الفصل الحادي عشر: الانقسام الكبير (1025 – 1094)

 

اذا وصفنا حال المسيحية قبل هذه المرحلة فيمكن القول كالتالي كنائس تتبع دول مسيحية هي كنيستي روما والقسطنطينية وكلتاهما على صراع وخلاف مبطن وظاهر، وكنائس تتبع دول إسلامية لا يوجد بينها وبين الكنائس الاخرى أي علاقة روحية او سياسية او اتصالات مباشرة، بمعنى آخر لم تكن هناك وحدة حال بين الكنائس رغم ان بطاركة القسطنطينية كانوا يرسمون بطاركة على اورشليم وانطاكيا والاسكندرية ممن يتبعون عقيدتها وغالباً ما كانوا يقطنون في القسطنطينية بعيداً عن ابرشياتهم.

بعد عام 1025م خلق واقع جديد هذا الواقع يتميز ببعض الامور الواجب ذكرها هنا فأولاً تربع على عرش بيزنطة أباطرة مستهترين ضعفاء والحكومة المدنية كانت شبه مشلولة بينما كان الجيش البيزنطي يميل للخمول والابتعاد عن الحرب، وعاشت الامبراطورية البيزنطية في هذه الفترة مرحلة من الفتن والثورات والعصيان في كل بقاع الامبراطورية مما ساعد السلاجقة في تقدمهم وتوطيد سلطانهم في آسيا الصغرى، اما اقتصادياً فكانت الاقطاعات بالجزء الاكبر منها كنسي وهو المسيطر على الوضع الاقتصادي ولم تعد الدولة تجني ضرائب كافية ولا عاد مخزون الذهب لديها كافياً واصبحت هذه الدولة استهلاكية بمعنى الكلمة تستورد احتياجاتها بما فيها الامور البسيطة من البندقية وجنوى واسواق اخرى، وفي روما كان الامبراطور الالماني هنريكوس الثالث يسيطر شيئاً فشيئاً على الامور. ثانياً تربع على عرش الكنائس قيادات كنسية بعيده عن الاخلاق ومنغمسة في الخلافات والتحزبات ومنشغله بالامور السياسية والاقتصادية والعسكرية، فهنري الثالث اخذ يولي ويعزل ما يشاء من بابوات روما. اما بطاركة القسطنطينية وهم في اغلبهم خريجوا دير ستدوديون فقد تربوا على كراهية اللاتين والاهتمام بزيادة اقطاعاتهم الكنسية. هذا جعل الكنيستين تتصارعان الدور العالمي في مركزهما، ولما تولى عرش الكنيستين رجالاً اقوياء ومتعنتين كانت الامور تسير نحو الصدام والقطيعه. والامر الثالث والذي لا يقل خطورة عن الامرين السابقين هو ظهور هرطقات غريبة سماها المتخصصون بهرطقات القرون الوسطى والتي هي تختلف شكلاً وفكرياً عن الهرطقات السابقة[1].

ايضاً في هذه المرحلة بدأت تنمو وتتشكل الافكار الحربية لدى كنيسة روما وشجع على ظهورها معركة مانزيكرت التي منيت فيها بيزنطة بهزيمة مدوية بالاضافة لتسلم البابا جريجوري السابع عرش بطرس وهو شخصية قوية جداً استطاعت ان تفرض نفسها على اوروبا كلها واصبح للبابا الكلمة الفصل في اوروبا ليس دينياً فقط بل وسياسياً وعسكرياً وان لم يكن له دور كبير في اعلان الحرب الصليبية الاولى لكن له يرجع الفضل بالدعوة لتحرير القبر المقدس من السلاجقة بينما يعتبر البابا أوربان الثاني المحرك الرئيس للحرب الصليبية الاولى.

سنة 1025

نيقولا الثاني اسقف على انطاكيا وقد رسم بالقسطنطينية بأمر من الامبراطور.

وفاة الامبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني وتولي شقيقه قسطنطين الثامن (Constontine VIII) الحكم[2].

الكسيوس الاستديوتي Alexis Studite اسقف القسطنطينية.

سنة 1026

الامبراطور يستدعي بطريرك انطاكيا للسريان يوحنا بن عبدون واساقفته للقسطنطينية للاعتراف بالمجامع السبعه وقد عقد الامبراطور مجمعاً بكنيسة آيا صوفيا بالقسطنطينية برئاسة البطريرك الكسيوس بطريرك القسطنطينية ولم يحضره بطريرك انطاكيا الملكي نيقولاوس الثاني المقيم بالقسطنطينية وتعرض بطريرك السريان واساقفته في هذا المجمع لشتى انواع المهانة ليقر هو واساقفته بعقيدة الطبيعتين الا انهم رفضوا فقرر المجمع نفي يوحنا وبعض اساقفته الى بلغاريا ورجموا وقتلوا آخرين، وأقام السريان بعده ديونوسيوس الرابع اسقفاً عليهم والذي هرب بعدها الى ديار بكر خوفاً من الملك. اما البطريرك نيقولاوس الملكي فاستغل كراهية الملك للسريان فحاول ان يستميلهم وانضم بعضهم الى الملكيين وقد مات هذا البطريرك بأن نزلت صاعقه على كنيسة القسيان الكبرى[3] فأحرقت الكنيسة كاملة فمات حرقاً البطريرك والشعب الموجود بالكنيسة وذلك سنة 1030[4].

سنة 1027

عقد محالفة بين الدولة الفاطمية وبيزنطة من ضمن بنودها الدعاء للخليفة الفاطمي بجميع مساجد الامبراطورية البيزنطية وتجديد عمارة جامع القسطنطينية واعادة بناء كنيسة القيامة والكنائس الاخرى التي تعرضت للخراب الا تلك التي حولها المسلمون الى جوامع على نفقة الامبراطور البيزنطي، والسماح للمسيحين الذين اسلموا اثناء الاضطهادات العظيمة ايام حكم الخليفة الحاكم بأمر الله بالعودة لمسيحيتهم ان هم ارادوا ذلك واختيار الامبراطور البيزنطي لبطريرك بيت المقدس[5].

سنة 1028

تولي رومانوس الثالث ارجيروس ( Romanus III Argyrus) الامبراطورية البيزنطية[6].

ايليا الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1031

ايليا الثاني اسقف انطاكيا للملكيين.

استيلاء البيزنطيين على الرها ونقل الآثار المقدسة من الرها الى القسطنطينية من اشهرها الرسالة التي وجهها المسيح الى الابجر ملك الرها[7]. وقد ثار الخليفة لهذا الحدث فدعا الى الجهاد ضد الصليبيين فنودي بجوامع واسواق وميادين مصر والشام وحتى في العراق بالنفير الى الغزو والجهاد لاسترداد الرها فقرر البيزنطيين المفاوضة فجرت مفاوضات بين الفاطميين والبيزنطيين تحددها ثلاث شروط اهمها ان يسمح للامبراطور البيزنطي بتعمير كنيسة القيامة ويجددها من ماله وبإعمار الكنائس التي نالها الخراب وان يختار الامبراطور بطريرك اورشليم وان لا يتعرض الفاطميون لحلب وان لا يساعد الفاطميين امير صقلية وقد تعهد الامبراطور البيزنطي بموجب هذه المفاوضات بان يطلق سراح الاسرى ويعيد للمسلمين بعض الحصون واستمرت هذه المفاوضات لسنوات تحقق خلالها تنفيذ بعض بنودها[8].

سنة 1032

بندكتوس التاسع ( Benedict IX ) بابا روما[9].

شنودة الثاني بابا الاسكندرية.

تجدد غارات مسلمي صقلية على جنوب ايطاليا[10].

سنة 1033

مولد الايطالي انسلم St. Anselme, Archevêque de Cantorbery et Docteur de l`Eglise والذي اصبح لاحقاً رئيس لاساقفة كنتربري وتوفي في 1109م، وهو من أكبر الأسماء التي عرفتها هذه المرحلة، فقد اشتهر بدليله الانطولوجي ‏على وجود الله، وجمع في مؤلفاته بين الايمان بالأناجيل والتصديق بفلسفة اوغسطين، ويقوم منهجه على تعقّل الايمان او كما يقول هو: (اني أؤمن كي أعقل) كما انه اول من وضع اسس اللاهوت المدرسي وقواعد الفلسفة المدرسية ( La scolastique)[11].

ثيودور الثاني اسقف انطاكيا.

الخليفة الظاهر الفاطمي يأمر بأخذ المواد المخصصة لبناء الكنائس والتي تبرع بها الامبراطور البيزنطي ويستخدمها في اعمار سور بيت المقدس[12].

ثيودوروس الثاني بطريرك انطاكيا للملكيين.

سنة 1034

مخائيل الرابع البافلاجوني (Michael IV والملقب بالصيرفي) امبراطور بيزنطة[13].

ديونيسيوس الرابع يحيى اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس ومات عام 1044 وبقي منصبه شاغراً حتى سنة 1049.

المسلمون يستولون على مدينة ميرا Myra الساحلية في ايطاليا[14].

