الفصل الرابع عشر:- بداية الانهيار (السنوات 1268 – 1417)
بعد عام 1267م كانت القسطنطينية تتخبط في ثورات داخلية وانهيار سياسي واقتصادي وعسكري لم تشهده من قبل فكانت دولة من ورق.
كان الاباطرة منذ مخائيل الثامن اباطرة ضعفاء متقلقلين وينتقلون تارة من العداء لروما البابوية الى مهادنتها ومراسلتها لداء الخطر التركي المتصاعد وكان كلما ظهر ميل للامبراطور اتجاه الغرب وكنيسة روما ظهر نزاع داخلي في الاكليروس القسطنطيني بين تيار متطرف يرفض أي نوع من الاتصال مع الكنيسة الكاثوليكية وبين المعتدلين المؤيدين لطلب مساعدة الحبر الروماني والغرب في حماية ما تبقى من بيزنطة. ورغم تسارع انهيار الدولة البيزنطية من حيث انحسار اراضيها وتقلص جيشها الا ان اساقفتها بقوا مسيطرين تماماً على الاساقفة الملكيين في الاراضي الغير خاضعه لهم في انطاكيا واورشليم والاسكندرية.
في روما لم يكن حال البابوية افضل، فالمنصب الباوي مثار خلاف وجدل بين الكرادلة الايطاليين والفرنسيين وحتى الالمان، وكانت رغبة الكرادلة والاساقفة بهذا المنصب ليس لغيرة على العمل ( 1 تيمو 3 و 2 تيمو 2) بل كانت لرغبتهم بالامتلاك والعظمة فأصبح هؤلاء لا يتورعون عن فعل أي شيء للوصول لمأربهم. لذلك وجد اكثر من بابا بنفس الوقت وبأكثر من مكان ورغم ذلك كان للبابا صيت واسع وسلطة روحية وزمنية اقوى مما سبق.
سنة 1268
وفاة البابا كلمنت والكرادلة ينقسمون على بعضهم البعض فغدت السدة البابوية شاغرة سنتين وتسعة اشهر[1].
عزل يوحنا السابع بتهمة الرشوة وسجنه وتعين جبرائيل الثالث بابا للاسكندرية.
سنة 1270
مجمع الكرادلة بضغط من ملك فرنسا لويس التاسع يمنع كارلوس أنجو (اخ الملك لويس) من السيطرة على القسطنطينية.
سنة 1271
مجمع الكرادلة يتفق على بابا هو البابا جريجوري العاشر (Gregory X[2]).
بيبرس يحكم باعادة يوحنا السابع بابا للاسكندرية ويبدو ان الرشوة اعادته لمنصبه.
سنة 1272
الظاهر بيبرس يخير المسيحيين المصريين بين دفع مبلغ ضخم له او الحرق، كما قام بيبرس بإضطهاد الاساقفة والرهبان والشعب من الاقباط في سبيل الحصول على اموال منهم[3].
سنة 1273
بيبرس يقضي على مملكة النوبة المسيحية التابعه لكنيسة الاسكندرية.
سنة 1274
وفاة الملك لويس التاسع ملك فرنسا وعودة مطامع كارلوس آنجو للشرق وقد دعا البابا جريجوري العاشر الى حرب صليبية جديدة في الاراضي المقدسة فلم يرضى عن مطامع كارلوس آنجو وقد استطاع هذا البابا ان يوحد المغول وامبراطور بيزنطة والكثير من امراء الغرب كل ذلك ليكفل النجاح للحملة الصليبية وليضمن ذلك وافق البابا على اقل القليل من الاكليروس الشرقي في سبيل الوحدة وذلك بالاعتراف بسلطته وادراج اسمه بالذبتيخة فقط فما كان من الامبراطور مخائيل الا ان بث بالاكليروس الارثوذكسي محاولا الحصول منهم على الموافقة على الوحدة فقوبل بالرفض الشديد من قبل البطريرك وغالبية الاساقفة والاسرة الحاكمة بينما وافق على الوحدة احد علماء اللاهوت واسمه يوحنا فقس Jean XI Veccos [4] واقلية من الاساقفة[5].
انعقاد مجمع ليون الذي حضره البطريرك القسطنطي المستقيل جرمانوس واساقفة ارثوذكسيين آخرين واعلن فيه الامبراطور البيزنطي الاعتراف بمطالب البابا ووقعت مهادنة بين كارلوس آنجو ومخائيل الثامن[6].
مجمع ليون يصدر قانون فرض على الكرادلة الاجتماع عشرة ايام بعد وفاة البابا، وعدم حل الاجتماع حتى انتخاب البابا الجديد، وقد الغى البابا ادريانوس الخامس ويوحنا الحادي والعشرون هذا التشريع، وثم اعاده البابا شليستينوس الخامس، الذي هو بنفسه لم يتم انتخابه الا بعد سنتين وثلاثة اشهر من فراغ الكرسي البابوي.
سنة 1275
البطريرك القسطنطي المسكوني يوسف يستقيل احتجاجاً على وحدة الكنيستين ويتولى البطريركية يوحنا فقس الحادي عشر[7]. والاسرة الحاكمة ترفض الوحدة منهم اخت الامبراطور افلوجية فيأمر الامبراطور بحبسهم فما كان من الاساقفة الارثوذكسيين الا ان عقدوا مجمعا مكانيا في ثيسالية وبخوا فيه الامبراطور ورفضوا الوحدة وقاطعوا البطريرك يوحنا فقس[8].
ثاودوسيوس الرابع اسقف انطاكيا للملكيين.
سنة 1276
مصرع البابا جريجوري العاشر واينوشنسيوس الخامس (Innocent V ) بابا روما[9] وكان من من رجال كارلوس آنجو ويبدو ان حبريته كانت قصيرة حيث خلفه أدريان الخامس ( Hadrian V ) وهو ايضاً من رجال كارلوس آنجو وهذا ايضا حبريته كانت قصيرة ليخلفه يوحنا الواحد والعشرون ( John XXI ) ايضاً من رجال كارلوس آنجو[10].
سنة 1277
نيكولاس الثالث Nicolas III ) ) بابا روما وطالب بخضوع الكنيسة الشرقية خضوعاً تاما[11]ً.
سنة 1281
مارتن الرابع Martin IV) ) بابا روما وهو احد رجال كارلوس آنجو وقد تدخل الاخير تدخلا مباشراً وفعليا في انتخابه من قبل مجمع الكرادلة[12].
غريغوريوس الاول اسقف اورشليم الارثوذكسي وقد اصبح بطاركة اورشليم الارثوذكسيين يتوجهون الى القسطنطينية بعد انتخابهم ليصادق على على انتخابهم أباطرة بيزنطة واساقفة القسطنطينية.
القيصر البيزنطي يعقد مجمعاً بشأن اتحاد الكنائس الشرقية والغربية بموافقة يوحنا بطريرك القسطنطينية وعارضه غريغوريوس البطريرك الاورشليمي بينما لم يعارضها بطريرك انطاكيا ولا بطريرك الاسكندرية والمجمع المذكور يفشل.
يوآلها الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 1282
البابا يتهم مخائيل بالغش والخداع ويصدر بحقه الحرم ويدعو لحلف جديد لاقامة الامبراطورية اللاتينية في الشرق.
سنة 1283
ارسانيوس اسقف انطاكيا للملكيين.
المماليك يجتاحون جبل لبنان لاخضاع الموارنة وبقايا الصليبيين وبالرغم من وقوف البطريرك دانيال الحدشيتي على رأس رجاله أربعين يوما أمامه، لكن خيانة احد رجاله سهلّت المرور من البقاع عبر ممرات ومكّن المماليك بالحيلة من اعتقال البطريرك.
فيلوكسينوس الأول نمرود اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
اندرونيكوس الثاني (Andronicus II) ابن مخائيل الثامن امبراطور بيزنطة[13] واول ما عني به حل المشكلة الدينية فأعاد عمته افلوجية الارثوذكسية المتطرفه الى القسطنطينية من منفاها وكثير من الاكليروس كما رفض اتباع سياسة والده بخصوص الاتحاد مع روما[14] فكان بذلك مسايراً لرغبة الاكليروس القسطنطي ومعظم الشعب كما امر بدفن والده خارج القسطنطينية دون ان يصلى عليه وامر بطرد البطريرك يوحنا فقس واعاد البطريرك يوسف الا انه مات فعين البطريرك غريغوريوس الثاني (Gregorius II الملقب بالقبرصي) بطريركاً مسكونياً[15] فحاول ان يوحد الكنيسة الارثوذكسية ورغم هذه الاعمال الانفصالية الا ان روما لم تتأثر فيها بسبب النزاعات الشديدة بين بابوات روما والسلطات المدنية[16].
