الفصل الثاني:- عهد الآباء والاضطهادات (سنوات 64 – 325)

 

يطلق على العهد الذي يلي وفاة آخر الرسل الذي يعتقد انه القديس يوحنا الحبيب اسم العهد ما بعد الرسولي (Poste Apostolique) وتنظر الكنيسة لآباء هذه الفترة على انهم قديسون عظام نقلوا لنا الايمان القويم بكل امانة واخلاص واقفين في وجه  الكفر الوثني والعادات اليهودية البالية والبدع الأولى والاضطهادات.

يبدأ التاريخ المسيحي بسفر (كتاب) اعمال الرسل[1] وهذا الجزء من الكتاب المقدس استطاع ان يقدم لنا صورة ممتازة عن بداية الكنيسة الاولى وعن ادارتها " ثم دعا تلاميذه الاثني عشر وأعطاهم سلطاناً على أرواح نجسة حتى يخرجوها، ويشفوا كل مرض وكل ضعف. وأما أسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه: الاول سمعان الذي يقال له بطرس، وأندراوس أخوه. يعقوب بن زبدي، ويوحنا أخوه. فيلبس، وبرثولماوس. توما، ومتى العشار. يعقوب بن حلفى، واخيه سمعان او تداوس الملقب بالغيور. سمعان القانوني، ويهوذا الاسخريوطي الذي أسلمه." ويعتبر الرسول بطرس زعيم الرسل[2] ولاحداث كثيره ذكرها الكتاب جعل المسيح فيها بطرس متقدماً على الرسل[3]، اما يهوذا فقد انتحر يوم تسليمه ليسوع فأعتبر خارج عن الكنيسة فختير مكانه ميتاس في اول مجمع كنسي. ويعتبر سفر اعمال الرسل والرسائل الرعوية التي كتبها الرسل والتلاميذ الجزء الاول للتاريخ المسيحي فتذكر احداثاً معينة عن تاريخ الكنيسة الاولى وكذلك اسلوب تنظيم الكنيسة الاولى واما التقليد وخصوصاً كتاب قوانين الرسل (الديداخيه - Didache)[4] وكتاب الراعي لهرماس (Le Pasteur d'Hermas) وكتاب تاريخ الكنيسة لمؤرخ الكنيسة اسقف قيصرية اوسابيوس[5] وتاريخ الكنيسة لكل من سوزومينوس (Sozomenos 400 - 450) وثيودوريت  Theodoret )393 – 457) وللمحامي القسطنطي سقراط (Socrates 380 – 440)[6] والذي اكمل تاريخ اوسابيوس، ومؤلفات علماء لاهوت ومؤرخين آخرين، ورسائل وكتابات وتعاليم بعض الاساقفة الاولين[7] وكتب أخرى فجميعها تضيف لهذه الاحداث احداث أخرى تغني التاريخ المسيحي فتذكر العقائد القويمة وايضاً العقائد الفاسدة التي ظهرت مع انتشار الكنيسة[8]. ومن الاحداث المهمة المذكورة في سفر أعمال الرسل والرسائل والتقليد استشهاد الشماس استفانوس وهروب المسيحيين من اورشليم واليهودية الى الشتات، سمعان الساحر يقود اول هرطقة في المسيحية، شاول الطرسوسي( بولس الرسول) يلاحق المسيحيين وتجدده لاحقاً، تبشيره بدمشق والعربية، الرسل يبعثون ببرنابا الى انطاكيا لدعم الكنيسة هناك، القديسان تداوس وبرثلماوس يبشران في نواحي ارمينيا[9] واستشهاد القديس يعقوب اخو الرب اول اساقفة اورشليم[10] والملقب بالبار[11] والقديس سمعان بن كلوبا الرسول يستلم اسقفية اورشليم خلفه[12] والقديس بطرس يغادر اورشليم لانطاكيا بينما يغادر القديس سمعان وعدد من المسيحيين من اصل يهودي الى مدينة بيلا شرقي نهر الاردن هرباً من الاضطهاد، ولعل الاضطهاد بدأ يهودياً ليصبح بعد تشتت اليهود رومانياً وثنياً خصوصاً بعدما شكل التبشير والتوسع المسيحي خطراً على ديانات الاباطره[13]. وتعتبر انطاكيا كرسي القديس بطرس الاول ولا يذكر سفر أعمال الرسل او التاريخ متى بالضبط ترك بطرس الرسول انطاكيا الى روما والتي تعتبر كرسي القديس بطرس الثاني، الا ان الكنيسة الانطاكية تقول بأن أوديوس (ايفوديوس) خلف بطرس اسقفا على المسيحيين من الذين من اصل وثني دون ان نعلم عنه شيئاً، ويشير التقليد ابضاً ان بولس الرسول زار انطاكيا اربع مرات وفي إحد هذه المرات قام بولس بترقية أغناطيوس الاول (Ignaoe D'antioche) اسقفاً على المسيحيين الذين من اصل يهودي[14]، اما القديس مرقس فقد اكمل بشارته في الاسكندرية بطلب من القديس بطرس فسميت كرسي القديس مرقس وقد خلفه حنانيا (أنيانوس) اسقفاً على الاسكندرية، وكما اسس القديس مرقس مدرسة الاسكندرية اللاهوتية واصبح مديرها الشخصية الثانية بعد بطريرك الاسكندرية لاحقاً، واول مدير لها هو العلامة يسطس (الاسقف السادس في تعداد أساقفة الاسكندرية) وقد ضعفت هذه المدرسة بعد مجمع خلقيدونية تدريجياً حتى تلاشت وأندثرت. وتكتمل هذه المرحلة بتنصر قسطنطين والامبراطورية الرومانية وانتقال العاصمة من روما الى القسطنطينية[15].

سنة 64

بداية الاضطهاد الروماني الاول للمسيحيين على يد الامبراطور تيطس (Titus) واستشهاد القديسين بطرس وبولس.

روما تحترق.

سنة 65

ليتس ( لينيوس Linus) يصبح اول اساقفة كنيسة روما.

سنة 66

استيلاء الثوار اليهود على اورشليم واندلاع الثورة بقيادة فندكس Vinex وسفيلس Civilis.

سنة 67

الانبا إنيانوس (حنانيا – Anianus) يصبح اول اساقفة كنيسة الاسكندرية بعد استشهاد القديس مرقس على يد الوثنيين.

سنة 68

اغناطيوس النوراني (الاول) اول اساقفة كنيسة انطاكيا الموحدة[16].

سنة 70

نهاية اليهودية الثانية بسقوط اورشليم بيد تيطس Titus الذي يدمر الهيكل.

تيطس يقتل غالبية اليهود وينقل الاسرى لروما، وبقية اليهود يهربون.

كرسي القديس يعقوب في اورشليم يفرغ لمدة طويلة بسبب سقوط اورشليم ودمارها.

ابيون يخرج بأولى العقائد الفاسدة والمسمى بعقيدة الابيونيين (Ebionistes)[17].

سنة 71

بناء الكولوسيوم الروماني وفيه تمت ممارسة رياضة مصارعة الاسود حيث قتل الشهداء المسيحيين.

سنة 72

بعض اليهود والمسيحيين يرجعون لاورشليم.

سنة 77

كليتس (Anacletus) اسقف روما.

سنة 81

بداية الاضطهاد الروماني الثاني للمسيحيين على يد الامبراطور دومتيانوس (Domitien).

سنة 89

كلمنت الاول (Clement) اسقف روما[18].

سنة 96

الاسقف كلمنت الاول يرسل رسالة الى كنيسة كورنتس يدعو فيها هذه الكنيسة الى نبذ الشقاق والمحافظة على النظام وهي رساله مهمة جداً كنسياً[19].

الانبا كرذونيوس اسقف على كنيسة الاسكندرية.

سنة 98

بداية الاضطهاد الروماني الثالث للمسحيين على يد الامبراطور تراجانوس (Marcus Ulpius Traianus).

بوليكاربوس (Polycarpos) اسقف سميرنا (أزمير)[20].

سنة 101

اواستس (ايفرسيوس - Evaristus) اسقف روما.

سنة 105

مولد القديس يوستينوس الشهيد (Saint Justin Le Martyr)[21]

سنة 106

ألكسندر الاول (I Alexander) اسقف روما.

عودة بعض المسيحيين الى اورشليم من بيلا، وتنصيب مرقس اسقفاً على اورشليم[22].

ابريموس (Eprimus) اسقف الاسكندرية.

سنة 107

هيرون (Herron) اسقف انطاكيا.

سنة 110

مولد تاتيانوس (Tatien) السوري[23] مؤسس جماعة الممتنعين.

سنة 112

بيلينى الصغير (Pliny) حاكم بيثينه (Bithynia) الروماني في اسيا الصغرى يذكر المسيحيين في كتبه[24].

سنة 116

اكسيتس (سكستوس Sextus I) الاول اسقف روما.

سنة 121

الأنبا يسطس (Justus) اسقف الاسكندرية وكان قبلها اول مدير على مدرسة الاسكندرية اللاهوتية.

سنة 125

تلسفوريوس (Telesphorus) اسقف روما.

سنة 127

قرنيليوس (كورنيليوس - Cornelius) اسقف انطاكيا.

سنة 129

اومانيوس ( Ahumanius) اسقف الاسكندرية.

سنة 130

بازليدوس (Basilide) السوري ينشر في الاسكندرية معتقداته الغنوسية[25] حول المسيح والتي يعتبر فيها المسيح كواحد من المجموعة الالهية الكونية وهو من الارواح السامية[26].

سنة 131

هدريان ( Hadrian) يصدر مرسوما بتحريم الختان ويحرم تعاليم الشريعة اليهودية.

سنة 134

الثورة اليهودية الثانية تحت باركوكبا ( ابن الكواكب) واستيلاء اليهود على اورشليم.

مرقس الاول اسقف اورشليم[27].

سنة 136

هدريان يهدم للمره الثانية أورشليم وكل الشعب اليهودي الذي عاود الرجوع لاورشليم مات أو هرب، وهدريان يشرع ببناء مدينة ايليا كابيتولينا مكان اورشليم.

تزايد عدد المسيحيين في قيسارية[28].

سنة 137

هيجينس (Hyginus) اسقف روما.

سنة 138

فالنتينوس ( Valentin) ينشر في روما معتقداته الغنوصية مدعياً انه استلمها من اثنين من تلاميذ بولس الرسول. وتقوم عقيدته على اعتبار ان هناك اله سامي جداً والالهة كثيرين آخرين بينهم (يهوى) الذي هو عبارة عن نصف اله، اما المسيح فقد اتحد بالمسيا الذي وعد به اله اليهود يهوى وجاء في هيئة انسان بشري واعلن للناس عن الاله الحقيقي وكيفية الاتحاد به، فالمسيح لم يتخذ جسداً حقيقياً بل هيئة انسان، ومن تعاليمه ان المعرفة هي الاساس في الحصول على الخلاص من المادة وسيطرتها وقوتها[29].

سنة 140

مرسيون او ماركيون( Marcion)[30] يصل الى روما حيث نال شهرة واسعه بسبب تعاليمه[31].

سنة 141

بيوس الاول ( Pius I) اسقف روما.

مرقيانوس (Marcion) اسقف الاسكندرية.

سنة 145

المؤرخ الروماني سوتيونيوس ( Suetonius) يؤرخ اضطهاد نيرون للمسيحية.

سنة 150

مولد كلمنت الاسكندري (Clement D'Alexandrie)[32] من آباء الكنيسة العظام وقد مات سنة 217م.

سنة 152

كلاديانوس اسقف الاسكندرية.

سنة 154

اورس اسقف انطاكيا.

سنة 155

انيشيوس ( Anicetus) اسقف لروما وكنيسة روما تحتفل بعيد القيامة للمرة الاولى.

مولد المؤرخ الكنسي ديون كاسيوس (Dion Cassius)[33].

سنة 156

بوليكارب يصبح اسقف لازمير ويزور روما.

مونتانس (Montanus) في ميسيا (Mysia) ينتقد تعلق بعض المسيحيين بالدنيا وملذاتها كما أنتقد بعض الاساقفة حول استغلالهم سلطتهم الروحية ويدعو للبساطة، وقد تنبئ مع إمرأتين بان احداث سفر الرؤيا وخصوصاً تلك المتعلقه بأورشليم الجديدة ستنزل في سهل قريب من مدينتهم وساروا مع اتباعهم (المدعون بالمنتانيون) نحو ذلك السهل ممتنعين عن الزواج والعمل والامتلاك وقد قام الحاكم الروماني انطونيس بقتل كثير منهم علماً ان الكنيسة اعتبرت تعاليم مونتانس ضلال وبدعه وقام جستنيان بإحراقهم داخل كنائسهم في القرن السادس الميلادي[34] كما حاربهم الامبراطور ليو الثالث.

سنة 160

ظهور اللالوغوسيون ( Aloges)[35] بقيادة كاهن روماني يدعى غايوس (Gaius).

مولد المعلم ورجل القانون ترتليانوس ( Teryullianus او Tertulians) في قرطاجنة[36].

سنة 161

بداية الاضطهاد الروماني الرابع للمسيحيين على يد الامبراطور مرقس أورليوس (Marcus Aurelius) الملقب الورع او الحكيم نظراً لاهتمامه بالفلسفة[37].