سنة 1035

وقوع نزاع بين امراء صقليه يلهي المسلمين من تجديد غاراتهم على جنوب ايطاليا فيلجأ بعضهم للبيزنطيين والبعض الآخر للامراء المسلمين في تونس الذين يعلنون الجهاد وانتهت الحرب ببقاء جنوب ايطاليا بيد البيزنطيين الذين حملوا معهم الاسرى المسيحيين بينما وقعت صقليه بيد امراء تونس والقيروان[15].

سنة 1036

معاهدة بين مخائيل الرابع وارملة الظاهر الوصية على ابنها القاصر المستنصر تقتضي بحق الامبراطور البيزنطي في ترميم كنيسة القيامة وجميع الكنائس المخربه[16].

سنة 1038

رئيس اساقفة Bourges يعتبر كل من يعكر صفو السلام الالهي عدواً وان كل مسيحي تجاوز 15 سنة يجب عليه ان يقاتل من يعكر السلام العالمي.

الامبراطور البيزنطي يعيد التبرع بأموال ضخمة لاعمار كنيسة القيامة كما ارسل لذلك مهندسين بيزنطيين ويجدد المعاهدة مع الخليفة المستنصر ويسمح له ببناء جامع في القسطنطينية[17]. الا ان امير حران سرعان ما احتل الرها من يد البيزنطيين مفتعلا فيها الدمار والقتل في الوقت الذي كان فيه السلاجقة يهاجمون ويتوغلون بأراضي بيزنطة نواحي ارمينيا قرر امير حران تسليم الرها للبيزنطيين لكي يأمن جانبهم[18].

الحملة البيزنطية الضخمة تتحرك لاحتلال صقلية من يد المسلمين وتمكنت الحملة من اخضاع اكثر من ثلاث عشر مدينة[19].

سنة 1040

صفرونيوس الثاني اسقف اورشليم.

الحرب تشتد بين الجيوش البيزنطية والجيوش الاسلامية في صقلية[20].

سنة 1041

مخائيل الخامس قلفات ( Michael V Calaphates) امبراطور بيزنطة[21].

صقلية تقع بأكملها بيد المسلمين وما ان عاد النرمان والبيزنطيين الى ايطاليا حتى اخذت قواعد بيزنطة بها مثل كالابريا ولانجوبارديا تتداعى الواحدة بعد الاخرى ذلك ان اللومبارديين اغتنموا فرصة تناقص القوات البيزنطية بهذه الجهات فأثاروا الفتن والاغتيالات ثم ثورة كبرى ضد بيزنطة[22].

سنة 1042

مخائيل الخامس يعزل الامبراطورة زويه (Zoe) والبطريرك القسطنطي الكسيوس بتهمة التأمر ضده وتدبير محاولة لاغتياله وتحويلهم للدير الا ان البطريرك استطاع ان يعود للقسطنطينية وأمر ان تقرع الاجراس بالمدينة مما اشعل الثورة وهجم الناس على القصر الامبراطوري مطالبين بعودة الامبراطورة ولم تنتهي الثورة الا بعد عزل مخائيل وسمل عينيه وسجنه بالدير، واصبح قسطنطين التاسع مونوماكوس ( Constantine IX Monomachus) امبراطوراً[23].

سنة 1043

ميخائيل كريولاريوس Michael Cerulare اسقف القسطنطينية ويعتبر هذا البطريرك صلباً شديد الطموح وذا صفة دكتاتورية في ادارة الكنيسة والتدخل بشؤون الحكومة بحيث انه عندما استلم البطريركية امر بسمل عيني عدوه الطواشي حنا أورفانوتروفس الذي كان السبب بإتهامه عندما كان علمانياً هو واخيه بتدبير مؤامرة ضد الامبراطور مخائيل الرابع سنة 1040 وكان هذا البطريرك شديداً مع الناس وكثير الكراهية وانه لا ينسى او يغفر ذنباً وميالا للسلطان والتسلط كما كان رافضاً لفكرة سيادة كنيسة روما[24].

حملة روسية بحرية على القسطنطينية تنتهي بالفشل الذريع[25].

سنة 1045

الامبراطور هنري الثالث[26] يعزل بنيدكتوس التاسع بابا روما ويعين سلفيستر الثالث Sylvester III) ) بابا على روما ثم يعزله ويعين مكانه جريجوريوس السادس ( Gregory VI ) من سنة 1045 حتى سنة 1046

سنة 1046

بقرار من مجمع Sutri)) عزل البابا جريجوري وتأكيد عزل الباباوات بندكتوس و وسلفستير وتعين كلمنت الثاني Clement II بابا على روما[27].

سنة 1047

عودة بندكتوس التاسع بابا على روما حتى سنة 1048[28].

خريستودولوس بابا الاسكندرية.

سنة 1048

دماسيوس الثاني( Damasus II ) بابا روما.

الانتهاء من بناء كنيسة القيامة وانتهاء تجديد كنائس وأديرة أخرى، وقد تم اعادة افتتاح كنيسة القيامة في القدس بعد اعادة بناءها وشارك في تدشينها اساقفة انطاكيا والاسكندرية بالاضافة لاساقفة فلسطين[29].

الامبراطور الالماني هنري الثالث والذي كان حريصاً على اصلاح اوضاع البابوية يعهد بالبابوية الى ليو التاسع ( Leo IX[30]) وقد كانت اصلاحات هذا البابا مراعية لوجهة نظره على ان البابوية هيئة عالمية ذات سلطان مطلق وسمو فوق الجميع واستقلال عن الحكام[31].

سنة 1049

يوحنا الثامن اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

مجمع مينز للاساقفة الكاثوليك يمنع زواج الكهنة ويمنع الاكليروس من استخدام الاسلحة، كما اقر المجمع قانوناً بأن يختار الاكليروس وعامة الشعب الاساقفة ورؤساء الاديرة، كما حرم بيع المناصب الكهنوتية، ونهى الكهنة عن اخذ الاجور مقابل تقديم القرابين، او عيادة المرضى، او دفن الموتى.

يوخنا الثامن بن ترجل بن الطرغان بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1050

البابا ليو التاسع يحرم آراء برنير التوري [32]Beregner of Tours.

سنة 1051

البابا ليو التاسع يعقد محالفة عسكرية مع أرجيروس اللومباردي ( والذي كان يكرهه البطريرك القسطنطي) قائد القوات البيزنطية في جنوب ايطاليا بتفويض من الامبراطور البيزنطي قسطنطين التاسع لقمع ثورة اللومبارديين في اقليم أبوليا، ونظراً لاتفاق مصلحة البابا مع الدولة البيزنطية فقد اثار ذلك مخاوف البطريرك القسطنطي مما جعله يناظر حول قضايا عقائدية خلافية بين الكنيستين مثل تعاليم انبثاق الروح القدس من الابن وصيام السبت ومنع كنيسة روما زواج الكهنة واستخدام الخبز غير المخمور في العشاء الرباني وغيرها مما اثار الاكليروس القسطنطي والناس على كنيسة روما كما ساندت الكنائس الشرقية البطريرك[33].

سنة 1052

بطرس الثالث اسقف انطاكيا[34].

النرمان يفرضون على الجاليات اليونانية في مناطق سيطرتهم في جنوب ايطاليا الطقوس اللاتينية بدل الطقوس اليونانية كونهم يتبعون طقسياً وكنسياً كنيسة القسطنطينية مما يثير حنق وغضب البطريرك القسطنطي فيأمر الكنائس اللاتينية في القسطنطينية بممارسة الطقوس اليونانية ونظراً لرفضها ذلك فقد امر البطريرك بإغلاق كنائس اللاتين في القسطنطينية[35].

البابا وقائد القوات البيزنطية في جنوب ايطاليا يقودون جيشاً ضخماً ضد النرمان ووقعت معركة فاصلة عند Civitate على شاطئ نهر الفورتوري وحلت الهزيمة بجيش البابا ووقع البابا اسيراً في يد النرمان وبقي اسيراً هناك في بنيفنتو[36].

سنة 1053

رئيس اسقفة اوكريد ورئيس الكنيسة البلغارية يكتب رسالة بتحريض من البطريرك القسطنطي نقلت بواسطة نائب البطريرك القسطنطي اسقف تراني بأبوليا الايطالية يوحنا الى البابا وسائر اساقفة الفرنج تضمنت هذه الرسالة هجوماً عنيفاً ضد استخدام كنيسة روما الخبز الفطير في القداس وانكار عادة صيام السبت واكل لحم الدابة المخنوقة وعدم زواج الكهنة كما تضمنت اهانات عنيفة لشخص البابا وطريقة وصوله لموقعه الباباوي وقد اثارت هذه الرسالة غضب البابا بالاضافة لاستخدامها لقب المسكوني اشارة للبطريرك القسطنطي، البابا رغم انه كان اسيراً[37] فانه وجه رسالة عبر الكاردينال همبرت الاولى للبطريرك القسطنطي احتوت على بحث تحليلي عن سيادة المقر الرسولي في روما واشارت الى منحة قسطنطين (ويطلق عليها ايضاً وثيقة او هبة Constantin's Donation) التي جعلت في يدي اسقف روما السلطتين الروحية والزمنية[38] وانكر على البطريرك ما لجأ اليه من اتخاذ لقب المسكوني وطريقة وصول البطريرك لكرسي البطريركية كما انتقده لمحاربته التقاليد والطقوس اللاتينية وانه سيرسل مندوبوه الى القسطنطينية ليرى ان كان البطريرك قد عاد الى رشده، كما وجه البابا للامبراطور البيزنطي رسالة يشكوى فيها سلوك البطريرك ويحذره من انه اذا لم يتوقف البطريرك عن مهاجمته فلا بد من اتخاذ اجراءات انتقامية[39].

