الفصل العاشر:- الاباطرة وتدخلهم بالكنيسة (السنوات 962 -  1025)

 

لقد سبق وذكرنا عن تدخلات الاباطرة بالكنيسة وقراراتها وان بعض الاباطرة مارسوا دوراً في الحياة الكنسية اكثر من رجال الدين وكبار الاساقفة انفسهم وان البعض الآخر كان يمارسها بشكل اقل والقليل منهم لم يكن مهتماً. واذا حاول القديس فوتيوس بطريرك اللقسطنطينية منع هذا الامر بما يسمى بالنظرية الفوتيوسية والتي تبناها الامبراطور باسيليوس الاول المقدوني لم يشئ أي امبراطور بعده بتنفيذ قانون " المدخل" هذا على صعيد الامبراطورية البيزنطية اما في الغرب فلم يكن حال كنيسة روما افضل. اما في الشرق فكان البطاركة وكبار الاساقفة بحاجة لموافقة الخليفة او الامير على التعيين وانشغلت هذه الكنائس في حماية نفسها وممتلكاتها من موجة الاضطهاد الفاطمي العنيفة التي لفحت بلاد الشام ومصر.

اهم ما يميز هذه المرحلة عن سابقاتها ان دور الكنيسة المدني واقصد هنا كنيسة القسطنطينية  بدأ يتعاظم فكانت الكنيسة بمثابة حكومة ظل في وجه الحكومة المدنية العلمانية فكان الاباطرة يحاولون فرض سيطرتهم التامة على الاكليروس لضمان عدم حدوث معارضة او مشاكل من الكنيسة او منبعها الكنيسة، خصوصاً ان كنيسة القسطنطينة كانت تملك من الاملاك العامة ما يضاهي املاك الدولة ناهيك عن قدراتها البشرية الهائلة المتمثلة بالرهبان والكهنة الذين في معظمهم يدينون بالولاء المطلق للبطريرك المسكوني، وقد خلق هذا الواقع في القسطنطينية اباطرة ضد الكنيسة، فنشئ صراع بنهم وبين الكنيسة في السر احياناً وفي العلن احياناً أخرى. ونظراً لكثرة ممتلكاتها فقد اتجهت كنيسة القسطنطينية اتجاهاً اقتصادياً لتحافظ على ممتلكاتها فإنشغلت عن التبشير والتعليم وعن خلافاتها مع كنيسة روما بالتصدي لمحاولات مصادرة املاكها، كما بقيت تجاهد في حماية مركزيتها المسكونية واثمرت جهود البطاركة الاقوياء فانتصرت في الاخر بعد ان قادت حركات التمرد على الحكومة العلمانية.

في روما كانت الكنيسة تملك ايضاً مساحات شاسعه ومدن كامله وكان البابوات يصلون لعرش بطرس وهم صغار بالسن عن طريق الرشوة، وكانت كنيسة روما بحاجة لمن يحمي ممتلكاتها من اطماع شرقية وجنوبية ومن امراء مغمورين من هنا وهناك فكانت لا بد ان تضع نفسها بيد امبراطور قوي يؤمن لها الحماية.

سنة 962

البابا يوحنا الثاني عشر يتوج الامير الالماني القوي اوتو الاول (الكبير) امبراطوراً على الامبراطورية الغربية (الامبراطورية الرومانية المقدسة) واعتبر هذا بمثابة اعلان سيادة هذا الامبراطور على روما وعلى كنيستها مما اعتبر تحدياً لسلطة الامبراطور البيزنطي[1].

ابراهيم الأول اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

البيزنطيون يحتلون حلب واسترد البيزنطيون ايضاً بهذه الحملة كل من قليقية وجميع دروب الامانوس والحصون الضخمة الواقعة بالاقليم الممتد بين الفرات وجبل الامانوس وحققت هذه الحرب ليس فقط انتصار للبيزنطيين بل تأديب شديد لعدوهم سيف الدولة الحمداني الذي اتعبهم بشدة فكانت بالنسبة له هزيمة ساحقة وضربة قوية بان تحتل عاصمته وتنهب امواله وممتلكاته ويأسر سكانها ويقتل عدد كبير منهم.

سنة 963

وفاة الامبراطور رومانوس الثاني ونظرا لان ولديه صغيرين فقد وقع البلاط الامبراطوري في الصراع بين الامبراطورة تيوفانو زوجة الامبراطور المتوفي والوصية على ابنيه باسيل الثاني وقسطنطين الثامن وبين كبير الوزراء برنجاس وكان البطريرك القسطنطيني والامبراطورة يدعمان كبير الجند القائد العسكري نقفوريوس ( Nicephorus II Phocas) الذي استطاع ان يحصل على دعم سياسي وعسكري وديني بتولي السلطة[2] الا ان برنجاس استطاع افتعال ثورة في القسطنطينية قتل فيها العديد من الابرياء لدرجة يصف فيها المؤرخون ان شوارع القسطنطينية تلطخت بالدماء الا ان نقفوريوس استطاع بمساندة الشعب والبطريرك ان ينهي الثورة ويصبح امبراطوراً وراعي حقوق الاميرين الصغيرين واشركهما معه بالحكم وثم تزوج بالامبراطورة تيوفانو[3]. ويتصف هذا الامبراطور بالاتصال بالرهبان وكثرة تعبده وصلاواته ومن اهم اصدقاءه كان القديس اثناسيوس مؤسس دير لور بجبل آتوس[4].

البيزنطيون يتركون حلب، فدخلها سيف الولة الحمداني ويعمل على اعادة بنائها ويعيد توطين سكانها الهاربين منها كما نقل اليها معظم سكان مدينة قنسرين المجاورة، كما اعاد سيف الدولة عمارة اسوار حلب وميناء انطاكيا[5].

عبديشوع جرمقيا الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 964

اوتو الكبير يعزل بابا روما يوحنا الثاني عشر وهربه[6].

بعد مقتل البابا يوحنا الثاني عشر المعزول مواطني روما و اساقفة ينتخبون بنديكتوس الخامس ( Benedict V ) بابا لروما ولم يصادق على انتخابه الامبراطور فعزل بعد شهور[7].

الامبراطور اوتو يختار ليو الثامن Lon VIII بابا لروما[8].

يوحنا السابع اسقف اورشليم.

