الفصل الثاني عشر:- البابوية السياسية (السنوات 1095 – 1198)

 

لقد قام البابا جريجوري السابع بتقوية البابوية ورفع مستواها لتصبح ذا مهابة سياسية وروحية في اوروبا كلها، وبعد هذا البابا جلس البابا اوربان الثاني على عرش البابوية مكملاً رسالة جريجوري بتوية منصب البابا وعالمية حكمه، وقرر في بداية حكمه ان يحرك اوروبا كلها ضد السلاجقة فدعى الجميع لتحرير المقدسات من ايديهم وبجملة واحدة اثار الشعوب والجيوش واصبح الناس اكثر حباً واحتراماً للبابا بل اصبح اشد الناس كراهية له خاضعاً له لتحقيق "إرادة الرب" وهي في الواقع ارادة الجميع الا الله. فأصبحت روما في فترة أوربان الثاني سياسية اكثر من أي وقت مضى. ومما لا شك فيه ان الدعوة البابوية لتحرير قبر المسيح لم تكن دينية فقط، الهدف منها الانتقام من اضطهادات السلاجقة للمسيحيين في الشرق وتدنيسهم لقبر المسيح، بل كان لمن شارك فيها اهدافاً اخرى، فالامراء يسعون لتوسيع ممتلكاتهم، والتجار لتوسيع تجارتهم[1]، والفلاحين والفقراء للبحث عن اراضي جديدة وفرص افضل، ناهيك عن رغبة البابا للسيطرة على الكنائس الشرقية وتوسيع نطاق سيطرة الكنيسة الرومانية، اما الامبراطور البيزنطي فكان يسعى لتحرير اراضيه وتوسيع امبراطوريته وابعاد السلاجقة عن ما تبقى من اسيا الصغرى وكان مستعد للتحالف مع الغرب رغم معارضة الكنيسة البيزنطية لذلك. ولقد إقترف الجنود الصليبيين اشنع المذابح بحق سكان المدن والقرى التي احتلوها وخصوصاً القدس ليدنسوا بعد ذلك قبر المسيح بأقدامهم وسيوفهم المليئة بدماء بريئة لسكان كانوا يقطنون سالمين آمنين في تلك المناطق.

في هذه المرحلة كانت اوروبا غارقة في ظلام وجهل العصور الوسطى ورغم ذلك فقد كانت تنمو سكانياً ومع نموها السكاني كان هناك مفكرين ومصلحين وادباء وفنانين بعكس ما يصور له البعض ان هذه الفترة كانت فترة سوداء بتاريخ اوروبا.

ان للحركة الصليبية دور كبير في اشعال هرطقات العصور الوسطى التي سبق وتحدثنا عنها في المرحلة السابقة وهذه الهرطقات التي ولدت تقريباً في نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر اصبحت اقوى واشد بعد منتصف القرن الحادي عشر واصبحت لا تقتصر على المدن الكبرى بل امتدت الى المدن والقرى الجديدة بسبب تطور طرق المواصلات والتطور التجاري والاقتصادي وحتى هذه الهرطقات تطور في معظمها وانظم اليها بعض رجال الكنيسة الذين استفزتهم تصرفات زملائهم ورؤسائهم[2].

سنة 1095

السلاجقة يشددون من إضطهاداتهم للمسيحيين في سوريا والاراضي المقدسة.

الامبراطور ألكسيوس الاول يطلب من البابا يوربان الثاني في مجمع بياسينزا (بياكنزا) المساعده ضد السلاجقه.

البابا في مجمع كليرمونت يلقي خطبته المشهورة بعنوان "هي إرادة الرب" يدعو فيها لمساعدة البيزنطيين وتجهيز جيوش المسيحيين لتحرير قبر المسيح. والحملة تلقى موافقة الامراء وموافقة المدن والتجار الايطاليين. ويرى المؤرخون بأن الحملة الصليبية الاولى كانت بحق من صناعة الكنيسة بكل ما فيها حتى مع الدعم الذي حصل من المدن الايطالية والامراء لكن الحافز الديني هو من حرك جمهور الناس العاديين للحصول على الفضائل الروحية وما تمثله الحرب المقدسة من حج مقدس واتخاذ الصليب رمز للحرب وتحرير المقدسات، ليس هذا فقط بل ان الصليبيين اصبحوا يرون بالحملة هروباً من الواقع الاليم من فقر ومجاعات وأوبئة وقلة الاراضي فأصبح الذهاب للشرق يساعدهم بالخروج من الضيق واملا في الخلاص منه، واتخذ ادهيم اسقف منطقة Puy ممثل البابا وقائد الحملة الصليب رمزاً لها، والبابا يحدد سنة 1096 موعد لرحيل الصليبيين وعين القسطنطينية مكاناً لاجتماعهم[3].

البابا بنفس المجمع يدعو لصلاة الفرض تكريماً للعذراء.

بطرس الناسك يجول على حمار في فرنسا حاملاً الصليب ناشراً دعايات مضلله حول تدنيس قبر المسيح داعياً الى الاشتراك بالحملة الصليبية لتحرير القبر[4].

سنة 1096

الحملة الصليبية المسمى بحملة الفقراء (البعض يطلق عليها حملة الرعاع نظراً لعدم تنظيمها عسكرياً او سياسياً) بقيادة بطرس الناسك وهي الحملة الغير رسمية تتوجه بخمس جيوش من الفقراء والمعدمين نحو القسطنطينية ورغم ذلك فان جيشان فقط وصلا للقسطنطينية احدهما فقد معظم جنوده يقوده بطرس الناسك، بينما لقي جيشان آخران الدمار على يد المجريين والجيش الآخير قاتل اليهود بوادي الراين ثم تفرقوا في بلاد المجر، وقد قام الجيشان المتبقيان بفتعال المشاكل والنهب والقتل في الاراضي البيزنطية[5] ثم عبرا البوسفور (بدون قائدهم بطرس الناسك الذي بقي في القسطنطينية) في اغسطس لمحاربة السلاجقة فتم ابادتهم بالكامل من قبل السلاجقة في مذبحة يصفها التاريخ بالشنيعه جداً.

اما الحملة الرسمية التي دعا اليها البابا فلم تتجمع الا بداية مارس بحيث تألفت الحملة من ثلاثة جيوش كبيرة قادها ثلاثة امراء مشهورون هم جودفري وبلدوين دي بويون بجيش من اللورين وصل القسطنطينية سنة 1096 وريموند امير تولوز الذي اشترك مع المطران ادهيمر في الجيش الثاني ووصلا سنة 1097 وبوهمند امير اوترانتو وابن اخيه تانكرد بقيادة جيش من النرمان ووصلا سنة 1096 ايضاً.