سنة 1054

البابا يرسل 3 من مندوبيه الى القسطنطينية وهم الكاردينال همبرت (Humbert)[40] والمستشار الكنسي فردريك اللوريني واسقف أمالفي واجتمعوا مع الامبراطور البيزنطي ثم مع البطريرك القسطنطي الذي هاجمهم بسبب عدم سجودهم له وبسبب نبرتهم معه[41] حيث اعتبروا انفسهم كمحكمون وقضاة مكلفون بتسوية مشكلة بينما اعتبرهم البطريرك القسطنطي موفدين للتفاوض فما كان من المندوبين الا دخول كنيسة القديسة صوفيا اثناء احد القداديس ووضعوا على المذبح قرار الحرمان ضد البطريرك والاكليروس القسطنطي، فأمر البطريرك القسطنطي بعقد مجمع بالقسطنطينية شهده اساقفة الكنائس اليونانية واصدر المجمع قرار بحرمان البابا ومندوبيه والاكليروس اللاتيني، ويعتبر ذلك الانفصال الرسمي تاريخياً بين الكنيسة البيزنطية الارثوذكسية والكنيسة اللاتينية الكاثوليكية[42].

سنة 1055

موت الامبراطور قسطنطين التاسع مونوماكوس وتولي الامبراطورة ثيودورا (Theodora) مقاليد الحكم[43].

فكتورالثاني ( Victor II) بابا روما، وفور تسلمه البابوية ارسل للامبراطورة ثيودورا يشتكي لجوء الاكليروس والموظفين البيزنطيين بمضايقة الحجاج اللاتين وابتزازهم واهانتهم علماً ان الامبراطورة شعرت برغبات البطريرك للسيطرة عليها والحصول على العرش فقاومته واحبطت كل محاولاته وانكرت اعماله واظهرت فضائحه وشهرت به.

سنة 1056

موت الامبراطورة ثيودورا وتتويج مخائيل السادس (Michael VI Stratioticus) امبراطوراً ونظراً لاهتمام هذا الامبراطور بالحزب المدني واهماله للجيش فثار بذلك حنق قادة الجيش بينهم اسحاق كومنين وغيره الذين وجدوا في البطريرك كريولاريوس داعماً مخلصاً لهم[44].

سنة 1057

البطريرك القسطنطي مخائيل كريولاريوس وكبار رجال الجيش يقودون الناس لثورة ضد الامبراطور مخائيل السادس[45] ويتوج اسحاق كومنين ( Isaac I Comnenus) امبراطوراً ومن اول اعماله اهتمامه بالجيش ففرض ضرائب شديدة منها ضرائب على الكنيسة وصادر ممتلكات الاديرة مما اثار البطريرك القسطنطي كريولاريوس، فجعل الامبراطور للبطريرك حق تعيين هيئة ادارة كنيسة القديسة صوفيا (الحكمة الالهية)[46] بالقسطنطينية بعد ان كان هذا من حق الامبراطور كما تعهد الامبراطور بعدم تدخله او حكومته في امور الكنيسة وواملاكها ومواردها الا ان البطريرك طمع بالمزيد خصوصاً بالعرش فأخذ يتدخل بشؤون الدولة ولم يحاول ان يخفي مطامعه واغراضه بل هدد الامبراطور بعزله عن العرش كما وضعه عليه فأمر الامبراطور بالقاء القبض على البطريرك وهو اجراء ليس من اليسير تنفيذه لما يستند اليه البطريرك كريولاريوس من القوة فتحين الامبراطور فرصة خروج البطريرك بزيارة خارج القسطنطينية فأمر بعقد مجمع لعزل كريولاريوس بتهم متعدده منها الشعوذة الا ان الموت عاجل البطريرك وهو يغفر لمحاكميه فسقط المجمع[47] ودفن البطريرك بحفاوة فائقة بأمر من الامبراطور[48] ورقي بعده قسطنطين الثالث ليخوذيس Constantin III Lichoudes بطريرك على القسطنطينية.

استيفانوس التاسع Stephen IX – X) ) بابا روما.

ثيودوسيوس الثالث اسقف انطاكيا للملكيين وقد أيد هذا البطريرك الانشقاق الكنسي وبطريرك القسطنطينية وقد تركت الكنيسة الانطاكية في عهده عاداتها الطقسية وتبعت العادات الطقسية لكنيسة القسطنطينية ولغتها الطقسية[49] ايضاً وعليه فالبطاركة الانطاكيون الملكيون الذين خلفوا ثيودسيوس الثالث حاكوه في هذا الشقاق.

سنة 1058

حزب الاستقراطية الرومانية ينصب بنيدكتوس العاشر ( Benedict X ) بابا لروما بينما ايد المصلحون انتخاب نيكولاس الثاني ( Nicholas II ) بابا روما والامبراطورة الالمانية أجنس توافق على انتخاب البابا نيكولاس وقد استعان البابا نيكولاس بالجيش النرماندي للقضاء على انصار البابا المخلوع بنيدكتوس العاشر[50].

أثناسيوس الخامس اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 1059

قانون انتخاب البابا بواسطة الكرادلةً[51].

جنوب ايطاليا تضيع من الدولة البيزنطية وذلك بعد ان اتفق البابا نيكولاس الثاني بالاعتراف بالزعيم النرماندي جويسكارد ملكاً على ابوليا وكالابريا والامارات اللومباردية بينما يعترف النورمانديين بسيادة البابا الدينية[52].

تخلي اسحاق كومنين عن العرش وليصبح راهباً[53] وتولي قسطنطين العاشر دوكاس العرش البيزنطي[54] والذي اهمل الجيش والاهتمام بالحدود، فأصبح هذا الجيش يميل للخمول والاهتمام بالقوانين لا بالسلاح والتدريب[55].

الاتراك السلاجقة يقتحمون مدينة سيواس البيزنطية بأسيا الصغرى ويجرون فيها مذبحة مريعه وثم ينهبونها ويشعلون النار فيها وينسحبوا[56].

سنة 1061

موت البابا نيكولاس الثاني ونشوب نزاع على كرسي البابوية بين كادالوس اسقف بارما ومرشح البلاط الامبراطوري الالماني ونبلاء روما وبين اسقف لوكا مرشح الاكليروس الاصلاحي والنرمان فإنتخب كادالوس بابا بإسم هونوريوس الثاني ( Honorius II) وانتخب الاصلاحيون اسقف لوكا بإسم الكسندر الثاني ( (Alexandre II[57] فحاول انصار البابا هونوريوس الثاني عقد محالفة بين الامبراطورية الالمانية والامبراطورية البيزنطية تقضي بقتال النورمنديين حماة البابا الكسندر الثاني ومن ثم عزله وثم قتال الترك والسلاجقة، الا ان الامبراطور الالماني رفض ذلك واقر باباوية الكسندر الثاني، والبابا يدعو النورمندين للاستيلاء على صقلية من يد المسلمين (تحققت سنة 1090).

سبريشوع الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1063

يوحنا الثامن زفلين Jean VIII Xiphilin اسقف القسطنطينية وقد رقي هذا المنصب رغماً عنه[58].

يوحنا التاسع بن شوشان اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

البابا الكسندر الثاني يطلق حملة تحرير اسبانيا.

سنة 1064

رئيس اساقفة ماينز المطران سيغفلايد يقود اكبر حملة حجاج وقدر عددهم بحوالي سبعة الآلاف شخص بينهم عدد كبير من الاساقفة والرهبان الغربيين نحو القدس وقد استقبلهم صفرونيوس البطريرك الاورشليمي والشعب بحفاوة والمباخر والشموع، ورغم الحرمان المشترك بين الكنيستين اللاتينية والبيزنطية الا ان الحجاج مروا عبر القسطنطينية فأكرمهم الامبراطور وسمح لهم بزيارة كنيسة الحكمة الالهية[59].

الحرب بين الاسبان والاندلسيين في مدينة بربشتر في شرق اسبانيا يسفر عن انتصار الاسبان المدعومين من فرسان البابا.

سنة 1065

وقوع اذربيجان ومناطق واسعه من ارمينيا بيد السلاجقة الاتراك الذين يواصلون زحفهم في كل آسيا الصغرى[60].

سنة 1067

وفاة قسطنطين العاشر وتولي الامبراطورة ايدوسيا السلطان باعتبارها وصية على ابنائها.

السلاجقة بقيادة افشين ينهبون انطاكيا ويأخذون النساء والاطفال سبايا[61].

سنة 1068

زواج الامبراطورة ايدوسيا من رومانوس ديوجينس (Romanus IV Diogenes) الذي اصبح امبراطوراً[62].