الامبراطور نقفوريوس يصدر مرسوماً بمنع نمو املاك الكنيسة[9] واعتبر المرسوم انه نظراً لما استشرى من الجشع والنهم عند الاديرة وغيرها من المؤسسات الخيرية من حيازة الضياع الشاسعه والاهتمام الشديد بامتلاك اشجار الفاكهة الكثيرة لا يعتبر من احكام الرسل او من تقاليد الآباء لذلك فقد منع تشييد اديرة جديدة او التبرع للاديرة او الانفاق عليها او على الاساقفة وان ما هو قائم من هذه المؤسسات كثير العدد والمطلوب المحافظة عليها لا انشاء اديرة جديدة او زيادة مساحتها كما امر بمنع الناس ان يوصوا بعد وفاتهم للاديرة او الملاجئ او رجال الكنيسة بحقول او اراضي او ضياع، وهو مرسوم يعتبر من اكبر التشريعات البيزنطية اهمية واشدها جرأة اذ ان املاك الكنيسة بلغ من ازدياد نموها ما يضاهي نمو الضياع العلمانية وتكاثرت بفضل ما قدمه الاتقياء على اختلاف طبقاتهم من الوصايا والمنح. والمعروف ان هذا الرجل القوي نقفوريوس هو الذي طالما اعتز بالقديس اثناسيوس واستمع له والذي احب ان يلتف حوله رجال الدين ولبس مسوح الرهبان وامر بنقش صورة المسيح على نقوده وجعل من نصيبه في الغنيمة الف جنيه ذهبي ليسهم في تشييد دير لور بجبل آتوس والذي يعتبر اكبر الاديرة واوفرها ثروة وهو الدير الذي فكر نفقوريوس في ان يلجأ اليه لاحقاً. نفقوريوس لاحظ ان نمو الديرية ادى الى اكبر الضرر للجيش حيث زاد عدد الشبان المتوجهين للدير ليصبحوا رهبان بدل الانخراط بالجيش وانتشرت الديرية في جميع ارجاء الامبراطورية البيزنطية وفي القسطنطينية وحدها صار بها ميئات الاديرة التي لم يبخل الامبراطور او افراد اسرته في الاغداق عليها بالمنح والهبات، وفي هذه الحقبة من التاريخ والتي لم تنقطع فيها الحروب التي اهلكت اجيالا عديدة من الرجال ندرك ما تعرضت له الامبراطورية من الخطر وما لحق بها من خسارة فادحة لكثرة عدد الرهبان الذين بلغوا مئات الالوف فحرموا الجيش من سواعدهم القوية بل انهم كانوا في احوال عديدة يعتبرون عاملا خطيرا في اثارة التعصب. يضاف الى ذلك ما ترتب على شدة التقوى التي اشتهر بها هذا العصر من تبرع كثير من الناس عن كثير من اموالهم لتشييد الاديرة فأخذت الثروة الاهلية بذلك تنتقل بالتدريج الى ايدي الرهبان. فما كان من الامبراطور الا ان اصبح يغدق الاموال على الجيش ويدعو الى الاكثار من الجند واعتبار كل جندي يموت اثناء الحروب شهيداً، لقد كان هذا المرسوم ضربة خطيرة موجهة ضد الرهبانية فما كان من البطريرك القسطنطي والاكليروس الا معارضة هذا القرار ورفضهم للمرسوم[10].

مرسوم جديد للامبراطور نفقوريوس يحرم على الكنيسة اصدار قرارات او قوانين او تنصيب او ترقية بين الاكليروس الا بموافقة الامبراطور وهذا المرسوم الثاني جعل هناك كراهية شديدة من الاكليروس لنفقوريوس.

نفقوريوس يرسل حملة ضخمة لاسترداد صقلية من يد المسلمين والحملة تفشل فشلا ذريعاً.

سنة 965

يوحنا الثالث عشر ( John XIII ) بابا روما.

يوحنا السادس اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

البيزنطيون يحتلون طرسوس والامبراطور نفقوريوس يمنح اهلها المسلمين الامان ويأمرهم بالانتقال عنها وان يحمل كل واحد منهم ماله وسلاحه ما استطاع حمله ويترك ما تبقى ففعلوا وسير معهم من يحميهم حتى وصلوا الى انطاكيا وجرى حمل بعضهم في سفن بيزنطية الى حيث ارادوا، اما الامبراطور فأخذ يجعل من طرسوس مدينة مسيحية بإعادة اعمارها وولى عليها حاكماً وعلى المصيصة حاكم آخر كما قام بجلب المؤن اليها فرجع اليها اهلها واعلنوا ولاءهم للبيزنطيين وتنصر بعضهم.

الاسطول البيزنطي يستولي على جزيرة قبرص وكريت.

سنة 966

اهل انطاكيا يعلنون الطاعه للامبراطور البيزنطي نفقوريوس الا انه لم يستطيع دخولها والامبراطور يقرر المسير الى بيت المقدس بعد ان تعرض فيها المسيحيون والبطريرك والكنائس الى اعتداء من الحاكم والسكان (الحملة لم تحدث اذ انسحب نفقوريوس الى بيزنطة بعد فشله في فتح انطاكيا)[11]، حيث ان حاكم بيت المقدس قد هجم بجيشه يسانده السكان غير المسيحيين في المدينة على دار بطريركية اورشليم المعروفة "بالخانكة" وثم هدمها وقد إلتجئ بطريرك اورشليم يوحنا السابع لكنيسة القيامة فتبعه الحاكم والرعاع الذي معه فحرقوا الكنائس التي بطريقهم ومن بينها كنيسة القيامة وسلبوا كل ما طالته ايديهم ثم قتلوه داخل الكنيسة وحرقوا جثته على عمود في ساحة كنيسة قسطنطين، وقد وصل خبر هذا الاعتداء للبابا لاحقاً عبر التجار الايطاليين مما جعل البابا يغتم وولدت لديه افكار بتجهيز حملة عسكرية لتحرير الاماكن المقدسة[12].

خريستوذلس الثاني اسقف اورشليم.

بولندا تدخل المسيحية على المذهب الكاثوليكي[13].

سنة 967

ماري بن طوبا الاشوري بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 968

الامبراطور نفقوريوس يقود حملة بيزنطية على الشام ويحتل المدن حتى حماة وحمص بما فيها انطاكيا[14] واستطاعت كنيسة القسطنطينية فرض قيادتها المسكونية على كنيسة انطاكيا[15].

الامبراطور الالماني يوفد ليتوبراند اسقف كريمونا للامبراطور البيزنطي عرض عليه التحالف بين الامبراطوريتين وزواج ابن اوتو الاول من احدى الاميرات البيزنطيات على ان تكون بائنتها (صداقها) تنازل الامبراطورية البيزنطية عن ممتلكاتها بجنوب ايطاليا الا ان الاسقف كريمونا تعرض للسخرية والمهانة والمعاملة كأسير ورفض نفقوريوس التنازل عن ممتلكاته بإيطاليا بل انذر اوتو بضرورة الجلاء عن كل شبه الجزيرة الايطالية وعودتها للسيادة البيزنطية.

بابا روما اخذ يخاطب الامبراطور نفقوريوس بلقب الامبراطور اليوناني بينما منح الامبراطور اوتو لقب الامبراطور الروماني علماً ان اللقب الروماني كان اللقب الرسمي للاباطرة البيزنطيين واعتبر هذا بمثابة قطيعه بين كنيسة روما وبيزنطة[16].

سنة 969

توما الثاني اسقف اورشليم.

الامبراطور الالماني يستولي على حصون واراضي بيزنطية بايطاليا[17].