سنة 1097

البابا يوربان الثاني بابا روما يسلم راية القديس بطرس لروبرت امير نورمنديا وستيفن امير بلوا ويتوجهان الى القسطنطينية يحملان دعوة البابا للفرسان للتوجه لتحرير الاراضي المقدسة، والسلاجقة يعززون حامياتهم في مدن نيقية وانطاكيا استعداداً لمواجهة الصليبيين الا ان الصليبيين استولى بسهولة على نيقيه ثم توجهوا نحو طرسوس ومرعش والرها وانزلوا الهزيمة بالجيش السلجوقي في اسيا الصغرى وحاصروا انطاكيا.

سنة 1098

الوزير الفاطمي الافضل شاهنشاه يرسل الى الصليبين رسالة يعرض فيها محالفتهم ضد السلاجقه وبهذا الوقت اشتد الصراع بين الاخوين الاميرين السلجوقين دقاق ورضوان لحكم سوريا مما ساعد بإلتهاء السلاجقة عن الحملة الصليبية ووقوع القدس تحت السيطرة الفاطمية.

يوحنا الرابع اسقف انطاكيا للملكيين وفي عهده دخل الصليبيون انطاكيا وافتعلوا اكتشاف الحربة المقدسة التي اخترقت جنب يسوع المسيح عند الصلب مما اثار حماسة الصليبيين وهممهم فاسترجعوا كنيسة القسيان الكبرى من يد المسلمين الذين حولوها لجامع فحولوها لكنيسة لاتينية وقاموا بترميمها والابقاء على يوحنا بطريركاً على المدينة[6].

اعلان مملكة الرها الصليبية واصبح بلدوين الاول ملكاً عليها.

سنة 1099

باسكال الثاني (Paschal II ) بابا روما.

حاصر الصليبيون القدس وقد دخلوها بعد حصار شديد فقتلوا فيها المسيحيين الارثوذكس والمسلمين وأحرقوا اليهود في كنيسهم فكانت مذابح تقشعر لها الابدان لم يفرق الصليبيون فيها بين كبير وصغير او بين رجل وإمرأه او بين مسيحي او مسلم او يهودي فالكل طالهم القتل والنهب والسلب، والوزير الافضل يخرج بجيش من مصر لمواجهة الصليبين وطردهم من القدس الا ان جودفري دي بويون الرابع خرج على المصريين بجيش كبير فيهرب الجيش المصري ونظراً لموت الاسقف ادهيمر ممثل البابا والقائد الروحي للحملة الصليبية فقد حدث بين القادة الصليبيين منازعات حول من يحكم الشرق الذي وقع بين ايديهم.

المطران ارنولف النورمندي يصبح نائباً لكرسي البطريركية الاورشليمية الشاغر رغم انكاره لمسألة الحربة المقدسة.

سنة 1100

اعلان مملكة القدس الصليبية (اللاتينية) واعلان الملك بلدوين الاول ملكاً على القدس. وقد كان البطريرك الاورشليمي الارثوذكسي اثناء غزو الصليبيين للقدس في قبرص وبقي هناك فإنتخب الصليبيين رئيس اساقفة بيزا البطريرك داجوبرت بطريركاً لاتينياً على اورشليم رغم الخلافات الشديدة بينه وبين الملك بلدوين الا ان الملك بلدوين وعد البطريرك ان تكون القدس مثل روما يحكمها البطريرك بمجرد ان يفتح الملك بلدوين مدينة كبرى اخرى مثل القاهرة[7].

اعلان مملكة انطاكيا الصليبية وتعيين بوهيمند ملكاً عليها، وخروج يوحنا الرابع بطريرك انطاكيا الى القسطنطينية وأمسى الكرسي الانطاكي من بعده شاغراً زهاء ست وخمسين سنة. وقد قام الصليبيين بإخراج الملكيين عن الكنائس ورفضوا اساقفتهم ونصب الصليبيين بطريركاً لاتينياً يدعى برنردس[8] سنة 1098 فشغل ذلك الكرسي ستة وثلاثين عاماً وقد نصب البطريرك الصليبي احد عشر اسقفاً للابرشيات التابعه للكرسي الانطاكي. ونظراً لفراغ كرسي انطاكيا 56 سنة فقد سام بطاركة القسطنطينية بطاركة لانطاكيا وحجروا عليهم الخروج من القسطنطينية[9].

سنة 1101

بداية مسير طوائف الحجاج المسيحيين من الغرب نحو بيت المقدس ورغم ان الاغلبية عادوا الى الغرب بعد انتهاء مراسم الحج الا ان عدداً منهم استقر بصفة دائمة في الشرق خصوصاً حول المزارات المقدسة بفلسطين وقد انشئ البابا باسكال جماعة فرسان المستشفى والمعروفة في المراجع العربية بالإسبتارية، وكانت في البداية هدفها رعاية مرضى حجاج قبر المسيح وخدمتهم ثم تحولت لجماعة حربية شديدة البأس والتعصب تحت قيادة الراهب الإيطالي جيرار الملقب بحامي فقراء المسيح.

سنة 1102

اعلان امارة طرابلس الصليبية التابعه لمملكة القدس واصبح ريموند اميراً عليها.

عزل البطريرك اللاتيني على القدس داجوبرت وتعين إهريمار بطريرك اللاتين في القدس ثم قام داجوبرت بإستعادة البطريركية مرة اخرى.

مقاريوس الثاني بابا الاسكندرية.

سنة 1103

عزل بطريرك القدس داجوبرت.

سنة 1104

تانكرد يصبح امير امارة انطاكيا الصليبية وتجدد النزاع بين كنيستها اللاتينية ومسيحي الرها وطرابلس.

سنة 1105

بوهيموند الفار من انطاكيا يصل الى ايطاليا وشحن البابا الروماني ضد الامبراطور البيزنطي وياخذ يطوف مع ممثل عن البابا يدعو لحملة صليبية جديدة ضد الروم[10].

سنة 1106

وفاة البطريرك سمعان البطريرك الاورشليمي الارثوذكسي في منفاه الاختياري بقبرص والقسطنطينية تنصب مكانه يوحنا الثامن بطريرك اورشليم للارثوذكس حيث اقام في القسطنطينية وتلاه نقولاوس.