سنة 1071

معركة مانزيكرت (ملاذكرد) التي ينتصر فيها السلاجقة بقيادة ألب ارسلان على البيزنطيين[63] وتمكّن من أسر الامبراطور رومانوس للمرة الأولى فأسقطت الامبراطورة ايدوسيا الامبراطور من الحكم واستقدمت القيصر مخائيل السابع دوكاس (Michael VII Ducas Parapinakes) ليصبح امبراطوراً[64].

النورمنديين يستولون على باري وهي من املاك البيزنطيين في ايطاليا.

سنة 1072

ثورة في القسطنطينية بين انصار رومانوس الامبراطور العائد من الاسر وانصار الامبراطور مخائيل السابع انتهت بتأدية رومانوس الفدية للسلاجقة عن طريق 3 مطارنة وسمل عينيه من قبل مخائيل السابع وثم موته[65]

سنة 1073

جريجوري السابع (Gregory VII ) بابا روما[66] ويبدء حملة من الاصلاحات[67].

الامبراطور البيزنطي ميخائيل السابع يرسل سفارة للبابا جريجوري السابع يهنئه فيها بجلوسه على كرسي روما داعياً لتوطيد العلاقات بين روما والقسطنطينية وطلباً منه المساعدة في مواجهة السلاجقة مقابل اعادة الوحدة بين الكنيستين فأرسل البابا رئيس اساقفة البندقية لتمثيله[68] ونظراً لتوسع النرمنديين على حساب الممتلكات البابوية ولم تجن البابوية ثمرة المعاهدة التي سبق وعقدها مع النورمانديين فقد قام البابا جريجوري بتألب الزعماء النرمان احدهم ضد الاخر مما خلق فوضى في جنوب ايطاليا مهيئاً نفسه لمساعدة بيزنطة في حربها ضد السلاجقة.

سنة 1074

البابا جريجوري السابع يدعو في رسائل متعددة منها رسائل للامبراطور البيزنطي والامبراطور الالماني يدعو فيها من اسماهم فرسان المسيح للتوجه لمساعدة الامبراطورية البيزنطية في الشرق لاستعادة القدس من يد السلاجقة ونادى بضرورة انشاء قوة حربية خاضعه للبابا تسير لتحرير قبر المسيح واعادة الكنائس الشرقية الى الوحدة المسيحية، وان الحروب الصليبية وسيلة جديدة للخلاص[69].

البابا يحرم جويسكارد وانصاره النورمانديين[70].

البابا ينذر ملك فرنسا فيليب اغسطس بالحرمان لانه يبيع المناصب الاسقفية[71].

اميليانوس اسقف انطاكيا للملكيين.

باسيليوس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس وقد توفي سنة 1075.

عبد يشوع الثاني بن العارض بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1075

كوزماس الاول Cosmas I اسقف القسطنطينية.

يوحنا عبدون ينصب نفسه بطريركاً للسريان مما سبب نزاعاً داخلياً في الكنيسة السريانية.

مجمع للاساقفة الايطاليين الكاثوليك برئاسة البابا جريجوري السابع في روما يعلن انه ليس من حق الحكام العلمانيين والسياسيين تنصيب رجال الكنيسة او احلالهم في مناصبهم الدينية وان الاقدام على ذلك هدم للقانون الالهي لا يغفر فما كان من روبرت جويسكارد الا اعلان الحرب على البابا وقد عطلت هذه الحرب دعوة البابا لتجهيز جيش للحرب في الشرق.

سنة 1076

مجمع ورمس (Worms) بزعامة الملك هنري الرابع والمكون من الامراء والاساقفة الالمان يطرد البابا جريجوري السابع بعد ان اتهموا باغتصاب سلطته وتقويض سلام الكنيسة وتعديه على حقوق المحاكم الاسقفية بتخويل نفسه حق الحكم في جميع الدعاوي الكنيسة، وطموحه الزمني في ايطاليا ونزعه عن الامبراطور هنري حقه بتعين الاساقفة. ووقع الحاضرون على التصريح الآتي: "انا... اسقف... أُعلم هيلدبراند بأنني امتنع عن الخضوع له وعن طاعته، ولا اعترف به بابا ولا امنحه هذا اللقب". ان قرار ورمس يعتبر من عدة نواح جوابا على "امالي البابا" ويبدو تعبيرا للقيصرية البابوية الامبراطورية امام النظرية الغريغورية في التفوق الروماني. ومن هنا يمكن التنبؤ بتصادم المذهبين ووقوع الخلاف، وبعد الاجتماع ارسل اسقف سبير بال الى ايطاليا ليدعو احبار لمبارديا الى الاشتراك في الحكم على البابا بالخلع، فجتمع مجمع من اساقفة لمبارديا في مدينة بليزانس (بياسنزا) ووافق على قرار عزل البابا، وتقرر ان يبعث المجمع رسولا الى المجمع الذي سينعقد في روما بمناسبة عيد الصوم ليبلغ المجتمعين الحكم الصادر بحق البابا، وعُقد مجمع روما لاحقاً وأدى المبعوث رسالته ودعا الاكليروس ان يذهبوا الى الملك هنري الرابع في عيد العنصرة ليتسلموا بابا من صنع يديه، وما انتهى الرسول حتى ارتفعت اصوات الاحتجاج، وكاد المجتمعون ان يجهزوا على المبعوث لولا ان تداركه غريغوريوس السابع وحماه بشخصه، وبعد هذا الحادث تكلم البابا باسم سلطة الربط والحل، وحرم هنري الرابع، بعد ذلك رعاياه من يمين الولاء له كما حرم مجمع روما اساقفة مجمع ورمز[72].

مجلس الامراء الالمان ينعقد في تريبور Tribur يعلن الموافقة على حرمان الامبراطور وطالبوا الامبراطور بطلب المغفرة من البابا والا اختاروا خلفاً له[73].

سنة 1077

عزل عبدون الاسقف المدعي وتعين ديونيسيوس الخامس لعازر اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

الامراء الالمان ينادون برودلف امير سوابيا ملكاً على المانيا واسقاط هنري فوقعت المانيا بحروب داخلية لمدة عامين.

سنة 1078

اميليانوس البطريركي الانطاكي والذي كان في القسطنطينية ينادي بنفقوريوس بوتانياتس (Nicephorus III Botaniates) امبراطوراً على بيزنطة ليضع حداً للفوضى السياسية في بيزنطة،[74] وقد اغضب هذا الانقلاب البابا الروماني واصدر حرمان بحق نفقوريوس بوتانياس[75].

كيرلس الثاني بابا الاسكندرية.

مجمع روما يحرم النورمانديين بسبب هجومهم على الممتلكات البابوية ( والملقبه بممتلكات القديس بطرس)[76].

سنة 1079

كنيسة روما تشن حربها على السيمونية (شراء المناصب الكهنوتية)[77] والزواج غير الشرعي للكهنة فتعلن البتولية للراغبين بالدرجة الكهنوتية.

سنة 1080

إيوانيس الثالث اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

البابا يصدر قرار حرمان الامبراطور الالماني هنري الرابع ويعترف برودلف امبراطوراً[78].

المصالحة بين البابا وجويسكارد النورماندي والبابا يعهد لاساقفة جنوب ايطاليا بمساعدة جويسكارد في حملته ضد الدولة البيزنطية بسبب فشل المفاوضات بين البابا والامبراطور البيزنطي حول وحدة الكنيستين[79].

مجلس مينز الجديد للاساقفة والاعيان الالمان يصدر قرار بطرد وحرمان البابا جريجوري وثم عقد مجلس آخر في مدينة بركسن Brixen لاساقفة المانيا وشمالي ايطاليا يعلن طرد البابا جريجوري واختار كبير اساقفة رافنا المسمى جيبير Guibert بابا على روما والمجلس يطلب من الامبراطور تنفيذ قرار عزل جريجوري.

معركة بين الامبراطور الالماني المحروم هنري وبين الامبراطور رودلف المؤيد من البابا على ضفاف نهر السال Ssale انتهت بمقتل رادولف ودخول هنري ايطاليا حتى روما ونظراً لاعتماد جريجوري على صديقه الجديد جويسكارد لصد جيش هنري المنهك الا ان جويسكارد كان بعيداً عنه وكذلك لم يحصل على دعم ملك انجلترا وليم الاول ورغم ان اهالي روما حاولوا الدفاع عن مدينتهم الا انها سقطت بيد هنري وهرب جريجوري الى كاستلوسانتا انجيلو Caslello Sant Angelo.

مجمع لاتيران[80] للاساقفة الكاثوليك يخلع جريجوري ويحرمه وينادي بجيبير بابا جديد على روما بإسم كلمنت الثالث (Clement III)[81].

سنة 1081

الأمبراطور البيزنطي الكسيوس كومنين (الاول Alexius I Comnenus)[82] يعتلي العرش.

استقالت البطريرك المسكوني قزما وتولي استراتيوس Eustrathius اسقفاً على القسطنطينية[83].