سنة 166

استشهاد بوليكارب اسقف ازمير[38].

سوتير ( Soter) يصبح اسقفا لروما.

الانبا اغربينوس الاسكندري اسقف الاسكندرية.

سنة 170

مليتون الساردسي (Meliton De Sardes) اسقف ساردس (Sardes) يشرح في رسالة وجهه للامبراطور مرقس المسيحية وعلاقة الكنيسة بالدولة ويعتبر هذا الفيلسوف والاسقف احد اهم المدافعين عن المسيحية في زمن الاضطهادات.

سنة 172

ايرينيوس اسقف ليون يدعو في كتابه " معارضة الالحاد" لوحدة المسيحيين كحملة ضد الالحاد، وخضوع الجميع لسلطة الكنيسة ممثلة بمجامع الاساقفة.

سنة 175

اليوثيريوس ( Eleuterus) اسقف روما.

مولد هيبوليتوس (Hipplyte)[39] العالم الروماني الشهير.

سنة 176

الامبراطور أورليوس يصدر مرسوماً يقضي بعقاب الشيع الدينية فنال المسيحيين إضطهاد شديد[40].

اثيناغوراس الاثيني (Athenagone D'Athenes) يوجه رسالة بإسم " التماس لاجل المسيحيين" الى الامبراطور أورليوس يتناول فيها ان الاضطهادات الموجه للمسيحيين غير انسانية وغير عادلة كما يشرح فيها للامبراطور عن المسيحية وعقائدها ويعتبر هذا الفيلسوف احد المدافعين عن المسيحية تماماً مثل تاتيانوس وغيرهما.

سنة 178

ايريناوس (Saint Irenee) اسقف ليون[41].

يوليانوس اسقف الاسكندرية.

سنة 179

باتنيوس ( Pantene) يطور مدرسة الاسكندرية اللاهوتية فأصبحت مدرسة للتعليم المسيحي[42].

سنة 182

ثئوفيلوس[43] اسقف انطاكيا يليه مكسيمينس (او مكسيموس) اسقفاً لانطاكيا، وقد قدم ثئوفيلوس اول اشارة صريحة للايمان بالثالوث.

سنة 185

ناركسس اسقف اورشليم.

سنة 187

ايرينيوس يحصي عشرين شيعه مختلفة من المسيحيين[44].

المؤرخ ايرنيو يكتب عن ان القديس بطرس عهد بمنصب اسقفية روما للينس[45].

سنة 190

فكتور الاول ( Victor I) اسقف روما وكنيسة روما تعتبر عيد القيامة من الاعياد الكبرى.

الانبا ديمتروس الكرام اسقف للاسكندرية وهذا الاسقف هو من وضع تقويم الكرامة لتحديد موعد عيد القيامة.

سنة 191

سربيون اسقف انطاكيا[46].

ثيودوتيوس (Theodote)[47] يبشر بعقيدة البنويون (Les Adoptianistes) في روما[48]. والبابا فيكتور يحكم بضلال تعاليم البنويون.

سنة 193

برتناكس امبراطور ومات مقتولاً يليه دديوس جليانس امبراطور ومات الآخر مقتولاً واستولى على الحكم ساويرس جيتا (لوسيوس سيتميوس سفيرس جيتا)[49].

ترتليانوس رجل القانون يصبح مسيحياً في روما ويكرس نفسه وحياته للدفاع عن المسيحيين[50].

سنة 194

إكلميدنس الاسكندري يشتهر لاهوتياً ومن اشهر تعاليمه كانت حول مولد المسيح العجائبي ويعتبر إكلميدنس معلماً كبيراً في الكنيسة الجامعه.

سنة 196

مجمع مكاني في قيسارية برأسة ثيوفيلس اسقف قيسارية وناركسس اسقف اورشليم (ايليا) بشأن تحديد موعد عيد الفصح فحدد فيه ان يعيد في الاحد الاول الواقع بعد بدر آذار[51].

سنة 199

زفيرينوس (Zephyrinus) اسقف لروما، ويحكم بضلال تعاليم البنويون[52].

انتشار بدعة الانتحالية ( Docetisits) في روما[53] وهي عقيدة تشارك مع عقائد  أخرى بنظرتها الى ان المسيح ظهر في هيئة جسد وليس في جسد حقيقي وان الآب والابن والروح القدس ليسوا هم ثلاثة اقانيم بل ثلاث هيئات او طرق اظهر الله فيها نفسه.

سنة 200

إكلميدنس يخلف باتنيوس في إدارة مدرسة الاسكندرية اللاهوتية.

ترتليان يؤكد رواية إيرنيو بان القديس بطرس عهد للقديس لينس بمنصب الاسقفية ليكون اول اساقفة روما[54] كما ويذكر ان اعداد المسيحيين تزداد بشكل كبير وكأنهم ملأوا العالم[55].

سنة 202

بداية الاضطهاد الروماني الخامس للمسحيين على يد الامبراطور لوسيوس سيتميوس سفيرس جيتا[56].

سنة 203

ديميتروس اسقف الاسكندرية.

أوريجانوس (Origenes Adamantius)[57] يستلم إدارة مدرسة الاسكندرية اللاهوتية خلفاً لاكلمنديس[58] الذي ترك الاسكندرية ليذهب الى اورشليم.

انتشار بدعة التابعية (Swbordinatianisme )[59].

سنة 210

مولد المعلم والاسقف كبريانوس[60] (Cyprien) في قرطاجنة.

سنة 211

اسقلبياد (أسكلبيادس المعترف) اسقف انطاكيا.

سنة 212

أوريجانوس يزور روما ويلتقي مع المعلم اللاهوتي الشهير هيبوليتوس.

سنة 213

الاسكندر اسقف اورشليم.

سنة 214

الاسكندر اسقف اورشليم ينشأ المكتبة الاورشليمية وجمع فيها الكتب الدينية وتعتبر هذه المكتبة اول مكتبة مسيحية كما اسس مدرسة لاهوتية بأورشليم[61].

سنة 215

أوريجانوس يزور العربية[62] تلبية لدعوة الحاكم الروماني لبصرى وبداية شهرة أوريجانوس في الشرق[63] (انظر التعليق الخاص بهذا المعلم).

سنة 216

كاراكالا يأمر بإغلاق المدارس وسلبها فيقرر أوريجانوس الهجرة الى قيصرية فلسطين فرحب به اساقفة فلسطين وسمحوا له بالوعظ والتعليم في مدارسهم وكنائسهم وعندما علم بذلك اسقف الاسكندرية وبخ اساقفة فلسطين لانهم سمحوا لعلماني[64] غير مرتسم ان يعلم في حضرتهم وطلب من أوريجانوس العودة للاسكندرية فخضع أوريجانوس لأمر أسقفه ورجع للاسكندرية.

سنة 217

كاليستوس الاول ( Callixtus) اسقف روما.

كاليستوس يطالب بتسهيل الامور امام الراجعين للايمان بعد أرتدادهم عنه لسبب الاضطهادات العنيفة القاسية ولاسباب أخرى، وقد اتهم القس هيبوليتوس اسقف روما بالليونة التي ستهوى بالكنيسة وتقاليدها الرسولية الى الحضيض، واتهمه بهرطقة السابلينية[65] فالتفتت جماعه من كنيسة روما اليه وانفصلوا عنها واختاروا هيبوليتوس اسقفاً فأصبح اول الذين يسميهم التاريخ فيما بعد بأضداد البابا (بابا غير شرعي) واصبح هناك اسقفين لروما حرم كل منهما الآخر.

اسقف قرطاجنة يعقد مجمعاً مكانياً يصدر قراراً بإعتبار معمودية المهرطقين غير صحيحة واوجب بإعادة معموديتهم.

سنة 218

فيليطس (فيلينوس) اسقف انطاكيا.

الاجابالس امبراطور.

اسقف روما كاليستوس يحرم سابليوس (ابو مذهب الانتحالية) وأتباعه[66].

سنة 222

اربانيوس الاول (Urban I) اسقف روما.

الكسندر سفريوس امبراطوراً

سنة 230

بونتينوس ( Pontian) اسقف روما[67].

اسقف اورشليم ألكسندر واسقف قيصرية فلسطين ثيوكتيستوس يرسمان ارويجانوس كاهناً واسقف الاسكندرية يرفض كهنوت أوريجانوس كونه مخصياً.

هيراكلاس يستلم إدارة مدرسة الاسكندرية خلفاً لأريجانوس.

سنة 231

مجمع مكاني في الاسكندرية يحرم أوريجانوس ويطرده من سلك الكهنوت لانه مخصى واوريجانوس يخرج من الاسكندرية لقيصرية فلسطين ويؤسس مدرستها اللاهوتية[68].

سنة 232

زبينوس اسقف انطاكيا.

هراكلاس (Heraclas) بابا الاسكندرية وقد قام الاسقف هراكلاس بسيامة 20 اسقفاً ومنذ ذلك الحين حمل اسقف الاسكندرية لقب بابا الاسكندرية[69].

وديونيسيوس (Denys D'Alexandrie)[70] يستلم إدارة مدرسة الاسكندرية.

سنة 235

مكسميان امبراطور و بداية الاضطهاد الروماني السادس.

اسقف روما بونتينوس يقدم استقالته لكي يسمح للكنيسة الرومانية المنقسمة ان تختار خليفة له والاسقف الآخر المنشق هيبوليتوس يتنازل عن منصبه وموقفه ويتحد مع الكنيسة الرومانية وإلغاء الحرمان المتبادل وتم انتخاب انتريوس (Anterus) اسقف لروما.

سنة 236

ياراكلاس بابا الاسكندرية.

البابا انتريوس يأمر بإحضار جسدي الكاهن هيبوليتوس والبابا بونتنيوس من جزيرة الموت الى روما حيث دفن بونتنيوس في المقبره البابوية وهيبوليتوس في مقبرة فياتبورتينا واعلانهما قديسين.

فابيان (Fabian) اسقف روما.

سنة 238

جورديانس الاول والثاني والثالث اباطره

سنة 240

مولد المعلم الانطاكي لوقيانوس[71].

سنة 241

شابور الاول ملك الفرس.

سنة 242

شاب صوفي يدعى ماني الطشقوني يدعي ان شابور هو المسيح المنتظر واصدر تعاليم كثيرة مستقاه من المسيحية والزردشتية واليهودية والادرية والمثراسية وقد قتل هذا الشاب على يد كهنة المجوس صلباً وتم سلخ جلده وحشيه قشاً اما اتباعه القليلون فقد قضى عليهم جنكيز خان لاحقاً[72].

سنة 244

فيليب العربي امبراطور.

بابولا الشهيد اسقف انطاكيا[73].

سنة 248

ديونيسيوس الكبير (العظيم) بابا الاسكندرية[74].

ثيوغونستوس (Theognoste) يستلم إدارة مدرسة الاسكندرية.

ديونيسيوس بابا الاسكندرية يحرم تعاليم سابليوس الانتحالية[75].

سنة 249

ديسيوس اورليوس امبراطور وبداية الاضطهاد الروماني السابع[76].

كبريانوس اسقف قرطاجنة (كاريتاج).

سنة 250

ديسيوس يحاول إبادة المسيحيين في كافة ارجاء الامبراطورية[77].

اعدام بابا روما و اسقف تولوز وهروب بابا الاسكندرية.

فابيوس اسقف انطاكيا.

سنة 251

اغتيال الامبراطور ديسيوس وتوقف اضطهاد المسيحيين وجالس يصبح امبراطور.

كورنيليوس (Cornelius) بابا روما.

مولد القديس أنطونيوس الكبير ابو الرهبان[78].

بدأ الصراع بين البابا كورنيليوس وبين نوفاتيانوس (Novatien) وأتباعه[79] بخصوص قبول المسيحيين الذين ارتدوا عن الايمان في وقت الاضطهاد ومشاكل أخرى تتعلق بالنظام الكنسي فستغل نوفاتيانوس الصراع والانقسام الذي كانت تعاني منه الكنيسة الرومانية بان هدد ثلاثة اساقفة فوضعوا ايديهم عليه ورسموه بابا ولذلك يعتبر هذا البابا غير شرعي[80].

سنة 252

سبريان اسقف قرطاجنة يهيب بجميع المسيحيين ان يقبلوا زعامة كنيسة روما[81].

المجمع الانطاكي يؤيد موقف بابا روما كورنيليوس في خلافه ضد نوفاتيانوس.

سنة 253

جالس (Gallus) امبراطور وبداية الاضطهاد الثامن للمسحيين وقد مات قتلاً على يد جنوده يليه ايمليانس (Amilianus) وهذا ايضاً مات قتلا فخلفه فليريانوس (Valerian)[82].

استشهاد البابا كورنيليوس وليسينيوس الاول (Lucius I) بابا روما.

ديمتريانس اسقف انطاكيا.

نفي ديونيسيوس بابا الاسكندرية الى ليبيا.

سنة 254

استفانيوس الاول (Stephen I) بابا روما ومن قراراته المهمة انه لا ضرورة لتعميد من يعتنقون المسيحية من الطوائف المهرطقة فقام مجمع في قرطاجنة لاساقفة افريقيا برئاسة اسقف قرطاجنة كبريانوس (Gyprian) برفض القرار[83] فأصدر البابا استيفانوس حرمان بأساقفة افريقيا[84].