سنة 1107

غيبلين بطريرك اللاتين في القدس.

سنة 1109

ايليا الثاني بن المقلي بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1110

البطريرك يوسف الجرجس بطريرك الموارنة يوجه من كرسيه في يانوح رسالة الى بابا روما، يوكد له خضوع الموارنة لكرسي روما.

سنة 1111

يوحنا التاسع Jean IX Hieromnemon اسقف القسطنطينية.

سنة 1112

مجمع اللاتران الاول وفيه أعيد إقر مبدأ البتولية الكهنوتية في الكنيسة الكاثوليكية.

أرنولف النائب البطريركي في القدس يصبح بطريرك اللاتين في القدس.

الملك بلدوين الصليبي يرد الى اليونان الارثوذكس مفاتيح كنيسة القيامة مما جعله يحضى بتأييد المسيحيين في فلسطين[11].

نظراً للخلاف بين امبراطور الغرب هنريكوس الخامس والبابا باسكال الثاني فقد اجرى البابا مفاوضات مع الامبراطور البيزنطي حول توحيد الكنيستين وتوحيد التاج الامبراطوري بين الشرق والغرب ولكن هذه المفاوضات لم تثمر لان البابا لم يطلب التقدم فقط بل السلطة بينما اكتفي الاكليروس الشرقي بإستعداد للعودة الى ما كانت عليه الامور قبل انشقاق عام 1054[12].

سنة 1113

البطريرك الماروني أرميا العمشيتي يقوم بزيارة روما وعند عودته أدخل بعض التعديلات في خدمة القداس وطقوس العبادة وسيامة الكهنة.

سنة 1118

جاليسيوس الثاني ( Gelasius II ) بابا روما.

يوحنا الثاني كومنين (John II) امبراطور بيزنطة[13].

الصليبيون يعيدون تصميم كنيسة القيامة فجمعوا بين كنيسة القبر السيدي وكنيسة الجلجثة وكنيسة قسطنطين بسقف واحد وبنوا قبة كنيسة القيامة.

سنة 1119

كاليستوس الثاني ( Callixtus II ) بابا روما.

جارموند بطريرك اللاتين في القدس.

سنة 1120

البابا كليستوس الثاني يؤسس جماعة فرسان معبد سليمان أو الداوية كما هو معروف في المراجع العربية, وكانت مهمتهما حماية طريق الحجاج وهذه الجماعة والجماعه الاخرى الاستبارية عملتا على تنمية الروح الصليبية الخالصة ونشر فكرة التطوع ونذر النفس للحرب، وكانت تقوم على فكرة المزج بين الرهبنة والجندية, ومعظم فرسانها من الرهبان, وكان المسلمون إذا أسروا أي من اعضاء هاتين الجماعتين قتلوه فوراً. وكانت هذه الفرقة وفرقة الاستبارية تمتلكان من الامتيازات والإقطاعات ما كان يغني اوروبا كاملة في عصر الظلام والانحطاط.

سنة 1122

معاهدة فورمس Worms للسلام بين البابوية والدولة الالمانية[14].

سنة 1123

المجمع اللاتيراني الاول، وبهذا المجمع لم يعد من حق الامبراطور سلطة تعيين الاساقفة التي كان يرمز لها بتسليم العكاز والخاتم[15] واصبحت هذه التعينات خاضعه لمجمع خاص سمي مجلس كهنة الكتدرائية، كما صادق على عزوبية الكهنة والشمامسة.

سنة 1124

هونريوس الثاني ( Honorius II ) بابا روما.

سنة 1126

امبراطور بيزنطة يجدد معاهدة الصلح مع البندقية والتي يدفع بموجبها اموال طائلة لهم كما يفتح اسواق القسطنطينية لمنتجاتهم[16].

سنة 1128

انتخاب ستيفين بطريرك القدس للاتين وقد اشتعلت بينه وبين الملك الصليبي خلافات شديدة.

سنة 1129

يوحنا العاشر بن المعترف اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

سنة 1130

اينوكنت الثاني ( Innocent II ) بابا روما وادعى انقليتوس الثاني ( Anaclet II ) احقيته على اسقفية روما.

زلزلة في فلسطين تسبب تصدعاً في ابنية كنيسة القيامة والصليبيون يعترفون بحق الامبراطور البيزنطي بحق ترميم كنيسة القيامة وسائر الاماكن المقدسة[17].

ويليام الأول بطريرك القدس للاتين.

سنة 1131

جبرائيل الثاني بابا الاسكندرية.

سنة 1133

برصوما الاول بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1134

ليو Leon Stypiotes اسقف القسطنطينية.

سنة 1135

المناظرة العلنية بين انسيلموس اسقف ابلبرج اللاتيني ونيقيتاس رئيس اساقفة نيقوميدية الارثوذكسي، وقد قدم انسيلموس دفاعاً حول عقيدة كنيسة روما حول انبثاق الروح القدس من الابن واستعمال الفطير مؤكداً ان كنيسة روما ارثوذكسية ومستقيمة الرأي وطعن بكنيسة القسطنطينية متهماً اياها بكنيسة الهرطقات فرد عليه رئيس اساقفة نيقوميدية بان رجال كنائس الشرق منكبين على العلوم والفلسفة قائلا ان جميع الهرطقات وان ظهرت من بلاد اليونان فان هدمها جاء ايضا على ايدي طائفة من ابناء اليونان وخلص الى القول بانه لم يكن ممكناً ان تولد هرطقات في روما لان العلم وتوقد الذهن وقوة العقل في رجالها كانت اموراً نادرة. وامتد النقاش الى تقدم كرسي روما وامور أخرى[18].

بار جبارا بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1136

امبراطور بيزنطة يقر لتجار بيزة احدى المدن الايطالية امتيازات تجارية في القسطنطينية ليناكف البندقية[19].

سنة 1137

البيزنطيون يحتلون انطاكيا ويكرهون اميرها ريمون على يمين الولاء والطاعه لكن سرعان ما خسروها لاحقاً[20].

سنة 1138

موت البابا انقليتوس الثاني الغير شرعي ومؤيدوه يختارون فيكتور الرابع ( Victor IV ) بابا وهو غير شرعي ايضاً

أثناسيوس السابع اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

عبديشوع بن المقلي الموصلي الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1139

المجمع اللاتراني الثاني، وقد عقد برئاسة البابا اينوشنسيوس الثاني وبحضور 500 – 1000 اسقف[21].