توقيع هدنة وصلح نهائي بين الدولة البيزنطية والفاطميين بالقيروان، ورغم ان الخليفة المعز الفاطمي كان ينظر للبيزنطيين على انهم كفار ويجب الجهاد فيهم لكنه وقع معهم معاهدة تكريس الاوضاع حتى يتفرغ للزحف القادم من جهة الامبراطور الالماني اوتو الاول على الاملاك الفاطمية في جنوب ايطاليا، وهذا ايضاً ما كان يرغبه الامبراطور نقفوريوس رغم انه كان ينظر للحروب مع المسلمين على انها حروب مقدسة وما يعرف عنه انه لا يرضى المهانة والذل ورغبته بالثأر لكنه توجس بنويا امبراطور المانيا الزاحف على الاملاك البيزنطية في ايطاليا كما امر الامبراطور البيزنطي البطريرك القسطنطي بان يمنع ما يجري في المقاطعات البيزنطية الايطالية من شعائر لاتينية واحلال الشعائر اليونانية البيزنطية مكانها خصوصاً ان نفوذ بابا روما اخذ يزداد.

الامبراطور نفقوريوس يستدعي للقسطنطينية البطريرك يوحنا التاسع بطريرك السريان الارثوذكس وذلك للبحث في مسألة الاتحاد وقضوا اشهر محاولين الوصول لاتفاق ثم عاد البطريرك واساقفته لكراسيهم دون جدوى[18].

مصرع الامبراطور نفقوريوس وتولي الحكم عشيق الامبراطورة تيوفانو القائد العسكري يوحنا زمسكيس (Jhon I Tzimisces)[19]، والبطريرك القسطنطي يرفض تتويج الامبراطور الجديد في كنيسة القديسة آيه صوفيا (الحكمة الالهية) الا بعد ان يعلن زمسكيس توبته وان يبرئ نفسه من قتلة الامبراطور نفقوريوس وان يطرد من القصر الامبراطورة كونها زانية مجرمة اشتركت في عملية قتل الامبراطور، واشترط عليه ان يلغي المرسومين الامبراطوريين اللذين اصدرهما نفقوريوس حول الاملاك الكنسية والقوانين الكنيسة وان يعود من المنفى كل الاكليروس الذين امر نفقوريوس بطردهم من مناصبهم لانهم عارضوا المرسومين السابقين وان يتبرع بنصف ممتلكاته للفقراء والنصف الآخر للكنائس الرئيسية بالقسطنطينية، فوافق يوحنا زمسكيس على جميع طلبات البطريرك فأمر بإلغاء مرسومي نفقوريوس وجرى استدعاء الاساقفة من المنفى[20] ونفى الامبراطورة الى دير في بروتي في جزر الامراء ثم نقلها الى ارمينيا وتزوج من ابنة الامبراطور قسطنطين السابع عمة الامبراطورين الصغيرين الذي اعلن نفسه حامياً لهما في حقهما الشرعي بالحكم كما اعلن انه لم يقتل نفقوريوس وانه لم يشترك بالجريمة ثم منح الفقراء والفلاحين شطراً من امواله واموالا اخرى لمستشفى الجذام والامراض المستعصية كما وزع مقادير كبيرة من القمح والحبوب على سكان القسطنطينية وسائر الجهات التي تعرضت للمجاعة كما انزل العقاب بقتلة الامبراطور نفقوريوس فقام البطريرك بتتويجه امبراطوراً بكنيسة القديسة صوفيا[21].

سنة 970

ثيودور الاول اسقف انطاكيا للملكيين[22] بترشيح من الامبراطور يوحنا وبترقية وسيامة من بوليكتيوس بطريرك القسطنطينية ونظراً لوقوع انطاكيا وقليقية وحمص وبعلبك وصيدا وبيروت وما حولهم تحت سيطرة البيزنطيين فقد سمح بطريرك القسطنطينية للبطريرك الانطاكي ثيودور الاول بالعودة الى انطاكيا والاقامة فيها[23]، وقد مات البطريرك بوليكتيوس بعد ذلك[24] فقرر الامبراطور يوحنا زمسكيس ان يجعل البطريرك القادم خاضعاً له وتحت سلطته فدعى الى عقد المجمع المقدس في اليوم التالي لوفاة البطريرك وشهد الاجتماع كل من كان بالعاصمة من الاساقفة ورجال السناتو فرشح لشغل منصب البطريركية راهباً اسمه باسيليوس Basilius I هو من اصدقاءه ومشهور في الاكليروس القسطنطي بالقداسة والزهد والنبؤات[25] فوافق المجمع على ترشيح الامبراطور واعلن باسيليوس الاول اسقفاً على القسطنطينية، وقد اعلن زمسكيس بهذا المجمع ما اعتبر تغييرا في مكانة البطريركية فمنذ زمن قسطنطين الكبير وجستنيان جمع الامبراطور في ذاته باعتباره الكاهن الاكبر والامبراطور السلطتين الروحية والزمنية وباعتباره اسقفاً وملكاً صار له من المكانة والعظمة ما جعله فوق كل قانون بشري على حين ان الامبراطور البيزنطي يوحنا زمسكيس صرح في المجمع المقدس ان الله اقام على الارض قوتين عظيمتين البطريرك والامبراطور وهو اعتراف منه بما ورد في قانون Epanagoge من النظرية الفوتيوسية[26].

الالمان يهاجمون كامبانيا البيزنطية بإيطاليا وعاث الالمان فساداً في نابولي فقرر الامبراطور البيزنطي ان يفاوض الامبراطور الالماني ليتفرغ لمواصلة القتال الروس والبلغار وكانت نتيجة المفاوضات والصلح ان احتفظ البيزنطيون بوسط ايطاليا بينما بقيت روما ومملكة ايطاليا تحت السيادة الالمانية والهدوء والسلام يعم ايطاليا بزواج ولي عهد الامبراطور الالماني بأميرة بيزنطية.

حصار المسلمين لانطاكيا وفشلهم بالاستيلاء عليها غير انها ما لبثت ان تعرضت لزلزال دمر جانباً كبيراً من اسوارها فقام الامبراطور زمسكيس بترميم اسوارها[27].

القديس اثناسيوس رئيس دير الجبل المقدس (آتوس) يصدر قانون للرهبان بإسم " Typikon" او "Kanonikon"  يحدد هذا القانون الاحكام التي ينبغي ان يخضعوا لها على ان هذا القانون لم يلق من الرهبان قبولا حسناً ورفضوه وثاروا ضده واشتكى الرهبان لدى الامبراطور الذي شكل محكمة للنظر فيه[28].

سنة 971

التجار البنادقة والبيازنة والامالفيون يقررون بناء على اوامر من الدوق بطرس الرابع كانديانو حظر السلاح على المسلمين وحظر الحديد والخشب وكل ما يلزم لبناء السفن وتسليحها بسبب استخدامها ضد البيزنطيين، علماً ان هذا القرار تعرض باستمرار للاغفال نتيجة طمع ونهم التجار لما يعرضه عليهم المسلمين من اموال ضخمة وقد هدد يوحنا زمسكيس هؤلاء التجار، فما كان من الدوق بطرس وابنه البطريرك فيتالي وسائر رجال الدين بالبندقية والاعيان الا التعهد بمنع تجار البندقية بان يمارسوا مع المسلمين شيئاً من التجارة الممنوعة.