سنة 1082

يوحنا الايطالي في القسطنطينية وهو فيلسوف واستاذ بجامعة القسطنطينية يخرج بعقيدة ازلية المادة والافكار وبتناسخ الارواح وتقمصها فأجتمع مجمع مكاني بالقسطنطينية وحرمه[84].

سنة 1084

وقوع البطريرك المسكوني استراتيوس ببدعة يوحنا الايطالي حول تناسخ الارواح فقرر مجمع مكاني بالقسطنطيني تنزيله وحرمه وانتخاب نقولا الثالث النحوي (Nicolas III Grammatikos غراماتيكوس) اسقفاً على القسطنطينية[85].

سمعان الثاني اسقف اورشليم.

السلاجقة يحتلون انطاكيا ويحولون كنيسة القسيان الى جامع بعد سرقة محتوياتها وينهون الوجود البيزنطي فيها ونهاية الوجود البيزنطي بالشرق للابد[86].

المانويين يعلنون الثورة على الدولة البيزنطية[87].

سنة 1085

سقوط القدس بيد السلاجقة.

سنة 1086

فكتور الثالث ( Victor III)[88] بابا روما وفي عهده استمر كلمنت الثالث بدعوة أحقيته بكرسي بطرس.

معركة ضخمة بين الدولة البيزنطية وجيوش المانويين في دريسترة خسرها الروم وخسروا فيها ثوب العذراء العجائبي[89].

سنة 1087

الامبراطور البيزنطي يستنجد بأمير الفلاندر بلدوين ليرسل له العساكر لمواجهة الخطر السلجوقي[90].

سنة 1088

يوربان الثاني ( Urbain II ) بابا روما[91].

ديونيسيوس السادس اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

الامبراطور يكرر الدعوة لامير الفلاندر بإرسال جيش لمحاربة السلاجقة.

سنة 1089

نيقوفور اسقف انطاكيا للملكيين[92].

مجمع ملفي Melfi برئاسة البابا يوربان الثاني يقرر ان يُطبق قانون العزوبية ابتداء من الشماسية الرسائلية (قانون 2)، وان من لم يتزوج سوى مرة واحدة، يمكنه ان يُقبَل لدرجة الشماسية الرسائلية، شريطة ان ينفصل عن أمراته (قانون 3)، واذا رفض يُفصل ويمنع عن ممارسة كل مناصبه ويخسر مكاسبه الكنسية، وفي حالة عناده، على اسياد الارض حيث يقيم تحويل أمراته الى رقيقة (عبدة) (قانون 12).

سنة 1090

مولد القديس برنارد معلم الكنيسة.

سنة 1091

أثناسيوس السادس اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 1092

ميخائيل الرابع بابا الاسكندرية.

مكيخا الاول بن سليمان القنكاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1093

البطريرك سمعان الثاني يبعث برسالة للبابا يوربان حول حال المسيحيين في فلسطين ومعاناتهم مما استدعى البابا للتفكير بشأن انقاذ المسيحيين الشرقيين من العبودية[93].

سنة 1094

الراهب المصري نيلوس تلميذ يوحنا الايطالي ينشر في القسطنطينية تعاليم معلمه بأن جسد المسيح تأله حالما اتحد باللاهوت فأجتمع مجمع مكاني بالقسطنطينية وحرمه[94].

 

 


[1] انظر الملحقين -15 و16- آخر الكتاب. ويرجح اكثرية المؤرخين اسباب ظهورها، بفساد اخلاق رجال الدين واتجاههم نحو الماديات، كذلك ظهور حركات التصوف والعبادات الشرقية الغربية، دون ان ننسى ظهور المفكرين الذين ساهموا بولادة  الجامعات الاوروبية لاحقاً التي ألهبت في الناس افكاراً فلسفية ووجودية وحركت اتجاهات تحررية من سلطة الكنيسة واخيراً وليس آخراً الصراع المرير بين البابوات والاساقفة فيما بينهم وبينهم وبين السلطات الزمنية في تلك المرحلة. ومن اهم سمات هرطقات القرون الوسطى " الثنائية Dualisme " وهذه الثنائية تختلف عن ثنائية ماني اختلافاً كبيراً فثنائية القرون الوسطى ثنائية اخلاقية تنهض على الايمان بالطهر والنقاء والتعارض التام بين شهوات الجسد وسمو الروح، في حين ان ثنائية ماني كونية قائمة على صراع أبدي غير محسوم بين قوى الخير وقوى الشر. اما ابطال هرطقات القرون الوسطى فكانوا في معظمهم اناس بسطاء استفزتهم ممارسات الاكليروس الخاطئة وفسادهم فهم اذا يختلفون عن مهرطقي القرون الاولى الذين كانوا في معظمهم لاهوتين عظام ومن الاكليروس. وهذه اهم الهرطقات التي ظهرت في الشرق البوغوميلي Les Bogomiles وفي الغرب الكاتارية Les Cathares والوالدية Les Vandois علماً انه قد ترد آخر هرطقتين في بعض الكتب كهرطقة واحدة تحت اسم الالبجانية Les Albigeois.

[2] تعتبر وفاة الامبراطور باسيليوس نقطة تحول في التاريخ البيزنطي، فقد تداعت فيها الامبراطورية وارتكنت على ما نالته من هيبة ومكانة في العصور السابقة خصوصاً ان كثير من العوامل الداخلية ساعدت على تفكك الامبراطورية واضعافها منها ان الاباطرة الذين خلفوا باسيليوس كانوا ضعفاء كما انهم لم يستطيعوا ان يقفوا بوجه الزعماء الاقطاعيين فتداعت النظم الدفاعية وانهار نظام الضرائب والاقتصاد القائم على الاستقراطيات المدنية والعسكرية كما اقترن ذلك بمؤامرات من البلاط الامبراطوري او ضده ساهم بزيادة الفوضى والاضطراب كما ان الاستقراطية المدنية ساهمت بإضعاف الاستقراطية العسكرية في الاقاليم وافقدتها مكانتها مما ساهم بضعف الحدود وانهيارها امام الهجوم والتوسعات. (انظر الدولة البيزنطية، ص 715 – 716)  وكان اول سلسلة من هؤلاء الاباطره قسطنطين الثامن وهو رجل خفيف العقل مستهتر صبياني منغمس بالملذات يكره الحرب والجدية (الروم، ج2، ص 61)

[3] كانت هذه الكنيسة تحتوي حسب التقليد الانطاكي على كرسي القديس بطرس وكف القديس يوحنا المعمدان (اليعقوبي، ص 157).

[4] الملكيون، ص 48 – 51.

[5] الدولة البيزنطية، ص719.

[6] هو الشريف رومانوس ارجيروس ونظراً لان قسطنطين لم يكن له ابن ذكر كولي للعهد فقد قام قسطنطين بتطليق رومانوس من امرأته وتزويجه لابنته زويه قبل وفاته ليضمن وجود وريث للعرش (الروم، ج2، ص 62).

[7] الدولة البيزنطية، ص 748 وص 784. وقد ذكر اوسابيوس بتاريخه نص الرسالة التي ارسلها ابجر والرد الذي ارسله المسيح (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الاول، الفصل 13).

[8] الدولة البيزنطية، ص 786 – 787.

[9] يتهمه اعداءه بأنه فتى متدنس بالرذائل ومشهور ببيع الرتب الاكليروسية (تاريخ الاصلاح، ص 7) وقد عزل 3 مرات وهو من عائلة Theophylactus  السيئة السمعه.

[10] الدولة البيزنطية، ص 800.

[11] كانت مملكة انكلترا في ذلك العهد الاقطاعي، على مثال سائر الممالك والامارات الاوروبية، تتاجر بالرتب الكنسية، وتبيع كراسي الابرشيات ورئاسة الاديار بيع السلع بالدرهم، وكان الملك والامراء والاغنياء يساومون على تلك البضاعة، ويضعونها بين ايدي من يدفع لهم ثمنها غالبا اكثر من غيره وكان غليوم الثاني (1087-1100) ابن غليوم الفاتح الذي كان قد جاء من بلاد نورمنديا واحتل بريطانيا يغالي في اتباع تلك الخطة المشؤومة، ويجمع من ورائها الاموال الطائلة، لذلك كان بعد وفاة رئيس اساقفة كنتربري قد ترك ذلك الكرسي شاغرا، ووضع يده على املاكه الواسعة الغنية ليستغلها ويأكلها، ثم ضربه مرض خبيث فستدعاه الملك ولشدة تقوى الراهب إنسلم سلمه الاسقفية سنة 1093م (منقول من كتاب تاريخ الكنيسة للمعهد الاكليريكي الاورشليمي بتصرف).

[12] الدولة البيزنطية، ص 787.

[13] كان اخوه خصي الامبراطور واسمه يوحنا فستدعى الخصي اخوته للخدمة في البلاط الامبراطوري واحدهم مخائيل وهذا كان شاباً وسيماً ساحر العينين فتعلقت به زوجة الامبراطور فدفعها الى قتله فدست له السم ثم خنقته في مغطس الحمام والبست مخائيل هذا بدلة الملك وتوجته واجلسته بجانبها فستأثر الخصي فعلياً بالحكم، ومرض مخائيل هذا واقترب اجله فإرتعب واخذ يوزع الحسنات ويبني الكنائس ويعمد الاطفال ليكفر عن خطاياه ثم طلب العزله وسيم راهباً وسرعان ما توفي (الروم، ج2، ص 62 – 63).