سنة 1140

المعماري الفرنسي جوردان يعيد بناء وترميم كنيسة القيامة على الاسلوب الرومانسي والطراز القوطي.

مرسوم غراسيانس الذي يوفٌق بين النصوص القانونية التقليدية (الشرع الروماني والقرارات...الخ) ويأخذ بعين الاعتبار ثلاث مراحل في الاجراءات الخاصة بمقاومة البدع وهي: محاولة الاقناع، العقوبات القانونية الكنسية، وفي آخر الامر الاستعانة بالسلطة المدنية أي قضاء الامراء وكان الامراء يتخذون قرارات مثل حجز الاموال وعقوبات جسدية والاعدام[22].

سنة 1142

امبراطور بيزنطة يقر لتجار جنوى المدينة الايطالية بإمتيازات تجارية واسعه في القسطنطينية[23].

سنة 1143

سلستين الثاني ( Celestine II ) بابا روما.

مخائيل الثاني اسقف القسطنطينية.

موت الامبراطور البيزنطي يوحنا الثاني كومنين وتولي ابنه عمانوئيل الاول  (Manuel I) الامبراطورية وكان قوياً وفارساً مغواراً كما اهتم بامور العلوم والطب والفسلفة ومنها العقيدة فكان ارثوذكسياً مخلصاً لعقيدته ولذلك فقد أنشئ الكثير من الكنائس والاديره ورمم الكثير من اديرة الاراضي المقدسة، رغم انه كان ميالا للحفلات الصاخبة والجميلات[24].

سنة 1144

لوقا الثاني (Lucius II ) بابا روما يليه أورجينوس الثالث ( Eugene III [25]) بابا روما.

الامير عماد الدين زنكي يخضع مملكة الرها الصليبية[26].

سنة 1145

الراهب الإيطالي أرنولد البريشي يوجه رسالة انتقاد للبابا اورجينوس هاجم فيها مفاسد رجال الكنيسة وانهماكهم في حياة الترف والدنيوية والتفّ حوله الفقراء ثم يعلن الثورة في مدينة روما ويحولها إلى جمهورية مستقلة بحيث لم يعد للبابا سوى القيام بالواجبات الروحية.

ميخائيل الخامس بابا الاسكندرية.

اشتعال الحرب بين الدولة البيزنطية وإمارة انطاكيا الصليبية والتي انتهت بخسارة انطاكيا وخضوعها للامبرطور[27].

سنة 1146

كوزماس الثاني Cosmas II Atticus اسقف القسطنطينية.

فولك بطريرك القدس للاتين.

الحرب الصليبية الثانية بدعوة من القديس برنارد فأصدر البابا أورجينوس مرسوما باباوياً باسم "قدر الاسلاف" للدعوة لحرب صليبية جديدة ضد زنكي كرد فعل على سقوط مملكة الرها اللاتينية والتي قادها كونراد الثالث ملك المانيا وما ان وصلوا الاراضي الرومية حتى بدأوا بالنهب والسلب واحرقوا ما لم يستطيعوا نهبه[28].

نور الدين زنكي يخلف والده .

الامير الصليبي جوسلان يتمكن من الاستيلاء على الرها بشكل مؤقت[29].

يوحنا الخامس بابا الاسكندرية.

سنة 1147

الصليبيين الفرنسيين يصلون الى القسطنطينية للمشاركة بالحرب الصليبية والامبراطور عمانوئيل كومنين يطلب في اجتماع له مع ملك فرنسا لويس السابع ان يقدموا له الولاء والطاعه وان يسترد كل ما يستولي عليه الصليبيون من بلاد وقعت بيد المسلمين، والصليبيين يرفضون واحد الاساقفة الفرنسيين المرافقين للملك لويس يحثه الى احتلال القسطنطينية ولكن لويس رفض مذكراً الاسقف بالنذر الصليبي[30].

الامبراطور عمانوئيل يضايق الرهبان البوليسيين ويأمر بمحاكمة زعيمهم الراهب نيفون[31] ويبدأ مفوضات التقريب بين كنائس الارمن والسريان من جهة وكنيسة القسطنطينية من جهة اخرى.

نقولاوس الرابع موزالون (Nicolas IV Mauzalon) اسقف القسطنطينية.

يؤنس الخامس بابا الاسكندرية.

سنة 1148

الحملة الصليبية تصل لدمشق وتضرب حصاراً عليها وتخرب ما حولها دون ان تستطيع من الاستيلاء عليها ففشلت الحملة الصليبية الثانية وعزا المشاركون فيها هذا الاخفاق الى الامبراطور عمانوئيل وعاد المشاركون بهذه الحرب الى الغرب ناقمون على الروم ويعدون العدة لحملة ثالثة[32].

ايشو عياب الخامس بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1150

القديس برنارد يحاول الاعداد لحرب صليبية جديدة ويفشل.

نور الدين زنكي يفتح ما تبقى في يد الصليبيين من امارة الرها.

انشاء مجمع الكرادلة الذي يرأسه اسقف أوستيا الذي يخلف البابا بشكل تلقائي الى حين انتخاب بابا جديد.

سنة 1151

البطريرك المسكوني نيقولاوس الرابع يستعفي فخلفه البطريرك ثيوذيتوسTheodotus II [33].

سنة 1152

اشتعال النزاع والعنف بين امير انطاكيا والبطريرك.

سنة 1153

انستيوس الرابع ( Anastasius IV ) بابا روما.

استعفى البطريرك المسكوني ثيوذيتوس فخلفه البطريرك نيوفيطوس الاول Neophytus I[34].

سنة 1154

أدريان الرابع ( Hadrien IV ) بابا روما[35] وقد استنجد بالامبراطور الالماني فريدريك بربروسّا ووعده بتتويجه إمبراطورا إذا قضى على جمهورية البريشي.

وفاة البطريرك المسكوني نيوفيطوس الاول ويخلفه البطريرك قسطنطين الرابع ( Constantin IV Chliarenos والملقب بليخوذاس)[36].

نور الدين زنكي يحتل دمشق من يد الاتابك.

سنة 1155

فريدريك بربروسا يزحف إلى روما على رأس جيشه وألقى القبض على البريشي ثم أحرقه حيا بوصفه مهرطقا وألقى رماده في نهر التيبر بأمر من البابا وقام الأخير بتتويج بربروسا إمبراطورا في كنيسة القديس بطرس في روما مكافأة له على عمله.