سنة 972

الامبراطور يوحنا زمسكيس يصدر مرسوماً يقضي بالتصديق على قانون القديس اثناسيوس المختص برهبان الجبل المقدس وعلى الامتيازات الخاصة الممنوحة لهذا الدير من الامبراطور السابق نفقوريوس وان يكون هذا الدير مستقلا لا يخضع لسلطة الا لرئيسه وليس لبطريرك القسطنطينية عليه من سلطان وما زالت هذه القواعد سارية على الدير ورهبانه حتى الوقت الحاضر.

الدوق بارداس فوكاس الابن الثاني للقائد ليو فوكاس وابن اخ الامبراطور المقتول نفقوريوس والمعتقل (عند وفاة عمه) في سجن بإقليم بونطس يهرب بمساعدة اقرباءه وعناصر من الجيش ورجال دين ويعلن نفسه في قيصرية حاضرة قبادوقيا امبراطوراً، اسقف مدينة ابيدوس المطران اتيين صار يجوب الاقاليم الاوروبية البيزنطية يذيع خبر اعلان بارداس امبراطوراً وقد تم توجيه تهمة الخيانة العظمى وحكم على المطران وبارداس ووالده بالاعدام الا ان زمسكيس ارسل القائد العسكري سكليروس للتعامل مع ثورة بارداس وطلب منه التعامل معه بشكل سلمي بقدر المستطاع فستطاع انهاءها بأقل الخسائر مقابل تحول بارداس للرهبانية هو واسرته.

سنة 973

بندكتوس السادس ( Benedict VI ) بابا روما[29].

تجهيز حملة بيزنطية ضخمة للهجوم على الشام وبغداد وانتهاءها بالفشل الذريع[30].

سنة 974

بندكتوس السابع (Benedict VII ) بابا روما، ودخل صراعاً مع بونيفاشيوس السابع ( Boniface VII ) الذي اصبح بابا لروما لمدة شهر غير ان الكنيسة الكاثوليكية تعتبره بابا غير شرعي) وقد رفض الامبراطور يوحنا زمسكيس الاعتراف بالبابا بندكتوس واتهمه بانه هو الذي قطع وطرد البابا بونيفاشيوس من الكنيسة وتحقق للامبراطور زمسكيس بقطع العلاقات بين الكنيستين القسطنطينية والرومانية بهذا العام وبشكل تام ولم تعد العلاقات بين الكنيستين الا بعد وفاة البابا بندكتوس السابع[31].

اشتداد الصراع بين البطريرك القسطنطي باسيليوس وبين الاساقفة القسطنطينين بسبب طريقة البطريرك في ادارة شؤون الكنيسة حيث كان هذا البطريرك يرغب بتحويل الادارة الكنسية الى ادارة تشبه ادارة الاديرة وان يقوم باصلاحات اعتبرها الاساقفة ضد مصالحهم وميولهم كما اخذ يراقب سلوكياتهم واعمالهم وينتقدهم عليها فما كان من الاساقفة الا ان رفعوا شكوى للامبراطور بان البطريرك وعد شخص ما بولاية العرش[32] وانه يسيء إدارة الكنيسة وانه تجاوز احكام القوانين الكنسية فعقد الامبراطور محكمة امبراطورية للبطريرك فرفض البطريرك باسيليوس المثول امامها معتبراً انه يخضع فقط لسلطة مجمع مسكوني فعقد مجمع حضره البابا بونيفاشيوس السابع والذي كان في القسطنطينية مطروداً وهارباً من روما وقرر المجمع عزل البطريرك باسيليوس ونفيه بسبب عدم ولاءه واخلاصه للامبراطور ومحاولته الانتقاص من حقوق رجال الدين ورفضه لمن اعلن ولاءه للامبراطور منهم، كما قرر المجمع تعين انطونيوس الثالث الاستوديوني (Antonius III) اسقفاً على القسطنطينية واحدى اسباب حنق الامبراطور من البطريرك باسيليوس هو رغبة يوحنا زمسكيس بقطع الصلة بكنيسة روما بسبب طرد كنيسة روما للبابا بونيفاشيوس (الموالي للبيزنطيين) الا ان البطريرك باسيليوس رفض ذلك، ويذكر المؤرخون ان النزاع على البابوية في روما اشتد في هذه الفترة بسبب التنازع بين الاساقفة الموالين لكل من الدولة البيزنطية والدولة الالمانية وادى هذا الى طرد بونيفاشيوس وعزله من البابوية فلجأ الى القسطنطينية ويعتبر هذا البابا غير شرعي وبسبب طرده فقد تظاهر الناس في القسطنطينية طالبين من زمسكيس قطع الصلة مع كنيسة روما ويعتقد بعض المؤرخين ان للبابا بونيفاشيوس دور في مقتل البابا الشرعي بندكتوس السادس[33].

يوحنا زمسكيس يهاجم الدولة العباسية مرة أخرى ويستولي على أعالي الجزيرة الفاصلة بين الدولة العباسية والدولة البيزنطية[34].

الفاطميين يستولون على دمشق ويخططون لمهاجمة الحاميات البيزنطية من انطاكيا واعالي سوريا واقليم الساحل.

الدين المسيحي يدخل الدنمارك[35].

سنة 975  

ابرآم بن زرعه (افرام) بابا الاسكندرية.

يوحنا زمسكيس يهاجم سوريا الخاضعه للحكم الفاطمي بسبب تعرض الحاميات البيزنطية هناك لهجوم المسلمين وقد استطاعت جيوش بيزنطة الوصول حتى قيسارية واخضاع المدن بما فيها القدس لسيطرته[36].

سنة 976

وفاة الامبراطور يوحنا زمسكيس وباسيليوس الثاني( Basil II Bulgaroctonus)[37] يصبح امبراطوراً والامبراطور باسيليوس يضع بارداس فوكاس (المسجون كراهب بدير) كقائد على كل الجيوش الامبراطورية مناهضة للقائد العسكري بارداس سكليروس الذي اخذ يطمع بالامبراطورية كما قام الامبراطور بإعادة امه تيوفانو الى القسطنطينية من منفاها بالدير[38].

يوسف النصراني[39] بطريرك اورشليم.

موت البطريرك الانطاكي ثيودوروس واهالي انطاكيا يرسلون رسالة للملك باسيليوس يسألون بطريركاً عليهم[40].

سنة 977

اعلان ثورة بارداس سكليروس وقد اصبحت هذه الثورة عنيفة ومتأججه لاربع سنوات خربت اثناءها ثغور اسيا وتعطلت احوال الامبراطورية وتوقفت عن الاعمال[41].