سنة 1285
هونريوس الرابع ( Honorius IV ) بابا روما.
كيرلس الثاني اسقف انطاكيا للملكيين.
سنة 1288
نيكولاس الرابع (Nicholas IV ) بابا روما واستمرت حبريته حتى 1292 وبقي بعده المنصب الباباوي شاغراً حتى 1294.
سنة 1289
اثناسيوس الاول Athanasius I بطريرك القسطنطينية.
سنة 1291
سقوط عكا آخر معاقل الصليبين وانتقال البطريركية اللاتينية الاورشليمية من عكا الى قبرص[17].
سنة 1292
ميخائيل الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 1293
معركة مثلّث الفيدار جبيل حيث واجه ثلاثون ألف مسيحي نحو مئة ألف من جيوش المماليك والعشائر وانتصروا عليهم دون مساعدة البيزنطيين ولا الصليبيين.
اشتعال الحرب بين دولتي جنوى والبندقية ودعم البيزنطيين للجنويين على البنادقة[18].
سنة 1294
سلستين الخامس (Celestine V ) بابا روما[19] ويبدو ان حبريته قصيرة والاغلب انه تنازل عنها ليستلم بعده بنوفيك الثامن ( Boniface VIII ) والذي اعتبر اكثر البابوات فجوراً وعاراً على الكنيسة الرومانية[20].
يوحنا الثاني عشر قوزما Jean XII Cosmas) ) بطريرك القسطنطينية.
المماليك يدمرون مدينة طرابلس الشام لكي لا يطمع بها الافرنج فكان بذلك تدمير للمعالم والارث المسيحي فيها للابد[21].
سنة 1295
مولد وليم اوف اوكام الذي مات سنة 1349 م ويعتبر من ابرز الفلاسفة الذين بشروا بالفلسفة الاسمية، وقد كان من الرهبان الفرنسيسكان ولكنه تحرر من فلسفتهم، بل ومن كل فلسفة مدرسية، وباشر نقد الفلسفة والعلم القديم، ودعا للفصل بينها وبين الدين، والفصل بين السلطتين الدينية والمدنية وقد ادى ولادة هذه الفلسفة الى ان تتغير اوروبا كلياً لتفقد روحها الدينية بشكل تدريجي وتبدأ بإكتساب العلمانية والاهتمام بالامور الدنيوية والفلسفية.
سنة 1296
البندقية تتحالف مع خان التتر وتحاصر مراكبها القسطنطينية في محاولة للسيطرة عليها فقام الجنويين بذبح البنادقة في اسواق القسطنطينية ذبحاً[22].
سنة 1298
تداوس اسقف اورشليم الارثوذكسي.
سنة 1299
البنادقة والجنويين يوقعون صلحاً ينهي الحرب بينهما والبندقية تطالب الامبراطور البيزنطي بالتعويض عما جرى لابناءها في سنة 1296 من ذبح وقتل في شوارع القسطنطينية الا ان الامبراطور يرفض فجاء اسطول بندقي يحاصر القسطنطينية ويطلق سهامه الى داخل القصر المقدس[23].
سنة 1300
ثيودوسيوس الثالث بابا الاسكندرية.
سنة 1302
البابا الروماني يصدر براءة " واجدة مقدسة" (Unam Sanctam) يكرر فيها قرارات الحكم الالهي وتفوق السلطة الروحية على السلطات الزمنية[24].
الامبراطور البيزنطي يوقع صلحاً مع البنادقة وصلحاً آخر مع الجنويين بتوسيع حيهم في القسطنطينية[25].
سنة 1303
بندكتوس الحادي عشر ( Benedict XI ) بابا روما[26].
سنة 1304
اثناسيوس الاول يعود بطريرك للقسطنطينية.
سنة 1305
كلمنت الخامس (Clement V ) بابا روما[27]، وقد وبخ ملك انجلترا إدوارد الثاني لتساهله مع المعارضين واستمرت حبريته حتى سنة 1314 بعدها بقي المنصب الباباوي شاغراً حتى 1316.
حرب على المسيحيين في جبل لبنان حيث سارت جيوش المماليك الجرارة الكبيرة لاخضاع المورنة وبسبب الضعف الداخلي والانقسامات في صفوف المسيحيين، لم يجد الدفاع المستميت في الصمود هذه المرة وانتصر المماليك انتصارا عسكريا ساحقاً، كما عمدوا الى شتى أنواع المذابح البشرية والتهديم وحتى الى احراق الأشجار والمزروعات بهدف الغاء الوجود البشري المسيحي في كسروان الذي شكل لهم عداءً بغيضاً[28].
سنة 1308
الاتراك يستولون على شبه جزيرة نيقوميديه، والامير سيسان حليف عثمان يستولي على مدينة افسس وينهب مقام القديس يوحنا[29].
سنة 1309
ديونوسيوس الاول اسقف انطاكيا للملكيين وكان قد زاحم كيرلس الثاني على المنصب البطركي وقد استدعي الى القسطنطينية ومات هناك، ليخلفه بعده كل من كيرلس الثالث وديونوسيوس الثاني وصفرونيوس ولا نعلم عنهم شيئاً[30].
المماليك يأمرون الرهبان اللاتين بالخروج من القدس.
انتقال المقر البابوي الى افينيون Avignon بفرنسا[31].
سنة 1311
مجمع فيينا ( Vienne) يوحد جيشي البابا الداوية والاستبارية في جيش واحد[32].
البابا يحض ملك المجر وملك ترنتوم على محاربة ملك الصرب بسبب تمسكه بالارثوذكسية[33].
نيفون الاول Niphon I بطريرك القسطنطينية والكنيسة الارثوذكسية تعاني من انقسام شديد بين الاكليروس من اتباع ارسانيوس والآخرين مما يؤدي الى تغيير رئاسة الكنيسة الارثوذكسية خمس مرات بين سنة 1312 الى 1323 وشغر الكرسي البطريركي مرتين خلال هذه الفترة[34].
سنة 1312
ميخائيل الثالث يشوع اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 1313
اثناسيوس اسقف اورشليم الارثوذكسي الذي عزله القيصر البيزنطي وسلمها لاسقف قيسارية فيلبس اليوناني[35].
سنة 1316
يوحنا الثاني والعشرون ( John XXII) بابا روما في افينيون[36].
يوحنا الثالث عشر غليكس Jean XIII Glykys بطريرك القسطنطينية.
سنة 1318
البابا يعلن ان فلسفة توما الاكويني منحة الهية وان الاكويني قديس[37].
تيموثاوس الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 1320
يوحنا الثامن بابا الاسكندرية.
جراسيموس الاول Gerasimus I بطريرك القسطنطينية.
سنة 1321
الدولة البيزنطية تدخل في حرب اهلية بين مؤيدي الامبراطور اندرونيكوس الثاني وبين مؤيدي حفيده اندرونيكوس الثالث الذي حاول جده منعه من الوصول للحكم بسبب فساده[38].
سنة 1322
غريغوريوس الثاني اسقف اورشليم الارثوذكسي.
سنة 1323
اشعيا Isaie بطريرك القسطنطينية.
سنة 1324
البابا يستدعي مؤسس الفكر الحديث في الفلسفة جون لوك بمدينة افينيون بفرنسا والتحقيق معه، واستمر التحقيق معه اربع سنوات.
الراهب الفرنسسكاني غليوم أوكام (G.d’Occam) ينظم للامبراطور لويس بمقاومته للبابا وينشر فلسفته المسماه "الاسمية"[39].
سنة 1326
السلطان عثمان يحتل بروسه ثم يموت فيتخذها خليفته اورخان عاصمة لامارته[40].
سنة 1327
بنيامين الثاني بابا الاسكندرية.
