتي لزيارته ويشفيه من مرضه، فوعده المسيح بإرسال تلميذ يقوم بشفائه ويبشر في منطقته والرسالة كانت محفوظة في الرها مكتوبه على الرق باللغة السريانية واشتهرت بقوتها في شفاء المرضى ويقال ايضاً ان المسيح ارسل منديلاً للملك طبعت عليه صورته واشتهرت الصورة بما يصدر عنها من معجزات. (الملكيون، ص 44).

[91] الدولة البيزنطية، ص 408.

[92] الملكيون، ص 44.

[93] الدولة البيزنطية، ص 409.

[94] احد بابوات العهد الاباحي ويذكر المؤرخون ان النساء لم يتجاسرن الى المجئ الى رومية خوفاً من ان يخضعهن لمطالبه، ونظراً لكثرة اعماله الرجسة وانتشار فضائحه فقد اجتمع مجمع مؤلف من المطارنة والعامة وجمعوا اعماله السيئة وطالبوا السلطات المدنية بعزله (مرجع الانترنت رقم 3) وهو ابن البريك Alberic وقد اوصى بان يخلفه ابنه اكتافيان وان يكون بابا بعد موت اجابيوس الثاني فأختير بابا بإسم يوحنا الثاني عشر وامتازت مدة ولايته بضروب من التهتك والدعارة في قصر لاتيران Lateran (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 379).

[95] قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 379.

[96] الدولة البيزنطية، ص 507. الروم، ج2، ص 53، مؤلف كتاب الروم يقول ان تنصرها كان سنة 905م بينما اعتنق حفيدها المسيحية وكان ذلك سنة 980 وبسببه دخلت المسيحية على المذهب البيزنطي لروسيا.

[97] وكان صديقاً اميناً لسيف الدولة بن حمدان صاحب انطاكيا وكانت الحرب في عهده بين الروم والمسلمين سجالاً فإبتعد عن انطاكيا لئلا يتعلق به تهمة من سيف الدولة، ولم يعد الا بعد عودة سيف الدولة وبعد موت الاخير اتفق شيوخ انطاكيا عليه لقتله فإستجار بإبن مانك الا ان الاخير قتله ثم سرق خزانة كنيسة القسيان والبطركية وكرسي القديس بطرس وقد لبث كرسي انطاكيا بعد مقتل البطريرك بلا اسقف مدة من الزمان وقد قام ابو المعالي والي حلب لاحقاً بالقبض على ابن مانك وحبسه ثم اخرجه الى جسر باب البحر حيث طرحت جثة البطريرك وقطع جسد ابن مانك ورمى بكل ناحية قطعه (الملكيون، ص 44- 45).

[98] الدولة البيزنطية، ص 438 – 450.

[99] قصة الحضارة، عصر الايمان.

 

Back