سنة 978

اغابيوس الاول اسقف انطاكيا للملكيين بترشيح من الامبراطور البيزنطي وقد كان هذا اسقفاً على حلب ووعد بانه اذا اختير بطريركاً لانطاكيا بان يردها لبيزنطة من حكم سكليروس فتم له ذلك ووافق عليه سكان انطاكيا وحاكم انطاكيا عبيدالله المتنصر يعلن ولاءه للامبراطور باسيليوس الثاني ضد سكليروس[42].

سنة 979

الحرب بين جيوش بارداس وجيوش سكليروس تنتهي بلجوء سكليروس للمسلمين.

فيلوثيوس بابا الاسكندرية.

سنة 980

يوسف (الثاني) الطبيب اسقف اورشليم.

البطريرك القسطنطي انطونيوس الثالث الاستوديوني يعتزل ويتخلى عن منصبه[43] ويبقى المنصب البطريركي شاغراً لاربع سنوات وقد يعود سبب اعتزال البطريرك بسبب ما عرف عنه هو ورجال الدين من الحماس لنصرة سكليروس[44].

بارداس فوقاس يستولي على انطاكيا ويأمر بعزل ونفي البطريرك الانطاكي اغابيوس الاول المدعوم من القسطنطينية[45].

سنة 983

اغابيوس ابي سهيل اسقف اورشليم.

موت البابا بنديكتوس السابع ووقوع احداث عنف بدعم من الامبراطور البيزنطي وانتخاب يوحنا الرابع عشرJohn XIV)  ) بابا روما.

سنة 984

اورستس اسقف اورشليم بطلب من الخليفة العزيز[46].

اورستس يشرع بترميم كنيسة القيامة.

البابا بونيفاشيوس المعزول يعود الى روما فعزل البابا يوحنا الرابع عشر وقتله ونصب نفسه بابا على روما ورغم ذلك فإن الكنيسة الكاثوليكية لم تدخل بونيفاشيوس في قائمتها للبابوات الشرعيين.

تعين نيقولاوس الثاني كريسوبرجز ( Nicoles II) اسقفاً على القسطنطينية[47].

سنة 985

يوحنا الخامس عشر (John XV ) بابا روما.

سنة 986

أثناسيوس الرابع الصالحي اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

بارداس فوكاس وقواد الجيش يقودون ثورة ضد الامبراطور البيزنطي.

سنة 987

بارداس سكليروس يعلن نفسه امبراطوراً مجدداً وبالمقابل بارداس فوكاس يعلن نفسه امبراطوراً ايضاً واستطاع لاحقاً ان يلقي القبض على سكليروس ويسجنه.

سنة 988

الامبراطور باسيليوس الثاني يصدر مرسوم ( Varangia and Druzina) يلغي بموجبه ما اصدره الامبراطور نفقوريوس من تشريعات تناهض رجال الدين فرد للرهبان حقهم في اقامة وحيازة اديرة جديدة وهذا المرسوم ادى لانبعاث الحياة الرهبانية من جديد في الوقت الذي تداعت فيه بيزنطة ووقعت تحت مزيد من البؤس والفقر الشديد نتيجة الحروب الاهلية[48].

سنة 989

معاهدة بين الامير فلاديميير قيصر روسيا والامبراطور باسيليوس الثاني يتم بموجبها ارسال روسيا مساندة لبيزنطة لتخمد ثورة فوكاس بالمقابل يتزوج فلاديميير اخت باسيليوس واسمها حنه شريطة ان يصبح فلاديميير مسيحياً وبالفعل اعتنق المسيحية على المذهب الأرثوذكسي لتنضم روسيا إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وتصبح كنيستها أحد فروع كنيسة القسطنطينية اليونانية وهذا ادى الى توسيع الرقعة الجغرافية للكنيسة البيزنطية علماً ان الروس كانوا قبل ذلك لا يؤمنون بديانة معينة فأرسل اليهم باسيليوس مطارنة واساقفة ورسم لهم البطريرك المسكوني متروبوليتاً اسمه مخائيل، قام بتعميد الامير فلاديميير ثم عقد قرانه على اخت باسيليوس التي بنت كنائس كثيرة في روسيا[49].

البطريرك اغابيوس البطريرك الانطاكي المعزول (وكان يباشر اعمال اسقفيته من منفاه) يتنازل رسمياً عن منصب البطريركية مقابل راتب ضخم، وتنصيب يوحنا الثالث القسطنطيني بطريركاً على انطاكيا بأمر باسيليوس[50].

اخماد ثورة بارداس فوكاس وموته وبداية ثورة جديدة لسكليروس على ان الامبراطور عقد هدنة مع سكليروس لاحقاً[51].

مجمع اكيتانيا وبرجنديا تنكر الفوضى والاضطراب ومهاجمة الكنائس وما يتعرض له الفقراء من شدة وتدعو الى سلام الله " السلام الالهي" وذلك باللجوء الى القضاء في فض المنازعات وكل من يعارض ذلك تعرض للقطع من الكنيسة.

سنة 991

سيسينيوس الثاني (Sisinnius II والملقب بالطبيب) اسقف القسطنطينية[52].

سنة 996

غريغوريوس الخامس Gregory V) ) بابا روما[53].

باسيليوس يزحف على سوريا والخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي يطلب الصلح وكان يرأس سفارة الصلح البطريرك اورستس وكان هذا قد شرع في ترميم كنيسة القيامة[54].

سنة 997

هرب البابا الشرعي غريغوري من روما وتنصيب يوحنا السادس عشر ( John XVI ) بابا روما وقد انتهى وجود هذا البابا الغير شرعي سنة 998م[55].

يوحنا الثالث اسقف على انطاكيا بأمر من باسيليوس وقد تمت رسامته وسابقه اغابيوس ما زال حياً ومنفياً، وبقي اسقفاً لسنة 1022 وفرغ كرسي انطاكيا بعده ثلاث سنوات.

سنة 998

موت سيسينيوس الثاني وشغر منصب البطريرك القسطنطيني لمدة سنتين.

سنة 999

سيلفيسترس الثاني ( Sylvester II ) بابا روما[56].

سنة 1000

كنيسة روما تستخدم الماء المقدس في طقوسها.

ايليا بابا الاسكندرية يموت والحاكم بأمر الله الفاطمي يرقي ارسانيوس اخ اورستس بابا على الاسكندرية واسقف على اورشليم في ظل غياب اخيه عن اسقفية اورشليم في القسطنطينية[57].

سرجيوس الثاني Sergius II اسقف القسطنطينية[58].

المجر تصبح مسيحية بإعتماد الملك المجري اسطفانس[59].

سنة 1001

يوخنا السادس (يوأنس بن عيسى) بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1003

يوحنا السابع عشر ( John XVII ) بابا روما يليه فوراً يوحنا الثامن عشر ( John XVIII ) بابا روما.

سنة 1004

يوحنا بن عبدون اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

زخاري بابا الاسكندرية.