ديونيسيوس (Dionysius ) بابا الاسكندرية يعود من منفاه.

سنة 255

شابور يغزو سوريا.

سنة 257

سكستيوس الثاني ( Sixtus II) بابا روما.

مرسوم فليريانوس ضد المسيحية وبدأ الاضطهادات مجدداً ونفي كبريانوس اسقف قرطاجنة[85].

مولد القديس غريغوريوس الارمني الذي بشر الارمن.

سنة 258

قطع رأس البابا الروماني واسقفية روما بلا بابا لمدة تقل عن سنتين بقليل.

استشهاد كبريانوس اسقف قرطاجنة.

سنة 259

ديونيسيوس (Denys D'Roma - Dionysius) بابا روما.

سنة 260

موت الامبراطور فليريانوس اسيراً بيد الفرس عند الرها وجالينوس يصبح امبراطوراً وصدور مرسوم التسامح الاول[86].

بولس السميساطي ( Paul D'Samosate) اسقف انطاكيا في عهد الملكة زنوبيا( Zenobie) ملكة تدمر، وقد ساعدت هذه الملكة المعروفه بميولها لليهود بوصول بولس لكرسي انطاكيا كونها كانت ترغب بالانفصال دينياً وسياسياً عن روما خصوصاً ان بولس كان متأثراً بعقائد الانتحالية والوحدويين والبنوية مجتمعه لدرجة نستطيع ان نقول انه شكل مذهباً خاصاً به يحتوي على عقائد المذاهب الثلاث السابقة الذكر، فهو ينكر الثالوث كأقانيم ويرى ان الله اقنوم واحد وان الله انتحل الآب والابن والروح القدس في فترات مختلفة وان المسيح (الكلمة) لم يتخذ جسداً بل ان الله تبنى الانسان يسوع الناصري في وقت العماد فاصبح يسوع ابن لله بالتبني وليس بالطبيعه، وانكر على مريم عذريتها وانكر عليها لقب ام الله او ام الاله. بولس بذلك اصبح اسقفاً لانطاكيا وحاكماً إدارياً وسياسياً لها لدرجه انه كان يمارس الاشراف على الامور المالية والجباية في الدولة، وتصد لهذا الاسقف كاهن اسمه مالكيون (Malchion) مثبتاً ان الاسقف هرطوقي[87].

ايمانيوس اسقف اورشليم.

سنة 261

البابا الاسكندري ديونسيوس يناقش سابيلوس عراب بدعة مؤلمي الآب ويعقد مجمعاً مكانياً يحكم بقطعه وطرده[88].

سنة 264

انعقاد مجمع انطاكيا بدعوة من لينوس اسقف طرطوس وبمساعي ديونيسيوس بابا روما وحضره ثلاثة عشر اسقفاً للنظر في الخلافات بين الكاهن مالكيون والاسقف بولس المتهم بإيمانه بعقيدة الانتحاليين وعقيدة البنوية، ونظراً للسلطة القوية التي كان يتمتع بها الاسقف بولس فان المجمع أيده فبقي في كرسيه[89].

مكسيموس اسقف الاسكندرية.

سنة 265

انعقاد مجمع آخر في انطاكيا للموضوع نفسه والمجمع لا يتخذ قراراً.

سنة 268

كلوديوس الثاني امبراطور.

انعقاد مجمع في انطاكيا للنظر في قضية بولس ومالكيون بحضور 88 اسقف، واستطاع هذا المجمع ان يتخذ قراراً برفض ايمان الاسقف بولس وفساد تعليمه وضلال عقيدته وحكم المجمع بقطعه من الكنيسة وعينوا أسقفاً آخر بدلا منه يعتقد انه دومنوس وقد كتب المجتمعين رسالة الى كنائس روما والاسكندرية والمقاطعات والبلاد الاخرى شارحين فيها هرطقة وفساد الاسقف بولس، الا ان الملكة زنوبيا أيدت بولس فبقي في منصبه ولم يخضع لقرار السنودس المكاني. ويقول المؤرخون ويبدو ان دومنوس الاول كان اسقفاً على انطاكيا دون ان يتخلى بولس عن كرسيها نظراً لدعم زنوبيا له[90].

سنة 269

فيلكس الاول ( Felix I) بابا روما.

سنة 270

اوريليانوس امبراطوراً وبداية الاضطهاد التاسع للمسيحيين.

وسقوط الملكة زنوبيا ونفي الاسقف بولس.

دومنوس الاسقف يموت ويخلفه طيمثاوس اسقفاً لانطاكيا.

سنة 275

إيتوشين ( Eutychian) بابا روما.

تاكثس امبراطور.

انطونيوس الراهب المصري يبدأ ربع قرن من حياة العزلة والتقشف.

سنة 276

بروبس امبراطور.

سنة 279

كيرلس الاول اسقف انطاكيا.

سنة 282

كارس كرسنيس نمريانس اباطره.

ثيوغونستوس (ثاؤنا) بابا الاسكندرية وبياريوس (Pierius) والذي لقب بأوريجانوس الصغير نظراً لتقواه وعلمه يستلم إدارة مدرسة الاسكندرية خلفاً لثيوغونستوس (ثاؤنا) وللبابا ثاؤنا يرجع الفضل ببناء اول كنيسة في مصر كون المسيحيين قبلها كانوا يصلون في الكهوف والسراديب.

سنة 283

كايوس (جينيوس Caius) بابا روما.

سنة 284

دقلديانوس امبراطور.

سنة 286

دقلديانوس يصدر أمراً يقضي بان تكون السلطة العليا بيد امبراطورين يتخذ كل منهما لقب اغسطس يتولى احدهما حكم الشطر الشرقي من الامبراطورية ويقوم الاخر بادارة الشطر الغربي منها .

سنة 292

دقلديانوس يقرر ان يكون هناك نائب لكل امبراطور يتخذ لقب قيصر يحل مكان الامبراطور عند وفاته او استعفائة من الحكم.

جلريوس وقنسطنطيوس قيصران.

سنة 296

مارسيلنيوس ( Marcellinus) بابا روما.

سنة 298

زبدي اسقف اورشليم.

سنة 300

هرمون اسقف اورشليم.

بطرس (Pierre D'Alexandrie) والملقب بخاتم الشهداء بابا الاسكندرية[91].

إحصائيات تؤكد ان ربع سكان الشرق وجزء من عشرين جزءا من سكان الغرب مسيحيون والكثرة الغالبة من سكان افسس وازمير مسيحيون والكهنة الوثنيون يشتكون بان المبشرين المسحيين يأخذون اتباعهم وينفون عقائدهم[92].

سنة301

ارمينيا تعتنق الديانة المسيحية[93].

سنة303

بداية الاضطهاد الروماني العاشر بقيادة دقلديانوس للمسيحيين فيصدر امراً بان يكرم الجميع الالهة الرومانية كما وامر الحكام الاربعه بهدم كل الكنائس المسيحية[94] وحرق الكتب المسيحية ومصادر املاك المسيحيين وطردهم من المناصب العامة وقتل كل من يمارس الطقوس المسيحية والعفو عن المرتد وقد بدأت شعلت الاضطهاد بحرق كنيسة نقوميديا وتدميرها ويعتبر هذا الاضطهاد اشد اضطهاد شهده المسيحيون في القرون الاولى[95]، كما واستشهد كثير من الاساقفة والرهبان وتم نفي آخرين. بينما رضخ بعضهم فسجدوا وبخروا للاوثان.

البابا بطرس الاسكندري عقد مجمع مكاني قرر فيه حرمان اسقف اسيوط ملاتيوس بسبب ارتداده وتبخيره للاوثان وشمل الحرم الاساقفه الذين رسمهم ولم يخضع ملاتيوس لقرارات المجمع وحدث بذلك انشقاق في كنيسة الاسكندرية[96].

سنة 306

قسطنطين الكبير (Constantine the Great) يصبح قيصرا.

سنة 307

مكنثيوس ومسكميان.

قسطنطين يتخذ لنفسه لقب اغسطس.

لوسيوس فرينتانس يشرح المسيحية في كتاب الانظمة المقدسة[97].

سنة 308

مارسلس الاول بابا روما.

استشهاد بطرس بابا الاسكندرية.

مولد القديس ابيفانوس[98].

سنة 309

إوسبيوس ( Eusebius) بابا روما.

أرشيلا بابا الاسكندرية.

شابور الثاني ملك الفرس.

سنة 310

اليكسندرس بابا الاسكندرية.

سنة 311

ملتديس ( مليخيادس Melchiades) بابا روما.

الامبراطور بجالريوس يصدر مرسوما بالتسامح مع المسيحيين.

سنة 312

قسطنطين يسمع في منامه صوتاً يحثه على رسم إشارة X وبداخله حرف P أي اشارة الصليب وحرف يسوع على دروع جنوده لينتصر في الحرب وقسطنطين ينتصر في موقعة جسر ملفيوس وهلك اعداءه عند نهر التيبر ودخل قسطنطين روما[99].

سنة 313

مرسوم ميلان للقيصران قسطنطين وليسنيوس يؤكدان فيه التسامح الديني الذي اعلنه جليروس ووسعا نطاقه حتى شمل جميع الاديان ويأمران بأن يعاد الى المسيحيين ما انتزع من املاكهم في اثناء الاضطهاد الاخير[100].

قسطنطين وليسينوس يقتسمان الامبراطورية.

اوسابيوس المؤرخ الكنسي المشهور يصبح اسقف قيصرية فلسطين[101].

سنة 314

سلفستر الاول ( Sylvestre I) بابا روما.

فيطاليس اسقف انطاكيا.

مكاريوس الاول اسقف اورشليم.

انعقاد مجمع انقره الاقليمي[102].

اسكندر الاول Alexander I اسقف القسطنطينية ويعتبر هذا الاسقف الاول في ترتيب اساقفة القسطنطينية وفي ذلك الزمان لم تكن للقسطنطينية شأن سياسي كبير لانها كانت مدينة رومانية صغيرة وليس لاسقفها الاهمية الكبيرة رغم انها دعيت كرسي القديس اندراوس حيث بشر.

لوسيوس فرمنيانس يشرح المسيحية في كتابه الاضطهاد المميت[103].

سنة 316

دوناتس اسقف قرطاجنة يؤيد قرار التشهير بالدوناتية.

الامبراطور قسطنطين يصك نقوداً بدون الصور الوثنية.

سنة 318

الراهب المصري اريوس[104] ينشر عقيدته عن المسيح[105]، وتقوم عقيدة اريوس على نفي أزلية الابن وانبثاق جوهره من الآب  بل قال ان الله إله واحد غير مولود أزلي اما الابن فهو ليس أزلياً رغم ان وجود الابن سبق خلق العالم، وان المسيح ليس إلهاً ولا يملك الصفات الالهية المطلقة من حيث انه كلي العلم وكلي القدره وعديم التغيير وان معرفة الابن محدودة وليست مطلقة، وقد حدث ان نشر أريوس عقيدته هذه عبر اسلوبه البسيط والقريب من فهم الناس وعبر مواعظه الكثيرة مما ادى الى تقرب الناس اليه واصبح اتباعه يكثرون يوماً بعد يوم، ونظراً لاختلاف عقيدته عن عقيدة كنيسة الاسكندرية فقد رفضها البابا اليكسندرس[106].

سنة 320

عقد مجمع في الاسكندرية حضره 100 من أساقفة مصر وليبيا للنظر في قضية أريوس والمجمع يقرر قطع الكاهن أريوس من الخدمه، وأريوس يخرج من الاسكندرية ويبقى ضيفاً عند اساقفة فلسطين واسيا الصغرى يبشر في نطاق كنائسهم بعقيدته ويجمع حوله الكثير من الناس[107].

فيلوجين اسقف انطاكيا.

سنة 321

أريوس يخاطب سميه اسقف نيقوميديه بخصوص تعاليمه، ثم ذهب لزيارته شارحاً له عقيدته وتعاليمه وبدوره سميه اسقف نيقوميديه كتب الى العديد من الاساقفة حاضاً إياهم على الوقوف بجانب أريوس وتأييده، ثم عقد مجمعاً في بيت عنيا للنظر في قضية أريوس برئاسة الاسقف أوسابيوس مؤرخ الكنيسة أعلن قبول الكاهن أريوس في الشركه وقد كتب المجمع الى بابا الاسكندرية اليكسندرس يدعوه لقبول أريوس ورفع الحرمان عنه، ودعا المجمع أريوس لكتابة رسالة الى اسقفه يوضح فيها موقفه وعقيدته، فرفض بابا الاسكندرية قرار مجمع بيت عنيا، ويعتقد ان سبب قبول أوسابيوس بأريوس انهما كانا زميلا دراسة لدى المعلم الانطاكي لوقيانوس (لوسيان الانطاكي) والسبب الآخر ان العلاقات بين اسقف قيصرية وبابا الاسكندرية كانت سيئه، وقد خاطب بابا الاسكندرية الاساقفة موضحاً سبب رفضه لعقيدة أريوس أما اريوس فقد عاد للاسكندرية منفصلا عن كنيستها مشكلا هو واتباعه كنيسة أخرى[108]

سنة 324

قسطنطين امبراطور وحده ويشرع في بناء العاصمة الجديدة المسماه القسطنطينية وذلك على انقاض مدينة بيزنطة القديمة الواقعه على البوسفور.