الامبراطور عمانوئيل يخاطب البابا ادريان الرابع بمسألة اتحاد الكنيستين[37].

سنة 1156

وفاة البطريرك المسكوني قسطنطين الرابع ويخلفه البطريرك لوقا Luc Chrysoberges[38].

البطريرك سوطريقس اسقف لانطاكيا للملكيين، وقد عقد مجمعين في هذا العام والعام الذي يليه للنظر في الذبيحة هل توجه الى الآب والروح القدس، ام الى الثالوث الاقدس وقد حكم آباء هذا المجمع بطرد سوطريقس وسموا بدلا منه اثناسيوس[39].

يوحنا التاسع اسقف اورشليم الارثوذكسي وأقام بالقسطنطينية.

سنة 1157

اثناسيوس الاول اسقف انطاكيا للملكيين وقد جاهر بالكاثوليكية فقبله الصليبيون، ولكن كان على خلاف مع البطريرك الصليبي ومات سنة 1171.

أمالريك بطريرك اللاتين للقدس.

سنة 1159

الكسندر الثالث ( Alexandre III ) بابا روما الا ان امبراطور الغرب فريدريك الاول رقى من جهته فكتور الرابع[40] المذكور سابقاً على كرسي القديس بطرس فكان بذلك اثنان من البابوات وانقسمت كنائس اوروبا الغربية شطرين بين هذين الباباوين فكانت كنائس فرنسا وانجلترا والمجر والبندقية الى جانب البابا الكسندر ووافقه الامبراطور عمانوئيل وراسله[41].

سنة 1162

ملك القدس بودوان الثالث يتوفى واخوه اموري يتسلم الملك.

سنة 1164

امبراطور الغرب يرقي باسكال الثالث بابا على روما[42].

سنة 1166

مرقس الثالث (ابن زرعه) بابا الاسكندرية.

ميخائيل الكبير اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.

نيكيفورس الثاني اسقف اورشليم الارثوذكسي.

الامبراطور فريدريكوس يحل على ايطاليا والبابا الكسندر (الشرعي) يخرج من روما هرباً منه وقد فاوض هذا البابا الامبراطور عمانوئيل في امر التاج الغربي شريطة وحدة الكنيستين الا هذه المفاوضات فشلت بسبب رفض الاكليروس الشرقي لفكرة الخضوع للبابا[43].

سنة 1168

امبراطور الغرب يرقي كاليكستوس الثالث Calixte III بابا على روما[44].

سنة 1169

وفاة البطريرك المسكوني لوقا ويخلفه البطريرك مخائيل الثالث ( Michael III Anchialos والملقب بمقدام الفلاسفة) [45].

صلاح الدين الايوبي يصبح وزيراً خلفاً لشيركوه في مصر.

سنة 1170

ظهور حركة الوالديين تحت قيادة زعيمها بطرس والدو (Valdis).

لاونديوس الثاني اسقف اورشليم الارثوذكسي وقد نفاه اندرونيكس كمتينوس ملك بيزنطة بسبب رفض البطريرك زواج الملك غير الشرعي وخلفه دوسيشاوس[46].

مخائيل الثالث بطريرك القسطنطينية.

سنة 1171

موت الخليفة الفاطمي العاضد ونهاية الدولة الفاطمية ويصبح صلاح الدين الايوبي الزعيم الاوحد بمصر وصار اسم الخليفة العباسي في بغداد يذكر في خطب الجمعه بالقاهرة.

تحول جماعي لسكان المدن الخمس (ليبيا) من المسيحية الى الاسلام.

سنة 1174

دمشق تخضع لصلاح الدين الايوبي مما مثل ضغطاً على مملكة القدس الصليبية.

سنة 1176

ايليا الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1177

البطريرك المسكوني خاريطون Chariton.

توقيع الصلح بين البابوية والإمبراطور فردريكوس بربروسه (Barberousse)[47].

سنة 1178

البطريرك المسكوني ثيوذوسيوس Theodosius I.

سنة 1179

انوشنتيوس الثالث بابا على روما[48].

المجمع اللاتراني الثالث يدعو لمنع المتاجرة في المواد الحربية مع المسلمين. كما ان البابا أمر بان يكون الوعظ مصرح به من قبل رئيس اساقفة ليون رداً على وعظ "حركة فقراء مدينة ليون" فرفض رئيس الحركة القرار مما دعى الكنيسة الكاثوليكية إلى إدانتها بوصفها حركة هرطوقية ومن ثم اصبح أتباعها هدفا لرجال محاكم التفتيش[49].

المجمع اللاتراني يحدد في احدى مواده بضرورة حصول البابا المُنتَخَب على ثلثي اصوات الكرادلة، الا ان هذا القانون الذي كان هدفه توحيد الكرادله ومنع الانشقاقات نتج عنه عارض اخر وهو فراغ الكرسي الرسولي الطويل، كل مرة لم يتم الحصول فيها على ثلثي الاصوات، كما حصل اثناء انتخاب البابا شليستينوس الرابع (1241) وكليمنضوس الرابع ( 1268).

المجمع نفسه يقرر بأن على المرشح للدرجة الاسقفية، سواء اكان من الطبقة الشريفة او من عامة الشعب، ان يكون قد بلغ الثلاثين من عمره، وحائز على سمعة جيدة بعلمه وفضائله وصفاته الادارية وان يحصل على التثبيت من قبل الكرسي الرسولي.

المجمع اقر قوانين أخرى منها السماح لمن اكمل سن الرابعه عشر من الاطفال الذين يعيشون بالدير بالخروج منه ان رغبوا هم بذلك[50].

سنة 1180

وفاة الامبراطور عمانوئيل وتولي زوجته مريم الانطاكية ذات الاصول اللاتينية وصية العرش الحكم عن الامبراطور القاصر اليكسيوس (Alexius II).

هيركوليس بطريرك القدس للاتين.

سنة 1181

لوقا الثالث ( Lucius III ) بابا روما.

سنة 1182

اندرونيكوس (Andronicus I) ابن عم عمانوئيل الاول يقود ثورة ضد مريم الانطاكية ومساعد الامبراطور القاصر فأيد الشعب الثورة بينما أيد الافرنج الساكنون في القسطنطينية مريم الانطاكية فأصبحت حرباً بين الروم واللاتين وانتهت الثورة بقتل الافرنج والايطاليين ونهب ممتلكاتهم وسجن مريم الانطاكية وسمل عيني مساعد الامبراطور القاصر وتتويجه وتتويج اندرونيكوس مشاركاً في الحكم[51].