سنة 1328
اندرونيكوس الثالث (Andronicus III) يصبح امبراطور بيزنطة[41] ونظراً لتقدم الاتراك وتوسع سلطانهم على حساب اراضي الدولة البيزنطية فقد عمد هذا الامبراطور الى مفاوضة بابا روما حول اعانة الغرب للدولة البيزنطية.
نتيجة الخلافات بين البابا يوحنا الثاني والعشرون والامبراطور لويس تم تعين بابا يعتبر بابا غير شرعي هو البابا نيكولاوس الخامس Nicholas V[42].
سنة 1329
دنخا الثاني بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 1330
اثناسيوس المعزول مسبقاً يعود بطريركاً لاورشليم ويصادق على ذلك بطريرك القسطنطينية[43].
انتهاء باباوية البابا الغير شرعي نيكولاوس الخامس.
سنة 1331
اورخان يستولي على نيقيه[44].
سنة 1333
اشتداد الصراع الديني في تسالونيكي بين رئيس اساقفتها غريغوريوس بالاماس ( زعيم الصامتين) وبين راهب ايطالي يسكن في تسالونيكي اسمه برلام وكان موضوع الخلاف الصمت والتأمل بحياة الرهبان[45].
سنة 1334
رسولان من رهبان الدومنيكان بشرا باراضي المغول ينقلان من البابا يوحنا الثاني والعشرين الى الامبراطور اندرونيكوس شروط تقديم المساعدة اهمها خضوع كنيسة القسطنطينية لكنيسة روما فقوبلت هذه الشروط برفض شديد من الاكليروس الارثوذكسي[46].
يوحنا الرابع عشر Jean XIV Calecas بطريرك القسطنطينية.
بندكتوس الثاني عشر ( Benedict XII ) بابا روما في افينيون.
لعازر اسقف اورشليم الارثوذكسي وعند غيابه للمصادقة على انتخابه في القسطنطينية اتهم بإتهامات عدة فسقطت بطريركيته فاغتصب البطريركية جراسيموس المتوحد فعارض ذلك قسم من الاكليروس وانتخبوا ارسانيوس بطريركاً لاورشليم وعند توجههما الى القسطنطينية ليحصلا على التصديق، امر الامبراطور اندرونيكوس ببقاء الاثنين في القسطنطينية وارسل سفارة لسكان مصر لكي يقف منهم على اهلية وافضلية الواحد على الآخر بواسطة اساقفة الكرسي الاورشليمي فاجابه السلطان برسالة مصرح فيها بجدارة لعازر واهليته للكرسي الاورشليمي وقبل ان يقرر الامبراطور مات وخلفه ابنه يوحنا وكان قاصراً[47].
سنة 1335
الامبراطور اندرونيكوس يرسل رسالة للبابا بنديكتوس الثاني عشر باستعداده للاشتراك بحملة صليبية جديدة مهمتها القضاء على التوسع التركي بالشرق البيزنطي وكان من المخطط ان تقوم الحملة بقيادة ملك فرنسا فيليب السادس الا ان النزاع الذي نشب بين ملك فرنسا وملك انجلترا ادوارد الثالث والمشادة التي نشبت بين البنادقة والجنويين افشل الحملة الاوروبية في مهدها.
سنة 1337
اورخان ينزل قواته في ضواحي القسطنطينية الا ان الامبراطور اندرونيكوس يلحق به خسائر فادحة فيتراجع اورخان الى اسيا الصغرى ويهاجم نيقوميدية ويستولي عليها ولم يتبقى بيد الروم في اسيا الصغرى سوى بعض المدن المتفرقة مثل فيلادلفيا وهرقلية[48].
سنة 1339
الامبراطور اندرونيكوس يوفد للبابا بنديكتوس الثاني عشر اثنان من كبار الاكليروس القسطنطي للبحث في مسألة عقد مجمع مسكوني للنظر في اتحاد الكنيستين وفي تنظيم حملة صليبية تطرد الاتراك من اسيا الصغرى فأجابه البابا بان مجمع ليون حل المشاكل بين الكنيستين ووعده خيرا دون ان يحدث شيء لاحقاً.
برلام الراهب زعيم المعارضين لحركة الصامتين يتجه الى افينيون للقاء البابا بنديكتوس الثاني عشر ليفاوضه حول اشتراك البابوية مع البيزنطيين في حملة صليبية ضد الاتراك[49].
سنة 1340
في عهد الأمير أيفان الأول (1328 – 1341م) أصبحت موسكو المركز الروحي لروسيا بانتقال رئيس أساقفة روسيا من كييف إلى موسكو.
بطرس الخامس بابا الاسكندرية.
عودة برلام لتسالونيكي فوجد ان اسقفها ينشر مبادئه المسماه النور الالهي فكتب يدحضها ثم اتجه الى البطريرك القسطنطي يشكوه اليه طالباً بعقد مجمع لتأديب الاسقف[50].
سنة 1341
مجمع في القسطنطينية برأسة الامبراطور اندرونيكوس الثالث للبحث في الخلافات بين الحزبين الدينيين الارثوذكسيين "الصامتون" بقيادة غوريغوريوس بالاماس رئيس اساقفة ثيسالونيكي[51] والحزب الآخر الذي يرفض الفكر الصامت بقيادة الراهب اليوناني الايطالي برلام فما كان من الامبراطور الا ان طلب من برلام ان يعتذر للرهبان عما صدر عنه من دعاوي وافعال فترك برلام القسطنطينية وعاد للغرب يذكي نار الشقاق[52]. اما الصامتون فكانوا ينادون بإنعزال الرهبان بالاديره والانعكاف على التأمل والصلاة بصمت تام. وما ان انتهى المجمع حتى مات اندرونيكوس الثالث وخلفه ابنه يوحنا الخامس (John V) بوصاية الامبراطورة حنه والوزير يوحنا كنتاكوزينوس (John VI Cantacuzene) الا ان مؤامرات البطريرك المسكوني يوحنا كاليكاس وجماعته جعلت بيزنطة تقع تحت نير حرب اهلية دامت ستة سنوات تعاون فيها الطرفان مع الاجانب الغرباء للسيطرة على بيزنطة منها تزويج كنتاكوزينوس ابنته للسلطان العثماني الذي تمكن بمساعدته من دخول القسطنطينية واعلان نفسه مساوياً للامبراطور يوحنا الخامس بل وقام بتزويج الامبراطور الصغير من ابنته هيلانة[53].
سنة 1342
كلمنت السادس ( Clement VI ) بابا روما في افينيون والذي حاول اعادة احياء الروح الصليبية في اوروبا وهذه المرة ركز جهوده حول محاربة الاتراك العثمانيين ورغم ان دعوته لم تلق الا استجابه قليله الا انه اصر وبقي يدعو للحرب الصليبية الجديدة والتي اثمرت عن حرب أزمير لاحقاًُ.
سنة 1344
اغناطيوس الثاني اسقف انطاكيا للملكيين وعزل سنة 1359 بدهاء خلفه فاخوم الاول ومات في قبرص سنة 1366[54].
البنادقة والقبارصة والاسبتارية توحد جهودها وتوجه حملة تحتل ازمير من يد الاتراك.
سنة 1346
ملك مصر صلاح الدين بن نصر الدين يضطهد المسيحيين وقد سجن اسقف اورشليم البطريرك لعازر واطلق سراحه لاحقاً بواسطة بطريرك الاسكندرية يعاونه فيها ارسانيوس الذي انتخب سابقاً بطريرك لكنه خضع للبطريرك لعازر[55].
سنة 1347
الوزير يوحنا كنتاكوزينوس (السادس)[56] يعلن نفسه امبراطوراًً شريكاً في الحكم مع الامبراطور الصغير وقد نصبه امبراطوراً البطريرك الاورشليمي لعازر بينما غضب البطريرك القسطنطيني من البطريرك ليعازر ونصب جراسيموس بطريركاً لاورشليم نكاية به وقد وجه البطريرك لعازر لملك مصر ليثبت بطريركيته على الكرسي الاورشليمي فثبته ملك مصر وعزل جراسيموس.
سنة 1348
مرقص الرابع بابا الاسكندرية.
الوباء الاسود يصل القسطنطينية وينتشر فيها مسبباً ضحايا بالآلآف ويزيد من فقر الروم وهمومهم[57].
البطريرك يوحنا كاليكاس يحاكم رئيس اساقفة تسالونيكي بالاماس ( زعيم الصامتين) في مجمع مكاني ويطرده[58].