[14] الدولة البيزنطية، ص 790.

[15] الدولة البيزنطية، ص 803 -804.

[16] الروم، ج2، ص 65. كنيسة اورشليم، ص 66.

[17] الدولة البيزنطية، ص 788.

[18] الدولة البيزنطية، ص 789.

[19] الدولة البيزنطية، ص 806.

[20] الدولة البيزنطية، ص 807.

[21] هو ابن اخت مخائيل الرابع وقد تبنته زويه ولما مات مخائيل الرابع طردت زويه اخاه يوحنا الخصي واخوته الباقيين وتوجت ابنها بالتبني امبراطوراً بإسم مخائيل الخامس قلفات (الروم، ج2، ص 63).

[22] الدولة البيزنطية، ص 807 – 808.

[23] الدولة البيزنطية، ص736 – 738. الروم، ج2، ص 63.

[24] الدولة البيزنطية، ص 759. صادف في وقت واحد ان وجد شخصان صلبان قويان في منصبين هامين بالكنيسة، الاول: بطريرك القسطنطينية كريولاريوس، والثاني: بابا روما ليو التاسع، وكلاهما رجلان صعبان ولا يسعيان الا ليكونا زعيما العالم المسيحي ورأس الكنيسة، وبوجودهما في نفس الوقت تقريباً في مكانين متنافسين اصلا جعل الخلاف هذه المرة قاصماً للظهر ومحولاً حالة التنافس والحرب الباردة بين الكنيستين الشرقية والغربية الى قطيعة تامة.

[25] الروم، ج2، ص68.

[26] تولى الحكم وهو في الثانية والعشرين وقد تربى وتعلم على يد عدد من الاساقفة فكان اكثر ثقافة وتديناً من كثير من اهل السياسة والاكليروس المعاصرين له وكان يميل للسيطرة السياسية والدينية ولذلك استطاع ان يخضع كرسي روما لسيطرته يخلع ويعين ما يشاء من البابوات.

[27] فيما يسمى حلاً لازمة البابوات الثلاثة حيث قام هنريكوس الثالث بتعين كلمنت الثاني  على الكرسي الروماني (الروم، ج2، ص 70).(انظر ايضاً تاريخ الاصلاح، ص 7و8).

[28] وكان آخر بابا يعزل من منصبه (مرجع الانترنت رقم 11) وقد عزله بعد ثمانية شهور هنريكوس واجلس دماسيوس الثاني بابا الا انه مات مسموماً بعد 23 يوماً فعاد بندكتوس واغتصب الكرسي للمرة الخامسة والاخيرة فأرسل الرومانيون وفداً لهنريكوس فتدخل وارسل ليو التاسع بابا لروما الذي هب لاصلاح الكنيسة فعقد المجامع وقطع الاساقفة الذين استعانوا بالمال للوصول الى مراكزهم والغى زواج الكهنة واستمع لتذمرات الشعب وشكواهم بنفسه فأحبه الايطاليون وتعلقوا به (الروم، ج2، ص 71).

[29] كنيسة اورشليم، ص 67.

[30] ثار عليه راهب روماني يدعى هلدبرند لجأ اثناء خلع البابوات من قبل هنري الثالث الى دير كلوني بفرنسا ولما علم بان اسقف تول اصبح البابا بإسم لاون التاسع اعلن عصيانه لانه لبس التاج بواسطة السلطان المدني فخضع لاون لهلدبرند وخلع الحلة الحبرية ولبس ثوب سائح وقصد روما حافياً ومعه هلدبرند طالباً بإنتخابه هنالك من الاكليروس والشعب حسب القانون (تاريخ الاصلاح، ص 8).

[31] الدولة البيزنطية، ص 758 . الروم ، ج2، ص 71. وقد قال عنه مؤلف كتاب قصة الحضارة: " وجد ليو التاسع ان كرسي القديس بطرس قد افتقر لكثرة ما يوصي به رجال دين من املاك الكنيسة لابنائهم ولاستيلاء الاعيان على ضياع الكنيسة ومن سطو قطاع الطرق على الحجاج...فوضع نظاماً لحماية الحجاج واعاد الى الكنيسة ما خرج من املاكها ...وحرم بيع المناصب الكهنوتية، وزواج القساوسة...كما امر رجال الدين ان يخرجوا زوجاتهم وصاحباتهم وان يمتنعوا عن استعمال الاسلحة وامر مجمع روما ان يختار رجال دين وعامة الشعب الاساقفة ورؤساء الاديرة ونهى رجال الدين عن اخذ الاجور نظير تقديم القرابين او عيادة المرضى او دفن الموتى (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 387 – 388) وهو قديس في الكنيسة الكاثليكية بعد فترة طويلة جداً من سيطرة اشرار على كنيسة روما.

[32] قصة الحضارة.

[33] الدولة البيزنطية، ص 761.

[34] وقد تخاطب مع رئيس اساقفة البندقية بخصوص الحرم المتبادل وقد وقع رئيس اساقفة البندقية رسالته بإسم بطريرك اكليئية فرد عليه البطريرك بطرس بجواب لطيف ولفت نظره الى انه لا بطاركه الا الانطاكي والروماني والقسطنطيني والاسكندري والاورشليمي، وان البطريرك الانطاكي هو الوحيد الذي يسمى بطريركاً لان بطاركة روما والاسكندرية يسمون بابوات والقسطنطي والاورشليمي يسمون رؤساء اساقفة واختتم رسالته بالقول ان بطريرك القسطنطينية يعلم انكم (أي الكاثوليك) ارثوذكسيين وتؤمنون مثلنا بالثالوث وبسر التجسد لكنه متكدر بشأن مسألة الفطير كما كتب البطريرك نفسه رسالة للبطريرك القسطنطي يدعوه فيها للسلام والمحبة مذكراً اياه ان الغرب اخوتنا وان كانوا يخطئون احياناً بسبب توحشهم وجهلهم (الروم، ج2، ص 76 – 77) وعندما مات هذا البطريرك خلفه بطاركة وافقوا كنيسة القسطنطينية في صراعها مع كنيسة روما.

[35] المسيحية في العالم العربي، ص 83. الدولة البيزنطية، ص 764.

[36] الدولة البيزنطية، ص 814 – 815. الروم، ج2، ص 71.

[37] الدولة البيزنطية، ص 764.

[38] تشير مصادر مختلفة انها اول مرة يستخدم فيها وثيقة ( هبة) قسطنطين وانه لم يشير اليها علانية قبل ذلك، علماً ان الكثير من الاساقفة والمؤرخين يعتبرونها وثيقة مزيفة ( للمزيد انظر الملحق رقم – 26- آخر الكتاب).

[39] الروم، ج2، ص 73.

[40] كان هذا الكاردينال شديد الاهتمام بالاصلاح ولم يكن له ما يكفي من الثقافة اليونانية وخالياً من المرونة لا بل وصفه المؤرخون بإنه يكره اليونانيين فصطدم بشخص عديم المرونة  عنيد ولجوج هو بطريرك القسطنطينية الذي كان قطع العلاقات مع روما يرضيه لانه بذلك يصبح سيد الكنيسة المسكونية الاوحد. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 169) (الدولة البيزنطية، ص 762).

[41] الدولة البيزنطية، ص 766.

[42] الدولة البيزنطية، ص 766 – 768. الروم، ج2 ، ص 73 – 74.  ويشير المؤرخ Brehier في كتابه "The Greek Church: The Cambridge Medieval History lV"  الى " ان هذا الانشقاق هو الذي مهد الطريق لسقوط الامبراطورية البيزنطية، بعد ان فشلت الجهود المبذولة في سبيل الوفاق بين امبراطورية القسطنطينية والغرب". ويعلق مؤلف كتاب الدولة البيزنطية الدكتور العريني على ان هذا الانشقاق لم يحس به مباشرة الا رجال الدين والحكومة، اما جمهور الناس فانهم استقبلوا هذا الانشقاق بالهدوء بل اكثر من ذلك ظلوا زمناً غير قصير لا يدركون التفرقه بين تعاليم كنيسة القسطنطينية وتعاليم كنيسة روما. ومن الدليل على ذلك انه في الوقت الذي يقر فيه مطارنة الروس وجهة النظر البيزنطية، لم يكن لدى سائر الروس ما يجعلهم يناوئون الكنيسة اللاتينية، بل ان الامير الروسي لجأ في القرن الحادي عشر الى البابا لمساندته ضد مغتصب الحكم. (الدولة البيزنطية، ص 768 -769) ولعل ذلك كان لكثرة الانشقاقات بين الكنيستين وفي النهاية يتم الاتصال بينهما وتحل المشاكل فظن الناس ان هذا الانشقاق شبيه بتلك الانشقاقات الا انه اثبت انه ابعد بكثير من الخلافات السابقة بحججها السابقه وانه اعمق من ان يكون خلافاً دينياً فقط بل ان الخلافات تطورت مع الزمن لتصبح دينية سياسية توسعية دون ان ننسى تطوراتها الاقتصادية واختلاف الثقافات وتعصب كلا الطرفين وخلوهما من الروحانيات المسيحية والاخلاق والمحبة. تجدر الاشارة الى ان كلمة " انفصال" هي الاسلم من كلمة " انشقاق" في وصف القطيعه بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الا رثوذكسية لان كلتا الكنيستين كانتا مستقلتين إدارياً وطقسياً وان ما كان يجمعهم هو وحدة الايمان والعقيدة ضمن الكنيسة الجامعه بينما يمكن إطلاق كلمة " انشقاق" على وصف البروتستنت عندما كانوا جزءاً من الكنيسة الكاثوليكية ثم انشقوا عنها وأسسوا طوائفهم (رأي المؤلف).