الكنيسة المارونية تصدر مجدداً إعلان طاعتها لكنيسة روما[52].

سنة 1183

شنق الامبراطور القاصر واندرونيكوس يعلن نفسه امبراطوراً وعندما طلب من البطريرك المسكوني ثيودوسيوس الاول تتويجه رفض واستعفى فنتخب باسيليوس الثاني Basilius II Kamateros بطريركاً مكانه.

صلاح الدين يستولي على حلب مما جعل سوريا تحت حكم امير واحد.

سنة 1184

البابا في مجمع فيرونا يكلف الأساقفة بالقيام بأنفسهم بجولات دورية في المناطق التابعة لهم بحثا عن المهرطقين، ومحاكمة المشتبه فيهم (المحاكم الاسقفية).

سنة 1185

اسحق الثاني ( Isaac II Angelus) امبراطور بيزنطة[53].

أوربان الثالث ( Urban III ) بابا روما.

ثيودورس اسقفاً لانطاكيا وكسابقيه اقام بالقسطنطينية وفي عهده أكتملت الجهود بتبديل الطقس الملكي الانطاكي القديم بالطقس البيزنطي وأمر جميع الالكليروس الملكي الذي كان لذلك العهد يقدس بليترجية مار يعقوب[54] السريانية الاصل بأن يبدلها بليترجيتي باسيليوس وفم الذهب اليونانيتين محتجاً بان كنائس العالم بأجمعها يلزمها ان تتبع طقس كنيسة القسطنطينية، ولهذا البطريرك يرجع الفضل في إنشاء تصانيف شتى اهمها مجموعة يونانية تحتوي على قوانين الرسل والمجامع الاقليمية والمسكونية وقوانين الآباء، وبعد موته سنة 1195 فرغ كرسي انطاكيا احد عشر عاماً[55].

دوسيشاوس الاول Dosithee اسقف اورشليم.

سنة 1186

نيقيطاس الثاني Nicetas II Mountanes بطريرك القسطنطينية.

ثورة ضد الامبراطور اسحق الثاني والامبراطور يدعو الرهبان الى القصر المقدس ليبتهلوا الى الله ان يبعد شر الانقسام الداخلي، فقام عديل الامبراطور على رأس حملة من الفرسان الافرنج فقضى على الثورة ثم نهب الموالين لها واحرق ممتلكاتهم فزاد كره الروم للاتين[56].

سنة 1187

جريجوري الثامن Gregoire VIII ) ) بابا روما.

المسلمون ينتصرون على الصليبيين في حرب بمنطقة حطين قرب طبريا وسقوط المدن الواحدة تلو الاخرى بيد صلاح الدين الايوبي أخرها مدينة القدس[57]، وما ان وصلت اخبار سقوط القدس بيد صلاح الدين حتى اهتزت اوروبا بإسرها[58] وسقط البابا جريجوري الثامن ميتاً فإنتخب كلمنت الثالث ( Clement III ) بابا روما والذي بدأ على الفور بالدعوة للحملة الصليبية الثالثة بإرسل رسائل الى سائر انحاء اوروبا تستنكر قيام جيوش صلاح الدين بتلويث القبر المقدس بخيولهم[59] فكان الامبراطور فريدريكوس المجهز الاول للحملة[60]، ورغم ان البابوية قامت بالكثير للدعوة للحرب الا ان المؤرخين يرون ان الحملة الصليبية الثالثة لم تنبع من البابوية كونها كانت تجتاز مرحلة صعبه من مراحل انحسار سلطتها بل نبعت الحملة من ملوك اوروبا ففي المانيا اعلن ديات ماينز بتوجيه حملة للاراضي المقدسة وقرر ملكا فرنسا وانجلترا ارسال حملة صليبية مشتركة ذات مظهر علماني بحت بحيث فرضت ضريبة (عشر صلاح الدين) على كل من لم ينهض للحرب وان يتخذ الصليب شعار له فدفع هذا القرار عدداً كبيراً الى الاشتراك بالحرب وان يتخذوا الصليب شعاراً حتى لا يقوموا بدفع الضريبة ولذلك تسمى هذه الحملة بحملة الملوك. ونظراً لسقوط القدس فقد انتقلت مقر بطريرك اللاتين للقدس من القدس لعكا التي كانت تحت الحكم الصليبي.

سنة 1188

اعادة احياء الروح الدينية في اوروبا تمهيداً للحركة الصليبية وتقوم هذه العملية على ان اوروبا اجرمت بحق الله فلو لم تجرم اوروبا بحق الله لما سقطت القدس بيد المسلمين ورافق هذه الحركة الاعتقاد بضرورة الاصلاح الروحي من الداخل.

الامبراطور فريدريكوس والامبراطور اسحق الثاني يوقعان اتفاقية تنص على حق الحملة الصليبية بالمرور عبر الاراضي البيزنطية مقابل امتناع الصليبيين من ايقاع الاذى على الروم ولكن بعدها بأيام الامبراطور اسحق الثاني امبراطور بيزنطة يتحالف مع صلاح الدين الايوبي[61] بعدم الاعتداء وبحق الروم برعاية الاماكن المقدسة والسيادة الدينية على مسيحي الشرق وفي عودة البطاركة الاورشليميين الارثوذكسيين للاقامة في كرسيهم بالقدس ويكون البطريرك ذوسيثيوس اول بطريرك ارثوذكسي على القدس بعد عودتها للحكم الاسلامي وجعل اقامته في نزل افذوكيا قبل ذلك كان صلاح الدين الايوبي قد حول بيت البطريركية الاورشليمية الى جامع وحول دير القديسة حنه الى المدرسة الشافعية وكنيسة القديسة مريم المجدلية الى المدرسة المأمونية وقسم كنيسة القيامة على الطوائف المسيحية[62].

سنة 1189

الحملة الصليبية الثالثة بقيادة الامبراطور فريدريكوس تتوجه تصل الى ادرنة وابن الامبراطور هنريكوس يجهز حملة بحرية برعاية البنادقة لمهاجمة القسطنطينية[63].

يوحنا السادس بابا الاسكندرية.

لاونقيوس Leonce بطريرك القسطنطينية.

سنة 1191

سلستين الثالث Celestine III ) ) بابا روما.