اسيدوروس الاول Isidorus I بطريرك القسطنطينية.
سنة 1349
باسيليوس الثالث كبرئيل اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
سنة 1350
كليستوس الاول Callistus بطريرك القسطنطينية.
سنة 1351
الموت الاسود (الطاعون) يسيطر على اوروبا[59].
يوحنا الخامس يعلن نفسه امبراطوراً وحيداً للدولة البيزنطية مما اشعل الحرب الاهلية البيزنطية مجدداً ويوحنا السادس ينزع الذهب والفضة من كنائس القسطنطينية ويرشي بها الاتراك ليحصل على دعمهم في حربه ضد يوحنا الخامس.
سنة 1352
انوكنت السادس ( Innocent VI ) بابا روما في افينيون.
سنة 1353
يوحنا الخامس يهرب من القسطنطينية ويوحنا السادس يعلن ابنه متى وريثاً له بعد وفاته ولما امتنع البطريرك كاليستوس عن تتويج متى طرده يوحنا السادس وتوج فيلوثاوس Philotheus بطريركاً مسكونياً.
سنة 1355
عودة يوحنا الخامس للقسطنطينية والشعب يثور ضد يوحنا السادس الذي لبس ثوب الرهبنة واعتزل الحكم والبطريرك القسطنطي المسكوني فيلوثاوس يهرب من وجه يوحنا الخامس والبطريرك السابق كليستوس يعود لكرسي القسطنطينية وعاد اليها ايضاً نيقيوريوس غريغوراس من منفاه وطالب بنقاش علني بينه وبين بالاماس فتم بحضور ممثل البابا انوكنت السادس ورئيس اساقفة ازمير وعاد الحزبان الدينيان الى سابق نزاعهما[60]. وكان يوحنا الخامس قد اعلن في اواخر هذا العام الخضوع لطاعة بابا روما واقترح انشاء قصادة رسولية دائمة في القسطنطينية تشرف على التعينات الاكليريكية ووعد بإرسال ابنه رهينة الى افنينيون مقابل تنظيم حملة صليبية يتولى بنفسه قيادتها الا ان البابا كان يعلم ان الامبراطور ضعيف وان الاكليروس الارثوذكسي لن يرضى بالخضوع لسلطة البابا فكانت حملة بحرية صغيرة بقيادة بطرس توما احتلت مساكوس احتلالا مؤقتاً[61].
سنة 1356
صدور براءة اور (OR) والتي تستبعد كل تدخل بابوي في تعين امبراطور المانيا[62].
سنة 1359
فاخوم الاول اسقف انطاكيا للملكيين وكان مطراناَ لدمشق وناهظ البطريرك اغناطيوس وتغلب عليه ونصب نفسه بطريركاً بموافقة القسطنطينية، وقد نقل مقر كرسي انطاكيا من انطاكيا لدمشق بداعي خلو انطاكيا من السكان بسبب الزلازل والحروب واصبح مركز بطريركية انطاكيا للملكيين بدمشق الى يومنا هذا[63].
دنخا الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 1360
ارسانيوس اسقف اورشليم الارثوذكسي خلفاً للبطريرك لعازر.
جون ويكلف يعلن بوجوب اعتماد الكتاب المقدس دون البابا[64].
سنة 1361
مراد الاول يصبح سلطان الاتراك وقد احتل هذا السلطان تراقية ففصل بذلك القسطنطينية عن ممتلكاتها الغربية كما اسس حرساً من المشاه اسماه الانكشارية من الاطفال المسيحيين الذين انتزعوا انتزاعاً من بيوت اباءهم وتربوا عسكرياً ودينياً على يد شيوخ وقادة عثمانيين مشهورين مما جعلهم تنظيم عسكري شبه ديني على غرار جمعيات الفرسان الصليبية وتم ذلك في السراي السلطاني مما جعلهم شديدوا الولاء للسلطان وحده فقط ولضمان إخلاصهم الشديد تم منعهم من الزواج وإخصاء العديد منهم[65].
سنة 1362
أوربان الخامس ( Urban V ) بابا روما في افينيون.
يوحنا الخامس يعترف مكرهاً بسلطة الاتراك على تراقية بينما وجه نداءاً جديداً للبابا اوربان الخامس بمساعدته ضد الاتراك.
سنة 1363
يوحنا العاشر ( المؤتمن الشامي) بابا الاسكندرية.
سنة 1364
فيلوثيوس يعود بطريرك القسطنطينية.
سنة 1365
البابا اوربان يعلن موافقته على حملة صليبية عامة لتحرير رومانيا واشترط لتنفيذها ان يمثل الامبراطور يوحنا امبراطور بيزنطة بين يديه ويعلن الطاعه فوافق يوحنا وترك القسطنطينية وتوجه لروما بينما ترك البابا افينيون قاصدا روما وهناك اعلن يوحنا الخضوع للبابا وشملت الطاعه انتقاله للمذهب الكاثوليكي فحض البابا جميع المؤمنين على حمل السلاح لبذل المعونة الى " قسطنطين الجديد" فكانت الدعوة لحرب صليبية جديدة، وقد استجاب لدعوة أوربان الخامس كل من ملوك المجر وبولندا وأمراء البوسنة والصرب ورومانيا ولكن مني هذا الجيش بهزيمة ساحقة عند نهر مارتيزا بالقرب من أدرنة فجن جنون البابا ودعا ملك قبرص الى رد سريع فقام ملك قبرص بطرس الاول بتجهيز حملة بحرية هجمت على الاسكندرية وفعلت فيها الدمار الكبير دون ان يحتلها وعاد الى قبرص[66].
سنة 1367
مجمعاً في القسطنطينية بزعامة البطريرك المسكوني فيلوثاوس يرفض الاعتراف بسلطة كنيسة روما رداً على انتقال الامبراطور للمذهب الكاثوليكي ويؤكد التمسك بقرارات المجامع المسكونية والعقيدة الارثوذكسية[67].
البابا اوربان الخامس يقرر العودة لروما ثم ما لبث سنة 1370 ان عاد الى افينيون[68].
سنة 1368
مخائيل الاول اسقف انطاكيا للملكيين اثر عزل فاخوم الاول وقد نصب بعده اسقفاً على انطاكيا اسمه يعقوب لكن فاخوم الاول البطريرك المعزول تغلب عليه وحصد المنصب البطريرك للمرة الثانية اما يعقوب فإنزوى في معلولا بالشام[69].
شمعون الثالث بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 1370
الاتراك يصلون لنهر الدانوب بعد تغلبهم على الصرب بالقرب من نهر المريتزا[70].
جريجوري الحادي عشر ( Gregory XI ) بابا روما[71].
جبرائيل الرابع بابا الاسكندرية.
سنة 1374
البابا جريجوري يبعث سفراءه الى القسطنطينية ليؤكد للامبراطور ان الدفاع عن القسطنطينية سهل ان هو نجح في ضم الكنيسة الارثوذكسية الى الكنيسة الكاثوليكية ولكن يوحنا كان قد يئس ففاوض السلطان مراد ودخل في طاعته وحاول البابا في السنتين التاليتين ان يستنهض الهمم في اوروبا لتخليص القسطنطينية ولكن دون فائدة، فالانقسامات والمناظرات وعدم المبالاة كانت افضل ما قدمته اوروبا للاتراك العثمانيين[72].
الامبراطور يوحنا يحرم ابنه اندرونيكوس (Andronicus IV) من الملك فيقرر اندرونيكوس التأمر على والده مع ابن السلطان مراد فكشف الامر فسمل يوحنا عين واحدة لاندرونيكوس وطرده وعائلته لجزيرة لمنوس[73] وكذا فعل مراد مع ابنه.
سنة 1376
اندرونيكوس يهرب من منفاه بمعونة اهل جنوى ويخلع ابيه عن العرش ويسجنه[74].
ذوروثيوس الاول اسقف اورشليم الارثوذكسي.
مكاريوس Macarius بطريرك القسطنطينية.
سنة 1377
عودة المقر الباباوي لكرسي القديس بطرس الى روما من افينيون مما سبب نزاع داخل الكنيسة الكاثوليكية خصوصاً ان الكرادلة الفرنسيين رفضوا الخروج من فرنسا[75].