[43] ساندت البطريرك في بداية حكمها ولكنها لما لاحظت انه يريد السيطرة عليها وانه يتآمر عليها مترقباً الفرصة المناسبة لكي يثب الى العرش قاومته بشدة (الدولة البيزنطية، ص 768) فيبدو ان البطريرك فكر بان يصبح في القسطنطينية نظام حكم شبيه بنظام حكم البابوات في روما زمن قوتهم.

[44] الدولة البيزنطية، ص 771.

[45] الدولة البيزنطية، ص 772 – 776.  تدخل البطريرك فأرسل وفداً من المطارنة يشيرون على مخائيل بالتنازل فسأل المطارنة ماذا تعطوني بدل المملكة فقالوا نعطيك ملكوت السموات!!! فرمى شعار الملك وترك البلاط والتجأ الى الدير (الروم، ج2، ص 78).

[46] كان البطريرك قد طلبها سابقاً من ثيودوره ومخائيل السادس ولم يفلح...وقد نشئ من البغض بين البطريرك والامبراطور ما لبث ان تحول الى عداء وسرعان ما اخذ البطريرك بتهديد الامبراطور ثم احتذى البطريرك الحذاء الارجواني (لا ينتعله الا الامبراطور وحده) وادعى انه حق قديم من حقوق السدة البطريركية (الروم، ج2، ص 105 – 106).

[47] يشير مؤلف آخر الى ان الامبراطور القى القبض على البطريرك واقرباء له ونفاهم الى جزيرة ايمبرس فهاج الشعب وطالب بعودته فإستحضره الامبراطور وجمع مجمعاً مكانياً لمحاكمته لانه عطف على راهبين كانا يتعاطيا الشعوذة ولانه ثار على الامبراطور السابق وامور اخرى وعند سؤال البطريرك عن الرد قام ومنح البركة للحاضرين وسامحهم ثم سقط ميتاً (الروم، ج2، ص 106).

[48] الدولة البيزنطية، ص 825 – 827.

[49] المسيحية في العالم العربي، ص88. الملكيون، ص 52.

[50] الروم، ج2، ص 109. يعتبر

[51] تشير مصادر متعددة ان هذا القانون اصله هلدبراند وزير البابا نيقولاوس والذي اصبح لاحقاً بابا باسم جريجوري السابع (1073 – 1085) وانه وضع القانون بنفسه لينقذ البابوية من النبلاء الرومان والاباطرة الالمان (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 393) لقد حاول البابا نيقولاوس الثاني اصلاح الكنيسة بتوضيح قواعد انتخاب البابا وذلك بحصر عملية الانتخاب بالكرادلة فقط ويصادق سائر الاكليروس والشعب على الاختيار بالهتاف. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 174) على ان حزب الاستقراطية الرومانية الذي يناهض الاصلاح نصب البابا بنديكتوس العاشر بابا وايد المصلحيين وعلى رأسهم هيلدبراند البابا نيكولاس الثاني والذي ايدته الامبراطورة اجنس Agnes (الدولة البيزنطية، ص 818). وقد اثار هذا القانون سخط الامبراطورية الالمانية كونه يمنع تدخل البلاط الامبراطوري واغنياء روما من التدخل في اختيار البابا لاحقاً

[52] احدى النتائج السريعه للانشقاق الكاثوليكي الارثوذكسي (الدولة البيزنطية، ص 768) (الدولة البيزنطية، ص 818- 821).

[53] الروم، ج2، ص 106. ان القارئ للتاريخ البيزنطي ليعجب من اباطرته فهم إما ان يعتزلوا الحكم الى الدير وإما ان يجبروا اجباراً على لبس ثوب الرهبنة والاعتزال سجناً في احدى الاديرة المظلمة بجزر نائية وتحت حراسة مشددة ويكاد معظم الاباطرة الذين لم يموتوا قتلاً في الحرب او الثورة او موتاً طبيعياً يكاد يكونوا جميعاً قد اختاروا ثوب الرهبنة او اجبروا عليه (المؤلف).

[54] بناء على تفاهم بين الحزب المدني والبطريرك قسطنطين ليخوديس البطريرك القسطنطي (الدولة البيزنطية، ص 828).

[55] اصبحت الحدود المتاخمة للاعداء مثل السلاجقة الاتراك في اسيا الصغرى والبجناك في شبه جزيرة البلقان شبه خاوية من القوات العسكرية ولذلك فعندما زحف هؤلاء لاحتلال اراضي البيزنطية لم يجدوا جيشاً يوقفهم او يصدهم واصبح الناس في تلك المناطق يقيمون الصلاوات ويلتمسون من الله المعجزات بينما اصبحت الحكومة البيزنطية مستعدة لشراء السلام من المتبربرين بأي سعر بدل قتالهم. وفي الوقت الذي كان فيه الامبراطور يفرض سياسة التوفير الشديدة على الجيش كان يغدق العطاء على التشريفات وعلى الموظفين المدنيين الذين زاد عددهم بشكل كبير وكذلك على الاديرة والكنائس ورجال الدين (الدولة البيزنطية، ص 828 – 831).

[56] الدولة البيزنطية، ص 849.

[57] الدولة البيزنطية، ص 871.

[58] الروم، ج2، ص 106.

[59] الروم، ج2، ص 107.

[60] الدولة البيزنطية، ص 850.

[61] الدولة البيزنطية، ص 858.

[62] الدولة البيزنطية، ص 832.

[63] الدولة البيزنطية، ص 854.

[64] الدولة البيزنطية، ص 833. الروم، ج2، ص 110-111. ان انتصار السلاجقة في هذه المعركة فتح طريق لهم للسيطرة على آسيا الصغرى ومن ثم على بلاد المشرق حتى القدس التي وقعت بأيديهم سنة 1090، دون ان يمتد نفوذهم نحو مصر التي بقيت فاطمية، وهذا ادى لوجود دولتين اسلاميتين متنازعتين سياسياً ودينياً كون الفاطميين شيعه والسلاجقة سنة، وكان لسيطرة السلاجقة على آسيا الصغرى وسوريا حتى القدس اكبر مصيبة للمسيحيين الشرقيين لما يتمتع به هؤلاء السلاجقة من تعصب ديني ضد المسيحيين ومذهبي مع الفاطميين الشيعه الذين رأوا بأن احتلال السلاجقة للقدس يعني انحسار للدولة الشيعية وفقدانها مدينة مهمة جداً. ايضاً احتلال السلاجقة للمناطق المقدسة وافتعالهم الاضطهادات مع السكان المسيحيين ووصول اخبار هذه المضايقات لاوروبا اشعل غضباً ضد السلاجقة في كا اوروبا (رأي المؤلف).

[65] الدولة البيزنطية، ص 833. " ان الروم تشاغلوا عن حماية حدودهم الشرقية والجنوبية ولهوا بمطامع قادتهم وامرائهم وان الجنود تركوا الحدود والثغور ليؤيدوا هذا او ذاك في حروب داخلية مما اتاح للسلاجقة ان يتدفقوا عصابات عصابات للنهب والسلب... وبينما كان السلاجقة يزدادون قوة وتقدماً في اراضي الروم كان كل قائد من قواد هؤلاء ينادي بنفسه امبراطوراً" (الروم، ج2، ص 113).

[66] هو الراهب هلدبرند، وهو روماني ترك روما عندما كان هنري الثالث يخلع ويعين البابوات كيفما يشاء ولجأ الى دير كلوني بفرنسا واعلن عصيانه على البابا لاون التاسع كونه حمل التاج من السلطان المدني فخضع له البابا وتم انتخابه من اهالي روما حسب القانون وهذا الراهب استطاع ان يصبح روح الباباوية وكان قد حكم الكنيسة قبل ان يصبح بابا بواسطة عدة بابوات الى ان انتخب لاحقاً كبابا (تاريخ الاصلاح، ص 8و9) ومن بعده اصبح للبابا صيت ومهابة لم تكن قبله، ولذلك يعد من اعظم بابوات روما على الاطلاق وكان من دعوته ان يكون العالم كله مسيحياً خاضعاً للكنيسة الكاثوليكية وان البابا معصوم من الخطأ ولا يخضع لقوانين او سلطات الحكام بل ان الحكام يخضعون له ، وقد اتخذ عدة قرارات اصلاحية واخلاقية كما عمل على تقوية كرسي روما وزاد من عظمته وسلطته في وجه السياسيين والاقطاعيين وهو قديس في الكنيسة الكاثوليكية.