تعاليم أريوس تنتشر شرقاً بين الاساقفة والكهنة والشمامسه والشعب وزيادة انقسام كنيسة الاسكندرية بسبب تعاليمه.

الامبراطور قسطنطين يوجه رسالة دينية هامة[109] الى كل من بابا الاسكندرية اليكسندرس والكاهن أريوس يدعوهما الى ترك المجادلات العقيمة والرجوع الى الصلح والسلام والبنيان، وحمل هذه الرسالة الاسقف الاسباني هوسيوس (Hosius)[110] الى الطرفين كما قابل خلال رحلته اسقف نيقوميديه ولكن هذه الرسالة لم تأت بنتائج فأقترح هوسيوس الاسقف على الامبراطور قسطنطين عقد مجمع مسكوني للنظر في هذه القضية[111].

 

 

 

[1] ينظر البعض للاناجيل الاربعه وكتاب اعمال الرسل والرسائل على انها مؤلفات شخصية... "هؤلاء لم يشعروا البته بالحاجة الى تدوين ذكرياتهم او رسم شعورهم عنه. انهم لم يفكروا في ان يكتبوا الى اجيال قادمة كانوا على يقين من انها لن تأت. فالعالم كان في عقيدتهم وشيك النهاية. وكانوا يترقبون بين لحظة وأخرى توقف الحياة البشرية وظهور المسيح المنتصر في السماء" (المسيحية نشأتها وتطورها، ص 26) وان كنت اوافق مؤلف هذا الكتاب بأن المسيحيون كانوا لا يعلمون متى نهاية العالم لكنهم كانوا مقتعين بإقتراب هذا الموعد لكن نرى ان الاناجيل والرسائل الرسولية كانت تنتشر بسرعه بل كان كتابها يحثون الكنائس على تبادلها ونشرها وفي هذا الصدد يشير اوسابيوس في مؤلفه تاريخ الكنيسة الكتاب رقم 5 الفصل 10 ان العالم الاسكندري بيتانوس الفيلسوف بشر نواحي الهند وهو تسمية لليمن ودعى اهلها للنصرانية فاوقفوه على انجيل مخطوط بالعبرانية للقديس متى كان اتى به اليهم القديس برتلماوس الرسول واودعه عندهم. وفي هذا القول شهادة بان اسفار العهد الجديد انتشرت بشكل واسع وتم تشجيع انتشارها من قبل الرسل وتلاميذهم (رأي المؤلف).

[2] ( يوحنا 21: 15- 23) (متى 16: 16-19)

[3] ولعل هذا السبب الذي دعى متى لان يذكره اولاً الا ان خلافاً عقائدياً وقع بين الكنائس نتيجة مفهوم التقدم في المسيحية جعلت الكنائس الارثوذكسية والبروتستنتية ترفض هذا التفسير وتفسره بانه التصدر في المجالس لا السلطة المطلقة، وتجدر الاشارة الى ان بعض الآباء الاقدمين ايدوا تقدم كرسي روما منهم القديس كلمنت الروماني والقديس اغناطيوس الانطاكي والقديس ايرينيوس اليوناني وغيرهم (الروم، ج1، ص 38).

[4] وهي عبارة عن دليل صغير لا يعرف متى تم تدوينه بالضبط وان اشير الى انه يعود لنهاية القرن الاول او بداية القرن الثاني واستخدم بكثره في كنيسة الاسكندرية حتى كان يعتبر اهم مدونة لدى كنيسة الاسكندرية قبل تحديد اسفار العهد الجديد بشكل نهائي. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 70) اكتشف هذا الكتاب سنة 1873 م ونشره فيلوسيوس فرينيوس اسقف نيقوميديا سنة 1883 م وتعود المخطوطة الاصلية التي تدعى "المخطوطة الاورشليمية" الى سنة 1056م، ويحتوي الكتاب على ستة عشر فصلاً في الاخلاقيات والليترجيا وإرشادات كنسية ومجيء المسيح الاخير (مرجع الانترنت رقم (48).

[5] اوسابيوس بمفيلي اسقف قيصرية وقد بدأ حياته الادبية كاتباً قصيصاً وامين مكتبة الاسقف بمفيلس ولذلك يدعى اوسابيوس بالبمفيلي و بمفيلس هذا كان قد حصل على مكتبة اوريجانوس وضم اليها مجموعه اخرى من الكتب المسيحية، وعاش اوسابيوس بين هذه الكتب فأصبح بذلك اكثر الاساقفة علماً في زمانه وقضى بمفليس نحبه اثناء اضطهادات جليروس (310) واخذ الناس يتساءلون فيما بعد كيف بقى اوسابيوس حياً بعد هذه الاضطهاد حتى أقضت هذه الاسئلة مضجع الرجل وآذت سمعته وعاداه الكثيرون لموقفه الوسطي بين اريوس والاسكندر (يقصد الامبراطور قسطنطين والاصح اثناسيوس)  ولكنه رغم ذلك اصبح في بلاط الاسكندر الذي كلفه بكتابة سيرة الامبراطور ثم نشر سنة 325 تاريخاً كنسياً يصف فيه نماء الكنيسة من اول عهدها الى مجمع نيقيه... والكتاب سيئ الترتيب ولكنه حسن الاسلوب وفحص عن المراجع فحصاً دقيقاً راعى فيه الذمة والضمير وتبلغ احكامه من الدقة ما تبلغه احكام أي كتاب قديم في التاريخ (قصة الحضارة، ص 399 – 401).

[6] أحد أهم المؤرخين للكنيسة الأولى، وُلد في القسطنطينية ربما في بداية حكم ثيودوسيوس الصغير مع بدء القرن الخامس، وتعلم علي يدي هيلاديوس Helladius وأمونيوسAmmonnius، وهما اثنان من معلمي البلاغة والنحو الوثنيين. ودرس سقراط الخطابة والقانون، وساعد تروليوس Troilus السوفسطائي، ومارس المحاماة، ونال لقب الباحث Scholasticus  الخاص بالمحامين، وعرف بدفاعه عن قانون الإيمان النيقوي ضد الأريوسية وغيرها من الهرطقات، وكان يؤمن بالإلهام الإلهي في قرارات المجامع المسكونية، كما دافع عن العلامة أوريجينوس وهاجم ميثوديوس ويوستاثيوس وأبوليناريوس لأنهم قللوا من شأن أوريجينوس ويذكر سقراط أن دوافعه في كتابته التاريخ الكنسي هو محبته للتاريخ، وتقديره ليوسابيوس القيصري، فأراد تكملة ما قد وضعه. وقد اتهمه بعض المؤرخين بانه هرطوقي من أتباع نوفاتيان، ودليلهم علي ذلك أنه يذكر أسماء الأساقفة النوفاتيين الذين تتابعوا على القسطنطينية وآخرين في أماكن أخرى، وأنه يعرف مشاكلهم وأمورهم الداخلية، ويسجل نقدهم للقديس يوحنا الذهبي الفم. غير أن بعض الدارسين يدافعون عنه معتبرين أن ما سجله إنما هو من الجانب التاريخي الموضوعي، وأنه تناول هرطقات أخري بنفس الكيفية، فإنه إذ كان علمانيًا شعر أنه لا يود أن يحكم في الأمور اللاهوتية، وقد أرخ ايضاً لأباطرة في عصره وشخصيات هامة من الأساقفة مثل باسيليوس أسقف قيصرية وغريغوريوس النزنيزي وأمبروسيوس وأثناسيوس ويوحنا الذهبي الفم ويوسابيوس النيقوميدي وكيرلس... الخ وقد عاصر المؤرخ الكنسي سالامينوس هرمياس سوزومين وهناك تطابق في كثير من الاحداث في كتابيهما(مرجع الانترنت بتصرف رقم 16) وقد وصل بكتابته لتاريخ الكنيسة حتى سنة 439 م (الروم،ج1، ص 157).

[7] مثل رسالة القديس اغناطيوس الانطاكي (القرن الثاني) لكل من اهل  افسس واهل مغنيسيا وغيرهما، ورسالة القديس كلمنت الروماني (القرن الاول) الى اهل كورنتوس.

[8] الزوان الذي ينمو مع النباتات الصالحة في نفس الحقل (متى 13 : 24 -30).

[9] المسيحية في العالم العربي، 64.

[10] كنيسة اورشليم، ص 5.

[11] اوسابيوس يشرح بتاريخه شرحاً وافياً كيفية اختيار يعقوب لاسقفية اورشليم فيقول انه تسلمها من الرسل وسمي بالبار لانه كان كثيرون يحملون اسم يعقوب (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الثاني، الفصل 23) كما يذكرها ابن خلدون في تاريخه فيقول: " وفي الثانية من ملك نيرون عزل بلخس القاضي كان على اليهود من جهة الروم وولى مكانه قسطس القاضي وقتل بوثار رئيس الكهنونية بالمقدس ومات القاضي قسطس فصار اليهود على من كان بالمقدس من النصارى وقتلوا أسقفهم هنالك وهو يعقوب بن يوسف النجار وهدموا البيعة وأخذوا الصليب والخشبتين ودفنوها إلى أن استخرجتها هلانة أم قسطنطين كما نذكر بعد‏.‏ وولي مكان يعقوب النجار ابن عمه شمعون بن كنابا ثم ثار بهم اليهود وأخرجوهم من المقدس لعشر من ملك نيرون فأجازوا الأردن وأقاموا هنالك... ولما ملك طيطش بيت المقدس رجع النصارى الذين كانوا عبروا إلى الأردن فبنوا كنيسة بالمقدس وسكنوا‏.‏ وكان الأسقف فيهم سمعان بن كلوبا ابن عم يوسف النجار وهو الثاني من أساقفة المقدس " (تاريخ ابن خلدون، الجزء 1، الفصل34 ).

[12] " بعد استشهاد يعقوب وغزو اورشليم، الذي تم بعد ذلك مباشرة، يقال ان بقية رسل الرب وتلاميذه الذين كانوا لا يزالون احياء تجمعوا فيها معا من كل الاقطار مع اقرباء الرب حسب الجسد (لان اغلبهم ايضاً كانوا لا يزالون احياء) ليتشاوروا فيمن يحق له ان يخلف يعقوب. وقد أجمع الكل على ان سمعان بن كلوبا. الوارد ذكره ايضاً في الانجيل خليق بأن تسند اليه اسقفية تلك الابروشية. وقد كان ابن عم المخلص كما يقولون. لان هيجيسبوس يقرر بأن كلوبا كان أخاً ليوسف" ( تاريخ اوسابيوس، الكتاب الثالث، الفصل 11، العدد 2) وهناك لخط بين سمعان تداوس الملقب بالغيور وبين يهوذا تماماً كما هو الخلط بين يعقوب بن حلفى ويعقوب الصغير ابن كلوبا فبعض اللاهوتيين يعتقدون ان يهوذا هو نفسه سمعان الغيور او تداوس والبعض لا يعتقد ذلك وانهما شخصيتان مختلفتان بدليل ان يعقوب ابن زبدى اخو يوحنا الحبيب لقب بالكبير وهو اول شهداء الرسل، بينما يعقوب الآخر الملقب بالصغير هو يعقوب ابن حلفى او الملقب بأخي الرب والذي ترأس كنيسة اورشليم بعد ان غادرها بطرس وان سمعان الغيور هو شخص مختلف وهو كنعاني وان يهوذا او تداوس هو اخو يعقوب واليه تنسب الرسالة في العهد الجديد (المؤلف).

[13] للتفاصيل اكثر يرجى العودة لتاريخ الكنيسة لمؤلفه اوسابيوس حيث يذكر هذه الاحداث والاعمال بشكل مفصل وقيم.

[14] تاريخ اوسابيوس، الكثاب الثالث، الفصل 22.

[15] بالفعل فان تنصر قسطنطين واعتبار المسيحية دين الدولة قد نقل المسيحية من مرحلة الى مرحلة ومن وضع الى وضع ولذلك ترى جميع المؤرخين عندما يتحدثون عن مسيحية القرون الاولى فانهم في الاغلب يميزون بين المسيحية قبل قسطنطين والمسيحية بعده. (رأي المؤلف).

[16] ولد سنة 35 م ويعتبر اسقفاً غيوراً ممتلئاً بروح الله ويعمل بنشاط وعزم وكد، ويقول التقليد انه ثاني اساقفة انطاكيا وانه كان تلميذاً ليوحنا الحبيب وانه شاهد المسيح، والتقليد الشرقي يقول ان اغناطيوس رأى بالروح الملائكة يترنمون جوقتين فلقن الكنيسة ان تحذو هذا الحذو في صلواتها. وقد اتحد المسيحيون في انطاكيا تحت رئاسة اغناطيوس النوراني سنة 68 فاطلق  على الكنيسة انطاكية عبارة الكنيسة الجامعة خصوصاً ان انطاكيا كانت مرتعاً للخلافات حول العادات اليهودية، فكان لهذا القديس دور في جمع اهل الختان والغرلة معا، وهذا اول استعمال لهذا الاصطلاح (الكنيسة الجامعه) في المسيحية. وقد ساس اغناطيوس النوراني الكرسي الانطاكي حتى سنة 107 وكبل بالقيود وسيق الى ازمير ثم الى روما  والقي الى الاسود في مسرح روما فأكلته ولم تبقي منه الا عظامه الكبيرة ونقلها الى انطاكيا الاسقف ثئودوط الانطاكي (417 – 428) وله العديد من المؤلفات والرسائل منها رسالته الى اهل افسس ومغنيزيا وفيلادلفيا وسميرنا وغيرها. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص415 – 416).