مرقس الاول اسقف انطاكيا للملكيين وتم انتخابه في القسطنطينية وتم عزل فاخوم الا ان فاخوم تغلب عليه وحصل للمرة الثالثة على كرسي انطاكيا الى ان مات سنة [76]1386.
سنة 1378
وسمي هذا العام بعام الانشقاق الكاثوليكي العظيم او الكبير وهو انشقاق داخل الكنيسة الكاثوليكية ولم يكن انشقاقاً عقائدياً او مذهبياً بل كان انشقاقاً لاسباب سياسية ففي هذا العام مات البابا جريجوري الحادي عشر الذي نقل الكرسي البابوي من افينيون الى روما فقام نزاع بين الطليان والفرنسيين حول انتخاب البابا، ولقد انتخب الايطالين بابا ايطالي ليضمنوا بقاءه في روما فختير رئيس اساقفة باري وسمي بأوربان السادس ( Urban VI ) الا ان هذا البابا الجديد المعروف عنه الشدة والحكم المستبد ضايق الكرادلة الفرنسيين فغادروا روما وتذرعوا بان انتخاب اوربان السادس تم بضغط شعبي فأجروا انتخابات جديدة بمدينة افينيون وانتخبوا روبرت الجنيفي (Robert of Geneva (بابا بإسم كلمنت السابع ( Clement ) وسكن هذا في مدينة افينيون بفرنسا ولم تدخل الكنيسة الكاثوليكية البابا كلمنت هذا في تعدادها[77].
متى الأول بابا الاسكندرية.
سنة 1379
نيلوس Nilus بطريرك القسطنطينية.
اهل البندقية يساعدون الامبراطور المخلوع يوحنا من الفرار من سجنه ويدخل القسطنطينية واندرونيكوس يهرب منها[78].
سنة 1384
صدور ترجمة للكتاب المقدس باللغة الانجليزية لجون وكليف (John Wyclif)[79].
سنة 1385
الاتراك يحتلون حصن سريس ثم سورة واشقودرة فأصبحت البانيا كلها بحوزة الاتراك واعتنق الاسلام عدد كبير من اهلها[80].
سنة 1386
الاتراك يحتلون مدن صوفيا ونيش[81]
سنة 1387
نيكون اسقف انطاكيا.
فيلوكسينوس الثاني اسقف انطاكيا للسريان الارثوذكس.
وقوع تسالونيكي بيد الاتراك والامبراطور يوحنا ينفي اميرها ابنه عمانوئيل غضباً[82].
سنة 1389
مؤتمر يقرر عزل البابا كلمنت السابع والبابا أوربان السادس وينتخب بونفيك التاسع Boniface IX) ) بابا روما[83].
الاتراك ينتصرون في موقعة الشحارير " قوصوة" ويخضعون الصرب لحكمهم ومقتل السلطان مراد[84] فنودي ببايزيد سلطاناً للاتراك فستهل حكمه بقتل اخيه يعقوب وثم محاولته السيطرة على اسيا الصغرى واليونان[85].
انطونيوس الرابع Anthonius بطريرك القسطنطينية.
سنة 1390
بايزيد يشجع يوحنا (John VII) ابن اندرونيكوس الرابع على الاستيلاء على الحكم في بيزنطة فلجأ يوحنا الخامس امبراطور بيزنطة الى الالتجاء الى احد الحصون[86].
مكاريوس يعود بطريرك القسطنطينية.
سنة 1391
عمانوئيل ابن يوحنا الخامس ( Manuel II) يطرد مغتصب العرش من القسطنطينية وبايزيد يتقبل الوضع ويشترط على عمانوئيل ووالده ان يشتركا معه بحصار فيلدلفيا في اسيا الصغرى كما امر يوحنا الخامس بهدم الحصون التي بناها في القسطنطينية والا فانه يسمل عيني ابنه عمانوئيل الذي احتجزه في بروسه فهدم حصون القسطنطينية مكرها ومات من الحزن ففر ابنه عمانوئيل من بايزيد ودخل القسطنطينية فحاصرها بايزيد سبعة شهور الى ان وافق عمانوئيل على شروط بايزيد فبنى جامع في القسطنطينية ودفع لبايزيد اتاوات ضخمة[87].
انطونيوس الرابع يعود بطريرك القسطنطينية.
سنة 1394
بندكتوس ( Benedict XIII ) بابا غير شرعي في افينيون.
سنة 1395
مخائيل الثاني اسقف انطاكيا للملكيين ويبدو انه هرب سنة 1400 لقبرص ليخلفه بعده اساقفة هم فاخوم الثاني ويواقيم الاول ومرقس الثاني ولا نعلم عنهم الشيء الكثير سوى انهم كانوا اساقفة لانطاكيا وقد شغر هذا الكرسي بالفترة هذه كثيراً[88].
سنة 1396
حرب نيكوبوليس بين الصليبيين وبيزنطيين من جهة وبين جيش بايزيد من جهة أخرى وقد حقق بايزيد انتصاراً عظيماً في هذه الحرب وقال عند نهايتها "سأفتح روما وسأطعم حصاني هذا الشعير على مذبح القديس بطرس"، وهي المقوله التي ارعبت اوروبا والبابوات فإتخذ الاوروبيين بعد ذلك الاسلوب الدفاعي في معظم حروبهم مع المسلمين[89].
سنة 1397
كليستوس الثاني Callistus II بطريرك القسطنطينية يليه فوراً متى الاول Matthieu I بطريرك القسطنطينية.
شمعون الرابع باصيدي بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية[90] وقد سن البطريرك قانوناً يقضي بتوريث المنصب البطريركي (الى ابن الاخ او ابن العم)، مبطلاً قوانين الانتخابات التي جرت عليها الكنيسة منذ البدء، فخلفه على الكرسي البطريركي اقاربه بالوراثة منذ ذلك التاريخ.
سنة 1400
عمانوئيل الثاني[91] ابن يوحنا الخامس يصبح امبراطور بيزنطة ويصل الى البندقية في رحلة تهدف للحصول على دعم الشعب والكنيسة الغربية لحربه ضد الاتراك والبابا بونفيك التاسع بابا روما يصدر نداءاً حاراً لجميع المؤمنين يحضهم فيه الى تأييد عمانوئيل في حربه ضد الاتراك واعداً بالغفرانات لمن يحمل الصليب في سبيل مساعدة البيزنطيين وقد اكمل عمانوئيل رحلته لميلانو ثم باريس فحتفى به كارلوس السادس وثم لندن واستقبله ملك الانجليز هنريك الرابع بحفاوة ورغم ذلك فالمساعدات العسكرية التي حصل عليها من زياراته كانت قليلة وبهذا الوقت كان بايزيد يحاصر العاصمة ويطالب نائب الامبراطور يوحنا السابع بتسليمه القسطنطينية فرفض فأقسم بايزيد "بالله ورسوله" بان يخضع القسطنطينية وان يقتل كل رجالها ذبحاً[92] ولكن بايزيد انسحب بعد ان هاجم تيمورلنك الاراضي التركية[93].
سنة 1404
أنوكنت السابع (Innocent VII ) بابا روما[94].
سنة 1406
جريجوري الثاني عشر ( Gregory XII ) بابا روما[95].
سنة 1407
ايليا الرابع بطريرك الكنيسة الاشورية المشرقية.
سنة 1408
جبرائيل الخامس بابا الاسكندرية.
سنة 1409
الاساقفة الكاثوليك يعقدون مجمعاً في بيزا ( Pise ) الايطالية للخروج من حالة الشقاق الكنسي فيعلنون الاسكندر الخامس ( Alexandre V ) بابا لروما[96] والذي أقام في بيزا وبالتالي اصبح هناك 3 بابوات لروما واحد يقيم في روما وواحد يقيم في أفينيون بفرنسا وواحد يقيم في بيزا الايطالية[97].
سنة 1410
الاساقفة الكاثوليك المنشقين في بيزا الايطالية يعلنون يوحنا الثالث والعشرون ( XXIII John ) بابا روما[98] خلفاً للبابا الاسكندر الخامس.
افثيموس الثاني Euthymius II اسقف القسطنطنية.
سنة 1413
محمد الاول السلطان العثماني.