الامبراطور البيزنطي ينقل البطريرك الاورشليمي دوسيشاوس الاول الى القسطنطينية ويرقيه كبطريرك للقسطنطينية وقد رفضه الاكليروس في القسطنطينية نظراً لمخالفته القوانين الكنسية فعقد مجمعاً مكانياً تم فيه رفض قرار الامبراطور واعاده الى اورشليم فستعفى وعين مرقس اسقفاً على اورشليم كما انتخب المجمع جاورجيوس زفلين Georges Xiphilin بطريركاً للقسطنطينية[64].

الملك ريتشارد يستولي على قبرص ويعلن فيها مملكة صليبية.

يوآلها الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.

سنة 1192

الصلح بين رتشارد الاول ملك انجلترا وصلاح الدين لمدة ثلاث سنوات ويقضي الصلح بزواج العادل شقيق صلاح الدين من جوانا اخت ريتشارد وان يحوز صلاح الدين القدس والمدن الساحلية وتقسيم مدينتي اللد والرملة وتخريب عسقلان والسماح لجماعات محدودة من الصليبيين بزيارة القبر المقدس مما يعتبر نهاية للحملة الصليبية الثالثة والتي تعتبر فاشلة.

سنة 1194

آيمارو موناكو دي كوربيزي بطريرك القدس للاتين ومقرها عكا.

سنة 1195

اليكسيوس الثالث (Alexius III)[65] اخو الامبراطور اسحق الثاني يسمل عيني اخيه ويسجنه هو وابنه اليكسيوس انجيلوس ويعلن نفسه امبراطور بيزنطه[66].

جاي لوزجنان يشترى قبرص من ريتشارد ويعلن فيها مملكته الخاصة.

هنري السادس ملك المانيا يعلن حرباً صليبية جديدة ويتخذ الصليب شعاراً لها ويدعو الى ان ينزل بالمهرطقين اشد انواع العقاب وان تصادر جميع املاكهم.

سنة 1196

استيفان الامير الصربي يلتجأ بسبب الخلاف على الملك بينه وبين اخيه للبابا فنال الاعتراف الباباوي به ولكنه لم يخضع كنيسة الصرب لكنيسة روما[67].

سنة 1197

انهيار الحملة الصليبية التي دعى اليها هنري السادس بسبب وفاته.

الملك الارغوني يماثل في مرسوم قضائي "تعاليم البدع" و"الاعتداء على الجلالة الملكية" وهي عقوبة تستوجب الموت[68].

 

 


[1] ان رغبة الجمهوريات الايطالية، كجنوة والبندقية وبيزا، في فتح اسواق الشام امام سفنها بدون وساطة البيزنطيين والفاطميين جعلتها ترحب بالمساهمة في الحملات الصليبية، فمعونة السفن الايطالية كانت ضرورية في حرب الحصار، التي مكنت مملكة بيت المقدس من النمو، وامنت لها سبل اتصالها بالغرب، وامدادها بالعدد اللازم على شكل حجاج كل عام. وليس اصدق في الدلالة على هذه الرغبة المادية من تحويل البنادقة للحملة الصليبية الرابعة، الى زارا اولا، والى القسطنطينية ثانيا، كما سيرد ذكره.

[2] لمعرفة المزيد عن الحركات الفكرية والهرطقات في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين انظر الملحق رقم -16 - آخر الكتاب.

[3] لقد نسي الداعين لهذه الحرب الصليبية وما تلاها من الحروب التي حملت شعار الصليب ان المسيحية ليست دين حرب او سيف وان ما اقترفه الصليبيون من مجازر بحق المسلمين واليهود والمسيحين الارثوذكس لم يكن لدواعي دينية او حماية الاماكن المقدسة من مدنسيها. فالبابوات والامراء وقادة الحملات كان هدفهم مادي بحت فمن توسيع سلطة البابوات لتضم المسيحيين الشرقيين واخضاع بطاركهم، الى توسيع اقطاعيات الملوك والامراء وكبار الفرسان وزيادة ممتلكاتهم وانشاء ممالكهم الجديدة، الى التجار بزيادة تجارتهم وتوسيع اسواقهم وتكثير عبيدهم والسيطرة على الطرق التجارية والمواد الثمينة، واما الباقين وهم الغالبية العظمى من الفرسان والجنود العاديين فكانوا من المغرر بهم الذين لم يكون مطلعين على حقيقة ان "اسلحة محاربتنا ليست جسدية لكنها قادرة بالله على هدم حصون" (2 كو 10: 4). ان هذا يثبت مدى الانصياع الاعمى للشعوب للاكليروس في كل صغيرة وكبيرة لها كما يثبت انعدام الاطلاع والدراية بالكتاب المقدس وخصوصاً العهد الجديد وما يحتويه من محبة وسلام وعدل. ان هذه العوامل كلها والاحداث التاريخية المتعاقبه وعوامل أخرى كثيره سيراها القارئ في مواقعها ادت الى اهم حدثين لاحقاً في الكنيسة هما انشقاق البروتستنت عن الكنيسة الكاثوليكية ونشوء حركة الاصلاح الديني في القرن السادس عشر الميلادي بالاضافة الى القطيعه الكبرى بين كنيستي روما والقسطنطينية والحدث الثاني انحسار السيطرة الكنسية بإعلان علمانية الدول الاوروبية وفصل الدين عن الدولة وحصر الدور السياسي للكنيسة ضمن الفاتيكان.

[4] ان السلاجقة ليسوا بريئين من تهمة اضطهاد ومضايقة السكان المسيحيين والحجيج وتدنيس المقدسات ومنها القبر المقدس الا ان هذه الاتهامات كان مبالغ بها بشكل كبير في الغرب خصوصاً ان اضطهادات الفاطميين كانت اشمل واكبر واعم من اضطهادات السلاجقة (رأي المؤلف).

[5] الروم، ج2، ص 126.

[6] الملكيون، ص 54.

[7] وقد تولى البطاركة اللاتين وعددهم 21 بطريركاً على كرسي اورشليم بينما اتخذ كرسي القسطنطينية يعين بطاركة ارثوذكسيين تابعين له كبطاركة لاورشليم غير انهم لم يفارقوا القسطنطينية (كنيسة اورشليم، ص 71).

[8] الروم، ج2، ص 130. كنيسة اورشليم، ص 70.

[9] الملكيون، ص 55.