[17] ظهرت هذه الجماعة وسط المسيحيين من اصل يهودي ويعتقد ترتليانوس Tertulianus ان سبب تسميتهم بذلك يعود لمؤسسهم إبيون وتتلخص عقيدتهم بالتمسك بالختان والناموس اليهودي واعتبروا يسوع بانه المسيا ولكنه انسان عادي ولد طبيعياً من مريم ويوسف وليس ميلاداً عذراوياً ولذلك حذفوا من الاناجيل ما يشير للميلاد العذراوي كأول اصحاحين من انجيل متى، ويعتقدون ان المسيح حصل على نعمة خاصة في العماد وينظرون للصليب كعثرة مخجلة وهم لا يقبلون بولس الرسول ولا رسائله. ويبدو هذه الاراء كانت منتشرة ومعروفة في وسط اليهود المتنصرين (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 380 وص 496 – 497) (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الثالث، الفصل السابع والعشرون) علماً ان أوسابيوس نسب كلمة ابيون للكلمة العبرية مسكين او حقير وان تسميتهم بالابيون نظراً لمعتقدلتهم الحقيرة والوضيعه بالمسيح، كما يشير اليهم مؤلف كتاب ورقة بن نوفل السيد غسان عزيز حسين بقوله " ونصرانيته (يتحدث عن ورقه بن نوفل) كانت تقوم على ما كانت تقوم عليه النصرانية في تاريخ الكنيسة. حيث اشتهر مع رفاقه الثلاثة بتنصرهم وفق الواجبات، والفروض النصرانية المتبعه في الكنيسة، والمعرفة في مقررات مجمع اورشليم الرسولي المعقود سنة 49 ميلادية. وهي تقوم على "الامتناع عن نجاسات الاصنام، والفحشاء، والمخنوق، والدم". كما تقوم على الأخذ بناموس موسى وانجيل عيسى على السواء، وعلى الختان والمعمودية معاً ويزعم الحريري في العصر الحديث ان نصرانية ورقة وزملائه الثلاثة الآخرين تختلف على ما يبدو عن نصرانية مقررات مجمع اورشليم وتعاليمه المنسوبة الى يعقوب الرسول فنصرانية يعقوب تؤمن بألوهية المسيح وبنوته لله وتحتكم بأحكام الانجيل وتعاليمه، وتعتقد بصلب عيسى وقيامته من بين الاموات. في حين ان نصرانية ورقة وزملائه، تنكر الوهية المسيح وبنوته لله انكاراً مباشراً وترفض قيامته وصلبه رفضاً قاطعاً، وذلك على ما يظهر، تبعاً لشيعه في النصرانية معينة انتهى اليها ورقة ومعظم قبيلة قريش، واعتنقوها، واقاموا فرائضها، وموجباتها وهي " الشيعه الابيونية". وقيل عن ورقة ايضاً: انه كان قساً والقس رئيس النصارى. ( ورقة بن نوفل، ص 71) الا ان الدارس لعقيدة الاحناف ومنهم ورقة بن نوفل يرى انهم متأثرين بشكل مباشر بالابيونية دون ان يكونوا متبعين لها فيما يبدو ان ورقة بن نوفل تخلى لاحقاً عن نصرانيته واتبع دين الاحناف (رأي المؤلف).

[18] يجهل المؤرخون اين ومتى ولد القديس إكليمندوس الروماني وشبابه ونشأته، لكنهم يعرفون انه كان حافلا بالنشاط والعمل وانه نصب اسقفاً على روما ايام حكم دومتيانوس ويصنفه إيريناوس Irenaeus اسقف ليون صاحب اقدم قائمة لاساقفة روما بأنه ثالث خلفاء القديس بطرس دون ان يذكر متى انتهت اسقفيته الا ان المؤرخ يوسابيوس يذكر انه استمر الى سنة 101  بينما يشير المؤرخ دين كاسيوس Dion Cassius ان كلمنت حكم عليه بالاعدام سنة 98. كما يشير ترتليانوس Tertulianus ان القديس بطرس هو من رسمه اسقفاً على روما ويتفق معه ابيفانوس القبرصي Epiphanius ويتمسك إيريناوس بان كلمنت كان يعرف القديسين بطرس وبولس جيداًُ ويؤكد هذا القول اللاهوتيين اريجانوس الاسكندري وأوسابيوس القيصري وقد يكون هو الشخص نفسه الذي ذكره بولس برسالته (في 4 : 3) ولكلمنت كتابات منها رسالته المشهورة الى اهل كورنتوس. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 424) (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الثالث، الفصلين 15 و16) ويشير ابن خلدون في تاريخه اليه فيقول " واجتمع الحواريون الرسل لذلك العهد برومة ووضعوا قوانين الملة النصرانية وصيروها بيد أقليمنطس تلميذ بطرس وكتبوا فيها عدد الكتب التي يجب قبولها والعمل بها‏.‏ فمن شريعة اليهود القديمة التوراة وهي خمسة أسفار وكتاب يوشع وكتاب القضاة وكتاب راعوث وكتاب يهوذا وأسفار الملوك أربعة وسفر بنيامين وكتب المقابيين لابن كريون ثلاثة وكتاب عزرا الإمام وكتاب أوشير وقصة هامان وكتاب أيوب الصديق ومزامير داود عليه السلام وكتب ابنه سليمان عليه السلام خمسة ونبوات الأنبياء الكبار والصغار ستة عشر وكتاب يشوع بن شارخ وزير سليمان‏.‏ ومن شريعة عيسى صلوات الله عليه المتلقاة من الحواريين نسخ الإنجيل الأربعة وكتب القتاليقون سبع رسائل وثامنها الأبريكسيس في قصص الرسل وكتاب بولس أربع عشرة رسالة وكتاب أقليمنطس وفيه الأحكام وكتاب أبو غالمسيس وفيه رؤيا يوحنا بن زبدى‏.‏ واختلف شأن القياصرة في الأخذ بهذه الشريعة تارة وتعظيم أهلها ثم تركها أخرى والتسلط عليهم بالقتل والبغي إلى أن جاء قسطنطين وأخذ بها واستمروا عليها‏" ( تاريخ ابن خلدون، الجزء 1، الفصل 33) وتعتبر رسالة كنيسة روما الى كنيسة كورنتوس المنسوبة للقديس كلمنت من اشهر واهم واقدم النصوص الادبية بعد العهد الجديد والتي تدعو كنيسة كورنتوس الى السلام الذي كدرته جماعة عملت على إقالة الكهنة ...وكانت سبب في موت القديسين بطرس وبولس...وهو اقدم شهادة على موت الرسولين بالاضافة الى تأييد ذلك من قبل أوسابيوس القيصري بتاريخه فيقول " يروى انه في عهد نيرون قطع رأس بولس في رومة وهناك ايضاً صلب بطرس" (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 31-32).

[19] قصة الحضارة (ص 316) ذكرها اوسابيوس في تاريخه بعدد من المواقع.

[20] ولد سنة 69 م وتقول بعض المصادر انه كان يعرف بعض الرسل خصوصاً القديس يوحنا في شيخوخته ويسميه أوسابيوس القيصري بصديق الرسل ويقول  ان الرسل رسموه اسقفاً على مدينة سميرنا وانه التقى بأغناطيوس النوراني عندما مر بسميرنا وهو في طريقه الى الاستشهاد وسلمه رسالته المشهورة وانه ذهب الى روما لمقابل البابا انيشيوش للنظر في الخلاف حول تاريخ عيد الفصح وانه تعرض وهو شيخ كبير للموت حرقاً، ومن اشهر كتاباته رسالة الى اهل فيلبي. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 426 – 430) (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الرابع، الفصل 14و15) ان زيارة القديس بوليكاربوس الى روما بخصوص عيد الفصح يؤكد ما ذهب اليه مؤرخي تلك الفترة بخصوص الخلاف الروماني مع كنائس آسيا الصغرى (المؤلف).

[21] كرس حياته للدفاع عن المسيحية وكان يطوف البلاد معلماً الى ان وصل روما حيث فتح فيها مدرسة لاهوتية ومن اهم تلاميذه تاتيانوس Tatien ومن اشهر كتاباته دفاعان عن المسيحية ضد اليهودية وحوار مع تريفون. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 444 – 453) وافر له أوسابيوس فصولا خصوصاً في كتابه الرابع مشيداً به وبكتاباته ( تاريخ اوسابيوس، الكتاب الرابع، الفصول 16- 18).

[22] استشهد القديس سمعان على يد اتيكس والي اليهودية سنة 106 صلباً وعمره 120 عاماً وكان مقر الكرسي في بيلا (الاردن) ونصب بعده 13 اسقفاً من اهل الختان حتى سنة 134 ولا يعلم شيء عن هؤلاء نظراً لاضطهاد اليهود لهم واستشهاد معظمهم (كنيسة اورشليم، ص 7) (تاريخ الكنيسة، 4: 5) وصنف الامير الحسن بن طلال بكتابه (المسيحية في العالم العربي) المسيحيين في تلك الفترة الى قسمين: اولهما العبرانيون وسماهم النصارى (Nazarenoi) وسمى اساقفتهم  باساقفة الختان وثانيهما المسيحيين الآخريين والذين كانوا الاكثرية وهم اتباع مذهب بولس الرسول معتمداً بقوله هذا على كتاب اوسابيوس الذي صنفهم بين اساقفة الامم واساقفة الختان (ص 21 – 27) لكن من يقرأ كتاب تاريخ الكنيسة لاوسابيوس لا يجد التصنيف المذكور اعلاه رغم انه صنف الاساقفة حسب المعتقد السابق للمسيحية فالختان يشير لليهودية والامم تشير للوثنية، ويستغل بعض المؤرخين الخلافات الكنسية الاولى حول موضوع الختان والمحافظة على الطقوس اليهودية لتفسير ان اتباع المسيح كانوا قسمين: نصارى ( اتباع الختان) الذين كانوا ينظرون للمسيح على انه نبي وان يعقوب الرسول كان زعيمهم بينما القسم الثاني فكانوا الامم الذين دخلوا للمسيحية وادخلوا معهم معتقداتهم حول تعدد الالهة وعدم الختان فأصبحوا ينادون بالمسيح كأبن الله وان بولس كان زعيمهم وان الغلبه كانت لاتباع بولس وعقيدته لاحقاً (المؤلف).

[23] ولد في سوريا من عائلة وثنية وكان شغوفاً بالعلم فتركها وذهب الى بلاد اليونان فدرس فلسفتهم ثم اتجه الى روما ودرسة الفلسفة والديانات محاولا ان يجد السلام في أحدها وفي روما تقابل والقديس يوستينوس فتتلمذ على يديه فوصل اليه النور واصبح مسيحياً ورغم انه تلميذ للقديس يوستيوس الا اننا نجد فرقاً كبيراً في الاثنين ليس فقط في التعليم والعقيدة بل في الذوق والمبادئ فيوستينوس كان يبحث عن الحقيقة ليس فقط في الكتب المقدسة بل في كتابات المفكرين الآخرين لذلك نجده متأثراً كثيراً بالتعاليم الافلاطونية ونجد الكثير من الدراسات الفلسفية الوثنية في تعاليمه، اما تلميذه السوري فقد ضرب عرض الحائط بكل العلوم والفلسفات الاخرى غير المسيحية رافضاً كل الفلسفات اليونانية. وقد اسس تاتيانوس مذهب جماعة الممتنعين وسميوا كذلك نظراً لامتناعهم عن الزواج وعن أكل اللحوم وشرب الخمر حتى العشاء الرباني مستعملين الماء بدل النبيذ للافخارستيا ومن اشهر كتبه " محاضرة لليونان" و "الدياطسرون" وكتابات أخرى. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 454 – 458)

[24] قام بتأليف عشرة كتب،  يقول في احدها: " كان للمسيحيين عادة الاجتماع فى يوم ثابت محدد قبل شروق الشمس، فى احد المرات اخذوا ينشدون الألحان للسيد المسيح،  ألحان مقدمة له كإله، متحدين بوعد قطعوه على أنفسهم ؛ الا يمارسوا أى أفعال شريرة، الا يرتكبوا أى أحتيال أو سرقة أو زنا،  الا يرجعوا فى كلمتهم ووعودهم، وإلا يكذبوا أو ينكروا الحقيقة عندما يطلب منهم الأدلاء بها، وكانت سمتهم الروحية، والتوحد كل بمفرده، ثم كانوا يجتمعوا مرة أخرى للأكل معاً، وكان أكلهم اعتيادى و بسيط " ( مرجع الانترنت رقم 27).