سنة 1414
الامبراطور سيجسموند (Sigismond) يدعو لمجمع كنسي للنظر بالانشقاق الكاثوليكي وقضايا اخرى، وقد رأس هذا المجمع البابا يوحنا الثالث والعشرون وسمي بمجمع كونستانس، وخاف البابا يوحنا الثالث والعشرون من ان يحكم عليه المجمع ففر هارباً، وقد دعى المجمع كل من الراهب والفيلسوف الايطالي (جيوردانو برينو)[99] و المصلح التشيكي (يوحنا هس Huss)[100] بالخضوع والتنازل عن تعاليمهما[101].
سنة 1415
مجمع كونستانس يتهم البابا يوحنا الثّالث والعشرون الذي عين بشكل غير شرعي في مدينة بيزا الايطالية بالرشوة بوظائف الكنيسة والزنى والفاحشة[102] والقتل ويحرمه ويصدر مرسوم (Sacrosancta) الذي يعلن سيادة المجامع على الكنيسة ككل بما فيها البابوات[103].
إحراق المصلحين الدينيين يوحنا هوس وجيروم حياً على الصليب بتهمة الهرطقة.
عزل البابا جريجوري الثاني عشر (البابا الشرعي في روما) وشغور المنصب البابوي لمدة سنتين.
سنة 1416
يوسف الثاني Joseph II بطريرك القسطنطينية.
[1] الروم، ج2، ص 211.
[2] تفيد المدونات التاريخية ان سكان مدينة فيتيربو (وسط ايطاليا) وضعوا الكرادلة في مكان مغلق واقفلوا الابواب عليهم ولم يعطوهم الا ماء وخبز ناشف لحثهم على انتخاب بابا بسرعه بعد ان بقي منصب البابا شاغراً لسنتين وتسعه اشهر وقد اجدت هذه الطريقه نفعاً ففي فترة قصيرة تم اختيار البابا غريغوريوس العاشر. (مرجع الانترنت رقم 11) ويعتبر البابا جريجوري طوباوياً في الكنيسة الكاثوليكية.
[3] يرى بعض المؤرخين ان بيبرس لم يقم بذلك الا بتأثير من الشيخ الصوفي الذي كان يحبه كثيراً.
[4] بدأ حياته ارثوذكسياً متمسكاً بقرارات المجامع الاولى محارباً النزول عند مطالب الغرب وكان هذا الاكليركي من اقدر اهل زمانه علماً وثقافة وحجة وفصاحه فجمع حوله الرافضين لفكرة الوحدة فإضطهده يوحنا الثامن الى ان اظهر استعداداً لغض النظر عن قرارات المجامع المسكونية السبعه الاولى إرضاءاً لاحبار روما في هذا الدور واستدرار مساعدتهم في السياسة والحرب، فرقاه الى السدة البطريركية رغماً عن الاكليروس (الروم، ج2 ، 269 – 270).
[5] الروم، ج2، ص 212 – 213.
[6] حاول هذا المجمع ان يجد حلولا لقضايا ومشكلات الكنيسة خصوصاً بعد ازدياد اعداد المطالبين بإصلاح الكنيسة نظراً لتسرب الضعف والاهمال فيها وكثرة خلافات الكرادلة حول انتخابات البابوات الا ان نتائج هذا المجمع جاءت ضئيله. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 176) (الروم، ج2، ص 213).
[7] الروم، ج2، ص 269.
[8] اقام مخائيل حفلاً دينياً ابتهاجاً بهذا الاتحاد ولكنه خشي الغوغاء والضوضاء في شوارع العاصمة فأقام حفلته هذه في كنيسة في القصر لا في كنيسة الحكمة الالهية (الروم،ج2، ص 213).
[9] طوباوياً في الكنيسة الكاثوليكية.
[10] الروم، ج2، ص 214. حسب الترتيب في معظم قوائم البابوات لا يوجد بابا يوحنا يحمل الرقم عشرون اما يوحنا الحادي والعشرون فوجد ميتاً في مختبره العلمي.
[11] الروم، ج2، ص 214 وادى ذلك بفقس الى ان يستعفي من المهام البطريركية لاحقاً.
[12] كان الامبراطور مخائيل قد عمل ما لا يعمل لتثبيت الاتحاد بين الكنيستين فغشى الدولة بالجواسيس وسمل اعين بعض كبار رجال الاكليروس الارثوذكسي الرافضين للاتحاد وحمل رعاياه بمختلف الوسائل ليوصلهم الى طاعة بابا روما ولكن البابا مارتن الرابع افترى على الامبراطور واتهمه بالغش والخداع ثم اصدر بحقه الحرم ثم قام بعد ذلك بتدبير حلف جديد لاخضاع القسطنطينية وانشاء مملكة صليبية لاتينية جديدة فيها، فوفق بين كارلوس انجلو وبين فيليب ترنتوم والبندقية وتم الاتفاق بينهم على ان تقوم الحملة في نيسان عام 1283 للاستيلاء على القسطنطينية وعلى الاراضي المقدسة الا ان آمال البابا وكارلوس انجلو فشلت عندما احتل بطرس الثالث صقيلية واعلن نفسه ملكاً عليها (الروم، ج2، ص 214-215).
[13] اتهمه مؤرخون بالغباء لكن مؤلف كتاب الروم نبه الى عدم المبالغة في اطفاء الغباء على هذا الامبراطور وقلة حذقه في تدبير امور امبراطوريته لانه استلم عرش امبراطورية اصبح حجمها صغير جداً وعدد سكانها قليل وايضاً مواردها قليلة (الروم، ج2، ص 218).
[14] الروم، ج2 ، ص 233 وص 218. (كان الامبراطور فعلياً ينفذ سياسة اثنين من معلميه في القضايا الدينية هما الوغوثيت الاكبر ثيودوروس موزالن واندرنيكوس رئيس اساقفة ساردس، ونظراً لانه نفذ سياستهما الدينية بشيء من القسوة والتطرف فقد وقع الاكليروس القسطنطيني بإنقسام شديد انظر ص 220 من كتاب الروم).
[15] كان مفوهاً وعالماً باللاهوت واشتد جداله مع فقس وكتب كثيراً في الايمان وفي الانبثاق مما جعل الامبراطور يختاره للسدة البطريركية وبنفس الوقت اضطهد البطريرك المعزول يوحنا فقس (الروم، ج2، ص 270).
[16] الروم، ج2، ص 219.
[17] لقد اصبح من المتعذر على الكنيسة المارونية ان تحافظ على الاتصالات مع بابوات روما بشكل منتظم بعد ان نجح المماليك في اخراج الفرنجة من سواحل بلاد الشام، وكذلك توقفت الاتصالات بين اليعاقبه والنساطره اللذين اتبعوا كنيسة روما (المسيحية في العالم العربي، ص 101) ويشير مؤلف كتاب كنيسة اورشليم ان ذلك تم سنة 1298م (كنيسة اورشليم، ص 88) ام آخر بطاركة الصليبيين في اورشليم نقولا دي انابييس فقد غرق مع جماعة من رعيته في البحر بعد الانسحاب من عكا (المسيحية المعاصرة في الاردن وفلسطين، ص 136).
[18] الروم، ج2 ، ص 221.
[19] قديس في الكنيسة الكاثوليكية.
[20] تجابه هذا البابا مع ملك فرنسا فيليب الجميل بسبب نزاعهم حول السلطات، ففيليب كان متدنياً لكنه فاسد مادياً اما البابا فكان رغم انه رجل قانون الا انه كان محدود الفكر وعنيد ومتمسك بالامتيازات الباباوية ومنها رفض دفع ضرائب عن الكنيسة للحكومة وكذلك حصانة رجال الاكليروس القضائية (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 206).
[21] كنيسة اورشليم، ص 88.
[22] كان الصراع تجارياً محضاً ثم تطور للسيطرة على سوق القسطنطينية فلما حرض الامبراطور المدينتين على بعضهما البعض تطور النزاع ليصبح عسكرياً وتقع القسطنطينية وسط هذا النزاع الشنيع (الروم، ج2 ، ص 221.).
[23] الروم، ج2، ص 221.
[24] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 207.
[25] الروم، ج2، ص 221.
[26] طوباوي في الكنيسة الكاثوليكية.