[67] من القرارات الاصلاحية منع السيمونية وزواج الكهنة ودعوة الاكليرس الى القداسة ونهى الاساقفة عن قبول مناصبهم الاسقفية عن طريق العلمانيين ونهى المتروبوليت (رئيس الاساقفة) عن رسامة من حصلوا على ذلك التعيين وذلك ليبعدهم عن السلطة الزمنية، فما كان من الامبراطور الالماني هنري الرابع الا معارضة القرار البابوي لانه افقده قدراً كبيراً من سلطته في بلد يعد فيه الاساقفة من اكبر الموالي ونتج عن ذلك نزاع طويل بين البابوات والاباطره، واعلن هنري خلع البابا جريجوري بينما عزل جريجوري الامبراطور وحل رعاياه من الطاعة للامبراطور فتذلل هنري امام البابا في كنوسا سنة 1077م لاستعادة سلطته ولكن جريجوري مات في المنفى سنة 1085م . (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 174) (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 392 – 403).

[68] الروم، ج2، ص 114.

[69] لا اعلم اين غابت هذه الاية عن المحرضين للحروب الصليبية " لان اسلحة محاربتنا ليست جسدية لكنها قادرة بالله على هدم حصون" (2 كو: 10 : 4)

[70] الدولة البيزنطية، ص 875.

[71] قصة الحضارة.

[72] قصة الحضارة.

[73] قصة الحضارة. وقد أثبت البابا هذا مدى قوته وسيطرته وذلك في صراعه مع الإمبراطور هنري الرابع الذي اضطر للتوجه إلي قلعة كانوسا حيث مقر إقامة البابا جريجوري السابع طلبًا لمغفرة البابا وصفحه بعد أن ثار عليه شعبه وقواده, وإمعانًا في إظهار السيادة والقوة تركه جريجوري ثلاثة أيام حافيًا عاري الرأس على الجليد حتى يرضي عنه (الدولة البيزنطية، ص 875.

[74] الروم، ج2، ص 114.

[75] الروم، ج2، ص 115.

[76] (الدولة البيزنطية، ص 875). لا يذكر أي مؤرخ مسيحي او وثني ان القديس الرسول بطرس قد ترك املاك للكنيسة او لعائلته قبل وفاته لا في روما ولا في فلسطين بل وحسب التقليد فان جميع الرسل استشهدوا وهم فقراء لا املاك لهم سوى بشارتهم (رأي المؤلف).

[77] وصف البابا انوسنت الثالث (1198 – 1216) حال الاساقفة الذين كانوا يصلون لمناصبهم بالرشوة والشراء بالقول " ان لديه كيساً من المال في الموضع الذي كان يجب ان يكون فيه قلبه" كما وصف المصلحون وضع الكنيسة انذاك بان سيمون الغنوصي قد استحوذ على الكنيسة وسيمون هذا ورد ذكره في اعمال الرسل وقد عرض على الرسولين بطرس ويوحنا الاموال لكي يمنحانه سلطان حلول الروح القدس ( اع 8: 9 – 25) ورغم ذلك بقيت الكنيسة الرومانية تماماً كالكنائس كلها في تلك الفترة تعاني من السيمونية لقرون لاحقة.

[78] الدولة البيزنطية، ص 876. وحرم على المسيحيين ان يخدموه وعرض على من يتطوع تحت راية رودلف ان يغفر له خطاياه (قصة الحضارة).

[79] الدولة البيزنطية، ص 878 – 879.

[80] يطلق البعض عليه المجمع اللاتيراني الاول نظراً لانعقاد مجامع لاتيرانية لاحقاً الا ان المؤرخين والكنيسة الكاثوليكية يعتبرون ان هذا المجمع كان غير شرعي.

[81] بابا غير شرعي.

[82] كان مثقفاً ضليعاً بالفلسفة واللاهوت فصيح اللسان دمث الاخلاق وسموحاً في كل شيء ما عدا العقيدة الدينية فكان شديد التمسك بالعبادة الحسنة الارثوذكسية محارباً الهرطقة والخروج على مقررات المجامع المسكونية (الروم، ج2، ص 119).

[83] الروم، ج2، ص 136.

[84] الروم، ج2، ص 136.

[85] الروم، ج2، ص 136.

[86] الملكيون، ص 53. ولقد كانت انطاكيا دوماً مهمة للبيزنطيين وللمسلمين. فالبنسبة للبزنطيين كانت تمثل الوجود المسيحي والكرسي البطريركي المهم ونقطة الانطلاق لاسترجاع الاراضي المقدسة التي كانت لهم وكان سقوط انطاكيا بيد البيزنطيين لاحقاً نذير بأن سقوط سوريا بأسرها في ايديهم اصبح وشيكاً وعلى الرغم ان هذا الامل لم يتحقق في عهد الاباطرة الذين خلفوا نقفوريوس فالواقع ان انطاكيا ظلت ما يزيد على قرن في ايدي البيزنطيين ولم تخرج من ايديهم الا قبيل الحروب الصليبية حيت استولى عليها السلاجقة سنة 1085 غير انها لم تستمر في حوزتهم الا فترة قصيرة اذ لم تلبث ان سقطت في ايدي الصليبيين في سنة 1098 ولطالما تعرضت لغارات المسلمين ولذا جرى الاهتمام بعمارتها وتحصينها (راجع الدولة البيزنطية، ص 483). اما بالنسبة للمسلمين فكانت المركز النصراني الديني المهم الذي بفتحه يتحول للاسلام كما انها المركز البيزنطي العسكري المنيع الذي بإنكساره يمنع التهديد المباشر لسوريا ويمثل انكسار للروح المعنوية للجيش البيزنطي.

[87] الروم، ج2، ص 123.

[88] مرفوع الى رتبة طوباوي بالكنيسة الكاثوليكية وهي رتبة تسبق اعلان القداسة.

[89] الروم، ج2، ص 123.

[90] سبق وذكرنا بأن هناك سببين رئيسيين لقلة العسكر البيزنطي في تلك الفترة وهو امر ليس وليد ايام او شهور بل عقود وهما اولاً: انتشار الديرية بين الشباب البيزنطي بمعنى ان اغلبية الرجال كانوا يدخلون الدير للترهب مما يعفيهم من الجيش، ناهيك عن دخول هؤلاء في النزاعات الدينية فأصبح ولاءهم للبطريرك القسطنطي ولرئيس الدير يفوق ولاءهم السياسي. ثانياً: ان الدولة البيزنطية فقدت المصدر الرئيسي للبلاد التي تمدها بالطاقات اللازمة للجيش والاقتصاد مثل الشام ومصر وآسيا الصغرى والتي اصبحت بيد المسلمين. و من الاسباب الاخرى ان معظم الاباطرة كانوا في تلك الفترة يهتمون برشوة القادة والسياسين لتثبيت حكمهم ولم يكونوا مهتمين بتحصين الحدود وتقوية الجيش وتدريبه وتسليحه خوفاً من الاضطرابات او استخدامهم في انقلابات وهو امر واقع حيث تحول الجيش البيزنطي بهذه المرحلة من حماية الثغور الى التدخل بالسياسة والاهتمام بالاحزاب واثارة القلاقل والنزاعات.

[91] يعتبر المحرك الاول للحرب الصليبية وقد خشي من التمدد التركي السلجوقي في بلاد الروم وتوسعهم وانتشارهم وضغطهم على الكنائس الشرقية فأحب هذا ان يتحد جميع الملوك والامراء المسيحيين في حملة واحدة لتحرير الكنائس الشرقية وحماية القبر المقدس وتأمين سبل الحجاج فسعى منذ تبوأ السدة الرومانية الى توحيد فرعي الكنيسة الام ورفع الحرم الذي كان قد اوقعه سلفه جريجوريوس السابع على اليكسيوس امبراطور بيزنطة وارسل وفداً الى القسطنطينية يعلن هذه السياسة الجديدة ويرجو السماح بإستعمال الفطير في كنائس القسطنطينية اللاتينية واعادة اسمه الى الذبتيخة فتقبل الامبراطور والبطريرك المسكوني هذه البادرة الطيبة بحرارة وارسلا وفداً الى روما يرجو حبرها العظيم ان يشرف القسطنطينية ويرئس مجمعاً مسكونياً يعيد المياه الى مجاريها الا ان خصم البابا الروماني اقليمس الثالث حاول بلبلة الاتفاق فلم يأتي البابا الروماني للقسطنطينية وانتهت مباحثات الوحدة الى هنا (الروم،ج2، ص 125 – 126) مرفوع الى رتبة طوباوي بالكنيسة الكاثوليكية وهي رتبة تسبق اعلان القداسة.

[92] اصبح كل من طريرك السريان وبطريرك الملكيين الانطاكيين يحصلون من تاريخه على فرمان بتعينهما وذلك من خلفاء بغداد بينما لم يخضع بطريرك الموارنة لهذا الامر (الملكيون، ص 54).

[93] كنيسة اورشليم، ص 69.

[94] الروم، ج2، ص 137.

 

Back