[25] الغنوسية او الغنوصية (Gnose) كلمة يونانية تعني المعرفة بالامور الروحية وهي عبارة عن عدة عقائد انتشرت في كل حوض البحر المتوسط ودعيت بأسماء عديدة ونسبت الى عدة اشخاص مثل سيمون (اعمال 8: 9- 24) وسرنت وفالننتيوس وتراتس ...الخ وتحدث عنها يوستينوس واريناوس وابيفانوس كما كشفت سنة 1945  مكتبة ضخمة زاخرة بالكتب الغنوصية في مصر تحتوي على عدة مخطوطات ما زالت تحت الدراسة. ومع ان الفنوصية مذاهب متعددة الا انها تشترك معاً بعقيدة المعرفة وهذه المعرفة تأتي عن طريق الالهام ومن خلالها نستطيع الوصول الى ادراك وفهم من نحن وما هو مصدرنا. فالمعرفة تحل في تعاليم الغنوصيين محل الايمان في تعاليم بولس، لذلك فان الانسان لا يخلص عن طريق الايمان بل عن طريق المعرفة، كما انهم متوحدون في نظرتهم للمادة باعتبار انها شر لذلك فمعظم العقائد الغنوصية تقول ان المسيح لم يتخذ جسد انسان حقيقي بل كان خيالا او في هيئة تشبه هيئة البشر. (تاريخ افكر المسيحي، ص 396 – 397) ويكاد يتفق اللاهوتيين بان الرسول يوحنا كتب انجيله رداً على هذه الهرطقات التي عاصرها وانتشرت في الحوض الشرقي للبحر المتوسط ولذلك يتميز انجيله عن الاناجيل الثلاثة الاخرى بما فيه من تركيز فلسفي لاهوتي واحداث لم تذكرها الاناجيل الثلاثة الاخرى (للمزيد انظر ملحق رقم -2- آخر الكتاب).

[26] تاريخ الفكر المسيحي ج1 (ص 477)

[27] اول اسقف اممي على اورشليم وكان قبله نركيسوس وكانت قبله كنيسة اورشليم معظمها من اهل الختان ( المسيحيين من اصل يهودي) فأصبحت لاحقاً من اهل الامم (المسيحيين من اصل وثني) (تاريخ الكنيسة، 5: 12) (تاريخ الكنيسة، 4: 6) (كنيسة اورشليم، ص 7).

[28] او قيصرية فلسطين واصبح اسقف هذه المدينة المتقدم وصاحب المنزلة الاولى بين سائر اساقفة فلسطين بما فيهم اسقف اورشليم (كنيسة اورشليم، ص 8).

[29] تاريخ الفكر المسيحي ج1 (ص 478) انظر ملحق رقم -2- آخر الكتاب.

[30] يعتبر من اشهر الغنوصيين واكثرهم علماً واتباعاً يعتقد انه ولد في سينوب على شاطئ البحر الاسود سنة 120 م وقد تربى في جو مسيحي تقي فقد كان ابوه اسقف مدينة سينوب وكان رجل علم وتقوى وصلاة كما كان غنياً ومن عائلة مرموقه اقتصادياً ونظراً لانه كان على خلاف شديد في المعتقدات مع والده الاسقف فقد حرمه مما جعله يترك بيت ابيه متجهاً الى روما سنة 140 م حيث حاول ان يدخل كنيستها الا انها طردته وحرمته بسبب تعاليمه الغريبة وذلك سنة 144م فما كان منه الا ان قام بنشر تعاليمه وتأسيس كنيسته الخاصة بماله الخاص ووضع لها دستوراً هرمياً يبدأ بالاساقفة ثم الكهنة ثم الشمامسة كما وضع ليتيرجية تشبه الى حد كبير ليتيرجية كنيسة روما واصبحت كنيسته قوية جداً مالياً وعددياً لدرجة انها نافست كنيسة روما ذاتها كما انتشرت عالمياً لدرجة انه كان هناك كنائس كثيرة تتبع عقيدة ماركيون في القرن الخامس الميلادي. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 478 – 481)

[31] تقوم عقيدته على وجود الهين اله سامي ومحب وهو اله مخفي عن العالم واله ثاني ليس مساوياً للاول لكنه اله عادل وواقل درجة منه وهو بنفس الوقت اله سريع الغضب ومنتقم، يحارب ويسفك دماء اعداءه وهذا الاخير هو من قام بالخليقة واختار الشعب اليهودي ليكون شعبه المختار واعطاه الناموس وعاقبه بشدة لكنه ترك الشعوب الاخرى فريسة للوثنية والمادة وهذا الاله هو اله اليهود الذي لا يعرف بل يجهل تماماً وجود الاله السامي العظيم المحب. اما المسيح فقد ظهر يعلن للناس السر العظيم عن الاله المحب الذي يجهله البشر والاله اليهودي. ولكن ماركيون لا يعتقد ان المسيح هو نفسه المسيا الذي تنبأ عنه العهد القديم فهو ليس الذي ولد من العذراء بل يعتقد ان المسيح ظهر فجأة في عهد ليباريوس الامبراطور متخذاً هيئة بشرية في وقت العماد، وليس جسماً مادياً لان المادة شر. وكان هدف المسيح بذلك تحرير البشر من ناموس الاله الادنى (اله اليهود) ولكي يقودهم الى الخلاص. وقام ماركيون في سبيل ذلك بنشر عهد جديد خاص بكنيسته يحتوي على عشرة من رسائل بولس حاذفاً منها نصوصاً كثيرة خصوصاً تلك التي تشير الى نبؤات العهد القديم كما حذف الاناجيل الا انجيل لوقا الذي طاله بعض الحذف خصوصاً ما يشير بإنجيله عن الآله المحب. ولذلك حارب ماركيون اليهودية وعلم انه لا خلاص الا بإتباع كنيسته. ويعتقد كثير من اللاهوتيين ان بسبب جمع ماركيون لعهده الجديد فتح عيون الكنيسة على امر خطير جدا وهو جمع وتحديد اسفار العهد الجديد. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 481 – 489) ويشير اوسابيوس الى ان بدعة ماركيون اصبحت في عهد تاتيان المبتدع اربع هرطقات ( تاريخ اوسابيوس، الكتاب الخامس، الفصل 13، العدد 1) وان كل هرطقة من هذه الهرطقات خرجت بعهد جديد مختلف وبتفسيرات مختلفة (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الرابع، الفصل 29)

[32] هو يوناني من اثينا ويبدو انه قبل المسيحية وفلسفتها في الاسكندرية على يد المعلم الشهير بانتيوس (مصادر مختلفه).

[33] مؤرخ روماني من اصل اغريقي.

[34] قصة الحضارة، ص 294. و"مونتانوس هذا اصبح بغته في حالة خبل وذهول وصار يهذي وينطق بأمور غريبة ويتنبأ بحالة مغايرة لعادة الكنيسة السليمة المسلمة اليها من التقليد" فوبخه من سمع اقواله ومنعوه من الكلام الا البعض فانهم " توهموا ان لديهم الروح القدس وموهبة النبوة...وانخدعوا به...واكرموه...وحرك امرأتين وملأهما روح الضلال حتى صارتا تتكلمان بشكل غريب وبلا روية ولا منطق...على ان الذين انخدعوا من اهل فريجية كانوا قليلي العدد" وان المؤمنين في اسيا (الصغرى) اجتمعوا وحكموا بفساد تعليمه ورفضوا بدعته (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الخامس، الفصل 16).

[35] تشبه عقيدتها عقيدة البنويون من حيث ان يسوع ولد ميلاداً عذراوياً ولكنهم لا يرون في يسوع ابن الله بالطبيعه بل بالتبني في وقت العماد ويدعون باللالوغوسيين لانهم يرفضون عقيدة اللوغوس ولهذا السبب يرفضون انجيل يوحنا ورسائله وسفر الرؤيا ويظنون ان سرنت اليهودي نسب هذه الاسفار ليوحنا الرسول ولذلك هم يرفضون لاهوت المسيح. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 498 – 499).

[36] وهو من اشهر المؤلفين والكتاب في اللاهوت المسيحي في العصور المسيحية الاولى ورغم ان معرفتنا بحياته قليلة جداً الا ان كثير من كتاباته وصلت الينا منها اقتباسات ومنها 31 كتاباً تشرح في العديد من البدع والهرطقات والدفاعيات التي كتبها ضدها.

[37] في عهد هذا الامبراطور الفيلسوف استشهد كل من يسطينس " المدافع" بروما، بوليقربس تلميذ يوحنا الحبيب واستاذ ايريناوس اسقف ليون في ازمير وينقل المؤرخ الكنسي اوسابيوس عن مسيحيي ليون الرواية الكاملة لاضطهادات ليون المؤثرة سنة 177 حيث اعدم ما لا يقل عن 50 مسيحياً منهم الاسقف بوتينس والشماس صانقتس والاخت الجارية بلاندينة.(دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 60).

[38] تشير بعض المصادر ان هذا تم في عهد فيليب حاكم ولاية آسيا قريباً من سنة 155 م وان الاسقف الشهيد كان طاعناً في السن وان الحاكم طلب من بوليكارب طلب الصفح وسب المسيح فرفض فأشعلت فيه النار الا انها لم تمسه بسوء فأجهز عليه سياف فخرجت منه يمامة ودم بلغ من غزارته ان إنطفأت منه النار (مصادر مختلفه).

[39] يعتقد انه ولد في ساردينيا ورسم كاهناً في الكنيسة الرومانية ويعتقد انه كان تلميذاً لايريناوس وانه تقابل مع اوريجانوس لدى زيارة الاخير لروما، ويصفه المؤرخون بانه عميق التفكير ومتسع الاطلاع وواعظ من الدرجة الاولى وخطيباً مفوهاً، وقد اشتعلت بينه وبين اسقف روما كاليستوس خلافات شديدة حول الراجعين للايمان بعد ارتدادهم الى درجة اتهم فيها هذا الكاهن رئيسه ببدعة السابلينية فوافقه البعض وانفصلوا عن كنيسة روما واختاروه اسقفاً فاصبح اول الذين يسميهم التاريخ بأضداد البابا (Antipapes) واستمر الانقسام الى ان استقال البابا بومتينوس لكي يسمح للكنيسة باختيار بابا جديد له كما تنازل هيبوليتوس عن منصبه وموقفه فاتحدت كنيسة روما وبعد موته اعلنته الكنيسة قديس. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 564- 569).

[40] ثار الوثنيين ضد المسيحيين في فينا وليون ورجموهم بالحجارة حتى الموت كما تعرض عدد من زعماء واساقفة المدن لشتى انواع التعذيب القاسي (مصادر مختلفه).

[41] ولد بين 130-150 م ويؤكد المؤرخون انه عرف القديس بوليكاربوس اسقف سميرنا ونقل منه العديد من المعلومات حول الرسل كون بوليكاربوس كان حلقة وصل بين فترة الرسل وبين الفترة التي كان فيها الاسقف ايريناوس، وقد نقل ايريناوس بكل شغف ايضاً عظات بوليكابوس ومشاهداته للرسل. وبعد ان رسم اسقفاً عمل على نقل البشارة الى بلاد الغال (فرنسا حالياً) كما تواجه مع الغنوسيين، وقد سافر الى روما للقاء البابا فيكتور اسقف روما محاولا التوفيق بينه وبين كنائس آسيا بسبب الخلافات حول تحديد يوم القيامة.( تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 431 – 443) ومن اهم كتبه كتاب رائع اسمه " ضد الهرطقات" الذي يعالج فيه المشكلة الغنوصية ويتعرض لها من الناحية التاريخية ومن الناحية العقائدية (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 433).

[42] كان وثنياً قبل المسيحية ثم بعد تأسيسه وتطويره لمدرسة التعليم المسيحي سلمها لكلمنت وذهب ليبشر في العربية والشرق الاقصى ثم عاد للاسكندرية حيث مات.(تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 501)

[43] ذكره يوسابيوس في تاريخه وصنفه كالاسقف رقم 6 في تعداد اساقفة انطاكيا وانه كان احد المدافعين والفلاسفة المهمين وقد كتب عدة مؤلفات منها " ضد أوتوليكوم" وهي رد على اعتراضات صديقه الوثني ( Autolycus) شارحاً فيها العقائد المسيحية، وكتاب " هرطقة هرموجن" وغيرها (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 462 – 463)

[44] قصة الحضارة، ص( 314).

[45] قصة الحضارة (ص 316).

[46] من مشاهير آباء انطاكيا وكتب برسالة الى قرقس وفنطيقس داحضاً بدعة الفريجيين وتعتبر رسالة قيمة جداً وقعها عدد من الاساقفة (تاريخ اوسابيوس، الكتاب الخامس، الفصول 19و22) (الملكيون، ص 14).

[47] بيزنطي يعتقد انه دباغ ومثقف ثقافه عاليه ونظراً لانقسام روما بين العقيدة الارثوذكسية وعقيدة ماركيون فقد وجد تربه خصبه لعقيدته التي كانت تتمسك بالعهدين القديم والجديد والتمسك باليهودية. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 490 – 491).

[48] يعتقد البنويون ان يسوع لم يكن ابن الله بالطبيعه بل بالتبني وان الله تبنى المسيح لحظة العماد، كما يرفضون ازلية المسيح وان المسيح كان وظل انساناً عادياً أي لا يشارك الله في طبيعته الالهية. (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 490 – 493).