[27] هو اول بابا يقطن مدينة افينيون الفرنسية وهو من فرنسا ودرجت العادة بعد ذلك ان يكون البابا فرنسياً الى ان اعاد البابا جريجوري الحادي عشر الفرنسي مركز البابوية لروما فعندئذ تربع على عرش البابا رجال طليان.
[28]حملة كسروان هذه غيّرت مرة أخرى وجه التاريخ: فاذا كانت معركة اليرموك هي المفصل التاريخي المصيري الذي سمح للفتح الاسلامي أن يمتّد الى مناطق المشرق السرياني ويسطر عليها ماعدا جبل لبنان الذى حافظ على استقلاله وكيانه طيلة ستة قرون، فان حملة كسروان والاجتياح الكبير قد أدّت الى سقوط الوطن القومي السرياني والى سيطرة العرب على جبل لبنان، أى ما تبقّى من آخر بقعة مسيحية في المنطقة المشرقية. وتضمنّت هذه الحملة هدفين للحكم المملوكي السنّي فمن ناحية استهدفت القضاء على الشيعة، ومن ناحية ثانية استهدفت ازالة القوّة المسيحية المستقلّة في كسروان، ومنعا لالتئام وحدة الصف من جديد عند المسيحيين عمد المماليك الى حملة واسعة من التهجير والتشريد بحيث تراجع الوجود المسيحي الى المناطق الشمالية، كما عمد المماليك الى توزيع المناطق التي سيطروا عليها على أعوانهم من القبائل العربية السنية (مصادر مختلفة).
[29] الروم، ج2 ،ص 225.
[30] الملكيون، ص 60.
[31] مدينة تاريخية جميلة يحيطها سور وبوسط المدينة قصر جميل جداً اتخذه البابوات مقراً لهم واول بابا سكن هذه المدينة هو البابا كلمنت الخامس الذي هرب من الرومان. (مرجع الانترنت رقم 12). ويرجع استخدام البابوات لهذه المدينة بان البابوات اشتروها ولما انتخب الكرادلة رئيس اساقفة بوردو بابا سنة 1305 فضل هذا البابا البقاء في فرنسا لاسباب عديدة اهمها الاضطرابات والمشاكل وكان نتيجة هذا الشيء ايجابيات على الكنيسة اهمها اهتمام البابوات بالارساليات والتبشير واهم سلبياتها ان اصبح كل الكرادلة من الفرنسيين مما اضر بمركز الباباوية كذلك زوال انتخاب الاساقفة شيئاً فشيئاً والميل لتعين البابا اساقفة لجميع الابرشيات. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 210).
[32] لقد ضغط الملك فيليب الرابع ملك فرنسا على البابا فأخذا يضطهدان الفرسان.
[33] الروم، ج2 ، ص 226.
[34] الروم، ج2 ، ص 226.
[35] كنيسة اورشليم، ص 89.
[36] توفي البابا كلمنت الخامس سنة 1314م ونشبت بعده فوضى كبرى وكان هناك نزاع بين الكرادلة الفرنسيين والكرادلة الطليان وقد حاول الكرادلة الطليان وعددهم ستة كرادلة اختيار بابا من بينهم ليعودوا به الى روما فجتمعوا في مكان ما قرب افنيون لانتخاب بابا فعلم العامة بذلك فأحاطوا المكان وهموا بإشعال النار فيه وهم يصرخون الموت للكرادلة الايطاليين واستطاع الكرادلة ان يهربوا من مكانهم ولم يحاول احد بعد ذلك الاجتماع لاختيار البابا بسبب الخلاف بين الطليان والفرنسيين ثم اجتمع بعد سنتين الكرادلة في ليون بحماية الجنود الفرنسيين وانتخبوا رجلاً فرنسياً طاعناً في السن ليصبح البابا يوحنا والذي نشب بينه وبين لويس البافييري نزاع خصوصاً ان البابا لم يكن يرغب بالاعتراف بالآخير امبراطوراً (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 208) وعرف عن هذا البابا اهتمامه بأقاربه ومحاباتهم وببعض العقائد الغريبة.
[37] بذلك انتقلت الكنيسة الكاثوليكية من الفلسفة الاغسطونية التقليدية الى فلسفة الاكويني القائمة اصلاً على الفكر الاغسطيني.
[38] الروم، ج2 ، ص 227.
[39] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 215.
[40] الروم، ج2، ص 230.
[41] الروم، ج2 ، ص 227.
[42] نتيجة الخلافات بين البابوات والاباطرة الفرنسيين وصدور عدد من المؤلفات والمؤلفات المضادة حول حقوق كل من البابا والملك فقد نشئ ما يسمى " نشأة روح العلمنة" او "معارضة الاكليروس" والتي نمت وتطورت في اوروبا وخصوصاً في فرنسا حتى اصبحت السلطة المطلقة للحكومات المدنية دون الكنيسة ( دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 207).
[43] كنيسة اورشليم، ص 89.
[44] الروم، ج2 ، ص 230.
[45] الروم، ج2 ، ص 233.
[46] الروم، ج2، ص 231.
[47] كنيسة اورشليم، ص 90.
[48] في الوقت الذي كان فيه الاتراك يوسعون ممتلكاتهم في اسيا الصغرى على حساب الروم كان هم الاباطرة مقاتلة او محالفة اهل البلقان والغرب عامة مستعينين في كثير من الاحيان بفرق تركية (انظر الروم، ج2 ، ص 228 – 231).
[49] الروم، ج2، ص 234.
[50] الروم، ج2، ص 235.
[51] الروم، ج2، ص 233- 235.
[52] الروم، ج2، ص 234.
[53] الروم، ج2 ، ص 236.
[54] الملكيون، ص 61.
[55] كنيسة اورشليم، ص 92.
[56] كتب كتاباً دفاعياً دينياً ضد اليهود والاسلام كما سجل ذكرياته في كتاب عن الاحداث التي جرت بين السنوات 1320 – 1356 (الروم، ج2 ، ص 267).
[57] الروم، ج2، ص 239.
[58] الروم، ص 2، ص 239.
[59] الروم، ج2، 239.
[60] الروم، ج2، ص 244.
[61] الروم، ج2، ص 247.
[62] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 207.
[63] الملكيون، ص 61.
[64] تاريخ الاصلاح، ص 22.
[65] الروم، ج2، ص 245.
[66] الروم، ج2، ص 247.
[67] الروم، ج2، ص 248.
[68] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 210.
[69] الملكيون، ص 62.
[70] الروم، ج2، ص 248.
[71] وما ان سمع بمأساة مريتزا فقام يحض المجر والبندقية على التدخل ودعا جميع الدويلات المسيحية في الشرق الى مؤتمر في ثيبة من بلاد اليونان للوحدة لصد الاتراك وقرر عقده سنة 1372 الا انه فشل ولم ينعقد المؤتمر. (الروم ج2، ص 249) وهو آخر بابا بأفينيون حيث اعاد كرسي البابوية لروما كما انه آخر بابا فرنسي.
[72] الروم، ج2، ص 249.
[73] الروم، ج2، ص 250.
[74] الروم، ج2 ، ص 250.
[75] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 211.
[76] الملكيون، ص 62.
[77] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 211. اما القديسة كاترينا المشهورة في تلك الفترة فقد سمت البابا كلمنت بيهوذا الاسخريوطي الجديد بينما اطلق القديس فنسنت فرر St. Vincent Ferrer نفس اللقب على البابا اوربان السادس وعندما توفي البابا اوربان سنة 1389 لم يأسف عليه لا اصدقاءه ولا اعدائه (مصادر مختلفة).
[78] الروم، ج2 ، ص 250. ويقول احد المؤرخين الروم واصفاً هذه الاحداث التي اصبح فيها الاتراك سادة الموقف في البلقان " والكل خارج الاسوار عبيد الاتراك والجميع في داخل المدينة يئنون من البؤس والاضطراب" ويضيف مؤلف كتاب الروم فيقول " وبردت همة المسيحيين في الغرب وخمد نشاطهم فأقبلوا على التفاوض مع الاتراك ولم يعبأوا بتهديد البابا ووعيده" (الروم، ج2، ص 250).
[79] جون وكليف هو ابو العقيدة القائلة بان الكتاب المقدس هو المرجع الوحيد لكل العقائد والتعاليم الكنسية لا غيره وقد هاجم عدد من العقائد الكاثوليكية والتقليد الكنسي وهاجم علم اللاهوت في الكنيسة الكاثوليكية وقد مهدت عقيدة جون ويكلف لانفصال كنيسة انجلترا عن كنيسة روما (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 215).