سنة 1007

الحاكم بأمر الله الفاطمي يبدأ سلسلة من إضطهاد المسيحيين في مصر وفلسطين وذلك لمدة عشر سنين متواصلة وذلك بعد خوفه من زيادة عدد الحجاج الغربيين في فلسطين وخلال تلك العشر سنين اتخذ عدة اجراءات ضد المسيحيين والمسيحية منها إلغاء احتفالات المسيحيين ومنع اعيادهم، منع إقامة القداديس والصلاوات، كما امر المسيحيين بان يلبسوا ثياب الحداد وان يعلقوا صلبان في اعناقهم من خشب طول كل واحدة منها ذراع، كما سجن كل مسيحي حتى لو كان طفلاً يتكلم بلغة غير اللغة العربية، ثم اصدر الحاكم بأمر الله أمراً لليهود والمسيحين بان يسلموا او ان يتركوا البلاد نحو بيزنطة وقد أدى هذا الامر الى ان يدخل كثير من المسيحيين بينها مدن وقرى كاملة في الاسلام، ومن لم يسلم منهم هاجر الى شمال بلاد الشام[60].

سنة 1009

سيرجيوس الرابع (Sergius IV ) بابا روما[61].

سنة 1010

الحاكم بأمر الله الفاطمي يأمر بهدم كنيسة القيامة هدماً كاملاً حتى الاساسات كما هدم كافة الكنائس والاديرة في كل فلسطين ومصر وسلب جميع اوانيها واملاكها وامر بقتل البطريرك اوريستوس اسقف الاسكندرية فستشهد ومعه كثير من المسيحيين[62].

سنة 1012

بنديكتوس الثامن ( Benedict VIII ) بابا روما[63].

انتخاب ثيوفلس الاول اسقف اورشليم وذلك اثناء اضطهاد الفاطميين للمسيحيين.

يوخنا السابع بن نازوك بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1014

كنيسة روما تقر ادخال كلمة " الابن" على جملة " المنبثق من الآب " في قانون الايمان[64].

سنة 1015

هجرة ضخمة لمسيحيو الشام وفلسطين ومصر الى البلاد البيزنطية وقد دفع هؤلاء للحكام واعوانهم الجزية واموالا ضخمة حتى يسمحوا لهم بالهجرة وقد سمح الحاكم بأمر الله لفئات منهم بالهجرة بأهلهم واموالهم وما تحويه ايديهم فباع هؤلاء املاكهم وامتعتهم وتوجهوا نحو انطاكيا واللاذقية والبلاد البيزنطية في هجرة ضخمة افقدت بعض المدن والقرى صفتها المسيحية ناهيك عن تحول كثير منهم الى الاسلام لعدم قدرتهم على دفع الاتوات والجزية او لعدم قدرتهم على الرحيل لبيزنطة[65].

سنة 1016

الامراء في فرنسا يقسمون بعدم اجبار رجال الدين او الفلاحين بدخول الجيش او اخذ محصولهم او مصادرة دوابهم وممتلكاتهم.

البيارنة يستولون على جزيرة سردينية بناء على تحريض من البابا بنديكتوس الثامن.

سنة 1017

هنري الثالث امبراطور المانيا.

الحاكم بأمرالله الفاطمي يرفع الاضطهاد عن المسيحيين فجأة كما اوقعه عليهم فجأة[66] وقد يعود الفضل لذلك لأمه ماريا[67] ولإخته سيدة الملك.

سنة 1018

روجر توسني يقود النورمنديين لمساعدة الاسبان وامير برشلونة ضد تهديدات المسلمين في الاندلس واعتبرت هذه المساعدة تأجيج للحرب للسيطرة على اسبانيا.

انهزام بلغاريا على يد البيزنطيين واخضاع كنيسة بلغاريا لبطريرك القسطنطينية[68].

سنة 1019

استاتيوس Eustathius اسقف القسطنطينية.

سنة 1020

نيكيغورس (الاول) اسقف اورشليم بأمر من الحاكم بأمر الله الفاطمي[69].

عدة شيوخ يرفعون للحاكم بأمر الله شكوى بان المسيحيين عادوا يجتمعون في بيوتهم للصلاة واقامة القداديس وان من اسلم منهم زمن الاضطهادات يشاركونهم الصلاة[70].

ايشو عياب الرابع بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1021

لوانيكيوس اسقف اورشليم.

موت الحاكم بأمر الله الفاطمي، وتولي الظاهر الخلافة الفاطمية ونظراً لصغر سنه نصبت اخته سيدة الملك بدلا منه فأمرت بتأمين المسيحيين وعدم معارضتهم كما انتقلت رعاية وحماية الاماكن المقدسة المسيحية الى الدولة البيزنطية وقد عاد بعض المسيحيين الى مناطقهم بعد موت الحاكم بأمر الله[71].

سنة 1023

مفاوضات بين ست الملك والدة الخليفة الظاهر والامبراطور باسيليوس عبر بطريرك اورشليم حول عقد محالفة بين الدولتين وتحسين وضع المسيحين بالشام ومصر وتوقفت هذه المفاوضات بسبب وفاة ست الملك.

سنة 1024

يوحنا التاسع عشر ( John XIX ) بابا روما.

محاولة للتوفيق بين الكنيسة الرومانية وكنيسة القسطنطينية باعترافهما ببعضهما ككنيستين عالميتين فقد كتب البطريرك استاتيوس القسطنطيني بدعم من الامبراطور باسيليوس الثاني الى البابا يوحنا التاسع عشر حول تسوية نهائية للخلافات بين الكنيستين مقترحاً على البابا ان تكون لكنيسة القسطنطينية في دائرة نفوذها من صفة العالمية (المسكونية) ما لكنيسة روما في العالم وتحديد مناطق نفوذ الكنيستين خصوصاً في جنوب ايطاليا، ونظراً لضعف المركز الباباوي في تلك الفترة فقد وافق البابا على الاقتراح فحتج اهل كلونيا وعنفوا البابا فما كان من البابا الا ان سحب موافقته فرد عليه البطريرك بشطب اسمه من الدبتيخن القسطنطي[72].

 

 


 

[1] المسيحية في العالم العربي، ص 78. الدولة البيزنطية، ص 498.

[2] الروم، ج2، ص 40.

[3] الدولة البيزنطية، ص 461 – 463.

[4] وهذا الدير يعتبر فخر الروحانية الارثوذكسية (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 164. الدولة البيزنطية، ص 464 و467 – 468).

[5] هذه الاعمال واعمال اخرى قام بها سيف الدولة الحمداني وما اشعله سقوط حلب بيد البيزنطيين اثار نفوس المسلمين في الموصل فأغلق اهلها الاسواق واجتمعوا بالمسجد الجامع والتقوا بالامير ناصر الدولة الذي وعدهم بالمضي الى الجهاد (الدولة البيزنطية، ص 472) وفعلاً بدأ المسلمون منذ ذلك التاريخ يفكرون بالاستيلاء على اسيا الصغرى لمنع تقدم جيوش البيزنطينن للمناطق الاسلامية الشمالية فكانت الفترة اللاحقة ان اشتدت الحروب بين البيزنطيين والمسلمين في بلاد الشام الى ان استطاع المسلمين ان يردوا الروم بل ويهزموهم في موطنهم بآسيا الصغرى.