[49] قصة الحضارة، المجلد السادس، ص 321 – 323.

[50] نشر كتابين يشرح فيهما موقف المسيحية من الدولة، ويذكر بعض المؤرخين انه رسم كاهناً وانه اسند اليه عند عودته لقرطاجنة من روما التعليم المسيحي ويبدو ان علاقته بكنيسة روما ساءت بسبب تأييده لعقيدة المونتانيين وانضمامه لهم سنة 207 م. ويبدو انه لشدة تأثيره بهم اطلق عليهم لقب الترتليانوسيين وانهم ظلوا متواجديين في قرطاجنة الى وقت ظهور القديس اغسطينوس.(تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 517).

[51] كنيسة اورشليم، ص 9. تاريخ اوسابيوس، الكتاب الخامس، الفصل 23.  لقد اصبح تحديد موعد عيد القيامة احد اسباب الخلاف بين الكنائس منذ ذلك التاريخ ففي الوقت الذي كانت فيه بعض الكنائس الشرقية تحتفل فيه في اليوم الرابع من شهر نيسان العبري أي كان ذلك اليوم الا ان الكنائس الغربية درجت على الاحتفال به في يوم الاحد الذي يلي ذلك التاريخ، انظر الملحق رقم -1- آخر الكتاب.

[52] وفي عهده زار سابليوس ( عراب بدعة Patripassiens أي مؤلمي الآب) روما ويذكر مؤلف كتاب عصر المجامع ان البابا زفيرينوس وخليفته كاليستوس الاول وافقا على هذه البدعه (عصر المجامع، ص 32).

[53] هي نفسها بدعة المتخيلة والتي تؤمن بان المسيح لم يكن لحماً ودم بل كان شبحاً او خيالا (قصة الحضارة، ص 294)، والمتخيله مذاهب لان لها اسماء كثيرة منها  الدوسيتية و Modalisme و Patripassies أي الذين يؤمنون بالآم الآب والأبليسية (Apelle) والبازيليدوسية (Basilide) والفالنتينوسية (Valentin) (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 523) ويبدو ان المتخيله او الانتحالية كانت عدة عقائد تشترك بمبدأ واحد هو ان المسيح كان بهيئة جسد وليس بجسد حقيقي، بينما تختلف هذه العقائد فيما بينها عند الدخول بالتفاصيل لذلك نجد اسماء متعددة لهذه البدعه. ومن اشهر معلميها نوتوس السميرني (Noetus De Smyrne) (تاريخ الفكر المسيحي ج1،ص 593) والكاهن سابيلوس (Sabellius) والذي دعي مذهبه المتخيلي بإسمه السابلينية( تاريخ الفكر المسيحي ج1،ص 596) ويشير المؤرخين ايضاً للمعلم الافريقي ترتليانوس الذي وقف ضد احد معلمي هذا المذهب واسمه براكسياس Praxeas سنة 213م وانه في كتابه ضد براكسياس استعمل الاصطلاح "الثالوث" ومصطلح " اقنوم" وشرح الوحدة القائمة بين الآب والابن والروح القدس وان وقع ترتليانوس نفسه ضحية عقيدة فاسدة تسمى عقيدة التابعية (Swbordinatianisme) (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 524) ولعل جملة "انما شبه لهم" الواردة بالكتابات المتعلقة بنفي صلب وموت المسيح على الصليب قد وردت بأناجيل بدع المتخيله لكون هذه البدع تكاد تتفق في رفضها لجسد المسيح الحقيقي ولذلك ترفض موت المسيح، وكل من يرفض موت المسيح على الصليب يأخذ بآراء هذه الاناجيل المنحولة غير القانونية، علماً ان انجيل يهوذا الاسخريوطي قد أورد نصاً عن ان المسيح ابلغ يهوذا بأنه سيلبس المسيح او سيتشبه بالمسيح بالتالي فان فكرة شبه لهم ليست وليدت القرن السابع الميلادي بل هي من أناجيل بدع المتخيله، ومن الآيات الاخرى الوارة بالاناجيل المنحولة التي اخذ بها الآخرون تلك الآيات التي تتحدث عن نطق المسيح في المهد وخلقه لعصافير من طين وغيرها. وتجدر الاشارة ان العالم الاسكندري باسيليدس تبنى تعاليم " شبه لهم" في القرن الثاني الميلادي فكان من المؤمنين بأن الشبه وقع على سمعان القيرواني الذي صلب بدل المسيح وللمزيد حول عقائد المتخيله انظر ملحق رقم -2- آخر الكتاب(رأي المؤلف).

[54] قصة الحضارة (ص 316).

[55] قصة الحضارة (ص 289).

[56] اراد هذا الامبراطور الحد من ازدياد الفرق الدينية الهامشية بمنع اليهود والمسيحيين من التبشير ومنع العماد واعدام الاكليروس. (دليل الى قراءة تاريخ الكنيسة، ص 62) ومن مشاهير من قتلهم هذا الامبراطور والد اوريجانوس بقطع الرأس (تاريخ اوسابيوس، الكتاب السادس، الفصل 1) وقد اعتبرت ممارسة طقوس المعمودية في تلك الفترة جريمة يعاقب عليها بالاعدام.

[57] عالم اسكندري ولد بحدود سنة 185 م وتأثر كثير بوالده الذي قبض عليه بتهمة انه مسيحي وعندما حاول مشاركة ابيه السجن والاستشهاد اخفت امه ملابسه فأخذ يراسل ابيه في السجن طالباً منه عدم التراجع وبعد اعدام والده سنة 202 م عمد الى حياة الزهد والتقشف والصوم ثم خصى نفسه إطاعة للاية 12: 19 من انجيل متى التي فسرها تفسيراً متزمتاً، وبعد هروب اكلمندس مدير مدرسة الاسكندرية سلمه اسقفها ديمتروس ادارة المدرسة وهو بسن 18 سنة وادارها افضل ادارة، كما زار روما سنة 212م والتقى بالكاهن هيبوليتوس الذي اصبح لاحقاً اول اضداد البابوات كما قام برحلة الى العربية لدحظ بدع فيها وزار فلسطين ووعظ في مدارسها فلامه اسقف الاسكندرية ووبخ اساقفتها لانه يعلم في حضرتهم كما زار بلاد اليونان لدحظ بعض الهرطقات وعند عودته عرج على فلسطين فرسمه اساقفتها كاهناً فوبخهم اسقف الاسكندرية واعتبر كهنوته باطلا لانه مخصي وحرمه وجدد هراكلاس صديق اوريجانوس الحرمان بعد ان استلم اسقفية الاسكندرية فخرج منها الى قيصرية فلسطين يعلم هناك ويؤسس مدرسة قيصرية فلسطين اللاهوتية التي اشتهرت بشهرته وقد ألف ما يقارب 6 الآلاف كتاب بينها تراجم للكتاب المقدس بلغات كثيرة، ولكن اشهر كتبه كتاب " المبادئ الاولى"، وقد اعتقل زمن الامبراطور دسيوس وتعرض لاضطهادات كثيرة ومات سنة 253 م.( قصة الحضارة، ص 311 – 313) (تاريخ الفكر المسيحي ج1، 539 – 546) ويرى بركت (Burkitt) في كتابه (Christian Church in the East)  ان قطع اوريجانوس نشأ عن عوامل شخصية اهمها الحسد...وان مما احتج به عليه فيما بعد قوله بخلق النفوس خلقاً سابقاً على الاجساد وقوله بان العذاب في الآخره منته الى نهاية وبان العفو سيشمل حتى الشياطين، ثم قوله بالتناسخ وتقمص النفوس وبالتطهير بالنار في الآخرة وبالتفاوت بين الاقاليم الثلاثة (التابعية)، عدا ارتيابه في حقيقة جسد المسيح ودمه... ويذكر ان معظم مؤلفاته مفقودة وان ما بقي منها تعرض للتحريف وما نسب اليه من اضاليل لم يكن هو صاحبها (الروم، ج1، ص 146-147) ويذكره اوسابيوس بتاريخه في الكتاب السادس بشيء من التفصيل استطاع من حكم عليه او من اتبعه لاحقاً ان يتخذها كمرجع لدراسة عقائده. وسبب رفض كنيسة الاسكندرية لكهنوته هو ان الكنيسة ترى في الكهنوت كتقدمة للرب يجب ان تكون كامله وان اوريجانوس كان يمسه شيء من العيب الا وهو الاخصاء لذلك رفضت الكنيسة كهنوته.

[58] ينقل صاحب كتاب تاريخ الفكر المسيحي ج1 في الجزء الاول صفحة 539 عن J. Quasten في كتابه Initiation aux peres صفحة 49 " لقد وصلت مدرسة الاسكندرية اللاهوتية الى اوج عظمتها في عهد خليفة أكلمندس، وهو أوريجانوس. فلقد كان معلماً لامعاً وكتلة من المعرفة الكنسية القديمة. فهو شخصية ترفعت عن كل ضعف، وقد حصل كمية كبيرة جداً من المعرفة والعلم جعلته من أكبر المفكرين والخلاقين في العالم اللاهوتي كله." انتهى الاقتباس. ورغم ذلك لم يخلو هذا العالم الكبير من بعض التعاليم المهرطقة كما سنطالع في هذا الكتاب.

[59] عقيدة تقول بإختلاف طبيعة الآب عن طبيعة الابن وعدم المساواة بينهما فالابن اقل درجة من الآب وتابع له. ومن الذين وقعوا بهذه العقيدة اوريجانوس مفسراً الآية " ابي اعظم مني" (يوحنا 14: 28) الا ان بعض اللاهوتيين يبرؤونه من هذه التهمة، كما ويتهم ترتليانوس بانه انزلق في بعض تعاليمه نحوها.( تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 524، ص 560) واكثرهم تشديداً على هذه العقيدة هيبوليتوس الروماني (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 572) انظر الملحق رقم -2- آخر الكتاب.

[60] ولد سنة 210 م في قرطاجنة وتربى في عائلة غنية ومثقفة واتجه منذ البدء لحياة الكهنوت فسيم كاهناً وسلم كل ثروته للفقراء وفي سنة 249 انتخب اسقفاً على كارتاج او قرطاج والمسماه كرسي اسقفية شمال افريقيه وما ان اصبح اسقفاً حتى اشتعلت الاضطهادات فما كان من كبريانوس الا قيادة المقاومة ضد اوامر الامبراطور دسيوس بالتبخير للاوثان، وتم نفيه سنة 257 وعاد بعد عام اليها حيث استشهد بقطع الرأس سنة 258م وقد احبه شعبه كثيراً حتى اطلق عليه لقب بابا.

[61] كنيسة اورشليم، ص 9. ولعل لهذه المكتبه يعود الفضل بنقل الكثير من المعلومات التاريخية واللاهوتية التي اعتمد عليها لاحقاً المؤرخ الكنسي المشهور اوسابيوس والذي ورثها عن احد اصدقاءه (مصادر متعددة).

[62] احتل والي سورية كورنيليوس مملكة الانباط سنة 106 م وحول بلاد الانباط الى مقاطعة رومانية دعاها " مقاطعة بلاد العرب الرومانية" نظراً لكثرة سكانها العرب وقاعدتها بصرى ومن اهم توابعها عمان، خريبة السوق، اليادوده، حسبان، مادبا، لب، الوالة، ذيبان واقام فيما بينها طريقاً حتى البتراء فجعلت هذه الطريق المدن المذكورة تنتعش سياسياً واقتصادياً وعمرانياً كما سهل وصول البشارة المسيحية لها فوراً وعندما تم تقسيم الولايات الرومانية حسب تابعيتها للكراسي الرسولية فان اساقفة هذه المدن تبعت لاسقف بصرى واسقف بصرى تبع لاسقف انطاكيا.(مادبا، ص 18 و 19) وفي سنة 295م الحق الجزء الجنوبي من المقاطعه العربية بفلسطين فتوسعت المقاطعه شمالا ثم عدل تقسيم فلسطين سنة 358م على الوجه التالي: " فلسطين" و" فلسطين الخلاصية" وتضم الجزء الجنوبي الذي سلخ من المقاطعه العربية واخيراً سنة 399م ايام اركاديوس الامبراطور الشرقي جعل فلسطين ثلاث مقاطعات: " فلسطين الاولى" وتضم من الجنوب الى اطراف السامرة وقسماً من عبر الاردن، و"فلسطين الثانية" وتشمل مرج ابن عامر والجليل وقسماً من المدن العشر، و" فلسطين الثالثة" او " الخلاصية" وتضم النقب وسيناء والعربه والمقاطعه العربية حتى الموجب وكانت بصرى وما تبعها (مادبا وماعين وحسبان...) تتبع لفلسطين الخلاصية وبقيت هذه التقسيمات قائمة حتى ايام الفتح العربي الذي حافظ على التقسيمات الواردة اعلاه الى القرن العاشر (مادبا، ص 28).