[80] الروم، ج2 ، ص 251.
[81] الروم، ج2 ،ص 251.
[82] الروم، ج2، ص 251.
[83] لم يخضع بابا افينيون لقرار العزل وبقي متمسكاً بعرشه.
[84] الروم، ج2، ص 252.
[85] اشعل هذا السلطان الرغبه العثمانية بالجهاد لاحتلال القسطنطينية ليكون فاتح اهم معقل مسيحي في الشرق، وشاركه في حلمه جميع السلاطين العثمانيين من بعده الى ان تحققت احلام العثمانيين بفتح القسطنطينية سنة 1453م وبعد فتح القسطنطينية لم تتوقف شهية العثمانيين عند هذا الحد بل اصبح لديهم حلم بروما آخر المعاقل المسيحية واهمها ولذلك زحف السلطان سليمان القانوني الى وسط اوروبا فحتل بلجرد سنة 1521م وحاصر فيينا سنة 1529م.
[86] الروم، ج2، ص 255.
[87] الروم، ج2، ص 256.
[88] الملكيون، ص 63.
[89] بعد موت السلطان مراد تولى الحكم أبنه بايزيد، وكان شجاعاً شهماً كريماً متحمساً للفتوحات الاسلامية، ولذلك أهتم اهتماماً كبيراً بالشؤون العسكرية فاستهدف الإمارات المسيحية في الأناضول وخلال عام أصبحت تابعة للدولة العثمانية ، وكان بايزيد كمثل البرق في تحركاته بين الجبهتين البلقانية والأناضولية ولذلك أطلق عليه لقب "الصاعقة" فقام سيجسموند ملك المجر والبابا بونيفاس التاسع بدعوة لتكتل أوروبي صليبي ضد الدولة العثمانية، وكان ذلك التكتل من أكبر التكتلات التي واجهتها الدولة العثمانية في القرن الرابع عشر، من حيث عدد الدول التي اشتركت فيه، ثم أسهمت فيه بالسلاح والعتاد والأموال والقوات ،وبلغ العدد الإجمالي لهذه الحملة الصليبية 120.000 مقاتل من مختلف الجنسيات وتحركت الحملة عام (1396م) إلى المجر ، ولكن زعماءها وقادتها اختلفوا مع سيجسموند قبل بدء المعركة، فقد كان سيجسموند يؤثر الانتظار حتى يبدأ العثمانيون الهجوم، ولكن قواد الحملة شرعوا بالهجوم، وانحدروا مع نهر الدانوب حتى وصلوا إلى نيكوبوليس شمال البلقان وبدؤوا في حصارها وتغلبوا في أول الأمر على القوات العثمانية، إلا أن يزيد ظهر فجأة ومعه حوالي مئة ألف جندي، وهو عدد يقل قليلاً عن التكتل الأوروبي الصليبي، ولكنه يتفوق عليهم نظاماً وسلاحاً، وكان بقيادة أمير الصرب (اصطفان بن لازار ) ومعه كثير من الشعوب المسيحية الخاضعة للحماية العثمانية، إضافة إلى الجند العثمانيين، وانهزم الجيش الصليبي ولاذوا بالفرار والهروب وقتل وأسر عدد من قادتهم. وخرج العثمانيون من معركة نيكوبوليس بغنائم كثيرة وفيرة واستولوا على ذخائر العدو. وفي نشوة النصر والظفر قال السلطان بايزيد أنه سيفتح ايطاليا ويطعم حصانه الشعير في مذبح القديس بطرس برومة. (مرجع الانترنت رقم 46).
[90] لا يعلم متى بالضبط ولا كيف تم تنصيب مار شمعون الرابع جاثليقاً على كنيسة المشرق الاشورية الا انه يستدل ان كنيسة المشرق في تلك الفترة كانت تعاني جداً بدليل ان اساقفتها كانوا من نفس العائلة (المؤلف).
[91] كتب في عدة مجالات منها انبثاق الروح والدفاع عن المسيحية ضد الاسلام وفي واجبات الحاكم العادل (الروم، ج2 ، 267).
[92] تحقق بالفعل على يد السلطان محمد الثاني سنة 1453.
[93] الروم، ج2، ص 260.
[94] بوجود بابا غير شرعي في افينيون.
[95] بموجب القائمة الحديثة للفاتيكان يعتبر هذا البابا شرعياً وانه لم يفقد شرعيته التي اعلنها الاساقفة الكاثوليك في مجمع بيزا وبقي شرعياً حتى سنة 1415م.
[96] بموجب لائحة الفاتيكان بعتبر هذا البابا غير شرعي.
[97] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 211.
[98] بموجب لائحة الفاتيكان بعتبر هذا البابا غير شرعي.
[99] كان فيلسوفاً ايطالياً وراهبا حارب عدة عقائد بينها عقائد تخص السيدة العذراء كما ايد نظريات ترفضها الكنيسة مثل نظرية كوبرنيكوس عن دوران الارض حول الشمس، وقد سجن لمدة ثماني سنوات، ثم قطع لسانه واحرق بتهمة الهرطقة. (مرجع الانترنت رقم 15)
[100] دعى الى عدم الأخذ بما يسمى بسر الاعتراف، مبيناً أن الكنيسة ليس لها سلطان في محو الذنوب والآثام أو في تقريرها، وإنما التوبة مع رحمة الله هي التي تمحو الآثام وتطهر النفس من الخطايا، يوحنا هس كان راهبا مشهورا باخلاصه وتقواه واستقامته الاخلاقية كما كان يحتل ارفع المناصب الاكاديمية بصفته عميدا لجامعة براغ، وفي بداية القرن الخامس عشر أخذ بانتقاد التجاوزات التعسفية التي ترتكبها الكنيسة بخروجها عن مبادىء الدين كما ونبه إلى انحراف بعض الاكليروس الروماني عن واجبهم الحقيقي واهتمامهم بمصالحهم الشخصية واستغلالهم المادي للناس البسطاء، وقد التم حوله أناس كثيرون بعد ان احسوا بصدقه واخلاصه، وعندئذ رأى فيه الاكليروس الكاثوليكي خطرا عليهم فشكوه بانه يخرج عن تعاليم الكنيسة فاصدرت به تهم الهرطقة واعدم واثار اعدامه فوضى كبيرة استمرت عشرات السنين ( دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 215).
[101] في هذه الفترة كانت هناك ازمة شديدة بين الفلسفة واللاهوت وكان كل من رجال الدين (الاكليروس) ورجال العلم (الفلاسفة والعلماء) بين نقيضين ونظراً لسطوة الكنيسة وقوة الاساقفة فإن كثير من الفلاسفة والعلماء أخذوا يهربون من بلدانهم نحو بلدان اخرى متنقلين من مدينة الى أخرى يدرسون في بعض الجامعات. هذا الامر ساهم ولحد كبير بإنتشار فلسفتهم واتساع المعرفة والمعارضة لفساد الاساقفة والرهبان وفساد الكثير من العقائد وهنا نشير الى القديسة جان دارك التي حكم عليها بالاعدام واستشهدت بالنار وذلك لانها كانت تثق بالاصوات التي تسمعها في عقلها اكثر من ثقتها بالاساقفة والاكليروس. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 214 – 217).
[102] كان يطلق على البابوات والاساقفة والاكليروس الذي يمارس الفاحشة والزنى لقب نيقولاوي نسبة الى الشماس نيقولاوس احد الشمامسة السبعه الوارد ذكرهم في اعمال الرسل اصحاح 6 والذي تروي عنه التقاليد انه كان يحب زوجته الجميلة اكثر من الكنيسة فجابهه الرسل والتلاميذ الاخرين فأقامها في وسطهم ودعاهم الى الارتباط بها وهذا التقليد ورد اغلب الظن بالأناجيل او الاعمال المنحوله وتشكلت على اساسه طائفة مسيحية تدعو للانحلال الخلقي سميت ايضاً بالنيقلاوية في القرون المسيحية الاولى الا ان الكنائس المختلفه حاربتها وانتهت هذه الطائفه الى زوال (مصادر مختلفة).
[103] دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة،ص 211.