[6] بعزله انتهى العهد الاباحي الا ان المشاكل في روما لم تنتهي بعزله.

[7] قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 379.

[8] في بعض المراجع يعتبر بابا غير شرعي الى ان تخلى البابا بندكتوس عن منصبه وعزل.

[9] لعل سبب صدور هذا المرسوم هو ان الكنيسة لم تكن فقط مركز سلطة روحية بل اصبحت حتى عهد هذا الامبراطور سلطة اقتصادية قوية جداً وبهاتين السلطتين الروحية والاقتصادية اصبحت الدولة ذات سلطات سياسية ضعيفة واقتصاد منهك فحاول هذا الامبراطور اعادة الدور الاقتصادي للدولة بتحديد وضع الكنيسة خصوصاً من الناحية المالية ومنع تدخلها بالشؤون السياسية وتأثيرها المؤكد على الاوضاع الاقتصادية، علماً ان السياسيون بعده وحتى العصور الحديثة بقيوا يواصلون محاولاتهم لمنع الكنيسة من التدخل في الامور السياسية والاقتصادية والعسكرية الى ان تم ذلك في القرون الحديثة من حركات التحرر والثورة في اوروبا.

[10] الدولة البيزنطية، ص 467 – 471.

[11] الروم، ج2، ص41.

[12] كنيسة اورشليم، ص 62.

[13] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 167.

[14] سقطت انطاكيا بيد الروم بعد ان بقيت بحوزة المسلمين ثلاث قرون ونيف (الروم، ج2، ص 42).

[15] المسيحية في العالم العربي، ص 88. الملكيون، ص 45.

[16] الروم، ج2، ص 43.

[17] الدولة البيزنطية، ص 500 – 501.

[18] الملكيون، ص 48.

[19] كانت الامبراطورة صغيرة السن بينما كان الامبراطور نفقوريوس كبير السن ومنشغلاً عنها وكان له ابن اخت اسمه يوحنا زمسكيس رجل عسكري جميل الصوره وقعت الامبراطورة في حبه فأبعده نفقوريوس عن القسطنطينية فما كان منها الا ان استطاعت برقيق اسلوبها إعادته الى القسطنطينية وكانت مؤامرة بين الامبراطورة ويوحنا فذبح نفقوريوس في غرفته ذبحاً واسلم الروح وهو ينادي " يا والدة الاله" (الروم، ج2، ص 44 – 45).

[20] يبدو من دراسة بعض المصادر الى ان القرار لم ينفذ فوراً او كلياً لان الكنيسة لم تأخذ حقها فعلياً بإعادة ممتلكاتها الا بعد ان صدر مرسوم من قبل الامبراطور باسيليوس الثاني سنة 988م.

[21] الدولة البيزنطية، ص 512 – 516. و 519 – 522. الروم، ج2، ص 45.

[22] وصف بانه راهب ساذج شديد الزهد مشتهر بنبوءاته ومن اشهر نبؤاته ان زمسكيس سوف يخلص الامبراطورية من انصار المانوية امثال البيالصة (الدولة البيزنطية، ص 556).

[23] الدولة البيزنطية، ص 556. الملكيون، ص 45.

[24] الدولة البيزنطية، ص 522. الروم، ج2، ص 46.

[25] صفات تتشابه مع صفات بطريرك انطاكيا السابق ذكره وهي صفات يحبها الشعب في البطريرك علامه على تقواه ويحبها الاباطره في البطريرك علامه على الضعف والخضوع (رأي المؤلف)، ولكن باسيليوس هذا تضاف اليه صفتين هما الاطوار الغريبه وتقلب اهوائه وافكاره (الدولة البيزنطية، ص 557).

[26] الدولة البيزنطية، ص 523 – 524. للمزيد انظر سنة 879م.

[27] الدولة البيزنطية، ص 542 – 544. الروم، ج2، ص 48.

[28] الدولة البيزنطية، ص 560 – 561.

[29] قام احد اشراف الرومان بسجن هذا البابا ثم قتله خنقاً (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 379).

[30] الدولة البيزنطية، ص 543 – 546.

[31] لقد حاول الاباطرة الالمان ان يخضعوا لسلطانهم بابا روما فما كان من الاباطرة البيزنطيين الا بزيادة محاولاتهم بتولي كرسي روما بابوات معروفون بالولاء اليهم علماً انه في تلك الفترة كان البابوات يتم انتخابهم من قبل سكان روما. (راجع الدولة البيزنطية، ص 559).

[32] الروم، ج2، ص 46.

[33] الدولة البيزنطية، ص 557-559. هو Bonifazio Francone ونصب نفسه بابا لمدة شهر وعندما هرب للقسطنطينية حمل معه من كنوز البابوية كل ما استطاع ان يحمله ثم عاد بعد تسع سنين من فراره وقتل البابا يوحنا الرابع عشر وجلس على كرسي بطرس ومات ميته هادئة في فراشه سنة 985 (قصة الحضارة، المجلد السابع ، ص 380).

[34] الدولة البيزنطية، ص 549 – 556. الروم، ج2، ص 47.

[35] قصة الحضارة، عصر الايمان.

[36] الروم، ج2، ص 48 – 49.

[37] اشتهر قبل ان يصبح امبراطوراً بانه شديد الفسق والفجور لكنه ما ان اصبح امبراطوراً حتى اصبح رجلاً وافر النشاط متين الخلق قوي العزيمة، ولكنه اصبح في اواخر حياته دكتاتوراً يهابه رعاياه لا يأبه بالقوانين و بالتقاليد ولا يحب رجال العلم ولا التعليم (الدولة البيزنطية، ص 568 – 569).

[38] الدولة البيزنطية، ص 573.

[39] كان طبيباً عارفاً بصناعة الطب فضلاً عن العلوم وقال يحيى بن سعيد بن يحيى في تاريخه "الذيل" انه لما كان في السنة الخامسة من خلافة العزيز صير يوسف الطبيب النصراني بطريركاً على بيت المقدس ويبدو انه مات سنة 996 م .

[40] الملكيون، ص 46.

[41] الدولة البيزنطية، ص 572 – 587.

[42] الدولة البيزنطية، ص 589. الملكيون، ص 46.

[43] الروم، ج2، ص 51.

[44] الدولة البيزنطية، ص 589.

[45] الدولة البيزنطية، ص 590.

[46] الخليفه العزيز تزوج من إمراءه نصرانية من طائفة الملكيين (الاروام) وانجب منها ست الملك وكان العزيز يحب زوجته وابنته حباً جماً ويعمل برأيهما الى حد جعله يصدر امراً مخالفاً للقانون بتعين ارسين بطريركاً على الاسكندرية وارستيد بطريركاً على اورشليم وانطاكيا (مصادر مختلفة).

[47] الروم، ج2، ص 51.

[48] الدولة البيزنطية، ص 590 و 611.

[49] الدولة البيزنطية، ص 610 – 611. الروم، ج2، ص 53 ويؤرخ مؤلف كتاب الروم هذه الاحداث بسنة 988 وليس 989.