[10] قيام الصليبيين بطرد الروم واساقفتهم من اسيا الصغرى والشام جعل الارثوذكسيين يكنون الكراهية للاتين ، وقيام بوهيموند بالطعن بالامبراطور البيزنطي في اوروبا وتحميله مسؤولية اخفاق الصليبيين في سوريه الشمالية جعلت اوروبا واللاتين يكرهون الروم ويكنون لاباطرتهم كراهية دامت قرون وتوجت لاحقاً بإحتلال اللاتين للامبراطورية البيزنطية (الروم، ج2، ص 130 – 131).

[11] المسيحية المعاصرة في الاردن وفلسطين، ص 136.

[12] الروم، ج2، ص 133.

[13] جمع شعبه على حبه واحترامه للطفه ودماثة اخلاقه ورحابة صدره وكرمه وتأدبه واستقامته فأطلقوا عليه لقب يوحنا الصالح (الروم، ج2، ص 139).

[14] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 175.

[15] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 175.

[16] الروم، ج2، ص 141.

[17] فقام الملك مانوئيل بترميم كنيسة القيامة وغشى قبر المسيح بالذهب الخالص كما رمم كنيسة المهد وأديرة أخرى (كنيسة اورشليم، ص 74).

[18] الروم، ج2، ص 167 – 168.

[19] الروم، ج2، ص 141.

[20] الروم، ج2، ص 143.

[21] واستطاع المجمع ان ينهي الانشقاق الكنسي بإعتزال فيكتور الرابع وخضوعه، واصدر هذا المجمع ثلاثين قانونا، مجددا القوانين القديمة ضد السيمونية، وبتولية الكهنة والاكليروس والرهبان والراهبات، وانكر الكثير من المساوىء، مثل غنى وترف رجال الاكليروس. وقرر المجمع ايضا ان الرسامات التي قام بها البابا المضاد انقليتوس الثاني باطلة. كما وأدينت في هذا المجمع ضلالات بيير دي برايس Pierre de Bruys وارنولد دي بريشيا Arnould de Brescia؛ وتم حرم روجر الثاني ملك صقلية حامي الانشقاق.

[22] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 202.

[23] الروم، ج2، ص 141 وقد ادى فتح اسواق القسطنطينية لمراكب وتجار المدن الايطالية الى حالة من النزاع بين هذه المدن على ام المدن ووصل هذا النزاع الى درجة القتل والذبح احياناً وكان احدى الاسباب الرئيسية للاحتلال اللاتيني للقسطنطينية لاحقاً وان تغلف بأشكال اخرى من الاسباب والحجج بعضها ديني (رأي المؤلف) وقد وصف احد كتاب القرن الثاني عشر القسطنطينية فقال: ان القسطنطينية تفوق سائر المدن في ثرائها، وتفوق المدن ايضاً في رذائلها" (قصة الحضارة، المجلد السابع، ص 172).

[24] الروم، ج2، ص 144- 146 .

[25] طوباوي في الكنيسة الكاثوليكية.

[26] هال الغرب سقوط مملكة الرها الصليبية فهب القديس برناردونس يطوف اوروبا الغربية مستنهضاً الهمم (الروم، ج2، ص 147).

[27] الروم، ج2، ص 147.

[28] الروم، ج2، ص 148.

[29] الروم، ج2، ص 149.

[30] الروم، ج2، ص 149.

[31] احدى المواقف التي تشهد للامبراطور البيزنطي عمانوئيل بإندفاعه في سبيل العقيدة الارثوذكسية (الروم، ج2، ص 156).

[32] الروم، ج2، ص 149.

[33] الروم، ج2، ص 155.

[34] الروم، ج2، ص 155.

[35] البابا الاول والوحيد من اصول انجليزية.

[36] الروم، ج2، ص 155.

[37] الروم، ج2، ص 154.

[38] الروم، ج2، ص 155.

[39] الملكيون، ص 55.

[40] حسب لائحة الفاتيكان يعتبر هذا البابا غير شرعي.

[41] الروم، ج2، ص 155.

[42] حسب لائحة الفاتيكان يعتبر هذا البابا غير شرعي.

[43] الروم، ج2، ص 155.

[44] حسب لائحة الفاتيكان يعتبر هذا البابا غير شرعي.

[45] الروم، ج2، ص 155.

[46] كنيسة اورشليم، ص 75.

[47] تم ذلك في مدينة البندقيه وذلك بعد صراع مرير بين البابوية والامبراطور. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 176).

[48] حسب لائحة الفاتيكان يعتبر هذا البابا غير شرعي.

[49] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 195.

[50] قصة الحضارة، عصر الايمان.

[51] الروم، ج2، ص 147 وص 158 – 160.

[52] المسيحية في العالم العربي، ص 100.

[53] كان اكولاً بطيناً يهوى اللحم والخمر والخبز...ويحيط نفسه بالمجان والمهرجين والمغنيات (الروم، ج2، ص 170).

[54] كنيسة اورشليم، ص 5.

[55] الملكيون، ص 57.

[56] الروم، ج2، ص 171.

[57] كنيسة اورشليم، ص 78.

[58] الروم، ج2، ص 171.

[59] يشهد جميع المؤرخين ان صلاح الدين الايوبي لم يدنس القبر المقدس او كنيسة القيامة كما انتشرت الاخبار في اوروبا بل انه حسن معاملة الاسرى وسمح لهم بالخروج " واول من خرج من القدس كان البطريرك اللاتيني ايراكليوس والرهبان اللاتين وعلى اكتافهم ما استطاعوا نهبه من الكؤوس المقدسة والايقونات والصلبان والاواني الكنسية بعد ان دفعوا الفدية عن انفسهم وهربوا لعكا... وان صلاح الدين اعفى فقراء الصليبيين من دفع الفدية وعاملهم بالرفق واللين واذن لمن يرغب بالبقاء في القدس ومنهم بعض فرسان مار يوحنا... واعاد صلاح الدين للوطنيين الارثوذكس المزارات والاديرة والكنائس التي كان قد سلبها الافرنج منهم ما عدا مقام البطريركية فانه حوله الى جامع " (كنيسة اورشليم، ص 79).

[60] الروم، ج2، ص 171.

[61] الروم، ج2، ص 172.

[62] كنيسة اورشليم، ص 80.

[63] الروم، ج2، ص 172.

[64] كنيسة اورشليم، ص 82.

[65] كان يميل الى العيشة الهنية ولم يبال بواجباته الادارية والسياسية (الروم، ج2، ص 173).

[66] الروم، ج2، ص 173.

[67] الروم، ج2، ص 174.

[68] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 202.

 

Back