[63] " اما اوائل المسيحية في المنطقة فمحاطة بالظلمة، بظلمة تتبدد جزئياً في القرن الثالث، حيث عقد اساقفة بلاد العرب مجمعاً، بحضور اوريجانوس الاسكندري العظيم، وفي بدء القرن الرابع، حيث قاسى كثيرون العذاب وماتوا شهداء ايمانهم. مع هذا، فمعظم سكان البلاد كانوا غير مسيحيين، ولم تشق المسيحية طريقها بينهم سوى ايام قسطنطين الكبير خاصة، في القرن الرابع عينه. بدليل ان ستة اساقفة عرب حضروا المجمع المسكوني الاول، المنعقد سنة 325 م في نيقيه من اعمال اسية الصغرى وان الرهبان عمدوا في أواخر هذا القرن الى احياء الخلوات الصحراوية" (مادبا، ص 28).

[64] العلماني: هو الشخص الذي لا يستطيع ممارسة اسرار الكنيسة بالنسبة للكنائس التقليدية بينما يحق للاكليروس ممارستها حسب الدرجة. ويشير مؤلف كتاب التدبير الالهي في تأسيس الكنيسة شرحاً لمصطلح العلماني " تعودنا ان نفكر في الرسامة على انها علامة مميزة خاصة للاكليروس فهناك المرسومون وهناك العلمانيون أي المسيحيون غير المرسومين وهنا ايضاً الارثوذكسية تختلف عن الكاثوليكية والبروتستنتية في فهمها للاكليروس فان الرسامة تعني اولا انسكاب مواهب الروح القدس فكل مسيحي منا قد نال نعمة رتبة التبني بالروح القدس في سر المعمودية بالماء والروح ثم نال موهبة وختم الروح القدس...فكل علماني هو مرسوم او موسوم..." ويشرح لذلك السبب فان الكنيسة الكاثوليكية تسمح بإقامة القداس بواسطة الكاهن وحده دون حضور الشعب اما الكنيسة القبطية فلا تقيم القداس الا بحضور الكاهن والشماس والشعب معاً ( ص 22).

[65] نسبة الى باسيليوس والذي يعتبر احد مؤسسي مذهب من مذهب الانتحالية المتقاربة مع مذهب الوحدانيين ومذهب مؤلمي الآب (Patripassies) فقد علم هذا الكاهن الليبي والذي خدم في روما ان الله واحد ولكن له ثلاث هيئات او اشكال فقد كان بالعهد القديم الله الخالق الذي اعطى الناموس لموسى واوحى للانبياء وثم تجسد نفسه فاصبح الله الابن بعد التجسد وهو نفسه تألم وصلب ومات وبعد قيامته وصعوده للسماء اصبح الله الروح القدس بحلوله على التلاميذ يوم الخمسين (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 593 – 599).

[66] تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 598.

[67] هو اول اسقف لروما دونت تاريخ حبريته وذلك في الحادي والعشرين من شهر تموز سنة 230م ومات في الثامن والعشرين من شهر ايلول سنة 235م وبعده اصبح هناك تدوين لتواريخ تنصيب باباوات روما (مصادر فاتيكانية)

[68] الروم، ج1، ص 154.

[69] كلمة بابا كما يرى بتلر مشتقة من الكلمة القبطية " بى آبا" او "بى آبابا" وتعني أبو الاباء او رئيس الاساقفة وهو اول من أطلق عليه لقب بابا في تاريخ الكنيسة القبطية. اما في الغرب فقد اصبحت تسمية البابا لقباً يميز اسقف روما عن غيره من الاساقفة الغربيين التابعين له واطلق لقب البابا على الحبر الروماني في عهد البابا سركيوس (384 – 399)، كما يؤكد المؤرخون ان اول ما اطلق عليه لقب البطريرك كان الحبر الروماني ثم اطلق على اساقفة الاسكندرية والقسطنطينية واورشليم وانطاكيا في مجمع خليقيدونية ورغم ان بداية تلقيب الحبر الروماني بلقب بابا كانت في القرن الرابع الميلادي  الا انني استخدمت هذا اللقب اعتباراً من البابا غابيانوس سنة 235 ، كما يشير مؤرخي الكنيسة الى ان اسقف قرطاجنة القديس كبريانوس والذي كان متقدماً بين اساقفة شمال افريقيه كان يطلق عليه لقب البابا وذلك في القرن الثالث (المؤلف).

[70] هو احد تلاميذ اوريجانوس.

[71] او لوسيان الانطاكي معلم سوري عاش في انطاكيا وكان تلميذاً للمعلم الكبير مكاريوس وقد تأثر كثيراً بتعاليم المهرطق بولس السميساطي اسقف انطاكيا الذي رسمه كاهناً. وقد قام هذا المعلم بمراجعه شامله للكتاب المقدس بعهديه حتى تتطابق ترجماته المختلفه وعمله هذا كان ذا فائدة كبيرة للقديس جيروم لاحقاً والذي قام بترجمة الكتاب المقدس الى اللاتينية وقد كان اريوس الراهب المصري المهرطق احد تلاميذ لوسيان الانطاكي مما جعل كثير من العلماء اللاهوتيين يرفضون لوسيان وتعاليمه، واستشهد هذا المعلم سنة 312م. ( بتصرف من تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 610 – 615).

[72] قصة الحضارة ص 295 (الروم، ج1، ص 47 – 49) وسمى اوسابيوس بتاريخه هرطقته بالمانيكيين وان ماني كان مجنوناً ادعى انه البارقليط، الروح القدس نفسه ثم اقتدى بالمسيح فاختار اثني عشر تلميذاً كشركاء له في تعليمه الجديد (تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصل 31).

[73] تشير مصادر مختلفة الى انه استلم سنة 238 م.

[74] ما ان استلم هذا الاسقف منصبه حتى بدأ الامبراطور دسيوس اضطهاد المسيحيين فهرب وبعد موت الامبراطور عاد للاسكندرية لكنه تعرض للنفي اثناء حكم فالريانوس وبعد عودته صدم بالحرب الاهلية وبداء الطاعون ومات اثناء انعقاد مجمع انطاكيا سنة 265م ومن اهم انجازاته انه حاول حل النزاع والشقاق في كنيسة روما وان وقع هو بمشاكل حول عقيدته التي حاول شرحها للبابا الروماني ديونيسيوس. ويتهم هذا البابا الاسكندري بانه اخذ من تعاليم اوريجانوس معلمه الكثير وانه وقع بهرطقة التابعية ولكنه فعلياً شدد على أزلية الابن.( تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 586 – 589) (الروم،ج1، ص 147).

[75] تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 599

[76] في عهده اصبحت الامبراطورية منهكة في حروب خسرتها مما جعل الشعب كله يتجه الى الهياكل الوثنية يتضرعون للآلهة، وقد فسر المسيحيون في تلك الفترة انهيار الامبراطورية بأنه تحقيق لنبوأت الرؤيا حول تدمير بابل العظيمة وعودة المسيح، ونرى ان المسيحيين يتجهون لاحقاً لتفسير انهيار اعدائهم وسقوطهم بهذه النبوءة ثم ما لبث ان فسر بعض المعلمين من طرف مسيحي ما  ان بابل هي الطرف الآخر ( أي الكنيسة المضادة) وان سقوطها سيكون كسقوط بابل الوارد في سفر الرؤيا.

[77] اصدر مرسوماً يطالب من جميع الشعب التوسل للآلهة والتبخير لها واستجاب لهذا الامر الكثير من المسيحيين ورفضه معظمهم ويشير بعض المؤرخين ان الردة كانت عامة في الاسكندرية وقرطاجنة وازمير ومن شهداء تلك الفترة اساقفة عظام رفضوا التبخير للآلهة ونرى بعد ذلك ان هذه الردة خلقت مشكلة عويصة في الكنيسة طال أمدها لفترة ليست بقصيرة حول قبول واعادة معمودية من بخر للالهة وخضع للمرسوم الامبراطوري جعلت الكنيسة تنقسم بين المؤيد لاعادة معموديتهم وبين المكتفي بالتوبة منهم.

[78] وتوفي سنة 356 ويسمى اتباعه بالرهبان الانطونيين (الروم، ج1،، ص 103).

[79] وقد اصدر مجمع قرطاجنة برئاسة كبريانوس تحريم له (قصة الحضارة، ص 318).

[80] تاريخ الفكر المسيحي ج1( ص 580- 581). تاريخ اوسابيوس، الكتاب السادس، الفصل 43.

[81] علماً ان اسقفية قرطاجنة كانت في تلك الفترة المنافس الاكبر لاسقفية روما. قصة الحضارة (ص 316).

[82] قصة الحضارة، ص 337.

[83] كتب كبريانوس في رسالته رقم 19 " ان المعمدين من يد الهراطقة هم وحدهم الذين يجب إعادة معموديتهم، اما الذين قبلوا العماد من كنيسة ارثوذكسية فعمادهم صحيح لا يعاد" (تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصل 2) (عصر المجامع، ص 29) المشكله في البابا اسطفانوس انه كان خشن حاد الطبع والمزاج ومتطرف لرأيه (مصادر مختلفة).

[84] قصة الحضارة، ص 318. تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصل 2 – 4.

[85] تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصول 10 – 12.

[86] تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصل 13. قصة الحضارة، ص 338. واعترف بالمسيحية كدين مسموح به وتم اعادة املاك المسيحيين وبعد هذا التاريخ حدثت اضطهادات في السنين الاربعين اللاحقة لكنها كانت اضطهادات غير كبرى ما عدا اضطهادات سنة 303م التي لم تمنع من نشر البشارة والنمو السريع للمسيحية وقد دخل المسيحية في تلك الفترة الكثير من الاغنياء مما حقق نهضة كبيرة فشيدت الكثير من الكنائس الجديدة.

[87] تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 601 – 602. تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصل 27 – 30. الملكيون، ص 15.

[88] عصر المجامع، ص 32.

[89] تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 606 . الملكيون، ص 15.

[90] تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 608. الملكيون، ص 15.

[91] من الملفت للنظر ان هذا البابا الاسكندري كان يعلم بوجود طبيعتين في المسيح فلقد كتب قائلا " فكل هذه الاشياء وغيرها من آيات ومعجزات تدل على انه كان الله الذي صار انساناً... فقد كان الله بالطبيعه وانساناً بالطبيعه ايضاً" (تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 590) وهذا المذهب يخالف عقيدة كنيسة الاسكندرية التي تعلم بوجود طبيعه واحدة في المسيح.

[92] قصة الحضارة (ص 289).

[93] وذلك على يد القديس غريغرويوس النوراني. (المسيحية في العالم العربي، ص64).

[94] تاريخ اوسابيوس، الكتاب السابع، الفصل 32.

[95] قصة الحضارة (ص 378 – 338).

[96] عصر المجامع، ص 28و29.

[97] قصة الحضارة، ص 399

[98] من مؤرخي الكنيسة المشهورين واصبح رئيس اساقفة سلامينا القبرصية بحدود سنة 377م.

[99] قصة الحضارة، ص 384. تاريخ اوسابيوس، الكتاب التاسع، الفصل 9.

[100] قصة الحضارة (ص 385) (الروم، ج1، ص 54) (تاريخ اوسابيوس، الكتاب العاشر، الفصل 5).

[101] بعض المصادر تشير الى انه اصبح اسقفاً سنة 315 م..وفي عهده بدأ الحجاج يتوافدون لزيارة الاماكن المقدسة فقام بإرشاد الحجاج بإحد كتبه لجغرافية فلسطين وتاريخها. وكان هذا الاسقف من المناصرين لاوريجانوس تماماً مثل مدينته، كما وافق اريوس في اسلوبه دون نظرياته ووقع على قرارات مجمع نيقيه رغم انه شارك الاريوسيين في مجامعهم (الروم،ج1، ص 155) لكن كنيسة الاسكندرية تصر على انه اريوسي (مصادر مختلفة).

[102] الملكيون، ص 16.

[103] قصة الحضارة، ص 399.

[104] وصفه البعض بانه رجل مصفر الوجه، طويل القامة، حاد المزاج، متوقد الذهن، ضعيف البصر، طموح، محب للارتقاء ولد في ليبيا بالقيروان سنة 270 م ودرس العلوم والمعارف ثم نزح للاسكندرية ودرس بمدرستها اللاهوتية ورسم شماساً سنة 306 م فراهباً (عصر المجامع، ص 31و32).

[105] يبدو ان اريوس بدأ بدعته قبل ذلك في عهد البابا بطرس الذي حرمه ولكن عندما استشهد البابا بطرس وانتخب البابا ارشلاوس عفى عنه واعاده الى سلك الرهبنة، وعندما نصب البابا الكسندرس عاد وحرمه فلم يكن من اريوس الا ان زاد من تبشيره حول عقيدته فما كان من البابا اليكسندرس الا محاربته بنفس اسلوبه بالوعظ (عصر المجامع ص 31 – 33).

[106] عصر المجامع ص 33و 34.

[107] عصر المجامع  ص 33.

[108] عصر المجامع، ص 34و35.

[109] "رغم ان الامبراطور قسطنطين لم يكن وقتئذاك من رجال الكنيسة لانه لم يتنصر الا اثناء المرض الذي مات فيه، فانه تصرف على انه زعيم الكنيسة وبهذا الاجراء اوجد سابقة سار عليها من جاء بعده من الاباطرة البيزنطيين" (الدولة البيزنطية، ص 32)

[110] الروم، ج1، ص 56. عصر المجامع، ص 34.

[111] تاريخ الفكر المسيحي ج1، ص 625. عصر المجامع، ص 34.

BACK