[50] الملكيون، ص 47 – 48.

[51] الدولة البيزنطية، ص 616- 618.

[52] الروم، ج2، ص 51 وكان التنافر لا يزال قائماً في بعض الاوساط الاكليريكية بسبب زيجة ليو الرابعه فوفق البطريرك بينهم وسن قانوناً بالا يأخذ اخوان زوجتين احداهما ابنة عم او خال او عمة او خالة الاخرى على الوجه السادس ولا ان يأخذ العم او الخال وابن اخيه او اخته اختين على الوجه الخامس.

[53] اول بابا من اصل الماني وقد حاول اصلاح الكنيسة بمنع السيمونية فجابهه الاقطاعيون واهل السياسة.

[54] (كنيسة اورشليم، ص 64). ( الدولة البيزنطية، ص641). ( الدولة البيزنطية، ص 677). ويشير المؤرخون ان اختيار الحاكم للبطريرك المقدسي انما يعود لما تربطه به من صلة المصاهرة اذ كان شقيق امه غير ان ذلك لم يشفع له ولا لباقي المسيحيين عندما انقلب مزاج هذا الخليفه الغريب الاطور وبدأ يقتل المسيحيين في مصر وبلاد الشام ليس لسبب الا لانهم مسيحين.

[55] انتخبه كرسنتيوس قنصل روما وكان على علاقة سيئة مع اتو الثالث فدخل اتو روما وخلع يوحنا من البابوية وسمل عينيه وقطع لسانه وجدع انفه وامر ان يطاف به في شوارع روما على ظهر حمار ووجهه نحو ذنبه واعيد البابا جريجوري للباباوية وظل جالساً عليه حتى مات مسموماً في اغلب الظن عام 998 (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 380).

[56] انظر ملحق رقم -14- آخر الكتاب.

[57] كنيسة اورشليم، ص 64.

[58] الروم، ج2، ص 52.

[59] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 167.

[60] كنيسة اورشليم، ص 64 – 65.

[61] يرى مؤرخو الكنيسة الارثوذكسية ان سرجيوس الرابع بابا روما قال بالانبثاق من الآب والابن وانه لما بلغ هذا الامر مسامع سرجيوس الثاني البطريرك المسكوني كتب الى البابا سرجيوس الرابع يرشده فلم يقبل فعقد المسكوني مجمعاً ايد فيه اعمال البطريرك فوتيوس كلها ومحا اسم البابا سرجيوس الرابع من الذبتيخة (الروم،ج2، ص 52) ويشير هذا الى ان البطاركة المسكونيون اصبحوا يأخذون بما ورد في كتاب فوتيوس المسمى " ميستاغوجية الروح القدس" حول عقيدة انبثاق الروح القدس بشكل رسمي وهذا الكتاب وضع اصلاً رداً على كنيسة روما وللمزيد انظر سنة 886م.

[62] يشير بعض المؤرخين ان ذلك تم سنة 1007 (محرم 398 هجرية) ومن من اشار لذلك ابن الاثير في كتابه الكامل الجزء التاسع الصفحة 147 كذلك يحيى بن سعيد في كتابه التاريخ الصفحات 207 – 221 وهو نفسه فر مع من فروا الى انطاكيا كما اشار اليها ابن القلانسي وغيرهم ( الدولة البيزنطية، ص 683) الا ان المصادر العربية الحديثة تحاول ان تتحاشى ذكر هذه الاحداث او تشير اليها بالمختصر الشديد لما لها من حساسية دينية. انظر ايضاً ملخصاً لهذه الاحداث في كتاب خلاصة تاريخ كنيسة اورشليم الارثوذكسية، ص 64 – 66.

[63] اوصله لكرسي روما الرسولي هنريكوس الثاني فأهداه البابا كرة ذهبية يعلوها صليب رمز للسلطة العالمية فإعتبر الامبراطور البيزنطي عمله هذا عدائياً وشاركه البطريرك المسكوني رأيه (الروم،ج2، ص 52) وسشار الى ان هذا البابا حسب العديد من المصادر كان رجلاً قوياً وذكياً. وهو من عائلة Theophylactus  السيئة السمعه.

[64] منذ هذا التاريخ اصبح الامر نهائياً ومقضياً في عقيدة كنيسة روما والتي كانت سابقاً محتارة في هذه العقيدة.

[65] الدولة البيزنطية، ص 683.

[66] فمنح المسيحيين الحرية الدينية وسمح لهم ببناء كنائسهم التي هدمت ورد املاك الاديرة والكنائس اليها فخلع المسيحيين اثواب الحداد واحتفلت الكنائس بقرع الاجراس (كنيسة اورشليم، ص 66).

[67] امه مسيحية ويبدو انها واخته سيدة الملك احتفظوا بديانتهم المسيحية او على اقلها حبهم للمسيحية حيث يشير البعض ان لهما يعود الفضل بنتهاء الاضطهادات والعنف الذي طال معظم مسيحيي الشام ومصر زمن الحاكم بأمر الله، كما تشير بعض المصادر ان لاخته سيدة الملك دور في الوفاة الغامضة للحاكم بأمر الله وولي عهده.

[68] الدولة البيزنطية، ص 657 – 658. في ذلك الوقت كانت الباباوية تزداد ضعفاً بينما كان بطريرك القسطنطينية يرتفع شأناً فقد نمت بطريركية القسطنطينية وتوسعت جداً مستفيده من سياسة الاسرة المقدونية التوسعية وانتصارات الاباطرة نفقوريوس، ويوحنا زمسكيس، وباسيليوس الثاني والبعثات التبشيرية في بلاد الصقالبه وتحول الروس للمسيحية وتنظيم كنيسة روسيا على يد رجال الدين اليونانيين وخضوعهم لبطريرك القسطنطينية وخضوع كنيسة بلغاريا له ايضاً كذلك تنظيم الاتحاد بين كنيستي القسطنطينية وارمينيا وانتقال امر حماية الاماكن المقدسة في فلسطين من الفرنجة الى يد الاباطره البيزنطيين، بينما نلاحظ وقوع كنيسة روما ضحية الشقاق والسيمونية ومحاباة الاقارب وشرور البابوات فكان ذلك ارتفاعاً لكنيسة القسطنطينية في الشرق وانحساراً لدور الباباوية علماً ان معظم بطاركة القسطنطينية في تلك الفترة كانوا رهباناً تخرجوا من دير ستوديون المعروف بكراهيته المطلقه للباباوية. (الدولة البيزنطية، ص 755).

[69] كنيسة اورشليم، ص 66.

[70] الدولة البيزنطية، ص 685. وتشير نفس المصادر ان الحاكم بأمر الله لم يتخذ اجراءات بحقهم فصدق من قال عنه رجل غريب الاطوار.

[71] الدولة البيزنطية، ص 686. كنيسة اورشليم، ص 66.

[72] الدولة البيزنطية، ص 756 -757 علماً ان اسم البابا كان مشطوباً من سنة 999 م حتى سنة 1019م من الذبتيخن البيزنطي.

 

 

Back